النص المفهرس
صفحات 381-400
. كان حافظاً فإن أحمد يقول فيه وفي أخيه قطبه وسليمان ابن قرم: هؤلاء قوم ثقات، وهم أتم حديثاً من حديث شعبة وسفيان، هم أصحاب ليث، وإن كان سفيان وشعبة أحفظ منهم، أي في غیر لیث. فالحكم حينئذٍ لشعبه ومن تابعه والله أعلم. وسواء كان الحديث عن أي الصحابيين فهو صحيح. وفي الباب عن ابن عمر وابن مسعود وأبي كبشه رضي الله عنهم. ٣٨١ ٣٤٩١ - وقال أبو بكر: حدثنا عبد الله بن نمير، ثنا محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله وَالهم يقول: يتمثل القرآن يوم القيامة، فيؤتى بالرجل قد كان حمله، فيتمثل خصماً دونه، قال: فيقول: يا رب حمَّلته إياي فشرَّ حامل، تعدى حدودي وضيَّع فرائضي، (وركب) معصيتي، وترك طاعتي، فما يزال يقذف عليه بالحجج حتى يقال: فشأنك به، فيأخذ بيده، ما يرسله حتى يكبَّه على صخرة في النار، ويؤتى بالعبد الصالح، قد كان حمله (فحفظ) أمره، فيتمثل خصماً دونه، فيقول: يا رب حملته إياي فكان خير حامل، حفظ حدودي وعمل بفرائضي، واجتنب معصيتي، وعمل بطاعتي، وما يزال يقذف له بالحجج، حتى يقال: شأنك به، فيأخذ بيده، فما يرسله حتى يكسوه حلة الاستبرق، ويعقد عليه تاج الملك، [عم٥٩٤] ويسقيه كأس الخمر(١). · هذا إسناد حسن. (١) زاد في (ك): [٢] ((وقال أبو يعلى، ثنا أبو خيثمة، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي عن ابن إسحاق به))، [سعد]. وانظر كلام المحقق عقب الحديث (٣٤٩٤). ٣٤٩١ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف. لتدلیس ابن إسحاق وقد عنعن. قال الهيثمي في المجمع (١٦٤/٧): وفيه ابن إسحاق وهو ثقة، ولكنه مدلس وبقية رجاله ثقات، وحسّنه المصنف كما رأيت، وحسنه في زوائد البزار له (١٣٢/٢). ٣٨٢ وقال البوصيري في الإتحاف (مختصر ٢/ ١٩٠ أ): رواه أبو بكر وأبو يعلى بإسناد حسن. تخريجه : أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه في فضائل القرآن، باب يشفع القرآن لصاحبه يوم القيامة (٤٩١/١٠)، بالإِسناد والمتن، ومن طريقه ابن الضريس في الفضائل ( / ١٠٤) والجورقاني في الأباطيل (رقم ٦٨٥)، وتابع ابن نمير عن ابن إسحاق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن ابن إسحاق، عن عمرو بن شعيب به عند البزار كما في كشف الأستار (٩٨/٣)، وابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث ( / ٢٥٨) كلاهما بإسناديهما عن عبد الأعلى بنحوه. وتابعهما سلمة بن الفضل عند ابن شاهين في الترغيب (رقم ٢١٦)، ثنا عبد الله بن سليمان، ثنا يزيد بن المبارك، ثنا سلمة وعزاه البوصيري كما رأيت لأبي يعلى وسيذكره المصنف عقب الحديث (رقم ٣٤٩٤). ٣٨٣ ٣٤٩٢ - وقال الحارث: حدثنا الخليل بن زكريا، ثنا مجالد، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ لهو: (١) إن الله (تبارك وتعالى)(٢) أهلين(٣) من الناس قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال ◌َله: ((هم أهل القرآن))(٤). (١) ليست في (مع). (٢) ليست في (سد) وفي (عم) ((عز وجل)). (٣) قال في النهاية أي حفظة القرآن العاملون به - وهو كما في الحديث - فهم أولياء الله المختصون به اختصاص أهل الإِنسان به (٨٣/١). (٤) انظر بغية الباحث (رقم ٧٣٢). ٣٤٩٢ - الحكم عليه : هذا إسناد ضعيف جداً لأمرين: ١ - الخليل بن زكريا متروك. ٢ - مجالد