النص المفهرس

صفحات 901-920

(٢٧٠/٣) واللفظ له، والطبراني في الكبير (١٢٤/١٢)، وفي الأوسط كما في مجمع
البحرين - خ - (ق ٢٤٦/ب)، وفي الدعاء (٢/ ١١٧٢)، من طريق نَهْشَل بن سعيد
عن الضحاك بن مزاحم، عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله وَله: ((أمان أمتي
من الغرق إذا ركبوا السفينة: بسم الله الملك الحق ﴿ وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَّ قَدْرِهِ، وَاْلْأَرْضُ
جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَتُ مَطْوِيَّتْ بَِمِينِهِ، سُبْحَتَهُ وَتَعَلَى عَمَّا
يُشْرِكُونَ (﴾﴾، ﴿بِسْمِ اللَّهِ تَجْرِبِهَا وَ مُرْسَهَاْ إِنَّرَبِ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (
وذكره الهيثمي في المجمع (١٣٢/١٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط،
والكبير، وفيه نَهْشَل بن سعيد، وهو متروك.
٩٠١

٣٣٦٨ - [٢] تابعه [سيف](١) بن الحجاج الكوفي عن يحيى بن
العلاء.
ویحیی ضعيف جداً.
(١) في جميع النسخ: ((يوسف))، والمثبت من كتب الرجال.
٣٣٦٨ - [٢] الحكم عليه:
موضوع، وانظر تخريجه والحكم عليه مفصلاً في الطريق السابقة برقم (١).
تخريجه :
هو في الدعاء للطبراني (١١٧١/٢)،
ولفظه: ((أمان لأمتي إذا ركبوا الفلك أن يقولوا: بسم الله المالك الرحمن ﴿ وَمَا
قَدَرُواْ اللَّهَ حَّ قَدْرِهِ، ... ) إلى آخر الآية، ﴿بِسْمِ اللّهِ يَجْرِبِهَا وَمُرْسَهَاْ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ
٠)).
رَّحِيمْ جَام
٩٠٢

١٧ - باب ما يرد بالدعاء من البلاء
٣٣٦٩ - [١] قال إسحاق: أخبرنا شَبَابة بن سَوَّار أبو عَمرو
المدايني، ثنا عبد الرحمن بن أبي بكر المُلَيكي عن ابن أبي حسين، عن
مكحول، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن رسول الله وَالٍ(١) قال:
«لا ینفع حذر من قدر ولكن الدعاء يرد)).
* المُلَيكي ضعيف، ومكحول لم يسمع من معاذ رضي الله عنه.
[٢] وقد (٢) رواه أحمد من حديث إسماعيل بن عياش عن ابن
أبي حسين، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن معاذ رضي الله عنه بلفظ آخر(٣).
(١) قوله ((عن رسول الله (َ ا﴾): ساقط من نسخة (س).
(٢) القائل هو: الحافظ رحمه الله.
(٣) يعني ابن حنبل رحمه الله، وسنده ضعيف؛ لأنه من رواية إسماعيل بن عياش عن ابن
أبي حسين المكي، وإسماعيل ضعيف في روايته عن غير أهل الشام، ولأن فيه انقطاعاً،
شَهْر بن حَوْشَب روايته عن معاذ بن جبل مرسلة. (انظر مراسيل العلائي ص ١٩٧).
وذكره الهيثمي في المجمع (١٤٦/١٠)، ثم قال: رواه أحمد، والطبراني، وشَهْر بن حَوْشَب
لم يسمع من معاذ، ورواية إسماعيل بن عياش عن أهل الحجاز ضعيفة.
وهو في مسند أحمد (٢٣٤/٥) قال: ثنا الحكم بن موسى، ثنا ابن عياش، به.
ولفظه: عن رسول الله ◌َ #: ((لن ينفع حذر من قدر، ولكن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل،
فعلیکم بالدعاء عباد الله)).
وقد خرَّجته مفصلاً في الطريق رقم (١)، وبه يرتقي إلى مرتبة الحسن لغيره.
٩٠٣

