النص المفهرس
صفحات 221-240
٣٤٤٣ - [١] أخبرنا (١) أبو (حيوة)(٢) الحمصي شريح، ثنا (معان)(٣) (٤) بن رفاعة السلامي، عن علي بن (يزيد)(٥)، عن القاسم أبي عبد الرحمن - وهو مولى يزيد بن معاوية الشامي (٦) عن أبي أمامة رضي الله عنه، قال: إن أبا ذر رضي الله عنه، سأل رسول الله وَلات: كم الأنبياء؟ قال ◌َله: مائة ألف وأربعة (وعشرون)(٧) ألفاً، فقال: كم المرسلون منهم؟ قال ◌َله: ثلاثمائة وخمس عشرة جماً غفيراً. [٢] وقال أبو بكر: حدثنا يزيد بن هارون عن المسعودي، عن (عبيد)(٨) بن الخشخاش، عن أبي ذر رضي الله عنه، نحوه. [سد ٥٥٣] (١) القائل هو إسحاق بن راهويه. (٢) المثبت من (عم) وهو الموافق لما في كتب الرجال، وفي (مح) و(سد) حيدة. (٣) بضم الميم وفتح العين. (٤) المثبت من (سد) و (عم) وهو الموافق لكتب الرجال، وفي (مح): معاذ بالذال المعجمة. (٥) (سد) و (عم): ((زيد)) وهو تصحيف. (٦) اختلف في ولائه مع اتفاقهم أنه مولى لآل أبي سفيان بن حرب رضي الله عنه، فجزم ابن سعد في الطبقات (٤٤٩/٧)، أنه مولى جويرية بنت أبي سفيان، ونقل القول بأنه مولى لمعاوية رضي الله عنه، وجزم بالثاني ابن معين في تاريخه (٤٨١/٢)، وروى القول بأنه مولى يزيد، وجزم بالثاني ابن حبان في المجروحين (٢١٠/٢)، أما أحمد والبخاري وأبو حاتم فقد جزموا بأنه مولى عبد الرحمن بن خالد بن يزيد بن معاوية الأموي، وتبعهم الذهبي في السير وغيره. ويفصل النزاع في هذا، أن أبا زرعة نقل لدحيم - عبد الرحمن بن إبراهيم - قول أحمد الذي يتضمن إنكار سماع القاسم من سلمان رضي الله عنه، مستدلاً على ذلك بأنه مولى لعبد الرحمن، فيقول: وهو الشامي، العالم بحديث بلده - كان القاسم مولى لجويرية بنت أبي سفيان، فورث بنو يزيد من معاوية ولاءه، فلذلك يقال: مولى بني يزيد بن معاوية. أما يزيد فهو أبو خالد يزيد بن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب الأموي القرشي، ولد في خلافة عثمان رضي الله عنه، وغزا القسطنطينية. مات سنة أربع وستين. انظر (السير ٣٥/٤). (٧) (مح): ((وعشرين)) وهو خطأ. (٨) (سد) و (عم): ((عبد الله)) وهو خطأ وكأن هنا سقط من النسخ الثلاث فإنه عند أحمد من رواية يزيد بن هارون عن المسعودي، عن أبي عمرو الشامي. ٢٢١ ٣٤٤٣ - الحكم عليه: ضعيف جداً لضعف معان، وعلي بن يزيد، وشريح فيه جهالة. تخريجه : تقدم تخريج الحديث في الحديث السابق فراجعه. ٢ - يزيد الرهاوي ضعيف الحديث. ٣ - أبو المنيب مجهول العين والحال. وسكت عليه البوصيري في الإتحاف (مختصر ١٦٥/٢ ب). ٢٢٢ ٣٤٤٤ - وقال (أبو يعلى: (١) حدثنا أحمد بن إسحاق)(٢) أبو عبد الله الجوهري، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا (موسى)(٣) بن عبيدة، عن يزيد الرقاشي، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ له: ((بعث الله ثمانية آلاف نبيّ إلى بني إسرائيل، أربعة آلاف، وأربعة آلاف إلى سائر الناس)). (١) في المسند (٤/ ١٥٧). (٢) مصوّب من كتاب المسند لأبي يعلى وغيره. ومن كتب الرجال، ومقارنة الشيوخ وفي النسخ إسحاق. حدثنا إسحاق أبو عبد الله .. وبدلالة الحديث بعده وبدلالة طريقة الحافظ في سوق الأسانيد كما تقدم إيضاحه