النص المفهرس
صفحات 361-380
٠ حبان: كما في الإِحسان (١/ ١٠٧)، وابن مندة في الرد على من يقول: ((ألم)) حرف (ص ٣٣)، والأصبهاني في الترغيب (٢٢١/١) من طريق حُصين عن مُجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله وَّ: ((لكل عمل شِرَّة، ولكل شِرَّة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي، فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك، فقد هلك)). وإسناده صحيح. ٢ - حديث جَعْدَة بن هُبيرة: أخرجه الطبراني في الكبير (٢٨٤/٢) ومن طريقه أبو نُعيم في معرفة الصحابة - خ - (١٣٨/١ ب) من طريق سفيان عن منصور، عن مُجاهد، عن جَعْدَة بن هُبيرة قال: ذُكر للنبي وَّ مولى لبني عبد المطلب يصلي ولا ينام، ويصوم ولا يفطر، فقال: ((أنا أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، ولكل عمل شِرَّة، ولكل شِرَّة فترة، فمن يكن فترته إلى الشُّنَّة، فقد اهتدى، ومن يك إلى غير ذلك، فقد ضل». وإسناده صحيح، وقد أخرجه الإمام أحمد (٤٠٩/٥) من طريق جَرير عن منصور، عن مُجاهد قال: دخلت أنا ويحيى بن جَعْدَة على رجل من الأنصار من أصحاب الرسول، فذكره بنحو لفظ الطبراني. وذكره الهيثمي في المجمع (٢٥٩/٢)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه بِشر بن نُمير، وهو ضعيف. قلت: وهم الهيثمي رحمه الله؛ إذ لا يوجد في إسناد الطبراني: بشر بن نُمير، والمبهم في رواية أحمد هو آخر، غير جَعْدَة بن هُبيرة، ويمنع من كونه هو: أن هذا أنصاري، وجَعْدَة مخزومي (انظر التقريب ص ١٣٩) وهذا لا يتفق، فوجب الترجيح؛ لأن مخرج الرواية واحد والقصة واحدة، ولا شك أن سفيان أحفظ من جَرير، فترجح روايته، والله تعالى أعلم. ٣ - حديث ابن عباس: أخرجه البزار: كما في الكشف (١/ ٣٤٧) من طريق مسلم عن مُجاهد، عن ابن عباس قال: كانت مولاة للنبي وَ لا تصوم النهار وتقوم ٣٦١ . الليل، فقيل له: إنها تصوم النهار وتقوم الليل، فقال رسول الله وَ ل قوله: ((إن لكل عمل شِرَّة، والشِّرَّة إلى فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي، فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غیر ذلك، فقد ضل)). قال البزار: لا نعلم إلاَّ عن ابن عباس، وليس له عنه إلاَّ هذا الطريق، بهذا اللفظ تفرد به مسلم. وذكره الهيثمي في المجمع (٢٥٨/٢)، ثم قال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح . قلت: سنده ضعيف، فيه مسلم، وهو ابن كَيسان المُلائي، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٥٣٠)، وبه أعلَّه الحافظ في مختصر زوائد البَزَّار (٣٢٢/١). ٤ - حديث ابن عباس، وعائشة: أخرجه الطبراني في الكبير (٣٨٧/١٠)، ومن طريقه ابن منده في الرد على من يقول ((ألم)) حرف (ص ٣٦) من طريق مَسروق بن المَرْزُبان الكِنْدي، ثنا المُسَيِّب بن شَريك العامِري عن عيسى بن مَيمون، عن محمد بن كعب القُرَظي، عن ابن عباس. وعن القاسم بن محمد، عن عائشة، قالا: دخل رسول الله وَ﴿ المسجد، فإذا أصوات كدويٍّ النحل قراءة القرآن، فقال: ((إن الإِسلام يشيع، ثم تكون له فترة، فمن كانت فترته إلى غلو وبدعة، فأولئك أهل النار)). وإسناده ضعيف جداً، مسروق بن المَرْزُبان صدوق له أوهام، قاله الحافظ في التقريب (ص ٥٢٨)، وفيه المُسَيِّب بن شَريك، قال الذهبي: تركوه (المغني ٦٥٩/٢)، وعيسى بن ميمون هو المدني، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٤٤١). ٥ - حديث أبي هُريرة: أخرجه أبو يعلى (٤٣٤/١١) من طريق أبي مَعْشر عن سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((إن لهذا القرآن شِرَّة، وللناس عنه فترة، فمن كانت فترته إلى القصد، فنعما هي، ومن كانت فترته إلى الإِعراض، فأولئك هم بور». ٣٦٢ وسنده ضعيف؛ لضعف أبي معشر، وهو نَجيح بن عبد الرحمن، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٥٥٩). وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث الآتي برقم (٣٢٦٧/أ). ٦ - حديث مُجاهد: أخرجه الحُسين المَرْوَزي في زياداته على زهد ابن المبارك (ص ٣٨٩) من طريق مُجاهد قال: قال رسول الله وَله: ((إن لكل عمل شِرَّة، ولكل شِرَّة فترة، فمن كانت فترته إلى سنة، فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير سنة، فقد ضل، إني أصوم وأفطر، وأصلي وأنام، فمن اتبع سنتي، فهو مني، ومن رغب عن سنتي، فليس مني)). وسنده منقطع . وبهذه الشواهد يرتقي سند الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفِّق، لا إله غيره. ٣٦٣ ٢٩ - باب ذكر الأبدال ٣١٩٧ - [١] قال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، ثنا معمر عن الزهري، عن صفوان بن عبد الله، أو عبد الله بن صفوان، قال: قال رجل يوم صِفِّين: اللهم العن أهل الشام. فقال علي رضي الله عنه: ((لا تسبّوا أهل الشام جَمّاً غفيراً، فإن بها الأبدال)). قالها ثلاثاً. * أخرجه أحمد في مسند علي رضي الله عنه مرفوعاً. ٣١٩٧ - [١] الحكم عليه: الأثر بهذا الإِسناد صحيح. وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٨٣/٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه إسحاق، ورواته ثقات، وأحمد بن حنبل. تخريجه : هذا الأثر رواه الزهري، واختلف عليه فيه كما يلي: ١ - فرواه معمر عنه، عن عبد الله بن صفوان به. ٢ - ورواه معمر أيضاً، وصالح بن أبي الأخضر، وصالح بن كيسان عنه، عن صفوان بن عبد الله به. ٣ - ورواه زياد بن سعيد عنه، عن أبي عثمان بن سَنَّة به. ٣٦٤ ٤ - ورواه الأوزاعي عنه فقصَّر به، لم يذكر ابن صفوان، ولا أبا عثمان بن سَنَّة . أما الوجه الأول، فأخرجه معمر في الجامع (٢٤٩/١١) عنه به، بلفظ قريب، ومن طريقه كل من: أحمد في فضائل الصحابة (٩٠٥/٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق - خ - (١ / ١٥٤). قال ابن عساكر: خالف عبد الله بن المبارك المروزي، ومحمد بن كثير المِصِّيصي عبد الرزاق بن همام عن معمر، وصالح بن كيسان في ((عبد الله بن صفوان)) فقالا: ((صفوان بن عبد الله)). وأما الوجه الثاني، فأخرجه ابن المبارك في الجهاد (ص ١٧١)، وعنه نُعيم في