النص المفهرس

صفحات 821-840

٤ - باب فضل الدعاء
٣٣٣٨ - قال أحمد بن منيع: حدثنا [محمد بن الحسن بن
أبي يزيد)(١) الهَمْداني، ثنا بكر بن خُنيس عن ضِرار بن [عَمرو](٢)، عن
الرَّقَاشي(٣)، عن أنس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلير: ((عمل
البر كله نصف العبادة، والدعاء نصف، فإذا أراد الله تعالى بعبد
[خيراً](٤)، انتحى قلبه للدعاء(٥)).
(١) في جميع النسخ: ((محمد بن أبي الحسن بن يزيد))، والتصويب من كتب الرجال.
(٢) في الأصل: ((عمير))، والنقل من باقي النسخ.
(٣) في نسخة ( و): ((محمد الرَّقَاشي)).
(٤) في الأصل: ((خير))، والنقل من باقي النسخ.
(٥) في نسخة (و) و(س): ((الدعاء)).
٣٣٣٨ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لوجود محمد بن أبي الحسن، وبكر بن خُنيس،
وضِرار بن عَمرو، ويزيد الرَّقَاشي.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٤/٣ب) مختصر، ثم قال: رواه
أحمد بن مَنيع بسند ضعيف؛ لضعف يزيد الرَّقَاشي.
٨٢١

وذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٥٥٦) وقال: ضعيف.
تخريجه :
ذكره المتقي الهندي في كنز العمال (٦٥/٢)، ونسبه لابن مَنيع عن أنس.
وذكره المتقي الهندي أيضاً، ونسبه لابن صصري في أماليه بلفظ: ((إن أنواع البر
نصف العبادة، والنصف الآخر الدعاء)).
٨٢٢

٣٣٣٩ - وقال أبو يعلى: حدثنا الحسن بن حماد الكوفي، ثنا
محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهَمْداني عن [جعفر](١) بن محمد، عن
أبيه، عن جده، عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله الآن:
((الدعاء / سلاح المؤمن، وعماد الدين، ونور السموات والأرض)).
[١١٩ ب]
(١) في جميع النسخ: ((حفص))، والمثبت من مسند أبي يعلى.
٣٣٣٩ - الحكم عليه :
الحدیث بهذا الإسناد ضعيف، فیه علتان:
١ - محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهَمْداني، وهو ضعيف.
٢ - الانقطاع بين علي بن الحسين وعلي بن أبي طالب.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٤٧/١٠)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه
محمد بن الحسن بن أبي يزيد، وهو متروك. اهـ. ووافقه البوصيري في الإتحاف
- خ - (١٤/٣ ب) مختصر.
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (٣٤٤/١)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي
- خ - (ق ١٥٤ ب).
وأخرجه ابن عَدي (١٧٢/٦) قال: حدثنا الحسن بن الطيب البَلْخي، والحاكم
(٤٩٢/١) من طريق أبي بكر عبد الله بن محمد بن عُبيد القرشي، والقُضاعي في
مسند الشهاب (١١٦/١) من طريق أحمد بن علي بن سعيد المروزي، والمقدسي في
الترغيب في الدعاء (ص ١٨) من طريق أحمد بن يحيى الحلواني، أربعتهم: عن
الحسن بن حماد الكوفي، به بلفظه، وقال ابن عَدي: ((الأرضين)) بدل: ((الأرض)).
قال الحاكم: هذا حديث صحيح، فإن محمد بن الحسن هذا هو التَّل، وهو
صدوق في الكوفيين. وأقره الذهبي في التلخيص.
وذكره الذهبي في الميزان (٥١٣/٣) في ترجمة محمد بن الحسن بن الثَّل، ثم
٨٢٣

