النص المفهرس
صفحات 281-300
١٣ - باب ما كان في بني إسرائيل(١) ٣٤٦٤ - قال إسحاق: أخبرنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن أبيه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: كان في بني إسرائيل، أو في بعض الملوك رجل، فقال: لا أعلم اليوم أحداً أعزّ مني، قال: فبعث الله تعالى إليه أضعف خلقه، فدخلت في منخره، فجعل يقول: إضربوا، إضربوا، فضربوا رأسه، (بالفؤوس)(٢)، حتى هشّموا رأسه. (١) شبيه هذا العنوان بما عَنْوَن له البخاري في أحاديث الأنبياء (الفتح ٤٩٦/٦). قال المصنف رحمه الله في (الفتح ٤٩٦/٦)، في معنى بني إسرائيل أي ذرية يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، وإسرائيل لقب يعقوب . اهـ. فمعنى العنوان كما قال بعد ذلك: أي الأعاجيب التي كانت في زمانهم. (٢) (عم): ((في الفؤوس))، وفي النسخ، فوس، وفي المطالب المطبوع قوس. والتصويب بما تدل عليه الكتابة في النسخ. ٣٤٦٤ - الحكم عليه : رجاله ثقات، إلاّ أنه منقطع بين أبي عبيدة وأبيه. تخريجه : لم أقف علیه بهذا الإِسناد. ٢٨١ ٣٤٦٥ - أخبرنا(١) النضر بن شميل، ثنا حمّاد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النجود، عن (أبي)(٢) (وائل شقيق) بن سلمة، عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: قتل رجل تسعة وتسعين نفساً، ثم أراد التوبة، فأتى راهباً بأرض (عرية)(٣) (٤)، فقال: يا راهب، قتلت تسعة وتسعين نفساً، فهل لي من توبة؟ قال: لا، قال: لا، جرم والله لأُكمِّلنَّهم بك مائة، ثم أتى راهباً آخر، قال: إني قتلت تسعة وتسعين نفساً، وكمّلتهم مائة براهب، فهل لي من توبة؟ فقال: لقد أسرفت على نفسك، وركبت عظيماً، ومن تاب، تاب الله عليه، قال: فنبذ(٥) السيف، وقال: والله لأخدمنَّك حتى يفرّق بيننا الموت، قال: عاهده أن لا يعصيه، قال: فجاء قوم سفراً أو مسنتون(٦)، وكان (يتطبّب)(٧)، فقال الرجل: تأمرني بشيءٍ؟ قال: اذهب فاسجر(٨) التنور(٩)، قال: فذهب فسجره حتى حمي، [مح ١٢٨أ) فقال: قد حمى، فما تأمرني قال: اذهب / فقع فيه، قال: فذهب، فوقع (١) القائل هو إسحاق بن راهويه. (٢) (سد) ((وائل شقيق بن سلمة)). (٣) كأنها والله أعلم مثل فرس عرى أي لا سرج عليه، فمنه أن تكون الأرض التي لا شجر ولا جبال ولا آكام ولا رمال، وفي اللسان هي الأرض العراء. لسان العرب (ترتيب ٧٦١/٢). (٤) (عم) ((غربة)) (سد) ((غرن)). (٥) قال في (القاموس ٣٥٩/١): النبذ: طرحك للشيء أمامك أو ورائك. (٦) المسنتون: هم القوم الذين أصابهم جدب، ولا أدري هل هي كذلك في الحديث، وقد قلبتها على أكثر من وجه فما استقام المعنى. والمتطبّب: الذي يتعاطى علم الطب، اللسان (ترتيب ٥٦٤/٢). (٧) (عم) ((يتطيب)). (٨) السجر: إيقاد التنور بعد ملئه بالوقود. اللسان (ترتيب ١٠٠/٢). (٩) التنور: نوع من الكوانين يخبز فيه. مختار الصحاح (/٧٩)، اللسان (ترتيب ٣٣٣/١). ٢٨٢ فيه، ثم أدّكر