النص المفهرس
صفحات 401-420
٣٤٩٩ - وقال الحارث: حدثنا أحمد بن إسحاق، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن سعيد بن أبي سعيد رضي الله عنه، قال: إن رسول الله ب ل* قال: يجيىء القرآن يوم القيامة في أحسن (شارة)(١) (٢)، وأحسن هيئة، قال: فيقول: يا رب، قد أعطيت كل عامل أجر عمله، فأين أجر عملي؟ قال: فيكسى صاحب القرآن حلة(٣) / ويتوج [مع١١٣٠] تاج الملك، قال: فيقول: يا رب، قد كنت أرغب له بما هو أعظم من [سد٥٦٦] هذا، قال: فيعطي الخلد بيمينه، والنعيم بشماله، قال: فيقال له: أرضیت، فيقول: نعم أي رب. * مرسل صحيح(٤). (١) أصلها من شور - بالضم - وهو الجمال والحسن، أو كأنه من الشور، وهو عرض الشيء واظهاره. ويقال الشاره: هي الهيئة. انظر النهاية (٥٠٨/٢). (٢) في (عم): ((سادة)). (٣) في بغية الباحث (رقم ٧٣٠) حلة الكرامة. (٤) في المطبوع: مرسل، حسن الإسناد. ٣٤٩٩ - الحكم عليه: هذا مرسل حسن الإِسناد / محمد بن عمرو صدوق. وسكت عليه البوصيري كما في الإتحاف (مختصر ١٨٩/٢ ب). تخريجه : لم أقف عليه. وله شاهد متصل عن أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعاً ولفظه. من قرأ القرآن فقام به آناء الليل والنهار ويحل حلاله، ويحرم حرامه. خلطه الله بلحمه ودمه، وجعله رفيق السفرة .. وتقدم الحديث في (رقم ٣٤٨٩) وانظر الكلام عليه هناك. وحديث الباب شاهد حسن لما هناك والحديث به حسن، والله أعلم. ٤٠١ ٣٥٠٠ - حدثنا (١) أبو عبد الرحمن المقري(٢): ثنا داود أبو بحر، عن صهر (٣) له يقال له مسلم بن مسلم، عن مورق العجلي، عن عبيد بن عمير قال: قال عبادة بن الصمت رضي الله عنه: إذا قام أحدكم من الليل، فليجهر بقراءته، فإنه يطير بجهر قراءته الشيطان وفساق الجن، وإن الملائكة في الهواء وسكان الدار يستمعون لقراءته ويصلون بصلاته، فإذا مضت هذه الليلة (و)(٤) أقبلت الملائكة المستأنفة فتقول: نبهيه لساعته، وكوني عليه خفيفة، فإذا حضرته الوفاة (جاء)(٥) القرآن، فوقف عند رأسه، وهم يغسلونه، فإذا فرغ منه دخل حتى صار بين صدره وكفنه، فإذا وضع في حفرته(٦)، وجاءه منكر ونكير (٧) خرج القرآن حتى صار بينه وبينهما، فيقولان له: إليك عنا، فإنا نريد أن نسأله، فيقول، والله ما أنا بمفارقه . (١) القائل الحارث بن أبي أمامة. وانظر بغية الباحث (رقم ٧٢٩). (٢) بضم الميم وكسر الراء، نسبة إلى اقراء الناس القراءة. (٣) الصهر: مفرد أصهار، وهم أهل بيت المرأة، وأهل بيت الرجل اختان. قال الخليل: ومن العرب من يجعل الصهر من الأحماء والاختان. انظر لسان العرب تهذيب (٤٨٦/٢)، مختار الصحاح (٣٧١). (٤) ليست في (عم). (٥) في (سد) و (عم): ((جاءه)). (٦) أي قبره. (٧) اسمان للملكين المكلفين بسؤال العبيد في القبور، وقد ورد في صفتهما أنهما سودان أزرقان. انظر صحيح ابن حبان (٤٨/٥). (٨) هذه طريقة من طرق التحمل وهي المكاتبة، وانظر كتب المصطلح في حكمها وحكم الرواية بها . والقائل: هو عبد الله بن يزيد المقرىء. ٤٠٢ قال أبو عبد الرحمن: وفي كتاب معاوية بن حماد إلى (٨) هذا الحرف: حتى أدخله الجنة فإن كنتما أمرتما فيه بشيء فشأنكما به، ثم ينظر إليه فيقول: هل تعرفني؟ فيقول: لا والله، فيقول: أنا القرآن الذي كنت أسهر ليلك، وأظمىء نهارك، وأمنعك (شهوتك)(٩) وسمعك وبصرك، فتجدني من الأخلاء خليل صدق، ومن الأخوان أخا صدق، فأبشر، فما عليك بعد مسألة من منكر ونكير من هم ولا حزن، ثم يخرجان عنه، فيصعد القرآن إلى (ربه)(١٠)، فيسأل له فراشاً ودثاراً (قال)(١١): فيؤمر له بفراش ودثار (١٢)، وقنديل من الجنة وياسمين من ياسمين الجنة، فيحمله ألف ملك من مقربي السماء (الدنيا)(١٣)، قال: فيسبقهم إليه القرآن (فيقول)(١٤): هل استوحشت بعدي، فإني لم أزل بربي الذي خرجت منه، حتى آمر لك بفراش ودثار ونور من نور الجنة، فتدخل عليه الملائكة فيحملونه (ويفرشون)(١٥) ذلك الفراش (تحته)(١٦)، ويضعون الدثار تحت قلبه، والياسمين عند صدره ثم يحملونه حتى يضعونه على شقه الأيمن، ثم يصعدون عنه، فيستلقي عليه، فلا يزال ينظر إلى الملائكة حتى يلحقوا (٩) في (سد): ((شهوتك)). (١٠) في (سد) و (عم): ((رب عز وجل)). (١١) ليست في (عم). (١٢) الدثار بالكسر كل ما كان من الثياب فوق ما يلي الجسد من ملابس، انظر القاموس المحيط (٢٧/٢)، مختار الصحاح (١٩٨). (١٣) ليست في (سد). (١٤) في (سد): ((فيقول له)). (١٥) في (عم): ((ويفرشون له ذلك)). (١٦) ليست في (سد). ٤٠٣ في السماء، ثم يرفع القرآن في ناحية القبر فيوسع عليه ما شاء أن يوسع من ذلك. قال أبو عبد الرحمن: وكان في كتاب معاوية بن حماد إليَّ، فيوسع مسيرة أربعمائة عام ثم يحمل الياسمين (١٧) من عند صدره فيجعله عند أنفه، فيشمه غضا(١٨) إلى يوم ينفخ في الصور، ثم يأتي أهله في كل يومين مرة أو مرتين، فيأتيه بخبرهم، فيدعو لهم بالخير والإِقبال فإن تعلم أحد من ولده القرآن بشره بذلك، وإن كان عقبه عقيب سوء أتى الدار غدوة وعشية فبكى عليه إلى يوم ينفخ في الصور، أو كما قال. (١٧) الياسمين: بفتح السين المهملة وكسر الميم نبة من الفصيلة الزيتونية، تزرع لزهرها حسنة الرائحة، ويستخرج دهن الياسمين من زهر بعض أنواعها، وهو ينفع في علاج عسر البول، ولون الياسمين منه ما هو أبيض وأصفر وارجواني. عجائب المخلوقات (٣٠٦)، المعجم الوسيط (١٠٧٨/٢). وما في الآخرة لا يقاس على ما هو في الدنيا كما هو معلوم. (١٨) أي طري لم يتغير. انظر النهاية (٤/ ٣٧١). ٣٥٠٠ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جداً: داود بن راشد ضعيف جداً على أنه اضطراب فيه كما ستری. قال العقيلي: وهذا حديث باطل، كما في الضعفاء (٢/ ٤٠)، وقال ابن الجوزي في الموضوعات (٢٥٢/١): هذا حديث لا يصح عن رسول الله وَّر، والمتهم به داود. وسكت عليه البوصيري كما في الإتحاف (١٨٩ / ب). تخريجه : أخرجه الحارث كما قال المصنف والبوصيري والسيوطي في اللّآلىء. وقد رواه عن عبد الله بن يزيد محمد بن الحسن عند: أبي بكر بن أبي الدنيا في کتاب التهجد (رقم ٣٧). ٤٠٤ ومحمد بن يحيى الذهلي عند: ابن نصر في قيام الليل كما في اللآلىء (٢٤١/١)، به. ومحمد بن إسماعيل : عند العقيلي، وليس في المطبوع وهو في اللآلىء كلهم عن المقري، به. ورواه عن داود جماعة. ١ - عمرو بن مرزوق عن داود، به إلاّ أنه قال مسلم بن أبي مسلم عند