ضعيف. قال البوصيري في الإِتحاف (مختصر ٢/ ١٩٠ ن): رواه الحارث ابن أبي أسامة عن الخليل بن زكريا البوصيري، عن مجالد بن سعيد وهما ضعيفان. تخريجه : لم أقف عليه بهذا الإِسناد، وقد عزاه في الكنز (٥٢٣/١)، إلى ابن النجار. والحديث ورد من حديث أنس رضي الله عنه، بنحوه. أخرجه الطيالسي في مسنده ( / ٢٨٣: ٢١٢٤). وأحمد (١٢٧/٣، ٢٤٢). وأبو عبيد في فضائل القرآن ( / ٣٨١). والنسائي في فضائل القرآن ( / ٨٣). وابن ماجه في المقدمة، باب من تعلم القرآن وعلمه (٧٨/١: ٢١٥). وابن نصر في قيام الليل ( / ١٧١). ٣٨٤ وابن الضريس في فضائل القرآن ( / ٩٧). والآجري في أخلاق حملة القرآن (٢٣). والرازي في الفضائل (رقم ٣٧). والحاكم في مستدركه (٥٥٦/١)، والبيهقي في شعب الإيمان (٥٥١/٢). وأبو نعيم في الحلية (٦٣/٣)، (٤٠/٩)، والخطيب في تاريخ بغداد (٣٥٧/٥). بأسانيدهم عن عبد الرحمن بن بديل، عن أبيه، عن أنس رضي الله عنه، مرفوعاً. وهذا إسناد حسن، ابن بديل لا بأس به كما في (التقريب ٤٧٣/١). قال البوصيري: إسناده صحيح. وقد روي بطرق أخرى عن أنس ضعيفه، انظرها في السلسلة الضعيفة (٨٤/٤). ٣٨٥ ٣٤٩٣ - حدثنا(١) أحمد بن إسحاق، ثنا حماد، عن قتادة رضي الله عنه (قال: إن)(٢) النبي ◌َّه قال(٣): من تعظيم الله (تعالى)(٤)، [سد٥٦٥] إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن (والإِمام العادل(٥)). (١) القائل الحارث ابن أبي أسامة. وانظر: بغية الباحث (رقم ٧٣٣). (٢) في (عم): ((عن النبي ◌َّ). (٣) في بغية الباحث: ((إن من تعظيم إجلال الله إكرام ... )). (٤) في (سد) و (عم): ((عز وجل)). (٥) في الأصل و (عم): ((العدل))، والمثبت من (سد) وما في الكنز، وهو أولى، إذ أن العدل صفة قاصرة على المُتصف بها، والعادل إلى غيره. ٣٤٩٢ - الحكم عليه : هذا حديث رجاله ثقات، إلا أنه مرسل بين قتادة والنبي وَّد . قال البوصيري كما في الإتحاف (١٩٠/٢ ب): رواه الحارث مرسلاً، ورواته ثقات . تخريجه : أخرجه ابن الضريس كما في اللآلىء المصنوعة (١٥٢/١)، أنبأنا موسى بن إسماعیل، حدثنا حماد، به . وللحدیث شواهد : أولاً: عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن، غير الغالي فيه، والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المُقسط. أخرجه أبو داود في الأدب، باب تنزيل الناس منازلهم (٤/ ٢٦١: ٤٨٤٣). والمروزي في زوائد الزهد على ابن المبارك ( / ١٣١). والبيهقي في سننه من طريق أبي داود في قتال أهل البغي، باب النصيحة لله (١٦٣/٨)، ومن طريق آخر في الشعب (٢/ ٥٥٠، ٤٦٠/٧). ٣٨٦ وابن الشجري في أماليه (٢/ ٢٤٧). كلهم من طريق إسحاق بن إبراهيم الصوَّاف، ثنا عبد الله بن حمران، حدثنا عوف ابن أبي جميلة، عن زياد بن مخراق، عن أبي كنانة، عن أبي موسى، به. قلت: وأبو كنانة مجهول. وقد خالف عبد الله بن حمران بن المبارك، ومعاذ بن معاذ، والنضر بن شميل، وروح بن عبادة، فوقفوه عن عوف: ١ - ابن المبارك عند البخاري في الأدب المفرد ( / ١٣٠ : ٣٥٩)، من طريق ابن المبارك في الزهد ( / ١٣١)، وابن الشجري (٢٤٧/٢). ٢ - ومعاذ عند ابن أبي شيبة في المصنف في فضائل القرآن، باب من إجلال الله إكرام حامل القرآن (٥٥١/١٠)، وأبو عبيد في الفضائل ( / ٣٩). ٣ - والنضر بن شميل عند ابن الضريس كما في اللآلىء المصنوعة (١٥٢/١). ٤ - وروح عند