النص المفهرس

صفحات 681-700

.
قال: ((رُبَّ يوم لو أتاني الموت لم أَشْكِ، فأما اليوم، فقد خالطت أشياء لا أدري على
ما أنا منها)). وأوصى أبا مسعود فقال: ((عليك بما تعرف، وإياك والتلوّن في
دین الله)).
وسنده صحيح.
وأخرج أبو نعيم في الحلية (٢٧٨/١) من طريق رِبعي عن حذيفة شطره الأول،
دون قوله: ((وأوصى أبا مسعود ... )).
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (ص ٢٦٦) من قول أبي مسعود
الأنصاري من طريق خالد عن عطاء بن السائب، عن شقيق بن سلمة قال: أتينا أبا
مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري، فقلنا له: أوصنا، قال: ((اتقوا الله، أعوذ من صباح
النار، إياكم والتلوّن في الدين، ما عرفتم اليوم، فلا تنكروه غداً، وما أنكرتموه اليوم،
فلا تعرفوه غداً».
وهذا إسناد ضعيف، خالد هو ابن يزيد الواسطي، روى عن عطاء بن السائب
بعد اختلاطه (انظر التهذيب ١٨٦/٧).
ويشهد لقوله: ((أن تعرف ما كنت تنكره ... )) ما يلي:
١ - حديث سهل بن سعد: أخرجه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق
(ص ٩١) واللفظ له، والطبراني في الكبير (١٩٦/٦)، كلاهما من طريق صالح بن
موسى عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول اللّه وَل ﴿ يوماً
لعبد الله بن عمرو: ((كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس، قد مرجت عهودهم
وأماناتهم، واختلفوا، فصاروا هكذا؟ وشبّك بين أصابعه قال: الله ورسوله أعلم.
قال: ((اعمل بما تعرف، ودع ما تنكر، وإياك والتلوّن في دين الله، وعليك بخاصة
نفسك، ودع أمر العامة)). وإسناده ضعيف جداً، فيه صالح بن موسى هو الكوفي،
متروك (التقريب ص ٢٧٤).
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٦٤/٦) من طريق بكر بن سُليم، حدثني
٦٨١

أبو حازم به، فذكره، وليس فيه: وإياك والتلوّن في دين الله)).
وذكرهما الهيثمي في المجمع (٢٧٩/٧)، ثم قال: رواه الطبراني بإسنادين،
رجال أحدهما ثقات.
قلت: بكر بن سُليم هذا هو الصواف، قال الحافظ: مقبول (التقريب
ص ١٢٦).
٢ - حديث أبي هريرة: أخرجه ابن حبان كما في الإحسان (٧/ ٥٧٥) من
طريق العلاء عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً بنحو لفظ سهل بن سعد المذكور آنفاً،
وليس فيه: «إياك والتلوّن في دين الله)).
وسنده حسن، فيه العلاء هو ابن عبد الرحمن الحُرَقي، قال الذهبي: صدوق
مشهور (الميزان ١٠٢/٣).
٣ - حديث عبد الله بن عمرو مرفوعاً: وفيه: ((وخذ بما تعرف، ودع ما
تنکر)).
وسنده حسن، وقد ذكرته في تخريج الحديث الماضي برقم (٣٢٣٤).
وبما سبق يرتقي لفظ الباب إلى مرتبة الحسن لغيره.
٦٨٢

٣٢٩٤ - حدثنا (١) يزيد، ثنا شريك عمن أخبره قال: إن علياً (٢)
رضي الله عنه قال: ((لتأمرن [بالمعروف](٣)، [و](٤) [لتنهون](٥) عن
المنكر، أو ليسلطن الله عز وجل عليكم شراركم، ثم يدعو خياركم، فلا
یستجاب لهم».
(١) هذا الأثر كسابقه من مسند الحارث بن أبي أسامة رحمه الله.
(٢) قوله ((إن علياً)): في نسخة ( و) بياض، وعلق في الهامش بقوله: ((كذا).
(٣) في الأصل: ((بالمعرف))، والنقل من باقي النسخ.
(٤) في الأصل، ونسخة (س): ((أو))، والنقل من نسخة ( و).
(٥) في جميع النسخ: ((لتنهن))، والمثبت من بغية الباحث، والإتحاف.
٣٢٩٤ - الحكم عليه:
هذا الأثر بهذا الإِسناد فيه علتان: شريك، وهو صدوق يخطىء، وشيخه، وهو
مبهم .
وذكره البوصيري في الإِتحاف - خ - (١١٢/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه
الحارث موقوفاً بسند فيه راوٍ لم يسمّ، وله شاهد من حديث حذيفة، رواه الترمذي
وحسنه .
تخريجه :
هو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ٩٥٩).
ولم أجد من أخرجه من هذا الوجه غير المصنف.
ويشهد له ما رُوي عن أبي هريرة وحذيفة، وسلمان، وأنس، وعائشة، وابن
عمر رضي الله عنهم كما يلي:
١ - حديث أبي هريرة: أخرجه البزار كما في الكشف (١٠٦/٤)، والطبراني
في الأوسط (٢٢٤/٢) من طريق بكر بن يحيى بن زَبَّان، ثنا حبان بن علي، ثنا ابن
عجلان عن سعيد، عن أبي هريرة: فذكره مرفوعاً، بلفظه.
قال البزار: لا نعلمه يُروى عن أبي هريرة، إلاّ من هذا الوجه.
٦٨٣