٠
٣٣٦٩ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه علتان :
١ - عبد الرحمن بن أبي بكر، وهو ضعيف.
٢ - الانقطاع، فمکحول لم يسمع من معاذ رضي الله عنه.
وقد نبه الحافظ رحمه الله على هاتين العلتين هنا في المطالب.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٤/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه
أبو يعلى الموصلي، واللفظ له، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه.
تخريجه :
أخرجه القُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٥٠) من طريق قُرْدوس الأشعري،
نا عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مُلَيكة، به، بمعناه، ووقع في سنده: عن
مكحول، وشَهْر بن حَوْشَب.
ولفظه: ((لن ينفع حذر من قدر، ولكن الدعاء لينفع مما نزل ومما لم ينزل،
فعلیکم عباد الله بالدعاء)».
وهذا الحديث مداره على عبد الله بن عبد، الرحمن بن أبي حسين، واختلف
عنه، کما يلي:
١ - فرواه عبد الرحمن بن أبي بكر المُلَيكي عنه، عن مكحول، عن معاذ،
كما تقدم.
٢ - ورواه المُلَيكي أيضاً عنه، عن مكحول، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن
معاذ بن جبل.
أخرجه البيهقي في القدر (ص ١٤٤)، والشجري في الأمالي (٢٤٠/١)،
كلاهما: من طريق ابن أبي فُدَيك عن عبد الرحمن بن أبي بكر، به بلفظ قريب من
لفظ القُضاعي.
٣ - ورواه إسماعيل بن عياش عنه، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن معاذ بن جبل.
٩٠٤

أخرجه أحمد (٢٣٤/٥)، وابنه عبد الله كلاهما: عن الحكم بن موسى، ومن
طريقيهما: المقدسي في الترغيب في الدعاء (ص ١٢)، وأخرجه الطبراني في الكبير
(١٠٣/٢٠)، وفي الدعاء (٢/ ٨٠٠) من طريق سليمان بن عبد الرحمن، كلاهما: عن
إسماعيل بن عياش، به بلفظ قريب من لفظ القُضاعي.
وقد ذكر الحافظ رحمه الله هذا الوجه هنا في المطالب، وهو الطريق الثاني.
والوجه الأول طريق الباب هو الوجه الراجح؛ لأنه رواية محفوظة عن
عبد الرحمن بن أبي بكر المُلَيكي، حيث رواها عنه شَبَابة بن سَوَّار، وهو ثقة حافظ
كما تقدم، وأما الوجه الثاني، فهو مرجوح؛ لأنه رواية غير محفوظة لعبد الرحمن بن
أبي بكر المُلَيكي، حيث رواها عنه ابن أبي فُدَيك، وهو صدوق (التقريب
ص ٤٦٨)، وكذلك الوجه الثالث مرجوح أيضاً؛ لأنه من رواية إسماعيل بن عياش عن
ابن أبي حسين المكي، وإسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير الشاميين،
والله تعالى أعلم.
ويشهد لهذا الحديث ما رُوي عن عائشة، وأبي هريرة، وسلمان، وثوبان، وابن
عمر، وأنس رضي الله عنهم كما يلي:
١ - حديث عائشة: أخرجه البزار: كما في الكشف (٢٩/٣) واللفظ له،
والطبراني في الأوسط (٢٤٢/٣)، وابن عَدي (٢١٣/٣)، والحاكم (٤٩٢/١)، وعنه
البيهقي في القدر (ص ١٤٣)، وأخرجه الصيداوي في معجم الشيوخ (ص ١٠٥)،
والخطيب في تاريخ بغداد (٤٥٣/٨)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية
(٣٥٩/٢) من طريق زكريا بن منظور، حدثني عطاف عن هشام، عن أبيه، عن عائشة
قالت: قال رسول الله ويالقر: ((لا ينفع حذر من قدر، والدعاء ينفع أحسبه قال: ما لم
ينزل القدر، وإن الدعاء ليلقى البلاء، فيعتلجان إلى يوم القيامة)).
قال البزار: لا نعلمه عن النبي وتلغي إلاّ بهذا الإسناد.
قلت: قد رُوي بهذا اللفظ عن أبي هريرة، وسيأتي ذكره قريباً إن شاء الله وممن
٩٠٥