البيهقي في المدخل (٣١١). وهؤلاء أوثق من ابن حمران، فقد ذكر المصنف في التقريب أنه يخطىء. قال المصنف في التلخيص الحبير (١١٨/٢)، وإسناده حسن، أي المرفوع. ثانياً: عن جابر رضي الله عنه، عن النبي ◌َّ بنحو حديث أبي موسى رضي الله عنه. أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٣٥٨/١: ٣٥٠). وابن عدي في الكامل (١٥٩٦/٤). والبيهقي في الشعب (٥٥١/٢). كلهم عن هشام بن عمار، ثنا عبد الرحمن بن سليمان ابن أبي الجون، ثنا محمد بن صالح المدني، عن ابن المنكدر، عن جابر، به. وهذا إسناد فيه لينٌ عبد الرحمن قال فيه المصنف في التقريب (٤٨٢/١): ٣٨٧ ٠ ٠ صدوق يخطىء، وعدّ الحافظ ابن عدي هذا الحديث من منكراته. ثالثاً: عن أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعاً نحوه: أخرجه البيهقي في المدخل (رقم ٦٦٧)، أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الغفار، ثنا عباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا سويد - يعني ابن سعيد - ثنا خالد بن يزيد، عن أبيه، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة رضي الله عنه نحوه. وهذا إسناد ضعيف فیه سوید بن سعيد، وفيه كلام معروف. وخالد بن يزيد ضعيف كما في التهذيب (١١١/٣). وله إسناد أضعف منه أخرجه في الشعب (٤٩١/٢)، من طريق عمرو بن الحصين، قال: نا ابن علائة، قال: نا يحيى بن الحارث، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة، به. وعمرو بن الحصين متروك. رابعاً: عن بريدة رضي الله عنه: أخرجه الروياني في مسنده (رقم ١٢)، وابن عدي في الكامل (٦٢٨/٢)، والدارقطني في الأفراد كما في اللآلىء (١٥٢/١)، والخطيب في موضح الجمع والتفريق (٥٦/٢)، من طريق الحكم بن ظهير، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه بنحوه مرفوعاً. وهذا إسناد واه بمرة الحكم متروك، وانُّهِم كما في التقريب (١١١/١). خامساً: عن ابن عمر رضي الله عنهما: أخرجه ابن حبان في المجروحين (٩/٣). وابن الجوزي من طريقه في الموضوعات (١٨٢/١٩). والبيهقي في الشعب (٤٥٩/٧). وابن الشجري في أماليه (٢٤٧/٢). بأسانيدهم عن عيسى بن يونس، عن بدر بن خليل، عن مسلم بن عطية، عن ٣٨٨ . عطاء، عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً. وهذا إسناد واه بمرة: مسلم بن عطية اتَّهمه ابن حبان بالوضع. سادساً: عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّهِ: ((إن الله عزَّ وجلّ جوادٌ يحب الجواد، ومعالي الأمور، ويكره سفاسفها، وإن من عظيم إجلال الله إكرام ثلاثة ... )) تم ذكر الحديث بنحوه. أخرجه ابن الشجري في أماليه (٢/ ٢٤٠)، من طريق محمد بن محمد بن الأشعث قال: حدثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم عن أبيه، عن جده، عن أبيه، عن جده، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه. وهذا الحديث بهذا الإِسناد موضوع. محمد بن محمد وضّاع كما في اللسان (٤٠٩/٥). سابعاً: عن ابن عباس رضي الله عنهما بنحو حديث علي. أخرج طرفه الأول أبو نعيم في الحلية (٢٩/٥). وبكامله ابن الشجري في أماليه (٢٤٠/٢). عن نوح ابن أبي مريم، عن الحجاج بن أرطاة، عن طلحة بن مصرف، عن کریب، عن ابن عباس رضي الله عنهما. وهذا إسناد موضوع: نوح من الوضاعين المشهورين. ثامناً: عن طلحة بن عبيد الله بن