قال: أخرجه الحاكم وصححه، وفيه انقطاع. اهـ. وهذا منه خطأ؛ لأن محمد بن
الحسن هذا ليس هو الثَّل كما قال الحاكم، وإنما هو ابن أبي يزيد الهَمْداني، كما في
مصادر التخريج، وذلك بدلیلین:
١ - أن محمد بن الحسن بن الثّل لم يذكر في شيوخه: جعفر بن محمد،
وإنما ذكر هذا في شيوخ محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهَمْداني. (انظر تهذيب
الكمال - خ - ١١٨٨/٣).
٢ - أن الذهبي نفسه أورد هذا الحديث أيضاً في ترجمة محمد بن الحسن بن
أبي يزيد الهَمْداني. (انظر الميزان ٥١٤/٣).
ويشهد له حديث جابر مرفوعاً وفي آخره «فإن الدعاء سلاح المؤمن».
أخرجه أبو يعلى بسند ضعيف جداً، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو
الطريق القادم برقم (٣٣٤٠ [١]).
٨٢٤

٣٣٤٠ - [١] حدثنا (١) أبو الرَّبيع: ثنا سَلَّم، يعني ابن سُليم عن
محمد بن أبي حُميد، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر بن عبد الله
رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله وَله: ((ألا أدلكم على ما ينجيكم من
عدوكم، ويدر لكم أرزاقكم؟ تدعون الله تعالى في ليلكم ونهاركم؛ فإن
الدعاء سلاح المؤمن))(٢).
[٢] حدثنا(١) أبو الرَّبيع، ثنا سَلَّم، يعني ابن سُليم عن محمد بن
المنكذر، به.
(١) القائل هو: أبو يعلى رحمه الله في مسنده.
(٢) زاد في جميع النسخ: ((وعماد الدين، ونور السموات والأرض))، والتصويب من مسند
أبي يعلى، والترغيب للمنذري، والمجمع، والمقصد العلي، كلاهما: الهيثمي.
(٣) هذا الحدیث کسابقه من مسند أبي یعلی رحمه الله.
٣٣٤٠ - الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً؛ لوجود سَلَّم بن سُليم، وهو متروك، وفيه
محمد بن أبي حُميد، وهو ضعيف.
وذكره المنذري في الترغيب (٤٨٣/٢)، ونسبه لأبي يعلى.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٤٧/١٠)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه
محمد بن أبي حُميد، وهو ضعيف.
ووافقه البوصيري في الإتحاف - خ - (١٤/٣ ب) مختصر.
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (٣٤٦/٣)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي
- خ - ق ١٥٤ ب).
ولم أجد من أخرجه غيره، لكن في الباب حديث علي رضي الله عنه مرفوعاً:
((الدعاء سلاح المؤمن، وعماد الدين، ونور السموات والأرض)).
أخرجه أبو يعلى بسند ضعيف، وهو الحديث السابق برقم (٣٣٣٩).
٨٢٥

٣٣٤١ - وقال الحارث(١): ثنا كثير بن هشام، ثنا الحكم عن
محمد بن ربيع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: كنا عند النبي وَلـ
ذات يوم فقال: ((إن مثل المؤمن كمثل شجرة(٢) لا يسقط لها أنملة،
[أتدرون ما هي؟))، قالوا: لا، قال: ((هي النخلة لا تسقط لها أنملة] (٣)،
ولا تسقط (٤) للمؤمن دعوة)).
(١) زاد في جميع النسخ: ((حدثنا محمد بن بكار))، والتصويب من بغية الباحث، والإتحاف
-خ۔۔ (ق ١٥٥ أ) مسند.
(٢) في نسخة ( و): ((الشجرة).
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والنقل من بغية الباحث.
(٤) في نسخة ( و) و(س): ((ولا يسقط)).
٣٣٤١ - الحكم عليه :
هذا الحدیث بهذا الإسناد ضعيف؛ فیه الحكم وشیخه محمد بن ربیع، لم أجد
من ترجم لهما.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٤/٣ب) مختصر، ثم قال: رواه
الحارث بن أبي أسامة.
تخريجه :
هو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٢٧٥).
وأصل هذا الحديث أخرجه أحمد (٦١/٢)، والبخاري (فتح ١٤٧/١)، ومسلم
(٢١٦٤/٤) من طريق عبد الله بن دينار، وأخرجه أحمد (٣١/٢)، والبخاري (فتح
٥٢٣/١٠)، من طريق محارب بن دِثار، كلاهما: عن ابن عمر مرفوعاً.
ولفظ البخاري: ((مثل المؤمن كمثل شجرة خضراء لا يسقط ورقها ولا
يتحات))، فقال القوم: هي شجرة كذا، هي شجرة كذا، فأردت أن أقول هي النخلة
وأنا غلام شاب فاستحييت، فقال: ((هي النخلة)).
٨٢٦

