النص المفهرس

صفحات 381-400

وإسناده ضعيف، فيه معاوية، وهو ابن صالح الحضرمي، قال الحافظ: صدوق
له أوهام. (التقريب ص ٥٣٨).
وأخرجه أحمد (٢٩/٦)، وابن أبي عاصم في المذكر (ص ٢٩)، والطبراني في
الكبير (٥٥/١٨) واللفظ له، والخطابي في غريب الحديث (٦١٥/١) من طريق
صالح بن أبي عَريب عن كثير بن مرة، أن عوف بن مالك، وابن عبد كَلال دخلا
مسجد حمص فرأيا جماعة، فقال عوف: ما هذه؟ فقالوا: كعب يقص، فقال:
يا ويحه، أما سمع حديث رسول الله وَ لفيه: ((لا يقص على الناس إلا أمير، أو مأمور،
أو مختال)).
وإسناده ضعيف؛ لوجود صالح بن أبي عَريب. قال الحافظ: مقبول. (التقريب
ص ٢٧٣).
وأخرجه ابن أبي عاصم في المذكر (ص ٣٣)، والطبراني في الكبير
(٦٥/١٨)، وفي مسند الشاميين (٥٩/١، ٢٥/٢) واللفظ له، من طريق يحيى بن
أبي عَمرو السَّيْياني عن عوف بن مالك، أنه دخل المسجد متوكِّئاً على ذي كَلاع،
وكعب يقص على الناس، فقال عوف لذي كَلاع: ألا تنه ابن أخيك هذا عما يفعل،
فإني سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((لا يقص على الناس إلا أمير، أو مأمور،
أو مختال)).
وإسناده منقطع، قال الحافظ في ترجمة يحيى السَّيْباني: ثقة، من السادسة،
وروايته عن الصحابة مرسلة. (التقريب ص ٥٩٥).
وأخرجه أبو داود (٣٢٣/٣) من طريق عبَّاد بن عباد الخواص عن يحيى بن
أبي عمرو السَّيْباني، عن عمرو بن عبد الله السَّيْباني، عن عوف بن مالك الأشجعي،
قال: سمعت رسول الله وَل# يقول: ((لا يقص إلاَّ أمير، أو مأمور، أو مختال)).
وذكره السيوطي في تحذير الخواص (ص ١٧٢)، فقال: وروى أبو داود بسند
جيد عن عوف ... اهـ.
٣٨١

٠٠
قلت: إسناده ضعيف؛ لضعف عبّاد، قال الحافظ: صدوق يهم. (التقريب
ص ٢٩٠)، وعمرو بن عبد الله: مقبول. (التقريب ص ٤٢٤).
وأخرجه أحمد في العلل - رواية المرُّوذي وغيره - (ص ٢٧٠) واللفظ له،
والطبراني في الكبير (٦١/١٨). وفي مسند الشاميين (٢٠٦/٢) عن عطية بن بقيّة بن
الوليد الحمصي قال: حدثني أبي عن زيد بن واقد، عن بُسْر بن عُبيد الله، عن
يزيد بن خُمير قال: سمعت عوف بن مالك يقول: سمعت رسول الله وَله يقول:
((القُصَّاص ثلاثة: أمير، أو مأمور، أو مختال)).
وإسناده ضعيف. قال ابن أبي حاتم في عطية بن بقيّة: كتبت عنه ومحله
الصدق، وكانت فيه غفلة (الجرح ٣٨١/٦)، وبقيّة مدلس، لا يقبل من حديثه إلا بما
صرح فيه بالسماع. (انظر طبقات المدلسين ص ٤٩) وقد عنعنه هنا.
٢ - حديث رجل من أصحاب النبي ◌َلقول: أخرجه أحمد (٢٣٣/٤) من طريق
عبد الجبار الخولاني قال: دخل رجل من أصحاب النبي ◌َّ المسجد، فإذا كعب
يقص، فقال: من هذا؟ قالوا: كعب يقص. فقال: سمعت رسول الله موصله يقول:
((لا يقص إلا أمير، أو مأمور، أو مختال)). قال: فبلغ ذلك كعباً، فما رُؤي يقص
بعد .
وذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٩٠)، ثم قال: رواه أحمد، وإسناده حسن.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٨٤/٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه
أحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل، ورواته ثقات.
قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة عبد الجبار، حيث ذكره البخاري في التاريخ،
وابن أبي حاتم في الجرح، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في
الثقات. انظر: التاريخ الكبير (١٠٨/٦)، الجرح (٣٢/٦)، الثقات (١٣٥/٧).
٣ - حديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده: أخرجه أحمد (١٨٣/٢)
واللفظ له، والدارمي (٤١٠/٢)، وابن ماجه (١٢٣٥/٢)، وابن أبي عاصم في
٣٨٢