في المقدمة. (٣) مثبت من الكتب التي خرجت الحديث وفي النسخ يونس وهو تصحيف. ٣٤٤٤ - الحكم عليه: إسناده ضعيف. أحمد بن إسحاق: مجهول، وموسى وشيخه ضعيفان. وضعفه الهيثمي بموسى كما في المجمع (٢١٣/٨)، والبوصيري ضعفه بيزيد (مختصر ٤٢/٣ أ). قال الحافظ ابن كثير (٥٨٨/١): هذا إسناده ضعيف فيه الربذي ضعيف وشيخه الرقاشي أضعف منه. تخريجه : لم يتفرد أحمد بن إسحاق به فقد توبع عند أبي نعيم في الحلية (٥٣/٣): قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم، قال ثنا إبراهيم بن زهير الحلواني، قال ثنا مكي به. وأبو أحمد هو العسّال القاضي له ترجمة في تاريخ بغداد (٢٧٠/١)، والسير (٦/١٦)، وهو ثقة. ولم أجد ترجمة لشيخه. قال أبو نعيم عقبه: ورواه صفوان بن سليم عن يزيد نحوه وما أشار إليه قد أخرج ابن سعد وغيره هذا الحديث. ٢٢٣ . لفظه عن أنس رضي الله عنه، من النبي ول# ((بعثت على أثر ثمانية آلاف من الأنبياء منهم أربعة آلاف من بني إسرائيل أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ١٩٢). والبخاري في الضعفاء كما في الميزان (١٠٣/٤). والإسماعيلي كما في البداية والنهاية (١٥٢/٢)، وفي تفسير القرآن العظيم (٥٨٦/١). وأبو نعيم في الحلية (١٦٢/٣). كلهم بأسانيدهم عن مسلم بن خالد الزنجي، حدثنا زياد بن سعد، عن محمد بن المنكدر، عن صفوان بن سليم - وهما مقرونان عند ابن سعد - عن يزيد، عن أنس رضي الله عنه، به. وفي مسلم بن خالد كلام كثير، وقد عد يحيى بن معين هذا الحديث من منكراته. كما في ترجمته في الميزان (١٠٣/٤)، (والتهذيب ١١٩/١٠). وتابع ابن المنكدر عن صفوان إبراهيم بن المهاجر بن مسمار فقال عن صفوان بن سليم، عن يزيد الرقاشي، عن أنس فذكره مرفوعاً عند الطبراني في الأوسط (٤٣٣/١)، حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، قال حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، قال حدثنا إبراهيم به . وإبراهيم بن المهاجر ضعيف كما في (التقريب ٤٤/١). قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن صفوان بن سليم، عن يزيد الرقاشي إلاَّ إبراهيم بن المهاجر بن مسمار، تفرد به إبراهيم بن المنذر، ورواه زياد بن سعد عن صفوان بن سلیم، عن أنس رضي الله عنه. وللحديث متابع آخر هو التالي برقم ٣٤٤٥. ٢٢٤ ٣٤٤٥ - حدثنا (١) أبو الربيع الزهراني، ثنا محمد بن ثابت العبدي، ثنا معبد بن خالد الأنصاري، عن يزيد الرقاشي، عن أنس رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله وَ ل﴿ يقول: كان ممن خلا من إخواني من الأنبياء (عليهم الصلاة والسلام)(٢) ثمانية آلاف نبي، ثم كان عيسى بن مريم عليهما الصلاة والسلام ثم كنت أنا. (١) القائل هو أبو يعلى، وهو في المسند (١٤٣/٤)، بالإسناد والمتن. (٢) ليست في (سد) و (عم). ٣٤٤٥ - الحكم عليه : هذا إسناد ضعيف لضعف يزيد الرقاشي، على أني لم أجد ترجمة لمعبد. ٢٢٥ ٢ - باب حياة الأنبياء عليهم (الصلاة)(١) والسلام / [مح ١٢٦ ب] ٣٤٤٦ - [١] قال أبو يعلى: (٢) حدثنا أبو الجهم الأزرق بن علي، ثنا يحيى ابن أبي (بكير)(٣) (٤). [٢] وقال البزار: (٥) حدثنا رزق الله بن موسى، ثنا الحسن بن قتيبة، قالا: