النص المفهرس
صفحات 541-560
(١٤٦) وفي باب وقعة أحد من المغازي حديث في تفسير قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا ... ﴾ الآيات كلها (١). (١) هو الحديث الآتي في المغازي (١٧٤ ب مح برقم ٤٢٦٠) أخرجه إسحاق، حدثنا وهب بن جرير، ثنا أبي، أخبرني محمد بن إسحاق، حدثني عباد بن يحيى، حدثني أبي عن ابن الزبير، عن أبيه فذكر قصتهم يوم أحد. وهذا إسناد حسن، للخلاف المعروف في محمد بن إسحاق. قال المصنف عقبه: إسناد صحيح. ٥٤١ ٣٥٥٧ - (وقال مسدد)(١): حدثنا خالد بن عبد الله، ثنا حميد الأعرج، عن مجاهد قال: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ ءَامِنَاً﴾(٢)، هو قولك: أدخل وأنت آمن(٣). (١) غير واضح للتصوير في (عم). (٢) سورة آل عمران، الآية ٩٧. (٣) قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (٢٠١/١٤): من دخله أي الحرم كله، والتفسير المعروف في أن الله جعل الحرم بلداً آمناً قدراً وشرعاً، فكانوا في الجاهلية يسفك بعضهم دماء بعض خارج الحرم، فإذا دخلوا الحرم، أو لِقِيَ الرجل قاتل أبيه، لم يهجروا حرمته، ففي الإسلام كذلك وأشد، لكن لو أصاب الرجل حداً خارج الحرم ثم لجأ إليه فهل يكون آمناً لا يقام عليه الحد فيه أم لا؟ فيه نزاع وأكثر السلف على أنه يكون آمنا، انتهى بتصرف. ٣٥٥٧ - الحكم عليه : هذا إسناد صحيح مقطوع. ولم يذكره البوصيري في الإِتحاف. تخريجه : تابع مسدداً يحيى الحماني عند ابن أبي حاتم (آل عمران ١/١) ثنا خالد به. وتابع حميداً ابن أبي نجيح أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (١٩٥/٢)، حدثنا الفتح هو - ابن إدريس، ثنا عمرو، ثنا أبو عاصم، ثنا عيسى، عن ابن أبي نجیح عن مجاهد به. ، ٥٤٢ ٣٥٥٨ - (وقال أبو بكر)(١): حدثنا أحمد بن المفضّل(٢)، ثنا أسباط عن السدي، عن عبد خير، عن عبد الله رضي الله عنه، قال: ما كنت أرى أن أحداً من أصحاب النبي وَالر يريد الدنيا، حتى نزل: [عم٥٠٢] ﴿ مِنكُمْ مَّن يُرِيدُ الذُّنْيَا وَمِنكُم مَن يُرِيدُ الْآَخِرَةٌ﴾(٣). (١) غير واضح في (عم) للتصوير. (٢) بضم الميم وفتح الفاء والضاد المشددة. (٣) سورة آل عمران، الآية ١٥٢. ٣٥٥٨ - الحكم عليه: هذا إسناد لين فيه أسباط بن نصر، كثير الخطأ، يغرب. قال الهيثمي في المجمع (٣٣١/٦): رجال الطبراني ثقات. وسكت عليه البوصيري في الإتحاف (١٦٧/٢)، قال الطبراني في الأوسط: لم يرو هذا الحديث عن السدي إلاَّ أسباط. تخريجه : هذا الحديث رواه عن أحمد بن المفضل جماعة: ١ - الحسين بن عمرو العنقزي: عند ابن جرير في التفسير (١٣٠/٤). وعند الطبراني في الأوسط (٢٣٧/٢)، حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة، قال: حدثنا الحسين به . والحسين لين الحديث كما في اللسان (٢/ ٣٧٤). ٢ - ابن أبي عاصم في الزهد له ( / ١٠٢ : ٢٠٣). ٣ - محمد بن مسلم بن وارة. أخرجه عنه ابن أبي حاتم في التفسير (آل عمران ١/١). والبيهقي في دلائل النبوة (٢٢٨/٣). أخبرنا أبو طاهر الفقيه، قال أخبرنا علي بن إبراهيم عنه. ٥٤٣ • ٤ - أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي عند ابن أبي حاتم في التفسير (آل عمران ١/١). ٥ - محمد - غير منسوب - عند ابن جرير (٤/ ١٣٠). وقد تابع عبد خير ١ - ابن عباس رضي الله عنهما، عن ابن مسعود رضي الله عنه: قال: ما شعرت أن أحداً من أصحاب النبي ◌َ *، كان يريد الدنيا وعرضها حتى کان يومئذٍ. أخرجه ابن جرير (١٣٠/٤) حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما به. وهذا إسناد مسلسلل بالضعفاء، تقدَّمت الإشارة إليه مراراً. ٢ - الشعبي عنه رضي الله عنه، قال: إن النساء كنَّ يوم أحد خلف المسلمين يجهزن على جرحى المسلمين، فلو حلفت يومئذٍ رجوت أن أبر أنه ليس أحد منا يريد الدنيا حتى أنزل الله عز وجل: منكم من يريد الدنيا، ومنكم من يريد الآخرة. أخرجه أحمد (٤٦٣/١). وابن أبي شيبة في مصنفه (١٤/ ٤٠٢)، في المغازي بإسناديهما عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن الشعبي به. وهذا إسناد رجاله ثقات. تقدم ذكر أن حماداً سمع من عطاء قبل اختلاطه على التحقيق، إلاّ أنه منقطع بين الشعبي وابن مسعود فهو لم يسمع منه كما في جامع التحصيل ( / ٢١٤). ٣ - الربيع بن أنس: أخرجه ابن جرير (١٣٠/٤)، قال: حدثت عن عمار، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بنحو حديث الباب. وهذا إسناد ظاهر الضعف، فهناك واسطة بين ابن جرير وعمار. والربيع لم يسمع من ابن مسعود رضي الله عنه. ٥٤٤ كما أن هناك علة أخرى وهو أن حديثه ههنا عن أبي جعفر الرازي عنه. وهو ضعيف. ٤ - ابن جريج: عن ابن مسعود رضي الله عنه، بنحو حديث الباب. وأخرجه ابن جرير (١٣٠/٤)، حدثنا القاسم، ثنا الحسين، ثنا حجاج عن ابن جريح، عن ابن مسعود رضي الله عنه. وهذا إسناد ضعيف فيه سنيد وهو ضعيف، وهو منقطع بين ابن جريح وابن مسعود رضي الله عنه. قلت: فالأثر حسن لغيره بحديث عطاء بن السائب عن الشعبي وحديث سنيد وحديث الباب. ٢٠*فك. : ٥٤٥ ٣٥٥٩ - حدثنا(١) أبو معاوية: عن داود - (هو)(٢) ابن ! أبي هند -، عن أبي قزعة، عن حجير(٣) بن بيان رضي الله عنه(٤)، قال: قال النبي ◌َّير: ما من ذي رحم (يأتي رحمه)(٥) فيسأله من فضل ما أعطاه الله تعالى إياه، فيبخل عليه، إلاَّ أخرج له يوم القيامة، شجاع(٦) (يتلمّظ)(٧) حتى يطوّقه، ثم قرأ: ﴿ وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَنْهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ،﴾(٨)، الآية. (١) القائل هو ابن أبي شيبة. (٢) ليست في (سد). (٣) في النسخ الثلاث: ((حجر))، والصحيح المثبت بالتصغير، والتصحيح من كتاب الرجال. (٤) ليست في (سد) و (عم). (٥) (سد) و (عم) ((ذا رحمه)). (٦) الشجاع بضم الشين المعجمة وكسرها هي الحية الذكر، وقيل هي ضرب من الحيات، (النهاية ٤٤٧/٢)، اللسان (ترتيب ٢/ ٢٧٣). (٧) في (عم): ((يتلبط)). وأصل التلمّظ هو التذوق، والتلمظ هو الأخذ باللسان ما يبقى في الفم بعد الأكل، وأخرج لسانه فمسح به شفتيه، والحية هكذا تفعل. (النهاية ٢٧١/٤)، (اللسان ٣٩٤/٢). (٨) سورة آل عمران، الآية ١٨٠. ٣٥٥٩ - الحكم عليه : هذا إسناد صحيح. ولم يذكره البوصيري في الإِتحاف. تخريجه : عزاه السيوطي في الدر المنثور (٣٩٥/٢)، إلى ابن أبي شيبة في مسنده وإلى ابن جرير. ولم أجده فيه. ٥٤٦ وقد اختلف فيه على داود ابن أبي هند: فرواه عن أبي قزعة عن رجل، عن النبي وَلـ أخرجه ابن جرير (١٩١/٤)، حدثنا ابن المثنى، ثنا عبد الأعلى، ثنا داود به . وعبد الأعلى هو ابن عبد الأعلى السامي مترجم في (التهذيب ٨٧/٦) وهو ثقة. ولا معارضه بين هذه الرواية ورواية الباب، فقد عرفتنا رواية الباب بالرجل. ورواه عن أبي قزعة، عن أبي مالك العبدي موقوفاً. أخرجه ابن جرير (١٩١/٤)، حدثنا الحسن بن قزعة، قال ثنا مسلمة بن علقمة، ثنا داود به. وهذا إسناد لا يخالف ما قبله إذ أن مسلمة بن علقمة حديثه عن ابن أبي هند مناكير كما في ترجمته في (التهذيب ١٠/ ١٣٢)، لا يتابع عليها. واختلف على أبي معاوية : فرواه محمد بن المثنى عنه، ثنا داود، عن أبي قزعة، حجر بن بيان، عن النبي 98. فانقلب هذا على أبي معاوية وقد علمت أنه يغلط في حديثه عن غير الأعمش. قلت: فكأن الأشبه رواية عبد الأعلى عن داود فلم يختلف فيه والله أعلم. وللحديث شواهد من حديث أبي هريرة وابن مسعود: أولاً: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وآله: ((من آتاه الله مالاً، فلم يؤدّ زكاته مثل له يوم القيامة، شجاعاً أقرع له زبيبتان يطوّقه يوم القيامة ثم يأخذ بلهزمتيه - يعني شدقيه - ثم يقول: أنا مالك، أنا كنزك، ثم تلا ﴿ وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ... ) الآية. ٥٤٧ أخرجه البخاري في الزكاة، باب (إثم مانع الزكاة) (٢٦٥/٣)، (واللفظ له). وفي التفسير، باب ولا يحسبن الذين يبخلون (٢٣٠/٨). والنسائي في الزكاة، باب مانع زكاة ماله (٣٨/٥). وأحمد (٣٥٥/٢). والبيهقي في سننه في الزكاة، باب ما ورد من الوعيد فيمن كنز مال زكاة (٨١/٤). وفي الصدقات، باب (٢٠/٧). والبغوي في التفسير (١٤٢/٤). وفي شرح السنة (٤٧٨/٥). كلهم بأسانيدهم عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه. وله طرق أخرى عنه رضي الله عنه. ثانياً: عن ابن مسعود رضي الله عنه: عن النبي وَل﴿ قال: ((ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله، إلاَّ مثل له يوم القيامة شجاعاً أقرع يفر منه، وهو يتبعه فيقول: أنا كنزك حتى يطوّق في عنقه، ثم قرأ علينا النبي ◌َّ﴿ مصداقه من كتاب الله ﴿ وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَنهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ.﴾، الآية. أخرجه الترمذي في التفسير (٢٩٩/٤). والنسائي في التفسير (٣٤٦/١)، واللفظ له. وفي المجتبى في الزكاة، باب التغليظ في حبس الزكاة (١٠/٥). وابن ماجه في الزكاة، باب ما جاء في منع الزكاة (٥٦٨/١: ١٧٨٤). وأحمد (٣٧٧/١)، والشافعي في مسنده (ترتيب ٢٢٢/١: ٦١٠). ٥٤٨ والحميدي (١/ ٥٢: ٩٣). وابن خزيمة (رقم ٢٢٥٦). وابن جرير في التفسير (٤/ ٩٢). والبيهقي في الزكاة، باب ما ورد من الوغيد فيمن كنز ماله (٨١/٤). كلهم بأسانيدهم عن ابن عيينة، عن جامع ابن أبي راشد، وعن عبد الملك بن أعين، عن أبي وائل، عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال الترمذي: حسن صحيح. وهو كما قال. وفي الباب عن ابن عمر وجابر وجرير ومعاوية بن حيدة رضي الله عنهم دون ذكر الآية. ٥٤٩ ٣٥٦٠ - وقال الحارث: حدثنا الحسن بن قتيبة، ثنا إسرائيل عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾(١)، هم الذين هاجروا إلى المدينة(٢) (٣). (١) سورة آل عمران، الآية ١١٠. (٢) قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في التفسير (٣٩٩/١): والصحيح أن هذه الآية عامة في جميع الأمة كل قرن بحسبه، وخير قرونهم الذين بعث فيهم رسول الله وَ لير، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، كما قال في الآية الأخرى وكذلك جعلناكم أمة وسطا أي خياراً .. اهـ. وطريقة الأئمة رحمهم الله تعالى في التفسير أنهم يذكرون الشيء ببعض صفاته، أو بعض خصائصه وهو واحد وقد أشار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى هذا في مواضع كثيرة من تفسيره للآيات في الفتاوى. (٣) في بغية الباحث (رقم ٧٠٦) هم الذين هاجروا من مكة إلى المدينة إلى رسول الله وصله. ٣٥٦٠ - الحكم عليه : هذا إسناد ضعيف جداً منكر الإِسناد فيه علتان: ١ - الحسن بن قتيبة متروك وقد خالف فيه رواية الثقات عن إسرائيل. ٢ - سماك ضعيف الحديث عن عكرمة. قال البوصيري في الإتحاف المسندة والمختصرة (١٦٧/٢ ب): رواه الحارث ابن أبي أسامة عن الحسن بن قتيبة وهو ضعيف. تخريجه : لم أقف عليه بهذا الإسناد: وقد رواه أصحاب إسرائيل عنه عن سماك عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما به وهم: ١ - وكيع بن الجراح أخرجه عنه أحمد في المسند (٣٥٤/١)، ووكيع ثقة ثبت کما في ترجمته (رقم ٣١٢). ٢ - يحيى بن آدم عنده أيضاً (٣٢٤/١)، أخرجه عنه فيه ويحيى ثقة حافظ ٥٥٠ تقدم ذكر شيء من ترجمته (رقم ٣٦٤). ٣ - أبو نعيم الفضل بن دكين وحسين بن علي الجعفي عنهما أحمد (٢٧٢/١)، وأبو نعيم تقدم ذكر شيء من ترجمته (رقم ١٣١) وهو ثقة ثبت، وحسين تقدم ذكر شيء من ترجمته (رقم ٤٣٥) وهو ثقة. ٤ - هاشم بن القاسم أخرجه عنه أحمد (٣١٩/١)، وهاشم ثقة ثبت تقدم ذكر شيء من ترجمته (رقم ١٣٣). ٥ - عبد الرزاق الصنعاني أخرجه عن إسرائيل في تفسيره (١٣٠/١). ومن طريقه ابن جرير في التفسير (٤٣/٤). وابن أبي حاتم في تفسير (آل عمران ١/١/ ٤٧٠) وعبد الرزاق ثقة ثبت تقدم ذکر شيء من ترجمته (رقم ٢٨٦). ٦ - عبد الرحيم بن سليمان وهو ثقة كما في ترجمته (رقم ٢٨٩). أخرجه عنه ابن أبي شيبة في المصنف كتاب الفضائل، باب في المهاجرين (١٥٥/١٢). ٧ - عمرو بن محمد العنقزي وهو ثقة كما في (التقريب ٧٨/٢) وستأتي ترجمته. أخرجه النسائي في التفسير (٣١٩/١)، أخبرنا قتيبة، نا عمرو به. ٨ - عبيد الله بن موسى وهو ثبت في إسرائيل كما في ترجمته (رقم ١٤). أخرجه الحاكم في مستدركه (٢٩٤/٢). أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، ثنا أحمد بن مهران الأصبهاني، ثنا عبيد الله بن موسی کلهم عن إسرائیل به. وقال على شرط مسلم ووافقه الذهبي. ٩ - محمد بن يوسف الفريابي: أخرجه الطبراني في الكبير (٦/١٢)، حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد ابن ٥٥١ أبي مريم، ثنا محمد بن يوسف الفريابي. وهذا إسناد ضعيف جداً: قال ابن عدي في الكامل (١٥٦٨/٤) في عبد الله هذا: مصري يحدث عن الفريابي وغيره بالبواطيل. ١٠ - هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي أخرجه الخطيب في موضح الجمع والتفريق (٣٨٥/٢)، أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي، أخبرنا أبو عمرو بن حیویه، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عرفة، ثنا محمد بن یونس به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٢٩٣/٢)، إلى عبد بن حميد والفريابي وابن المنذر. قال المصنف في الحديث في (الفتح ٢٢٥/٨): بإسناد جيد. وهو كما قال: وتابع إسرائيل عن سماك، عن ابن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما أسباط بن نصر وهو صدوق كثير الخطأ. عند ابن جرير في التفسير (٤٣/٤). حدثنا أبو كريب قال: ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط به. وعمرو بن حماد هو ابن طلحة وهو صدوق شيعي كما في ترجمته في (التهذيب ٢٠/٨). ٥٥٢ ٣٥٦١ - وقال مسدد: حدثنا جعفر، عن حميد الأعرج، عن مجاهد قال: كان الحارث بن سويد(١) أسلم ثم لحق بقومه، وكفر، فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿كَيّفَ يَهْدِى اَللّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَنِمْ وَشَهِدُوّأْ أَنَّ (١) اختلف من جمع أسماء الصحابة رضي الله عنهم، في تحديد من هو. فذهب أبو عمر ابن عبد البر إلى أنه مخزومي وزاد في نسبه ابن مسلم كما في الاستيعاب (١/ ٣٠٧٠). وذهب ابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٣٣١)، إلى أنه التميمي من كبار أصحاب ابن مسعود. وذهب المصنف في الإصابة إلى أنه ابن سويد بن الصامت الأنصاري (١/ ٢٨٠). والذي يظهر لي أنه ليس بابن سويد بن الصامت، لأنهم ذكروا أن النبي ® قتله بالمجذر بن زياد في أحد. والآثار التي وردت بنسبة إلى أنه ابن الصامت الأنصاري ضعيفة وهي: فأولاها: عند ابن جرير (٣٤٠/٤)، حدثني موسى بن هارون، قال ثنا عمرو، قال ثنا أسباط، عن السدي. وهذا إسناد ضعيف أسباط صدوق له أغلاط ويغرب. وثانيها: أخرجه ابن جرير أيضاً (٣٥٠/٤)، حدثنا القاسم، ثنا الحسين، قال ثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، قال: نزلت في أبي