المذكر (ص ٣٣)، وابن عَدي (١٥٥/٤) من طريق عبد الله بن عامر عن عمرو بن
شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله وَله: ((لا يقص إلا أمير، أو مأمور،
أو مراء».
وسنده ضعيف، عبد الله بن عامر هو الأسلمي المدني، قال الحافظ ضعيف.
(التقريب ص ٣٠٩).
وأخرجه أحمد (١٧٨/٢)، وابن عَدي (٢٢٠/٣) من طريق ابن حرملة عن
عمرو بن شعيب به.
ولفظ أحمد: ((لا يقص على الناس إلا أمير، أو مأمور، أو مراء)».
وإسناده ضعيف، ابن حرملة هو عبد الرحمن الأسلمي، ذكره الذهبي في
المغني (٣٧٨/٢)، ونقل تضعيفه عن ابن معين، ويحيى القطان وغيرهما.
وأخرجه ابن عَدي (٢٥١/٢)، وابن الجوزي في القُصَّاص والمذكِّرين
(ص ١٨٦) من طريق حماد بن عبد الملك عن هشام بن عروة قال: حدثني عَمرو بن
شعیب به .
ولفظ ابن عَدي: ((لا يقص على الناس إلا أمير، أو مأمور، أو مرائي)).
قال ابن عَدي: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن هشام بن عروة غير حمّاد هذا،
وليس هو بالمعروف. وهو عجب من حديث هشام بن عروة عن عمرو بن شعيب، ولا
أعرف لهشام عن عَمرو غيره.
وقال الدارقطني في الأفراد والغرائب - رسالة الشقاري - (ص ٦٠٥): تفرَّد به
حمّاد بن عبد الملك عن هشام، ولم يروه غير الوليد بن مزید.
قلت: حمّاد هذا ذكره الذهبي في المغني (١٨٩/١) فقال: حمّاد بن
عبد الملك الخولاني عن هشام بن عروة لا يعرف.
٤ - حديث كعب بن عياض: أخرجه ابن أبي عاصم في المذكر (ص ٣٣)،
والطبراني في الكبير (١٧٩/١٩)، وابن عَدي (٤٠٦/٦) من طريق عبد الله بن يحيى
٣٨٣

الإِسكندراني، ثنا معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية، عن جُبير بن نُفير، عن كعب بن
عياض، عن النبي وَلّه قال: ((القُصَّاص ثلاثة: أمير، أو مأمور، أو مختال)).
وذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٩٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه
عبد الله بن یحیی الإِسكندراني، ولم أر من ترجمه.
وذكره السيوطي في تحذير الخواص (ص ١٧٢)، فقال: وروى الطبراني بسند
جید عن کعب بن عیاض ... اهـ.
قلت: عبد الله هذا ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح (٢٠٤/٥)، وقال: سألت
أبي عنه، فقال: لا بأس به. اهـ. لكن الإسناد ضعيف، فيه معاوية بن صالح، هو
ابن حُدير، قال الحافظ: صدوق له أوهام. (التقريب ص ٥٣٨).
وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة - خ - (ق ١٥٢ أ) من طريق عبد الله بن
يحيى المعافري عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جُبير، عن أبيه به.
٥ - حديث عُبادة بن الصامت: أخرجه ابن أبي عاصم في المذكر (ص ٣٥)
من طريق ثعلبة بن مسلم عن أبي عمران الأنصاري، عن عبادة بن الصامت، عن
النبي ◌َ ﴿ قال: ((لا يقص على الناس إلا أمير، أو مأمور، أو متكلف)).
وذكره الهيثمي في المجمع (١٩٠/١)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير،
وإسناده حسن.
قلت: إسناده ضعيف؛ لحال ثعلبة هذا، قال الحافظ: مستور. (التقريب
ص ١٣٤).
وبهذه الشواهد، يرتقي حديث الباب إلى الحسن لغيره، وبالله التوفيق.
٣٨٤