ثنا (المستلم) (٦) بن سعيد، عن الحجاج، عن ثابت، عن أنس (بن مالك)(٧) رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَليه: ((الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون. (قال)(٨) البزار: لا نعلم رواه عن ثابت إلاَّ حجاج ولا عن حجاج (إلاَّ المستلم، ولا روى الحجاج عن ثابت إلاَّ هذا. (١) مثبتة من (سد) و (عم). (٢) في المسند (٣٧٩/٣). (٣) (سد) و (عم)، ((بكر)) والمثبت الموافق لما في كتب الرجال والمسند. (٤) أي البزار. (٥) انظر كشف الأستار (١٠٠/٣). (٦) (سد) و (عم) ((المسلم)) وهو خطأ. (٧) ليست في (عم). (٨) في (عم): ((وقال)). ٢٢٦ [٣] وأخرجه(٩) عن محمد عن (١٠) عبد الرحمن)(١١) الحراني، عن الحسن بن قتيبة، عن حماد، عن عبد العزيز، عن أنس رضي الله عنه. وقال: لا نعلم أحداً تابع الحسن بن قتيبة في روايته إيّاه عن حماد. (٩) في (عم): ((وقال)). (١٠) في النسختين ((ابن)) وهو خطأ والمثبت من كشف الأستار. (١١) إلى هنا ساقط من (مح)، والمثبت من (سد) و (عم). ٣٤٤٦ - الحكم عليه : إسناد أبي يعلى: فيه ضعف لجهالة حال الأزرق. وإسناد البزار: ضعيف جداً الحسن بن قتيبة متروك. قال الهيثمي في المجمع (٢١٤/٨)، رجال أبي يعلى ثقات. تخريجه : من طريق أبي يعلى أخرجه البيهقي في حياة الأنبياء (رقم ٢). وتابع الأزرق عن يحيى محمد بن يحيى ابن أبي بكير، ثنا أبي. أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٨٣/٢)، حدثنا علي بن محمود، ثنا عبد الله بن علي بن إبراهيم بن الصباح، ثنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكير، ثنا أبي به. ورجاله ثقات إلاَّ شيخ أبي نعيم فلم أجد له ترجمة إلَّ عند أبي نعيم في الکتاب المذکور ولم یذکر فیه شيئاً (٨٣/٢). قلت: وقد روى عنه أکثر من إثنین کما في ترجمته. قال العلامة الألباني حفظه الله في السلسلة الصحيحة (٢/ ١٩٠). فهذه متابعة قوية للأزرق تدل على أنه قد حفظ ولم يغرب. اهـ. فالحديث حسن إن شاء الله بهذه المتابعة . - وفي إسناد البزار تابع رزق الله عن الحسن بن قتيبة. ٢٢٧ الحسن بن عرفة أخرجه ابن عدي في الكامل (٧٣٩/٢). حدثنا قسطنطين بن عبد الله الرومي، حدثنا الحسين به . ومن طريق ابن عدي البيهقي في حياة الأنبياء (رقم ١). وتابعه عنه أحمد بن عبد الرحمن حدثنا الحراني عند تمام في الفوائد (رقم ١٤٣٢)، نا أبو القاسم الحسن بن علي النصيبي، نا عبد الله بن محمد بن ناجية، أنا عبد الرحمن، ثنا الحسن به. قلت: وتابع الحجاج عن ثابت محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى بنحوه ولفظه: إن الأنبياء لا یترکون في قبورهم بعد أربعين ليلة، ولكنهم يصلون بين يدي الله عز وجل حتى ينفخ في الصور. أخرجه البيهقي في حياة الأنبياء (رقم / ٤) من طريق أبي الربيع الزهراني، حدثنا إسماعيل بن طلحة بن يزيد، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه. ولم أجد ترجمة لإِسماعيل، ومحمد ضعيف. فالحديث حسن كما تقدم بمتابعة علي بن محمود للأزرق. ٢٢٨ ٣ - باب خلق آدم عليه (الصلاة)(١) والسلام ٣٤٤٧ - قال أبو يعلى (٢): حدثنا عقبة بن مكرم (٣)، ثنا عمر (٤) بن محمد، عن إسماعيل بن رافع، عن المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي وَالز قال: إن الله (تبارك و)(٥) تعالى خلق آدم من تراب ثم جعله طيناً، ثم تركه، حتى إذا كان حماً مسنوناً(٦)، خلقه وصوّره، ثم تركه حتى إذا كان صلصالاً كالفخَّار (٧)، كان إبليس يمرُّ به، فيقول: لقد خلقتَ لأمرٍ عظیم، ثم نفخ الله تعالی فيه من روحه، فكان أول شيء جری (١) مثبتة من (سد) و (عم). (٢) في المسند بالإِسناد والمتن وله بقية، لا تتعلَّق بالباب لم يذكرها المصنف (٧٦/٦). (٣) مكرم: بضم الميم وسكون الكاف وفتح الراء. (٤) في مسند أبي يعلى: ((عمرو))، وهو خطأ. (٥) ليست في (سد) و (عم). (٦) الحمأ: هو الطين، والمسنون: هو الأملس، ومعنى ذلك أن آدم كان في مرحلة من مراحل خلقه من طين أملس صقيل. انظر: جامع البيان (٢٧/١٤)، تفسير القرآن العظيم (٥٥٠/٢). (٧) الصلصال: هو التراب اليابس، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وقتادة رحمهما الله. تفسير القرآن العظيم (٢/ ٥٥٠). ٢٢٩ فيه الروح بصرُه وخياشيمُه(٨)، (فعطس)(٩)، فلقَّنه الله (تبارك و)(١٠) تعالى حَمْدَ ربِّه، فقال الربُّ عزَّ وجلّ: يرحمُك (الله) (١١) ربُّك، ثم قال الله تعالى: يا آدم اذهب إلى أولئك النَّفر، فقل لهم، فانظر ماذا يقولون؟ فجاء فسلّم عليهم، فقالوا: وعليك السلام ورحمةُ الله، فجاء إلى ربِّه عزَّ وجلّ، فقال جلَّ وعلا: ماذا قالوا لك؟ - وهو أعلمُ بما (قالوا)(١٢) - قال: يا ربِّ سلَّمتُ عليهم، فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله، قال تبارك وتعالى: يا آدم هذه تحيُّك، وتحية ذرِّيتك، قال: يا ربِّ وما ذُرِّيَّتي؟ قال جلَّ وعلا: اختار (إحدى)(١٣) يدي يا آدم، قال (عليه الصلاة والسلام)(١٤): أختارُ يمينَ ربِّي، وكلتا يدي ربِّي يمين، فبسط الله تعالى كفَّهُ، فإذا كلما هو كائن في ذريته في كفِّ الرحمن تبارك وتعالى. (٨) الخيشوم: أصل الخيشوم هو غضاريف في أقصى الأنف بينه وبين الدماغ، ويطلق ويراد به أقصى الأنف، ويراد به ما فوق فتحة الأنف من القصبة وما تحتها، أي الأنف بكامله. القاموس (١٠٦/٤)، ومختار الصحاح ( /١٧٦)، واللسان (٨٣٧/١). (٩) في (سد): ((فعطش)). (١٠) ليست في (سد). (١١) ليست في (سد). (١٢) في (سد): ((بما قالوا له)). (١٣) ليست في (سد) و (عم). (١٤) ليست في (سد) و (عم). ٣٤٤٧ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف لضعف إسماعيل بن رافع، إلا أنه توبع كما سترى. وهذا ما قاله البوصيري كما في الإتحاف (٤٢/٣/أ). وقاله الهيثمي كما في المجمع (١٠/ ٢٠٠). ٢٣٠ تخريجه : تابع عمر بن محمد، عبد الله بن المبارك عن إسماعيل. أخرجه ابن سعد (٣٠/١) أخبرنا محمد بن مقاتل الخراساني، أخبرنا ابن المبارك به . وقد تابع إسماعيل عن المقبري الحارث ابن أبي ذباب به. أخرجه الترمذي في خاتمة التفسير (١٢٣/٥). والنسائي في عمل اليوم والليلة ( /٨٥: ٢١٨). وابن خزيمة في التوحيد ( / ٦٧). وابن حبان (١٤/ ٣٠). وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٩١: ٢٠٦). والحاكم (٦٤/١، ٢٦٣/٤). والبيهقي في السنن (١٤٧/١٠)، في الشهادات، باب الاختيار في الشهادات؛ وفي الأسماء والصفات (٥٦/٢). كلهم بأسانيدهم عن الحارث ابن أبي ذباب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، به. وهذا إسناد حسن، الحارث صدوق، وإنما تكلم فيه لأجل أن الدراوردي روی عنه أحاديث منكرة، فهو بريء العهدة منها، ولا سيما ولم يتابع الدراوردي بها كما في ترجمة الحارث في التهذيب (١٢٨/٢). قال الترمذي: حسن غريب. وقال الحاكم: على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وقد خالفه في الإسناد محمد بن عجلان كما في عمل اليوم والليلة للنسائي (رقم ٢١٩)، فجعله عن سعيد، عن أبيه، عن عبد الله بن سلام، موقوفاً عليه. قال النسائي عقبه: وهذا هو الصواب، والآخر خطأ. ٢٣١ . ويظهر أن الحديث وارد عن أبي هريرة رضي الله عنه. فقد توبع سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه به مرفوعاً. أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (رقم ٢٢٠). والطبري في التاريخ (٤٨/١). والحاكم صححه (٦٤/١). كلهم من طرق أبي خالد الأحمر، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن أبي هريرة رضي الله عنه، به. وحديث أبي خالد لا ينزل عن درجة الحسن إن شاء الله . ورواه أبو خالد بطرق أخرى عن أبي هريرة رضي الله عنه. وللحديث عن أبي هريرة متابع تابعهم به حفص بن عاصم، عن أبي هريرة رضي الله عنه. أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٩٠/١). والبزار كما في البداية والنهاية (٨٦/١). وابن حبان (٣٦/١٤). والبيهقي في شعب الإيمان (٧/ ٢٤). كلهم من طريق يحيى بن محمد بن السكن، ثنا حبان بن هلال، ثنا مبارك بن فضالة، ثنا عبيد الله بن عمر، عن حبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة رضي الله عنه به مرفوعاً. قال ابن کثیر رحمه الله في إسناده: لا بأس به. وهو كما قال، إذا لم يسوّى مبارك، فإنه يدلِّس التسوية. فخلاصة هذا، أن الحدیث بمجموعه بهذه الطرق حسن. وقد توبع هؤلاء على بعضه عن أبي هريرة رضي الله عنه: تابعهم همّام بن منبِّه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالت: ٢٣٢ خلق الله آدم على صورته، طوله ستون ذراعاً، فلما خلقه، قال: اذهب فسلِّم على أولئك، وهم نفر من الملائكة جلوس - فاستمع إلى ما يجيبونك - فإنها تحيَّتُك، وتحية ذُرِّيَّتك. قال: فذهب، فقال: السلام عليكم، فقالوا: وعليكم السلام ورحمة الله فزادوه ورحمة الله . أخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن معمر، عن هشام، به (١٠/ ٣٨٤). ومن طريقه البخاري في الأنبياء، باب خلق آدم (٦/ ٣٦١). وفي الاستئذان، باب بدء السلام (٣/١١). ومسلم في الجنة، باب صفة نعيمها وأهلها (١٧ / ١٧٧). وأحمد (٣١٥/٢). وابن خزيمة في التوحيد (٤١/٤٠). وابن حبان (٣٣/١٤)، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٦/٢). والبغوي في شرح السنّة (١٢/ ٢٥٤). وعلى طرفه الأخير عنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((لما خلق الله آدم مسح ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة ... )) الحدیث. أخرجه الترمذي في تفسير سورة الأعراف (٤/ ٣٣٢). وابن سعد (١/ ٢٧). وأبو يعلى (٣٥/٦). والحاكم (٣٢٥/٢). كلهم