الفتن (٢٣٥/١)، ومن طريقه ابن عساكر أيضاً. وأخرجه الذهلي في علل حديث الزهري: كما في فضائل الشام (ص ٢٦)، ومن طريقه كل من الضياء في المختارة (١١١/٢)، وابن عساكر أيضاً قال: ثنا محمد بن كثير الصنعاني، كلاهما: عن معمر، وأخرجه إسحاق: كما في المطالب (ق ١١٢ أ) من طريق صالح بن أبي الأخضر، وأخرجه الذهلي أيضاً: كما في المختارة للضياء (١١١/٢)، ومن طريقه ابن عساكر أيضاً من طریق صالح بن گیسان، ثلاثتهم: عنه به، بنحوه. وقد ذكر الحافظ رواية إسحاق، ورواية الذهلي الأولى، هنا في المطالب، وهما الطريقان القادمان برقم (٢) و (٣). وأما الوجه الثالث، فأخرجه الفسوي في المعرفة (٣٠٥/٢)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق - خ - (١/ ١٥٣) من طريق زياد بن سعيد عنه به، بلفظ قریب . وأما الوجه الرابع، فأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق - خ - (١ /١٥٤) من طريق الأوزاعي عنه به، بلفظ قريب. قلت: ويظهر أن أرجح الأوجه هو الوجه الثاني؛ لكثرة الرواة له عن الزهري، ٣٦٥ وفيهم صالح بن كيسان، وهو ثقة، ثبت. (التقريب ص ٢٧٣)، ومعمر بن راشد على الرواية المحفوظة عنه، حیث رواها عنه ابن المبارك، ومحمد بن کثیر. وأما الوجه الأول، فمرجوح؛ لأنه رواية غير محفوظة عن معمر، حيث لم أجد من رواها عنه غير عبد الرزاق، وقد خالف ابن المبارك، ومحمد بن كثير، كما تقدم. وأما الوجه الثالث والرابع، فمرجوحان، حيث لم أجد من رواهما عن الزهري إلَّا راوٍ واحد لكل وجه، فالوجه الثاني يرجح عليهما بالكثرة، والله تعالى أعلم. ورُوي هذا الأثر من غير طريق الزهري: فأخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق - خ - (١ / ١٥٢) من طريق عبد الله بن صالح، حدثني أبو شُریح، أنه سمع الحارث بن یزید یقول: حدثني عبد الله بن زُریر الغافقي أنه سمع علي بن أبي طالب يقول: ((لا تسبّوا أهل الشام، فإن فيهم الأبدال، وسبوا ظلمتهم». وأخرجه الحاكم (٥٥٣/٤) من طريق عياش بن عباس عن الحارث بن یزید به، بنحوه، في أثناء لفظ طويل. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص. وهو كما قالا . ورُوي من هذه الطريق مرفوعاً: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق - خ - (١/ ١٥٢) من طريق الوليد بن مسلم، نا ابن لَهيعة، حدثني عياش بن عباس عن عبد الله بن زُرير به، بنحوه، في أثناء لفظ طويل. وأخرجه ابن عساكر أيضاً من طريق الطبراني، من طريق زيد بن أبي الزرقاء، نا ابن لهيعة به . قال الطبراني لم يرو هذا الحديث إلَّ زيد بن أبي الزرقاء. اهـ. وتعقبه ابن عساكر فقال: هذا وهم من الطبراني، فقد رواه الوليد بن مسلم أيضاً عن ابن لَهيعة كما تقدم. ٣٦٦ . قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لوجود ابن لَهيعة. (انظر ترجمته في الحديث الماضي برقم ٨). وقد ذكر الحافظ طريق عبد الله بن زُرير الغافقي الموقوفة هنا، وهي الطريق القادم برقم (٣). وأخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق - خ - (١/ ١٥٣) من