النص المفهرس

صفحات 501-520

٣٥٤٠ - وقال أبو يعلى (١): حدثنا محمد بن عباد، ثنا سفيان
قال: سمعت (خصيفاً)(٢) (٣) يحدث عن مقسم(٤)، عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال: ﴿فَلَ رَفَثَ﴾، قال: الرفث: الجماع، ﴿وَلَا
فُوقَ﴾، قال: الفسوق: المعاصي، ﴿ وَلَا جِدَالَ فِى الْحَيْجُّ﴾(٥)،
(قال)(٦): الجدال: المِراء.
٠٠
(١) في المسند (١٥٤/٣)، بالإسناد والمتن.
(٢) بفتح المعجمة وكسر المهملة.
(٣) في (سد): ((حفصة تحدث))، وهو تصحيف، والتصويب في (مح) و (عم) والمسند.
(٤) بکسر أوله وسكون ثانیه.
(٥) سورة البقرة: الآية ١٩٧.
(٦) مثبت من (سد) و (عم).
٣٥٤٠ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف، خصيف ضعيف لسوء حفظه.
قال الهيثمي في المجمع (٣٢١/٦)، وفيه خصيف، وثقه العجلي وابن معين
وضعفه جماعة.
ولم أجده في الباب عند البوصيري رحمه الله.
تخريجه :
وقد تابع ابن عبّاد عن سفيان جماعة.
سعيد بن منصور (رقم ٣٣٩).
ابن أبي شيبة في المصنف، الجزء المفقود (١٥٧/١/٤).
أبو کریب عند ابن جرير (٢٦٥/٢، ٢٦٨، ٢٧٢).
وتابع ابن عيينة به سميُّه الثوري ببعضه أوله وآخره وخالفه في الفسوق، قال:
هي السباب عند الطبري في المواضع السابقة.
٥٠١

والبيهقي في السنن، في الحج، باب لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج
(٦٧/٥).
وعزاه في الدر المنثور (٥٤٨/٢) إلى وكيع وسفيان بن عيينة والفريابي،
وسعید بن منصور رواه عبد بن حميد وابن أبي حاتم.
وتوبع مقسم به، أخرجه سعيد بن منصور (رقم ٣٤١)، نا هشيم، أنا حجاج عن
عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما، به.
وهذا سند ضعيف. حجاج هو ابن منهال، لين الحديث، ويظهر أن الحديث عن
عطاء. کما أخرجه ابن منصور قبله.
ورُوي عن ابن عباس رضي الله عنه مرفوعاً.
قال: الرفث: الإِعرابة والتعرض للنساء بالجماع، والفسوق، المعاصي كلها،
والجدال: جدال الرجل صاحبه.
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/١١)، والعقيلي في الضعفاء (١٦٩/٢)،
كلاهما قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا سوار بن محمد بن قريش العنبري
البصري، ثنا يزيد بن زريع، ثنا روح بن القاسم، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن
عباس، عن النبي ◌َلآ، به.
وهذا الحديث الصحيح أنه موقوف. قال الذهبي في الميزان (٢٤٦/٢):
سوار بن محمد بن قريش، محله الصدق، رفع حديثاً فأخطأ. اهـ. أي هذا
الحدیث.
ولقد توبع مقسم عن ابن عباس رضي الله عنها على طرفه الأول:
عنه أنه قال: الرفث الجماع.
أخرجه ابن جرير (٢٦٥/٢): بطريقين عن سفيان، عن عاصم، عن بكر، عن
ابن عباس رضي الله عنهما، به.
وهذا إسناد صحيح: بكر هو ابن عبد الله المزني.
٥٠٢

وأخرج بإسنادين عن أبي العالية، عن ابن عباس، بنحوه، وهو صحيح.
وأخرجه (٢٦٦/٢)، حدثنا أحمد بن إسحاق، ثنا أبو أحمد، قال: أخبرنا
إسرائيل، عن الحسن بن عبيد الله، عن أبي الضحى، عن ابن عباس رضي الله عنهما،
وهذا إسناد صحيح.
ثانياً: الفسوق: المعاصي:
أخرجه ابن جرير (٢٦٩/٢)، حدثنا محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني
عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، به.
وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء كما تقدم.
ثالثاً: الجدال: المراء: ورد مع الطرف الأول، وهو تفسير الرفث بالجماع.
أخرجه ابن جرير (٢٦٥/٢، ٢٧٣)، ثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا
إسحاق، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن التيمي، قال: سألت ابن عباس ...
فذكره.
والتميمي أربدة مجهول حالاً وعيناً، كما يظهر هذا من ترجمته في التهذيب
(١/ ١٧٣).
وأخرجه (٢٦٦/٢، ٢٧٣)، حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد، قال:
أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الضحاك، عن ابن عباس رضي الله عنهما بنحوه.
وهذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع بين الضحاك وابن عباس كما في جامع
التحصيل ( / ١٩٩)، وأبو إسحاق یدلس.
ورواه الثاني مع الثالث: أي الفسوق بالمعاصي، والجدال بالمراء.
أخرجه (٢٦٩/٢، ٢٧٣)، حدثنا علي بن داود، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا
معاوية عن علي، عن ابن عباس رضي الله عنه.
وهذا منقطع أيضاً. علي هو ابن أبي طلحة، ولم يسمع من ابن عباس كما في
التهذيب (٢٩٨/٧).
٥٠٣