٣٣٤٢ - [١] وقال أبو يعلى: حدثنا محمد بن بكار، ثنا
إسماعيل بن زكريا عن عاصم، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة رضي الله
عنه قال: ((إن أبخل الناس من بخل بالسلام، وأعجز(١) الناس من عجز
عن الدعاء)).
(١) في نسخة ( و): ((وإن أعجز)).
٣٣٤٢ - [١] الحكم عليه:
الأثر بهذا الإِسناد حسن؛ لوجود إسماعيل بن زكريا الخُلْقاني.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٤٦/١٠)، ثم قال: رواه أبو يعلى موقوفاً في آخر
حديث، ورجاله رجال الصحيح.
وذكره الحافظ في الفتح (٥٦٥/٩)، ثم قال: وهذا موقوف صحيح عن
أبي هريرة.
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (٥٢٧/١١، ٥/١٢)، وفي أوله قصة.
ولفظه: عن أبي هريرة قال: ((قسم رسول الله و خلف﴿ تمراً، فأصابني خمس تمرات
وحشفة))، قال: ((فرأيت الحشفة أشدهم لضرسي))، وقال أبو هريرة: ((إن أبخل الناس
من بخل بالسلام، وأعجز الناس من عجز عن الدعاء)).
وذكره الهيثمي في المقصد العلي - خ - (ق ١٥٤ ب).
وأخرجه عن المصنّف كل من: ابن حبان: كما في الإِحسان (١٤/٧)،
وأبي بكر الإسماعيلي: كما في الفتح (٥٦٥/٩)، ومن طريقه البيهقي في الشعب
(٤٢٩/٦).
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص ٢٢٣) من طريق علي بن مُشْهِر عن
عاصم، به بلفظ قريب.
وأخرجه البخاري أيضاً (ص ٢١٨)، والبيهقي في الشعب (٤٢٩/٦)، من طريق
٨٢٧

كنانة مولى صفية عن أبي هريرة قال: فذكر شطره الأول، مع زيادة في آخره.
وفيه كنانة، قال الحافظ: مقبول. (التقريب ص ٤٦٢).
ورواه حفص بن غياث عن عاصم، به لكن مرفوعاً، أخرجه كل من: الطبراني
في الدعاء (٨١١/٢)، والرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص ٣٣٧)، وأبي الشيخ
في الأمثال (ص ٢٨٩)، والبيهقي في الشعب (٤٢٩/٦)، والمقدسي في الترغيب في
الدعاء (ص ٢٧).
وذكره المنذري في الترغيب (٤٣٠/٣)، ثم قال: رواه الطبراني في
الأوسط ... وهو إسناد جيد قوي.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣١/٨)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط،
وقال: لا يُروى عن النبي ﴿ إلَّ بهذا الإسناد، ورجاله رجال الصحيح، غير
مسروق بن المَرْزُبان، وهو ثقة.
وذکر الدارقطني في العلل - خ - (٢٢٧/٣ب) روايتي الوقف والرفع، ثم قال:
والصحيح موقوف.
وذكر الحافظ رواية الوقف في الفتح (٩/ ٥٦٥) ثم قال: وهذا موقوف صحيح
عن أبي هريرة ... وقد رُوي مرفوعاً، والله أعلم.
وأخرجه أبو يعلى من طريق أبي نّضْرة عن أبي هريرة مرفوعاً بمثله، مع زيادة
في آخره.
وسنده ضعيف جداً، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الطريق القادم
برقم (٢).
ويشهد له ما رُوي عن أنس، وعبد الله بن مُغَفَّل، وعمر بن الخطاب، وجابر
رضي الله عنهم کما يلي:
١ - حديث أنس: أخرجه ابن عدي (١١٩/٩) من طريق غسان بن عُبيد،
حدثنا طَريف بن سلمان عن أنس أن رسول الله قال: ((إن أبخل الناس من بخل
٨٢٨