٣٢٠١ - وقال مُسَدَّد: حدثنا يحيى عن عبد الله بن سعيد بن
أبي هند قال: سمعت أبي يحدث أن علياً رضي الله عنه مرَّ بقَصَّاص،
فقال: ((ما يقول(١)؟))، قالوا: يقص، قال رضي الله عنه: ((لا، ولكن
يقول: اعرفوني)).
(١) قوله ((فقال ما يقول)): ساقط من نسخة ( و).
٣٢٠١ - الحكم عليه:
هذا الأثر رواته ثقات، إلا أنه منقطع، سعيد بن أبي هند يروي عن علي
رضي الله عنه مرسلاً.
وذكره البوصيري في الإِتحاف - خ - (٨٤/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد
موقوفاً بسند صحيح.
تخريجه :
أخرجه ابن وهب في الجامع (ص ٨٨)، قال: أخبرني ابن لَهيعة عن بكر بن
سَوَادة، أن علي بن أبي طالب خرج ذات يوم، فإذا برجل يقص فقال: ((ألا إن هذا
يقول: اعرفوني، فاعرفوه)).
وإسناده ضعيف؛ لضعف ابن ◌َهيعة.
ویشهد له ما يلي:
أخرج ابن وهب في الجامع (ص ٨٩)، قال: حدثني مالك بن أنس أن تميم
الداري قال لعمر بن الخطاب: دعني أدعو، وأقرأ، وأقص، وأذكر الناس، فقال
عمر: ((لا)). فأعاد عليه، فقال: ((أنت تريد أن تقول: أنا تميم الداري، فاعرفوني)).
قال: ثم ضربه عثمان بن عفان بعد ذلك على القَصَص في المسجد وجده يقص بعد
المغرب .
وهذا الإِسناد منقطع، مالك لم يدرك عمر رضي الله عنه.
وأخرج الطبراني في الكبير (٢٦٤/١٢) من طريق يحيى البكّاء قال: رأى ابن
٣٨٥

عمر قاصاً يقص في المسجد الحرام ومعه ابن له، فقال له ابنه: أي شيء يقول هذا؟
قال: هذا يقول: ((اعرفوني، اعرفوني)).
وسنده ضعيف، فيه يحيى البكّاء هو ابن مسلم، قال الحافظ: ضعيف.
(التقريب ص ٥٩٧).
وبما سبق يرتقي لفظ الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفّق.
٠٬٥
٣٨٦

٣٢٠٢ - وقال الحارث: حدثنا داود بن المُحَبَّر، ثنا ميسرة عن
أبي عائشة، عن يزيد بن عمر، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة وابن
عباس رضي الله عنهما قالا: خطبنا رسول الله وَليل خُطبة(١)، فوعظنا فيها
موعظة، ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، واقشعرَّت منها
الجلود، وتقلقلت(٢) منها الأحشاء، أمر ◌ً لل بلالاً رضي الله عنه فنادى(٣)
الصلاة جامعة، فذكر الحديث بطوله، وفيه: ((ومن اختار الدنيا على
الآخرة، فله النار(٤)، ومن عظّم صاحب دنيا ومدحه طمعاً في دنياه،
سخط الله تعالى عليه، وكان في درجة قارون في أسفل جهنم، ومن بنى
بناء رياء وسمعة، حمَّله يوم القيامة من سبع أرضين، مطوقة ناراً [توقد](٥)
في عنقه، ثم يُرمى به في النار))، فقيل: وكيف [يبني](٦) بناء رياء وسمعة؟
فقال (٧): ((يبني فضلاً عما يكفيه، ويبنيه مباهاة (٨)، ومن تعلَّم القرآن فلم
يعمل به، وآثر عليه حطام الدنيا وزينتها، استوجب سخط الله تعالى
وكان / في درجة اليهود والنصارى الذين نبذوا كتاب الله تعالى وراء [١١٢ب]
ظهورهم، واشتروا به ثمناً قليلاً(٩)، ومن سخط رزقه وبث شكواه، لم
ترفع(١٠) له إلى الله تعالى حسنة، ولقي الله عزَّ وجل وهو عليه ساخط(١١)،
ومن نكح امرأة حلالاً بمال حلال يريد بذلك الفخر والرياء، لم يزده الله
تعالى بذلك(١٢) إلا ذُلاًّ وهواناً، وأقامه الله تعالى بقدر ما استمتع منها على
شفير جهنم، ثم يهوي فيها سبعين خريفاً (١٣)، ومن أهان فقيراً مسلماً من
أجل فقره فاستخفَّ به، [فقد] (١٤) استخفَّ بحق(١٥) الله تعالى، ولم يزل
في مقت الله تعالى وسخطه حتى يرضيه، ومن أكرم فقيراً مسلماً، لقي الله
تعالى يوم القيامة وهو يضحك إليه، ومن عُرضت له الدنيا والآخرة فاختار
الدنيا على الآخرة، لقي الله تعالى وليست له حسنة يتقي بها النار، وإن
٣٨٧