أخرجه البزار نفسه؟ !.
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن هشام إلاَّ عطاف، ولا عن عطاف إلاَّ
زكريا، تفرد به الحَجبي.
قلت: لم يتفرد به الحجبي، ورواه عن هشام غیر عطاف، كما سيأتي.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وتعقَّبه الذهبي في
التلخيص ، والحافظ في التلخيص الحبير (١٢١/٤) بأن زكريا بن منظور أحد رجاله،
وهو مجمع علی ضعَّفه.
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٤٦/١٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط،
والبزار بنحوه، وفيه زكريا بن منظور، وثَّقه أحمد بن صالح المصري، وضعَّفه
الجمهور، وبقية رجاله ثقات.
وقوله: ((يعتلجان)» أي: يتصارعان. (النهاية ٢٨٦/٣).
قلت: وهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه عطاف، بتشديد الطاء، هو ابن
خالد، وهو صدوق يهم، وفيه زكريا بن منظور، وهو ضعيف (التقريب ص ٣٩٣،
٢١٦).
وقد رُوي عن زكريا بن منظور، عن فُليح بن سليمان، عن هشام، عن أبيه، عن
عائشة مرفوعاً بلفظ قريب، أخرجه المقدسي في الترغيب في الدعاء (ص ١٤).
وفُليح هذا صدوق كثير الخطأ (التقريب ص ٤٤٨).
٢ - حديث أبي هريرة: أخرجه البزار: كما في الكشف (٢٩/٣، ٣٧/٤)
واللفظ له، والمقدسي في الترغيب في الدعاء (ص ١٢)، كلاهما: من طريق
إبراهيم بن خُثيم بن عراك بن مالك عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله صل: ((لا ينفع حذر من قدر، والدعاء ينفع ما لم ينزل القضاء، وإن البلاء
والدعاء ليلتقيان بين السماء والأرض، فيعتلجان إلى يوم القيامة)).
٩٠٦

.
قال البزار: لا نعلمه عن أبي هريرة مرفوعاً إلاّ بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٠٩/٧)، ثم قال: رواه البزار، وفيه إبراهيم بن
خُثيم، وهو متروك.
٣ - حديث سلمان: أخرجه الترمذي (٣٩٠/٤) واللفظ له، والطحاوي في
مشكل الآثار (١٦٩/٤)، والطبراني في الكبير (٢٥١/٦)، وفي الدعاء (٧٩٩/٢)،
والقُضاعي في مسند الشهاب (٣٦/٢) من طريقين، كلهم: من طريق يحيى بن
الضَّريس عن أبي مَودود، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النَّهْدي، عن
سلمان قال: قال رسول الله وَله: ((لا يرد القضاء إلَّ الدعاء، ولا يزيد في العمر
إلّ البر)).
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب ... وأبو مَودود، اثنان، أحدهما يقال
له فِضة، وهو الذي روى هذا الحديث، اسمه فِضة: بصري، والآخر: عبد العزيز بن
أبي سليمان، أحدهما بصري، والآخر مدني، وكانا في عصر واحد.
وقال الطحاوي: هو - يعني أبا مَودود - عبد العزيز بن أبي سليمان مولى
هُذيل، وهو عند أهل الحديث ثقة، وهو من أهل البصرة، وهو خلاف أبي مَودود
المدني.
قلت: قد وهم الطحاوي رحمه الله في الرجل، والصواب ما قاله الإِمام
الترمذي؛ لأن نِضة هو الذي يروي عن سليمان التيمي، وعنه يحيى بن الضَّريس، أما
الآخر، فلم أجدهم نَصُّوا على أنه روى عن سليمان التيمي، ولا عنه ابن الضَّريس
(انظر تهذيب الكمال - خ - (١٦٥١/٣)، وبهذا يكون هذا الحديث بهذا الإسناد
ضعيفاً؛ لوجود أبي مَودود فِضة البصري، قال الحافظ: فيه لين. (التقريب
ص ٤٤٧).
٤ - حديث ثوبان: أخرجه وكيع (٧١١/٣) واللفظ له، وعنه أحمد
(٢٧٧/٥، ٢٨٢)، ومن طريقه كل من ابن ماجه (٣٥/١)، وابن حبان: كما في
٩٠٧

