النص المفهرس
صفحات 501-520
وسنده ضعيف، الحسن بن أبي جعفر هو الجُفْري، قال الحافظ: ضعيف الحديث، مع عبادته وفضله (التقريب ص ١٥٩)، وعاصم هو ابن أبي النَّجُود، قال الحافظ: صدوق له أوهام (التقريب ص ٢٨٥). وذكره الهيثمي في المجمع (٢٩٧/١٠)، ثم قال: رواه البزار، وفيه من لم أعرفهم. ورُوي عن ابن مسعود موقوفاً: أخرجه هنَّد (٥٥٢/٢) واللفظ له، والحسين المروزي في زوائد زهد ابن المبارك (ص ٣٥٢) من طريق قيس قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: ((إن الرجل ليتكلم بالكلمة في الرفاهية ليضحك بها جلساءه، ترديه أبعد ما بين السماء والأرض». وإسناده صحيح. وأخرجه هنّاد أيضاً قال: حدثنا المُحاربي عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، وخيثمة قالا: قال عبد الله بن مسعود: ((إن الرجل ليتكلم بالكلمة يضحك بها القوم، ما يقطع شعرة، يَهوي بها في جهنم سبعين خريفاً». وسنده ضعيف؛ لعنعنة المُحاربي، وهو عبد الرحمن بن محمد، ذكره الحافظ في المرتبة الثالثة (انظر طبقات المدليسن ص ٤٠). ويشهد للفظ الباب حديث أبي هريرة مرفوعاً: أخرجه البخاري (فتح ٣٠٨/١١)، ومسلم (٢٢٩٠/٤)، ولفظ البخاري: ((إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها، يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق)). زاد مسلم: ((والمغرب)). وأخرجه البخاري أيضاً مرفوعاً، ولفظه: ((إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يُلقي لها بالاً، يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً، يهوي بها في جهنم)). وبما سبق يرتقي لفظ الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق. ٥٠١ ٣٢٣٧ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو كريب، ثنا سعيد بن شُرَحْبيل، ثنا ليث بن سعد عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ابن عباس، عن عائشة رضي الله عنهم قالت: سمعت رسول الله وَل وهو يخطب الناس يقول: ((من حفظ ما بين لَحْبيه، وحفظ ما بين رجليه، فهو في الجنة)). ٣٢٣٧ - الحكم عليه: الحديث بهذا السند ضعيف؛ لانقطاعه، سعيد بن أبي هلال لم يدرك ابن عباس، فقد ولد عام السبعين، وابن عباس مات عام ثمان وستين. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٠٠)، ثم قال: رواه أبو یعلی ورجاله رجال الصحيح. اهـ. وكان من حقه أن ینبه على انقطاعه، مع کون رجاله ثقات. تخريجه : هو في مسند أبي يعلى (١٤٠/٨)، ولفظ: عن عائشة قالت: سمعت رسول الله وَل﴿ وهو يخطب الناس يقول: ((لمكانكم في الجنة)) يعني: ((من حفظ ما بين لخییه، وحفظ ما بین رجلیه». وذكره الهيثمي في المقصد العلي - خ - (ق ٨٤ أ). وقد رواه من الصحابة رضوان الله عليهم جماعة، منهم: ١ - سهل بن سعد: أخرجه البخاري (فتح ٣٠٨/١١)، ومن طريقه البغوي في شرح السنة (٣١٣/١٤)، وأخرجه الترمذي (٥٢٤/٤)، وابن أبي الدنيا في الورع (ص ٩٢)، وابن عَدي (٤٥/٥)، والحاكم (٣٥٨/٤)، وأبو نعيم في الحلية (٢٥٢/٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٦٦/٨)، وفي