النص المفهرس
صفحات 361-380
(٥٦٥/١)، كلاهما عن عبد الملك به. وأما سعيد بن حسان، فأخرجه أحمد في مسنده (١٧٢/١)، والطيالسي في مسنده ( /٢٨)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٥٢٢/٢)، والدورقي في مسند سعد ( / ٢١٠: ١٢٧). كلهم من طريقه عن ابن أبي مليكة، عن ابن أبي نهيك، عن سعد رضي الله عنه، به. وأما حسام بن مصك. أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (٢٠٧/٢)، من طريق أبي عبيد، نا شبابة عن حسام به . وحسام ضعيف جداً، كما يظهر ذلك من ترجمته في التهذيب (٢/ ٢١٣). وأما طريق عمر بن قيس، فلم أقف عليه، وعلى كلِّ فهو متروك، كما يظهر ذلك من ترجمته في التهذيب (٧/ ٤٣١). وأما الليث بن سعد فأخرجه من طريقه: أبو داود في السنن في الموضع السابق عن أبي الوليد وقتيبة ويزيد بن خالد. وأحمد في المسند (١٧٥/١)، عن حجاج وأبي النضر. وعبد بن حميد (١٨٣/١)، والطحاوي في مشكل الآثار (١٢٧/٢). والدارمي في فضائل القرآن، باب التغني بالقرآن (٤٧١/٢)، كلهم عن أبي الوليد وابن حبان (٣٢٦/١)، عن يزيد بن موهب. والحاكم (٥٦٩/١) عن قتيبة ويحيى بن بكير. والقضاعي في مسند الشبهات (٢٠٩/٢) عن عاصم. والبيهقي في السنن في الموضع السابق عن أبي الوليد. کلهم عن اللیث بن سعد به. قال الدارقطني: واختلف عن الليث في ذكر سعد ابن أبي وقاص رضي الله عنه، فأما الغرباء عن الليث فرووه عنه على الصواب. ٣٦١ قلت: وتقدم رواية العراقين عنه. قال الدارقطني: وأما أهل مصر فرووه وقالوا: عن سعيد ابن أبي سعيد كان سعد . قلت: أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ١٢٧). والقضاعي في مسند الشهاب (٢٠٧/٢)، كلاهما من طريق عبد الله بن صالح، عن الليث، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله ابن أبي نهيك، عن سعيد ابن أبي سعيد، عن النبي واله. وعبد الله بن صالح كثير الخطأ كما هو معلوم عنه، إلاّ أنه رواه عن الليث هكذا فإنه قال: قال لنا الليث بالعراق - يعني في هذا الحديث عن سعد ابن أبي وقاص رضي الله عنه - کما هو في مشکل الآثار. وأخرجه الطحاوي من طريق عبد الحكم وشعيب بن الليث عن الليث بمثله. قال الدارقطني: ومنهم من قال: عن سعيد أو سعد. قلت: هو عند الطحاوي في مشكل الآثار (١٢٧/٢). من طريق شعيب بن الليث عن أبيه، عن عبد الله ابن أبي مليكة، عن عبد الله ابن أبي نهيك، عن سعيد أو سعد، عن الرسول الدر. قال الدار قطني: وقال قتيبة: عن الليث، عن رجل ولم يسم سعداً ولا غيره. قلت: قال أبو زرعة الرازي في علل ابن أبي حاتم (١٨٨/١: ٥٣٨) في كتاب الليث في أصله سعيد ابن أبي سعيد، ولكن لقِّن بالعراق عن سعد. اهـ. قلت: كأن الصواب قول الدارقطني، أن الليث روايته كرواية من سبقه. ومما يقويه أن الليث من أثبت أصحاب سعيد ابن أبي سعيد كما في شرح العلل (٦٧٠/٢)، فلو كان عن سعيد فكيف يرويه بواسطتين عنه. وهو صاحبه، فربما في كتابه زيادة فى اللفظ، فرووه عنه هكذا. ومما يزاد على كلام الدار قطني. ٣٦٢ ٠٠ . أن الحاكم أخرج عن محمد بن صالح بن هانىء، ثنا محمد بن إسماعيل بن مهران، ثنا سليمان بن داود المهري، وأحمد بن عمرو السراج، قالا: ثنا عبد الله بن وهب، أنبأ عمرو بن الحارث، عن ابن أبي مليكة، أنه حدثه عن ناس دخلوا على سعد