النص المفهرس
صفحات 81-100
يقال اهتر فلان بكذا، واستهتر فهو مهترٍ به، ومستهتراً أي مولع به ولا يفعل غيره. وقيل: أراد بقوله هذا من اهتر في ذكر الله أي كبروا في طاعته وهلكت أقرانهم، من قوله: أهتر الرجل، فهو مهتر إذا سقط في كلامه من الكبر. النهاية (٢٤٢/٥)، (القاموس ١٥٧/٢)، (مختار: ٦٨٩)، لسان (ترتيب ٧٦٧/٣). فالمعنى إذاً المستهترون أي المولعون بذكر الله. أو الذين أفنوا عمرهم في ذكر الله، وكبروا فيه. وقد تقدم معنى الرتع في الحديث (٣٣٨٩). (٨) (سد) و (عم) ((تعالى)). ٣٣٩٢ - الحكم عليه: هذا الحديث إسناده ضعيف. موسى بن عبيدة ضعيف الحديث. قال المصنف في نتائج الأفكار (١/ ٣٣) وموسى ضعيف. وهذا الحديث سكت عليه البوصيري، كما في الإتحاف (٧/٣ أ)، ثم قال على هذا الحديث وقد ضرب عليه: ضعيف لضعف موسى بن عبيدة، في نفس الصفحة، وضعفه الهيثمي في المجمع (٧٨/١٠) بموسی. تخريجه : تابع إسحاق بن سليمان عبد الله بن عمر أخرجه ابن شاهين في الترغيب (رقم ١٦٢)، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا عبد الله بن عمر . وتابع إسحاق عن موسى يحيى بن واضح. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف في الدعاء، باب ثواب ذكر الله (٣٠٢/١٠)، ثنا يحيى بن واضح، عن موسى به بذكر قوله: ((من أحب أن يرتع .. )) وعنه الطبراني في الكبير (١٥٧/٢٠)، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة به - كاملاً بنحوه (١٥٧/٢٠٥). ٨١ ولکنه صح لغيره بشواهد أوله: له شاهد عند مسلم في الذكر والدعاء، باب الحث على ذكر الله (١٧ /٤ نووي). عن أبي هريرة رضي الله عنه: كان رسول الله وَ الله يسير في طريق مكة، فمر على جبل يقال له جمدان، فقال: ((سيروا هذا جمدان، سبق المفردون قالوا: وما المفردون يا رسول الله: قال: الذاكرون الله والذاكرات))، والطبراني في الأوسط (٣٧٤/٣، وأخرجه ابن حبان (١٤٠/٣) (رقم ٨) والمصنف في نتائج الأفكار من طريق جعفر الفريابي (٣٢/١) بأسانيدهم عن أمية بن بسطام، حدثنا روح بن القاسم، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه. ثانياً: وعن أبي الدرداء رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَالتر: ((سيروا سبق المفردون، قالوا ومن المفردون يا رسول الله؟ قال: الذين يهترون في ذكر الله يضع الذكر منهم أوزارهم وخطاياهم فيأتون يوم القيامة خفافا. أخرجه ابن شاهين في الترغيب (رقم ١٦٨)، ثنا عبد الله بن محمد بن زیاد، ثنا محمد بن أشرس، ثنا إبراهيم بن رستم، ثنا عمر بن راشد عن يحيى ابن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي الدرداء رضي الله عنه. وعزاه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٧٥) إلى الطبراني الكبير. ومحمد بن أشرس النيسابوري وشيخه وشيخ شيخه كلهم ضعفاء. لوسطه شاهد عند أحمد ثنا أبو عامر العقديّ، ثنا علي بن مبارك، عن يحيى ابن أبي كثير، عن يعقوب مولى الحرقة قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: سبق المفردون، قالوا يا رسول الله ومن المفردون قال: الذين