النص المفهرس
صفحات 701-720
(١٢٩) وحديث جابر رضي الله عنه، في ذلك يأتي إن شاء الله تعالى في كتاب يوم القيامة(١). وفي الباب عن أبي سعيد(٢)، وابن مسعود(٣)، وعائشة (٤) رضي الله عنهم. (١) ذكره الحافظ في باب القصاص في القيامة حديث رقم (٣٣١٩ [١]). (٢) ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث القادم برقم (٣٢٩٩). (٣) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٧٤/١٠) من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جَعْدة بن هُبيرة، عن ابن مسعود قال: لما قدم النبي وَ﴿ المدينة، أقطع الدور، وأقطع ابن مسعود فيمن أقطع، فقال له أصحابه: يا رسول الله، نَكِّبه عنا، قال: ((فَلِمَ بعثني الله إذاً؟ إن الله عز وجل لا يُقَدِّس أمة لا يعطون الضعيف منهم حقه». وقال المنذري في الترغيب (٦١٣/٢): إسناد جيد. وذكره الهيثمي في المجمع (١٩٧/٤)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، ورجاله ثقات. قلت: يحيى بن جَعْدة لم يلق ابن مسعود، فروايته عنه منقطعة. (انظر المراسيل ص ٢٤٥). وروي عن يحيى بن جَعْدة مرسلاً، أخرجه ابن سعد في الطبقات (١١٢/٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٤٥/٦) من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جَعْدة، فذكره بلفظ قريب. (٤) أخرجه البزار كما في الكشف (١٢٤/٢) من طريق المثنى بن الصَّبَّح عن ابن أبي مُلَيكة، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَ له: ((لا يُقَدِّس الله أمة لا يؤخذ لضعيفها من شديدها)). قال البزار: لا نعلمه عن عائشة إلاَّ من هذا الوجه. وذكره الهيثمي في المجمع (١٩٦/٤)، ثم قال: رواه البزار، وفيه المثنى بن الصَّبَّاح وهو ضعيف، ووثّقه ابن معين في رواية، وقال في رواية: ضعيف، يكتب حديثه ولا يترك، وقد تر که غيره. ٧٠١ ٣٢٩٩ - [وقال أبو بكر](١): حدثنا ابن أبي عُبيدة، يعني عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد(٢) رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((لا قُدِّست أمة لا تعطي (٣) الضعيف فيها حقه غیر متعتع)). * أظن أن ابن ماجه أخرجه في أثناء حديث، فينظر في كتاب الأحكام من کتابه. (١) غير واضحة في الأصل، وكأنها: ((وقال البزار))، والنقل من باقي النسخ. (٢) في نسخة ( و): ((عن أبي هريرة)). (٣) في نسخة ( و) و (س): ((لا يعطى)). ٣٢٩٩ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد صحيح. وذكره المنذري في الترغيب (٦١١/٢)، ثم قال: رواه أبو يعلى، ورواته رواة الصحيح. ووافقه الهيثمي في المجمع (٤/ ١٩٧). وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١١٦/٢ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة، ورواته ثقات، ورواه البزار من حديث عائشة، والطبراني من حديث ابن مسعود، ومن حديث معاوية، وابن حبان في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله . تخريجه : أخرجه ابن أبي شيبة (٥٩٢/٦) بنفس الإسناد والمتن. وأخرجه عنه أبو يعلى (٣٤٤/٢). وأخرجه ابن ماجه (٨١٠/٢)، والأصبهاني في الترغيب (٣٤١/١، ٥٤٨/٢) من طريق أحمد بن محمد ابن الحسين، كلاهما: عن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن ٧٠٢ عثمان أبي شيبة، ثنا ابن أبي عُبيدة به، بلفظ قريب في آخر قصة. ولفظ ابن ماجه: جاء أعرابي إلى النبي وَله يتقاضاه ديناً كان عليه، فاشتد عليه، حتى قال له: أُحَرّج عليك إلاَّ قضيتني. فانتهره أصحابه وقالوا: ويحك لو تدري من تكلم؟ قال: إني أطلب حقي. فقال النبي ◌َّلقر: ((هلا مع صاحب الحق كنتم؟، ثم أرسل إلى خولة بنت قيس فقال لها: ((إن كان عندك تمر؟ فأقرضينا، حتى يأتينا تمرنا فنقضيك، فقالت: نعم، بأبي أنت يا رسول الله. قال: فأقرضته فقضى الأعرابي وأطعمه، فقال: أوفيت، أوفى الله لك، فقال: ((أولئك خيار الناس، إنه لا قُدُست أمة لا يأخذ الضعيف فيها حقه غير متعتع». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٤٦/٢): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، رواه أبو يعلى، ورواته ثقات، رواة الصحيح. قلت: إسناد ابن ماجه حسن، لحال شيخه إبراهيم بن عبد الله، قال الحافظ: صدوق (التقريب ص ٩١). ٧٠٣ ٣٣٠٠ - وقال الحُميدي: حدثنا سفيان عن يحيى بن [سعيد](١)، عن إسماعيل بن أبي [حَكيم](٢) قال: قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: ((إن الله تعالى لا يعذب العامة بعمل الخاصة، فإذا ظهرت المعاصي فلم تنكر، أخذت العامة والخاصة)). (١) في الأصل: ((إسماعيل))، والمثبت من باقي النسخ، ومصادر التخريج. (٢) في جميع النسخ: ((خالد)»، والمثبت من مسند الحُميدي، ومصادر التخريج. ٣٣٠٠ - الحكم عليه : هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات. وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٨٥/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه الحُميدي. تخريجه : هو في مسند الحُميدي (١٣١/١). وأخرجه نُعيم في الفتن (٦٢٢/٢) قال: حدثنا ابن عيينة به، بلفظ قريب. وأخرجه ابن أبي شيبة (٤٦٩/١٣) قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، وأبو الليث السمرقندي في تنبيه الغافلين (ص ٥٥) من طريق علي بن عاصم، تلميذ أبي حنيفة، کلاهما: عن یحیی بن سعید به، بنحوه. ولفظ أبي الليث: ((إن الله تعالى لا يعذب العامة بعمل الخاصة، ولكن إذا ظهرت المعاصي فلم ينكروا، فقد استحق القوم جميعاً العقوبة)). وأخرجه مالك في الموطأ (٩٩١/٢)، وعنه ابن المبارك (ص ٤٧٦)، ومن طريقه أخرجه: عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (ص ٤١٤)، وأبو نعيم في الحلية (٢٩٨/٥)، وأبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (ص ٦٤٩)، والبيهقي في الشعب (٩٩/٦) عن إسماعيل بن أبي حكيم به، بمعناه. ولفظ مالك: كان يقال: ((إن الله تبارك وتعالى لا يعذب العامة بذنب الخاصة، ولكن إذا عُمل المنكر جهاراً، استحقوا العقوبة كلهم)). ٧٠٤ ٣٣٠١ - وقال الحارث: حدثنا أحمد بن إسحاق، ثنا وُهيب، ثنا أيوب، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زُرعة بن عمرو بن جرير رضي الله عنه، قال: جاء رجل إلى رسول الله وَله يتقاضاه تمراً (١)، فاستنظره رسول الله ◌َ﴿ فأبى أن ينظره، فانتهره أصحاب النبي وَلّ فقال: أُحَرّج به(٢) عليك أن أخرج من المدينة وأنا أطلبك منه(٣) بشيء، فإني والله لا أرجع إلى [أرضي] (٤) حتى يُنهب(٥) منها أكثر مما أطلب منك، فأرسل له﴿ إلى امرأة من بني سُليم يقال لها: خولة، يستسلفها تمراً، فأرسلتْ إليه بتمر فقالت: إن أردت من هذا؟ فعندنا منه ما أردتم. قال: ((تريد من هذا؟))