الإحسان (١١٦/٢)، وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (١٦٩/٤) من طريق
إبراهيم، والحاكم (٤٩٣/١) من طريق قُبيصة بن عقبة، وأبي حذيفة، والقُضاعي
في مسند الشهاب (٣٥/٢) من طريق خالد بن يزيد خمستهم: عن سفيان، عن
عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن أبي الجَعْد، عن ثوبان قال: قال رسول الله مَّن:
((ما يزيد في العمر إلَّ البر، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه، ولا يرد القدر إلاّ
الدعاء)».
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في
التلخيص.
قلت: سنده ضعيف، فيه عبد الله بن أبي الجَعْد، قال الحافظ: مقبول.
(التقریب ص ٢٩٨).
٥ - حديث ابن عمر: أخرجه الترمذي (٥١٥/٥) واللفظ له، والحاكم
(٤٩٣/١)، وعنه البيهقي في القدر (ص ١٤٤) من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر
القرشي المُلَيكي عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال
رسول الله وَ جر: (( ... إن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، فعليكم عباد الله
بالدعاء».
قال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلاَّ من حديث عبد الرحمن بن
أبي بكر القرشي، وهو ضعيف في الحديث، ضعَّفه بعض أهل العلم من قبل
حفظه .
وسكت الحاكم، وتعقَّبه الذهبي بقوله: عبد الرحمن واه.
٦ - حديث أنس: أخرجه الطبراني في الدعاء (٧٩٨/٢) من طريق
أبي إسحاق عن يزيد بن أبي مريم، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي وَلقول
قال: «ادعوا، فإن الدعاء يرد القضاء)).
وسنده ضعيف؛ لعنعنة أبي إسحاق، وهو السَّبيعي، وهو مدلس. (انظر طبقات
٩٠٨

المدلسين ص ٤٢).
وأخرجه المقدسي في الترغيب في الدعاء (ص ١٣) من طريق كثير بن عبد الله
أبي هاشم قال: سمعت أنس ابن مالك يقول: قال رسول الله وَلاير: ((يا بني، أكثر من
الدعاء فإن الدعاء يرد القضاء المبرم)».
وإسناده ضعيف أيضاً؛ لوجود كثير بن عبد الله. (انظر المغني ٢/ ٥٣٠).
وبمجموع ما سبق، يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق،
لا إله غيره.
٩٠٩

٣٣٧٠ - وقال إسحاق: أخبرنا عيسى بن يونس، ثنا الأوزاعي عن
حسان بن عطية قال: ((لا بأس أن تؤمن على دعاء الراهب إذا دعا لك،
وقال: إنهم مستجاب(١) لهم فينا، ولا يستجاب لهم في أنفسهم)).
(١) قوله ((مستجاب)): في نسخة ( و) و (س): ((يستجاب)).
٣٣٧٠ - الحكم عليه :
هذا إسناد مقطوع، رجاله كلهم ثقات.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٤/٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه
إسحاق بن راهويه بسند صحيح.
تخريجه :
هو في مسند إسحاق (٩٦٩/٣).
وأخرجه ابن أبي شيبة (٤٣٠/١٠) قال: حدثنا عيسى بن يونس، به بلفظ
قریب.
ولفظه: ((لا بأس أن يؤمن المسلم على دعاء الراهب»، فقال: ((إنهم يستجاب
لهم فينا، ولا يستجاب لهم في أنفسهم)).
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٧٣) من طريق عقبة بن علقمة عن الأوزاعي،
به بمعناه، وفي أوله قصة.
ولفظه: لقي حسان بن عطية راهباً، فجعل الراهب يدعو له، وحسان يقول:
(آمين))، فقالوا: يا أبا بكر، تؤمن على دعائه؟ قال: ((أرجو أن يستجيب الله له فيَّ،
ولا يستجيب له في نفسه)).
٩١٠

١٨ - باب دعاء المريض
٣٣٧١ - قال أحمد بن مَنيع: حدثنا أبو [نصر](١)، ثنا عامر بن
يساف عن يحيى، عن الحسن، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن
النبي ﴿ قال: (([ألا أخبرك](٢) بأمر هو حق، من تكلم به في أول
مضجعه في مرضه، نجاه الله تعالى من النار؟)) قال: بلى، بأبي وأمي،
قال ◌َله: ((اعلم أنك إذا أصبحت لم تمس(٣)، وإذا أمسيت لم تصبح،
وأنك(٤) إذا قلت ذلك في أول مضجعك من مرضك، نجاك الله تعالى به
من النار، أن تقول: لا إله إلاّ الله، يحيي ويميت وهو (٥) حي لا يموت،
سبحان رب العباد والبلاد، الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه على كل
حال، الله أكبر، كبرياء(٦) ربنا وجلاله وقدرته في كل مكان، اللهم إن
كنت أمرضتني لقبض روحي في مرضي هذا، فاجعل روحي في أرواح من
سبقت لهم منك الحسنى، فإن مت في مرضك ذلك، فإلى رضوان الله
تعالى والجنة، وإن كنت قد اقترفت ذنوباً، تاب الله عزَّ وجلّ عليك)).
(١) في الأصل، ونسخة (و): ((حدثنا أبو النضر))، وفي نسخة (س): ((حدثنا النضر)، والمثبت من
مصادر التخريج.
(٢) في الأصل، ونسخة (س): ((ألا أخبركم))، والمثبت من نسخة (و)، والسياق يقتضيه.
(٣) في نسخة ( و): ((لم تمش)).
٩١١