قلت: بل رُوي من وجه آخر عن أبي هريرة كما سيأتي.
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن ابن عجلان إلاّ حبان، تفرد به بكر بن
یحیی بن زَبَّان.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٦٦/٧)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط،
والبزار، وفيه حبان بن علي، وهو متروك، وقد وثقه ابن معين في رواية، وضعّفه في
غيرها.
ورمز لحسنه السيوطي في الجامع الصغير، وتعقبه المناوي (انظر فيض القدير
٢٦٠/٥).
وذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٦٧٠)، وقال: ضعيف.
قلت: وهو كما قال، لوجود بكر بن يحيى، قال الحافظ: مقبول، وكذلك
شيخه: حبان بن علي، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ١٢٧، ١٤٩)، وفيه عنعنة
ابن عجلان، وهو محمد، ذكره الحافظ في المرتبة الثالثة من طبقات المدلسين
(ص ٤٤).
وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٩٢/١٣) من طريق محمود بن محمد
أبي يزيد الظَّفَري الأنصاري، حدثنا أيوب بن النجار عن يحيى بن أبي كثير، عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ قريب.
قال الخطيب: قال الدارقطني: تفرد به محمود عن أيوب بن النجار، عن
يحيى.
قلت: سنده ضعيف، فيه محمود بن محمد، ذكره الذهبي في الضعفاء، ونقل
عن الدارقطني قوله: ليس بالقوي، فيه نظر (المغني ٦٤٧/٢)، وأيوب بن النجار وإن
كان ثقة، إلاّ أنه قد صح عنه أنه قال: لم أسمع من يحيى بن أبي كثير إلَّ حديثاً
واحداً: ((التقى آدم وموسى)) (انظر التهذيب ٣٦٢/١).
٢ - حديث حذيفة موقوفاً: أخرجه ابن عَدي (١٤٦/٥) من طريق عمرو بن
٦٨٤

عبد الغفار الفُقَيمي، ثنا الأعمش عن ميمون بن مهران، عن عبد الله بن سيلان، عن
حذيفة، فذكره بلفظ قريب.
وسنده ضعيف جداً، لحال عمرو بن عبد الغفار، قال الذهبي: هالك (المغني
٤٨٦/٢)، وعبد الله بن سِيلان هو عبد ربه بن سليمان، قال الحافظ، مقبول (التقريب
ص ٣٣٥).
وأخرجه ابن أبي شيبة (٤٤/١٥)، وأحمد (٣٩٠/٥) من طريق أبي الزُّقَّاد
قال: خرجت مع مولاي وأنا غلام، فدفعت إلى حذيفة وهو يقول: (( ... لتأمرن
بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتحاضّن على الخير، أو ليسحتنَّكم الله بعذاب
جميعاً، أو ليؤمرنَّ عليكم شراركم، ثم يدعو خياركم، فلا يستجاب لهم».
وذكره ابن كثير في جامع المسانيد والسنن (٢/ ٤١٠) وقال: رواه وتفرد به
- يعني أبا الرُّقَّاد - وهذا القول منه رحمه الله غير سديد، إذ رواه عبد الله بن سِيلان
عن حذيفة، كما تقدم.
وإسناد أحمد ضعيف، لوجود أبي الزُّقَّاد، قال الحافظ: مقبول (التقريب
ص ٦٤٠). وقوله: ((لتحاضّن))، من الحضّ وهو الحث على الشيء، وقوله:
((ليسحتنَّكم))، من السَّحت وهو الإِهلاك والاستئصال (انظر النهاية ٤٠٠/١،
٣٤٥/٢).
٣ - حديث سلمان موقوفاً: أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٣/١٥)، والبخاري
تعليقاً في التاريخ الكبير (١٩١/٣) من طريق خليفة بن سعيد عن عمه، عن سلمان،
فذكره بلفظ قريب، وزاد في آخره.
وسنده ضعيف، فيه خليفة بن سعيد وهو مجهول، ترجم له البخاري، وابن
أبي حاتم، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً (التاريخ الكبير ١٩١/٣، الجرح
٣٧٧/٣)، وعمه لم أعرفه.
٦٨٥

