النص المفهرس
صفحات 561-580
٣٥٦٤ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا حسن، ثنا أبو عمرو القارىء، عن عاصم، عن أبي عبد الرحمن، قال: قلت لابن عباس رضي الله عنهما: إن ابن مسعود رضي الله عنه، يقرأ: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾(١)، بفتح الغين فقال لي: قد جاز له أن يغل وأن (يقتل)(٢)، إنما هي أن يغل (يعني)(٣) بضم العين، وما كان الله (عز وجل) (٤) ليجعل نبياً غالاً. (١) سورة آل عمران، الآية ١٦١. ونقل ابن منظور كما في لسان العرب المرتب: (١٠٠٨/٢) فمن قرأ يغل - بضم الغين - فمعناه يخون، ومن قرأ يغل فهو يحتمل معنيين: أحدهما يخان يعني أن يؤخذ من غنيمته، والآخر يخون أن يخون أي ينسب إلى الغلول وهي قراءة أصحاب عبد الله، والمعنى في القراءة الأولى كما نقل ابن كثير في التفسير (١/ ٤٣٠)، عن طائفة من المفسرين ما ينبغي لنبي أن يخون وهي قراءة ابن كثير، وأبو عمرو وعاصم، وانظر حجة القراءات ( /١٧٩). وانظر شرح مشكل الآثار (٢٤٩/١٤). (٢) (سد): ((تقتل))، وهو تصحيف. (٣) ليست في (سد) و (عم). (٤) ليست في (سد) و (عم). ٣٥٦٤ - الحكم عليه: هذا إسناد فيه من لم أعرفه، وحفص بن سليمان ضعيف جداً. وسكت عليه البوصيري في الإِتحاف (١٦٧/٢) ((ب)) مختصر. وكذلك في المسندة . تخريجه : عزاه السيوطي في الدر المنثور إلى أحمد بن منيع وسكت عليه. ٥٦١ ٦ - سورة النساء ٣٥٦٥ - قال إسحاق: أخبرنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن الحجاج الصواف، عن أيوب، عن أبي قلابة(١)، عن أبي المهلب قال: (رحلت إلى)(٢) عائشة رضي الله عنها في هذه الآية: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَآَ أَمَانِيّ أَهْلِ الْكِتَبُّ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَبِهِ،﴾(٣) قالت: هو ما يصيبكم في الدنيا(٤). (١) بكسر القاف. (٢) في (مح) و (عم)، وهو المثبت في المطبوع وفي الإتحاف المسندة والمختصرة دخلت إلى عائشة رضي الله عنها، ولا يستقيم السياق بهذا والمثبت من (سد) والكتب التي ذكرت الحديث وخرجته . (٣) سورة النساء: الآية ١٢٣ . (٤) أي من أمراض وأوجاع ونقص وغير ذلك. ٣٥٦٥ - الحكم عليه: هذا إسناد صحيح. وعلم له الذهبي في تلخيص المستدرك (٣٠٨/٢) بأنه على شرط البخاري ومسلم. قلت: أبو المهلب لم يخرج له البخاري إنما خرج له في الأدب المفرد. ٥٦٢ وسكت عليه البوصيري في الإِتحاف (مختصر ١٦٨ أ)، وكذلك في المسندة. تخريجه : تابع إسحاق عن سليمان: ١ - القاسم بن بشر بن معرور عند ابن جرير (٢٩٢/٥). ٢ - إسماعيل بن إسحاق بن حماد القاضي المترجم في السير (٣٩٩/١٣)، وهو ثقة. أخرجه الحاكم (٣٠٨/٢). حدثنا أبو عبدالرحمن محمد بن عبد الله الأصبهاني الزاهد، ثنا إسماعيل كلاهما عن سلیمان به . وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٦٦٧/٢)، إلى عبد بن حميد. وأصل الأثر من حديثها مرفوعاً عنها قالت: أن رجلاً تلا هذه الآية (من يعمل سوء يجز به) فقال: إنا لنجزى بكل ما عملنا هلكنا إذا، فبلغ ذلك النبي وَّر، فقال: نعم يجزي به في الدنيا من مصيبة في جسده مما يؤذيه. أخرجه أحمد (٦٥/٦)، وسعيد بن منصور (رقم ٦٩٩). والبخاري في التاريخ (٣٧١/٨). وأبو يعلى في مسنده (٣٥٤/٤). وابن