بالسلام، وأعجزه من نقص من الدعاء».
وإسناده ضعيف، فيه طَريف بن سلمان، هو أبو العاتكة، قال الحافظ: ضعيف
(التقريب ص ٦٥٣)، وفيه غسان بن عُبيد هو الموصلي، وهو أيضاً ضعيف. (انظر
الميزان ٣٣٤/٣).
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٤٠٣/١٠) من طريق النعمان بن عبد الله، ثنا
أبو ظلال عن أنس قال: قال رسول الله وَلاير: ((بخل الناس))، قالوا: يا رسول الله، بم
بخل الناس؟ قال: ((بالسلام)).
وإسناده ضعيف، فيه أبو ظلال، هو هلال بن أبي هلال، قال الحافظ: ضعيف
(التقريب ص ٥٧٦)، وفيه النعمان بن عبد الله، قال الذهبي: مجهول (المغني
٦٩٩/٢).
٢ - حديث عبد الله بن مُغَفَّل: أخرجه الطبراني في الصغير (ص ١٤٠)، وفي
الدعاء (٨١٢/٢)، والعسكري في تصحيفات المحدثين (٩٠٢/٢) واللفظ له، من
طريق زيد بن الحَريش، حدثنا عثمان بن الهيثم، حدثنا عوف عن الحسن، عن
عبد الله بن مُغَفَّل قال: قال رسول الله ﴾: ((إن أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته،
وإن أبخل الناس من بخل بالسلام، وإن أعجز الناس من عجز عن الدعاء».
قال الطبراني: لم يروه عن عوف إلاَّ عثمان بن الهيثم، تفرد به زيد بن الحَريش،
ولا يُروى عن عبد الله بن مُغَفَّل إلاّ بهذا الإِسناد.
وذكره المنذري في الترغيب (٤٣٠/٣)، ثم قال: رواه الطبراني بإسناد جيد.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٢٠/٢)، ثم قال: رواه الطبراني في الثلاثة،
ورجاله ثقات.
قلت: في سنده زيد بن الحَريش، ذكره ابن حبان في الثقات (٢٥١/٨)، وقال:
ربما أخطأ.
٣ - أثر عمر بن الخطاب: أخرجه ابن أبي شيبة (٢٨/١٤) بلفظ: ((إن أجود
٨٢٩

.
الناس من جاد على من لا يرجو ثوابه، وإن أحلم الناس من عفا بعد المقدرة، وإن
أبخل الناس الذي يبخل بالسلام، وإن أعجز الناس الذي يعجز في دعاء الله)).
وإسناده صحيح.
٤ - حديث جابر: أخرجه أحمد (٣٢٨/٣) واللفظ له، والبزار: كما في
الكشف (٤١٧/٢)، والحاكم (٢/ ٢٠)، وعنه البيهقي في الشعب (٤٣٠/٦) من طريق
عبد الله بن محمد بن عَقيل عن جابر، أن رجلاً أتى النبي و ﴿ فقال: إن لفلان في
حائطي ◌ِذقاً، وإنه قد آذاني وَشَقَّ عليَّ مكان عِذقه، فأرسل إليه النبي ◌َّ فقال:
(بعني عِذقك الذي في حائط فلان))، قال: لا، قال: ((فهبه لي))، قال: لا ، قال:
((فبعنيه بعِذق في الجنة))، قال: لا، فقال النبي وَلّ: ((ما رأيت الذي هو أبخل منك
إلاَّ الذي يبخل بالسلام)).
قال البزار: لا نعلمه يُروى عن جابر إلاَّ بهذا الإِسناد.
وذكره المنذري في الترغيب (٤٣٠/٣)، ثم قال: رواه أحمد، والبزار، وإسناد
أحمد لا بأس به.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣١/٨)، ثم قال: رواه أحمد، والبزار، وفيه
عبد الله بن محمد بن عَقيل، وحديثه حسن وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وقال ابن بَشْكَوال في غوامض الأسماء المبهمة (٦٢٥/٢): الرجل الذي أتى
النبي ◌َ ل18 في شأن العِذق هو: أبو لُبابة الأنصاري، وصاحب العِذق اسمه: سُمیحة،
وكان من المنافقين.
قلت: وبما سبق يرتقي طريق الباب إلى الصحيح لغيره.
٨٣٠