الشعب (٢٣٥/٤). ولفظ البخاري: ((من يضمن لي ما بين لَخييه، وما بين رجليه، أضمن له الجنة)) . قال الترمذي: حسن صحیح غریب من حديث سهل بن سعد. ٥٠٢ وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي في التلخيص بقوله: ذا في البخاري. وقال أبو نُعيم: هذا حديث صحيح. ووافقه البغوي. ٢ - أبو هريرة: أخرجه الترمذي (٥٢٤/٤) واللفظ له، وفي العلل الكبير (٨٣٦/٢)، وابن أبي عاصم في الزهد (ص ٢٢) من طريق أبي خالد الأحمر عن ابن عجلان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((من وقاه الله شر ما بین لَخییه، وشر ما بين رجليه، دخل الجنة)). قال الترمذي: هدا حديث حسن غريب. قلت: فيه أبو خالد الأحمر، هو سليمان بن حيان، قال الحافظ: صدوق يخطىء. (التقريب ص ٢٥٠) فالإِسناد لأجله ضعيف. ٣ - جابر بن عبد الله: أخرجه الطبراني في الصغير (ص ٢٧٩)، ومن طريقه القُضاعي في مسند الشهاب (٣٢٤/١) من طريق المغيرة بن سِقْلاب عن مَعْقِل بن عُبيد الله، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَل هى: ((من ضمن لي ما بین لَخییه ورجليه، ضمنت له الجنة)). قال الطبراني: لم يروه عن عَمرو إلَّ مَعْقِل، تفرد به المغيرة. وإسناده ضعيف، فيه المغيرة بن سِقْلاب، ذكره الذهبي في المغني (٢/ ٦٧٢) وقال: قال أبو جعفر النفيلي: لم يكن مؤتمناً. اهـ. وفيه مَعْقِل بن عُبيد الله، هو الجَزَري، قال الحافظ: صدوق يخطىء (التقريب ص ٥٤٠). ٤ - أبو رافع: أخرجه الطبراني في الكبير (٣١١/١) من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن علي بن الحسين، عن أبي رافع، أن النبي وَّ قال: ((من حفظ ما بین فُقْمَیه وفخذیه، دخل الجنة)). وذكره الهيثمي في المجمع (٣٠٠/١٠)، ثم قال: رواه الطبراني، وإسناده جید. ٥٠٣ قلت: إسناده ضعيف؛ لوجود عبد الله، قال الحافظ: صدوق في حديثه لين، ويقال تغير بأخرة (التقريب ص ٣٢١). وقوله: فُقْمَيه: الفُقْم بالضم والفتح: اللَخي (النهاية ٤٦٥/٣). ٥ - صعصعة بن ناجية: أخرجه أبو يعلى، ولفظه: ((احفظ ما بين لَحْبيك ورجلیك». وسنده ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث القادم برقم (٣٢٣٧). وبهذه الشواهد يرتقي لفظ الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق. ٥٠٤ ٣٢٣٨ - حدثنا(١) محمد بن مرزوق، ثنا عبد الله بن [حرب](٢)، ثنا إبراهيم بن إسحاق، ثنا عَقَّال بن شَبَّة، حدثني أبي عن جدي، عن أبيه رضي الله عنه قال: إن رسول الله وَ * قال له: ((احفظ ما بين لَحْييك ورجليك)). قال: فنهضت وأنا أقول: حسبي. (١) القائل هو: ((أبو يعلى)) رحمه الله في مسنده. (٢) في جميع النسخ: ((جرير))، والمثبت من كتب الرجال، والتخريج. ٣٢٣٨ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد، فیه علتان: ١ - شَبَّة بن عَقَّال، وابنه عَقَّال بن شَبَّة، وهما مجهولان. ٢ - إبراهيم بن إسحاق بن راحة، لم أجد له ترجمة. وعليه، فالحكم على هذا الحديث متوقف على معرفة حاله. وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٠١/٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي. تخريجه : ذكره العجلوني في كشف الخفاء (١/ ٦٠) عن صعصعة، وقال: رواه أبو يعلى، وابن قانع، وابن منده، وابن عساكر، والضياء. اهـ. وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق - خ - (٦٩١/١١) من طريق المصنّف. ولفظه: ((احفظ ما بين لَخبيك، وما بين رجليك)). قال: فولَّيت وأنا أقول: حسبي. وأخرجه ابن الأعرابي في المعجم - خ - (ق ١٩٧ ب) قال: نا أبو رفاعة، ٥٠٥ وابن قانع في معجم الصحابة - خ - (ق ٧٣ أ) من طريق عقبة بن مُكْرَم، كلاهما: عن عبد الله بن حرب الليثي، به بلفظه عند ابن قانع، وبمعناه عند ابن الأعرابي. ولفظ ابن الأعرابي: ((من ضمن لي ما بين لَحْييه ورجليه، أضمن له الجنة)). ويشهد له حديث عائشة رضي الله عنها، وهو الحديث الماضي (٣٢٣٧)، وما ذكر في تخريجه عن سهل بن سعد، وأبي هريرة، وجابر بن عبد الله، وأبي رافع رضي الله عنهم. ٥٠٦ ٤٥ - باب الإِيثار ٣٢٣٩ - قال الحارث: حدثنا عبد العزيز بن أبان، عن مِسْعَر بن كِدام، ثنا ثابت بن عُبيد قال: سمعت عبد الله بن [مُغَفَّل](١) المُزَني رضي الله عنه، يقول (٢): قال رسول الله وَلخير: ((من كان له قميصان، فلیکس أحدهما(٣)، أو لیتصدق بأحدهما)). (١) في جميع النسخ: ((معقل))، والمثبت من بغية الباحث، ومصادر التخريج. (٢) في نسخة ( و) و (س): ((قال)). (٣) زاد عند أبي نعيم في الحلية: ((أخاه)). ٣٢٣٩ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، لوجود عبد العزيز بن أبان، وهو متروك. وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٠٢/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه الحارث بن أبي أسامة بسند فيه عبد العزيز بن أبان بن محمد، وهو ضعيف. تخريجه: هو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ١٣١٣). ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٣٢/٧)، ثم قال: رواه ابن المبارك عن مِسْعَر، فسمَّاه فقال: عبد الله بن المُغَفَّل. وأخرجه ابن المبارك (ص ٢٥٩)، ومن طريقه الأصبهاني في الترغيب ٥٠٧ (٩٣١/٢)، قال: أخبرنا مِسْعَر بن كِدام به، بلفظ قريب. ولفظ الأصبهاني: ((من كان له قميصان، فليكس أخاه أحدهما))، أو قال: («فليعط))، أو قال: ((فلیھب)». وفي سند ابن المبارك: ثابت بن عُبيد الله، والصواب: ثابت بن عُبيد. وإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات. ٥٠٨ ٤٦ - باب قصر الأمل ٣٢٤٠ _ قال مُسَدَّد: حدثنا أبو عَوانة عن مغيرة، عن الشعبي قال: إن رجلاً كان يجلس إلى مسروق، فكان في آخر من ودَّعه، [فقال: ((يا أبا عائشة](١)، إنك قَريع(٢) القراء وسيدهم، وإن زينك لهم زين، وإن شينك لهم شين، فلا تحدِّثَنَّ نفسك بفقر، ولا بطول عمر)). ٠ (١) في الأصل: ((عائشة رضي الله عنها، فقالت له))، والمثبت من باقي النسخ. (٢) في نسخة (س): ((فريع)). ٣٢٤٠ - الحكم عليه : الأثر بهذا الإسناد ضعيف، لعنعنة مغيرة بن مِقْسَم، وهو مدلس، لا يقبل حديثه إلاّ إذا صرح بالسماع. وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٧٦/٢ ب) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد. تخريجه : أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣٥/٨)، وابن أبي شيبة (٤٠٤/١٣)، كلاهما قال: حدثنا عفان بن مسلم، والبخاري في التاريخ الكبير (٣٥/٨) تعليقاً عن موسى بن إسماعيل، كلاهما: عن أبي عَوانة به، بلفظه. وأخرجه أحمد في الزهد (ص ٤٨٦) قال: حدثنا مُؤَمَّل، حدثنا سفيان ٥٠٩ وأبو عوانة به، بنحوه، مع زيادة وفي أوله قصة. ولفظ أحمد: بعث زياد مسروقاً عاملاً على السلسلة، فلما خرج مسروق، خرج معه قراء أهل الكوفة يشيعونه، فكان فيهم شاب على فرس، فلما رجع الناس وبقي مسروق في نفر من أصحابه، دنا منه الفتى، وقال: ((إنك سيد قراء أهل الكوفة وقَريعهم، إن قيل: من أفضلهم؟ قيل: مسروق. وإن قيل: من أعلمهم؟ قيل: مسروق. وإن قيل: من أفقههم؟ قيل: مسروق. وإن زينك لهم زين، وإن شينك لهم شين، وإني أنشدك الله أو قال: أعيذك بالله أن تحدث نفسك بفقر، أو بطول أمل)) فقال له مسروق: ألا تعينني على ما أنا فيه؟ قال: ((والله ما أرضى لك ما أنت فيه، فكيف أعينك عليه)). وانصرف. فلما انصرف الفتى، قال مسروق: ما بلغت مني موعظة ما بلغتْ موعظة هذا الفتى. قال سفيان: فلما رجع مسروق من عمله ذلك، أتاه أبو وائل، فقال له مسروق: ما عملت عملاً أنا منه أخوف أن يدخلني النار من عملي هذا، وما ظلمت فيه مسلماً ولا معاهداً، ولكني ما أدري ما هذا الحمل الذي لم يَسُتُّهُ رسول الله وَ ل﴿ ولا أبو بكر ولا عمر. قال أبو وائل: فقلت له: ما حملك على ذلك؟ قال: اكتنفني شُريح، وابن زياد، والشيطان. ٥١٠ ٤٧ - باب السلامة في العزلة ٣٢٤١ - قال مُسَدَّد: حدثنا عيسى بن يونس، نا(١) الأوزاعي عن مكحول قال: ((إن كان في الجماعة فضل، فإن السلامة في العزلة))(٢). . (١) قوله ((نا)»: ساقط من نسخة ( و) و (س). (٢) أفرد الخطابي في العزلة جزءاً، وقد تقدم في هذا البحث حديث مرفوع برقم (٣١٩٠ [١])، يفيد بأن المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، خیر من ضده. ٣٢٤١ - الحكم عليه: إسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات. وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٠١/٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد. تخريجه : أخرجه البيهقي في الزهد (ص ٩٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق - خ - (١٧ / ١٧٢) من طريق المصنّ. ولفظ البيهقي: ((إن كان في الجماعة فضيلة، فإن السلامة في العزلة)). وأخرجه أبو خيثمة في العلم (ص ١٤)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق - خ - (١٧/ ١٧١) قال: حدثنا الوليد بن مسلم، نا الأوزاعي به. ولفظه: ((إن لم يكن في مجالسة الناس ومخالطتهم خير، فالعزلة أسلم)). ٥١١ وأخرجه ابن حبان في روضة العقلاء (ص ٨٥). واللفظ له، والبيهقي في الزهد (ص ٩٤) من طريق سعيد بن عبد العزيز قال: قال مكحول: ((إن كان في مخالطة الناس خير، فالعزلة أسلم)). ويشهد للفظ الباب أثر عمر رضي الله عنه، أخرجه وكيع (٥١٤/٢)، وعنه ابن أبي شيبة (٢٧٥/١٣)، ومن