حبان (١٨٦/٧). والبيهقي في شعب الإيمان (٧/ ١٥١)، كلهم من طريق ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، عن يزيد بن أبي يزيد، عن عبيد بن عمير، عن عائشة رضي الله عنها، به. وهذا إسناد رجاله ثقات إلاَّ يزيد فذكره البخاري في التاريخ وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢٩٨/٩)، والمصنف في تعجيل المنفعة (٤٥٤) وقد روى عنه جمع ولم يوثقه إلَّ ابن حبان في الثقات (٦٣١/٧). ٥٦٣ وانظر لزاماً كلام العلامة شعيب الأرناؤوط في تعليقه على حديث أبي بكر رضي الله عنه، في باب الحديث من صحيح ابن حبان (٧/ ١٧١). وله شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما نزلت من يعمل سوء يجز به، بلغت من المسلمين مبلغاً شديداً، فقال رسول الله وَظير، قاربوا وسددوا، ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة، حتى النكبة ينكبها، أو الشوكة يشاكها. أخرجه مسلم في البر والصلة، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه (١٦/ ١٣٠) والترمذي في التفسير في سورة النساء (٣١٤/٤)، وقال: حسن غريب. النسائي في التفسير (٤٠٥/١). وأحمد (٢٤٨/٢)، وسعيد بن منصور (رقم ٦٩٤). وابن أبي شيبة في المصنف في الجنائز باب ما قالوا في ثواب الحمى والمرض (٢٢٩/٣)، والحميدي في مسند (٤٨٥/٢: ١١٤٨). وابن جرير في تفسیرہ (٢٩٣/٥). والبيهقي في الجنائز من سننه باب طوبى لمن طال عمره وحسن عمله (٣٧٣/٣). كلهم بأسانيدهم عن ابن عيينة، عن عمر بن عبد الرحمن بن محيصن، سمعت محمد بن قيس بن مخرمة، يحدث عن أبي هريرة رضي الله عنه، به. ٥٦٤ ٣٥٦٦ - أخبرنا(١) أبو عامر العقدي، ثنا عبد العزيز بن المطلب، حدثني أبي، أنه سمع أبا سلمة بن عبد الرحمن، يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله (عنهما)(٢)، أنه قال: الكبائر سبع: الإِشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله إلاَّ بالحق، وعقوق الوالدين، والفرار من الزحف، ورمي المحصنة، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم. هذا إسناد حسن. (١) القائل إسحاق بن راهويه. (٢) في (مح): ((عنهم)) ويمكن أن يستقيم ذلك فاعتبار أن الضمير يعود على من في السند، ويمكن وهو الأرجح أن يعود إلى أقرب مذكور فلا يمكن أن يكون إلاَّ المثبت هنا وهو من (سد)، و (عم)، فالعاصي أحد العتاة الطغاة. ٣٥٦٦ - الحكم عليه: هذا إسناد حسن، فيه عبد العزيز بن المطلب صدوق وهذا له حكم المرفوع إلى النبي وَطهو. قال البوصيري في الإتحاف المسندة والمختصرة (١٦٧/٢/ب)، بمثل قول المصنف . تخريجه : لم أقف عليه بهذا الإِسناد. أخرجه الطبراني (١٣/٨)، وابن مردويه كما في تفسير ابن كثير بأسانيد عن عبد العزيز بن محمد، عن مسلم بن الوليد بن رباح عن المطلب عن ابن عمرو رضي الله عنهما به، مرفوعاً. وهذا إسناد ضعيف: مسلم بن الوليد لم أجد من ترجمه قال الهيثمي في المجمع (١٠٩/١): وفيه مسلم بن الوليد بن العباس، ولم أر من ذكره. ٥٦٥ وقد ذكره البخاري في التاريخ (١٥٣/٨)، وابن أبي حاتم (١٩٧/٨، ١٦/٩). باسم الوليد بن مسلم ابن أبي رباح وقال أبو حاتم وأبو زرعة إني هو مسلم بن الوليد ابن أبي رباح. ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً فهو مجهول. وورد بعضه عنه رضي الله عنه مرفوعاً: الكبائر الإشراك بالله، وعقوق الوالدين وقتل النفس، واليمين الغموس. أخرجه البخاري في الإِيمان والنذور باب اليمين الغموس (٥٥٥/١١) واللفظ له (فتح) وفي الديات باب قول الله تعالى (ومن أحياها ... ) (١٩١/١٢ فتح). وفي الأستتابة باب إثم من أشرك بالله. والترمذي في أبواب التفسير في سورة النساء (٤/ ٣٠٣). والنسائي في المجتبى باب ذكر الكبائر (٨٨/٧). وفي القسامة (٦٣/٨)، وفي التفسير (٣٧٨/١)، وأحمد (٢٠١/٢). والدارمي (١٩١/٢) في النذور والإِيمان باب التشديد في قتل النفس المحرمة. وابن جرير في تفسيره (٤٢/٥)، وابن حبان (٢٧٣/١٢)، والطحاوي في مشكل الآثار (٣٨/١). وأبو نعيم في حليته (٧/ ٢٠٢)، وفي سند فراس بن يحيى (رقم ٥) والبيهقي (٣٥/١٠)، في الإِيمان باب ما جاء في اليمين الغموس واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (١٠٣٤/٥: ١٩٠٣)، والبغوي في تفسيره (٢٠١/٢)، وفي شرح السنة (٨٥/١). كلهم بأسانيدهم عن فراس، عن الشعبي، عن ابن عمرو رضي الله عنهما. وبقيته من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: عن النبي وَلو قال: اجتنبوا السبع الموبقات. قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلاَّ بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، ٥٦٦ وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات. أخرجه البخاري في الوصايا باب قول الله تعالى: (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ... ) (٣٩٣/٥)، واللفظ له. وفي الطب باب الشرك والسحر من الموبقات (٢٣٢/١٠). وفي الحدود باب رمى المحصنات (١٨١/١٢). ومسلم في الإيمان باب بيان الكبائر وأكبرها (٢/ ٨٢ نووي). وأبو داود في الوصايا باب ما جاء في التشديد في أكل مال اليتيم (رقم ٢٨٧٤، ١١٥/٣). والنسائي (٦/ ٢٥٧)، في الوصايا باب اجتناب أكل مال اليتيم. والطحاوي في مشكل الآثار (٣٨٢/١). وابن حبان في صحيحه (١٢/ ٣٧٢). والبيهقي في السنن (٢٤٩/٦). واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (رقم ١٩٠٤). وفي شعب الإيمان (٢٦٥/١). والبغوي في شرح السنة (٨٦/١)، والخطيب في الكفاية ( / ١٧١). كلهم بأسانيدهم عن سليمان بن بلال، عن ثور بن زيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة رضي الله عنه. وفي الباب عن ابن عمر وعمير الليثي وأبي أيوب وعمرو بن حزم وأنس وأبي بكرة وابن الدرداء وعبد الله بن أنيس وأبي أمامة رضي الله عنهم. وانظر تفسير ابن كثير في تفسير قوله تعالى من سورة النساء ٣١ أن تجتنبوا كبائر ما ینهون عنه والدر المنثور. ٥٦٧ ٣٥٦٧ - أخبرنا (١) ابن علية عن زياد بن مخراق عن طيسلة(٢) بن مياس الهذلي قال: كنت مع النجدات(٣) فأصبت ذنوباً لا أراها إلاَّ من الكبائر (٤) فأتيت ابن عمر رضي الله (عنهما)(٥) فقال: هي (تسع)(٦) وعدهن: الإِشراك بالله، وقتل النفس بغير حقها، والفرار من الزحف وقذف المحصنة، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وإلحاد في المسجد الحرام والتي (تستسحر)(٧)، وبكاء الوالدين (بالعقوق)(٨) فلما رأى ابن عمر رضي الله عنهما (فرقى)(٩) قال: أتخاف أن تدخل النار؟ فقلت: نعم، قال: أو تحب أن تدخل الجنة، فقلت: نعم، فقال: حي والدك، فذكر الحديث (١٠). ٠٠٠ (١) القائل هو إسحاق. (٢) بفتح أوله وسكون التحتانية وفتح المهملة. (٣) فرقة من فرق الخوارج نسبة إلى نجدة بن عامر الحنفي، الذي تزعمها انشقت عن الأزارقه، ونقموا عليهم في أمور، وانظر بيان ضلالته في الفرق بين الفرق ( / ٨٧) فما بعدها، الملل والنحل، للشهرستاني (١٦٥/١). (٤) بالإضافة إلى ضلالات الخوارج المعروفة قوله في أصحاب الحدود من موافقيه، إن الله يعذبهم بذنوبهم في غير نار جهنم، ثم يدخلهم الجنة، وأن الذي يدخل النار هو من خالفه، وكذلك أسقط حد الخمر، وأن من شربها غیر مصر علیها فهو مسلم إذا كان من موافقیه وکذلك من زنی وسرق، ولذا سأل طیسلة عن هذا. (٥) في الأصل: ((عنه))، والمثبت من (سد) و (عم) بدلالة ذكره بعد ذلك. (٦) (عم): ((سبع) وهو تصحیف، والمثبت صحیح، فالمذکور تسع كبائر. (٧) (عم): ((تستسخر) بالخاء المعجمة، ولا معنى هنا لها والمعنى واضح أي التي تقوم بعمل السحر. (٨) سقطت الباء في الأصل، والمثبت من (سد) و (عم)، وهو الموافق لما في الاتحاف المسندة، والباء هنا سببية، أي أن بكاء الوالدين سبب العقوق كبيرة. (٩) سقطت الفاء من (عم). (١٠) ذكره المصنف في كتاب البر والصلة في بر الوالدين حديث (رقم ٢٥٣١)، فانظره هناك. ٥٦٨ ٣٥٦٧ - الحكم عليه : هذا إسناد صحيح ومثله عن ابن عمر رضي الله عنهما له حكم الرفع إلى النبي ◌َ﴾. قال المصنف في تخريج أحاديث المختصر (٣٤٤/١) حسن غريب. قال البوصيري في الإتحاف (١٣٧/٢ أ مختصر)، رواته ثقات. تخريجه : تابع إسحاق عن إسماعيل : ١ - مسدد عن البخاري في الأدب المفرد (رقم ٨ ص ١٩). ٢ - يعقوب بن إبراهيم في تفسير ابن جرير ( / ٣٩)، كلاهما عن إسماعيل، به . وتابع زياد بن مخراق عن طيسلة أيوب بن عتبة اليمامي وهو ضعيف إلاّ أنه رفعه كما في ترجمته في التقريب (٨٨/١) بذكر الكلام دون القصة. أخرجه البغوي في الجعديات ( / ٤٧٧ : ٣٣٠٣). وأخرجه الخرائطي في مساوىء الأخلاق ( / ١١٨ : ٢٤٧). والبيهقي في السنن كتاب الجنائز باب ما جاء في استقبال القبلة بالموتى (٤٠٩/٣). والخطيب في الكفاية ( / ١٧٤). كلهم من طريق أيوب بن عتبة، به. قال المصنف في تخريج أحاديث المختصر (٣٤٤/١)، والموقوف أصح إسناداً فإن زياد بن مخراق متفق على توثيقه بخلاف أيوب بن عتبة فإنه موصوف بسوء الحفظ وقد اختلف عليه في عدة الخصال فرواه البغوي في الجعديات عن علي بن الجعد عن أيوب بن عتبة - أي مثل الموقوف - ورواه حسين بن محمد بن أيوب بن عتبة فأسقط خصلتين ورواه عن الخرائطي فقال الإِشراك بالله وقذف المحصنة وقتل النفس والفرار ٥٦٩ ٠ يوم الزحف وأكل الربا وأكل مال اليتيم وعقوق الوالدين وهكذا أخرجه الخطيب في الكفاية وخالفه حسن بن موسى عن أيوب بن عتبة فذكر الزنا بدل خصلة من السبع. أخرجه البرديجي من طريق الصنعاني عن الحسن. قلت: على أن أيوب قد رواه موقوفاً كما أخرجه ابن جرير في التفسير (٣٩/٥)، حدثنا سليمان بن ثابت الخراز الواسطي أخبرنا سلم بن سلام، أخبرنا أيوب، به بنحو حديث الباب وهذا يدل على سوء حفظ أيوب. ورواه الجريري عن ابن عمر فقال: إني كنت أكون مع النجدات فذكر نحو الحدیث. أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٠/ ٤٠٦١). أخبرنا معمر عن سعيد