یهترون في ذكر الله. أخرجه أحمد (٣٢٣/٢)، والبخاري في التاريخ الكبير (٤٤٨/٨)، من طريق أبي عامر. ٨٢ والحاكم بإسناده عن أبي عامر به (٤٩٥/١)، وقال على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. قال العبد الضعيف: إسناده صحيح على شرط مسلم فإن يعقوب لم يخرج له البخاري وهو ثقة. ولشطره الأخير شواهد تقدمت في حديثه (رقم ٣٣٨٧)، فالحديث بها صحيح إن شاء الله . ٨٣ ٣٣٩٣ - قال: (١) إسحاق بن سليمان: وسمعت حريز (٢) بن عثمان، يحدث عن أبي بحرية، عن معاذ رضي الله عنه، قال(٣): ((ما عمل آدمي أنجى له من عذاب الله عز وجل من ذكر الله تعالى (٤) قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله عز وجل؟ (قال)، لا ولو ضرب بسيفه، قال الله: ﴿ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَعْبَرٌ﴾(٥). قلت: روى أحمد من هذه القطعة الأخيرة (٦) بإسناد غير هذا منقطع. وأصله في الترمذي(٧) وغيره. (١) قائل القول إسحاق ابن راهويه. (٢) حريز بفتح الحاء المهملة وكسر الراء. (٣) في (سد) ((قال ◌َله)) وهو خطأ، بل الحديث موقوف، كما في (مح) و (عم) والاتحاف المسندة. (٤) في (سد) ((ما عمل آدمي عملاً أنجى له من عذاب الله)). (٥) [سورة العنكبوت: الآية، ٤٥]. (٦) وهم المصنف رحمه الله في هذا، فإن الإِمام أحمد روى القطعة الأولى وهي: ((ما عمل آدمي ... )) في مسنده كما قال؛ بإسناد منقطع. (٧) أي في جامع الترمذي. وأخرجه الترمذي في الدعوات (١٢٧/٥). ٣٣٩٣ - الحكم عليه : هذا حديث رجاله ثقات، إلاّ أنه منقطع بين حريز وأبي بحرية، وسيظهر هذا عند التخريج، وسكت عليه البوصيري في الإِتحاف المسندة، والمختصرة (٦/٣أ). تخريجه : أخرجه من طريق إسحاق بن راهويه أبو نعيم في الحلية (٢٣٥/٢). وأخرجه أحمد في الزهد ( /٢٢٩)، ومن طريقه أبو نعيم في الموضع السابق، ٨٤ . ثنا حجاج، ثنا حريز بن عثمان، عن المشيخة، عن أبي بحرية، عن معاذ رضي الله عنه به . فظهر في تخريج أحمد له فائدة، وهو الواسطة بين حريز وأبي بحرية. وتابع حریزا عن أبي بحرية كل من: ١ - عبد الله ابن أبي سليمان بذكر اللفظة الأولى. أخرجه ابن المبارك في الزهد ( / ٣٤٠): أخبرنا موسى بن عبيدة، عن عبد الله به. وهذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة. ٢ - زياد ابن أبي زياد عن معاذ بهذه اللفظة، وهي التي أشار إليها المصنف أن أحمد أخرجها وهي عنده في المسند (٢٣٩/٥، ٤٤٧/٦). والترمذي في الدعوات (١٢٧/٥). وابن ماجه في الأدب، باب فضل الذكر (١٢٤٥/٢ : ٣٧٩٠). والحاكم (٤٩٦/١). وأبو نعيم في الحلية (٢/ ١٢). والبيهقي في الشعب (هندية ٤١٤/٢). والبغوي في شرح السنة (١٥/٥). وابن الجوزي الأصبهاني في ترغيبه (٥٥٥/٢). ورواية أحمد الأولى فيه عن زياد أنه بلغه عن معاذ فذكره مرفوعاً. أما الثانية فهي موافقة لرواية الجماعة موقوفة. فهي عن معاذ موقوفة ضعيفة للانقطاع فيها جميعاً. وقد وردت هذه اللفظة مرفوعة من قول النبي ◌َّ بأسانيد عن معاذ رضي الله عنه : أولاً: عنه قال: قال النبيِ وَ له: ((ما عمل ابن آدم عملاً أنجى له من النار من ذكر الله، قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل ٨٥ الله، تضرب بسيفك حتى ينقطع، ثم تضرب بسيفك حتى ينقطع، ثم تضرب به حتى ينقطع. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، في كتاب الدعاء، باب ثواب ذكر الله (٣٠٠/١٠)، وعنه عبد بن حميد في المنتخب (١٧١/١). والطبراني في الكبير من طريق ابن أبي شيبة وأخيه عثمان (١٦٦/٢٠) وفي الدعاء (١٦٣٠/٣). كلاهما عن أبي خالد الأحمر، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الزبير، عن طاووس، عن معاذ به. وهذا إسناد ضعيف: طاووس لم يلق معاذاً ولم يسمع منه، كما في المراسيل ( /٨٩). وأبو خالد الأحمر يخطىء كما سيظهر في ترجمته (رقم ٣٧٨)، وقد رواه بإسناد آخر عن يحيى بن سعيد، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه، به مرفوعاً. رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين ( /٤٣٣)، وفي الصغير (١٣٨/١) قال: حدثنا إبراهيم بن سفيان القيسراني، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، حدثنا سليمان بن حيان أبو خالد الأحمر به. فإن كان حفظه هكذا فإسناده حسن. وقال البوصيري في الإتحاف (٦/٣أ) (مختصر) سند صحيح. ثانياً: أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤٥/٤) حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدین بن سعد، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده رشدين، قال حدثني عميرة ابن أبي ناجية، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن معاذ به. وهذا إسناد ضعيف جداً من أحمد إلى جده الأعلى رشدين كلهم ضعفاء، وانظر لسان الميزان في ترجمة أحمد ١/ ٢٨٠. ثالثاً: أخرجه البيهقي في الشعب (هندية ٤١٧/٢) من طريق مروان بن سالم، عن الأحوص بن حكيم، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ ٨٦ رفعه: أكثروا ذكر الله، فإنه ليس شيء أحب إلى الله ولا أنجى للعبد من حسنة في الدنيا والآخرة، من ذكر الله، ولو أن الناس اجتمعوا على ما أمروا به من ذكر الله، لم نکن نجاهد في سبيل الله. وهذا إسناد ضعيف جداً، مروان بن سالم متروك، واتهم بالوضع كما في ترجمته في التهذيب (٨٤/١٠). وأحوص بن حكيم ضعيف. قال البيهقي عقب الحديث: تفرد به مروان بن سالم، وقال: ضعيف. رابعاً: أخرجه البيهقي في الشعب (هندية ٤١٦/٢). وابن الجوزي الأصبهاني في ترغيبه (١/ ٥٧١). بإسناديهما عن ابن أبي الدنيا قال: حدثنا إبراهيم بن راشد، حدثنا يعقوب بن محمد الزهري، حدثنا محمد بن عامر بن خارجة بن عبد الله بن سعد بن أبي وقاص، عن محمد بن عبد الملك بن زرارة الأنصاري، عن أبي عبد الرحمن الشامي، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ مرفوعاً. أكثروا ذكر الله علی کل حال، فإنه ليس عمل أحب إلى الله، ولا أنجى لعبده من ذكر الله في الدنيا والآخرة. ولم أجد ترجمة لبعض رجاله. وقال العلامة الألباني في ضعيف الجامع الصغير (١/ ٣٤٠): موضوع. وعلى هذا فالحديث عن معاذ ضعيف موقوفاً ومرفوعاً. وقد ورد له شواهد