الأول مع الثاني: وهو الرفث بالجماع والفسوق بالمعاصي:
أخرجه ابن جرير (٢٦٧/٢، ٢٦٩)، حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين، ثنا
هشيم، أخبرنا حجاج وعبد الملك عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما، به.
وهذا إسناد ضعيف. الحسين هذا هو سنيد ضعيف، كما في ترجمته في
التهذيب (٤ /٢١٤).
فهذا ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير هذه الآية من تفسير ابن
جرير، وهو صحيح بهذه الشواهد.
وله شاهدٌ في المرفوع.
أخرجه ابن الجوزي الأصبهاني في ترغيبه (٤٣٧/١)، من طريق ابن مردويه ثنا
الحسن بن علان بن إبراهيم، ثنا إسحاق بن سلمة، ثنا محمد بن ثوبان، ثنا حصين بن
مخارق، ثنا يونس بن عبيد، عن شهر، عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال
رسول الله ويطهر: ((فمن فرض فيهن الحج فلا رفث، قال: لا جماع، ولا فسوق،،
قال: المعاصي والكذب».
وفي الإِسناد من لم أعرفه.
:
٥٠٤

٣٥٤١ _ [١] وقال الحارث: حدثنا عفان، ثنا حماد، عن
علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب قال: أقبل صهيب (رضي الله عنه)(١)
مهاجراً إلى النبي ◌َّره (فأتبعه(٢))(٣) نفر من قريش، فنزل عن راحلته،
وانتثل(٤) ما في كنانته(٥)، ثم قال: يا معشر قريش: لقد علمتم أني من
أرماكم رجلاً، وايم(٦) الله لا تصلون إليَّ (حتى)(٧) أرمي كل سهم معي في
كنانتي، ثم أضرب بسيفي ما بقي في يدي (منه)(٨) شيء، ثم افعلوا ما
شئتم، وإن شئتم دللتكم على مالي (دفينتي)(٩) (في مكة)(١٠)، وخلَّيتم
سبيلي، قالوا: نعم، نقبل، فلمَّا قدم على النبي وَّ ر المدينة. قال:
(١) مثبت من (سد) و (عم).
(٢) أي لحق به.
(٣) ليست في (سد) و (عم).
(٤) أي استخرج ما في الكنانة من سهام، انظر النهاية (١٦/٥).
(٥) بكسر الكاف: الجعبة للسهام تتخذ من جلود لها خشب فيها، أو من خشب لا جلد فيه. (لسان
العرب/ ترتیب).
(٦) وايم: الألف ألف الوصل لا القطع، كما ذكر ذلك ابن الأثير في النهاية (٣٠٢/٥)، وهو عند
الأكثر، وجوَّز الكوفيون أنها قطع لأنها جمع يمين، وقد ترجم البخاري رحمه الله في الأيمان
والنذور، باب قول النبي ◌َ له: ((وايم الله))، وفيها لغات عديدة استطرد المصنف في ذكرها في
فتح الباري (٥٢٢/١١)، فراجعها. وذكر الخلاف في معناها وانعقادها.
(٧) ليست واضحة في (سد).
(٨) ليست في (سد).
(٩) الدفين: هو الشيء المدفون في الأرض، والمعنى صفة لماله، وأنه دفنه بمكان بعينه، من دفن
يدفن، أي ستره ووراه.
انظر النهاية (١٢٦/٢)، لسان العرب (ترتيب) (٩٩٤/١).
في (سد): ((قسى))، وهو المثبت في المطبوع. وفي البغية (رقم ٦٧٧) على مالي وقينتي
بمكة.
(١٠) في (سد) و (عم): ((بمكة)).
٥٠٥