طريق الطيالسي عن الفرج بن فَضَالة، نا عروة بن رُويم اللَّخْمي عن رجاء بن حَيْوة، عن الحارث بن حَرْمَل، عن علي بن أبي طالب قال: ((لا تسبّوا أهل الشام، فإن فيهم الأبدال)). وأخرجه ابن عساكر أيضاً من طريق يَسْرَة، نا فرج بن فَضَالة به، بلفظ: ((يا أهل العراق، لا تسبّوا أهل الشام، فإن فيهم الأبدال)). ومدار هذين الإِسنادين على الفرج بن فَضَالة، وهو الحمصي، قال الحافظ: ضعيف. (التقريب ص ٤٤٤)، وفيه الحارث بن حَرْمَل، وهو مجهول. (انظر الجرح ٧٢/٣). وأخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق - خ - (١٣٤/١) من طريق حَبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل، قال: خطبنا علي، فذكر الخوارج، فقام رجل فلعن أهل الشام، فقال له: ((ويحك، لا تعم، إن كنت لاعناً، ففلاناً وأشياعه، فإن منهم الأبدال، ومنكم العَصَب)). وسنده ضعيف؛ لعنعنة حَبيب، وهو مدلس، لا يقبل حديثه إلاّ إذا صرح بالسماع. (انظر طبقات المدلسين ص ٣٧). وقوله: (منكم العَصَب))، أي: الذين يتجمعون للحروب، وقيل: جماعة من الزهاد؛ لأنه قرنهم بالأبدال. (انظر النهاية ٢٤٣/٣). وأخرج ابن عساكر أيضاً، قال: قرأت على أبي القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل السوسي عن أبي الفرج سهل بن بشر الإِسفرايني، أنا أبو الحسن علي بن مُنَيِّر بن أحمد الخلال، أنا الحسن بن رَشيق، نا أبو علي الحسين بن حميد الكعبي، نا ٣٦٧ زهير بن عباد، نا الوليد بن مسلم عن الليث بن سعد، عن عياش بن عباس القِتْباني، أن علي بن أبي طالب قال: ((الأبدال من الشام، والنجباء من أهل مصر، والأخيار من أهل العراق)). وسنده ضعيف، عياش بن عباس لم يدرك علياً رضي الله عنه. (انظر التهذيب ١٧٦/٨)، وفيه عنعنة الوليد بن مسلم، وهو مدلس، لا يقبل حديثه إلاّ إذا صرح بالسماع. (انظر طبقات المدلسين ص ٥١)، وفيه الحسين بن حميد الكعبي، قال الذهبي: ضعف. (المغني ١/ ١٧٠)، وفيه شيخ المصنّف: نصر بن أحمد، قال الذهبي: شيخ مستور، لم يكن الحديث من شأنه. (السير ٢٤٨/٢٠). ورُوي عن علي رضي الله عنه مرفوعاً، كما يلي: أخرج أحمد (١١٢/١)، وفي فضائل الصحابة (٩٠٦/٢)، ومن طريقه الضياء في المختارة (١١٠/٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق - خ - (١ /١٣٠) من طريق شُريح بن عُبيد، قال: ذكر أهل الشام عند علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو بالعراق، فقالوا: العنهم يا أمير المؤمنين. قال: لا، إني سمعت رسول الله مَ * يقول: «الأبدال یکونون بالشام، وهم أربعون رجلاً، کلما مات رجل، أبدل الله مكانه رجلاً، يُسقى بهم الغيث، ويُنتصر بهم على الأعداء، ويُصرف عن أهل الشام بهم العذاب)). وأخرجه ابن عساكر أيضاً بسند آخر من طريق شُريح بن عُبيد عن علي مرفوعاً بلفظ قريب. ثم قال: هذا منقطع بين شُريح وعليّ، فإنه لم يلقه. وذكره ابن القيم في المنار المنيف (ص ١٣٦)، وابن عبد الهادي في فضائل الشام (ص ٢٧)، وضعفاه لانقطاعه. وذكره الهيثمي في المجمع (٦٢/١٠)، وأوهم