ابن أبي وقاص رضي الله عنه، فسألوه عن القرآن، فقال سعد رضي الله عنه: أما إني سمعت رسول الله ﴿ ﴿ يقول: ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن. أخرجه الحاكم (١/ ٥٧٠). وشيخ الحاکم لم أجد له ترجمة. ومحمد بن إسماعيل بن مهران على جلالة قدره إلاّ أنه مرض في آخر عمره قبل وفاته بسنتين بمرض أسكت لسانه، فالأخذ عنه فيها ضعيف. انظر ترجمته في لسان الميزان (٩٣/٥). ولليث وصله عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن سعيد ابن أبي سعيد أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (٢٠٦/٢). أخرجه قال أخبرنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر، أنبأ عبد الله بن محمد بن إبراهيم الفقيه، ثنا أحمد بن عيسى الوشّاء، ثنا عيسى بن حماد زغبة، عن الليث، ثنا ابن أبي مليكة، عن ابن أبي نهيك، عن سعيد ابن أبي سعيد، عن أبي هريرة رضي الله عنه، به مرفوعاً. وشيخ القضاعي لم أعرفه، وأحمد بن عيسى الوشاء: ضعيف، ضعفه الدار قطني، وحدث بأحاديث بواطيل كما في ترجمته في اللسان (١/ ٢٦٣). قال الدارقطني: ورواه أبو رافع إسماعيل بن رافع عن ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمن بن السائب. ورواه عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن السائب، عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، ولم يقل عن ابن أبي نهيك. اهـ. ٣٦٣ قلت: رواية أبي رافع أخرجها ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها (٤٢٤/١: ١٣٣٧). وأبو يعلى (٣٣٠/١). والآجري في أخلاق حملة القرآن ( /٧٩، ٨٠). والرازي في فضائل القرآن (رقم ٩٠). والبيهقي في السنن في الموضع السابق (٢٣١/١٠)، وفي شعب الإِيمان (٣٦٢/٢)، (٢٦٣) بالإِسناد كلهم عن الوليد بن مسلم حدثني أبو رافع، حدثني ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمن بن السائب، قال: قدم علينا سعد بن أبي وقاص بعدما كف بصره، فأتيته مسلماً وانتسبت له، فقال: مرحباً ابن أخي، بلغني أنك حسن الصوت بالقرآن، سمعت رسول الله وسلم يقول: ((إن هذا القرآن نزل بحزن فإذا قرأتموه فابکوا، فإن لم تبکوا فتباکوا، وتغنوا به، فمن لم يتغن به فليس منا)). وهذا إسناد ضعيف، إسماعيل بن رافع ضعيف وتقدمت ترجمته (رقم ٢٥١). وأما عبد الرحمن المليكي. فأخرجه الدورقي في مسند سعد ( / ٢١٤: ١٢٨). حدثنا أحمد، حدثنا وكيع، حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن السائب، عن سعيد بنحو حديث إسماعيل بن رافع. قلت ورواه كرواية عمرو بن دينار ومن معه فقال عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن السائب، ابن أبي نهیك، عن سعد رضي الله عنه. أخرجه الدورقي في الموضع السابق. والقضاعي في مسند الشهاب (٢٠٨/٢) كلاهما عن أبي نعيم، عن عبد الرحمن به، قلت: فهذا من اضطراب عبد الرحمن المليكي، فهو ضعيف كما في ترجمته في التهذيب (١٣٢/٦). قال الدارقطني رحمه الله: ورواه عبد الجبار بن الورد، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن أبي يزيد، قال: كنت أنا وعبد الله بن السائب واقفين، فمرَّ بنا أبو لبابة ٣٦٤ فأسنده عن أبي لبابة، عن النبي وَ ◌ّر، ولم يذكر سعداً ووهم فيه. قلت: أخرجه أبو داود في السنن في الموضع السابق (رقم ١٤٧١). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٤٥٠)، والطحاوي في مشكل الآثار (١٢٧/٢)، والطبراني في الكبير (٣٤/٥: ٤٥١٤) - وفيه ابن أبي نهيك، ولعله سبق قلم من النساخ - والبيهقي في الموضع السابق في السنن. من طريق عبد الأعلى بن حماد النرسي، عن عبد الجبار بن الورد به. قال الطحاوي عقبة ذكر عبيد الله في الإِسناد وقال: وإنما هو ابن أبي نهيك. اهـ. ولعل هذا من أخطاء ابن الورد فقد قال فيه البخاري: يخالف في بعض حديثه وقال ابن حبان: يخطىء ويهم. انظر (التهذيب ٩٦/٦). ومما يزاد أيضاً على كلام الدارقطني: أن سلمة بن الفضل رواه عن ابن أبي مليكة قال: سمعت القاسم بن محمد يقول حدثني السائب، قال: قال لي سعد يا ابن أخي هل قرأت القرآن؟ قلت: نعم قال: تغن بالقرآن فأن سمعت رسول الله وَله يقول: تغنوا بالقرآن ليس منا من لم يتغن بالقرآن وابكوا فإن لم تقدروا على البكاء فتباکوا . أخرجه الذهبي في السير (٥٠٥/١١) من طريق محمد بن حميد الرازي، حدثنا سلمة به ومحمد بن حميد حافظ ضعيف. قال الدارقطني: ورواه عسل بن سفيان، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، عن النبي وَ لهر، قال شعبة، وتابعه الحارث بن مرة الحنفي. وقال أيوب بن خوط، عن أيوب السختياني وعسل بن سفيان، عن أبي بن مليكة، عن عائشة رضي الله عنها أيضاً. قلت: وأيوب متروك كما في (التقريب ٨٩/١). وتقدم ذكر هذا في أول التخريج. ٣٦٥ . قال الدارقطني: وقال عبيد الله بن الأخنس أبو مالك، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي ◌َّر، انتهى كلام الدار قطني. قلت: أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٩٧/٣). والطبراني في الكبير (١٢١/١١). والحاكم في المستدرك (١/ ٥٧٠). والقضاعي في مسند الشهاب (٢٠٨/٢)، وابن الشجري في أماليه (١/ ٨٧). بأسانيدهم عن ابن الأخنس، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس رضي الله عنهما. وابن الأخنس ثقة، قال فيه ابن حبان يخطىء كثيراً، كما في ترجمته في (التهذيب ٣/٧). وأخرج الدولابي في (الكنى ٦٤/١، ١٦٠)، والبزار كما في كشف الأستار (٩٨/٣)، عن أبي جعفر الدقيقي، قال ثنا محمد بن ماهان أبو حنيفة الواسطي، قال ثنا نافع بن عمر الجحمي، عن ابن أبي مليكة، عن ابن الزبير رضي الله عنهما به مرفوعاً. ومحمد بن ماهان ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً (١٠٥/٨). ثم أنه قال عنه في ترجمة إبنه أحمد (٢/ ٧٣): مجهول. قلت: إن أراد به جهالة العين فقد روى عنه ابنه وشعيب بن عبد الحميد والدقيقي، وإن أراد به الحال فقد قال فيه العجلي في الثقات ( / ٤١٢)، صدوق. ومثله لا يعتد لمخالفته فتوثيقه لين، وعجب من الهيثمي رحمه الله إذ قال: وفيه محمد بن ماهان، قال الدارقطني ليس بالقوي، كما في المجمع (١٧٣/٧)، وإنما هذا متأخر روى عنه الدارقطني كما في تاريخ بغداد (٢٩٣/٣). وبعد هذا كله يظهر والله أعلم أن رواية الجماعة عن ابن أبي مليكة وهم عمرو بن دينار ومن معه هي الصحيحة ٣٦٦ فعمرو وابن جريح ثقات إثبات وكذلك سعيد بن حسان فهو ثقة. ومما يقوي هذا أنهم مکیون وهم أعلم الناس بأحاديث شيوخهم. ويراعى توجيه رواية الليث كما ذكرت سابقاً. وأما من خالفهم فهم أما