ربح البيع أبا يحيى ربح البيع أبا يحيى، قال: ونزلت: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن
يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتٍ اَللَّهِ وَللَّهُ رَهُوفٌ بِالْعِبَادِيّ﴾﴾(١٢).
[٢] رواه ابن أبي حاتم في التفسير.
حدثنا أبي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، به.
[سد ٥٧٤]
(١٢) سورة البقرة: الآية ٢٠٧.
٣٥٤١ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف لضعف عليٍّ بن زيد بن جدعان.
ولم أجده في مظانه من الإتحاف.
تخريجه :
أخرجه من طريق الحارث أبو نعيم في الحلية (١٥١/١)، حدثنا أبو بكر بن
خلاد، ثنا الحارث، به. وفيه تصحیفات فاحشة.
ورواه عن عفان ابنُ سعد في الطبقات (٢٢٨/٣)، وعن سليمان بن حرب،
وموسى بن إسماعيل، قالوا: أخبرنا حماد - وفيه ابن زيد - ولعله سهو أو سبق قلم.
وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٥٧٥/١) إلى ابن المنذر وابن عساكر.
وقد تابع علياً عن ابن المسيب، عن صهيب، حذيفة بن صَيْفِيّ بن صهيب،
بنحوه دون ذكر الآية.
أخرجه الطبراني في الكبير (٣٦/٨)، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية
(١٥٢/١)، والحاكم (٤٠٠/٣) وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي من طريقه
البيهقي في الدلائل (٥٢٢/٢) من طريق زيد بن الحريش، ثنا يعقوب بن محمد
الزهري، ثنا حصين بن حذيفة، حدثني أبي وعمومتي، عن سعيد بن المسيب، عن
صهيب رضي الله عنه.
قلت: زيد بن الحريش وحصين ووالده فيهم جهالة، يظهر ذلك لمن طالع
٥٠٦

تراجمهم في الجرح والتعديل ولسان الميزان.
وتابع ابن المسيب عن صهيب أبا عثمان النهدي عن صُهيب بنحوه.
أخرجه ابن مردويه في التفسير كما في تفسير ابن كثير (٢٥٤/١).
حدثنا محمد بن إبراهيم قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن رُسته، حدثنا
سليمان بن داود، حدثنا ابن سليمان الضبي، قال: حدثنا عوف عن أبي عثمان، عن
صهيب رضي الله عنه بنحوه دون ذكر الآية.
قلت: هذا إسناد ضعيف جداً بل موضوع، سليمان بن داود هو الشاذكوني،
ورُمي بوضع الحديث كما في ترجمته في لسان الميزان (١٠٠/٣).
والصحيح مرسل عن أبي عثمان النهدي رحمه الله أخرجه ابن سعد (٢٢٧/٣).
أخبرنا هوذة بن خليفة، قال: أخبرنا عوف عن أبي عثمان، به.
وتابع سعيد بن المسيب، عن صهيب علي بن عبد الحميد بن زياد بن صيفي بن
صهيب، عن أبيه، عن جده، عن صهيب، بنحوه.
أخرجه الطبراني في الكبير (٤٣/٨).
وأبو نعيم من طريقه في الحلية (١٥٢/١).
ثنا إبراهيم بن شبيب الغسَّال الأصبهاني، ثنا هارون بن عبد الله الحمّال، ثنا
محمد بن الحسن بن زبالة - بفتح الزاي المعجمة والموحدة - المخزومي، ثنا
علي بن عبد الحميد، به.
وهذا إسناد حديث موضوع محمد بن الحسن، كذَّبه غير واحد كما في التهذيب
(١٠١/٩)، وللحديث شاهد عن أنس رضي الله عنه، به.
أخرجه الحاكم (٣٩٨/٣).
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي،
ثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه.
وصححه الحاكم، وهو كما قال، فهذا شاهد يرفع الحديث إلى درجة الصحة.
٥٠٧

٣٥٤٢ - وقال أبو بكر: حدثنا أبو أسامة، عن زكريا، عن
الشعبي، عن أبي ميسرة قال: قال عمر رضي الله عنه: يا رسول الله، هذا
مقام(١) خليل(٢) ربنا، أفلا تتخذه مصلى، فنزلت: ﴿وَأَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَهِمَ
مُصَلّ﴾(٣).
(١) المقام: قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره بعد أن سرد الآثار الواردة في مقام إبراهيم
(١٧٥/١): فهذا كله مما يدل على أن المراد بالمقام، إنما هو الحجر الذي كان إبراهيم عليه
السلام يقوم عليه لبناء الكعبة ... قال: وكانت آثار قدميه ظاهرة فيه، ولم يزل هذا معروفاً
تعرفه العرب في جاهلیتها.
قال: وقد أدرك المسلمون ذلك فيه أيضاً وذكر عن أنس رضي الله عنه قال: رأيت المقام فيه
أصابعه عليه السلام وأخمص قدميه، غير أنه أذهبه مسح الناس بأيديهم.
وقد كان هذا المقام ملصقاً بجدار الكعبة قديماً، ومكانه معروف اليوم، وكان الخليل عليه
السلام لما فرغ من بناء البيت وضعه إلى جدار الكعبة، أو أنه انتهى عند البناء فتركه هناك،
ولهذا والله أعلم أمر بالصلاة هناك عند الفراغ من الطواف، وناسب أن يكون عند مقام إبراهيم
حيث انتهى عنده البناء. اهـ. ملخصاً.
(٢) الخليل هو إبراهيم أبو الأنبياء، على نبينا وعليه وعليهم الصلاة والسلام، وإثبات الخلة التي هي
أعظم درجات المحبة ثابت له، كما هو ثابت لنبينا وَله.
راجع تفصيل ذلك في شرح العقيدة الطحاوية (ص ١٢٩).
(٣) سورة البقرة: الآية ١٢٥، أي صلوا عنده، أو هو مثله وتعلقه بالمتعلق بالقبلة لا بنفس القبلة
(الفتح ١/ ٥٠٥).
٣٥٤٢ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف فیه زکریا ابن أبي زائدة، يدلس وقد عنعن.
وفيه انقطاع، إذا أن أبا ميسرة لم يشهد القصة، إلاّ أنه مجهول على السماع من
عمر رضي الله عنه، إن صح.
تخريجه :
عزاه في الدر المنثور (٢٩١/١)، إلى ابن أبي شيبة في مسنده، والدارقطني في
الأفراد.
٥٠٨