بالاتصال، فكان له رحمه الله أن ینبه علی انقطاعه، مع کون رجاله ثقات. وذكره المٍدراسي في ذيل القول المسدد (ص ١١٠)، ثم قال: رجاله رجال الصحيح غير شُريح، وهو ثقة. ٣٦٨ ويشهد للفظ الباب ما يلي: ١ - حديث عوف: أخرجه الطبراني في الكبير (٦٥/١٨)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق - خ - (١٣١/١) من طريق عمرو بن واقد عن يزيد بن أبي مالك، عن شَهْر بن حَوْشَب قال: لما فتحت مصر، سبّوا أهل الشام، فأخرج عوف بن مالك رأسه من تُرس، ثم قال: يا أهل مصر، أنا عوف بن مالك، لا تسبّوا أهل الشام، فإني سمعت رسول الله والله يقول: ((فيهم الأبدال، وبهم تنصرون، وبهم ترزقون». وذكره الهيثمي في المجمع (٦٣/١٠)، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه عمرو بن واقد، وقد ضعفه جمهور الأئمة، ووثقه محمد بن المبارك الصوري، وشَهْر اختلفوا فيه، وبقية رجاله ثقات. قلت: عَمرو بن واقد هو الدمشقي، قال الحافظ: متروك. (التقريب ص ٤٢٨)، فالإِسناد لأجله ضعيف جداً. ٢ - حديث أنس: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق - خ - (١٣١/١) من طريق عبد الملك - كذا، والصواب: عبد الله - بن مَعْقِل عن يزيد الرَّقَاشي، عن أنس بن مالك، عن النبي وَ ير قال: ((دعائم أمتي عصائب اليمن، وأربعون رجلاً من الأبدال بالشام، كلما مات رجل، أبدل الله مكانه، أما إنهم لم يبلغوا ذلك بكثرة صلاة، ولا صيام، بفناء الأنفس، وسلامة الصدور، والنصيحة للمسلمين)). وسنده ضعيف، يزيد الرَّقَاشي هو ابن أبان، قال الحافظ: زاهد ضعيف. وفيه عبد الله بن مَعْقِل، قال الحافظ: مجهول. (التقريب ص ٥٩٩، ٣٢٤). وأخرجه ابن عَدي (٢٢٠/٥) واللفظ له، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١٥١/٣)، وأخرجه الخلال في كرامات الأولياء: كما في تخريج الأربعين السُّلَمية (ص ١٠٢)، كلاهما: عن محمد بن زهير، زاد الخلال: وحمزة بن داود الأُبُّلي، وأبو عبد الرحمن السلمي: كما في تخريج الأربعين الشُّلَمية ٣٦٩ (ص ١٠٢)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق - خ - (١٣١/١) من طريق أحمد بن عيسى بن هارون، والديلمي في مسنده: كما في تخريج الأربعين السُّلَمية (ص ١٠٢) من طريق محمد بن موسى الجوهري، أربعتهم: عن عمرو بن يحيى الأُبُلي، قال: ثنا العلاء بن زَيْدل عن أنس بن مالك، عن النبي وَلّر قال: ((البدلاء أربعون: اثنان وعشرون بالشام، وثمانية عشر بالعراق، كلما مات منهم واحد، بدل الله مكانه آخر، فإذا جاء الأمر، قبضوا كلهم، فعند ذلك تقوم الساعة)). وأعلَّه ابن الجوزي بالعلاء بن زَيْدل، ونقل عن ابن المديني رميه بالوضع، ونحوه عن ابن حبان. قلت: العلاء بن زَيْدل ضعيف جداً، قال الحافظ: متروك، ورماه أبو الوليد بالكذب. (التقريب ص ٤٣٥). ٣٧٠ ٣١٩٧ - [٢] أخبرنا (١) النضر عن صالح بن أبي الأخضر، عن [ابن شهاب](٢)، عن صفوان بن عبد الله، عن علي رضي الله عنه مثله. (١) القائل هو: إسحاق رحمه الله في مسنده. (٢) في جميع النسخ: ((ابن عياش))، وهو تحريف، والمثبت