٣٣٤٢ - [٢] وحدثنا (١) الأزرق بن علي، ثنا حسان، ثنا حبان بن
علي عن عطاء بن عجلان، عن أبي نَضْرة، عن أبي هريرة رضي الله عنه
قال: قال رسول الله مَله: مثله، وزاد: ((فإذا دعوتم، فليدع منكم الصغير،
والكبير، والأعمى(٢)، والفصيح، فإنكم لا تدرون أيكم يجاب)) الحديث.
(١) القائل هو: أبو يعلى رحمه الله في مسنده.
(٢) كذا في جميع النسخ، ولعل الصواب: ((والأعجم))، لسياق الكلام.
٣٣٤٢ - [٢] الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد ضعيف جداً؛ لوجود عطاء بن عجلان، وفيه حبان بن علي
وهو ضعيف، وحسان بن إبراهيم وهو صدوق يخطىء.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٥/٣ب) مختصر، ثم قال: رواه
أبو يعلى الموصلي، والطبراني في كتاب ((الدعاء)) مختصراً.
تخريجه :
أخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال - خ - (ق ٣١٨ أ) من
طريق مروان بن معاوية الفَزاري عن عطاء بن عجلان، به مطولاً، دون آخره.
ولفظه: قال رسول الله : ((أبخل الناس من بخل بالسلام، وأعجز الناس من
عجز في الدعاء، أيها الناس، بالغوا في دعاء الله، وإذا دعوتم، فادعوا بالنصح منكم،
فإن أبخل الناس من بخل بالسلام، وأعجز الناس من عجز في الدعاء)).
وقد تقدم تخريجه مفصلاً في الطريق السابقة، وبالله التوفيق.
٨٣١

٣٣٤٣ - وقال الحارث: ثنا علي بن الجَعْد، ثنا الرَّبيع بن صَبيح
قال: كان الحسن رضي الله عنه يقول: ((ربما أخر الله عزَّ وجلّ للعبد الدعوة،
[ويؤتها](١) له يوم القيامة، لا يحب أن یکون أصابه عرض من الدنيا)).
(١) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، والنقل من بغية الباحث، وفي نسخة ( و) و(س):
«ویشوبها)).
٣٣٤٣ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف؛ لوجود الرَّبيع بن صَبيح.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٥/٣ أ) مختصر، ثم قال :: رواه
الحارث بن أبي أسامة واللفظ له، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل، والطبراني في
الدعاء، ورواته ثقات، وله في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة.
تخريجه :
هو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٢٧٤).
ولفظه: حدثنا علي بن الجعد، أنا الرّبيع بن صَبیح عن یزید، عن أنس رضي الله عنه،
عن النبي ◌َل﴿ قال: ((لن يزال العبد بخير، ما لم يستعجل))، قيل: يا رسول الله، وما استعجاله؟
قال: «یقول: قد دعوت الله كثيراً، فلا أراه استجاب لي))، قال: وكان الحسن يقول: ربما
أخر الله للعبد الدعوة، ویؤتها له يوم القيامة، لا يحب أن یکون أصابه عرض من الدنيا.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٠٩/٦) من طريق المصنّف، وذكر المرفوع منه
دون مقالة الحسن.
وأخرج أحمد (١٩٣/٣، ٢١٠) من طريق قتادة عن أنس قال: قال
رسول الله وَله: ((لا يزال العبد بخير ما لم يستعجل))، قالوا: يا رسول الله، كيف
يستعجل؟ قال: ((يقول: دعوت ربي، فلم يستجب لي)).
ويشهد له حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله و ﴿ قال: ((يستجاب
لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت، فلم يستجب لي)).
أخرجه البخاري (فتح ١٤٠/١١)، وهذا لفظه، ومسلم (٢٠٩٥/٤).
٨٣٢