الراهب، فقام وقام من معه، فإذا هو في التنور، يرشح عرقاً، لم تضره النار، فقال الراهب: قد علمت أن توبتك قد قبلت فلأخدّمنك أبداً حتى تفارقني. قال ابن مسعود رضي الله عنه: وكان بنو إسرائيل إذا أذنب (أحدهم)(١٠)، أصبح وقد كتب كفارة ذنبه على أسكفَّة(١١) بابه، ففضلكم الله (تعالى)(١٢) عليهم، فأمرتم بالاستغفار فتستغفرون الله (تعالى)(١٣) قال: ولقد أعطى [عم ٤٩٠] هذه الأمة آية ما أحب أن لهم بها الدنيا وما فيها، ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْفَحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ ... ) الآية (١٤). * إسناده (صحيح)(١٥). وله شاهد في الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه (١٦). (١٠) في (عم) ((أحد)). (١١) قال في (القاموس: ١٥٣/٣): والأسكفَّة: خشبة الباب التي يوطأ عليها. (١٢) ليست في (سد) و (عم). (١٣) ليست في (سد) و (عم). (١٤) [آل عمران، الآية ١٣٥]. (١٥) في (مح) ((ضعيف))، والمثبت من (سد) و (عم)، وهو كذا في المطبوع. (١٦) كذا قال المصنف: وقد بحثت حسب القدرة في الصحيحين عن شاهده المذكور، فلم أجده، إلاَّ أن يكون طرفه الأول، في حديث أبي سعيد الخدري المشهور في الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفساً، فالقصة كما ترى مختلفة، والله أعلم. ٣٤٦٥ _ الحكم عليه: هذا إسناد حسن: عاصم صدوق. تخريجه : لم أقف علیه بهذا الإِسناد. ٢٨٣ وقد توبع وهب عن شعبة بذكر طرفه الأخير بنحوه تابعه ابن أبي عدي عند الطبري في التفسير (٢٧٣/٥)، قال: حدثني محمد بن المثنى قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن عاصم، عن أبي وائل قال: قال عبد الله: كانت بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم ذنباً أصبح قد كتب كفارة ذلك الذنب على بابه، وإذا أصاب البول شيئاً منه قرضه بالمقرض فقال رجل: لقد أتى الله بني إسرائيل خيراً، فقال عبد الله: ما آتاكم الله خيراً مما آتاهم، جعل الله الماء لكم طهوراً، وذكر الآية وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوْءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا (®)﴾. وهذه متابعة صحيحة عن شعبة. وتابع أبا وائل بذكر الطرف الأخير علي بن زيد، عن ابن مسعود رضي الله عنه، ولفظه: كانت بنو إسرائيل إذا أذنبوا أصبح مكتوباً على بابه الذنب وكفارته، فأعطينا خيراً من ذلك هذه الآية. أخرجه ابن جرير عن القاسم، ثنا الحسين، قال ثني عمر بن خليفة العبدي، قال ثنا علي بن زيد به (٤ /٩٦). وعلى ضعف علي بن زيد، كما في ترجمته (رقم ٢٨٤) فإنه منقطع بينه وبين عبد الله، فإنه لم يرو إلَّ عن أنس كما في التهذيب. انظره في مصادر ترجمته هناك. ٢ - محمد بن سيرين عن ابن مسعود بنحو حديث علي إلاّ أنه ذكر آية النساء فقط . أخرجه عبد الرزاق في جامع معمر (١٨٢/١١)، أخبرنا معمر عن أيوب، عن ابن سيرين، عن ابن