وسقط من سند ابن أبي شيبة قوله: عن عمه، كما تحرف قوله: سلمان، إلى:
عثمان .
٤ - حديث أنس: أخرجه الأصبهاني في الترغيب (١٥٢/١) من طريق
عبد الله بن شبيب - تحرف إلى: شعيب - قال: حدثني أبو بكر بن شيبة - تحرف
إلى: شَبيب - قال: حدثني يونس بن يحيى، ثنا الحارث بن محمد الفِهْري عن
إسماعيل بن أبي حكيم، عن عمر بن عبد العزيز، عن أنس رضي الله عنه، قال:
سمعت النبي ◌َّله يقول: ((لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليسلطن الله
علیکم عدواً من غیرکم، ثم تدعونه، فلا یستجيب لكم)).
وإسناده ضعيف جداً، فيه عبد الله بن شَبيب، قال الذهبي: واهٍ، وقال
أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث (المغني ٣٤٢/١)، وأبو بكر بن شيبة هو
عبد الرحمن بن عبد الملك، قال الحافظ: صدوق يخطىء (التقريب ص ٣٤٥).
٥ - حديث حذيفة مرفوعاً: أخرجه أحمد (٣٨٨/٥، ٣٩١)، والترمذي
(٤ /٤٠٦) واللفظ له، والبيهقي في السنن الكبرى (٩٣/١٠)، وفي الشعب (٨٤/٦)،
والبغوي في شرح السنة (٣٤٥/١٤)، والذهبي في السير (٢٩٨/١٨) من طريق
عبد الله بن عبد الرحمن الأشهَلي عن حذيفة بن اليمان، عن النبي وَلير قال: ((والذي
نفسي بيده، لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم
عقاباً منه، ثم تدعونه، فلا يستجاب لكم)).
قال الترمذي: هذا حديث حسن.
قلت: هذا حديث ضعيف، فيه عبد الله الأشهَلي، قال الحافظ: مقبول (التقريب
ص ٣١١).
٦ - حديث عائشة: أخرجه إسحاق (٣٣٨/٢)، وأحمد (١٥٩/٦)، وابن
ماجه (١٣٢٧/٢)، والبزار كما في الكشف (١٠٥/٤) من طريق عاصم بن عمر عن
عروة، عن عائشة مرفوعاً.
٦٨٦

ولفظ البزار: ((يا أيها الناس! إن الله تبارك وتعالى يقول لكم: مروا بالمعروف،
وانهوا عن المنكر، قبل أن تدعوني فلا أستجيب لكم، وتسألوني فلا أعطيكم،
وتستنصروني فلا أنصركم)).
وسقط عاصم بن عمر، من سند إسحاق.
قال البزار: لا نعلم روى عاصم بن عمر بن عثمان عن عروة إلاَّ هذا.
وذكره الحافظ ابن كثير في التفسير (٨٦/٢) من طريق ابن ماجه، ثم قال: تفرّد
به، وعاصم هذا مجهول.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٦٦/٧)، ثم قال: رواه أحمد، والبزار، وفيه
عاصم بن عمر أحد المجاهيل.
قلت: هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه عاصم بن عمر بن عثمان، قال
الحافظ: مجهول (التقريب ص ٢٨٦)، وذكر له هذا الحديث في ترجمته في التهذيب
(٤٧/٥).
٧ - حديث ابن عمر: أخرجه أبو نُعيم في الحلية (٢٨٧/٨)، والأصبهاني في
الترغيب (١٥٧/١) واللفظ له، من طريق إسحاق بن إبراهيم الرازي، ثنا عبد الله بن
عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن أبيه، عن سالم بن عبد الله بن عمر،
عن أبيه قال: قال رسول الله وَلاير: (يا أيها الناس! أؤمروا بالمعروف، وانهوا عن
المنكر، قبل أن تدعوا الله فلا يستجيب لكم، وقبل أن تستغفروه فلا يغفر لكم، إن
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يدفع رزقاً، ولا يقرب أجلاً ... )).
وفي إسناد أبي نُعيم سقط وتحريف.
قال أبو حاتم: هذا حديث منكر (علل ابن أبي حاتم ١٣٨/٢، ٤٣١).
قلت: رجاله ثقات، إلَّ إسحاق بن إبراهيم الرازي، فلم أميزه، وقد ذكره الهيثمي
في المجمع (٢٦٦/٧)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه من لم أعرفهم.
وبما سبق يرتقي لفظ الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.
٦٨٧