٥ - باب جوامع الدعاء
٣٣٤٤ _ [١] قال الطيالسي: حدثنا شعبة، عن [جَبْر](١) بن
حَبيب، عن أم كلثوم، عن عائشة رضي الله عنها(٢) أنها كانت تصلي، فقال
لها النبي ◌َّيقول: ((عليك من الدعاء بالكوامل والجوامع))، فلما انصرفتْ
سألته عن ذلك، فقال ◌َله: ((قولي اللهم إني أسألك من الخير كله ما
علمتُ منه وما لم أعلم [وأعوذ بك من الشر كله ما علمتُ منه وما لم
أعلم، وأعوذ بك من النار، وما قرَّب إليها من قول أو عمل، اللهم إني
أسألك الجنة، وما قرَّب إليها من قول أو عمل](٣) اللهم إني أسألك من
الخير ما سألك عبدك ورسولك محمد»، الحدیث.
تابعه الجُريري، عن [جَبْر](٤)، وخالفه أبو نَعامة عنه.
.
(١) في جميع النسخ: ((جبير))، والمثبت من كتب الرجال، ومصادر التخريج.
(٢) زاد في نسخة ( و) و (س): ((قالت)).
(٣) ما بين المعقوفتين، ساقط من جميع النسخ، والنقل من مسند الطيالسي.
(٤) في جميع النسخ: ((جبير))، والمثبت هو الصواب.
٣٣٤٤ - [١] الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد صحيح.
٨٣٣

.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٨/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه
أبو داود الطيالسي، وابن حبان في صحيحه، ورواه مُسَدَّد، ومسلم في صحيحه،
والنسائي، وابن ماجه، مختصراً، وأبو يعلى ... ورواه مسلم في صحيحه من حديث
ابن عمر، وأبو داود من حديث أبي هريرة.
تخريجه :
هو في مسند الطيالسي (ص ٢١٩)، وزاد في آخره: ((وأعوذ بك من شر ما
استعاذك منه عبدك ورسولك محمد له*، وما قضيت لي من قضاء أو قال: من أمر
فاجعل عاقبته لي رشداً).
وأخرجه إسحاق بن راهويه (٥٩٠/٢) قال: أخبرنا النضر، وأحمد (١٤٦/٦)،
ومن طريقه الحاكم (٥٢١/١)، قال: ثنا محمد بن جعفر، وأخرجه أحمد أيضاً
(١٤٧/٦) قال: ثنا عبد الصمد، والحاكم أيضاً من طريق آدم بن أبي إياس،
أربعتهم: عن شعبة، به، بنحوه، وفي أوله: أن أبا بكر دخل على رسول الله وَله .
ولفظ إسحاق: عن عائشة أن أبا بكر دخل على رسول الله ويكليفر ليكلمه في
حاجة، وعائشة تصلي، فقال رسول الله وَ له: ((يا عائشة، عليك بالجوامع والكوامل،
قولي: اللهم إني أسألك من الخير كله، عاجله وآجله، ما علمتُ منه وما لم أعلم،
وأعوذ بك من الشر كله، عاجله وآجله، ما علمتُ منه وما لم أعلم، اللهم إني أسألك
الجنة، وما قرَّب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار، وما قرَّب إليها من قول
أو عمل، اللهم إني أسألك مما سألك منه محمد، وأعوذ بك مما استعاذك منه
محمد رَّر، اللهم ما قضيت لي من قضاء فاجعل عاقبته لي رشداً».
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في
التلخيص.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٣/١٠)، وعنه ابن ماجه (١٢٦٤/٢)، وأخرجه
أحمد (١٣٤/٦، ١٤٧)، كلاهما: من طريق حماد بن سلمة، وأخرجه البخاري في
٨٣٤

الأدب المفرد (ص ١٣٩)، وابن حبان: كما في الإِحسان (١١٥/٢)، والمقدسي في
الترغيب في الدعاء (ص ٧٣)، ثلاثتهم: من طريق الجُريري، كلاهما: عن جَبْر بن
حبيب، به، بنحوه.
ورُوي من طريق جَبْر بن حَبيب عن القاسم بن محمد، عن عائشة، بنحوه، وهو
الطريق القادم برقم (٢).
وأخرجه ابن أبي شيبة (٤٤٦/١٠)، من طريق عبد الملك بن أبي سليمان،
عن رجل من أهل البصرة قال: أُتِيَ رسول اللّه وَ له بهدية، وعائشة قائمة تصلي،
فأعجبه أن تأكل معه، فقال: ((يا عائشة، أجمعي وأوجزي، وقولي: اللهم إني أسألك
من الخير كله، عاجله وآجله، وأعوذ بك من الشر كله، عاجله وآجله، وما قضيت من
قضاء فبارك لي فيه، واجعل عاقبته إلى خير)).
وإسناده منقطع، وفيه عبد الملك بن أبي سليمان هو العَرْزَمي، قال الحافظ:
صدوق له أوهام. (التقريب ص ٣٦٣).
٨٣٥