اختار الآخرة على الدنيا، لقي الله تعالى وهو عنه راض(١٦)، ومن ذرفت
عيناه من خشية الله تبارك وتعالى، كان له بكل قطرة من دموعه مثل أُحُدٍ
في ميزانه، وله بكل قطرةٍ عينٌ في الجنة على حافتها من المدائن والقصور
ما لا عين رأت، ولا أُذُن سمعت، ولا خطر على قلب واصف (١٧))).
(١) زاد في بغية الباحث: ((قبل وفاته))، وهي آخر خطبة خطبها بالمدينة حتى لحق بالله.
(٢) في نسخة (س): ((وتعلقت)).
(٣) زاد في بغية الباحث: ((ثلاث مرات)).
(٤) زاد في بغية الباحث عدة أسطر.
(٥) في الأصل: ((توجد))، وفي نسخة ( و): ((يوجد))، وفي نسخة (س): ((يوجد))، بدون نقط
الياء، والمثبت من بغية الباحث.
(٦) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، والمثبت من باقي النسخ.
(٧) في نسخة ( و): ((قال)).
(٨) زاد في بغية الباحث عدة أسطر.
(٩) زاد في بغية الباحث عدة أسطر.
(١٠) في نسخة ( و) و (س): ((لم يرفع)).
(١١) زاد في بغية الباحث عدة أسطر.
(١٢) قوله ((بذلك)): ساقط من نسخة (س).
(١٣) زاد في بغية الباحث عدة أسطر.
(١٤) في جميع النسخ: ((قد))، والمثبت من بغية الباحث.
(١٥) في نسخة (و): ((حق)).
(١٦) زاد في بغية الباحث عدة ورقات.
(١٧) في نسخة (س): (بَشَر)).
٣٢٠٢ _ الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد موضوع، في إسناده ميسرة، وهو وضّاع، وداود بن
المُحَبَّر، وهو متروك. وقد ذكره الحافظ رحمه الله في مواضع متعدِّدة من ((المطالب))،
٣٨٨

٠
ويسوق بعضه حسب الباب الذي يذكره فيه، وقد نصَّ على ضعفه في بعض هذه
المواضع، ومن ذلك قوله في حديث رقم (٢٤٥): هذا موضوع اختلقه ميسرة بن
عبد ربه، فقبّحه الله فيما افترى.
وقوله- وهو في الحديث الآتي برقم (٣٢٥٥) - : داود وشيخه معروفان بالوضع.
وذكره الهيثمي في بغية الباحث (ص ٢٧٠)، ثم قال: هذا حديث موضوع، وإن
كان بعضه في أحاديث حسنة بغير هذا الإِسناد، فإن داود بن المُحَبَّر كذّاب.
وقال البوصيري في الإِتحاف -خ - (٨٩/١ ب) مختصر: خُطبة گَذَبَها داود بن
المُحَبَّر على رسول الله وَّر. اهـ. ثم ساق الحديث بلفظ طويل جدّاً.
تخريجه :
هو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ٢٧٠) بلفظ طويل جداً.
وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١٨١/٣) من طريق محمد بن
الحسن بن محمد بن خِراش البَلْخي، حدثنا أسود بن عامر، حدثنا يزيد بن عبد الله
الهُنائي، حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة، حدثني عمر بن عبد العزيز، حدثني
أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به مختصراً.
قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع. أما محمد بن عمرو بن علقمة، فقال
يحيى: ما زال الناس يتقون حديثه. وقال السَّعدي: ليس بقويّ. ومحمد بن خِراش
مجهول، والحمل فيه على الحسن بن عثمان. قال ابن عَدي: كان يضع الحديث. قال
عبدان: هو كذاب. ومحمد بن الحسن، هو النقاش، قال طلحة بن محمد: كان
النقاش يكذب. اهـ.
وذكره السيوطي في اللّآلىء (٢/ ٣٦٠)، وذكر له شاهداً، وهو طريق الحارث
- طريق الباب - ثم قال: قال الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)): هذا الحديث
بطوله موضوع على رسول الله و *، المتهم به ميسرة بن عبد ربه، لا بُورك فيه. اهـ.
وأورده ابن عرّاق في تنزيه الشريعة (٣٣٨/٢)، ونقل كلام السيوطي.
٣٨٩

٣٢٠٣ _ وقال مُسَدَّد: حدثنا حماد عن خالد بن دينار، عن
محمد(١) بن سيرين قال: ((إن القَصَص بدعة)).
(١) قوله ((محمد)): ساقط من نسخة ( و).
٣٢٠٣ - الحكم عليه:
إسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٨٤/٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه
مُسَدَّد.
تخريجه :
أخرجه ابن الجوزي في القصَّاص والمذكِّرين (ص ٣٤٣) من طريق حجاج بن
منهال قال: حدثنا جرير بن حازم قال: سأل رجل محمد بن سِيرين عن القَصَص،
فقال: ((بدعة، إن أول ما أحدث الحرورية القَصَص)).
وأخرجه ابن أبي شيبة (١١٤/١٤)، قال: حدثنا أبو أسامة عن جرير بن حازم
أبي النضر: سأل رجل محمد بن سيرين: ما تقول في مجالسة هؤلاء القصاص؟ قال:
((لا آمرك به، ولا أنهاك عنه، القَصَص أمر محدث، أحدثه هذا الخلف من الخوارج)).
وإسناد ابن أبي شيبة صحيح.
ويشهد له ما رُوي عن ابن مسعود رضي الله عنه: أخرجه الطبراني في الكبير
(١٣٧/٩) من طريق الأسود بن هلال عن عبد الله قال: ذكروا له رجلاً يقص، فجاء
فجلس في القوم، فسمعته يقول: سبحان الله كذا وكذا. فلما سمع ذلك قام، فقال:
((ألا تسمعوا؟)) فلما نظروا إليه، قال: ((إنكم لأهدى من محمد رَّه وأصحابه؟ إنكم
لمتمسكون بطرف ضلالة)».
وسنده صحيح.
وأخرجه الطبراني أيضاً من طريق أبي إسحاق عن عبد الله بن أَغَرّ قال: بلغ ابن
مسعود أن عَمرو بن زرارة مع أصحاب له يذكِّرهم، فأتاهم عبد الله فقال: ((أنتم أهدى
٣٩٠