مسعود. ومن طريقه الطبراني في الكبير (١٧٤/٩)، ومن طريقه ابن الشجري في أماليه (٢٠٠/١) ومن طريق عبد الرزاق البيهقي في الشعب (١٤٥/٢) (ع) و (٤٢٦/٥). قال الهيثمي في المجمع: ورجاله رجال الصحيح، إلاَّ أن ابن سيرين ما أظنه سمع من ابن مسعود. ٢٨٤ وورد مرفوعاً: عن عطاء بن أبي رباح أنهم قالوا: يا نبي الله بنو إسرائيل أكرم على الله منا كانوا إذا أذنب أحدهم أصبحت كفارة ذنبه مكتوبة في عتبة بابه، إجدع إذنك، إجدع أنفك، إفعل فسكت رسول الله وَ لخير فنزلت - الآيات في سورة آل عمران - فقال رسول الله وسلم: ((ألا أخبركم بخير من ذلك؟)) فقرأ هؤلاء الآيات. أخرجه الطبري في التفسير (٩٥/٤). والواحدي في أسباب النزول ( / ١٠٥)، وهذا مرسل. والحديث بكامله إلاَّ قول ابن مسعود الأخير له شاهد مرفوع من حديث أبي زمعة البلوى رضي الله عنه، قال سمعت رسول الله وَل يقول: قتل رجل من بني إسرائيل سبعة وتسعين نفساً، فذهب إلى راهب فقال: إني قتلت سبعة وتسعين نفساً، فهل تجد لي من توبة؟ قال: لا فقتل الراهب ثم ذهب إلى راهب آخر، فقال: إني قتلت ثمانية وتسعين نفساً، فهل تجد لي من توبة؟ قال: لا، فقتله، ثم ذهب إلى الثالث، فقال: إني قتلت تسعة وتسعين نفساً منهم راهبان فهل تجد لي من توبة؟ فقال: لقد عملت شراً، ولئن قلت: إن الله ليس بغفور رحيم، لقد كذبت فتب إلى الله، قال: أما أنا فلا أفارقك بعد قولك هذا، فلزمه على أن لا يعصيه، فكان يخدمه في ذلك، وهلك يوماً رجل، والثناء عليه قبيح، فلما دفن قعد على قبره فبكى بكاء شديداً، ثم توفي آخر، والثناء عليه حسن، فلما دفن، قعد على قبره، فضحك ضحكاً شديداً، فأنكر أصحابه ذلك، فاجتمعوا إلى رأسهم، فقالوا: كيف تأوى إليك هذا قاتل النفوس وقد صنع ما رأيت، فوقع في نفسه وأنفسهم، فأتى إلى صاحبهم مرة من ذلك، ومعه صاحب له، فكلمه، فقال له: اذهب فألق نفسك فيها، فلهى عنه الراهب، وذهب الآخر قألقى نفسه في التنور، فاستفاق الراهب، فقال: إني لأظن الرجل قد ألقى نفسه في التنور بقولي له، فذهب فوجده حياً في التنور يعرق فأخذه بيده فأخرجه من التنور، فقال: ما ينبغي أن تخدمني، ولكن أنا أخدمك. أخبرني عن ٢٨٥ ٠٠ . بكائك على المتوفّي الأول وعن ضحكك على الآخر، قال: أما الأول فإنه لما دفن رأيت ما يلقى من الشر فذكرت ذنوبي فبكيت، وأما الآخر فإني رأيت ما يلقى به من الخير فضحكت، وكان بعد ذلك من عظماء بني إسرائيل. أخرجه الطبراني في الكبير (٧٦/٤). وعزاه المصنف في الإصابة (٧٦/٤)، إلى البغوي وابن السكن وغيرهما. وقال: أخرجوه من طريق ابن لهيعة حدثني عبد الله بن المغيرة عن أبي قيس مولى بني جمح قال: سمعت أبا زمعة فذكره. قال الهيثمي في المجمع (٢١٥/١): وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف. وهذا شاهد حسن للحديث. فالأثر صحيح بذكر طرفه الأخير . حسن بطرفه الأول. ٢٨٦ ٣٤٦٦ - أخبرنا (١) جرير عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: كان رجل ممن كان قبلكم في قوم كفار، وفيما بينهم قوم صالحون، فقال (الرجل)(٢): طالما كنت في كفرى، فلاتين هذه القرية الصالحة فأكون رجلاً منهم، فخرج فأدركه أجله في الطريق، فاختصم الملك والشيطان فقال هذا: أنا أحق، وقال هذا: أنا أحق، فقيّض الله (تبارك وتعالى)(٣) لهما بعض [سد٥٥٩] جنوده، فقال: قيسوا ما بين القريتين (فإلى)(٤) أيتهما كان أقرب هو منها، فقاسوا بينهما، فوجدوه إلى القرية الصالحة (أقرب)(٥) فكان منهم. * هذا إسناد صحيح. له شاهد في الصحيح(٦). (١) القائل هو إسحاق بن راهويه. (٢) (عم) ((رجل). (٣) ليست في (سد) و (عم) ((عز وجل)). (٤) (عم) ((إلى)). (٥) ليست في (عم). (٦) كذا قال المصنف، وقد بحثت حسب القدرة في الصحيحين عن شاهده المذكور فلم أجده، إلاَّ أن يكون طرفه الأخير في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، المشهور، في الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفساً، فالقصة كما ترى هنا مختلفة، والله أعلم. ٣٤٦٦ - الحكم عليه : إسناده صحيح. كما قال المصنف. تخريجه : تابع المعتمر بن سليمان جرير بن حازم عند المروزي في زوائده على الزهد لابن المبارك ( / ٣٧٢)، أخرجه عنه به . ٢٨٧ ٣٤٦٧ - وقال أحمد بن منيع: (حدثنا)(١) مروان بن معاوية، عن (الربيع)(٢) بن حسان الجعفي، عن عبد الرحمن بن سابط رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَّلقول: ((حدّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، فإنه كان فيهم الأعاجيب. هذا مرسل. (١) (سد) ((أخبرنا)). (٢) في النسخ كلها ربيعة وهو تصحيف. ٣٤٦٧ - الحكم عليه : رجاله ثقات إلاّ أنه مرسل. تخريجه : لم أقف عليه بهذا الإِسناد عن ابن سابط. وقد وصل الحديث ربيع بن سعد الجعفي، عن ابن سابط، عن جابر رضي الله عنه . عند وکیع في الزهد (١/ ٢٨٠)، ومن طريقه. أحمد في الزهد ( / ٢٢). وابن أبي شيبة في المصنف في الأدب في الرخصة في حديث بني إسرائيل (٩/ ٦٢). وعبد بن حميد (٨١/٣)، في المنتخب. وأبو خيثمة عن وكيع عند أبي يعلى كما في البداية والنهاية (٢/ ١٣٣). ولم أجده في مسنده المطبوع ولعله في الكبير. وتابع وكيعاً بن نمير عن الربيع أخرجه البزار كما في كشف الأستار (١٠٨/١). وإسناد وكيع صحيح، ربيع بن سعد الجعفي: ثقة وثقه ابن معين في السؤالات لابن الجنيد (س/ ٨٧٥)، تاريخ ابن معين (١٦١/٢)، وأبو حاتم في الجرح والتعديل (٤٦٢/٣)، وابن شاهين. في تاريخ أسماء الثقات ( /١٢٦)، ونقله عن ابن معين وابن عمار. خلافاً للذهبي الذي قال في الميزان (٤٠/٢٨) لا يكاد يعرف، وتبعه ٢٨٨ المصنف في اللسان (٥٥١/٢). وقد أنكر ابن معين سماع ابن سابط من جابر، لكن صحح البخاري وأبو حاتم سماعه منه، والثاني هو الصواب ففي المطالب هذا الحديث بعينه (٢٦/ أ/ مح) فيه: وحدثنا جابر رضي الله عنه، في ذلك المجلس. فمن هنا علم أن ابن سابط كان يرسله