طريقه البيهقي في الزهد (ص ٩٣) من طريق إسماعيل بن أمية قال: قال عمر بن الخطاب: ((إن في العزلة راحة من خِلاط السوء)). ورجاله ثقات، لكنه منقطع، إسماعيل بن أمية مات سنة أربع وأربعين ومائة، فيبعد سماعه من عمر رضي الله عنه، (انظر التهذيب ٢٤٧/١). كما يشهد له حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً، أخرجه البخاري (فتح ٣٣٠/١١)، ومسلم (١٥٠٣/٣). ولفظ مسلم: أن رجلاً أتى النبي ◌َّ﴿ فقال: أي الناس أفضل؟ فقال: ((رجل يجاهد في سبيل الله بماله ونفسه)). قال: ثم من؟ قال: ((مؤمن في شِعْب من الشِّعاب، یعبد الله ربه، ويدع الناس من شره)). ٥١٢ ٤٨ - باب الحُزْن ٣٢٤٢ - [١] قال أبو يعلى: حدثنا أبو نشيط، ثنا أبو المغيرة عن أبي بكر بن أبي مريم، عن ضَمْرة بن(١) حَبيب، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، عن النبي ◌َ ﴿ قال: ((إن الله عز وجل يحب كل قلب حزين)). ٠٠ (١) في نسخة ( و) و (س): (بنت)). ٣٢٤٢ - [١] الحكم عليه: إسناده ضعيف؛ لضعف أبي بكر بن أبي مريم الغَسَّاني، ولانقطاعه بين ضَمْرة وبين أبي الدرداء رضي الله عنه، فإن بين وفاتيهما نحو مائة سنة، ومثل هذا الفرق يُستبعد معه أن يكون سمع منه، خاصة إذا ما أضيف إليه سن التحمّل، إلاَّ أن يكون ضَمْرة من المُعَمَّرين، ولم أجد من وصفه بذلك. قال الذهبي في التلخيص (٣١٥/٤) متعقباً الحاكم في تصحيحه لهذا الحديث: مع ضعف أبي بكر، منقطع. وذكره الهيثمي في المجمع (٣٠٩/١٠)، ثم قال: رواه البزار، والطبراني، وإسنادهما حسن. تخريجه : أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (٣٥١/٢)، ومن طريقه أخرجه أبو نُعيم في الحلية (٩٠/٦)، قال: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب، وابن عَدي (٣٩/٢) من طريق ٥١٣ الحسين بن مهدي، والحاكم (٣١٥/٤)، وعنه البيهقي في الشعب (٥١٥/١) من طريق محمد بن عوف الطائي، ثلاثتهم: عن أبي المغيرة به بلفظه. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وردَّه الذهبي في التلخيص، فقال: مع ضعف أبي بكر، منقطع. وأخرجه القُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٥٠) وابن عساكر في تاريخ دمشق - خ - (٤٠٩/١٣)، كلاهما: من طريق عمرو بن بشر بن السَرْح، ثنا أبو بكر بن أبي مريم به، بلفظه عند القُضاعي، وبلفظ قريب عند ابن عساكر. وأخرجه البزار كما في الكشف (٤/ ٢٤٠) قال: حدثنا عمر بن الخطاب، والبيهقي في الشعب (٥١٥/١) من طريق أبي حاتم الرازي، كلاهما: عن عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح عن ضَمْرة بن حَبيب به، بلفظه. قال البيهقي: وهذا الإِسناد أصح. اهـ. يعني أصح من الإِسناد السابق. قلت: وذكر الحافظ هذه الطريق هنا في المطالب، وهي الطريق القادمة برقم (٢). ٥١٤ ٣٢٤٢ - [٢] وقال البزار: حدثنا عمر بن الخطاب، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا معاوية بن صالح عن ضَمْرة به. وقال: لا نعلمه إلاَّ بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم / . [١١٤ ب] ٣٢٤٢ - [٢] الحكم