، قال: نعم: ((اذهب فاكتل واستوفه))، ثم قال: ((هو كان(٦) أحوج إلى نصرتكم / مني، وأنا إلى أن تأمروني بأداء أمانتي [١١٧ب] أحوج))، وقال: ((إن الله تعالى - [لا يُقَدِّس](٧) أمة لا تنصر (٨) ضعيفها - أو قال : - لا تقوّي(٩) ضعيفها)). (١) قوله ((تمراً): ساقط من نسخة ( و). (٢) قوله (به)): ساقط من نسخة ( و) و (س). (٣) قوله ((منه)): ساقط من نسخة (س). (٤) في الأصل: ((أرض))، والمثبت من باقي النسخ. (٥) في بغية الباحث: ((يذهب)). (٦) قوله ((كان)): ساقط من نسخة (س). (٧) في الأصل، ((لا تقدس))، والمثبت من باقي النسخ. (٨) في نسخة ( و) و(س): ((لا ينصر)). (٩) في نسخة ( و): ((لا يقوى)). ٣٣٠١ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، لكنه منقطع، أبو زرعة بن عَمرو ٧٠٥ روايته عن رسول الله وَلقد مرسلة. وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١١٦/٢ ب) مختصر، ثم قال: رواه الحارث. تخريجه : هو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ٥٨٢). ولم أجد من أخرجه من هذه الطريق سوى المصنّف، لكن يشهد له بتمامه ما روي عن عبد الله بن أبي سفيان، وخولة، کما يلي: ١ - حديث عبد الله بن أبي سفيان: أخرجه الحاكم (٢٥٦/٣)، وعنه البيهقي في السنن الكبرى (٩٣/١٠) من طريق محمد بن جعفر، ثنا شعبة عن سِماك، عن عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب قال: كان لرجل على رسول الله و ﴿ تمر، فأتاه يتقاضاه، فاستقرض النبي و ل* من خولة بنت حكيم تمراً، فأعطاه إياه، وقال: ((أما إنه قد كان عندي تمر لكنه قد كان عثرياً))، ثم قال: ((كذلك يفعل عباد الله المؤمنون، إن الله لا يترحم على أمة لا يأخذ الضعيف منهم حقه غير متعتع). قال الحاكم قبل هذا الحديث: فإذا الشيخ الذي لم يسمه عثمان بن جَبَلَة عن شعبة، عن سِماك: قد سماه غُنْدَر، غير أنه لم يذكر أبا سفيان في الإِسناد. قلت: يعني إسناد عثمان بن جَبَلَة، أنبأ شعبة عن سماك بن حرب قال: كنا مع مُدرك بن المُهَلَّب بسجستان في سرادقة، فسمعت شيخاً يحدث عن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، عن النبي ◌َ﴿ قال: ((إن الله لا يُقَدِّس أمة لا يأخذ الضعيف حقه من القوي و هو غیر متعتع». وقال البيهقي: هذا مرسل، وهو الصحيح. وقال الحافظ في تلخيص الحبير (٤/ ١٨٣): رواه الحاكم من حديث شعبة عن سِماك، عن عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث به، في قصة، قال البيهقي: المرسل ٧٠٦ أصح، وقال الحاكم: الموصول صحيح، والمرسل مفسر لاسم المبهم الذي في الموصول، قال الحافظ: هذا معنی کلامه، وفيه نظر. اهـ. وأخرجه أبو نُعيم في معرفة الصحابة - خ - (١٤/٢ أ) من طريق عُبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة به مختصراً. ولفظه: جاء يهودي يتقاضى النبي ﴿ فأغلظ له، فهمَّ به أصحابه، فقال النبي ◌َّل: ((ما قدّس الله أمة لا يأخذون للضعيف منهم حقه غير متعتع)). وبهذا اللفظ ذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٤٠)، وزاد في آخره: ثم أرسل إلى خولة بنت حكيم، فاستقرضها تمراً، فقضاه، ثم قال النبي و *: ((كذلك يفعل عباد الله الموفون، أما إنه قد كان عندنا تمر، ولكنه قد کان خیراً». ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح. ٢ - حديث خولة: أخرجه الطبراني في الكبير (٢٣٣/٢٤) من طريق حبان بن علي واللفظ له، والأصبهاني في الترغيب (٨٥٤/٢) من طريق علي بن غراب، كلاهما: عن سعد بن طريف، عن موسى بن طلحة، عن خولة امرأة حمزة قالت: كان على رسول الله وَّه وسق من تمر لرجل من بني ساعدة فأتاه يقضيه، فأمر رسول الله ﴿ل رجلاً من الأنصار أن يقضيه، فقضاه تمراً دون تمره فأبى أن يقبله، فقال: أترد على رسول الله وَله؟ فقال: نعم، ومن أحق بالعدل من رسول الله وال﴾؟ فاكتحلت عين رسول الله وَلير بدموعه، ثم قال: ((صدق، من أحق بالعدل مني؟ لا قدّس الله أمة لا يأخذ ضعيفها حقه من شديدها وهو لا يتعتعه)) ثم قال: ((يا خولة، عِدِيه وأذهبيه واقضيه، فإنه ليس من غريم يخرج من عند غريمه راضياً، إلاَّ صلت عليه دواب البر ونون البحار، وليس من غريم يلوي غريمه وهو يجد، إلاّ كتب الله عليه في کل یوم وليلة إثماً)). وذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٦١٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، ٧٠٧ والكبير من رواية حبان بن علي، واختلف في توثيقه. ووافقه الهيثمي في المجمع (٤ / ١٤٠). قلت: علة هذا الحديث: سعد بن طريف، قال الحافظ: متروك، ورماه ابن حبان بالوضع، وكان رافضياً. (التقريب ص ٢٣١)، فيكون هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيفاً جداً، لوجوده، والله أعلم. ويشهد لهذا الحديث دون قوله: ((إن الله لا يُقَدِّس أمة ... )) ما يلي: ١ - حديث أبي حُميد الساعدي: أخرجه البزار كما في الكشف (٢/ ١٠٤) قال: حدثنا عمرو بن مالك، والطبراني في الصغير (ص ٣٦٩) من طريق إبراهيم بن المنذر الحِزامي واللفظ له، كلاهما: عن عبد الله بن وهب، حدثني قرَّة بن عبد الرحمن عن يزيد بن أبي حَبيب، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أبي حُميد الساعدي قال: استسلف رسول الله﴿ من رجل تمر لون، فلما جاءه يتقاضاه، قال له رسول الله وقوله: ((ليس عندنا اليوم شيء، فإن شئت أخَّرت عنا حتى يأتينا شيء فنقضيك))، فقال الرجل: واغدراه، فتذمر عمر، فقال له رسول الله وقلت : ((دعنا يا عمر، فإن لصاحب الحق مقالاً، انطلقوا إلى خولة بنت حكيم الأنصارية، فالتمسوا لنا عندها تمراً))، قال: فانطلقوا، فقالت: والله ما عندي إلاَّ تمر ذخيرة، فأخبروا رسول الله به، فقال: ((خذوه فاقضوه))، فلما قضوه أقبل إلى رسول الله وَله فقال له: ((استوفيت؟))، قال: نعم، قد أوفيت وأطبت، فقال رسول الله وَله: ((إن خيار عباد الله عند الله الموفون المطيبون». قال الطبراني: لم يروه عن الزهري إلاَّ يزيد بن أبي حَبيب، ولا عن يزيد إلاَّ قرة، تفرد به ابن وهب، ولا يروى عن أبي حُميد إلّ بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٤٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، والصغير، ورجاله رجال الصحيح، وروى البزار بعضه، وقال في آخره: فذكر الحدیث. ٧٠٨ ٢ - حديث عائشة: أخرجه أحمد (٢٦٨/٦) من طريق هشام بن عروة، والبزار كما في الكشف (١٠٥/٢) من طريق محمد بن جعفر، كلاهما: عن عروة، عن عائشة قالت: فذكره بنحو لفظ أبي حُميد الساعدي المذكور آنفاً. قال البزار: قد رواه بعضهم عن عروة، عن عائشة، وهذا أحسن شيء عنه. وذكره الهيثمي في المجمع (١٣٩/٤)، ثم قال: رواه أحمد، والبزار، وإسناد أحمد صحيح. قلت: ويشهد له أيضاً الحديث السابق برقم (٣٢٩٨ [١])، وما ذكر في تخريجه . وبما سبق يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق. ٧٠٩ ٣٣٠٢ - وقال الحارث: حدثنا يزيد، ثنا (١) أبو الفضل شيخ(٢) كان بواسط، ثنا سعيد المَقْبُريُّ قال: انَّخذ مروان(٣) منبراً(٤) ... الحديث، فقال أبو سعيد رضي الله عنه: سمعت رسول الله وَل و يقول: ((من رأى بدعة، فليغيرها(٥)). (١) قوله ((ثنا)): ساقط من نسخة ( و). (٢) في نسخة ( و): ((الشيخ)). (٣) قوله ((مروان)): ساقط من نسخة ( و). (٤) في نسخة ( و) و (س): ((منبر)). (٥) في نسخة (س): ((فلغيرها)). ٣٣٠٢ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لأن في إسناده راوياً مجهولاً . وذكره البوصيري في الإِتحاف -خ - (٨٥/٣ أ) مختصر، وقال: رواه عبد بن حُميد، والحارث بن أبي أسامة. تخريجه : هو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ٩٦٢). ولفظه: اتخذ مروان منبراً فأخرجه يوم العيد، وكان الإِمام قبل ذلك إنما يخطُب على دكتين، فخطب الناس، فجاء أبو سعيد وهو على المنبر فقال: ما هذه البدعة يا مروان؟، فقال: أبا سعيد، إنها ليست ببدعة، إن الناس قد كثروا فأردت أن أسمعهم موعظتي، فقال أبو سعيد: سمعت رسول الله وَ ل﴿ يقول: ((من رأى بدعة، فليغيرها، فإن لم يستطع أن يغيرها في الناس، فليغيرها في نفسه))، وإني لا أستطيع أن أغيرها عليك، ولا والله لا أصلي اليوم خلفك ركعة، وانصرف. قلت: ولم أجد من أخرجه من هذه الطريق سوى المصنّف، لكن القصة مشهورة، أخرجها عبد بن حُميد، في المنتخب (٧٤/٢) واللفظ له، ومسلم (٦٩/١)، وأبو داود (٢٩٦/١)، وابن ماجه (١٣٣٠/٢) من طريق الأعمش عن ٧١٠ إسماعيل بن رجاء، عن أبيه قال: أول من أخرج المنبر في يوم عيد مروان، وبدأ بالخُطبة قبل الصلاة، فقام إليه رجل فقال: خالفت السنة يا مروان، أخرجت المنبر ولم يكن يخرج وبدأت بالخُطبة قبل الصلاة، فقال أبو سعيد: من هذا؟، قالوا: هذا فلان بن فلان، فقال: أما هذا، فقد قضى ما عليه، سمعت رسول الله وَ ل# يقول: ((من رأى منكم منكراً، فإن استطاع أن يغيره بيده، فإن لم يستطع، فبلسانه، فإن لم يستطع، فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان)). كما أخرجها عبد الرزاق (٢٨٥/٣)، وأحمد (٢٠/٣، ٥٤)، ومسلم (٦٩/١)، وأبو داود (٢٩٦/١)، والترمذي (٤٠٧/٤) من طريق قيس بن مُسلم عن طارق بن شهاب بنحو اللفظ السابق. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرج النسائي (١١١/٨) المرفوع منها فقط من هذه الطريق. وأخرج عبد الرزاق (٢٨٤/٣)، والبخاري (فتح ٤٤٨/٢) واللفظ له من طريق عياض بن عبد الله بن أبي سرح عن أبي سعيد الخدري قال : - فذكر هدي المصطفى * في خروجه إلى المصلى يوم العيد، وما كان يفعله من الصلاة والخُطبة، ثم قال -: فلم يزل الناس على ذلك حتى خرجت مع مروان - وهو أمير المدينة - في أضحى أو فطرٍ، فلما أتينا المصلى إذا منبر بناه كثير بن الصَّلْت، فإذا مروان یرید أن يرتقيه قبل أن يصلي، فجبذت ثوبه، فجبذني، فارتفع فخطب قبل الصلاة، فقلت له: غيَّرتم والله، فقال: أبا سعيد قد ذهب ما تعلم، فقلت: ما أعلم، والله، خير مما لا أعلم، فقال: إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة، فجعلتها قبل الصلاة. وبهذا التخريج يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق. ٧١١ ٣٣٠٣ - وقال أحمد في الزهد: حدثنا أسود بن عامر، ثنا شَريك عن عاصم، عن أبي وائل قال: قال [أبو الدرداء] (١) رضي الله عنه: ((إني