تارة ويصله تارة أخرى وهو صحيح. فزيادة الوصل صحيحة والحديث صحيح. وفي الباب أحاديث في جواز التحديث عن بني إسرائيل: عن عبد الله بن عمرو، وعن أبي سعيد وأبي هريرة. أولاً: حدیث ابن عمرو : عن النبي و سلم قال: بلغوا عني ولو آية، وحدّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب عليّ متعمداً، فليتبوأ مقعده من النار. أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل (٤٩٦/٦) والترمذي في العلم، باب ما جاء في الحديث عن بني إسرائيل (١٤٧/٤)، وقال: حسن صحيح. وأحمد (١٥٩/٢، ٢٠٢، ٢١٤). وعبد الرزاق (١٠٩/٦)، وابن أبي شيبة في الموضع السابق مختصراً، بذكر الأذن بالتحديث. ويعقوب بن سفيان في المعرفة (٢/ ٥٢٢). والدارمي في المقدمة (١٣٦/١)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤٠/١). والطبراني في الشاميين وابن حبان (١٤٩/١٤)، وأبو نعيم في الحلية (٧٨/٦)، والشهاب (٣٨٧/١). والبغوي في شرح السنة (١٢٤/٢). والخطيب في تاريخ بغداد (١٥٧/١٣)، وفي شرف أصحاب الحديث ( / ١٤) . ٢٨٩ . كلهم بأسانيدهم عن حسان بن عطية، عن أبي كبشة السلولي، عن ابن عمرو رضي الله عنهما. ٢ - من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله وَ لفي قال: لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار. أخرجه مسلم كما في التحفة (٤٠٨/٣)، ولفظه في شرح النووي المطبوع بأعلاه ( ... فليمحه وحدثوا عني ولا حرج) ولم يذكرا التحديث عن بني إسرائيل. والنسائي في الكبرى في العلم كما في التحفة (٤٠٨/٣). وأحمد (٥٦/٣، ٤٦). وابن أبي شيبة في الموضع السابق. وأبو يعلى (٢/ ٧١). ومن حديث أبي هريرة رضي الله عنه: عن النبي ◌َّ﴾ قال: حدثوا عني بني إسرائيل ولا حرج. أخرجه أبو داود في العلم، باب الحديث عن بني إسرائيل (٣٢٢/١ رقم ٣٦٦٢)، وأحمد (٤٧٤/٢، ٥٠٢). وابن أبي شيبة في الموضع السابق. والشافعي في مسنده (ترتيب ١/ ١٧). والحميدي (٤٩١/٢)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤١/١). وابن حبان (١٤٨/٨). والخطيب في شرف أصحاب الحديث ( / ١٥ رقم ١٩). بأسانيدهم عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، وهذا إسناد حسن، للكلام المعروف في محمد وبهذا نعرف أن الحديث صحيح عن نبينا ټڑ مشهور. ٢٩٠ ٣٤٦٨ - وقال إسحاق: أخبرنا أبو داود الحفري(١) عمر بن سعد، ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي (الزعراء)(٢)، عن عبد الله رضي الله عنه، قال عبد الله: تعالى راهب في صومعته(٣) ستين سنة، فنزلت إمرأة إلى جنبه، فنزل إليها فكان معها (٤) ست ليال، ثم سقط في يده(٥)، فهرب فأتى مسجداً فمكث فيه (ثلاثة)(٦) لا يطعم، ثم أتى برغيف(٧) فكسره (بإثنين)(٨)، فأعطى مسكيناً عن يمينه نصفه، وآخر عن يساره نصفه ثم قبضه الله (تعالى)(٩)، فوزن الستون (سنة)(١٠) في كفّه(١١)، (والست)(١٢) الليالي في كفّه (فرجحت)(١٣) الست، فوزن الست