في المرفوع بلفظه من حديث ابن عمر وابن عباس وأبي سعيد رضي الله عنهم. أولاً: عن ابن عمر رضي الله عنهما: قال النبي ◌َّي إن لكل شيء سقالة. وإن سقالة القلوب ذكر الله، وما من شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولو أن تضرب بسیفك حتی ینقطع. ٨٧ أخرجه البيهقي في الشعب (هندية ٤١٨/٢) (١) عن أبي بكر أحمد بن الحسن، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، حدثنا علي بن عياش، حدثنا سعيد بن سنان، حدثني أبو الزهراء، عن أبي شجرة، عن ابن عمر رضي الله عنهما به. وهذا إسناد ضعيف جداً سعيد بن سنان: متروك كما في التقريب (٢٩٨/١). ثانياً: من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال النبي ◌َّر: ((ما عمل آدمي من عمل أنجی له من عذاب الله من كثرة ذكر الله)). أخرجه السهمي في تاريخ جرجان ( / ١٣٥) ترجمة (رقم ١٤١) حدثنا ابن عدي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن أبو عمران الصيدلاني بجرجان، حدثنا محمد بن رجاء ابن السندي، حدثنا أحمد ابن أبي ظبية، حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن زياد مولى ابن عباس رضي الله عنهما، به. وفيه من لم أجد له ترجمة . ثالثاً: عن أبي سعيد رضي الله عنه، قال: قلنا يا رسول الله: أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: ذكر الله، قلنا: ومن الغزو في سبيل الله، قال: نعم ولو ضرب بسيفه الکفار حتی یختضب دماً، لکان ذاکر الله أفضلهم درجة. أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (١٧٨/١)، من طريق إبراهيم بن ناصح بن حماد الأصبهاني، ثنا النضر بن شميل، ثنا مسعر، عن عطية، عن أبي سعيد به. وهذا إسناد تالف: إبراهيم بن ناصح متروك الحديث كما يظهر هذا من ترجمته في تاريخ أصبهان ولسان الميزان (١١٧/١). وعطية ضعيف وقد دلس اسم أبي سعيد. فالحديث ضعيف موقوفاً ومرفوعاً. ٠ (١) وقوله: سقالة: من سقل الشيء وهو جلاؤه. انظر لسان العرب (ترتيب ٤٥٨/٢). ٨٨ ٣٣٩٤ - وقال مسدد: حدثنا يحيى، عن يحيى بن عبيد الله، قال: سمعت أبي (يقول)(١): سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله وَير: ((المجالس ثلاثة، غانم، وسالم، (وشاجب)(٢). (فالغانم)(٣) الذي يكثر ذكر الله تعالى في مجلسه، والسالم الذي يسكت لا عليه ولا له، (والشاجب)(٤) الذي يكون كلامه وعمله في معصية الله تبارك [سد٥٤٢] وتعالى)). (١) (سد): ((أبي يحدث يقول)). (٢) في النسخ شاحب بالحاء المهملة وهو تصحيف، والصواب المثبت، موافق لما في الكتب التي خرجت الحديث كمسندي أبي يعلى وأحمد، وكتب اللغة. (٣) (سد): ((فأما الغانم)). (٤) انظر تعليق: (رقم ٢). ٣٣٩٤ - الحكم عليه : هذا حدیث إسناده ضعيف جداً لعلتين: ١ - يحيى متروك. ٢ - والده مجهول. وبالأول ضعفه البوصيري في الإِتحاف المسندة والمختصرة (٦/٣ ب). تخريجه : من طريق مسدد أخرجه ابن الجوزي الأصبهاني في الترغيب (٥٦٣/٢): أخبرني أحمد بن عبد الرحمن، أنبأنا أحمد بن موسى، ثنا محمد بن عبد الله بن إبراهیم، ثنا معاذ بن المثنی، ثنا