أم أصحاب محمد ◌َّه؟ إنكم متمسكون بطرف ضلالة)).
وسنده ضعيف، لعنعنة أبي إسحاق، وهو عمرو بن عُبيد الله، ذكره الحافظ في
أهل المرتبة الثالثة من طبقات المدلسين (انظر طبقات المدلسين ص ٤٢)،
وعبد الله بن أَغَرّ مجهول، ذكره البخاري، وابن أبي حاتم، ولم يوردا فيه جرحاً ولا
تعديلاً (التاريخ الكبير ٤٢/٥، الجرح ٨/٥).
وأخرجه الطبراني (١٣٦/٩) من طريق شَريك عن أبي إسحاق، عن عَمرو بن
زُرارة قال: وقف عليّ عبد الله وأنا أقص في المسجد، فقال: ((يا عَمرو، لقد ابتدعتم
بدعة ضلالة، أو إنكم لأهدى من محمد ﴿ وأصحابه؟)) ولقد رأيتهم تفرقوا عني،
حتى رأيت مکاني ما فيه أحد.
وسنده ضعيف، فيه شَريك هو ابن عبد الله النَّخَعي، قال الحافظ: صدوق
يخطىء كثيراً (التقريب ص ٢٦٦)، وأبو إسحاق هو عمرو بن عُبيد الله، وهو مدلس
من المرتبة الثالثة (انظر طبقات المدلسين ص ٤٢) وقد عنعنه هنا، وعمرو بن زرارة
مجهول، ذكره البخاري، وابن أبي حاتم، وسكتا عنه (التاريخ الكبير ٣٣١/٦،
الجرح ٢٣٣/٦).
٣٩١

٣٢٠٤ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا عبد الوهاب عن هشام، عن
الحسن قال: لما مرض سلمان رضي الله عنه، مرضه الذي مات فيه، أتاه
سعد رضي الله عنه، يعوده وهو أمير الكوفة، فجعل سلمان رضي الله عنه،
يبكي، فذكر الحديث، ثم قال: ((وأما أنت أيها الرجل، فاتق الله تعالى
عند همك إذا هممت، وعند يدك إذا قسمت، وعند لسانك إذا حكمت)).
٣٢٠٤ - الحكم عليه:
رجال هذا الإِسناد ثقات، إلاّ أنه منقطع، الحسن يبعد لقاؤه بسلمان وسماعه
منه، لأن سلمان رضي الله عنه، قدیم الموت.
وقال البوصيري في الإتحاف - خ - (٩٩/٣ أ) مختصر: رواه محمد بن
يحيى بن أبي عمر، وأبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف، وابن ماجه مختصراً بسند
صحيح، وقد ورد في صحيح ابن حبان أن مال سلمان جمع، فبلغ خمسة عشر
درهماً، وفي الطبراني أن متاع سلمان بيع، فبلغ أربعة عشر درهماً.
تخريجه :
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٦٩/٤) من طريق أبي الأشهب، والحسين
المروزي في زوائد زهد ابن المبارك (ص ٣٤٣) من طريق يونس، وابن السُّنِّي في
القناعة (ص ٥٤) من طريق حفص البصري، والأصبهاني في الترغيب (٦١٩/٢) من
طريق جرير بن حازم، أربعتهم: عن الحسن به، بألفاظ متقاربة.
ولفظ الحسين المروزي: اشتکی سلمان، فدخل عليه سعد يعوده فبکی سلمان،
فقال: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ قال: والله ما أبكي حباً للرجعة إليكم، ولا حرصاً على
الدنيا، قالوا: فمه؟ قال: إن رسول الله وَلقول عهد إلينا عهداً فلم أنته إليه أنا، ولا أنتم،
قالوا: وما هو؟ قال: قال رسول الله وَلاغير: ((ليكن بلاغكم من الدنيا كزاد الراكب)). فلم
أنته إليه أنا ولا أنتم، أما أنت أيها الأمير، فاذكر الله عند همك إذا هممت، واذكر الله
عند لسانك إذا حكمت، واذكر الله عند يدك إذا قسمت، قوموا عني.
وأخرجه وكيع (٢٩٠/١) قال: حدثنا الربيع، والفضل، ومعمر في الجامع
٣٩٢