(٤) في نسخة (س): ((واعلم أنك)).
(٥) قوله ((يحيى ويميت وهو)): كُتب في هامش نسخة (س).
(٦) في نسخة (س): ((كبراء)).
٣٣٧١ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لإرسال الحسن البصري (انظر المراسيل
ص ٣٤)، وفيه عامر بن يساف، وهو ضعيف.
وذكره المنذري في الترغيب (٣٢٤/٤)، وساق أول المتن، ثم قال: رواه ابن
أبي الدنيا في كتاب المرض والكفارات، ولا يحضرني الآن إسناده.
وأخرجه الذهبي في السير (١١/ ٢٠٠) وساق أول المتن ثم قال: فذكر حديثاً
منكراً، وعامر ضعيف الحديث.
وقال العراقي: أخرجه ابن أبي الدنيا في الدعاء، وفي المرض والكفارات.
(المغني مع الإِحياء ٢٤٥/٣).
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٩/٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه
أحمد بن منيع.
تخريجه :
أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض والكفارات (ص ١٢٩)، وابن عَدي
(٨٥/٥) من طريق عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، كلاهما: عن أبي نصر التمَّار،
به بلفظ قریب.
ولفظ ابن أبي الدنيا: ((يا أبا هريرة، أفلا أخبرك بأمر هو حق، من تكلم به في
أول مضجعه من مرضه، نجاه الله به من النار؟ قال: قلت: بلى، بأبي وأمي، قال:
((فاعلم أنك إذا أصبحت لم تمس، وإذا أمسيت لم تصبح، فإنك إذا قلت ذلك في أول
مضجعك من مرضك، نجاك الله من النار، تقول: لا إله إلا الله، يحيى وهو حي لا
يموت، سبحان رب العباد والبلاد، والحمد لله كثيراً طيباً مباركاً فيه على كل حال، الله
أكبر كبيراً، كبرياء ربنا وجلاله وقدرته بكل مكان، اللهم إن أنت أمرضتني لتقبض
٩١٢

.
روحي في مرضي هذا، فاجعل روحي في أرواح من سبقت له منا الحسنى، وباعدني
من النار كما باعدت أولئك الذين سبقت لهم منا الحسنى))، قال: ((فإن مت في
مرضك ذلك، فإلى رضوان الله والجنة، وإن كنت قد اقترفت ذنوباً، تاب الله عليك)).
وأخرجه ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ١٩٣)، والذهبي في السير
(١٤/ ٢٠٠)، كلاهما: من طريق محمد بن موسى الجُرَشي، ثنا عامر بن يساف به،
بلفظ قريب، وذكر الذهبي أوله، ثم قال: فذكر حديثاً منكراً، وعامر ضعيف
الحديث.
ويشهد له حديث أنس رضي الله عنه أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض
والكفارات (ص ١٢٠) من طريق مَخْلَد بن مروان اليَحْمَدي، حدثنا يحيى الأعرج عن
ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: علّم جبريل رسول الله وَ لها وعلّمه رسول الله واله
أبا هريرة، وكان مريضاً، فقال: فذكره بنحوه.
وفي إسناده مَخْلَد بن مروان اليَحْمَدي، وشيخه يحيى الأعرج، لم أقف لهما
على ترجمة.
٩١٣