عليه: ضعيف لانقطاعه. تخريجه : هو في مسند البزار: كما في الكشف (٤/ ٢٤٠). ولفظه: «إن الله یحب کل قلب حزین)). قال البزار: لا نعلم أحداً رواه عن النبي وَليل إلَّ أبو داود الصواب: أبو الدرداء ولا له إسناد غير هذا. ٥١٥ ٤٥ _ باب فضل الحِدَّة ٣٢٤٣ _ [١] قال أبو بكر: حدثنا يونس بن محمد، ثنا ليث بن سعد عن دُويد بن نافع، عن أبي منصور الفارسي - وكانت فيه حِدَّة - فذُكرت له، فقال: ما أحب أنها أخطأتني، إن رسول الله مَ ر قال: ((إن الحِدَّة تعتري خيار أمتي)). [٢] وقال أبو يعلى: حدثنا أبو الربيع العَتكي، ثنا عبد الرحمن بن أبان عن الليث بن سعد، به (١). . (١) إسناده مرسل، لكن في سنده عبد الرحمن بن أبان لم أر من ترجم له، فأتوقف في الحكم عليه. ٣٢٤٣ - [١] الحكم عليه: ضعيف، لإِرسال أبي منصور، قال الحافظ في الإصابة (٣٢/١٢): قال البخاري: حديثه مرسل، وليست له صحبة. وانظر التاريخ الكبير (٨/ كنى ٧١). وذكره البوصيري في الإتحاف - خ .- (٨٢/٣ أ) مختصر ثم قال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى الموصلي بإسناد حسن. اهـ. وهو من تساهله. تخريجه : ذكره أبو نُعيم في معرفة الصحابة - خ - (٢٨٩/٢/ ب)، وابن الأثير في أُشْد ٥١٦ الغابة (٣٠٤/٦)، والحافظ في الإصابة (٣٦١/١٠)، عن يونس بن محمد المؤدب به. وأخرجه الحسن بن سفيان في مسنده كما في الإصابة (٣٦١/١٠)، وأبو نُعيم في معرفة الصحابة - خ - (٢٨٩/٢/ ب)، وابن الأثير في أُسْد الغابة (٣٠٤/٦)، من طريق قُتيبة بن سعيد، وأخرجه أبو نُعيم في معرفة الصحابة أيضاً، وفي أخبار أصبهان (٧/٢)، من طريق علي بن غُراب، كلاهما: عن ليث، به بلفظه. وأخرجه أبو يعلى كما في المطالب وهو الطريق رقم (٢)، والحسن بن سفيان في مسنده كما في الإصابة (٣٦١/١٠)، ومن طريقه أخرجه أبو نُعيم في معرفة الصحابة - خ - (٢ /٢٨٩/ ب)، وابن الأثير في أُسْد الغابة (٣٠٤/٦)، وأخرجه الخطيب في الموضح (٩٢/٢)، جميعهم من طريق عبد الرحمن بن أبان، عن الليث، به، بلفظه دون: ((إن)) وفي أسانيدهم إثبات الصحبة لأبي منصور الفارسي. قال الحافظ في الإصابة (٣٢/١٢): رواه يونس بن محمد، وعلي بن غُراب، وغير واحد عن الليث، لم يقل أحد منهم: وكانت له صحبة، إلَّ عبد الرحمن بن أبان. قلت: هذا الحدیث مدارہ علی دُوید بن نافع، واختلف عنه فیه على وجهین، كما يلي: ١ - فرواه يونس بن محمد المؤدب، وقُتيبة بن سعيد، وعلي بن غُراب، وعبد الرحمن بن أبان، عن الليث بن سعد عنه، عن أبي منصور الفارسي، كما تقدم. ٢ - ورواه يحيى بن عبد الله، وأبو صالح عن الليث، عنه، عن منصور مولی ابن عباس مرفوعاً، أخرجه الخطيب في الموضح (٩٢/٢) ولفظه: ((الحِدَّة تعتري خیار أمتي)). والوجه الأول هو الراجح لكثرة الرواة له عن الليث بن سعد، وفيهم يونس بن محمد، وقُتيبة بن سعيد، وهما ثقتان ثبتان (التقريب ص ٦١٤، ٤٥٤). ٥١٧ ويشهد لحديث الباب ما رُوي عن ابن عباس، وعلي رضي الله عنهم كما يلي: ١ - حديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً: أخرجه أبو يعلى، ولفظه: ((الحِدَّة