(٣١٣/١١) عن راوٍ مبهم، وابن سعد في الطبقات (٦٨/٤)، وابن السُّنِّي في القناعة
(ص ٤٨) من طريق أبي الأشهب، وابن سعد أيضاً من طريق يزيد بن إبراهيم،
وأحمد (٤٣٨/٥)، وابن السُّنِّ في القناعة (ص ٥١)، والبيهقي في الشعب (٣٠٦/٧)
من طريق منصور، وأبو نعيم في الحلية (١٩٦/١) من طريق السَّري بن يحيى،
والبيهقي في الشعب (٣٠٥/٧) من طريق حميد بن حميد، كلهم: عن الحسن، فذكر
قصة مرض سلمان، دون المذكور من اللفظ في طريق الباب.
ولفظ أحمد عن الحسن قال: لما احتضر سلمان بكى، وقال: إن رسول الله وصلات
عهد إلينا عهداً، فتركنا ما عهد إلينا: ((أن يكون بُلْغَة أحدنا من الدنيا کزاد الراكب)».
قال: ثم نظرنا فيما ترك، فإذا قيمة ما ترك: بضعة وعشرون درهماً، أو بضعة وثلاثون
درهماً.
ويشهد له ما رُوي عن أنس، وعن أبي سفيان، عن أشياخه، كما يلي: أخرج
ابن ماجه (١٣٧٤/٢) قال: حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ثنا عبد الرزاق، ثنا
جعفر بن سليمان عن ثابت، عن أنس قال: اشتكى سلمان، فعاده سعد فرآه يبكي،
فقال له سعد: ما يبكيك يا أخي، أليس قد صحبت رسول الله وَ ار، أليس، أليس؟ قال
سلمان: ما أبكى واحدة من اثنتين، ما أبكي ضنا للدنيا، ولا كراهية للآخرة، ولكن
رسول الله والقر عهد إليّ عهداً، فما أراني إلاَّ قد تعدّيت، قال: وما عهد إليك؟ قال:
عهد إليّ أنه يكفي أحدكم مثل زاد الراكب، ولا أراني إلاَّ قد تعدَّيت، وأما أنت يا
سعد، فاتق الله عند حكمك إذا حكمت، وعند قسمك إذا قسمت، وعند همك إذا
هممت.
قال ثابت: فبلغني أنه ما ترك إلاَّ بضعة وعشرين درهماً من نفقة كانت عنده.
وذكره المنذري في الترغيب (١٦٧/٤)، ثم قال: رواه ابن ماجه، ورواته ثقات
احتج بهم الشیخان، إلاّ جعفر بن سليمان، فاحتج به مسلم وحده.
وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٣٢٠/٢): هذا إسناد فيه مقال ... اهـ.
٣٩٣

وأعلَّه بجعفر بن سليمان.
قلت: جعفر بن سليمان، والحسن بن أبي الربيع صدوقان. (انظر التقريب
ص ١٤٠، ١٦٤)، فالإِسناد لأجلهما حسن، إن شاء الله تعالى.
وحديث أنس هذا أخرجه مختصراً كل من: الطبراني في الكبير (٢٢٧/٦)،
وأبي نُعيم في الحلية (١/ ١٩٧).
ولفظ الطبراني: عن أنس رضي الله عنه، قال: دخلت على سلمان، فرأيت بيته
رئاً، فقال له في ذلك، فقال: إن رسول الله وير عهد إليّ أن يكون زادكم في الدنيا
کزاد الراكب.
وأخرج ابن سعد في الطبقات (٦٨/٤) واللفظ له، وابن أبي شيبة
(٢٢٠/١٣)، وأحمد في الزهد (ص ٢٢١)، وهنَّد (٣١٦/١)، والحاكم (٣١٧/٤)،
وعنه البيهقي في الشعب (٣٠٥/٧) من طريق يحيى بن يحيى، وأخرج أبو نُعيم في
الحلية (١٩٥/١)، والبيهقي في الشعب (٤٥٨/٥) من طريق إسحاق بن راهويه،
سنتهم: عن أبي معاوية الضرير قال: حدثنا الأعمش عن أبي سفيان، عن أشياخه
قالوا: دخل سعد بن أبي وقاص على سلمان يعوده، قال: فبكى سلمان. فقال له
سعد: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ توفي رسول الله وَ ليل وهو عنك راض، وتلقى
أصحابك، وترد عليه الحوض. قال سلمان: والله ما أبكي جزءاً من الموت، ولا
حرصاً على الدنيا، ولكن رسول الله وَ ليل عهد إلينا عهداً، فقال: ((لتكن بُلْغَة أحدكم من
الدنيا مثل زاد الراكب)). وحولي هذه الأساود. قال: وإنما حوله جفنة أو مطهرة أو
إجّانة. قال: فقال له سعد: يا أبا عبد الله، اعهد إلينا بعهد نأخذه بعدك. فقال: يا
سعد، اذكر الله عند همك إذا هممت، وعند حكمك إذا حكمت، وعند يدك إذا
قسمت.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في
التلخيص.
٣٩٤