عامر الراهب والحارث بن سويد بن الصامت، ووحوح بن الأسلت، وهذا إسناد ضعيف أيضاً الحسين هو سنيد وتقدم مراراً الإشارة إلى ضعفه. ثالثها: عند ابن أبي شيبة في مصنفه (١٤/ ٤٠٠) بذكر قصة ارتداده وعدم قبول النبي وَ لخير منه ذلك. وهي ما حدثه زيد بن الحباب، قال: حدثنا موسى بن عبيدة، أخبرني عبد الله بن عبيدة عن أبي صالح مولى أم هانىء بهذا .. وهذا إسناد تكفي نظرة واحدة إليه للحكم بضعفه الشديد: ١ - موسى بن عبيد ضعيف. ٢ - أبو صالح ضعيف وقد أرسله. فحديث شبه الريح. وهي إضافة إلى ذلك فمراسيل لا تقوم بها الحجة. وفيه حديث مرفوع سيأتي ذكره عند شواهد حديث الباب. فالذي يظهر أنه صحابي يسمى بالحارث بن سويد وورد حديث مرسل عن مجاهد أنه من بني عمرو بن عوف، وأنه ارتد ثم أسلم وحس إسلامه. ٥٥٣ الرّسُولَ حَقٌ ... ﴾(٢) (إلى آخر)(٣) الآية. قال: فحملهن إليه رجل من قومه، فقرأهنَّ عليه، فقال الحارث: والله إنك ما علمت لصدوق، وإن رسول الله وَله الأصدق منك، وإن الله تعالى لأصدق الثلاثة، ثم رجع فأسلم إسلاماً حسناً (٤). (٢) سورة آل عمران، الآية ٨٦. (٣) ليست في (سد). (٤) هذا ينقض ما قيل بأنه الأنصاري الذي قتله النبي وَ ل﴿ بصحابي آخر. هذا أن ثبتت قصة الأنصاري. ٣٥٦١ - الحكم عليه: هذا إسناد مرسل حسن الإِسناد إلى مجاهد، جعفر بن سليمان صدوق وأسقطه البوصيري من الإِتحاف فلم يذكره. تخريجه : أخرجه عن مسدد الواحدي في أسباب النزول ( / ٩٨)، أخبرنا أبو عبد الرحمن ابن أبي حامد، أخبرنا أبو بكر بن زكريا، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الفقیه، حدثنا أحمد بن يسار، حدثنا مسدد به. وتابع مسدد عن جعفر عبد الرزاق أخرجه في تفسيره (١٢٥/١). ومن طريقه ابن جرير في التفسير (٣٤٠/٣)، حدثنا الحسن بن يحيى، أخبرنا عبد الرزاق به. وابن بشكوال في الأسماء المبهمة (٣٧٣/١). وزاد السيوطي في الدر المنثور (٢٥٧/٣)، نسبته إلى ابن المنذر والباوردي في معرفة الصحابة . وروى ابن جرير بإسنادين عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله في الآية: رجل من بني عمرو بن عوف كفر بعد إيمانه. وأخرجه (٣٤١/٣) حدثنا القاسم، ثنا حسين، ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله. وهذا ضعيف الإِسناد سنيد ضعيف الحديث. ٥٥٤ وبالإِسناد عن ابن جريج أخبرني عبد الله بن كثير، عن مجاهد قال لَحِقَ أرض الروم فتنصر، ثم كتب إلى قومه: سلوا هل لي من توبة؟ قال: فحسبت أنه آمن ثم رجع وإسناده ظاهر الضعف للعلة المذكورة. قلت: أصح ما فيها عن مجاهد حديث ابن أبي نجيح عنه وحديث الباب وله أصل في المرفوع عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رجل من الأنصار أسلم ثم ارتدّ، ولحق بالشرك ثم ندم، فأرسل إلى قومه سلوا رسول الله ( 8* هل لي من توبة؟ فجاء قومه إلى رسول الله وص له فقالوا: إن فلاناً قد ندم، وإنه قد أمرنا أن نسألك هل له من توبة؟ فنزلت: كيف يهدي الله قوماً كفروا بعد إيمانهم إلى غفور رحيم .. فأرسل إليه فأسلم. أخرجه النسائي في المجتبى كتاب تحريم الدم، باب توبة المرتد (٧/ ١٠٧). وفي التفسير (٣٠٨/١)، واللفظ له. وأحمد (٢٤٧/١)، وابن جرير في تفسيره (٣٤٠/٣)، وابن حبان (٣٢٩/١٠). والطحاوي في مشكل الآثار (٦٤/٤، ٣٧/٧). وابن أبي حاتم (رقم ٩١٤، و٩٢٤) في تفسير سورة آل عمران. والحاكم في مستدركه وصححه ووافقه الذهبي (١٤٢/٢، ٣٦٦/٤). والبيهقي في سننه (١٩٧/٨). والواحدي في أسباب النزول ( / ٩٧). كلهم بأسانيدهم عن داود ابن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، وهذا إسناد صحيح. ورواه الواحدي أيضاً من طريق علي بن عاصم، عن خالد الحذَّاء، وداود، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما. وعلي بن عاصم صدوق يخطىء ويصر كما في (التقريب ٣٩/٢). فإن حفظه وإلاَّ فهو مزيد في متصل الأسانيد. ٥٥٥ ٣٥٦٢ - حدثنا (١) يحيى، عن سفيان، عن عاصم بن بهدلة، [مح ١١٤٣] عن / عبد الله رضي الله عنه، قال: النعاس (٢) عند القتال أمنة(٣)، والنعاس في الصلاة من الشيطان. (١) القائل هو مسدد في مسنده. (٢) النعاس - بضم النون المشددة - من نعس ينعس نعاساً ونعسة فهو ناعس، ولا يقال نعسان، وهو الوسن وأول النوم. قاله في النهاية (٨١/٥)، وانظر القاموس المحيط (٢٥٥/٢)، ومختار الصحاح ( / ٦٦٧). (٣) أي أماناً لهم. ٣٥٦٢ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف عاصم ابن أبي النجود يصغر عن اللحاق بعبد الله رضي الله عنه، ولم يسمع منه ولا من هو أصغر منه كما في ترجمته. وكأن هناك ساقط بينهما حفظ في الروايات الأخرى كما في التخريج. تخريجه : لم أقف على بهذا الإِسناد. ولقد رواه جمع عن سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن مسعود رضي الله عنه. ١ - أبو نعيم ووكيع. أخرجه ابن أبي حاتم في تفسير سورة آل عمران (رقم ١٦٨٤). حدثنا أبو سعید الأشج، ثنا عنهما به. وهذا إسناد صحيح. رواه ثبتان. ٢ - عبد الرزاق في المصنف (٤٩٩/٢: ٤٢١٩). ومن طريقه الطبراني عن إسحاق الدبري في الكبير (٣٣٢/٩). ٤ ٣ - عبد الرحمن بن مهدي. ٥٥٦ أخرجه ابن جرير (٤/ ١٤٠) حدثنا ابن بشار، ثنا عبد الرحمن، كلهم عن الثوري به . قلت: إن لم يحصل سقط في إسناد مسدد وإلاّ فالحكم لهؤلاء الجمع على رواية القطان. انظر طبقات أصحاب سفيان في شرح العلل (٧٢٢/٢)، والحديث حسن الإِسناد. وأبو رزين هو مسعود بن مالك المترجم في (التهذيب ١٠٦/١٠) وهو ثقة. فالحديث حديث هؤلاء وقد رواه عاصم عن زر، عن ابن مسعود رضي الله عنهما. أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٣٣٣). حدثنا محمد بن النضر، ثنا أبو غسان النهدي، ثنا قيس بن الربيع، عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود. وقيس بن الربيع مما لا تعارض روايته الثوري. ولقد توبع مسعود عن ابن مسعود تابعه ببعضه حصين بن جندب أبو ظبيان. أخرجه الطبراني في الكبير (٣٣٣/٩)، حدثنا