٣٣٤٤ - [٢] وقال أبو يعلى: حدثنا عبد الأعلى، ثنا عثمان بن
عمر، ثنا أبو نَعامة، عن [جَبْر](١) بن حَبيب، عن القاسم بن محمد، عن
عائشة رضي الله عنها قالت: إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه جاء يستأذن
عليها وهي تصلي، فجعلت تصفق ولا يفقه عنها، فجاء رسول الله وله
وهما على الباب، فقال: ((ما منعك أن تأخذي بجوامع الكلام وفواتحه؟))
قالت: وما جوامعه وخواتمه؟ قال ◌َله: ((تقولين: اللهم إني أسألك من
الخير كله، ما علمتُ منه وما لم أعلم، عاجله وآجله، وأعوذ بك من الشر
كله، ما علمتُ منه وما لم أعلم، عاجله وآجله (٢)، اللهم ما قضيت من
قضاء، فاجعل عاقبته رشداً».
* أصله في مسلم من وجه آخر.
(١) في جميع النسخ: ((جبير))، والمثبت من كتب الرجال.
(٢) قوله (وأعوذ بك من الشر كله ما علمتُ منه وما لم أعلم عاجله وآجله)): ساقط من نسخة (و).
٣٣٤٤ - [٢] الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد رجاله ثقات، لكنه شاذ وذلك لأن أبا نَعامة رواه عن
جَبْر بن حَبيب، عن القاسم بن محمد، فخالف الثقات شعبة، وحمادين سلمة
والجُريري، الذين رووه عن جَبْر بن حَبيب عن أم كلثوم، كما تقدم في تخريج الطريق
السابق.
وقد أخرج الحاكم (٥٢١/١، ٥٢٢)، هاتين الطريقين، ثم قال: هكذا قاله
أبو نَعامة، وشعبة أحفظ منه، وإذا خالفه، فالقول قول شعبة.
تخريجه :
أخرجه الحاكم (٥٢٢/١)، من طريق الحسن بن مكرم، ثنا عثمان بن عمر،
به، وأحال على متن قبله بقوله: نحوه.
٨٣٦

وأصل هذا الحديث كما قال الحافظ هنا في صحيح مسلم (٢٠٨٥/٤)، من
طريق فروة بن نوفل الأشجعي قال: سألت عائشة عما كان رسول الله * يدعو به الله،
قالت: كان يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل)).
ومن هذه الطريق أخرجه كل من أبي داود (٩٢/٢)، والنسائي (٢٨١/٨)،
وابن ماجه (٢/ ١٢٦٢).
٨٣٧

٣٣٤٥ - حدثنا (١) أبو يوسف يعقوب بن إسحاق [الجيزي](٢)، ثنا
مُؤَمَّل، ثنا سفيان، ثنا شيخ من أهل المدينة عن سالم، عن أبيه رضي الله
عنه قال: كان النبي وَ ل* يقول في دعائه: ((واقية كواقية(٣) الوليد)).
قال أبو يعلى: يعني المولود.
(١) هذا الحديث كسابقه من مسند أبي يعلى رحمه الله.
(٢) في جميع النسخ: ((الجبيري))، والمثبت من كتب الرجال، ومصادر التخريج.
(٣) في نسخة (س): ((واقبة كواقبة))، بالباء عوضاً عن الياء.
٣٣٤٥ - الحكم عليه:
هذا الإسناد، فيه ثلاث علل:
١ - يعقوب بن إسحاق الچيزي، وهو مستور.
٢ - مُؤَمَّل بن إسماعيل، وهو ضعيف.
٣ - إبهام شيخ سفيان الثوري.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٨٢/١٠)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه راو لم
يسمّ، وبقية رجاله ثقات.
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٣٩٦/٩)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي
- خ - (ق ١٥٧ أ).
وأخرجه أحمد في الزهد (ص ٢٤) قال: حدثنا عبد الرزاق، والطبراني في
الدعاء (١٤٧٥/٣) من طريق محمد بن كثير، كلاهما: عن سفيان، به بلفظه، وزاد:
((اللهم))، في أوله.
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١٦٣/١) قال: ثنا عبد الوهاب بن
الضحاك، ثنا ابن عياش عن يحيى بن سعيد قال: سمعت سالماً، به بلفظ قريب.
ولفظه: ((كان رسول الله ( * يدعو بواقية كواقية الوليد)).
٨٣٨