وقد اختلف الإِسناد علی زکریا :
فقد رواه عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة عن عمر رضي الله عنه.
أخرجه عثمان ابن أبي شيبة كما في تفسير ابن كثير (١٧٤/١).
والدارقطني في الأفراد كما قال محقق علل الدارقطني (١٨٦/٢).
ورواه عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون، عن عمر رضي الله عنه.
أشار إليه الدارقطني في علله من طريق علي بن مسهر، ح.
وأخرجه ابن مردويه كما في تفسير ابن كثير (١/ ١٧٤).
أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا غيلان بن عبد الصمد، أخبرنا مسروق بن
المرزبان، قالا: أخبرنا زکریا عن أبي إسحاق به.
قلت: يشبه أن يكون هذا من أبي إسحاق فسماع زكريا منه بآخره.
وكما اختلف على زكريا اختلف على حماد.
وترى هنا أن حماد بن أسامة رواه عن زكريا عن الشعبي.
وأشار الدارقطني في العلل إلى أنه رواه عن زكريا، عن أبي إسحاق، عن
عمرو بن ميمون، عن عمر رضي الله عنه.
قال الدارقطني: ورواه زهير عن أبي إسحاق عن طلحة بن مصرف مرسلاً، عن
عمر، ويشبه أن يكون قول زهير هو المحفوظ، لأن زهير اثبت من زكريا
أبي إسحاق.
قلت: كلاهما روى عنه بعد التغير. ولم يثبت لي وجه الصواب في الاختلافين.
والحديث ثابت عن عمر رضي الله عنه فقد رواه عنه كل من: أنس وابن عمر
وجابر رضي الله عنهم.
أولاً: أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال عمر رضي الله عنه: (وافقت ربي
في ثلاث، أو وافقني ربي في ثلاث، قلت: يا رسول الله: لواتخذت من مقام إبراهيم
مصلى، فأنزل الله عزّ وجل: ﴿ وَأَتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَهِمَ مُصَلّ﴾ ... الحديث.
٥٠٩

.
أخرجه البخاري في الصلاة باب ما جاء في القبلة (٥٠٤/١ فتح).
وفي التفسير باب قوله ﴿ وَأَتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَهِمَ مُصَلّ﴾ (١٦٨/٨).
والترمذي في تفسير البقرة (٤/ ٢٧٤، ٢٧٥).
والنسائي في التفسير (١٨٤/١).
وابن ماجه (رقم ١٠٠٩)، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب القبلة.
وأحمد (٢٣/١، ٢٤، ٣٦)، وفي فضائل الصحابة (رقم ٤٣٧)، وسعيد بن
منصور (رقم ٢١٥).
والدارمي في المناسك باب الصلاة خلف المقام (٤٤/٢).
والبزار في مسنده (٣٣٩/١: ٢٢٠).
وابن أبي عاصم في السنة (٥٨٦/٢).
والطبراني في الصغير (الروض الداني) (١١٠/٢: ٨٦٨).
والفاكهي في أخبار مكة (١/ ٤٤٤ : ٩٦١).
والمحاملي في أماليه (رقم ٢٢١، ٢٢٢).
وابن أبي داود في المصاحف ( / ٩٨).
وابن جرير في التفسير (٥٣٤/١).
والقطيعي في زوائده على فضائل الصحابة (رقم ٤٩٣، ٤٩٤، ٤٩٥، ٦٨٢).
والطحاوي في مشكل الآثار (٨٢٥/٤).
وابن حبان (٣٢٠/١٥).
والبيهقي في السنن (٨٨/٧).
والبغوي في التفسير (١٤٧/١)، وفي شرح السنة (١٤/ ٩٣).
وزاد في الدر المنثور (٢٨٩/١)، بعزوه إلى العدني وابن المنذر، وابن مردويه
والدار قطني في الأفراد.
كلهم بأسانيدهم عن حميد الطويل عن أنس، عن عمر رضي الله عنهم.
٥١٠