بالرغيف فرجح الرغيف. (١) بفتح الحاء والفاء: نسبة إلى الحفر موضع بالكوفة. (الأنساب ٤/ ١٧٣). (٢) في النسخ كلها أبي الزهراء بالهاء، والتصويب من الكتب التي خرجت الحديث، وكتب الرجال. (٣) الصومعة: فوعله وهي منار الراهب، سميت كذلك لأنها دقيقة الرأس من الشيء المصمّع إذا دقّق وحدّد رأسه. والجملة بمعنى أن الراهب ارتفع إليها ولم ينزل إلى الأرض. القاموس المحيط (٥٣/٣)، مختار الصحاح ( / ٣٦٩). (٤) كناية عن وقوع الزنا بينهما. (٥) أي عرف خطأه وبحث من مخرج له. (٦) (سد) و (عم) ((ثلاثاً) وكلاهما جائز على التقدير، فالمثبت ثلاثة أي أيام، وثلاثاً أي ليالي. (٧) الرغيف من رغف الطين والعجين: أي كتلة بيديه، وأصل الرغف: جمعك الرغيف تكتله، والرغيف هو الواحد من الخبز. (٨) (عم) ((بإثنتين)) وكلاهما جائزاً أيضاً على التقدير، فالمثبت أي بقسمين، وبإثنتين أي قطعتين. (٩) (سد) و (عم) ((عز وجل)). (١٠) ليست في (سد). (١١) أي كفة الميزان. (١٢) المثبت من (سد) و (عم) وفي (مح) ((الستة)). (١٣) (عم) هو المثبت وفي (مح) و (سد) فرجح. ٢٩١ . ٣٤٦٨ - الحكم عليه: هذا إسناد صحيح. تخريجه : أخرجه عن أبي داود ابن أبي شيبة في المصنف في كتاب الزكاة، باب ما جاء في الحث على الصدقة (١١١/٣). ومن طريق أبي داود البيهقي في شعب الإيمان (٢٦٢/٣). ٢٩٢ ٣٤٦٩ - أخبرنا(١) (النضر)(٢) بن شميل، (ثنا)(٣) حمّاد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن عبد الله رضي الله عنه، قال: تعبد رجل ستين سنة .. فذكر نحوه. * هذا إسناد صحيح موقوف. (١) القائل هو إسحاق في مسنده. (٢) وقع في الأصل أبو النضر وهو سبق قلم. (٣) (عم) ((حدثنا)). ٣٤٦٩ - الحكم عليه: حسن الإِسناد: عاصم صدوق، وليس كما قال المصنف. تخريجه : لم أقف عليه بهذا الإِسناد وقد ورد مرفوعاً عن أبي ذر رضي الله عنه، بنحو الحدیث. أخرجه ابن حبان (٢/ ١٠٣). أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا غالب بن وزير الغزي، حدثنا وكيع، قال: حدثني الأعمش عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر رضي الله عنه. وقال عقبة: سمع هذا الخبر غالب بن وزير عن وكيع ببيت المقدس، ولم يحدّث به بالعراق، وهذا مما تفرّد به أهل فلسطين عن وكيع. وغالب وثّقه ابن حبان وقال مستقيم الحديث كما في الثقات (٣/٥). وضعّفه العقيلي وغيره كما في الضعفاء (٤٣٤/٣)، واللسان (٤٨٣/٤)، والصحيح كما رأيت عن ابن مسعود رضي الله عنه، موقوفاً. ٢٩٣ ٣٤٧٠ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا يزيد، ثنا ورقاء(١) عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: كان يدخل في شقّ الرمانة خمسة من بني إسرائيل. (١) بفتح الواو وسكون الراء. ٣٤٧٠ - الحكم عليه: هذا مقطوع صحيح الإسناد. تخريجه : لم أقف عليه عند غير أحمد بن منيع فيما بين يدي من مصادر. ٢٩٤ ٣٤٧١ - وقال إسحاق: أخبرنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك، ثنا شعبة، أنبأنا أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه، قال: دعى نبيّ(١) على أمته، فقيل له: أتحب أن أسلط عليهم الجوع، قال: لا، قيل له: أتحب أن ألقي بأسهم بينهم، قال: لا، قال: فسلّط عليهم الطاعون(٢)، موتاً دقيقاً، يحرق القلوب، ويقل العدد. (١) قيل هو داود عليه السلام. (٢) هو داء يصيب الإنسان وخلاصة ما يقال في وصفه أنه ورم أو بثور مؤلمة تخرج في جسم الإنسان، فيتلون ما حولها ويحصل القىء والخفقان. واختلفوا في مسببه، وفي حقيقته، في كلام طويل، أحيلك على كتاب زاد المعاد في هدى خير العباد (٤/ ٣٧)، وبذل الماعون في فضل الطاعون للمصنف. ٣٤٧١ - تخريجه: عزاه في الكنز (٤ / ٦٠٠) إلى إسحاق فقط. وأخرجه المحاملي في أماليه ( / ٢٢٠ رقم ٢٠٧) حدثنا أبو السائب، ثنا ابن إدريس، ثنا الأعمش. وابن جميع الصيداوي في معجم شيوخه ( / ٨٤). حدثنا محمد بن إسماعيل الأبلي، حدثنا مقدام بن داود، حدثنا روح بن مسافر، كلاهما عن أبي إسحاق، عن عمارة بن عبد، عن علي رضي الله عنه، بنحوه. وأخرجه المصنف في بذل الماعون ( / ٨١) من طريق عثمان بن أبي شيبة، ثنا يعلى بن عبيد، قال ثنا سفيان. قال يعلى: وحدثنا عبد الله بن الحكم، قال ثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل قالا: ثنا أبو إسحاق عن عمارة، عن علي رضي الله عنه، بنحوه موقوفاً. قال المصنف عمارة: هو ابن عبد الله السلولي. قلت: ولم أجد ترجمة لأحد بهذا الإِسم، ولعله سبق قلم من النساخ فهو ابن ٢٩٥ عبد الكوفي، وترى أن المصنف، فسر دون ذكر دليل، وهنا دليل أن المراد به ابن عبد السلولي وهي رواية الأعمش وروح بن مسافر فيحمل المطلق على المقيد. قال المصنف عقبه: إسناد حسن. قلت: يرجح في هذا حديث سفيان وإسرائيل على شعبة، فإن سفيان قدمه يحيى وأبو زرعة وأبو حاتم على شعبة كما في شرح العلل (٢/ ٧١٠)، وإسرائيل، قال شعبة في أحاديثه عن أبي إسحاق: سلوا عنها إسرائيل فإنه أثبت فيها مني، وتقدم في ترجمته من هذا. وقد وافقهما عليه الأعمش وروح بن مسافر، فالحديث حديثهم على شعبة إن شاء الله تعالى وهو حديث حسن. وأصل الحديث دون ذكر الطاعون ورد مرفوعاً من حديث صهيب رضي الله عنه، عن النبي ◌َ ﴿ قال: إني ذكرت نبياً من الأنبياء أعطى جنوداً من قومه، فقال: من يكافىء هؤلاء، أو يقوم لهؤلاء، أو غير هذا من الكلام، فأوحى إليه: أن أختر لقومك إحدى ثلاث، أما أن نسلط عليهم عدواً من غيرهم، أو الجوع أو الموت، فاستشار قومه في ذلك، فقالوا: أنت نبي الله، فكل ذلك إليك، خر لنا، فقام إلى الصلاة، وكانوا إذا فزعوا، فزعوا إلى الصلاة، فصلى ما شاء الله، قال: ثم قال: أي رب أما عدواً من غيرهم، فلا، أو الجوع فلا، ولكن الموت، فسلط الله عليهم الموت ثلاثة أيام، فمات منهم سبعون ألفاً. أخرجه أحمد (٣٢٢/٤، ٣٣٣، ١٦/٦)، واللفظ له. والترمذي في التفسير، في سورة