مسدد به. وسيأتي بقية الكلام على شواهده في الحديث التالي. ٨٩ ٣٣٩٥ - حدثنا(١) يحيى عن موسى الجهني ثنا مخراق قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه، يقول: ((المجالس ثلاثة. فمنهم الغانم، [مح ١٢٣ب] ومنهم السالم، ومنهم/ الشاجب(٢)، فالغانم عبد ذكر الله عز وجل (فذكره)(٣) الله تعالى، والسالم عبدٌ لم (يمل)(٤) على كاتبه خيراً ولا شراً، والشاجب الذي أخذ في الباطل فهو يستجرّ على نفسه)). (١) القائل هو مسدد في مسنده. (٢) الشاجب من الشجب أي الهلاك، ويجمع على شجب وأشجاب والمعنى كما قال في النهاية: أن المجالس ثلاثة: سالم من الأثم، أو غانم للأجر، أو هالك آئم. النهاية (٤٤٥/٢)، (القاموس ٨٥/١)، لسان العرب (ترتيب ٢٧٠/٢). (٣) (عم): ((يذكره)). (٤) (سد): ((لم يملى)). ٣٣٩٥ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف فيه مخراق مجهول. ووهم البوصيري رحمه الله إذا ضعّف الحديث بيحيى - أي ابن موهب - وليس كذلك لأن يحيى في الحديث هو القطان. وكان قد سكت عليه في المسندة. تخريجه : لم أقف عليه فيما بين يدي من مصادر. ولبعضه شواهد في المرفوع: عن أبي سعيد رضي الله عنه، عن النبي ◌َّر قال: ((المجالس ثلاثة سالم وغانم وشاجب)». أخرجه أحمد (٧٥/٣)، وأبو يعلى (٢٠/٢)، وابن حبان (٣٤٦/٢)، وابن عدي (٣/ ٩٨٠، ١٠١٣/٣)، وابن الجوزي الأصبهاني (٢/ ٥٦٣). ٩٠ كلهم بأسانيدهم عن درّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد رضي الله عنه، والاسناد ضعيف لضعف رواية درّاج عن أبي الهيثم. عن أنس رضي الله عنه، عن النبي ◌َلر قال: ((المجالس ثلاثة. غانم وسالم وشاجب، فأما الغانم فالذاكر، وأما السالم فالساكت، وأما الشاجب فالذي يشغب بين الناس». أخرجه ابن حبان في المجروحين (١٨١/٢). وابن الشجري في أماليه (١/ ٦٢). بإسناديهما عن نافع الأيلي عن العلاء بن زيدل عن أنس رضي الله عنه. وهذا إسناد ضعيف جداً، العلاء: متروك كما في (التقريب ٢/ ٩٢). عن الحسن البصري عن النبي ◌َّ قال: المجالس ثلاثة: سالم وغانم وشاجب، فالسالم الساكت، والغانم الذي یذکر الله، والشاجب الذي يأخذ فيما لا يعنيه. أخرجه هنّاد بن السري في الزهد ( / ٥٨٣: ١٢٣١) حدثنا أبو معاوية، عن إسماعيل من مسلم، عن الحسن به. وهذا إسناد ضعيف لعلتين: ١ - إرساله فإن الحسن لم يسمع من النبي وَ ﴾ ولم يره. ٢ - إسماعيل ضعيف. وبالجملة فالحديث ضعيف. ٩١ ٢٩ - باب(١) فضل الذكر بعد صلاة الصبح والعصر ٣٣٩٦ - [١] وقال الطيالسي(٢): حدثنا محمد بن مهزم(٣) ثنا يزيد بن أبان، عن أنس رضي الله عنه، قال: إن رسول الله وَ الر قال: لأن أجالس قوماً يذكرون الله عزَّ وجلّ من صلاة الغداة إلى طلوع الشمس، أحب إليَّ مما طلعت عليه الشمس، ولأن أذكر الله من صلاة العصر إلى غروب الشمس أحب إليَّ من أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل دية كل واحد منهم (اثني)(٤) عشر ألفاً، فحسبنا دياتهم ونحن في مجلس، فبلغ ستة وتسعين ألفاً، وها هنا من يقول(٥): أربعة من ولد إسماعيل، والله ما قال: إلاَّ ثمانية، دية كل