٤ - باب النصيحة من الدين
٣٢٩٥ - [١] قال أبو بكر: حدثنا زيد بن الحُباب، ثنا محمد بن
مسلم عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال
رسول الله وَالله: ((الدين النصيحة))، قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال مثل:
((لكتاب الله تعالى ولنبيه ولأئمة المسلمين)).
[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا أبو بكر بهذا.
٣٢٩٥ _ [١] الحكم عليه:
الحديث بهدا الإسناد ضعيف؛ لأن فيه محمد بن مسلم الطائفي، وهو صدوق
يخطىء إذا حدَّث من حفظه، وقد أخطأ في إسناد هذا الحديث، فرواه عن عمرو بن
دينار، عن ابن عباس، والصحيح عن عمرو بن دينار، عن القعقاع بن حَكيم، عن
أبي صالح، عن عطاء بن يزيد، عن تميم الداري مرفوعاً.
قال البخاري في التاريخ الكبير (٤٦٠/٦)، والصغير (٣٤/٢) بعد أن أخرجه:
والصحيح عن عَمرو، عن القعقاع.
وذكره ابن أبي حاتم في العلل (١٧٦/٢)، ثم قال: قال أبي: هذا خطأ، إنما
هو ما رواه ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن القعقاع.
وأخرجه الحافظ في التغليق (٥٩/٢)، ثم قال: إسناده حسن، لكنه معلول
برواية سفيان بن عيينة عن عَمرو، عن القعقاع.
٦٨٨

قلت: ذكر هذه الطريق موجود في التخريج.
وذكره الهيثمي في المجمع (٨٧/١)، ثم قال: رواه أحمد، والبزار، والطبراني
في الكبير ... ورواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٥/١ أ) مختصر، ثم قال: رواه
أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى الموصلي.
تخريجه :
أخرجه عن أبي بكر: أبو يعلى (٢٥٩/٤)، ومن طريقه أبو الشيخ في التوبيخ
(ص ٢١)، والحافظ في التغليق (٥٩/٢).
وأخرجه البزار: كما في الكشف (٤٩/١) من طريق عبد الله بن محمد الكوفي،
ثنا زيد بن الحباب، به بلفظه.
قال البزار: وهذا لا نعلمه يُروى عن ابن عباس، إلاَّ بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري معلقاً في التاريخ الكبير (٤٦٠/٦)، وفي الصغير (٣٤/٢)،
قال: وقال محمد بن مسلم، به.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٠٨/١١) من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن
ثوبان عن عمرو بن دینار، به.
ولفظه: ((الدين النصيحة))، قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: (الله، ولكتابه،
ولنبيه، ولأئمة المسلمين، وعامتهم)).
وأخرجه الإِمام أحمد ٣٥١/١) من طريق عبد الرحمن بن ثوبان قال: سمعت
عَمرو بن دينار، به بلفظ قريب، لكن زاد في الإِسناد - بعد عمرو بن دينار - :
أخبرني من سمع ابن عباس.
قال الهيثمي في المجمع (٨٧/١): فمقتضى رواية أحمد: الانقطاع بين عَمرو
وابن عباس، ومع ذلك فيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وقد ضعَّفه أحمد، وقال:
أحاديثه مناکیر.
٦٨٩

قلت: ولعل من مناكيره هذه الزيادة في الإِسناد.
ومدار هذا الإسناد على عمرو بن دينار:
فرُوي عنه، عن ابن عباس، كما مضى.
ورواه سفيان بن عيينة عنه، عن القعقاع بن حَكيم، عن أبي صالح، عن
عطاء بن يزيد، عن تميم الداري مرفوعاً.
وأخرجه الحُميدي (٣٦٩/٢)، وعنه البخاري في التاريخ الكبير (٤٦٠/٦)،
وفي الصغير (٣٤/٢)، وأخرجه مسلم (٧٤/١)، وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند
(٤/ ١٠٢)، ومن طريقه الحافظ في التغليق (٥٥/٢)، كلاهما: عن محمد بن عباد
المكي، والنسائي (١٥٦/٧) قال: أخبرنا محمد بن منصور، وابن أبي عاصم في
السنة (٥١٨/٢) قال: ثنا يعقوب بن حُميد، أربعتهم: عن سفيان بن عيينة، به.
ولفظ مسلم: ((الدين النصيحة)). قلنا: لمن؟ قال: ((للَّه، ولكتابه، ولرسوله،
ولأئمة المسلمين، وعامتهم)).
وهذا الوجه هو الوجه الصحيح؛ لما قاله البخاري، وأبو حاتم، والحافظ، كما
في الحكم على هذا الحديث، والله أعلم.
٦٩٠