لآمركم بما لا أفعل، ولكني (٢) أرجو أن أوجر عليه)). (١) في الأصل: ((أبو ذر))، والمثبت من باقي النسخ، ومصادر التخريج. (٢) في نسخة ( و) و (س): ((ولكن)). ٣٣٠٣ - الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف شَريك بن عبد الله، ولأنه من رواية عاصم عن أبي وائل، وهو ضعيف في الرواية عنه، والله أعلم. تخريجه : أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢١٣/١) من طريق شَريك عن منصور، عن أبي وائل به، بلفظ قريب. ولفظه: ((إني لآمركم بالأمر وما أفعله، ولكني أرجو أن أوجر عليه)). وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٨/١٣) عن جرير بن عبد الحميد، والبيهقي في المدخل (ص ٤٤٥) من طريق زائدة كلاهما: عن منصور، عن أبي وائل به، بنحوه، مع زيادة في آخره عند ابن أبي شيبة. وذكره الذهبي في السير (٣٤٥/٢) قال: قال أبو وائل، بنحوه. وأخرجه هنَّاد (٢/ ٥٠٠) قال: ثنا أبو الأحوص عن منصور، عن رجل قال: قال أبو الدرداء: فذكره بمعناه. والرجل المبهم هو أبو وائل، كما جاء مصرحاً به في الطرق الماضية في التخريج. ٧١٢ ٣٣٠٤ - وقال أحمد بن مَنيع: حدثنا علي، هو ابن عاصم، ثنا الحسين بن قيس عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَي: ((لا ينبغي لامرىء شهد(١) مقام حق(٢) إلَّ تكلم به، فإنه لن ◌ُقدِّمَ أجله، ولن يَخْرِمَ رزقاً هو له)). (١) في نسخة ( و): يشهد. (٢) قوله ((شهد مقام حق)): في مصادر التخريج: ((يشهد مقاماً فيه مقال حق)). ٣٣٠٤ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً؛ لوجود الحسين بن قيس، وفيه علي بن عاصم، وهو ضعيف الحديث. وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٨٥/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه أحمد بن منيع. تخريجه : أخرجه أبو عُبيد في الخُطب والمواعظ (ص ٩٣)، ومن طريقه كل من البيهقي في الشعب (٩٣/٦)، والتبريزي في النصيحة (ص ١٢٢)، وأخرجه ابن عَدي (٣٥٣/٢) من طريق الحسين بن يزيد الجصاص، والبيهقي في الشعب (٩٢/٦) من طريق محمد بن يحيى الذهلي، والأصبهاني في الترغيب (١٥٧/١) من طريق محمد بن عيسى بن حيان المدائني، أربعتهم: عن علي بن عاصم به، بلفظ قريب. ولفظ أبي عُبيد: ((لا ينبغي لامرىء شهد مقاماً فيه مقال حق إلاَّ تكلم به، فإنه لن يُقَدِّمَ أجله، ولن یخرِمه رزقاً هو له». وفي الباب حديث أبي سعيد، وابن عمر رضي الله عنهم كما يلي: ١ - حديث أبي سعيد: عن رسول الله وَ لجر قال: ((لا يمنعن أحدكم رهبة الناس أن يقول بحق إذا رآه، أو يذكر بعظيم، فإنه لا يقرب من أجل، ولا يباعد من رزق أن یقول بحق، أو یذکر بعظیم)). ٧١٣ أخرجه الطبراني في الأوسط بسند ضعيف، وقد ذكرته في شواهد الحديث الماضي برقم (٣١٢٦). ٢ - حديث ابن عمر: قال رسول الله بص له: (( ... إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يدفع رزقاً، ولا يقرب أجلاً ... )). أخرجه أبو نُعيم والأصبهاني بسند ضعيف، وقد تقدم ذكره في آخر شواهد الحديث رقم (٣٢٩٤). ٧١٤ ٦ - باب فضل الورع والتقوى ٣٣٠٥ - قال الحارث: حدثنا داود بن المُحَبَّر، ثنا عبَّاد عن ابن جُريج، عن عطاء، وأبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه، قال: إن النبيِ وَلجر تلا هذه الآية: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَلُ نَضْرِيُّهَا