الجريري، فذكره. وهذا منقطع بين الجريري وابن عمر رضي الله عنهما يعرف ذلك من اطلع على ترجمة الجريري. قال المصنف في تخريج أحاديث المختصر (٣٤٥/١) رجال هذا الإِسناد رجال الصحيح لكن الجريري لم يلق ابن عمر فإن كان حمله عن ثقة فهي متابعة قوية لرواية طيسلة وللحديث شاهد في المرفوع عن عبيد بن عمير رضي الله عنه بذكر الكبائر. أخرجه ابن جرير في التفسير (٣٩/٥). والطبراني في الكبير (٤٨/١٧). كلاهما عن أيوب بن عتبة، عن يحيى بن أبي كثير، عن عُبيد بن عمير، عن أبيه به . قلت: رواه حرب بن شدَّاد عن يحيى، عن عبد الحميد بن سِنان، عن عبيد بن عمير، عن أبيه به مرفوعاً. وحرب ثقة فروايته مقدمة على أيوب. أخرجه النسائي في التحريم باب في ذكر الكبائر (٨٨/٧)، والطحاوي في المشكل (٢٨٣/١). ٥٧٠ وعز ابن كثير في التفسير (٤٩٣/١) إلى ابن أبي حاتم. وأخرجه الطبراني في الكبير (٤٧/١٧). والحاكم في المستدرك (٥٩/١). واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (١٩١٣). والبيهقي في الجنائز من سننه باب ما جاء في استقبال القبلة بالموتى (٤٠٨/٣). کلهم بأسانیدهم عن حرب بن شداد عن یحیی، به. قال ابن كثير في عبد الحميد: وهو حجازي لا يعرف إلاَّ بهذا الحديث. وسبق ذكر أصول الحديث في المرفوع في شواهد الحديث السابق. إلّ الإلحاد في الحرم، فلم يرد إلاّ في حديث عبيد بن عمير، إلاَّ أن أصل ذلك في کتاب الله (ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم. وتعريف الكبيرة السابق ينطبق عليه هذه الآية. ٥٧١ ٣٥٦٨ - وقال الحارث: حدثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن سفيان، عن حبيب ابن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، قال: خرج المقداد بن الأسود رضي الله عنه في سرية، فمروا بقوم (مشركين)(١)، ففروا، وأقام رجل في أهله وماله، فقال: أشهد أن لا إله إلاَّ الله، فقتله المقداد (رضي الله عنه)(٢) فقيل له: اقتلته وهو يشهد أن لا إله إلاَّ الله؟ فقال: ودلو أنه فرَّ بأهله وماله فقالوا هذا رسول الله،وَ الاول (فاسألوه [عم٥٠١] فأتوه)(٣)، فذكروا له ذلك، فقال ◌َ له: أقتلته وهو يشهد أن لا إله إلاَّ الله؟ فقال: يا رسول الله ودلو أنه فر بماله وأهله)(٤)، قال: فنزلت هذه الآية: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (٥) فَتَبَيِّنُواْ ... ﴾، إلى قوله: كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ﴾. يعني: تخفون إيمانكم وأنتم مع المشركين، فمن الله (تعالى)(٦) عليكم، وأظهر الإِسلام فتبينوا. (١) في (سد) و (عم): ((مشرکون)) ولا وجه له. (٢) ليست في (سد). (٣) في (عم): ((فأتوه فاسألوه))، والمعنى هنا أي اذهبوا إلى رسول الله صل﴿ فاسألوه، والمعنى المثبت من (مح) و (سد) إذا سألوا النبي ونَ﴾. (٤) مثبت في هامش (مح). (٥) سقطت من (عم). (٦) ليست في (سد). ٣٥٦٨ - الحكم عليه : هذا مرسل صحيح الإسناد. وسكت عليه البوصيري في الإِتحاف المسندة والمختصرة (١٦٨/٥ أ). ٥٧٢ تخريجه : تابع أبا إسحاق عن سفيان وكيع بن الجراح عند ابن أبي شيبة في المصنف في الحدود باب فیما یحقن به الدم (١٢٤/١٠)، بنحوه. وفي الجهاد باب فيما يمتدح به من القتل (١٢/ ٣٧٧). أخرجه عنه فيهما. ورواه عن سفيان بن وكيع