كريز، عن النبي وَلّ بنحوه. أخرجه هنّاد في الزهد (٤٢٣/٢: ٨٢٨). وابن أبي شيبة في المصنف (٩/ ١٠٠)، وأبو عبيد في الفضائل ( /٣٨). والخرائطي في مكارم الأخلاق (٣٥٩/١)، والرازي في الفضائل (رقم ٩١). بأسانيدهم عن سليمان بن سحيم، عن طلحة، به. وهذا مرسل جید الإِسناد. ٣٨٩ تاسعاً: عن طاووس بن كيسان قال: إنَّ من السنّة أن توقر أربعة: العالِم، وذو الشيبة، والسلطان، والوالد. أخرجه عبد الرزاق في جامع معمر (١٣٧/١١)، عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، ومن طريقه البيهقي في المدخل (رقم ٦٦٢). وإنما أوردته لأن السيوطي قال في اللّآلىء المصنوعة عنه عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه. فإن كان كذلك في نسخته، فهذا مرسل خفي بين طاووس وطلحة. وهو على الحالين مرسل. ولبعضه شواهد: من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي وَ ل# قال: إنَّ من تعظيم جلال الله عزَّ وجلّ إكرام ذي الشيبة في الإِسلام، وأن من تعظيم جلال الله إكرام الإِمام المقسط. أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن كما في اللآلىء (١٥١/١). ومن طريقه البيهقي في الشعب (٧/ ٤٦٠). عن علي بن محمد الطنافسي حدثنا وكيع، عن أبي معشر المدني، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، به مرفوعاً. وهذا إسناد ضعيف، أبو معشر ضعيف. وجملة القول بعد هذا كله : أن الحديث ثابت مرفوعاً بحديث أبي موسى رضي الله عنه، ذلك لأن ابن المبارك قد رواه بالوجهين. كما ذكر البيهقي ونقله عنه محقق الزهد لهناد ابن السري. ويقويه حديث طلحة بن عبيد الله بن كريز، وطاووس بن كيسان، وجابر رضي الله عنهم. فحدیث قتادة به حسن. ٣٩٠ ٣٤٩٤ - حدثنا (١) أحمد، ثنا حماد، عن سعيد الجريري، عن أبي عبد الرحمن الفهري(٢)(٣) قال: إن رجلاً أصاب من مغنم خمسة وعشرين أوقية من ذهب، فأتى النبي وَ ل ﴿ ليدعو له، فأعرض عنه، ثم عاد فأعرض عنه، ثم عاد فأعرض عنه، (وقال)(٤): ما غنم فلان (أفضل)(٥) مما غنمت، تعلم خمس آيات. ٣٤٩١ _ [٢] وقال أبو يعلى: حدثنا أبو خيثمة، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن (ابن)(٦) إسحاق، به(٧). (١) القائل هو الحارث ابن أبي أسامة. وانظر بغية الباحث (رقم ٧٢٨)، ولفظه: ((ما سف فلان أفضل مما سفت تعلم خمس آيات)»؟! (٢) في بغية الباحث: ((النهدي)). (٣) بكسر الفاء وسكون الهاء: نسبة إلى فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، وإليه تنسب قريش. انظر الأنساب (٣٥٢/٩)، والمغني في ضبط الأسماء ( / ١٩٩). (٤) في (سد) و (عم): ((وقال ◌َّر)). (٥) في (عم): وهو تحريف. (٦) في (سد): ((أبي إسحاق)). (٧) هكذا في جميع النسخ ولا ارتباط بينه وبين ما قبله، والذي يظهر أنه استكمال بذكر المتابعة لحديث عمرو بن شعيب الماضي قبل حديثين، وكأنه سبق قلم من الناسخ. ويؤيِّد هذا أن البوصيري عزا الحديث السابق إلى أبي يعلى. وانظر تعليق الأخ الفاضل الدكتور سعد ابن ناصر الشثري. ٣٤٩٤ - الحكم عليه : هذا إسناد فيه من لم أعرفه، وباقي رجاله ثقات، وعلى فرض أن الفهري هو الصحابي المترجم في التهذيب (١٧٢/١٢)، ففيه انقطاع بينه وبين الجريري، إذ أن الجريري لم يرو عن الصحابة إلا عن أبي الطفيل. ٣٩١ مع أن الصحابي لم يرو عنه غير عبد الله بن يسار كما نقل المصنف عن غير واحد، وظاهر الحديث لا يؤيد كونه هو؟ والذي في بغية الباحث: النهدي ولم أعرفه. قال البوصيري في الإِتحاف (مختصر ٢/ ١٩٠ ب): رواته ثقات. تخريجه : لم أقف علیه. ٣٩٢ ٣٤٩٥ - [١] وقال أبو بكر: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي شريح الخزاعي (رضي الله عنه) (١) قال: خرج علينا رسول الله وَله، فقال: أبشروا أليس تشهدون أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله؟ قالوا: نعم، قال ◌َله: فإن هذا القرآن سبب(٢) طرفه بيد الله تعالى، وطرفه بأيديكم، فتمسكوا(٣) به، فإنكم لن تضلوا، ولن تهلكوا بعده أبداً. [٢] وقال عبد (٤): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، به. (١) ليست في (سد) و (عم). (٢) قال في النهاية (٣٢٩/٢)، أصله من السبب، وهو الحبل الذي يُتُوصَّل به إلى الماء، ثم استُعير ﴾ [البقرة: ١٦٦]، أي لكل ما يتوصل به إلى شيء، كقوله تعالى: ﴿وَتَّقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ الوصل والمودّات. (٣) في (سد) و (عم): ((فتمسكوا)). (٤) في المنتخب (٤٣٢/١). ٣٤٩٥ - الحكم عليه : هذا إسناد حسن، أبو خالد صدوق يخطىء، وقد أُعل بالمخالفة. قال البيهقي: ورواه الليث بن سعد عن سعيد المقبري، عن نافع بن جبير، عن النبي وَلّ مرسلاً. قال البخاري: وهذا أصح. قلت: وهذا خاص بحديث جبير وليس بحديث أبي شريح الخزاعي. قال الهيثمي في المجمع (١٧٤/١): رجاله رجال الصحيح. وقال البوصيري كما في الإِتحاف (مختصر ١٨٩/٢ أ): إسنادٌ جيد. تخريجه : أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، في فضائل القرآن، باب التمسك بالقرآن (٤٨١/١٠). ٣٩٣ وتابع عبد عن أبي بكر بن أبي عاصم في الآحاد (٤/ ٢٨٢). وعبيد بن غنام عند الطبراني في الكبير (١٨٨/٢٢). والحسن بن سفيان عند ابن حبان (١/ ٣٣٠)، والرازي في الفضائل (رقم ٣٣). وتابع أبا بكرعن أبي خالد: علي بن المديني عند البيهقي في الشعب (٣٢٧/٢، ٣٥٢). ويوسف بن عدي عند ابن نصر في قيام الليل ( / ١٧٨). ومحمد بن سعيد بن سليمان الكوفي، المعروف بابن الأصبهاني عند الطبراني في الكبير (١٨٨/٢٢)، وابن الجوزي الأصبهاني في الحجة (١٦٨/٢). وله شاهد من حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: كنا مع النبي وَلّ بالحُجفة، فقال: أليس تشهدون أنْ لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، وأني رسول الله، وأنَّ القرآن جاء من عند الله؟ قلنا: بلى، قال: فأبشروا ... ثم ذكره بنحو الحديث. أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٧٧/١). والطبراني في الكبير (١٢٦/٢). وفي الصغير (الروض الداني ٢٠٩/٢). بإسناديهما عن أبي داود الطيالسي، ثنا أبو عبادة الأنصاري، ثنا الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، به. قال الطبراني في الصغير: لم يروه عن الزهري إلا أبو عبادة عيسى بن عبد الرحمن الزرقي، تفرَّد به أبو داود، لم يحدث به أبو داود إلاَّ بالبصرة. قال الهيثمي في المجمع (١٧٤/١)، وفيه أبو عبادة الزرقي، وهو متروك الحديث. وقد ورد مرسلاً، أخرجه أبو الحسين الكلابي كما في السلسلة الصحيحة (٣٣٩/٢)، عن اللیث، عن سعيد، عن نافع بن جبير، به مرسلاً. ولعله هذا الذي أشار إليه البخاري، أي أنه أصح من المتصل عن جبير بن مطعم رضي الله عنه، ولیس الحدیث