٣٢٩٦ - وقال أبو يعلى أيضاً: حدثنا إبراهيم بن محمد بن
عَرْعَرة، ثنا [سَلْم](١) بن قُتيبة، حدثنا الحسن بن علي عن الأعرج، عن
أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((أمرني جبريل عليه
السلام بالنصح)).
(١) في جميع النسخ: ((مسلم))، والمثبت من مسند أبي يعلى، وكتب الرجال.
٣٢٩٦ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لوجود الحسن بن علي الهاشمي.
وذكره الهيثمي في المجمع (٨٧/١)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه الحسن بن
علي الهاشمي، وهو ضعيف.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٥/١ أ) مختصر، ثم قال: رواه
أبو يعلى الموصلي.
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (٢٣٨/١١)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي
- خ - (ق ٦ ب).
وأخرجه عنه ابن عَدي (٢/ ٣٢١).
٦٩١

٣٢٩٧ - حدثنا(١) أبو إبراهيم(٢) التَّرْجُماني، حدثنا صالح المُرِّي
قال: سمعت الحسن يحدث عن أنس رضي الله عنه عن النبي وقلقه فيما
يرويه عن ربه عزَّ وجلّ قال: ((أربع خصال: واحدة منهن لي، وواحدة
لك، وواحدة فيما بيني وبينك، وواحدة فيما بينك وبين عبادي. فأما التي
لي، فتعبدني لا تشرك بي شيئاً، وأما التي لك، فما عملت من خير
جزيتك به، وأما التي بيني وبينك، فمنك الدعاء وعليَّ الإِجابة، وأما التي
بينك وبين عبادي، فارض لهم ما ترضى لنفسك)).
(١) القائل هو: ((أبو يعلى)) رحمه الله في مسنده.
(٢) في نسخة (س): ((إبراهيم)).
٣٢٩٧ - الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لوجود صالح المُرِّي.
وذكره الهيثمي في المجمع (٥١/١)، ثم قال: هذا لفظ أبي يعلى، ورواه
البزار، وفي إسناده صالح المُرِّي، وهو ضعيف، وتدليس الحسن أيضاً.
قلت: قد صرح الحسن بالتحديث، فأُمن تدليسه، وقد ذكره الحافظ في أهل
المرتبة الثانية من طبقات المدلسين، وهم من احتمل الأئمة تدليسهم (انظر طبقات
المدلسين ص ٢٩).
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٥/١ أ) مختصر، ثم قال: رواه
أبو يعلى من طريق صالح المُرِّي، وهو ضعيف، وله شاهد من حديث أبي هريرة،
رواه أحمد.
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (١٤٣/٥).
وذكره الحافظ ابن كثير في التفسير (٤ /٩٢) عن أبي يعلى.
وأخرجه عن المصنف ابن حبان في المجروحين (٣٦٨/١).
٦٩٢

وأخرجه الطبراني في الدعاء (٧٩٢/٢) قال: حدثنا أحمد بن رشد بن
المصري، وابن عَدي (٦٢/٤) قال: ثنا الحسين بن أحمد بن منصور، وابن شاهين في
الترغيب في فضائل الأعمال - خ - (ق ٢٨٤ ب، ٣٢٢ ب) قال: حدثنا عبد الله بن
محمد البغوي، ثلاثتهم: عن أبي إبراهيم التَّرْجُماني، به بلفظه، وعند ابن عَدي:
((فما عملت من شيء))، بدل: ((فما عملت من خير)).
قال ابن عدي: لا أعرف يرويه عن الحسن غير صالح.
وأخرجه الطبراني في الدعاء (٧٩٢/٢) من طريق حجاج بن مِنْهال، ثنا صالح
المُرِّي، به بلفظه.
وأخرجه البزار: كما في الكشف (١٨/١) من طريق الحجاج بن المِنْهال، ثنا
صالح المُرِّي، به بلفظ قريب، دون الخصلة الرابعة.
قال البزار: تفرد به صالح المُرِّي.
وذكره ابن كثير في التفسير (٢٢٥/١) عن البزار.
وأخرجه عمر النسفي في القند (ص ٤٠٣) من طريق أبي الحسن محمد بن
الحسن الضرير قال: حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي قال: حدثنا محمد بن أبي بكر
المُقَدَّمي قال: حدثنا زائدة بن أبي الرُّقَاد قال: حدثنا زياد التُّمَيري عن أنس بن
مالك، به بنحوه، دون الخصلة الرابعة.
وإسناده ضعيف، زياد التُّمَيري هو ابن عبد الله، قال الحافظ: ضعيف،
وزائدة بن أبي الرُّقَاد، قال الحافظ: منكر الحديث (التقريب ص ٢٢٠، ٢١٣)،
ومحمد بن الحسن الضرير لم أعرفه.
وأخرجه ابن قتيبة في عيون الأخبار (٢٧٧/٢) قال: حدثني أبو مسعود الدارمي
قال: حدثنا جرير عن أنس بن مالك، به بنحوه، دون الخصلة الرابعة.
وسنده ضعيف جداً، فيه أبو مسعود الدارمي، هو خراش بن محمد بن خراش،
متروك (انظر الميزان ص ٦٥٢).
٦٩٣