عن أبيه بنحوه مختصراً ابن جرير في التفسير (٢١٥/٥)، أخرجه عنه. وقد خالف وكيع وإسحاق أبو بكر بن علي بن مقدم فرواه عن حبيب، عن سعيد عن ابن عباس ولم يرسله. أخرجه البزار كما في تفسير ابن كثير (٥٥٢/١)، والطبراني في الكبير (٣٠/١٢)، كلاهما من طريق جعفر بن سلمة، حدثنا أبو بكر بن علي بن مقدم، حدثنا حبيب ابن أبي عمرة، عن سعيد، عن ابن عباس رضي الله عنهما بنحوه وعلقه البخاري في صحيحه مختصراً في الديات باب قول الله تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا ◌ُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ (١٨٧/١٢)، فجزم به فقال: وقال حبيب ابن أبي عمرة عن سعيد، عن ابن عباس رضي الله عنهما. وأبو بكر هذا مستور كما في ترجمته في التهذيب (٣٦/١٢). وأصل الحديث في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رجل في غنيمة له، فلحقه المسلمون فقال: السلام عليكم، فقتلوه فأخذوا غنيمته فأنزل الله في ذلك إلى قوله: ﴿عَرَضَ الْحَيَوْةِ الدُّنْيَا﴾ تلك الغنيمة. أخرجه البخاري في التفسير باب ولا تقولوا: ﴿لِمَنْ أَلْقَ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ (٢٥٨/٨)، واللفظ له. ومسلم في كتاب التفسير (١٦١/١٨ نووي). وأخرجه أبو داود في الحروف والقراءات باب (رقم ٣٩٧٤). ٥٧٣ . والنسائي في التفسير (٣٩٨/١). وفي السير من الكبرى كما في التحفة (٩٤/٥)، وسعيد بن منصور (رقم ٦٧٧) وابن جرير في التفسير (٢٢٣/٥) وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٦٣٢/٢)، إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم. كلهم من طريق ابن عيينة، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما، به. ٥٧٤ ٣٥٦٩ - [١] وقال أبو بكر: حدثنا عفان: [٢] وقال أبو يعلى(١): حدثنا إبراهيم بن الحجاج: [٣] وقال البزار: حدثنا أبو كامل قالوا: حدثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا عاصم بن كليب، حدثني أبي عن الفلتان(٢) بن عاصم قال: كنا قعوداً مع رسول الله وَليه، فنزل عليه(٣)، وكان (وَلي)(٤) إذا نزل عليه (دام)(٥) بصره، مفتوحةً عيناه، وفرغ (٦) سمعه وبصره، لما جاءه من الله تعالى، فلما فرغ، قال للكاتب: اكتب: ﴿لَا يَسْتَوِى الْقَمِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ وَالْمُجَهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ... ﴾(٧) الآية، قال: فقام ابن أم مكتوم (الأعمى)(٨)، فقال: يا رسول الله: ما ذنبنا، فأنزل الله عز وجل، (١) في المسند (٢٤٢/٢)، بالإِسناد والمتن. (٢) بفتح الفاء واللام مثلها. (٣) أي جبريل بالقرآن. (٤) ليست في (سد) و (عم). (٥) في (سد) و (عم): ((دار))، والمثبت صحيح المعنى، فمِن معاني دام، أي سكن، والمقصود أنه سكن بصرُه فلم يطرف ولم تتحرك عيناه، ولا جفناه وَّلجر، ودار عكس المعنى المقصود، وفي الإصابة وغيرها رام ولم يتبين لي وجه معناه، وما بعد دام يدل على المقصود المذكور، فلا فتح لعين مع تحرك الجفن. (٦) في الإصابة: ((قرع))، وأثبتها محقق المفاريد لأبي يعلى، وصحح ذلك ولم يبين وجهه. والمثبت صحيح المعنى، فهو هنا من باب قول الله تعالى: ﴿ وَأَصْبَحَ فُؤَدُ أُمِّ مُوسَى قَدِّقًا﴾، أي خالياً. والمراد أصبح