کله. ٣٩٤ ٣٤٩٦ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا أبو النضر (١)، ثنا (ليث)(٢)، حدثني سعيد بن أبي سعيد عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن رسول الله وَّ مَرَّ على أصحابه (رضي الله عنهم)(٣) وهم جلوسٌ ينتظرونه، فلما خرج وقف عليهم فجلس، فقال: ألستُم تشهدون أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، وتشهدون أني رسول الله، وتشهدون أن هذا القرآن من عند الله (عزَّ وجلّ)(٤)؟ قالوا: بلى نشهدُ على هذا، قال ◌َله: أبشروا فإنَّ هذا (القرآن)(٥) سبب من الله تعالى، طرفه بيد الله (تعالى)(٦)، وطرفه بأيديكم، فاستمسكوا به، (لا)(٧) تضلوا ولا تهلكوا بعده أبداً. (١) في (سد): ((نصر). (٢) في (سد) و (عم): ((الليث)). (٣) ليست في (سد) و (عم). (٤) في (سد): ((تعالى))، وليست في (عم). (٥) في الأصل: ((الحديث))، والمثبت من (سد) و (عم) والإتحاف والمطبوع. (٦) في (سد) و (عم): ((عز وجل)). (٧) في (سد): ((ولا)). ٣٤٩٦ - الحكم عليه: هذا حديث صحيح الإسناد، ولعله أصح مما قبله، والليث ثبت في المقبري. وسكت عليه البوصيري كما في الإتحاف (مختصر ١٨٩/٢ أ). تخريجه : لم أقف عليه بهذا الإسناد. ٣٩٥ ٣٤٩٧ - وقال أبو بكر: حدثنا بكر بن عبد الرحمن، ثنا عيسى - هو ابن المختار - ثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه، قال: جاء رجل إلى النبي ◌َلغيره فقال: (يا رسول الله)(١) أرأيت رجلاً قرأ أول الليل، ثم سرق آخره، فقال له رسول الله صل *: إذا قرأ أول الليل حجرة(٢) آخره عن أن يسرق. (١) ليست في (سد) و (عم). (٢) أب منعه من السرقة في آخره. ٣٤٩٧ - الحكم عليه : هذا إسناد ضعيف: محمد بن عبد الرحمن ضعيف. قال البوصيري في الإِتحاف (١٨٩/٢ أ): رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لضعف محمد بن أبي ليلى. تخريجه : لم أقف علیه بهذا الإِسناد. وقد رواه الأعمش واضطرب فيه فرواه مرة عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه أخرجه أحمد عن وكيع في المسند (٢/ ٤٤٧). وأخرجه العبسي في نسخة وكيع عن الأعمش (رقم ٣١) وقال فيه الأعمش أراه عن أبي هريرة. والطحاوي في مشكل الآثار (٤٣٠/٢). وابن حبان (٦/ ٣٠٠). كلاهما عن محمد بن القاسم الحراني المعروف بسحیم حدثنا عيسى بن يونس. والبزار كما في كشف الأستار (٣٤٦/١)، حدثنا محمد بن معمر، ثنا محاضر ابن المورع، كلهم عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال: جاء رجل إلى النبي وَلجه، فقال: إن فلاناً يصلي بالليل فإذا أصبح سرق، قال: إنه سینهاه ما يقول. ٣٩٦ . واللفظ لوكيع. وخالف هؤلاء عن الأعمش جرير بن عبد الحميد فرواه عنه عن أبي صالح قال أراه عن جابر، بنحوه. أخرجه البزار كما في الكشف (٣٤٦/١) ثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير بن عبد الحميد، به. ورواه زياد بن عبد الله عن الأعمش فجزم، به عن جابر وخالفهم جميعاً قيس بن الربيع الأسدي فرواه عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر، نحوه. أخرجه البغوي في الجعدیات (رقم ٢٠٦٩). قلت: رواية زياد بن عبد الله وقيس بن الربيع لا تثبت بها المخالفة لأن زياد بن عبد الله وهو ابن الطفيل العامري قال فيه المصنف في التقريب (٢٦٨/١): صدوق ثبت في المغازي وفي حديثه عن غیر ابن إسحاق