واحد منهم اثنا عشر ألفاً. (١) (عم): ((باب في)) وهي هنا مقدرة. (٢) في مسنده بالإِسناد والمتن غير ما سبق (٢٨١/١). (٣) بكسر الميم وإسكان الهاء وفتح الزاي. (٤) في (سد) و (عم) والمسند اثنا وكلاهما محتمل من الناحية الإعرابية، فعلى القول بأنها اثنا فالكلام مستأنف، فتكون اثنا مبتدأ مؤخر، وخبره دية المتقدمة، وإنما جاز تقديم الخبر لأن اثني نكرة، ولا يجوز الإبتداء بالنكرة إلاَّ بمسوغ، ولا يوجد هنا مسوغ لذلك وعلى القول بأنها اثني فتكون بدل من دية، وهي مجرورة على الإتباع من ولد. (٥) كأن القائل يزيد بن أبان فقد تفرد بقوله: ثمانية. ٩٢ ٣٣٩٦ - [١] الحكم عليه: هذا حديث ضعيف الإِسناد لحال الرقاشي، وانظر باقي الأحاديث. تخريجه : لم أقف علیه بهذا الإِسناد. وقد تابع ابن مهزم عن يزيد: عمرو بن سعد الفدكي اليمامي بنحو المرفوع. أخرجه البيهقي في سننه (٣٨/٨). وفي الشعب (٤٥٣/٢). أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، حدثنا أبو العباس ابن يعقوب، أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، قال سمعت الأوزاعي يقول: حدثني عمرو بن سعد، عن یزید عن أنس. والعلة فيه أيضاً یزید. وانظر تمام تخريجه بعد أحاديث. ٩٣ ٣٣٩٦ - [٢] وقال أحمد بن منيع: حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز، ثنا حماد عن يزيد الرقاشي، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: (لأن أقعد مع قوم يذكرون الله عزَّ وجلّ بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، أحب إليَّ من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل، ولأن أذكر الله عزَّ وجلّ (بعد العصر)(١) حتى تغرب الشمس، أحب إليَّ من أن أعتق ثمانية رقاب من ولد إسماعيل)(٢). (١) (سد): ((بعد صلاة العصر)). (٢) زاد في (ك): [دية كل رقبة اثنا عشر ألفاً]. (سعد). ٣٣٩٦ - [٢] الحكم عليه: كمثل سابقه . وسيأتي بقية الكلام عليه وعلى سابقه، في الحديثين (٣٣٩٦) [٥ و٦]. ٩٤ ٣٣٩٦ - [٣] وقال الحارث(١): حدثنا عبد الله بن عون، ثنا أبو عبيدة، عن يزيد الرقاشي، عن أنس رضي الله عنه، فذكره بلفظ: لأن أصلي الفجر وأجلس مع قوم يذكرون الله تعالى إلى طلوع الشمس، أحب إليَّ مما طلعت عليه الشمس، ولأن أصلي العصر وأجلس مع قوم يذكرون الله عزَّ وجلّ إلى غروب الشمس، أحب إليَّ من (أن)(٢) أعتق ثمانية رقاب من ولد إسماعيل، دية كل رقبة اثنا عشر ألفاً). . (١) انظر بغية الباحث (رقم ١٠٥٣). (٢) سقطت من (عم). ٣٣٩٦ - [٣] الحكم عليه: هذا الحديث ضعيف الإِسناد، لضعف يزيد بن أبان. وسيأتي الكلام عليه في الحديث: ٣٣٩٦ [٥ و ٦]. ٩٥ ٣٣٩٦ - [٤] وقال أبو يعلى(١): حدثنا خالد بن القاسم، وأبو الربيع فرقهما قالا: حدثنا حماد بن زيد، ثنا يزيد الرقاشي، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وب لير (لأن أجلس مع قوم يذكرون الله تعالى من غدوة حتى تطلع الشمس، أحب إليَّ مما طلعت عليه الشمس). (١) في مسنده (٤/ ١٥٣). ٣٣٩٦ _ [٤] الحكم عليه: الحديث إسناده ضعيف، لضعف يزيد بن أبان. تخريجه : أخرجه الحارث كما في بغية الباحث (رقم ١٠٥٤). وأخرجه الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقة (١/ ١١). وابن الجوزي الأصبهاني بإسناديهما عن حماد، به (٥٦٦/٢). ولم يتفرد به يزيد فقد تابعه الأعمش، عن أنس رضي الله عنه بمثله عند البيهقي في الشعب (٤٥٣/٢). وإسناده منقطع، الأعمش لم يثبت له سماع من أنس رضي الله عنه كما في جامع التحصيل (١٨٨). ٩٦ ٣٣٩٦ _ [٥] حدثنا (١) أبو الربيع، ثنا حماد ثنا المعلى بن زياد عن يزيد الرقاشي، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: (لأن أجلس مع قوم يذكرون الله تعالى من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس، أحب إليَّ من أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل). [سد ٥٤٣] (١) القائل أبو يعلى في مسنده (١٤/ ١٥٣). ٣٣٩٦ - [٥] الحكم عليه: الحديث إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبان وتقدم أنه ضعيف. قال النووي في الأذكار (٨٢): إسنادُهُ ضعيف. تخريجه : أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة من طريق أبي يعلى (١٩٣ : ٦٦٩) باب استحباب الذكر بعد العصر إلى الليل. وتابع أبا يعلى عن أبي الربيع ١ - يوسف القاضي: أخرجه عنه الطبراني في الدعاء (١٦٣٨/٣: ١٨١١٩). ٢ - لوين: أخرجه ابن السني في الموضع السابق، حدثنا ابن صاعد، ثنا لوين، عن حماد، به. وأخرجه البيهقي في الشعب (٤٥٦/٢) (هندية). بإسنادين عن الحسن بن الربيع، ثنا حماد بن زيد، عن المعلى بن زياد، عن أنس، به. قلت: لعل ههنا سقطا بين المعلى وأنس، فإنه لم يدركه، ويدل عليه الروايات السابقة . : ٩٧ ٣٣٩٦ - [٦] وحدثنا (١) خلف بن هشام ثنا حماد بهذا نحوه وزاد: كلهم مسلم. (١) القائل أبو يعلى في مسنده (٤ / ١٤١). ٣٣٩٦ - [٦] الحكم عليه: العلة فيه كسابقيه، وقال الهيثمي في المجمع (١٠٨/١٠): ويزيد ضعفه الجمهور وقد وثق، وقال البوصيري في الإِتحاف (مختصر ٦/٣ ب) بعد أن ذكر من خرج الحديث: مدار هذه الطرق، إما على مجهول، أو على يزيد بن أبان الرقاشي وهو ضعيف . قلت: أین المجهول؟ تخريجه : أخرجه عن أبي يعلى ابن السني في عمل اليوم والليلة (١٦٤)، وترى أن الرقاشي قال مرة ثمانية ومرة أربعة. وقد تابع يزيد عن أنس على قوله أربعة. (أ) قتادة عنه عن النبي وَلّر قال: (لأن أقعد مع قوم يذكرون الله تعالى من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس، أحب إليَّ من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل، ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس، أحب إليَّ من أن أعتق أربعة). أخرجه أبو داود في العلم من سننه باب القصص (٢٤/٣: ٣٦٦٧). والطحاوي في المشكل (رقم ٣٩٠٨). والبيهقي في الشعب (٤٥٤/٢ هندية). كلهم من طريق موسى بن خلف عن قتادة، عن أنس . وهذا سند ضعيف موسى بن خلف فيه لين، كما يظهر هذا من ترجمته في التهذيب (٣٠٤/١)، وقتادة مدلس وقد عنعن. ٩٨ وبلفظ حديث محمد بن مهزم السابق أخرجه البيهقي في السنن (٧٩/٨)، وفي الشعب (٤٥٥/٢). من طريق موسى بن خلف عن