سمعه وبصره خالياً عن الإِحاطة بكل ما حوله، فإن مر به أحد لم يره، وإن كلمه أحد لم يسمعه، وإن كانت عيناه مفتوحتان، وإن كانت أذناه كذلك. ويجوز أن تكون فرع، أي رفع بصره وأذنه إلى أعلى. انظر المادتين في القاموس المحيط، ولسان العرب (ترتیب). (٧) سورة النساء: الآية ٩٥. (٨) في (سد): ((الأعمى رضي الله عنه)). ٥٧٥ فقلنا للأعمى: إن رسول الله ﴿ ﴿ نزل عليه، قال: فبقى قائماً يقول: اللهم إني أتوب إليك، فلما فرغ رسول الله وَي قال: اكتب غير أولي الضرر. أخرجه ابن حبان في صحيحه عن ابن يعلى. ٣٥٦٩ - الحكم عليه : هذا إسناد صحيح لكل الثلاثة الذين أخرجوه. قال الهيثمي في المجمع (١٢/٧)، رجال أبي يعلى ثقات. وبعزو المصنف إلى ابن حبان ذكر مثله البوصيري في الإِتحاف (مختصر ١٦٨/٢ أ)، وفي المسندة. تخريجه : تابع ابن أبي شيبة عن عفان: ١ - أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري عند الطبراني في الكبير (٣٣٤/٨). ٢ - إبراهيم بن مرزوق وعلي بن عبد الرحمن عند الطحاوي في المشكل (رقم ١٥٠٣). ورواه أبو يعلى في المفاريد بالإِسناد والمتن ( / ٩٤)، ومن طريقه ابن حبان كما قال المصنف (١٠/١١)، وتابعه عن إبراهيم بن الحجاج السامي عبد الله بن أحمد بن حنبل عند الطبراني في الكبير (٣٣٤/١٨). وتابعهما عنه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٨١/١٢). وتابع عفان والسامي وأبو كامل يحيى الحماني عند الطبراني في الكبير (٣٣٤/١٨)، حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا يحيى، به. ویحیی ضعيف جداً، ستأتي ترجمته (رقم ٥٦٦). وقد توبع کما ترى. والحديث صحيح عن النبي والتر، أصله في الصحيحين من حديث البراء بن عازب وسهل بن سعد الساعدي رضي الله عنهم أجمعين. راجع الدر المنثور (٦٤١/٢). ٥٧٦ ٣٥٧٠ - وقال إسحاق: أخبرنا أبو عامر العقدي، ثنا عبد الجليل - وهو ابن عطية - عن محمد بن (المنتشر)(١) قال: قال رجل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، إني لأعرف أشد آية في كتاب الله (تعالى)(٢)، فأهوى عمر رضي الله عنه، فضربه بالدرة، وقال: ما لك (نقَّبت)(٣) عنها حتی علمتها، فانصرف حتى إذا كان الغد، قال (له)(٤) عمر رضي الله عنه: الآية التي ذكرت أمس، قال: وهل تركتني أخبرك عنها، فقال له عمر رضي الله عنه: ما نمت البارحة، فقال: يا أمير المؤمنين، قال الله عزَّ وجلّ: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوْءًا يُجْزَبِهِ .... ﴾(٥) الآية، ما منا أحد يعمل سوء إلا جزى به، فقال له عمر رضي الله عنه: إنا حين نزلت، ما نفعنا طعام ولا شراب حتى أنزل الله (تبارك و)(٦) تعالى بعد ذلك، ورخَّص قال: ﴾ (٧). ﴿ وَمَن يَعْمَلْ سُوْءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا . (١) في (عم): ((المنكدر))، والمثبت موافق لما في الأصل و (سد) والإتحاف. (٢) ليست في (سد). (٣) في الأصول والمطبوع والإتحاف كلمة لم أتبين معناها ورسمها، وفي (عم) على الهامش قوله كذا، ويبدو أن هذا قديم من النسخ الأولى، والمثبت من الدر المنثور، أي بحثت عنها. (٤) ليست في (عم). (٥) سورة النساء: الآية ١٢٣. (٦) ليست في (سد) و (عم). (٧) سورة النساء: الآية ١١٠. ٣٥٧٠ - الحكم عليه : هذا إسناد ضعيف