محمد بن النضر الأزدي، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن يزيد ابن أبي زياد، عن أبي ظبيان، عن ابن مسعود قال التثاؤب والعطاس في الصلاة من الشيطان. وهذا إسناد صحيح. وورد طرفه الثاني مرفوعاً: العطاس والنعاس والتثاؤب في الصلاة والحيض والقيء والرعاف من الشيطان. هذا لفظ الترمذي في أبواب الأدب (١٨٢/٤)، باب ما جاء في أن العطاس في الصلاة من الشيطان. والبزاق والمخاط والحيض والنعاس في الصلاة من الشيطان. ٥٥٧ ٠ ٠ وهذا لفظ ابن ماجه في كتاب الإِقامة، باب ما يكره في الصلاة (٣١١/١: ٩٦٩). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٩٥/٤: ٢١٧٨). من طريق شريك، عن أبي اليقظان، عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده. وهذا إسناد ضعيف جداً. أبو اليقظان هو عثمان بن عمير البجلي ضعيف. وثابت هذا مجهول كما في (التقريب ١١٨/١). ٠ ٥٥٨ ٣٥٦٣ - وقال أبو يعلى: حدثنا محمد ابن أبي بكر المقدمي، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد المقبري، عن أبي الحويرث أنه سمع الحكم بن (منهال)(١) يقول: إن النبي وَلّ قال لعمر رضي الله عنه: إجمع لي من هنا من قريش ... الحديث. [سد٥٧٧] * تقدم في باب الورع والتقوى من الرقائق(٢). (١) اختلف في تحديد اسمه فذكر المصنف في الإصابة (٣٤٨/١)، إلى أنه قد وقع في نسخة من نسخ مسند أبي يعلى ابن منهال، وهو ما ذكره هنا. ثم أشار إلى أنه وقع في نسخة معتمدة أنه ابن ميناء، وهو الذي اعتمده في المكان الذي أحال إليه، وهو في (١١٩ أمح)، (٤٦٧/ عم)، وهو في المسند بهذا (٢٣٧/٢)، أسد الغابة (٣٩٠/٢). والذي يرجح الثاني أنه رواه أبو يعلى به في المفاريد كما سيأتي في التخريج وتوبع عليه، فلعل ابن المنهال وهم من الرواة عن أبي يعلى والله أعلم. (٢) تقدمت الإِحالة إليه بالنسبة لـ (مح) و (عم)، وسبق (برقم ٣٣١٣)، وانظر تمامه هناك وفي القسم المحقق من المسند. ٣٥٦٣ - الحكم عليه: هذا مرسل ضعيف الإِسناد فيه أبو الحويرث ضعّف، والحكم بن ميناء لم يشهد القصة . قلت: لو صح الإسناد إليه لكان هناك احتمال أن يكون سمعها من عمر رضي الله عنه، فإنه قد رأی بلالاً رضي الله عنه. وذكر البوصيري الحديث بتمامه في المسندة وسكت عليه. وكذلك في المختصر (١٦٧/٢ أ). قال الهيثمي في المجمع (٢٣٠/١٠)، رواه أبو يعلى مرسلاً، وفيه أبو الحويرث، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه غير واحد. ٥٥٩ تخريجه : أخرجه في المفاريد (رقم ٩٢) بالإِسناد وتسميته بابن ميناء. ومن طريقه في المفاريد ابن الأثير في أسد الغابة (٣٨/٢). وتابع أبا يعلى ابن أبي عاصم في الآحاد والمثنى (رقم ٢٧٧٨، ٢٥١/٥). وتسميته بالحكم ابن ميناء. وعلقه ابن أبي حاتم في تفسير آل عمران عن محمد بن المثنى حدثنا أبو بكر الحنفي به وتسميته بابن میناء (رقم ٧٣٦). وانظر بقية تخريجه والبحث عن شواهده في القسم المحقق من المطالب المسندة في مكانه المذكور. ٥٦٠