بأسانيدهم عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، به مرفوعاً. قال الترمذي: حسن صحيح، وقد روى من غير وجه عن أبي هريرة رضي الله عنه . ٢٣٣ . وقال الحاكم: على شرط مسلم. وهو كما قالا . وله طريق آخر عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه، عن عطاء بن السائب، عن أبي هريرة. أخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (٢٦٣/٢). وعبد الرحمن ضعيف، كما في التقريب (١/ ٤٨٠). قلت: فارتقى بهذه المتابعات الأطراف المذكورة فيها إلى درجة الصحة. وللحديث شواهد لأطرافه: أولاً: في مراحل خلق آدم: عن أبي موسى رضي الله عنه: قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض، جاء منهم الأحمر والأسود والأبيض، وبين ذلك والسهل والحزن والخبيث والطيب، ثم بلت طينته حتى صارت طيناً لازباً، ثم تُركت حتى صارت حماً مسنوناً، ثم تُركت حتى صارت صلصالاً)). أخرجه الطبري في تاريخه (٤٦/٨) عن محمد بن عمارة الأسدي قال: حدثنا إسماعيل بن أبان، قال: حدثنا عنبسة، عن عوف الأعرابي، عن قسامة بن زهير، عن أبي موسى وقد ساقه بطرق مجتمعة، ثم ذكر الحديث بعدها، والذي ترجَّح لي - حسب النظر القاصر - أن اللفظ لابن عمارة أنهم قد أخرجوا الحديث دون قوله: ((ثم بلت طينته ... )) من أصحاب الطرق الذين ذكرهم ابن جرير، إلا طريق ابن عمارة، فقد تفرَّد بهذه الزيادة. وهذا إسناد لم أقف على ترجمة ابن عمارة، وفيه مبهمات. وأما الطرف الأول دون الزيادة، فهو صحيح، أخرجوه. ثانياً: بذكر العطاس : ٢٣٤ • ٠ عن أنس رضي الله عنه قال: إن رسول الله وسفير قال: ((لما نفخ في آدم فبلغ الروح رأسه، عطس، فقال: الحمدُ لله رب العالمين، فقال له تبارك وتعالى: يرحمُك الله)) أخرجه ابن حبان (٣٧/١٤)، أخبرنا الحسن بن سفیان، حدثنا مُذبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه، به مرفوعاً. وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات أثبات. وخالف هدبة موسى بن إسماعيل، فوقفه عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه. أخرجه الحاكم (٢٦٣/٤)، وقال: صحيح الإسناد، على شرط مسلم، وإن كان موقوفاً، فإن إسناده صحيح بمرة. وهو كما قال. ولا يمنع أن يكون حماداً رواه مرة بالوقف ومرة بالرفع، لكن الحكم في الأمرين لرواية هُذْبة، فقد كان عالماً متقناً لحديث حماد. قال أبو يعلى: وكان حديث حماد بن سلمة عنده نسختين، نسخة على الشيوخ، ونسخة على المصنفين. رواه ابن عدي عن أبي يعلى في الكامل في ترجمة هدية (٢٥٩٨/٧). وبعد هذا فذكر العطاس صحيح لغيره في هذا الحديث، وكذا ذكر التسليم وطرفه الأخیر، والحدیث باقیه حسن. ٠ ٢٣٥ ٤ - باب صالح وثمود عليهما (الصلاة)(١) والسلام [سد٥٥٤] ٣٤٤٨ - قال أحمد بن منيع: حدثنا كثير بن هشام، ثنا جعفر بن [هم ٤٨٧] برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبيّ بن كعب رضي الله عنه، قال: إن رسول الله وَله مرّ بالحِجْر (٢) من وادي ثمود(٣)، فقال وَالخير: ((أسرعوا السير ولا تنزلوا بهذه القرية المهلك أهلها)). (١) مثبتة من (سد) و (عم). (٢) الحجر: اسم ديار ثمود بوادي القرى بين المدينة والشام. وهي