ضعفاء وأما أنهم يخطئون في أحاديثهم أو فيهم جهالة. فحديث الجماعة صحيح ولا يضر الخلاف فيه إن شاء الله تعالى. وابن أبي نهيك ثقة كما يظهر في ترجمته. وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بلفظه. أخرجه البخاري في التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وَأَسِرُواْ قَوْلَكُمْ أَوِ أَجْهَرُواْ بِّ﴾ (٥٠٠/١٣). ومن طريقه البغوي في شرح السنة (٤٨٥/٤). عن إسحاق ثنا أبو عاصم، أنا ابن جريج أنا ابن شهاب عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، به. ٣٦٧ ٣٤٨٦ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا يزيد، (ثنا)(١) حماد، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه، قال: إن أبا موسى (٢) رضي الله عنه، كان يقرأ ذات ليلة، ونساء النبي وَلا يستمعن، (فقيل)(٣) له، فقال: لو علمت الحبَّته(٤) تحبيراً، ولشوّقته تشويقاً. : صحيح(٥). (١) في (سد) ((ابن)). (٢) تقدم ذكر شيء من ترجمته (رقم ٢٧١). (٣) الفاء في الكلمة مثبتة من (سد) و (عم). (٤) قال في النهاية (٣٢٧/١)، أي تحسين الصوت وتحزينه، قال حبر الشيء تحبيراً: إذا حسنه. (٥) زاد في (ك): ((وأصله عند مسلم من حديثه بدون: [قال: سمعت منهن عائشة] وفي رواية عن أبي موسى))، [سعد]. ٣٤٨٦ - الحكم عليه: هذا إسناد صحيح، وحمّاد، وإن كان يخطىء فهو أثبت الناس في ثابت البناني. قال المصنف في (فتح الباري ٩/ ٩٣): على شرط مسلم. تخريجه : أخرجه عن يزيد بن أبي شيبة في المصنف في فضائل القرآن (٤٦٥/١٠) وابن سعد عن يزيد وعفان (١٠٨/٤) بنحوه. ٣٦٨ ٣٤٨٧ - [١] وقال أبو يعلى: حدثنا إسماعيل بن سيف، ثنا (عون)(١) بن عمرو، ثنا الجريري، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: إقرؤوا القرآن بالحزن(٢)، فإنه نزل بالحزن(٣). (١) (عم) ((عوین)) بالتصغير وسماه غير واحد به كما سترى في ترجمته. (٢) بحزن بفتحتين، أو بضم فسكون: أي نزل مصحوباً بما يجعل القلب حزيناً، والعين باكية، إذا تأمل القارىء فیه وتدبّر انظر الحاشية على ابن ماجه (٤٢٤/١). (٣) زاد في (ك): ((قلت: [٢] أخرجه الآجري في كتاب أخلاق القراء: عن جعفر بن محمد الفريابي، عن إسماعيل بن سيف بن عطاء، أنا عون بن عمرو به. [٣] وأخرجه الطبراني في الأوسط عن إبراهيم بن هاشم البغوي، عن إسماعيل، أنا عون بن عمرو أخو رباح بن عمرو الفقيه فذكره، وقال: تفرد به عون عن الجريري». وانظر الأوسط (٤٢٧/٣)، وأخلاق حملة القرآن (٨٠)، [سعد]. ٣٤٨٧ - الحكم عليه : هذا إسناد واهٍ بمرة للأمور التالي : ١ - إسماعيل بن سيف ضعيف. ٢ - شيخه ضعيف جداً. ٣ - الجريري اختلط ولا يدري أسمع منه عون قبل الاختلاط أم بعده. وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٧٢): وفيه إسماعيل بن سيف وهو ضعيف. تخريجه : هو في معجم شيوخ أبي يعلى بالإِسناد والمتن (رقم ١١٢). ومن طريقه ابن الشجري في الأمالي (١٠٥/١). وأخرجه العقيلي في الضعفاء له (٤٢٢/٣)، ولفظه: إن القرآن نزل بحزن قاتلوه بحزن. ٣٦٩ وأخرجه الطبراني في الأوسط (٤٢٧/٣)، كلاهما عن إبراهيم بن هاشم البغوي، حدثنا إسماعيل به. ومن طريق إبراهيم أخرجه أبو نعيم في (الحلية ١٩٦/٦). وللحديث شاهد من حديث سعد وأبي لبابة رضي الله عنهما، وهما