البروج، (١٠٦/٥)، وقال: حسن غريب والنسائي في عمل اليوم والليلة (رقم ٦١٩)، وفي السير من الكبرى كما في التحفة (٤/ ١٩٩). وعبد الرزاق في مصنفه (٤٢٠/٥). وفي التفسير (٣٦٢/٢). ٢٩٦ وابن أبي شيبة في المصنف في الدعاء، باب ما دعاء النبي وَّر لأمته (٣١٨/١٠). والطبراني في الكبير (٤٨/٨). وابن حبان (٣١٢/٥). وأبو نعيم في الحلية (١٥٤/١). كلهم بأسانيدهم عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب، عن النبي ◌َلچر . قال المصنف في بذل الماعون ( / ٨٢)، على شرط مسلم. وهو كما قال. ٢٩٧ ٣٨ - كتاب فضائل القرآن ٣٤٧٢ - [١] قال أبو بكر (١): حدثنا زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة، أخبرني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن يُحَنَّس أبي موسى، عن راشد بن (سعد)(٢) أخ(٣) لأمّ الدرداء، عن (أبي الدرداء)(٤) رضي الله عنه(٥) قال: (إن)(٦) رسول الله وَّه قال: من قرأ بمائة آية في ليلة لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ (بمائتي)(٧) (آية)(٨) كتب من القانتين، ومن قرأ بألف إلى خمسمائة (آية)(٩) أصبح له [سد ٥٦٠] (١) أي ابن أبي شيبة. (٢) في الأصل: ((مسعد))، والمثبت من (سد) و(عم)، وهو الموافق لما في المصنف لابن أبي شيبة وكتب الرجال. (٣) ليس بأخيها نسباً كما صرَّحت رواية الدارمي. (٤) المثبت من (سد) و (عم). (٥) في (سد) و (عم): ((عنهما)). (٦) في عم: ((قال)). (٧) في (عم): ((الخمسمائة))، وهو سبق قلم. (٨) ليست في (عم). (٩) ليست في (سد). ٢٩٩ قنطاراً (١٠) من الأجر، (القيراط)(١١) منه مثل التل العظيم. هذا إسناد ضعيف. [٢ و ٣] وقال أبو بكر وابن أبي عمر: حدثنا وكيع، ثنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن إبراهيم، عن رجل يقال له يحُنَّس، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء رضي الله عنهم(١٢) رفعه: من قرأ في ليلة بخمسمائة آية إلى ألف أصبح له قنطار ... الحديث. [٤] وقال عبد(١٣): حدثنا عبيد الله بن موسى، ثنا موسى بن عبيدة، به . [٥] وقال أبو يعلى: حدثنا أبو خيثمة، ثنا وكيع به. (١٠) قال في النهاية: جاء في الحديث أن القنطار ألف ومائتا أوقية، والأوقية خير مما بين السماء والأرض (٤/ ١١٣). قلت: ذكر قولاً وهو جملة كثيرة مجهولة من المال، وهذا حسَّنه غير واحد فمقادير الأجور لا يعلمها إلاَّ الله، وكذلك القيراط. وانظر فتح الباري (١٩٤/٣)، حيث قال: وذكر القيراط تقريباً للفهم لمَّا كان الإِنسان يعرف القيراط، ويعمل العمل في مقابلته، وعُدَّ من جنس ما يُعرف، وضرب له المثل بما يعلم. اهـ. فالقيراط والقنطار معلومة المقدار لدى الناس، لكن في هذا الحديث هو جزء من أجزاء معلومة عند الله . (١١) في (عم): ((القيمة)). (١٢) في (سد) و (عم): ((عنهما). (١٣) في المنتخب (٢١١/١). ٣٤٧٢ - الحكم عليه : ضعيف لضعف موسى بن عبيدة، ويظهر أنه اضطرب فيه، وسترى ذلك. ٣٠٠