ویشهد له حدیث سلمان كما يلي:
أخرج الطبراني في الكبير (٢٥٣/٦) من طريق حُميد بن الربيع، ثنا علي بن
عاصم، ثنا سليمان التيمي عن أبي عثمان، عن سلمان قال: قال رسول الله وَالت:
فذكره بلفظ قريب، دون الخصلة الرابعة .
وذكره الهيثمي في المجمع (٥١/١)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، وفي
إسناده حُميد بن الربيع، وثّقه غیر واحد، لكنه مدلس، وفيه ضعف.
وذكره الهيثمي أيضاً (١٤٩/١٠)، ونسبه للبزار، وأعلَّه بحُميد بن الربيع،
وشيخه علي بن عاصم، فقال: كلاهما ضعيف، وقد وثقا.
قلت: علي بن عاصم هو الواسطي، قال الحافظ: صدوق يخطىء ويصر
(التقريب ص ٤٠٣)، وحُميد بن الربيع هو الخزاز، ذكره الذهبي في الضعفاء،
وقال: قال الدارقطني: تكلموا فيه (المغني ١٩٤/١). فهذا الحديث بهذا الإسناد
لأجلهما ضعيف.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠/١٣) عن معتمر بن سليمان، وأحمد في الزهد
(ص ٨٠) عن يحيى بن سعيد، كلاهما: عن سليمان التيمي، به بلفظ قريب، دون
الخصلة الرابعة، لکن من قول سلمان.
وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات، وهو وإن كان موقوفاً إلاّ أنه في حكم
المرفوع؛ لأن لفظه لا يمكن إدراكه بالعقل.
ويشهد للخصلة الرابعة، وهي قوله: ((وأما التي بينك وبين عبادي، فارض لهم
ما ترضى لنفسك))، حديث أنس عن النبي وَلفير قال: ((لا يؤمن أحدكم حتى يحب
لأخيه ما يحب لنفسه)).
أخرجه البخاري (فتح ٥٦/١) وهذا لفظه، ومسلم (١/ ٦٧).
وبما سبق يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.
٦٩٤

٥ - باب الحث على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
وإن كان ممن [لا يأتمر](١)
٣٢٩٨ - [١] قال أبو بكر: حدثنا سعيد بن سُليمان، ثنا
منصور بن أبي الأسود، ثنا عطاء بن السائب عن مُحارب بن [دِثار](٢)،
[عن ابن بريدة](٣)، عن أبيه رضي الله عنه، قال: لما قدم جعفر رضي الله
عنه، من الحبشة على النبي ◌َّفيه، قال له النبي وَلاغير: ((ما أعجب شيء
رأيت(٤)؟))، قال رضي الله عنه: رأيت امرأة على رأسها مِكْتَل فيه طعام،
فمرَّ فارس يركض فأذراه، فقعدت تجمع طعامها، ثم التفتت إليه فقالت:
ويل لك(٥) يوم يضع المَلِك كرسيه، فيأخذ(٦) للمظلوم من الظالم. فقال
رسول الله وَ﴾ [تصديقاً](٧) لقولها: ((لا قُدِّست - أو كيف تُقَدَّس - أمة
لا يأخذ ضعيفها حقه من شديدها غير متعتع؟(٨)).
* قوله: غير متعتع، أي من غير أن يصيبه أذى يقلقه، أو يزعجه،
وغير بالنصب حال للضعيف ...
(١) في الأصل: ((لا يأشر))، والنقل من باقي النسخ.
(٢) في الأصل: ((وثاق))، والنقل من باقي النسخ.
٦٩٥