ثانياً: ابن عمر، عن أبيه رضي الله عنهم قال: وافقت ربي في ثلاث في مقام
إبراهیم وفي الحجاب وفي أساری بدر.
أخرجه مسلم في فضائل عمر رضي الله عنه، واللفظ له (١٦٦/١٥ نووي)،
وابن أبي عاصم في السنة (٥٨٦/٢).
وابن أبي داود في المصاحف ( / ٩٨).
وأبو نعيم في الحلية (٤٢/١).
كلهم بأسانيدهم عن جويريه بن أسماء، أخبرنا نافع، عن ابن عمر، عن أبيه به.
وله طريق آخر انظر الكلام حوله في علل الدار قطني (٢/ ٧٢).
ثالثاً: من حديث جابر رضي الله عنه قال: لما طاف النبي ◌َّ قال له عمر: هذا
مقام أبينا إبراهيم، قال: نعم، قال: أفلا نتخذه مصلى، فأنزل الله تعالى: ﴿وَأَّخِذُواْ مِن
مَّقَامِ إِبْرَهِمَ مُصَلّ﴾.
أخرجه ابن أبي حاتم (٣٧٠/١)، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا
عبد الوهاب بن عطاء، عن ابن جريج، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر
رضي الله عنه.
وهذا ضعيف لعنعنة ابن عطاء وشیخه، وهما مدلسان.
وهذه الأحاديث بمجموعها شواهد صحيحة لحديث الباب ترقية إلى درجة
الصحيح لغيره.
٥١١

٣٥٤٣ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو هشام، ثنا أبو عامر، عن
زمعة(١)، عن سلمة، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله
تعالى: ﴿إِلَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اَللّهُ فِى ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ (٢) وَاَلْمَلَكَةُ﴾(٣) قال: ظلل
من السحاب، قد قطعن طاقات(٤).
(١) بفتح الزاي، وسكون المیم.
(٢) في هامش (سد): ((من الغمام)).
(٣) سورة البقرة: الآية ٢١٠.
(٤) جمع طاقة، كل ما استدار فهو الطوق، أي أن الغمام يأتي، على حلقات مستديمة طوقاً طوقاً.
انظر لسان العرب (ترتيب ٦٢٧/٢).
والغمامة هي السحابة بالفتح وتجمع على غمام وغمائم، وهو الغيم الأبيض سمى بذلك لأنه
يسير في السماء. وانظر مختار الصحاح ( / ٤٨٢)، لسان العرب (ترتيب ١٠٢٠/٢).
قال البغوي في التفسير (٢٤١/١): والأولى في هذه الآية أن يؤمن الإنسان بظاهرها ويكل
علمها إلى الله، ويعتقد أن الله منزه عن سمات الحدث، على ذلك مضت أئمة السلف، وعلماء
السنة.
٣٥٤٣ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف فیه علتان :
١ - أبو هشام: ضعيف.
٢ - زمعة بن صالح ضعيف.
وسكت عليه البوصيري كما في الإتحاف مختصر (١٦٦/٢/ ب) وسقط من
المسندة.
تخريجه :
لم أجده في مسند ابن عباس من مسند أبي يعلى.
وعزاه السيوطي في الدر المنثور (١/ ٥٨٠) إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن
أبي حاتم.
٥١٢

وأخرجه ابن جرير مرفوعاً (٣٢٩/٢).
حدثنا محمد بن حميد، قال ثنا إبراهيم بن المختار عن ابن جريج، عن زمعة بن
صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن
النبي ◌َ ◌ّ قال: إن من الغمام طاقات يأتي الله فيها محفوفاً، وذلك قوله (هل ينظرون
إلّ أن يأتيهم الله في طلل من الغمام والملائكة وقضى الأمر) وأخرجه ابن عدي من
طريق محمد بن حميد (٢٥١/١) في ترجمة إبراهيم وهذا إسناد ضعيف جداً فيه علل.
١ - محمد بن حمید ضعيف.
٢ - إبراهيم بن المختار ضعيف كما يظهر من ترجمته في التهذيب
(١ / ١٤١).
٣ - ابن جريج مدلس وقد عنعن.
٤ - زمعة ضعيف كما تقدم.
٥١٣