ضعيفان كما سبق بيانه في الحديث السابق. ٣٧٠ ٥ - باب الترهيب من الكلام في القرآن بغير علم (١٤١) تقدم فيه حديث في باب الزجر عن كتمان العلم(١). .. . (١) هو في المحمودية (١٠٥ أ) وتقدم (برقم ٣٠٤٨)، وهو حديث أخرجه أبو يعلى، حدثنا زهير، ثنا يونس، ثنا أبو عوانة، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله وَلي: ((من سئل عن علم فكتمه، جاء يوم القيامة، ملجماً بلجام من نار، ومن قال في القران بغير علم، جاء يوم القيامة، ملجماً بلجام من نار. ٣٤٨٨ - الحكم عليه: هذا الحديث ضعيف الإِسناد عبد الأعلى هو ابن عامر الثعلبي، كما صرحت به رواية الطبري وهو ضعيف، كما يظهر ذلك من ترجمته في التهذيب وقد قال المصنف عقب هذا الحديث في موضعه صحيح. وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح. وقال البوصيري: إسناده صحيح. وانظر تمام تخريجه في القسم المحقق من هذا الكتاب. ٣٧١ ٦ - باب فضل القرَّاء ٣٤٨٨ - قال أحمد بن منيع: حدثنا حسين بن محمد، ثنا حفص أبو (عمر) (١) القارىء، عن عاصم بن كليب، (عن أبيه)(٢)، قال: كنت مع عليٍّ رضي الله عنه، فسمع ضجَّتهم (٣) في المسجد (٤) يقرؤون القرآن، فقال: طوبى(٥) لهؤلاء، هؤلاء (كانوا)(٦) أحب الناس إلى رسول الله الله . (١) في (سد) ((عمرو)). (٢) مثبتة من كنز العمال (٢٨٨/٢) ومجمع البحرين ومسند البزار. (٣) ضجة القوم: أي صياحهم وجلبتهم. انظر لسان العرب (ترتيب ٥١٢/٢). (٤) صرحت رواية البزار أنه مسجد الكوفة. (٥) فعلى من الطيب واختلف في معناها على أقوال: ١ - أنها شجرة في الجنة. ٢ - فرح وقرة عين لهم. ٣ - غبطة لهم. ٤ - حسنى لهم. ٥ - أصابوا خيراً. ٦ - أنها الجنة. وقال النووي في شرح صحيح مسلم (١٧٦/٢)، وكل هذه الأقوال محتملة. (٦) في (عم): ((أنهم)). ٣٤٨٨ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جداً، حفص بن سليمان متروك. قال الهيثمي في المجمع (١٦٩/٧): وفيه حفص بن سليمان الغاضري، وهو ٣٧٢ متروك. وسكت عليه البوصيري كما في الإِتحاف (٣/ ١٩٠ ب). تخريجه : أخرجه الطبراني في الأوسط من طريق محمد بن حرب النسائي، ثنا علي بن يزيد، ثنا حفص به كما في مجمع البحرين ( / ١٥٦). وتابع حفصاً: أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الثقفي، عن عاصم، عن أبيه بنحوه. أخرجه البزار في مسنده (٩٥/٢). وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي إلاَّ من هذا الوجه، ولا نعلم رواه عن عاصم بن كليب إلاَّ أبو يعقوب الثقفي. وأبو يعقوب هذا رجل مشهور. قلت: إسحاق هذا ضعفه العقيلي وابن عدي. وانظر الكامل (٣٣٣/١)، (والتهذيب ١٩٤/١). قال الهيثمي في المجمع (١٦٩/٧): وفي إسناد البزار، إسحاق بن إبراهيم الثقفي وهو ضعيف. فجملة القول أن الحديث ضعيف. ٣٧٣ ٣٤٨٩ - وقال إسحاق: أخبرنا سويد بن عبد العزيز، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن جابر، عن إسماعيل بن عبيد الله بن [سد٥١٤] أبي المهاجر، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، عن رسول الله وَير (قال): (١) من قرأ القرآن، وعمل بما فيه، ومات في الجماعة، بعث يوم القيامة مع السفرة (٢) والبررة(٣)، ومن قرأ القرآن وهو ينفلت(٤) منه، آتاه الله (تعالى)(٥) أجره مرتين، ومن كان حريصاً