العقيلي في الضعفاء (٣٩/٢). وأخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (١٦٦). ٢ - يونس بن عبيد الله العميري، به إلاّ أنه رفعه من كلام النبي ◌َل. أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٥٠)، وهو في اللآلىء المخرج عليه موقوف. وللحديث شاهد من حديث معاذ رضي الله عنه مرفوع. أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٣٤١/١)، حدثنا سلمة بن شبيب ثنا بسطام بن خالد الحراني، ثنا نصر بن عبد الله أبو الفتح عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان عن معاذ رضي الله عنه، بنحوه مرفوعاً. قال البزار: خالد بن معدان لم يسمع من معاذ، وإنما ذكرنا لأنا لا نحفظه على النبي ول# إلاَّ من هذا الوجه. قال الهيثمي (٢٥٧/٢)، وفيه من لم أجد له ترجمة. وبالجملة فالأثر ضعيف جداً. ٤٠٥ ٧ - باب عقاب من تعلم القرآن ثم نسيه أو لم يعمل به أو رآئى به والنهي عن الجدل فيه ٣٥٠١ - قال الحارث: حدثنا داود بن المحبّر، ثنا ميسرة بن عبد ربّه، عن أبي عائشة السعدي، عن يزيد بن عمر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم، (قالا)(١): خطبنا رسول الله وَ ﴿، فذكر الحديث(٢) وفيه: ومن تعلم القرآن ثم نسيه متعمداً، لقي الله عز وجل مجذوماً(٣) مغلولاً، وسلَّط الله تعالى عليه بكل آية حيّة تنهشه(٤) في النار، ومن تعلم القرآن فلم يعمل به وآثر عليه حطام (١) في الأصل ((قال)) والمثبت من (سد) و (عم). (٢) استكمالاً لحديث سابق، وهذه الجملة للإشارة إليه، واللاختصار. (٣) الجذام هو: مرض جلدي مزمن بطيء العدوى على أنواع متعددة، طفحية وحبيبية وعصبية تخديرية، ويعرف بظهور غدد كالدرن، وأكثر بروزه في الوجه على الأنف والشفتين وحلمة الأذن ويصيب النوع الأخير الأعصاب فتؤدي إلى فقدان الإحساس فيسهل إصابته بالجروح والحروق المؤدية إلى الغرغرينا ((الأكلة)) فتبتر الأصابع ويتشوّه الجسم، وقد صح عن النبي ◌َّر الاستعاذة منه أعاذنا الله منه. دائرة معارف القرن العشرين (٤٨/٣)، الصحة والمجتمع ( / ٢٠٢). (٤) نهش الحية الشيء: إذا لسعته. مختار الصحاح ( / ٦٨٢)، لسان العرب (٧٣٠/٣). ٤٠٦ الدنيا وزينتها استوجب سخط الله (تعالى)(٥)، وكان في درجة اليهود والنصارى الذين نبذوا كتاب الله (عز وجل)(٦) وراء ظهورهم، واشتروا به ثمناً قليلاً، ومن قرأ القرآن رياءً وسمعةً، أو يريد به الدنيا، لقي الله (تعالى)(٧) ووجهه عظم ليس عليه لحمٌّ، ودعَّ(٨) القرآن في قفاه، حتى يقذفه في النار، فيهوي فيها مع من هوى. ومن قرأه ولم يعمل به، حشره الله تعالى يوم القيامة أعمى، فيقول له: (رب)(٩) لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً؟ فيقول ربك: كذلك أتتك (آياتي) (١٠) فنسيتها، وكذلك اليوم تنسى، ثم يؤمر به إلى النار. ومن تعلم القرآن ابتغاء وجه الله (تعالى)(١١)، [عم ٤٩٦] وتفقُّهاً في دين الله (عز وجل)(١٢) كان له من الثواب مثل جميع ما أعطى الله تعالى الملائكة والأنبياء والرسل، ومن تعلم القرآن رياء وسمعة، ليماري(١٣) به السفهاء، ويباهي به العلماء، ويطلب به الدنيا (بدَّد) (١٤) الله (٥) (سد) و (عم) ((عز وجل)). (٦) (سد) و (عم) ((تعالى)). (٧) ليست في (سد) و (عم). (٨) قال ابن جرير في تفسير قوله تعالى ﴿يَوْمَ يُّكَعُونَ إِلَى نَارٍ جَهَنَّمَ دَعَّا ﴾﴾ [الطور، الآية ١٣] في جامع البيان (٢٢/٢٧): أي يدفعون بإرهاق وإزعاج. (٩) (عم): ((يا رب)). (١٠) (سد): «آیاتنا)». (١١) ليست في (سد)، وفي (عم) ((عز وجل)). (١٢) في (سد) و (عم): ((تعالى)). (١٣) المراء: هو الجدال والتماري، والمماراة، والمجادلة على مذهب الشك والريبة. يقال للمناظرة، مماراة، لأن كل واحد من المتناظرين يستخرج ما عند صاحبه ويمتريه كما يمتري الحالب اللبن من الضرع، النهاية (٣٢٢/٤). (١٤) في الأصل ((بدل)) والمثبت من (سد) و (عم) وهو الأوفق للسياق. والبدد: هو التفريق، أي فرّق الله عظامه يوم القيامة، (القاموس ٢٧٦/١). ٤٠٧ تعالى عظامه يوم القيامة، وكان من أشد الناس عذاباً، ولا يبقى منها (شيء) من أنواع العذاب إلَّ عذّب به، لشدة عذاب الله تعالى (١٥) وسخطه علیه . ٠ (١٥) ليست في (سد)، وفي (عم): ((عز وجل)). ٣٥٠١ - الحكم عليه : الحديث بهذا الإِسناد موضوع، والمتهم به ميسرة بن عبد ربه أو تلميذه، وقد ساق المصنف هذا الحديث في مواضع متعددة على حسب الباب الذي يناسبه وقال: هذا حديث موضوع، ساقه الحارث في نحو خمسة أوراق، والمتهم به ميسرة بن عبد ربه لا بورك فيه. قال البوصيري في الإتحاف (مختصر ١/ ٩٠ ب): خطبه كذبها داود بن المحبر. وبالجملة فالحديث موضوع للعلة السابقة وفيه من لم أعرفه. تخريجه : لم أقف عليه بهذا الإسناد، وإن كان قد اشتهر عند من تقدم كما يظهر في ترجمة ميسرة. وأخرج ابن الجوزي الحديث مختصراً من طريق محمد بن الحسن بن خراش البلخي، حدثنا أسود بن عامر، حدثنا یزید بن عبد الله الهنائي، حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة، حدثني عمر بن عبد العزيز، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة. قال ابن الجوزي عقبه في الموضوعات (١٨١/٣): هذا حديث موضوع، أما محمد بن عمرو بن علقمة، فقال يحيى : ما زال الناس يتقون حديثه، وقال السعدي ليس بقوي. ومحمد بن خراش مجهول، والحمل فيه على الحسن بن عثمان، قال ابن عدي: كان يضع الحدیث. قال عبدان: هو كذاب، ومحمد بن الحسن هو النقاش، قال طلحة بن محمد: کان النقاش يكذب. ٤٠٨ ٣٥٠٢ - وقال أحمد في الزهد: (١) حدثنا زيد بن الحباب، ثنا خالد بن دينار، قال: سمعت أبا العالية يقول: كنا نعدّ(٢) من أعظم الذنوب أن يتعلم الرجل القرآن ثم ينام عنه، (حتى ينساه)(٣). (١) فيه بالإِسناد والمتن (/٣٦٨). (٢) إذا جاء عن التابعي مثل هذه الصيغة، أو كنا نفعل كذا أو ما شابههما، فليس بمرفوع قطعاً، ولا بموقوف إن لم يضفه لزمن الصحابة، بل مقطوع، فإن أضافه احتمل الوقف لأن الظاهر اصطلاحهم على ذلك، وتقريرهم له، ويحتمل عدمه، لأن تقرير الصحابة لا ينسب إليه بخلاف تقريره ◌َ. (فتح المغيث ١٢٧/١). (٣) (عم): (وينساه). ٣٥٠٢ - الحكم عليه: هذا إسناد حسن، زيد بن الحباب صدوق. تخريجه : لم أجده بهذا الإِسناد. وله ما يشهد له مرفوعاً عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَلّه: ((عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد، وعرضت عليّ ذنوب أمَّتي فلم أرَ ذنباً أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها)). أخرجه أبو داود في الصلاة، باب كنس المسجد (١٢٦/١: ٤٦١) واللفظ له. والترمذي في فضائل القرآن (٤/ ٢٥٠). وأبو يعلى في مسنده (٢٠٩/٤). وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٢٧١). والبيهقي في كتاب الصلاة، باب في كنس المسجد (٢/ ٤٤٠)، وفي شعب الإِيمان (٣٣٤/٢)، والبغوي في شرح السنة (٣٦٤/٢). وابن الجوزي في العلل المتناهية (١١٦/١). ٤٠٩ . كلهم بأسانيدهم عن عبد المجيد بن عبد العزيز، عن ابن جريج، عن ابن حنطب، عن أنس رضي الله عنه. وهذا إسناد ضعيف ابن جريج مدلس وقد عنعن. وقد اختلف في إسناده، راجع المصنف لعبد الرزاق (٣٦١/٣)، والطبراني في الصغير (٣٣٠/١)، وابن الشجري في أماليه (١/ ١٠٤)، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (١٢/٢). ٤١٠ ٣٥٠٣ - وقال مسدد: حدثنا إسماعيل، (ثنا)(١) زياد بن مخراق(٢) عن معاوية بن قرَّةً(٣)، عن أبي كنانة / قال: إن أبا موسى [مح ١٣٠ب] رضي الله عنه، جمع الذين قرأوا القرآن، فإذا هم قريب من ثلاثمائة، فعظَّم (٤) القرآن، ثم قال: إن هذا القرآن كائن لكم أجراً، وكائن لكم ذخراً(٥)، وكائن عليكم وزراً، فاتَّبعوا القرآن، ولا يتبعكم القرآن (٦)، فإنه من اتبع القرآن هبط به على رياض الجنة، ومن اتبعه القرآن زخّ(٧) في قفاه فقذفه في النار. (١) (سد) ((ابن)) وهذا خطأ. (٢) بكسر الميم، وسكون المعجمة، وبراء وقاف: (المغني / ٢٢٥). (٣) قرة: بضم القاف، وشدة الراء المفتوحة، (المغني / ٢٠٢). (٤) أي ذكر من فضل القرآن وعلو قدره، وجلالة منزلته. (٥) فسر أبو موسى رضي الله عنه الإتباعين، والمعنى أي لا يتبعكم القرآن فيكون حجة عليكم يوم القيامة. (٦) أي اجعلوا القرآن أمامكم ثم اتلوه، وأراد: ألا تدعوا تلاوته والعمل به فتكونوا قد جعلتموه وراءكم، وقيل معناه: لا يطلبنكم لتضييعكم إياه كما يطلب الرجل صاحبه بالتبعة. انظر شعب الإِيمان (٣٥٥/٢)، (النهاية ١٧٩/١). (٧) زخَّ بالمعجمتين الأولى مضمومة، والأخرى مشددة مفتوحة، أي دفع ورمى بقوة إلى النار. انظر مختار الصحاح ( / ٢٧٠) وانظر (النهاية ٢٩٨/٢). ٣٥٠٣ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف لجهالة حال أبي كنانة وسكت عليه البوصيري كما في الإتحاف (١٨٨/٢ ب). تخريجه : تابع مسدداً عن ابن علية في هذا الحديث: ٤١١ ١ - أبو عبيد في الفضائل ( / ٣٤) ومن طريقه البيهقي في شعب الإِيمان (٣٥٥/٢). ٢ - شجاع بن مخلد عند الآجري في أخلاق حملة القرآن ( / ٢٠) أخبرنا أبو عبد الله أحمد الحسن عبد الجبار الصوفي، ويعقوب بن إبراهيم، ثنا شجاع. ٣ - الدورقي عند الفريابي في فضائل القرآن (/ ١٢٨). ومن طريقه ابن الشجري في أماليه (٨٣/١)، وفي إسناد الفريابي سقط يستدرك من الأمالي. ٤ - وإسماعيل بن سعيد الكسائي عند أبي نعيم في (الحلية ٢٥٧/١). قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني، ثنا أحمد بن موسى العباسي، ثنا إسماعيل كلهم عن ابن علية به. وتابع ابن علية عن ابن مخراق: ١ - شعبة عند