(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، وفي نسخة (س): عن بريدة، والنقل من نسخة (و)،
ومصادر التخريج.
(٤) زاد في نسخة ( و) و (س): ((ثمة)).
(٥) في نسخة (س): ((ويلك)).
(٦) زاد في نسخة (س): ((من).
(٧) غير واضح في الأصل، والمثبت من باقي النسخ.
(٨) بياض في الأصل بقدر كلمة. ومن قوله ((قوله غير متعتع ... )) إلى نهايته: كُتب في هامش
الأصل، وهو ساقط من باقي النسخ.
-
٣٢٩٨ _ [١] الحكم عليه:
هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لأنه من رواية منصور بن أبي الأسود عن
عطاء بن السائب بعد اختلاطه، قال الحافظ في الهدي (ص ٤٢٥) في ترجمة عطاء:
وتحصَّل لي من مجموع كلام الأئمة أن رواية شعبة، وسفيان الثوري، وزهير بن
معاوية، وزائدة، وأيوب، وحمَّاد بن زيد عنه قبل الاختلاط، وأن جميع من روى عنه
غير هؤلاء، فحديثه ضعيف، لأنه بعد اختلاطه، إلاَّ حمَّاد بن سلمة، فاختلف قولهم
فيه.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٠٨/٥)، ثم قال: رواه البزار، والطبراني
في الأوسط، وفيه عطاء بن السائب وهو ثقة، لكنه اختلط، وبقية رجاله
ثقات.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١١٦/٢ أ) مختصر، ثم قال: رواه
أبو بكر بن أبي شيبة، والبزار، وأبو يعلى، والحاكم، وعنه البيهقي، ورواته
ثقات.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه لأبي يعلى، والبيهقي في السنن عن
بريدة، ورمز لصحته (فيض القدير ٥٩/٥).
وذكره الشيخ الألباني في صحيح الجامع (٢/ ٨٤٢)، وقال: صحيح.
٦٩٦

تخريجه :
أخرجه الحربي في غريب الحديث (٢٥١/١)، والبزار كما في الكشف
(٢٣٥/٢) قال: حدثنا محمد بن مسكين، وأبو يعلى كما في جامع المسانيد والسنن
(٥٠٦/١) قال: حدثنا زهير، والرُّوياني كما في المطالب وهي الطريق القادم
برقم (٣) قال: حدثنا ابن إسحاق، وابن النقَّاش في فنون العجائب (ص ٥٠) من
طريق معاذ بن المثنى، ومحمد بن الفضل بن جابر، والبيهقي في السنن الكبرى
(٩٤/١٠) من طريق معاذ بن المثنى، والعباس بن الفضل - فرقهما - وفي (٩٥/٦)،
وفي الأسماء والصفات (١٤٨/٢) من طريق عبد الله بن أبي سعد، جميعهم: عن
سعيد بن سليمان به، بنحوه، ولم يذكر الحربي آخره، وهو قوله: ((لا قُدُست
أمة ... )).
ولفظ البزار: سأل رسول الله وَل﴿ جعفراً رضي الله عنه، حين قدم من الحبشة:
((ما أعجب شيء رأيته؟))، قال: رأيت امرأة تحمل على رأسها مكتلاً من طعام، فمرَّ
فارس فركضه فأبذره، فجلست تجمع طعامها، ثم التفتت فقالت: ويل لك إذا وضع
المَلِك تبارك وتعالى كرسيه، فأخذ للمظلوم من الظالم، فقال رسول الله وَ ﴿ تصديقاً
لقولها: ((لا قُدُست أمة - أو - كيف تُقَدَّس أمة، لا يأخذ ضعيفها حقه من شديدها
وهو غير متعتع؟)).
قال البزار: لا نعلم له عن بريدة طريقاً غير هذا، تفرد به منصور.
قلت: لم يتفرد به منصور، حيث تابعه عَمرو بن أبي قيس عن عطاء بن
السائب بسند ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الطريق القادم
برقم (٤).
وذكره القرطبي في التفسير (١٠٨٥/٢) عن ابن بريدة، عن أبيه بنحوه.
ويشهد للفظه تاماً حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه أخرجه ابن أبي عمر
٦٩٧