١٩ - باب أفضل الدعاء
٣٣٧٢ - قال أبو يعلى: حدثنا عبد الله بن عون، ثنا أبو عُبيدة، ثنا
عمر قال: سمعت الفضل بن ثور يقول: حدثني فلان أن نبي الله
تعالى وسلم قال: ((ما قيل ولم يقل أحد (١) قبل كلمة هي أفضل من لا إله إلاَّ
الله، ولا سأل السائلون من ربهم شيئاً أفضل من المغفرة)).
(١) زاد في نسخة ( و) و (س): ((كان)).
٣٣٧٢ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد، فيه الفضل بن ثور لم أقف له على ترجمة، وفيه إبهام
شيخه، وفيه عمر، لعله ابن سُلَيط الهُذَلي، وهو مجهول.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٩/٣ أ)، مختصر، ونسبه لأبي
یعلی، وسكت علیه.
تخريجه :
لم أجد من أخرجه سوى المصنّف، لكن يشهد لمعناه حديث أبي بكر عن
النبي وَّل﴾ قال: ((عليكم بلا إله إلاَّ الله، والاستغفار، فأكثروا منهما، فإن إبليس قال:
أهلكت الناس بالذنوب، فأهلكوني بلا إله إلاَّ الله، والاستغفار، فلما رأيت ذلك
منهم، أهلكتهم بالأهواء، وهم يحسبون أنهم مهتدون).
أخرجه أبو يعلى بسند ضعيف جداً، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو
٩١٤

٠٠
الحديث المتقدم برقم (٣٢٦١).
ويشهد لشطره الأول حديث جابر بن عبد الله: رضي الله عنهما: سمعت
رسول الله ◌َ* يقول: ((أفضل الذكر: لا إله إلاَّ الله، وأفضل الدعاء: الحمد لله)).
أخرجه الترمذي (٤٣١/٥) وهذا لفظه، وابن ماجه (١٢٤٩/٢)، والنسائي في
عمل اليوم والليلة (ص ٤٨٠)، وابن حبان كما في الإِحسان (١٠٤/٢)، والحاكم
(٤٩٨/١، ٥٠٣)، من طريق موسى بن إبراهيم بن كثير الأنصاري قال: سمعت
طلحة بن خِراش قال: سمعت جابراً به.
قال الترمذي: حديث غريب، لا نعرفه إلاّ من حديث موسى بن إبراهيم.
وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في
التلخيص.
قلت: سنده ضعيف، فيه موسى بن إبراهيم الأنصاري، قال الحافظ: صدوق
يخطىء. (التقريب ص ٥٤٩).
ويشهد لشطره الثاني حديث أبي الدرداء قال: قال رسول الله وصل﴾: ((ما سأل
العباد شيئاً أفضل من أن يُغفر لهم ويعافيهم)).
أخرجه البزار كما في الكشف (٥١/٤)، من طريق موسى بن السائب عن
سالم بن أبي الجَعْد، عن أبي الدرداء، فذكره.
قال البزار: لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إلاَّ من هذا الوجه، وسالم لم يسمع من
أبي الدرداء.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٧٤/١٠)، ثم قال: رواه البزار، ورجاله رجال
الصحيح، غير موسى بن السائب، وهو ثقة.
قلت: إسناده ضعيف، لانقطاعه كما قال البزار فسالم بن أبي الجَعْد لم يدرك
أبا الدرداء رضي الله عنه (انظر المراسيل ص ٨٠).
٩١٥

٢٠ - باب الدعاء للغيرى
(١٣١) حديث ميمونة بنت أبي عَنْبَسَة (١) رضي الله عنها / تقدم في
النكاح(٢).
[١١٢١]
(١) في جميع النسخ: ((حسينة))، والصواب: (عَنْبَسَة)) أو (عَسيب)) كما في الاستيعاب (١٦٨/١٣)،
وأُسْد الغابة (٢٨٦/٧)، والإصابة (١٤٤/١٣).
(٢) باب كيد النساء، والعفو عما يصدر من الغيرى في حال غيرتها حديث رقم (١٦٠٠).
٩١٦