ابن أبي شيبة، في المصنف في فضائل القرآن، باب التمسك بالقرآن (٤٨٤/١٠) وفي الزهد (٣٨٦٠/١٣) وعند الدارمي في فضائل القرآن، باب فضل من قرأ القرآن (٤٣٤/٢)، حدثنا سهل بن حماد كلهم عن شعبة به. ٢ - عوف الأعرابي، عند ابن الضريس في فضائل القرآن (٩٤: ٦٧). أخبرنا أحمد بن منصور، ثنا النضر، أخبرنا عوف. ٣ - هشيم، عند سعيد بن منصور (رقم ٨) والبيهقي في شعب الإِيمان (٣٥٤/٢) من طريقه. کلهم عن ابن مخراق به. ورواه هشيم عن محمد مولى قريش، قال سمعت أبا كنانة يحدث عن أبي موسى رضي الله عنه، به. أخرجه أبو عبيد عنه ( / ٣٥) وابن نصر ( / ١٥٨). فالأثر ضعيف للعلة السابقة وهي جهالة حال أبي كنانة. ٤١٢ ٣٥٠٤ - (وثنا)(١)(٢) يحيى، عن سفيان، (حدثنا)(٣) الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن أبي كنف (٤) قال: قال عبد الله رضي الله عنه: إني أكره أن يكون القارىء سمينا(٥). [سد ٥٦٨] قال(٦): فذكرت ذلك لإِبراهيم، فقال: قال عبد الله إني لأكره أن أرى القارىء سميناً نسياً للقرآن(٧). (١) (سد) و(عم) (حدثنا)). (٢) القائل هو مسدد في مسنده. (٣) (سد) و(عم) (ثنا)). (٤) في النسخ الثلاث أبي كثير والمثبت من الإتحاف والكتب التي خرجت الأثر. (٥) فسّر ذلك إبراهيم فيما يأتي. (٦) القائل هو الأعمش كما فسرت ذلك رواية ابن أبي شيبة. (٧) وستأتي قصة الأثر عند التخريج. ٣٥٠٤ - الحكم عليه : هذا إسناد حسن. وسكت عليه البوصيري في الإتحاف (مختصر ٢/٣ ب). تخريجه: أخرجه عن شبابة بن سوَّار، حدثنا شعبة بنحوه ابن أبي شيبة في الزهد (٣٠٣/١٣)، وفيه عن أبي كنف: أن رجلاً رأى رؤيا فجعل يقصها على ابن مسعود وهو سمین. فقال ابن مسعود فذكر نحوه. وأخرجه أبو عبيد في الفضائل ( / ١٠٤)، ثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم، عن ابن مسعود به، وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٢٧/٤)، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا قتيبة، ثنا جرير عن الأعمش، عن إبراهيم، عن ابن مسعود به، وهو منقطع بينهما. ٤١٣ ٣٥٠٥ - حدثنا (١) يحيى عن عبد الملك، ثنا عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض، فإن ذلك يوقع الشك في قلوبكم. (١) القائل هو مسدد. ٣٥٠٥ _ الحكم عليه : إسناده صحيح. وسكت عليه البوصيري (١٨٨/٢ ب) في الإتحاف (مختصر). تخريجه : تابع مسدداً عن يحيى أبو عبيد في الفضائل ( / ٢١٣) به. تابع عبد الملك عن عطاء لیث ابن أبي سليم. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥٢٨/١٠). حدثنا جعفر - هو ابن عون، عن ليث، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما به. وهذا إسناد ضعيف ليث هو ابن أبي سليم ضعيف. والأثر صحيح دون هذه المتابعة . ٤١٤ ٣٥٠٦ _ وقال الطيالسي: (١) حدثنا فليح بن سليمان، ثنا سالم أبو النضر، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، قال: إن النبي وَلير قال: لا تجادلوا في القرآن، فإن جدالاً فيه كفر(٢). (١) في المسند بالإِسناد والمتن ( / ٣٠٢: ٢٢٨٦). (٢) قال النووي في آداب حملة القرآن ( / ١٣٤): يحرم المراء في القرآن والجدال فيه بغير