لعلتين: ١ - محمد بن المنتشر يصغر عن إدراك عمر رضي الله عنه. ٢ - عبد الجليل يهم. ط ٥٧٧ قال البوصيري فى الإتحاف المسندة والمختصرة (١٦٨/٢ ب). تخريجه : عزاه في الدر المنثور (٦٩٨/٥) إلى إسحاق فقط. وقد تقدم الإشارة إلى أصله في المرفوع من حديث عائشة وأبي هريرة رضي الله عنهما في الحديث ذي الرقم (٣٥٦٥). ٥٧٨ ٣٥٧١ - أخبرنا (١) النضر بن شميل، (ثنا)(٢) حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة قال: لما قُتل عثمان رضي الله عنه فذكر حديثاً فيه: ثم قام آخر فسأله - يعني عليّاً رضي الله عنه - : وإن امرأة خافت من جعلها نشوزاً(٣) أو إعراضاً، فلا جناح عليهما أن (يصّالحا)(٤) بينهما صُلحاً (٥)، قال رضي الله عنه /: عن مثل هذا فاسألوا، [مح ١٣٣ب] هو الرجل يكون له المرأتان، فتعجز إحداهما أو تكون ذميمة، فيصالحها على أن يأتيها كل ليلتين أو ثلاثاً مرة (٦). (١) القائل هو إسحاق بن راهويه. (٢) ليست واضحة في (سد). (٣) نشزت المرأة من بعلها نشوزاً، أي عصته امتنعت عليه. ونشزها الرجل: أي تركها جفاء. (٤) هكذا في (مح)، وهي قراءة سبعية قرأ بها جمهور القراء، وفي (سد) و (عم): ((يصلحا))، وهي قراءة سبعية قرأ بها عاصم وحمزة الزيات والكسائي رحمهم الله. وانظر بيان معنى كل قراءة والحجة فيها في كتاب حجة القراءات ( / ٢١٣). (٥) سورة النساء: الآية ١٢٨. (٦) قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في التفسير (٥٧٦/١): ولا أعلم في ذلك خلافاً أن المراد بهذه الآية هذا، والله أعلم. ٣٥٧١ - الحكم عليه: إسناد الأثر حسن. وانظر الكلام حوله في أول حديث في تفسير سورة آل عمران. تخريجه : رواه عن حماد بن سلمة: ١ - أبو داود الطيالسي عند ابن جرير في التفسير (٣٠٦/٥)، حدثنا ابن المثنی، ثنا أبو داود. ٢ - وآدم بن إياس عند البيهقي في القسم والنشوز من سننه، باب المرأة ترجع ٥٧٩ ٠٠ فيما وهبت من يومها (٢٩٧/٧). أخبرنا محمد بن عبد الله، أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسین، عن آدم، كلاهما عن حماد، به . وتابع حماداً عن سماك جماعة. (أ) شعبة بن الحجاج عن ابن جرير في التفسير (٣٠٦/٥)، حدثنا ابن المثنى. (ب) إسرائيل السبيعي عنده (٣٠٦/٥)، حدثنا ابن وكيع، ثنا وكيع، عن إسرائيل. (ج) أبو الأحوص سلام بن سليم عند ابن أبي شيبة في المصنف، في النكاح، باب في الرجل يكون له المرأة فيقول: اقسم لي (٢٠٢/٤٠). وابن جرير (٣٠٦/٥) حدثنا هناد، ثنا أبو الأحوص. وابن أبي حاتم في التفسير كما في تفسير ابن كثير (٥٧٦/١)، حدثنا علي بن الحسين الهسنجاني، ثنا مسدد، ثنا أبو الأحوص. كلهم عن سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة، بنحوه. وأصله في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: في قوله عزّ وجل: ﴿ وَإِنِ أَمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ قالت: نزلت في المرأة تكون عند الرجل فلعله أن لا يستكثر منها، وتكون لها صحبة، وولد فكره أن يفارقها فتقول له: أنت في حل من شأني. أخرجه البخاري في المظالم، باب إذا حلله من ظلمه فلا رجوع فيه (١٠٢/٥ فتح). وفي الصلح، باب (٣٠١/٥٤). وفي التفسير، باب تفسير الآية المذكورة (٢٦٥/٨). وفي النكاح، باب (٩٥ - ٣٠٤/٩). ٥٨٠