عليه، ولا يستطيعه ولا يدعه، بعثه الله تعالى مع أشراف أهله (٦)، وفضلوا على الخلائق كما فضلت النسور(٧) على سائر (الطيور)(٨)، وكما فضلت ... (١) (سد): ((أنه قال)). (٢) جمع سافر وهو الرسول، والسفرة الرسل لأنهم يسفرون إلى الناس برسالات الله تعالى. وقيل: السفرة هم الكتبة من السفر وهو الكتاب، والمعنى في الحديث أن له في الآخرة منازل يكون فيها رفيقاً للملائكة السفرة، لاتصافه بصفتهم من حمل كتاب الله تعالى، وأنه عامل بعملهم وسالك مسلكهم. انظر شرح النووي علي مسلم (٦/ ٨٤). (٣) بفتح الباء الأول وهم المطيعون من البر، وهو الطاعة والإحسان. وسبب كونه معهم لاشتراكه مع الرسل والكتبة في حمل كتاب الله ونفع المسلمين بإسماعهم القرآن وهدايتهم إلى ما فيه. انظر شرح النووي ودليل الفالحين (١٦٦/٦). (٤) أي ينساه يدل عليه قوله وي ليه: ((تعاهدوا هذا القرآن، فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتاً من الإِبل في عقلها)) متفق عليه. (٥) ليست في (سد) و (عم). (٦) أي أهل القرآن. (٧) طائر من الجوارح حاد البصر، قوي من الفصيلة النسرية من رتبة الصقريات، وهو أكبر الجوارح حجماً وله منقار معقوف مدبّب ذو جوانب مزودة بقواطع حادة، جناحاه كبيران سريع الخطى بطيء الطيران يتغذى بالجيف ولا يهاجم الحيوان إلَّ مضطراً، ويستوطن المناطق الحارة والمعتدلة. انظر المعجم الوسيط (٩٢٥/٢). (٨) (سد) و (عم): ((الطير)) وكلاهما صحيح. ٣٧٤ عين(٩) في مرجة(١٠) على ما حولها، ثم ينادي منادٍ: أين الذين (كانوا)(١١) لا تلهيهم رعاية / الأنعام، عن تلاوة كتابي فيقومون (فيلبس)(١٢) [مح ١٢٩ب] (أحدهم تاج الكرامة)(١٣)، ويعطي اليمن بيمينه، والخلد بيساره، ثم يكسى أبواه إن كانا مسلمين حلة خير (من الدنيا و)(١٤) ما فيها، فيقولان: أنّى لنا هذا، وما بلغت أعمالنا، فيقال: إن ولدكما كان يقرأ القرآن. * هذا إسناد متصل لكن سويد بن عبد العزيز ضعيف الحديث. (٩) العين: ينبوع الماء المتدفق الجاري. المعجم الوسيط (٢/ ٦٤٧). (١٠) المرج: الأرض الفضاء ذات الكلاء ترعى فيها الدواب. انظر اللسان (٤٦١/٣). (١١) (سد): ((كانت)). (١٢) (عم): ((فيلبسوا)). (١٣) بياض في (عم). (١٤) بياض في (عم). ٣٤٨٩ - الحكم عليه : هذا إسناد ضعيف لضعف سويد بن عبد العزيز. قال الهيثمي في المجمع (١٦٣/٧): وفيه سويد بن عبد العزيز، متروك وأثنى عليه هشيم خيراً. وقال البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٩٠ أ): رواه إسحاق بن راهويه بسند ضعيف لضعف سوید بن عبد العزيز، ورواه أبو داود في سننه والحاكم وصححه من حديث معاذ بن أنس. تخريجه : أخرجه البيهقي في الشعب (٣٤٥/٢) من طريق إسحاق بن راهويه به. ٣٧٥ . وتابع إسحاق وابن هاشم البعلبكي، أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٧٢) بإسنادین عن محمد بن هاشم، عن سوید به. ومحمد صدوق كما يظهر ذلك من ترجمته في (التهذيب ٤٣٦/٩). وقد تقدم ذكر شواهد لهذا الحديث في حديث ابن بريدة (رقم ٣٤٧٨) وسبق الحكم بأنه وحديث الباب والشواهد المذكورة فيه ترقّ الحديث إلى درجة الحسن. وللحديث شاهد آخر من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي ◌َّق قال: من قرأ القرآن فقام به آناء الليل والنهار، ويحل حلاله