قلت: ولعل تصحيحه لكثرة الطرق، وإلاَّ، ففيه إبهام أشياخ أبي سفيان وهم
لا يعرفون.
وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة (٢٨٣/١) عن أبي سفيان به، بلفظ
قريب.
وأخرجه بدون واسطة أشياخه ابن الأعرابي في الزهد (ص ٥٤)، ومن طريقه
البيهقي في الشعب (٣٠٦/٧) من طريق زائدة عن الأعمش، عن أبي سفيان، قال:
دخل سعد على سلمان يعوده، فقال: أبشر أبا عبد الله، مات رسول الله وصله وهو عنك
راض. قال: كيف يا سعد، وقد سمعت رسول الله وَ له يقول: ((ليكن بُلْغَة أحدكم من
الدنیا کزاد الراکب حتی یلقاني».
وسنده منقطع، إذ لم يثبت سماع أبي سفيان من سلمان رضي الله عنه.
قلت: ورُويت قصة مرض سلمان رضي الله عنه، من عدة طرق، كما يلي:
أخرج الدولابي في الكنى (٧٨/١)، وابن سعد في الطبقات (٦٨/٤) واللفظ
له، وابن السُّنِّي في القناعة (ص ٥٣)، وأبو نعيم في الحلية (١٩٦/١) من طريق
عليّ بن زيد عن سعيد بن المسيب، أن سعد بن مسعود، وسعد بن مالك دخلا على
سلمان يعودانه، فبكى، فقالا له: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ قال: عهد عهده إلينا
رسول الله ولو لم يحفظه منا أحد، قال: ((ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا کزاد الراكب)).
وسنده ضعيف، لضعف عليّ بن زيد، وهو ابن جُذْعان (انظر التقريب
ص ٤٠١).
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٦١/٦)، وابن السُّنِّي في القناعة (ص ٥٢)،
والقُضاعي في مسند الشهاب (٤٢٤/١) من طريق عليّ بن زيد عن سعيد بن المسيب،
وحميد عن مُوَرِّق العِجلي، أن سعد بن مالك، وابن مسعود دخلا على سلمان يعودانه
فیکی ... فذكره بنحوه.
وأخرج ابن حبان كما في الإِحسان (٤٥/٢) واللفظ له، والطبراني في الكبير
٣٩٥

.
(٢٦٨/٦)، وابن السُّنِّي في القناعة (ص ٥٣)، وأبو نعيم في الحلية (١٩٧/١) من
طريق أبي عبد الرحمن الحُبُلي عن عامر بن عبد الله، أن سلمان الخير حين
حضره ... فذكره بنحوه.
قال أبو حاتم: عامر هذا، عامر بن عبد قيس.
قلت: عامر هذا لم أعرفه، وقد ذكر السيوطي هذا الحديث في الجامع الصغير،
ورمز لحسنه (انظر فيض القدير ٣٩٤/٥).
ويشهد لقوله وثر: ((ليكن بلاغكم من الدنيا كزاد الراكب)) حديث خبّاب
رضي الله عنه، مرفوعاً: ((إنما يكفي أحدكم من الدنيا كزاد الراكب)).
وسنده صحيح، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث الماضي برقم
(٣١٨٥).
وبما سبق يرتقي لفظ الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق.
٣٩٦

٣٢٠٥ - وقال أبو يعلى: حدثنا القواريري، ثنا أبو أحمد
الزبيري، ثنا سفيان، عن الأجلح، عن عبد الله بن أبي الهُذيل، عن خبَّاب
رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ◌َله: (([إن بني إسرائيل](١) لما
هلکوا، قصوا)).
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من مصادر التخريج.
٣٢٠٥ - الحكم عليه:
هذا الحديث بهذا الإِسناد حسن، رجاله ثقات غير الأجلح بن عبد الله، وهو
حسن الحدیث.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٨٩/١)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير،
ورجاله موثقون، واختلف في الأجلح الكِندي، والأكثر على توثيقه.
تخريجه :
أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٦٢/٤) من طريق أبي شعيب الحَرَّاني قال: ثنا
عُبيد الله بن عمر به، بلفظه.
قال أبو نُعيم: غريب من حديث الأجلح والثوري، تفرد به أبو أحمد.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٨٠) من طريق نصر بن عليّ، ومحمد بن بكّار
العَيشي، وأبو نُعيم في الحلية (٣٦١/٤)، ومن طريقه ابن الجوزي في القصاص
والمذكِّرين (ص ٣٤٣) من طريق الفضل بن سهل، ثلاثتهم: عن أبي أحمد الزبيري
به، بلفظه.
وحديث الطبراني هذا، ذكره ابن كثير في جامع المسانيد والسنن (٦١٥/٢)،
والسيوطي في تحذير الخواص (ص ١٧٦).
وأخرجه محمد بن وَضَّاح في البدع (ص ٢٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدي
عن سفيان به، ولفظه: ((إنما هلكت بنو إسرائيل حين قصوا)).
وأخرجه البزار كما في الأحكام الكبرى لعبد الحق الإِشبيلي (٣٥٣/٢) من
٣٩٧