٣٥٤٤ - حدثنا (١) شيبان، ثنا همام، (عن)(٢) قتادة، عن عكرمة،
عن ابن عباس رضي الله عنهما (قال)(٣): كان الناس أمة واحدة، قال:
على الإِسلام كلهم، وقال الكلبي: على الكفر كلهم (٤).
(١) القائل أبو يعلى في المسند بالإسناد والمتن (١٠١/٣).
(٢) ليست في (سد) و (عم)، وفي المسند في قول الله عزّ وجل.
(٣) في المسند: ((حدثنا)).
(٤) وهذا القول مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما بسند فيه العوفى.
قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره (٢٥٧/١): والقول الأول عن ابن عباس رضي الله عنهما
أصح سنداً ومعنى، لأن الناس كانوا على ملة آدم عليه السلام، حتى عبدوا الأصنام، فبعث الله
إليهم نوحاً عليه السلام، فكان أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض، ولهذا قال تعالى: ﴿ وَأَنْزَلَ
مَعَهُمُ اَلْكِتَبَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمْ بَيْنَ اَلنَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيَةٍ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَآءَ تْهُمُ الْبَيْنَتُ
بَغَيّاً بَيْنَهُمْ﴾. أي من بعد ما قامت الحجج عليهم، وما حملهم على ذلك إلاّ البغي من بعضهم
على بعض . اهـ. والآية هي ٢١٣ من البقرة.
والقائل هو همام، والكلبي تقدم ذكر شيء من ترجمته قريباً وهو كذاب.
٣٥٤٤ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف قتادة مدلس وقد عنعن.
قال الهيثمي في المجمع: رجال أبي يعلى رجال الصحيح (٣٢١/٦).
وقال البوصيري في الإِتحاف (مختصر ١٦٥/٢/ ب) رواته ثقات.
وسقط من المسندة.
تخريجه :
وتابع أبا يعلى عن شيبان إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ثنا شيبان بكلام ابن عباس.
عند الطبراني في الكبير (٣٠٩/١١).
وإبراهيم هو ابن محمد بن الحارث بن ميمون، ويعرف بابن نائلة وهي أمة،
ترجم له أبو نعيم في أخبار أصبهان (١٨٨/١).
وعزاه السيوطي في الدر المنثور (١/١) إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
٥١٤

٣٥٤٥ - حدثنا(١) الحارث بن (سريج)(٢)، ثنا عبد الله بن نافع،
ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد
الخدري رضي الله عنه. قال: (أثفر)(٣) رجل امرأته في عهد
رسول الله وَله، فقالوا: (أثفر) (٤) فلان امرأته، فأنزل الله عزّ وجل:
﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْقَكُمْ أَنَّ شِئْتُمْ﴾
(١) القائل أبو يعلى في المسند (٣٥/٢)، بالإسناد والمتن.
(٢) في النسخ شريح بالشين العجمة، والحاء المهملة، والمثبت الصحيح من مسند أبي يعلى
والإِتحاف المسندة وكتب الرجال.
(٣) غير واضحة في الأصل فبرسم ما فيها (العمر) هكذا، والمثبت من (سد) و (عم) الموافق لما
في الدر المنثور وفتح الباري، وفي المسند ومجمع الزوائد والإتحاف، أبعر بالعين المهملة،
كناية عن اتيانها في مخرج البعر، وهو الدبر، فهو موافق لأحد معاني أثفر.
(٤) أصل الثفر في اللغة بفتح الثاء المثلثة المشددة، وفتح الفاء: سير في مؤخر السرج للدابة يشد
على عجزها تحت ذنبها، فيقال: ثفَّر - بتشديد الفاء المفتوحة - الدابة إذا ساقها من خلفها،
وأثفرها بإسكان الثاء، وفتح الفاء إذا ألصق الثفر بالمكان المذكور ويطلق الثفر بالضم للثاء على
فرج الحيوان.
وعلى هذا فالمعنى هنا أي تمتع بها على الصفة المذكورة.
فإذا حصل وطء كالوطء في موضع الحرث فلا شك بحرمته وعلى ذلك دلت أحاديث كثيرة،
ليس هنا مجال بسطها دلت بمجموعها على حرمته.
قال شيخ الإسلام رحمه الله في الفتاوى (٢٦٦/٣٢): وطء المرأة في دبرها حرام بالكتاب
والسنة، وهو قول جماهير السلف والخلف، بل هو اللوطية الصغرى، وقد ثبت عن النبي وَل
أنه قال: إن الله لا يستحي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبرهن ... إلى أن قال: ومتى وطئها
في الدبر وطاوعته عزرا جميعاً، فإن لم ينتهيا، وإلَّ فرق بينهما، كما يفرق بين الرجل الفاجر
ومن یفجر به.
وإن لم يحصل وطء به فهذا من باب التمتع والتلذذ فهذا لا بأس به، كما قال ابن قدامة في
المغني (٢٢٦/٧)، والأولى اجتنابه حتى لا يكون ذريعة للمحرم، فهذا الذي تحتمله الكلمة من
حیث المعنی هنا.
ولها إطلاق آخر تقول استثفر الرجل الثوب: إذا أدخل ثوبه بين فخذيه ملوياً ثم يخرجه فيشده
٥١٥