تعتري خيار أمتي)). وسنده ضعيف جداً، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث القادم برقم (٣٢٤٣). - حديث علي رضي الله عنه: أخرجه العُقيلي (٢٨٩/٢) واللفظ له، والقُضاعي في مسند الشهاب (٢٤٢/٢، ٢٤٣)، من طريقين، والبيهقي في الشعب (٣١٣/٦)، من طريقين، جميعهم: من طريق عبد الله بن قَنْبَر عن أبيه، عن علي، أن النبي ◌َّ﴿ قال: ((خيار أمتي أحِدَّاؤُهم، الذين إذا غضبوا، رجعوا)). وقد رجعت وأنا أستغفر الله. قال العُقيلي: عبد الله بن قَنْبَر عن أبيه، عن علي، لا يتابع على حديثه من جهة تثبت . وقال الذهبي في الميزان (٤٧٢/٢): عبد الله بن قَنْبَر، عن أبيه، عن علي، بخبر باطل. وقال العراقي: أخرجه الطبراني في الأوسط، والبيهقي في الشعب من حديث علي بسند ضعيف (المغني مع الإِحياء ١٦٨/٣). وبالجملة فحديث الباب ضعيف، لإِرساله، ولا يرتقي بهذين الشاهدين، لشدة ضعفهما، والله أعلم. ٥١٨ ٣٢٤٤ - حدثنا (١) أبو الربيع، ثنا سَلَّم الطويل عن الفضل بن عطية، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَ﴾: ((الحِدَّة تعتري خيار أمتي)). (١) هذا الحديث كسابقه من مسند أبي يعلى رحمه الله. ٣٢٤٤ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، لأن فيه سَلَّم بن سلم الطويل، وهو متروك، وفيه الفضل بن عطية، وهو ضعيف. وقال ابن عَدي (٣٠٢/٣): ليس البلاء في هذا الحديث من سَلَّم، إنما البلاء فيه من الفضل بن عطية، لأنه ضعيف. اهـ. قلت: الفضل وإن كان ضعيفاً، فإنه لم يتهم، بخلاف سَلَّمِ الطويل، فإنه متروك، فالحمل فيه عليه أولى، وقد أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢٤٧/٢)، وأعلَّه بسَلَّم الطويل. وذكره الهيثمي في المجمع (٢٦/٨)، ثم قال: رواه الطبراني، وأبو يعلى، وفيه سَلَّم بن مسلم - كذا - الطويل، وهو متروك. تخريجه : هو في مسند أبي يعلى (٤/ ٣٣٧). وذكره الهيثمي في المقصد العلي - خ - (ق ٩٣/ ب). وأخرجه من طريق المصنّف كل من ابن عَدي (٣٠٢/٣)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢٤٧/٢). وأخرجه الطبراني في الكبير (١٩٤/١١) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو الربيع الزهراني، به بمثله. وأخرجه الطبراني أيضاً (١٥١/١١) قال: حدثنا الحسين بن إسحاق التُّسْتُري، ثنا أبو الربيع الزهراني، به ولفظه: ((تعتري الحِدَّة خيار أمتي)). ٥١٩ ٠٠ . ولم يتفرد سَلَّم الطويل بهذا الحديث، حيث تابعه محمد بن الفضل بن عطية، أخرجه أبو نُعيم في أخبار أصبهان (٦١/٢)، من طريق إسماعيل بن عَمرو البَجَلي، والخطيب في تاريخ بغداد (٧٣/١٤)، من طريق عباد بن يعقوب، كلاهما عن محمد بن الفضل بن عطية، عن أبيه، به. ولفظ أبي نُعيم بمثله، ولفظ الخطيب: ((لن تعتري الحِدَّة أحداً من أمتي إلاّ خیارها». إلاَّ أن محمد بن الفضل هذا لا يفرح بمتابعته، قال الحافظ: كذبوه (التقريب ص ٥٠٢). وفي الباب ما رُوي عن أبي منصور الفارسي، وهو الحديث الماضي برقم (٣٢٤٣)، وما ذكر في تخريجه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما. ٥٢٠