حق، فمن ذلك أن يظهر فيه دلالة الآية على شيء يخالف مذهبه، ويحتمل احتمالاً ضعيفاً موافقة مذهبه، فيحملها على مذهبه، ويناظر على ذلك مع ظهورها له في خلاف ما يقول، وأما من لا يظهر له ذلك فهو معذور، وقد صح عنه رسول الله وَ لي أنه قال: ((المراء في القرآن كفر». قال الخطابي: المراد بالمراء الشك، وقيل الجدال المشكك فيه، وقيل هو الجدال الذي يفعله أهل الأهواء في آيات القدر ونحوها. اهـ. ٣٥٠٦ _ الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف للكلام الذي في فلیح بن سليمان. قال البوصيري (مختصر ١٨٨/٢ أ): رواته ثقات. قال الألباني في الصحيحة (٥٤٥/٥): إسناده صحيح. تخريجه : من طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٤١٦/٢). وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة عن النبي ◌َّر قال ((الجدال في القرآن کفر»، أخرجه أبو يعلى (٣٤٠/٥). أخرجه الحاكم (٢٢٣/٢). والبيهقي في الشعب (٤١٦/٢)، من طريق سعيد بن إبراهيم، عن عمر ابن أبي سلمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، به مرفوعاً. وهذا سند حسن، في عمر كلام من قبل حفظه لا يضره إن شاء الله تعالى كما يظهر هذا من ترجمته في التهذيب (٤٠١/٧). فارتقى الحديث إلى درجة الحسن بهذا الشاهد، والله وحده الموفق. ٤١٥ ٨ - باب من كره تعليم الصبيّ القرآن حتى (يميز)(١) ٣٥٠٧ - قال مسدد: حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني الحسن بن عمرو، عن فضيل، عن إبراهيم - وهو النخعي - قال: كانوا يكرهون أن يعلموا أولادهم القرآن حتى يعقلوا. (١) (سد)، و (عم): ((يميزوه) وكلا اللفظين يحتمل حكماً، فعلى المثبت: التمييز عام، ويؤيده قوله في الأثر يعقلوا ولم يقل يعقلوه، وعلى الثاني: أي يميزوا القرآن، والأول أولى. ٣٥٠٧ - الحكم عليه : هذا إسناد صحيح. وسكت عليه البوصيري كما في الإتحاف (١٨٨/٢ أ مختصر). تخريجه : تابع يحيى عن الثوري أبو أسامة عند ابن أبي شيبة في مصنفه في فضائل القرآن باب التنطع بالقراءة (٤٨٨/١٠) بنحوه. وتابعهما عنده عمر بن سعد عن سفيان في المصنف (١٠/ ٥٥٧)، به. ٤١٦ ٩ - باب الأمر بإعراب القرآن ٣٥٠٨ - [١] قال أحمد بن منيع: حدثنا أبو معاوية، ثنا عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، أو عن جده، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: أعربوا القرآن(١) والتمسوا غرائبه. شك أبو معاوية. [٢] وقال ابن أبي شيبة: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن ابن المقبري، عن جده، به ولم يشك. (١) قال الحليمي فيما نقله عنه البيهقي في شعب الإيمان (٤٢٩/٢): ومعنى إعراب القرآن شيئان: أحدهما: أن يحافظ على الحركات التي يتميز لسان العرب (بها) على لسان العجم لأن أكثر كلام العجم مبني على السكون وصلاً وقطعاً، ولا يتميز الفاعل من المفعول، والماضي من المستقبل باختلاف المقاطع. والآخر: أن يحافظ على أعيان الحركات، ولا يبدّل شيئاً منه بغير(ها) لأن ذلك ربما أوقع اللحن أو غير المعني. اهـ. من شعب الإيمان وما بين الأقواس زيادة حتى يستقيم الكلام. ٣٥٠٨ - الحكم عليه: هو ضعيف