لِلنَّاسِّ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا اُلْعَالِمُونَ (®﴾(١)، قال: ((العالم الذي عقل عن الله تعالى فعمل بطاعته، واجتنب سخطه)). (١) سورة العنكبوت: الآية ٤٣. ٣٣٠٥ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً؛ لحال داود بن المُحَبَّر متروك، وعبَّاد بن کثیر الثقفي متروکان، وفیه عنعنة ابن ◌ُریج. قال أبو حاتم في روضة العقلاء (ص ١٦): لست أحفظ عن النبي وَلخير خبراً صحيحاً في العقل؛ لأن أبان بن أبي عياش .. وعبَّاد بن كثير، وميسرة بن عبد ربه، وداود بن المُحَبَّر .. ليسوا ممن احتج بأخبارهم، فأخرج ما عندهم من الأحاديث في العقل. وقال ابن الجوزي في ذم الهوى (ص ١٥): المنقول عن رسول الله وضّير في فضل العقل كثير، إلاّ أنه بعيد الثبوت. وقال الحافظ هنا في المطالب - بعد الحديث القادم برقم (٣٣١١) -: هذه ٧١٥ الأحاديث من كتاب ((العقل)) لداود بن المُحَبَّر، كلها موضوعة، ذكرها الحارث في مسنده . وذكر البوصيري في الإتحاف - خ .- (١٦٥/٢/ أ) مختصر هذا الحديث، والحديث القادم برقم (٣٣٠٦)، ثم قال: رواه الحارث عن داود بن المُحَبَّر، وهو ضعيف. تخريجه : هو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٠٣٠). ومن طريقه أخرجه كل من الثعلبي، والواحدي، والبغوي، ثلاثتهم: كما في تخريج أحاديث الکشاف (ص ١٢٧). وذكره ابن عَرَّاق في تنزيه الشريعة (٢١٤/١). وفي الباب ما يلي: ١ - حديث ابن عمر مرفوعاً: ((إن العاقل من عمل بطاعة الله تبارك وتعالى)) أخرجه الحارث بسند ضعيف جداً، وقد ذكره الحافظ هنا، وهو الحديث القادم برقم (٣٣٠٧). ٢ - أخرج البيهقي في الشعب (١٦٦/٤) بسنده عن مالك، قال: ((العاقل من عقل عن الله عز وجل أمره، وصبر على بلوی زمانه)). ٣ - أخرج أبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٧٠) بسنده عن وكيع، قال: ((إنما العاقل من عقل عن الله أمره، ليس من عقل أمر دنياه)). ٤ - أخرج ابن أبي الدنيا في العقل (ص ٥٩) واللفظ له، وأبو نعيم في الحلية (٢٧٤/٧)، والبيهقي في الشعب (١٦٢/٤) بأسانيدهم عن سفيان بن عيينة قال: ((ليس العاقل الذي يعرف الخير من الشر، ولكن العاقل الذي يعرف الخير فیتبعه، ویعرف الشر فیجتنبه)). ٧١٦ ٣٣٠٦ - قال(١): وقال عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما رفعه: ((أفضل الناس أعقل الناس)). قال ابن عباس رضي الله عنهما: وذلك نبيكم ◌َلـ (١) أي الحارث رحمه الله في مسنده بسنده المذكور في الحديث السابق رقم (٣٣٠٥). ٣٣٠٦ - الحكم عليه: ضعيف جداً فيه داود وعبَّاد وهما متروكان. تخريجه : هو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٣٠). ٧١٧ ٣٣٠٧ - حدثنا (١) داود، ثنا عبَّاد عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قدم رجل نصراني من أهل جَرَش (٢) تاجر، فكان له بيان(٣) ووقار(٤)، فقيل يا رسول الله، ما أعقل هذا النصراني!