طريق شَريك عن أبي سنان، عن ابن أبي الهُذيل، عن خبَّاب، أن النبي ◌َّ قال:
((إن بني إسرائيل لما ضلوا، قصوا)).
قال عبد الحق: أبو سنان اسمه ضِرار بن مرة، وابن أبي الهُذيل، اسمه
عبد الله، قال أبو بكر - يعني البزار -: إسناد هذا الحديث إسناد حسن.
وقال ابن القطان في بيان الوهم والإِيهام - خ - (٢٠٩/١ أ): ولم يبين - أي
عبد الحق - موضع علته، ورأيته لما ذكره في كتابه الكبير قال بعده: ابن أبي الهُذيل
اسمه عبد الله، وأبو سنان اسمه ضرار بن مرة، فهذا منه تصريح بأن الذي لأجله
لا يحتج به عنده هو شريك.
قلت: شَريك بن عبد الله هو النَّخَعي، قال الحافظ: صدوق يخطىء كثيراً
(التقريب ص ٢٦٦)، لكن طريق الباب تشهد له وتقويه، ولم يورده الهيثمي في
(كشف الأستار عن زوائد البزار))، فلعل البزار أخرجه في غير المسند له، والله أعلم
بالصواب.
٣٩٨

٣٢٠٦ _ وقال أبو بكر: حدثنا أبو أسامة عن بعض أصحابه، عن
يزيد الرَّقَاشي قال: اختصم قوم في القَصَص، فحسَّنه قوم وكرهه قوم،
فأتوا أنس بن مالك رضي الله عنه، فذكروا له ذلك وسألوه، فقال: ((بُعث
رسول الله وَله بالقتال، ولم يُبعث بالقَصَص)).
٣٢٠٦ _ الحكم عليه :
أتوقف في الحكم على هذا الأثر؛ لجهالة الشيوخ الذين روى عنهم أبو أسامة؛
وفیه یزید بن أبان، وهو ضعيف.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٨٤/٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه
أبو بكر بن أبي شيبة [بسند] ضعيف، لضعف يزيد الرَّقَاشي وغيره.
تخريجه :
قال السيوطي في تحذير الخواص (ص ١٩٥): أخرج المروزي عن يزيد
الرَّقَاشي قال: اختصم قوم في القَصَص، فحسَّنه قوم وكرهه قوم، فأتوا أنساً، فذكروا
ذلك له وسألوه، فقال: ((إن رسول الله وَ ل﴿ لم يُبعث بالقَصَص)».
وقال في (ص ١٨٣): أخرج ابن عدي عن الأعمش قال: اختلف أهل البصرة
في القَصَص، فأتوا أنس بن مالك فسألوه: أكان النبي وَل* يقص؟ قال: ((لا)).
٣٩٩

٣٣ - باب كراهية تنجید البیوت بالستور،
والتبقر في التزين
٣٢٠٧ - قال أبو بكر: حدثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، ثنا
أبو جعفر الخَطْمي، عن محمد بن كعب قال: دُعي عبد الله بن يزيد إلى
طعام، فلما جاء، رأى البيت منجداً فقعد خارجاً يبكي، فقيل له: ما
يبكيك؟ فقال رضي الله عنه: كان رسول الله وَيقول إذا شيع جيشاً فبلغ عقبة
الوداع، قال وَلا ي: ((استودع الله دينكم، وأمانتكم، وخواتيم أعمالكم).
فرأى رجلاً ذات يوم قد رقع بردة له بقطعة فرو، فقال: فاستقبل مطلع
الشمس، وقال هكذا بيده، ووصف(١) حماد بيديه بباطن(٢) الكفين ومد
يديه: ((تطالعت عليكم الدنيا - أي أقبلت - حتى ظننا أن تقع علينا،
ويغدو أحدكم في حُلَّة ويروح في أخرى، وتسترون بيوتكم كما تسترون
الكعبة))، فقال عبد الله بن يزيد: أو لا أبكي، وقد رأيتكم تسترون بيوتكم
كما تسترون الكعبة .
: قلت: أخرج أبو داود، والنسائي، قصة القول عند التوديع فقط
[وإسنادهما](٣) حسن.
(١) في نسخة ( و) و (س): ((وصف)) بدون واو العطف.
.
٠٠.
٤٠٠