٢١ - باب الزجر عن الدعاء على النفس والولد
٣٣٧٣ - قال أبو يعلى: حدثنا على بن الجَعْد، ثنا عبد الله بن
جعفر، ثنا عبد الله بن دينار(١)، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال
رسول الله صلى: ((لا تدعوا على أولادكم، أن يوافق ذلك(٢) إجابة من الله
عزّ وجل)).
(١) في نسخة (س): ((دينار)).
(٢) في نسخة (و) و (س): ((منك)).
٣٣٧٣ - الحكم عليه:
هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف لضعف عبد الله بن جعفر السَّعدي.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٨/٣/ ب) مختصر، ثم قال: رواه
أبو يعلى، ورواه مسلم وغيره، من حديث جابر، وابن ماجه من حديث أم حكيم.
تخريجه :
أخرجه عن المصنّف ابن عَدي (٤/ ١٧٧).
وأخرجه ابن عَدي أيضاً من طريق عبد الله بن مُطيع، وأبو نُعيم في أخبار
أصبهان (٣٣٣/٢)، من طريق مسلمة بن عبد الرحمن البصري، كلاهما: عن
عبد الله بن جعفر، به، بلفظ قريب.
ولفظ ابن عَدي: ((لا تدعوا على أبنائكم، أن يوافق من الله إجابة)).
٩١٧

٠
ويشهد له حديث عبادة بن الوليد، عن جابر بن عبد الله قال: قال
رسول الله صل *: ((لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على
خدمكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله تبارك وتعالى ساعة نيل فيها
عطاء، فیستجيب لكم)).
أخرجه مسلم (٢٣٠٤/٤)، وأبو داود (٨٨/٢) وهذا لفظه، والبزار في مسنده
كما في تفسير ابن كثير (٤٢٣/٢)، وابن حبان كما في الإحسان (٤٩٨/٧).
قال أبو داود: هذ الحديث متصل الإسناد، فإن عبادة بن الوليد بن عبادة لقي
جابراً.
وقال البزار: تفرد به عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت الأنصاري، لم
یشارکه أحد فيه.
قلت: وبهذا الشاهد يرتقي حديث ابن عمر إلى الحسن لغيره، والله الموفق
سبحانه ... لا رب ولا معبود سواه.
٩١٨

الخاتمة
وبعد أن فرغت بعون الله وتوفيقه من إعداد هذا البحث الذي
استغرق أكثر من سنتين متواصلاً فيهما العمل، فلعله من المفيد أن أذكر
هنا أبرز النتائج التي توصلت إليها أثناء رحلتي مع هذا القدر من كتاب
((المطالب العالية)) وهي كما يلي:
١ - معرفة قيمة هذا الكتاب من حيث حفظه لأصول كتب غالبها اليوم
في عداد المفقود، كمسند مُسَدَّد والعَدَني وأحمد بن مَنيع، ولتضمنه
لعدد ليس بالقليل من المتون المسندة الزائدة زيادة تامة على ما في
الكتب الستة ومسند الإمام أحمد.
٢ - هذا الكتاب يؤكد على أن الحافظ رحمه الله من خلال تمييزه الزوائد
المسانيد التي على شرطه، من الأفذاذ القلائل الذين كانوا يتمتعون
بدراية واسعة وإحاطة كبيرة في شتى علوم الحديث، فهو إمام
المتأخرين في كل فن من فنونه، فجزاه الله تعالى عن الإِسلام
والمسلمين خير الجزاء وأوفره.
٣ - وقوف القارىء على دقة تبويب الحافظ رحمه الله لهذا الكتاب،
وحسن تسلسل أحاديث الباب أثناء عرضه لها.
٩١٩

٤ - أهمية نقل الأحاديث بأسانيدها من مصادرها.
٥ - تحقيق هذا القدر من الكتاب تحقيقاً علمياً وبيان درجات أحاديثه في
الغالب.
٦ - أهمية مسند مُسَدَّد لكثرة أحاديثه وارتفاع نسبة الصحيح فيها.
٧ - قلة الزوائد في مسند الطيالسي والحُميدي، وكثرتها في مسند
أبي يعلى الموصلي.
٨ - كثرة الضعيف والموضوع في مسند الحارث.
٩ - أهمية القيام بتحقيق كتب الحديث والرجال المطبوعة طباعة غير
محققة وذلك لما فيها من الأخطاء الكثيرة.
وفي الختام أسأل الله الكريم أن ينزل بركاته ورحمته على الإِمام
الحافظ ابن حجر العسقلاني، وأن يحشرنا وإياه في زمرة عباده الذين أنعم
الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، كما أسأله - جلت
قدرته - أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم، وأن ينفع به، وأن
يغفر لي زلاتي، وأن يلهمني الرشد والصواب، إنه ولي ذلك والقادر
عليه .
وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلاَّ أنت، أستغفرك
وأتوب إليك، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
٩٢٠