جداً، ابن المقبري ضعيف جداً. قال الحاكم في مستدركه (٤٣٩/٢)، صحيح الإسناد على مذهب جماعة من أئمتنا . ٤١٧ قال الذهبي معقباً عليه: بل أجمع على ضعفه. وقال الهيثمي ( /٧): وفيه عبد الله بن سعيد المقبري، وهو متروك. وقال البوصيري (٢/٣/ب) مختصر: ومداره على عبد الله بن سعيد وهو متروك. تخريجه : رواه بالشك: أبو عبيد في فضائل القرآن (رقم ٢٠٨)، من طريق عباد بن العوام والخطيب البغدادي في التاريخ (٧٧/٨)، من طريق مندل بن علي. كلاهما عن عبد الله، به . وبدون الشك عن جده: ابن أبي شيبة في مصنفه في فضائل القرآن باب ما جاء في إعراب القرآن (٤٥٦/١٠)، وفيه: عن جده عن إبراهيم، عن أبي هريرة. ولم أعرف إبراهيم، ولعله مقحم من الناسخ أو الطابع، فإنه كما هنا عن ابن إدريس. وعن ابن أبي شيبة أخرجه أبو يعلى في مسنده (٦/ ٩٠)، بالإِسناد والمتن. ورواه جماعة عنه، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه ولم يذكروا جده. عند الحاكم (٤٣٩/٢). والبيهقي في شعب الإِيمان عنه (٤٢٧/٢)، من طريق ابن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية حدثني عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه. وبإسناد آخر عن البيهقي في شعب الإيمان. وترى اضطراب المقبري الحفيد فيه فهذا يدل على ضعفه. ٤١٨ ١٠ - باب في كم يقرأ القرآن ٣٥٠٩ - قال مسدد: حدثنا يزيد، ثنا هشام، حدثتني حفصة، عن أبي العالية، قال: إن معاذ بن جبل رضي الله عنه كان لا يقرأ القرآن في أقل من ثلاث(١). ٠ (١) زاد في (ك): ((وحديث زبيد السلمي تقدم في الزهد))، والحديث تقدم في الجزء الثالث عشر برقم (٣٣٣٧)، باب الترهيب من الغفلة عن ذكر الله. ٣٥٠٩ - الحكم عليه: هذا إسناد رجاله ثقات إلاَّ أن فيه شبهة انقطاع بين أبي العالية ومعاذ رضي الله عنه . قال البوصيري في الإِتحاف (مختصر ٢/٣): رواته ثقات. تخريجه : أخرجه عن هشام عبد الرزاق في مصنفه (٣٥٤/٣)، به. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥٠١/٢)، في الصلاة باب في القرآن في كم يختم، حدثنا أبو أسامة عن هشام ولفظه: كان معاذ يكره أن يقرأ القرآن في أقل من ثلاث. وأصله مرفوعاً من حديث ابن عمرو رضي الله عنهما: أن النبي وَلّ قال: ((لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث)). ٤١٩ أخرجه أبو داود في الصلاة، باب تحزيب القرآن (٥٦/٢: ١٣٩٤). وفي باب في كم يقرأ القرآن (رقم ٥٤/٢١٣٩٠). والترمذي في القراءات (٤ / ٢٦٧)، وقال حسن صحيح. وابن ماجه في إقامة الصلاة باب في كم يستحب يختم القرآن (٤٢٨/١٠ : ١٣٤٧)، وأحمد (١٦٤/٢، ١٦٥، ١٨٩، ١٩٣، ١٩٥). والدارمي في الصلاة باب في كم يختم القرآن (١/ ٣٥٠). والطيالسي ( / ٣٠٠: ٢٢٧٥). وابن أبي شيبة في مصنفه في الموضع السابق. والفريابي في فضائل القرآن ( / ٢٤٤). وابن حبان (٣٥/٣)، والبيهقي في الشعب (٣٩٤/٢). كلهم بأسانيدهم عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه. وهذا إسناد صحيح قتادة وإن كان مدلساً فإن الترمذي وابن ماجه وأحمد والدارمي رووه عن شعبة عنه، به، وشعبة لم يكن يروي عنه إلاَّ بما علم أنه قد سمع ذلك الحدیث منه. ٤٢٠