في حجزیه، ومن ذلك استثفر الكلب إذا أدخل ذنبه بين فخذيه حتى يلزقه ببطنه.
فعلى هذا المعنى أي: أتى المرأة من خلفها ووطئها في فرجها.
أشبه الاستثفار المذكور فهذا لا شيء فيه ما دام في الفرج، وعلى ذلك دلت الأحاديث وصحت
بذكر سبب النزول من حديث جابر رضي الله عنه وغيره.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى (٢٦٧/٣٢)، وقد ثبت في الصحيح إن اليهود
كانوا يقولون إذا أتى الرجل امرأته في قبلها من دبرها، جاء الولد أحول، فسأل المسلمون عن
ذلك النبي وَ ه، فأنزل الله هذه الآية ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْقَكُمْ﴾ والحرث موضع الزرع،
والولد إنما يزرع في الفرج لا في الدبر، (فأتوا حرثكم) وهو موضع الولد: أنى شئتم، أي من
أين شئتم، من قبلها ومن دبرها وعن يمينها وعن شمالها، فالله تعالى سمى النساء حرثاً، وإنما
رخص في إتيان الحروث والحرث إنما يكون في الفرج. اهـ.
وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير الآية أي كيف شئتم مقبلة ومدبرة في صمام
واحد.
فعلى هذا المعنى يحمل هذا الحديث إن صح، والله أعلم.
والآية هي من البقرة ٢٢٣ .
وانظر تفصيل هذه المسألة، لغوياً وفقهياً في:
القاموس المحيط (٣٨٣/١)، لسان العرب (ترتيب ٣٦١/١)، المعجم الوسيط (٩٧/١).
وانظر كتب الفقه والشروح والتفسير في هذا الحديث، والله أعلم.
٣٥٤٥ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف هشام بن سعد لين الحديث.
وقال الهيثمي في المجمع (٣٢٢/٦)، رواه أبو يعلى عن شيخه الحارث بن
سريج القفال، وهو ضعيف كذاب، وسكت عليه المصنف في الفتح (١٩١/٨).
وسكت عليه البوصيري في الإتحاف (مختصر ١٦٦ أ)، وكذلك في المسندة.
وقال السيوطي في الدر (١/ ٦٣٧) سند حسن.
تخريجه :
ورواه عن ابن نافع جماعة :
١ - يونس بن عبد الأعلى عند ابن جرير في التفسير (٣٩٥/٢)، ولم يذكر
٥١٦

أبا سعيد رضي الله عنه، وجزم ابن كثير والسيوطي أن الحديث عنه وكذلك المصنف.
٢ - يعقوب بن كاسب أخرجه الطحاوي في معاني الآثار (٤٠/٣)، وفي
المشكل (رقم ٦١١٨)، حدثنا أحمد بن داوود بن موسى، ثنا يعقوب بن كاسب،
حدثنا ابن نافع به وعزاه في الفتح (١٩١/٨) إلى ابن مردويه وإسحاق.
وللحديث شاهد من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال أن رجلاً أتى امرأته في
دبرها، فوجد في نفسه من ذلك فأنزل الله ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأَتُواْ حَرْتَكُمْ﴾ .
أخرجه النسائي في عشرة النساء (رقم ٩٥)، والطحاوي في مشكل الآثار (٦١١٧).
وابن جرير في التفسير (٣٩٥/٢)، كلاهما عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم
قال أخبرنا أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن ابن
عمر، به.
وهذا إسناد صحيح.
وقال المصنف في الفتح (٨/ ١٩٠)، بإسناد صحيح.
قلت: بصحة هذا الإِسناد عن زيد بن أسلم يظهر أن المعروف في هذا الحديث
من روايته عن ابن عمر لا عن أبي سعيد سيما قد تفرد به هشام بن سعد وهو لين.
والحديث مروي أيضاً عن ابن عمر من طريق نافع وسعيد بن يسار وعبد الله بن
عبد الله بن عمرو سالم.
قال ابن عبد البر رحمهما الله: والرواية عن ابن عمر بهذا المعنى صحيحة
معروفة عنه مشهورة.
قال الحافظ الذهبي رحمه الله في السير (٥/ ١٠٠): وقد جاءت رواية أخرى
عنه بتحريم أدبار النساء، وما جاء عنه بالرخصة لو صح، لما كان صريحاً بل يحتمل
أنه أراد بدبرها من ورائها في القبل، وقد أوضحنا المسألة في مصنف مفيد، لا يطالعه
عالم إلَّ ويقطع بتحريم ذلك، وانظر لزاماً: فتوى ابن تيمية (٢٦٥/٣٢)، فما بعدها؟
وفتح الباري.
٥١٧