المعروفة الآن باسم مدائن صالح، شمال الحجاز، تبعد عن المدينة شمالاً (٣٤٧ كم)، وعن العلا (٢٥ كم)، وفيها آثار معلومة عجيبة. انظر معجم البلدان (٢٢١/٢) معجم معالم الحجاز (٥٥٧/٨) ٢٣١/٢). (٣) وادي ثمود: وهو الوادي الذي يخترق الحِجر، ويصب في وادي القرى في الشمال. انظر: معجم معالم الحجاز في الموضع السابق. ٣٤٤٨ - الحكم عليه: هذا حديث رجاله ثقات. ويغلب على الظن الراجح أن يزيد بن الأصم لم يسمع من أُبَيِّ بن كعب رضي الله عنه، فلو اعتمدنا قول الواقدي فيه(١)، يكون ولد سنة (١) حيث مال الأكثر إلى أن أُبَّاً مات في خلافة عمر، إلاَّ أن الواقدي وأبا نعيم مالا إلى أنه مات في خلافة عثمان، وسيأتي التصريح بذلك في حديث (رقم ٣٤٨٧) وهو من الإِسناد ويزيد مات سنة (١٤٣ هـ) وعمره ٧٣ سنة. ٢٣٦ ثمان عشرة، وأُبي على قول الأكثر أنه مات في اثنتين وعشرين، وأمر آخر أن روايته عن أواسط الصحابة وفاةً، فلم يذكروا له من المتقدمين شيخاً إلاَّ علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وجزم الذهبي رحمه الله أنه لم يصح ذلك، كما في السير في ترجمة يزيد بن الأصم. فالحديث ضعيف للانقطاع. وحديث الباب صحيح لغيره بحديث ابن عمر وابن السعدي رضي الله عنهم، كما سيأتي في التخريج. تخريجه : لم أقف علیه عن أبيّ رضي الله عنه. وللحديث شواهد: من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. وقد جاء بطرق عنه فمنها عن الزهري، عن سالم، عن أبيه رضي الله عنه، قال: مررنا مع رسول الله وَ﴿ على الحجر، فقال لنا رسول الله و ◌َل ﴿ لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلاَّ أن تكونوا باكين، حذراً أن يصيبكم مثل ما أصابهم، ثم زجر(١) فأسرع حتى خلَّفها. أخرجه البخاري في الأنبياء في تفسير سورة الأعراف الآية (٣٨٧/٦٧٣). ومسلم في الزهد واللفظ له (نووي ١١١/١٨)، ومن طريقه ابن الجوزي الأصبهاني في الترغيب (٢٣٤/١). وأحمد (٦٦/٢، ٩٦)، وعبد الرزاق (٤١٥/١). وأبو يعلى (٢٢٨/٥)، والبيهقي في السنن في الصلاة، باب من كره الصلاة في موضع الخسف (٢/ ٤٥١)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٣٦١). (١) قال النووي في شرح صحيح مسلم (١١١/١٨): زجر ناقته، فحذف ذكر الناقة، للعلم به ومعناه: ساقها سوقاً شديداً، حتى خلَّفها وهو بالتشديد اللازم أي جاوز المساكن. ٢٣٧ ومن طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهما بمثل الحديث السابق. البخاري في الصلاة، باب الصلاة في مواضع الخسف والعذاب (الفتح ١/ ٥٣٠) والأنبياء في تفسير الآية ٧٣ وتقدم. والمغازي، باب نزول النبي ◌َّر الحجر (الفتح ١٢٥/٨). وفي التفسير في تفسير سورة الحجر (٣٨١/٨). ومسلم في الموضع السابق. وأحمد ٩/٢، ٥٨، ٧٢، ٧٤، ٩١، ١١٣، ١٣٧. وعبد الرزاق في الموضع السابق. والحميدي (٢٩٠/٢: ٦٥٣). وعبد بن حميد (٣٣/٢: ٧٩٦)، والطبري في التاريخ (١٨١/١). والطبراني في الكبير (٤٥٧/١٢). وأبو يعلى في الحلية (١٠٧/٥). والبيهقي في الموضع السابق. وفي دلائل النبوة (٢٣٣/٥). والبغوي في شرح السنة ١٤/ ٣٦٢. ثانياً: ابن السعدي وسيأتي بعد هذا الحديث. ثالثاً: عن أبي هريرة رضي الله عنه، أخرجه