ويحرّم حرامه، خلطه الله بلجمه ودمه، وجعله رفيق السفرة الكرام البررة، وإذا كان يوم القيامة، كان القرآن له حجيجاً، فقال: يا رب كل عامل يعمل في الدنيا، يأخذ بعمله من الدنيا، إلاّ فلان كان يقوم بي آناء الليل والنهار، فيحل حلالي ويحرم حرامي، فيقول: يا رب، فأعطه فيتوجه الله تاج الملك، ويكسوه من حلل الكرامة، ثم يقول: هل رضيت، فيقول: يا رب ارغب في أفضل من هذا، فيعطيه الله عز وجل، الملك بيمينه، والخلد بشماله، ثم يقال له: هل رضيت، فيقول: نعم يا رب، ومن أخذه بعدما يدخل في السن، فأخذه يتفلت منه أعطاه الله أجره مرتین. أخرجه البيهقي في الشعب (٣٤٥/٢). أخبرنا أبو نصر بن قتادة، ثنا أبو الفضل أحمد بن إسماعيل بن يحيى بن حازم الأزدي، أنا أحمد بن إبراهيم بن عبد الله، أنا يعقوب بن حميد بن كاسب، عن هشام بن سليمان بن عكرمة، عن إسماعيل بن رافع، عن سعيد المقبري: وزيد بن أسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه. وهذا إسناد ضعيف لأمرين: إسماعيل ضعيف. هشام بن سليمان ضعيف في غير حديث ابن جريج، والأحمدان لم أجد لهما ترجمة. وكأنَّ الصحيح حديث أبي سعيد المقبري الآتي (برقم ٣٤٩٩). ٣٧٦ وله إسناد آخر عند الجوزقاني في الأباطيل (رقم ٦٨٦). أخبرنا محمد بن عبد الغفار، قال ثنا أبو طاهر أحمد بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الله الصانع، قال ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف بن عمر، ثنا أبو العباس الفضل ابن الفضل الكندي، ثنا الحسن بن علي الخشاب، ثنا محمد بن عبيد المحاربي عن أبي رافع المدني، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة رضي الله عنه، به وهذا إسناد ضعيف. أبو رافع هو إسماعيل المتقدم ذكره، وهو ضعيف، وفي الإسناد من لم أجد له ترجمة. ولبعض الحدیث شواهد: أولاً: في إعطاء الأجر للقائم بالقرآن والذي شق عليه : عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي ◌َ ◌ّه قال: مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة الكرام البررة، ومثل الذي يقرأ القرآن وهو يتعاهده وهو عليه شديد فله أجران . أخرجه البخاري واللفظ له في التفسير، باب سورة عبس (الفتح ٦٩١/٨٨). ومسلم في المسافرين، باب فضيلة حافظ القرآن (النووي ٦/ ٤). وأبو داود وفي الوتر، باب في ثواب قراءة القرآن (٢/ ٧٠: ١٤٥٤). والترمذي في فضائل القرآن، باب ما جاء في فضل قارىء القرآن (٣٤٤/٤). والنسائي في فضائل القرآن (رقم ٧٠، ٧١، ٧٢). وابن ماجه في الأدب، باب ثواب القرآن (٢٤٢/٢: ٣٧٧٩). وأحمد (٤٨/٦، ٩٤، ٩٨، ١١٠، ١٧٠، ١٩٢، ٢٦٦. والطيالسي ( / ٢١٠: ١٤٩٩). وأبو عبيد في الفضائل ( / ٣٨). وابن أبي شيبة في فضائل القرآن باب في الماهر بالقرآن (٣/ ٤٩٠). ٣٧٧ والدارمي في فضائل القرآن، باب فضل من يقرأ القرآن ويشتد عليه (٤٤٤/٢). والفريابي في فضائل القرآن ( / ١١٢، ٧٣)، وابن حبان (٤٤/٣). والبيهقي في السنن كتاب الصلاة، باب المعاهدة على قراءة القرآن (٣٩٥/٢) والبغوي في شرح السنة (٤٢٨/٤). وابن الشجري في أماليه (٧٣/١، ٧٧). كلهم بأسانيدهم عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة رضي الله عنها. فهذا شاهد صحيح لطرف الحديث. ٣٧٨ ٣٤٩٠ - وقال أبو