العَدَني بسند ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث القادم برقم
(٣٣١٩ [١]).
ويشهد لآخره ما يلي:
١ - حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً: ((لا قُدِّست أمة لا تعطى الضعيف
فيها حقه غیر متعتع.
أخرجه ابن أبي شيبة في المسند بسند صحيح، وقد ذكره الحافظ هنا، وهو
الحدیث القادم برقم (٣٢٩٩).
٢ - حديث أبي زُرعة بن عمرو بن جرير مرسلاً، وفي آخره: ((إن الله تعالى
لا یُقَدِّس أمة لا تنصر ضعیفھا - أو قال - لا تقوّي ضعيفها)).
أخرجه الحارث في مسنده مع قصة في أوله، وسنده منقطع لإِرساله، وقد ذكره
الحافظ هنا، وهو الحديث القادم برقم (٣٣٠١).
٣ - حديث خولة قالت: قال رسول الله وَجه: ((ما يُقَدِّس الله أمة لم يأخذ
ضعيفها حقه غير متعتع ... )).
أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد (٦٤/٦) واللفظ له، والحسن بن سفيان في
مسنده كما في الإصابة (٢٤٠/١٢)، والطبراني في الكبير (٢٣٣/٢٤، ٢٤٨) من
طريق بقية عن ابن أبي الجَوْن، عن أبي سعد، عن معاوية بن إسحاق، عن خولة به.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٣١/٤)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه
أبو سعد البقَّال، وهو ضعيف.
قلت: وفيه أيضاً بقية، وهو مدلس (انظر طبقات المدلسين ص ٤٩) وقد عنعن.
وحديث خولة هذا سأذكره - بمشيئة الله تعالى - من طريق أخرى، وبلفظ أتم
في شواهد الحديث القادم برقم (٣٣٠١).
٤ - حديث مخارق قال: قال رسول الله وَ له: ((لا قُدِّست أمة لا يؤخذ
لضعيفها من قویها غير متعتع)).
٦٩٨

أخرجه ابن قانع في المعجم - خ - (ق ١٨٠ ب) وهذا لفظه، والطبراني في
الكبير (٣١٣/٢٠) من طريق شَريك عن سِماك، عن قابوس بن المخارق، عن أبيه به.
وإسناده ضعيف، لوجود شَريك، وهو ابن عبد الله النخعي.
٥ - حديث ابن عباس قال: قال رسول الله وَله: ((كيف تُقَدَّس أمة لا يؤخذ
لضعيفها من قويّها؟)).
أخرجه الطبراني في الكبير (١١٨/١١) من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر
المُلَيكي عن ابن أبي مُلَيكة، عن ابن عباس به.
وسنده ضعيف، لحال عبد الرحمن بن أبي بكر المُلَيكي، قال الحافظ: ضعيف
(التقريب ص ٣٣٧).
وبهذه الشواهد يرتقي لفظ الباب إلى الحسن لغيره.
٦٩٩

٣٢٩٨ _ [٢] وقال أبو يعلى: حدثنا زهير - يعني ابن حرب -
ثنا سعید بن سلیمان به .
[٣] وقال الرُّوياني: حدثنا ابن إسحاق(١) هو الصاغاني، ثنا
سعید بن سلیمان به .
* إسناده حسن(٢).
وقال البزار: لا نعلم له طريقاً غير هذا(٣).
ومنصور لا أدري [أَسَمِعَ](٤) من عطاء بعد اختلاطه أو قبل؟(٥)،
انتھی .
[٤] وقد تابعه عَمرو بن أبي قيس(٦) [عن عطاء بن السائب](٧)،
عن مُحارب، أخرجه الحاكم(٨).
(١) في نسخة (س): ((حدثنا إسحاق)).
(٢) انظر درجة الحديث.
(٣) هكذا أورد الحافظ رحمه الله كلام البزار دون أن يسوق إسناده، كما هي عادته في هذا الكتاب،
ولعل الإسناد سقط من هذا الموضع، وقد ذكرت رواية البزار هذه في تخريج الطريق الأولى.
(٤) في الأصل، ونسخة ( و) ((سمع))، والمثبت من نسخة (س).
(٥) جملة: ومنصور لا أدري أسمع من عطاء ... )) من كلام الحافظ رحمه الله وأعاد ذكرها في مختصره
لزوائد البزار (١/ ٦٨٠)، فقال: ومنصور ما أدري سمع من عطاء قبل اختلاطه أو بعده، فيحرّر.
قلت: وقد تقدم في الحكم على الطريق الأولى ما يفيد جزم الحافظ رحمه الله بأن رواية منصور
من عطاء كانت بعد الاختلاط.
(٧) في نسخة (س): ((عَمرو بن قيس)).
(٨) ما بين المعقوفتين سقط من جميع النسخ، والنقل من مصادر التخريج. أي تابع منصور بن
أبي الأسود: عَمرو بن أبي قيس.
(٩) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٢٥٧/١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩٥/٦)، وفي
الشعب (٨١/٦) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله الرازي عن عمرو بن أبي قيس به، بنحوه.
وسنده ضعيف لوجود عمرو بن أبي قيس، ولاختلاط عطاء، وانظر درجة الطريق الأولى.
٧٠٠