ابن عدي في ترجمة عبّاد بن جويرية (١٦٥٠/٤)، من طريقه، ثنا الأوزاعي عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة بنحو حديث ابن عمر رضي الله عنهم. وهذا إسناد موضوع عباد هذا كذبوه كما في ترجمته عن ابن عدي. ٢٣٨ ٣٤٤٩ - وقال أبو بكر: حدثنا عفان، ثنا مبارك، عن الحسن (قال)(١) سمعته يقول: حدثني عبد الله بن (قدامة، عن السعديّ)(٢)، وكان السعديّ امْرَاً صدق، قال: إن النبي ◌َّ أتى على وادي ثمود، فقال لأصحابه: اخرجوا، اخرجوا، فإنه وادٍ ملعون، خبيث، إن لا (تخرجوا، يصبکم)(٣) كذا وكذا. (١) ليست في (سد) و (عم). (٢) في (مح) و (سد) هو المثبت، وفي (عم) ((عبد الله بن قدامة السعدي)). بدون ذكر عن وليس لي الاعتماد على ما في (عم)، فإن الكتب التي خرجت الحديث هكذا إسنادهم، وإن كان ما في (عم) أقوى لأن السعدي اسمه عبد الله بن قدامة كما سيأتي. (٣) (سد)، و (عم) ((أن لا تخرجوا يعني يصبكم)). ٣٤٤٩ - الحكم عليه: إن كان على الاحتمال الذي ذكرته فهو حسن إن شاء الله، [وهو أن السعدي هو عبد الله الصحابي]. وإن كان على غيره ففيه من لم أعرفه. ورجّح ابن معين كما في سؤالات ابن الجنيد (رقم ٤٥٦)، أنَّ هذا الحديث هو عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي ذر. قلت: فلعلها حدیثان. تخريجه : أخرجه أحمد فى العلل ومعرفة الرجال (٢٦٤/١). وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٤٢٠)، وابن الجنيد في سؤالاته لابن معين ( / ٤٥٦: ٧٤٤) كلهم متابعة لابن أبي شيبة عن عفان وفي السؤالات تصحيف عن مبارك، عن الحسن بن عبد الله بن قدامة بن السعدي. وأخرجه الطحاوي في المشكل (٣٧٤٨، ٣٧٤٩) (٣٦٧/٩)، بطريقين عن عفان. ٢٣٩ وجاء فيه منسوباً عبد الله بن قدامة السعدي كما ذكرت. وما أشار إليه ابن معين في نفلته في الكلام على إسناد الحديث. أخرجه البزار كما في زوائده (رقم ١٤٠٤)، حدثنا محمد بن معمر والطحاوي في المشكل (٣٧٤٦)، حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ وفهد بن سليمان كلهم عن مسلم ابن إبراهيم. وأخرجه الطحاوي (٣٧٤٧) حدثنا علي بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة، قال حدثنا عفان بن مسلم كلاهما عن حماد بن سلمة، ثنا علي بن زيد، قال: قال لي الحسن: سل عبد الله بن قدامة بن صخر العقيلي عن هذا الحديث، قال: فلقيته عند باب الإِمارة فذكرت ذلك له فقال: زعم أبو ذر أنهم كانوا مع رسول الله وَّل في غزوة تبوك فأتوا على واد فقال لهم رسول الله وخلافه: يا أيها الناس إنكم بواد ملعون فركب فرسه فرفع ودفع الناس ثم قال من كان قد اعتجن عجينة فليظفراها بعيره ومن كان طبخ قدراً فليكفأها. قال البزار: عبد الله بن قدامة غير معروف وعلي بن زيد ضعيف. قلت: لا مقارنة بين علي بن زيد ومبارك بن فضالة فذاك ضعيف وهذا صدوق وهو أصدق منه فكونه السعدي الصحابي أولى لما ذكرت. وله شاهد أخرجه البغوي في الجعديات ( / ١٨٢): أخبرنا أبو الأشعث عن أبي نضرة، المنذر بن مالك، عن النبي صل# بلفظ حدیث الباب. وهذا مرسل صحيح الإِسناد. قال الذهبي في السير (٢٨٧/٧) مرسل جيد. وقد وردت شواهد لحديث الباب، تقدم ذكرها في الحديث السابق. ٢٤٠