لين. وأما قيس بن الربيع ففيه لين كما سيأتي في ترجمة (رقم ٧٣٨). وبقي رواية جرير بن عبد الحميد على الشك فيحمل الشك على عدم الشك كما في حديث وكيع ومحاضر عن المورع وعيسى بن يونس عن أبي هريرة، فالحديث مستقيم عن أبي هريرة رضي الله عنه وهو صحيح. ٣٩٧ ٣٤٩٨ - وقال أبو يعلى(١): حدثنا محمد بن عباد، ثنا حاتم بن إسماعيل، ثنا شريك، عن الأعمش عن يزيد بن أبان، عن الحسن، عن أنس رضي الله عنه، قال: إن رسول الله وَله، قال: ((القرآن غنىّ لا فقر بعده، ولا غنی دونه)». (١) في المسند (١٨٣/٣): وقد وهّم محقق المعجم الكبير ومسند الشهاب من عزى الحديث لأبي يعلى، وزعم أنه سهو من الهيثمي أو الناسخ أو الطابع، بل وبالغ فقال: ثم تبين لي أن أبا یعلی لم يروه مطلقاً، وهو فيه كما ترى. ٣٤٩٨ - الحكم عليه : هذا إسناد ضعيف فيه علل: ١ - شريك بن أبي شريك يخطىء كثيراً. ٢ _ یزید بن أبان ضعيف. ٣ - الحسن يدلس وقد عنعن. قال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٦١)، وفيه يزيد بن أبان الرقاشي وهو ضعيف. وضعفه البوصيري، به كما في الإتحاف (١٨٩/٢ أ مختصر). تخريجه : ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن الشجري في أماليه (٢/١). وتابع أبا یعلی عن محمد بن عباد: ١ - عبد الله بن أحمد عند الطبراني الكبير (٢٥٥/١). ٢ - محمد بن نصر في قيام الليل (١٧٥). ٣ - الحسن بن علي شبيب المعمري عند البيهقي في شعب الإيمان (٥٢٩/٢) کلهم عن محمد بن عباد، به. ٤ - الحسن بن سفيان عند الرازي في الفضائل (رقم ٨٧). وتابع حاتم بن إسماعيل عن شريك: ٣٩٨ إسحاق الأزرق عند الرازي في الفضائل (رقم ٨٨) نا أبو عبد الرحمن السلمى أنا أبو عمرو بن مطر، نا الخليل بن محمد بن الخليل، نا تميم ابن المنتصر، نا إسحاق الأزرق عن شريك، به. وتابع الرقاشي: أبو عمرو بن العلاء، عن الحسن، عن أنس، به. أخرجه الخطيب في تاريخه بطريقين عن الدارقطني حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم البرمكي، حدثنا أبو عبد الله بن يحيى الكسائي، حدثنا أبو الحارث الليث بن خالد المقري، حدثنا أبو محمد يحيى بن المبارك اليزيدي عن أبي عمرو، به (١٦/١٣). وفي الإِسناد من لم أجد له ترجمة. ونقل القضاعي عن الدارقطني (١٨٦/١)، بعد أن نقل عنه قوله: حدث الأعمش عن يزيد الرقاشي عن أنس، فذكره مرفوعاً. ورواه أبو معاوية عن الأعمش، عن يزيد الرقاشي، عن الحسن مرسلاً، وهو أشبه بالصواب. قلت: وهو عند سعيد بن منصور في السنن (رقم ٥) أخرجه عنه. وهو أشبه بالصواب إذ أن أبا معاوية أثبت أصحاب الأعمش. قلت: ذكر الشيخ الألباني: أن ابن السماك رواه عن شريك عن الأعمش عن يزيد الرقاشي عن بعض أصحاب النبي وَله، بنحوه مرفوعاً وذلك في السلسلة الضعيفة (٤ / ٦٣). قال الشيخ: وهو ضعيف مرسلاً وموصولاً، لأن مداره على الرقاشي وهو ضعيف، ومدار الموصول عليه من رواية شريك، وهو ابن عبد الله القاضي وهو ضعيف . قلت: ذكر الهيثمي في المجمع أن الطبراني أخرجه عن أبي هريرة. ٣٩٩ قال: وفيه يزيد الرقاشي، وهو ضعيف. والطبراني لم يخرج لأبي هريرة في معجمه الكبير، بل له مسند مستقل والذي في الكبير حديث أنس، فلعله هو والله أعلم. على أن البيهقي قال في الشعب عقب حديث أنس رضي الله عنه وروى هذا الحديث من وجه آخر ضعيف عن الحسن عن أبي هريرة وهذا أشبه. ٤٠٠