، فزجر القائل(٥)، وقال: ((مه، إن العاقل من عمل بطاعة الله تبارك وتعالى)). (١) هذا الحديث كسابقه من مسند الحارث رحمه الله. (٢) جَرَش بالتحريك، مدينة عظيمة، كانت شرقي جبل السواد من أرض البلقاء وحوران من عمل دمشق، في جبل يقال له جبل جَرَش، وهي من فتوح شُرَحبيل بن حسنة في عهد عمر رضي الله عنه. (انظر معجم البلدان ٢/ ١٢٧). (٣) في نسخة (و): ((بنار))، وعلق في الهامش بقوله: ((كذا))، وفي نسخة (س): ((بنار)). (٤) أي حسن عبارة وحلم ورزانة. (انظر النهاية ١٧٤/١، ٢١٣/٥). (٥) في نسخة (و) و(س): ((المقال)). ٣٣٠٧ - الحكم عليه: هذا إسناد تالف، آفته داود، وعبَّاد، وهما متروكان. وانظر كلام الحافظ المذكور عقيب الحديث القادم برقم (٣٣١١). وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٣٦/٢ أ) مختصر، ثم قال: رواه الحارث. وقال السخاوي في تخريج الأربعين (ص ١٤٣): أخرجه الحارث في مسنده عن داود، وهو تالف، ومجموع الأحاديث التي أودعها في كتاب ((العقل)) موضوعة لا يثبت منها شيء. اهـ. وذكره علي القارىء في الأسرار المرفوعة (ص ٤١٢)، وحكم عليه بالوضع. تخريجه : هو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٠٢٩). ٧١٨ وفي الباب ما يلي: ١ - عن سعيد بن المسيب رفعه قال: أشرف النبي وَّر على خيبر، فقال: ((خربت خيبر ورب الكعبة، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين))، قال: فجاء رجل من عظماء أحبارهم، له فصاحة وبلاغة وجمال وهيئة، فقال سعد: يا رسول الله، ما أخلق هذا أن يكون عاقلاً، فإني أرى له هيئة وعقلاً، فقال رسول الله وَلفيه: ((إنما العاقل من آمن بالله، وصدق رسله، وعمل بطاعة ربه)). أخرجه الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٠٣٣)، قال: حدثنا داود بن المُحَبَّر، ثنا عَدي عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب به. وسنده ضعيف جداً؛ لوجود داود بن المُحَبَّر، وشيخه عَدي، وهو ابن الفضل التيمي. (انظر التقريب ص ٢٠٠، ٣٨٨). ٢ - حديث جابر، مرفوعاً: ((العالم الذي عقل عن الله تعالى، فعمل بطاعته، واجتنب سخطه)). وسنده ضعيف جداً، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث الماضي برقم (٣٣٠٥). ٧١٩ ٣٣٠٨ - حدثنا(١) داود، [ثنا عبَّاد](٢)، ثنا سُهيل عن أبيه(٣)، عن أبي هريرة، وأبي سعيد رضي الله عنهما قالا(٤): إن النبي وَلّ كان يقول: ((يا ابن آدم، اتق ربك، وبر والديك، وصل رحمك، يزد لك في(٥) عمرك، وييسر لك يسرك، ويخف(٦) عسرك، ويبسط لك في رزقك، يا ابن آدم، أطع ربك تسمى عاقلاً، ولا تعص ربك فتسمى جاهلاً)». (١) القائل: هو الحارث بن أبي أسامة رحمه الله في مسنده. (٢) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والنقل من بغية الباحث. (٣) قوله ((عن أبيه)): ساقط من نسخة (س). (٤) في نسخة (س): ((قال)). (٥) قوله ((في)): ساقط من نسخة ( و) و (س). (٦) زاد في نسخة (و) و (س): ((عنك))، وفي بغية الباحث: ((ويجنب))، بدل: ((ويخف)). ٣٣٠٨ - الحكم عليه : إسناده ضعيف جداً؛ لوجود داود بن المُحَبَّر، وشيخه عبَّاد، وهما متروکان. وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٣٦/٢ ب) مختصر، ثم قال: رواه الحارث. وانظر كلام الحافظ المذكور عقيب الحديث القادم برقم (٣٣١١). وذكره السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه لأبي نعيم في الحلية، ورمز لضعفه. (فيض القدير ٨٦/١). وذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٩)، وقال: موضوع. وقال الطرابلسي في الكشف الإلهي (٦٩/١): شديد الضعف، وفي («الميزان)): هذا باطل، والصحيح الأول. تخريجه : هو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٠٣١). وأخرجه ابن الأعرابي في المعجم - خ - (ق ١٧١ ب) من طريق محمد بن ٧٢٠