.
ومن هذه الطريق أخرجه كل من الطبراني في الدعاء (١٤٧٥/٣)، وابن عَدي
(٣٠٠/١، ٢٩٦/٥)، والقُضاعي في مسند الشهاب (٣٣٩/٢، ٣٤٠).
وهذا إسناده ضعيف جداً، فيه عبد الوهاب بن الضحاك، هو العرضي، قال
الحافظ: متروك، كذبه أبو حاتم (التقريب ص ٣٦٨)، وإسماعيل بن عياش في روايته
عن غير أهل الشام ضعف وهذه منها.
وأخرجه أبو الشيخ في الأمثال (ص ٢١٢)، والقُضاعي في مسند الشهاب
(٣٤٠/٢)، كلاهما: من طريق محمد بن عبد الكريم المروزي، حدثنا الهيثم بن
عَدي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن
سالم، به. وزاد أبو الشيخ في أوله: ((اللهم))، والقُضاعي: ((اللهم إني أسألك)).
وهذا الحديث بهذا الإسناد أيضاً ضعيف جداً؛ لوجود محمد بن عبد الكريم
المروزي، وشيخه الهيثم بن عَدي. (انظر المغني ٦٠٩/٢، ٧١٧).
وأخرج معناه: ابن المبارك (ص ٥٣٢) قال: أخبرنا محمد بن مسلم، أخبرنا
عثمان بن عبد الله بن أوس قال: بلغني أن بعض الأنبياء كان يقول: ((اللهم احفظني بما
تحفظ به الصبي».
٨٣٩

٣٣٤٦ - حدثنا (١) شيبان، ثنا سَلَّم بن مسكين، حدثني عِصمة
أبو حُكيمة عن أَبَيِّ بن كعب رضي الله عنه قال: قال لي النبي وَلّى: ((ألا
أعلمك [مما](٢) علمني جبريل عليه السلام؟)) قلت: بلى يا رسول الله،
قال ◌َله: [قل](٣): اللهم اغفر لي خطاياي، وعمدي، وهزلي، وجِدِّي،
ولا تحرمني بركة ما أعطيتني، ولا تفتني بما حرمتني».
(١) القائل هو: أبو يعلى رحمه الله في مسنده.
(٢) في جميع النسخ: ((ما))، والمثبت من الإِتحاف.
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من الإتحاف.
٣٣٤٦ - الحكم عليه :
هذا الحديث بهذا الإِسناد حسن؛ لوجود شيبان بن فروخ، وعصمة، وهما
صدوقان.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٧٢/١٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط،
ورجاله الصحيح غير عصمة أبي حُكيمة، وهو ثقة.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٢١/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه
أبو یعلی بسند فيه ضعف؛ لجهالة بعض رواته.
تخريجه :
أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٥٦/١) من طريق الحسن بن سفيان، ثنا شيبان بن
أبي شيبة، به بلفظ قريب.
ولفظه: قال لي رسول الله وصله: ((ألا أعلمك كلمات مما علمني جبريل عليه
السلام؟ قال: قلت: نعم يا رسول الله، قال: ((قل اللهم اغفر لي خطاياي، وعمدي،
وهزلي، وجِدِّي، ولا تحرمني بركة ما أعطيتني، ولا تفتني بما حرمتني)).
ويشهد لشطره الأول: حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي وكلية
أنه كان يدعو بهذا الدعاء: ((رب اغفر لي خطيئتي، وجهلي، وإسرافي في أمري کله،
٨٤٠