قتادة ويزيد عن أنس. وموسى لين كما ذكر. ورواه عن يزيد فقط عند الطحاوي في المشكل (رقم ٣٩٠٧) حدثنا إبراهيم ابن أبي داود حدثنا بن سلیمان الواسطي حدثنا موسى، به. وتابعهما عن أنس . (ب) ثابت البناني عن أنس، عن النبي وص له ولفظه؛ لأن أقعد مع أقوام يذكرون الله من بعد صلاة الفجر إلى أن تطلع الشمس أحب إليَّ من أن أعتق أربعة من بني إسماعيل، دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفاً، ولأن أقعد مع أقوام يذكرون الله من بعد صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إليَّ من أن أعتق أربعة من بني إسماعيل دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفاً. أخرجه أبو يعلى في مسنده (٣٦٦/٣) وعنه ابن عدي في الكامل (٢٤٥٧/٦) حدثنا الفضل بن الصباح ثنا أبو عبيدة عن محتسب عن ثابت عن أنس، به. وهذا إسناد ضعيف؛ محتسب بن عبد الرحمن ليّن الحديث كما في اللسان (٢٤/٥). وتابعهم عن أنس. (ج) سليمان التيمي عن أنس رفعه: لأن أقعد مع قوم يذكرون الله بعد صلاة الغداة إلى أن تطلع الشمس أحب إليَّ من أن أحرر أربع محررين من ولد إسماعيل. أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٥/٣)، وفي أخبار أصفهان (٢٠٠/١). حدثنا إبراهيم بن محمد بن حمزة، حدثنا أحمد بن محمد بن نصر الضبعي، حدثنا مطر بن محمد بن الضحاك، حدثنا عبد المؤمن بن سالم، حدثنا سليمان عن أنس، به . وهذا إسناده ضعيف، فيه علتان: ٩٩ ١ - عبد المؤمن بن سالم، ضعفه العقيلي كما في الضعفاء له (٣/ ٩٣). ٢ - مطر بن محمد بن الضحاك، ذكره ابن حبان في الثقات (١٨٩/٩) وقال يخطىء ويخالف. وللحديث شاهد من حديث أبي أمامة وأبي هريرة رضي الله عنهم. أولاً: عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: خرج رسول الله وَّ﴿ فقال: قُصَّ، فَلَّن أقعد غدوة إلى أن تشرق الشمس أحب إليَّ من أن أعتق أربع رقاب، وبعد العصر حتى تغرب الشمس أحب إليَّ من أن أعتق أربع رقاب. أخرجه أحمد (٢٦١/٥). والطبراني في الكبير (٣١٢/٨). بإسناديهما عن شعبة عن أبي التياح قال سمعت أبا الجعد، يحدث عن أبي أمامة، فذكره. قال الهيثمي في المجمع: ورجاله موثقون، إلاَّ أن فيه أبا الجعد عن أبي أمامة فإن كان هو الغطفاني، فهو من رجال الصحيح، وإن كان غيره فلم أعرفه. قلت: يظهر لي حسب علمي أنه ليس بالغطفاني، فإنه كوفي، وروايته عن الصحابة من أهل الكوفة، ورواته منهم. بل الذي يظهر أنه شهر بن حوشب ويكنى بأبي الجعد، وقد روى عن أبي أمامة رضي الله عنه، وروى عنه أبو التياح، والله أعلم بالصواب. وتابعه عليه قتادة عند الطحاوي في المشكل (٣٩٠٩). فإن کان کذلك فالحدیث إسناده حسن، للخلاف في شهر. على أنه قد توبع عند أحمد (٢٥٣/٥)، والطبراني في الكبير (٣١٧٠/٨) وفي الدعاء (١٦٣٩/٣)، والروياني (رقم ١٢٦٢) بأسانيدهم، عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي طالب الضبعي عن أبي أمامة رضي الله عنه. وهذا إسناد ضعيف؛ علي بن زيد ضعيف الحديث. ثانياً: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ١٠٠