يعلى: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا يحيى بن آدم، ثنا يزيد بن عبد العزيز، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: لا حسد(١) إلاّ في اثنتين ... الحديث(٢). (١) قال المصنف في (الفتح ١٦٦/١) (باختصار وتصرف): الحسد تمنى زوال النعمة عن المنعم عليه - سوءاً أراد تلك النعمة له، أو مجرد الزوال - وهو منهيّ عنه، واستثنوا إذا كانت النعمة لكافر أو فاسق يستعين بها على معاصي الله تعالى، والمراد بما في الحديث: الغبطة، وأطلق عليه الحسد مجازاً، وهو أن يتمنى أن يكون له مثل ما لغيره من غير أن يزول عنه، والحرص على هذا يسمى منافسة، فإن كان في الطاعة فهو محمود ومنه ((فليتنافس المتنافسون)) المطففين. وإن كان في المعصية فهو مذموم، ومنه ((ولا تنافسوا)). وإن كان في الجائزات فهو مباح، فكأنه قال في الحديث: لا غبطة أعظم - أو أفضل - من الغبطة في هذين الأمرين. وعلى ما في الحديث لا حسد محمود إلا في اثنتين. (٢) وتمامه كما في مسند أبي يعلى (٢٨/٢) رجل آتاه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل، وآناء النهار، فهو يقول: لو أوتيت مثل ما أوتي هذا لفعلت كما يفعل، ورجل آتاه الله ما لا فهو ينفقه في حقه، فهو يقول: لو أوتيت مثل ما أوتي هذا، لفعلت كما يفعل)). ٣٤٩٠ - الحكم عليه : هذا حديث متصل، رجاله ثقات، إلاَّ أنه أعلَّ بالشذوذ كما سيأتي. قال الهيثمي في المجمع (١١١/٣)، رجاله رجال الصحيح. تخريجه : وتابع عثمان بن أبي أبي شيبة عن يحيى بن آدم به: ٢ - أحمد بن حنبل في مسنده (٤٧٩/٢)، بذكر السند محيلاً بالمتن على حديث سابق لأبي هريرة رضي الله عنه بلفظه. ٣ - أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف في فضائل القرآن، باب من قال الحسد في قراءة القرآن (١٠/ ٥٥٧). ٣٧٩ محمد بن كريب عند الطحاوي في مشكل الآثار (١٩١/١) حدثنا إسحاق بن إبراهیم بن یونس، عن أبي کریب کلهم عن یحیی به. قال أبو حاتم لما سئل في العلل (٦٢/٢)، عن حديث رواه حفص، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي وَله: لا حسد إلاَّ في اثنتين وما في حدیث یزید أيهما أصح؟ قال: حفص أحفظ، والحديث مروي عن أبي هريرة رضي الله عنه، من طريق آخر، ولا أعلم لأبي سعيد عن النبي وَ لَ﴿ في هذا شيئاً. ولم أقف على رواية حفص، إلاّ أنه توبع به : فقد تابعه شعبة بنحوه عند البخاري في فضائل القرآن، باب اغتباط صاحب القرآن (٧٣/٩). والنسائي في الكبرى كما في التحفة (٣٥٧/٩). وأحمد (٤٧٩/٢)، والغرياني في فضائل القرآن ( / ١٩٧). والبيهقي في سننه كتاب الزكاة، باب وجوه الصدقة (١٨٩/٤). وجرير بن عبد الحميد عن سليمان بنحوه. أخرجه البخاري في التمني، باب تمني القرآن والعلم (٢٢٠/١٣). وفي التوحيد، باب قول النبي وَ ليون: رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به (٥٠٢/١٣). والنسائي في الكبرى كما في التحفة (٣٤٨/٩). والفريابي في فضائل القرآن ( / ١٩٧). سنان - لعله ابن هارون البرجمي - عن الأعمش به أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (١٩١/١). وشعبة من أصحاب الأعمش الكبار، وإنما يفضل عليه الثوري وأبو معاوية فيه، وقد توبع عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، فیه ويزيد وإن ٣٨٠