٣ - باب فضل سورة البقرة
٣٥٤٦ - قال إسحاق: أخبرنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن
قتادة، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن أسيد بن حضير رضي الله عنه،
قال: بينا أنا أصلّي ذات ليلة، إذ رأيت مثل القناديل(١) نوراً ينزل من
السماء، فلما أن رأيت ذلك، وقعت ساجداً، (فذكرت)(٢) ذلك للنبيّ وَله
فقال: هلَّ مضيت(٣) يا أبا عتيك(٤) فقال: ما استطعت إذ (رأيت)(٥) أن
وقعت ساجداً، فقال رسول الله وَالقول: لو مضيت لرأيت العجائب تلك
الملائكة تنزل (للقرآن)(٦).
(١) القنديل بكسر القاف وإسكان النون: مصباح كالكوب في وسطه فتيل، يملأ بالماء والزيت،
ويشعل ويجمع على قناديل كما في الحديث. (المعجم الوسيط ٧٦٨/٢).
(٢) في (مح) فذكر، والمثبت من (سد) و (عم).
(٣) أي هلا واصلت القراءة.
(٤) بفتح العين المهملة وكسر التاء المثناة من فوق - كنية أسيد رضي الله عنه.
(٥) بهامش الأصل.
(٦) (سد) ((بالقرآن)) والمثبت أولى، فهو السبب لنزولها.
٣٥٤٦ - الحكم عليه :
هذا إسناد منقطع حيث لم يلحق ابن أبي ليلى بأسيد بن الحضير رضي الله عنه،
٥١٨

كما قال ابن سعد في الطبقات والعسكرى كما في التهذيب.
وقد قال ابن معين أنه لم يسمع من عثمان والمقداد، فإذا لم يسمع منها فحريّ
لا یسمع من أسید، کما أن قتادة مدلس وقد عنعن.
وعزاه البوصيري لإسحاق والنسائي في الكبرى وابن حبان في صحيحه (مختصر
١٦٥/٢)، وسكت عليه.
تخريجه :
أخرجه عن إسحاق، ابن نصر في قيام الليل ( / ١٤١).
وأخرجه من طريق إسحاق الطبراني في الكبير (٢٠٨/١)، حدثنا موسى بن
هارون، حدثنا إسحاق، وأحال بمتنه علی حدیث آخر.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٩/ ٣٣٧)، حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان، ثنا
الحسن بن سفيان، ثنا إسحاق به.
وتابع إسحاق عن معاذ عبيد الله بن عمر القواريري، ثنا معاذ به عند الفريابي
في فضائل القرآن (رقم ٢٨ ص ١٣٦).
وتابع قتادة، عن ابن أبي ليلى، ثابت البناني وهو الحديث الآتي.
٥١٩

٣٥٤٧ - أخبرنا(١) سليمان بن حرب، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت
البناني، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، قال: إن أسيد بن حضير رضي الله
عنه، قال: بينما أنا أصلي قائماً ليلة، وقد قرأت البقرة ... فذكر نحوه.
(١) القائل هو إسحاق بن راهويه.
٣٥٤٧ - الحكم عليه :
هذا إسناد رجاله ثقات، إلاّ أنه منقطع بين ابن أبي ليلى وأسيد رضي الله عنه،
كما تقدم بيانه في الحديث السابق.
وسكت عليه البوصيري بعد أن أورده فى المسندة وعزاه إلى من خرجه.
تخريجه :
تابع سليمان بن حرب عن حماد: هدبة بن خالد أخرجه ابن أبي عاصم في
الآحاد والمثاني (٤٨٦/٣).
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠٨/١)، حدثنا عبد الله بن أحمد.
وابن حبان في صحيحه (٥٨/٣) أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع.
والبيهقي في شعب الإيمان (٣٣٩/٢)، أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عثمان، ثنا
أبو سعد إسماعيل بن أحمد الجرجاني، أنا عمر بن موسى السختياني كلهم عن
هدبة بن خالد، ثنا حماد به.
وتابعهما عفان بن مسلم وموسى بن إسماعيل.
عند الحاكم (١/ ٥٥٤).
ومن طريقه البيهقي في الشعب (٣٣٩/٢).
أخبرنا أبو بكر إسماعيل بن محمد الفقيه، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا عفان بن
مسلم، وموسی بن إسماعيل، قالا ثنا حماد به.
وقال على شرط مسلم ووافقه الذهبي.
وتابعهم قبيصة بن عقبة عند أبي عبيد في الفضائل ( / ٢٧).
وتابع ابن أبي ليلى عبد الرحمن بن كعب بن مالك وهو الحديث التالي.
٥٢٠