هو الصواب. ٣١٩٧ - [٢] الحكم عليه: هذا الإِسناد ضعيف، فيه صالح بن أبي الأخضر، وهو ضعيف. تخريجه : تقدم في تخريج الطريق السابقة برقم (١)، وبشواهده يرتقي هذا الأثر إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفِّق سبحانه. ٣٧١ ٣١٩٧ - [٣] رواه(١) الذهلي(٢) في ((علل حديث الزهري)) عن محمد بن كثير، عن معمر، عن الزهري، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان به . * وله شاهد من حديث [ابن زُرير](٣) الغافقي عن علي رضي الله عنه موقوفاً (٤) أيضاً، رواه ابن يونس في ((تاريخ مصر))(٥). (١) القائل هو: الحافظ رحمه الله. (٢) في نسخة ( و) و (س): ((الهذلي))، وهو تحريف. (٣) في الأصل: ((أبي رزين)، وفي باقي النسخ: ((أبي زُرير))، والمثبت هو الصواب. (٤) في نسخة (س): ((موقوف)). (٥) يظهر أن هذا الكتاب في حكم المفقود، حيث قال فؤاد سزكين في تاريخ التراث العربي (قسم التدوين التاريخي ١ - ٢٣٨/٢): لم يصل إلينا كتاباه في التاريخ وهما: كتاب مصر، وكتاب الغرباء. اهـ. وقال ابن خلكان (١٣٧/٣): جمع لمصر تاريخين: أحدهما - وهو الأكبر - يختص بالمصريين، والآخر - وهو صغير - يشتمل على ذكر الغرباء الواردين على مصر. اهـ. وقال الذهبي في السير (٥٧٩/١٥): وقد اختصرت ((تاريخه)) وعلقت منه غرائب. قلت: وقد اعتمده ابن ماكولا كمصدر رئيسي في كتاب ((الإكمال))، واقتبس منه الحافظ اقتباسات كثيرة في کتاب «الإصابة)). ٣١٩٧ _ [٣] الحكم عليه: الأثر بهذا الإِسناد ضعيف؛ لوجود محمد بن كثير بن أبي عطاء، وهو ضعيف. تخريجه : هو في علل محمد بن يحيى الذهلي: كما في فضائل الشام لابن عبد الهادي (ص ٢٦). ولفظه: قام رجل يوم صِفِّين، فقال: اللهم العن أهل الشام، فقال علي: ((مه، لا تسب أهل الشام جَمّاً غفيراً، فإن فيهم الأبدال)). وبشواهده المتقدمة يرتقي طريق الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق. ٣٧٢ : ٣٠ - باب بركة أهل الطاعة ٣١٩٨ - [١] قال أبو يعلى: حدثنا [سُريج] (١) بن يونس، ثنا إبراهيم بن خُثيم بن عِراك عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي وَ ل﴿ قال: ((مهلاً عن الله تعالى مهلاً، لولا(٢) شباب خُشَّع، وشيوخ رُكَّع، وأطفال رُضَّع، وبهائم رُبَّع، لَصُبَّ عليكم العذاب صَبّاً». (١) في جميع النسخ: ((شُريح))، والمثبت من مسند أبي يعلى. (٢) في نسخة ( و): ((لو)). ٣١٩٨ - [١] الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف إبراهيم بن خُثيم. وذكره الهيثمي في المجمع (٢٢٧/١٠)، ثم قال: رواه البزار، والطبراني في الأوسط .. وأبو يعلى .. وفيه إبراهيم بن خُثيم، وهو ضعيف. وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٨٨/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى، والبزار، والبيهقي في الكبرى، ومدار أسانيدهم على إبراهيم بن خُثيم بن عِراك، وهو ضعيف. وذكره الحافظ في التلخيص الحبير (٩٧/٢)، وأعلَّه بابن خُثيم. تخريجه : هو في مسند أبي يعلى (١١/ ٢٨٧). ٣٧٣ وأخرجه ابن عَدي (٢٤٣/١)، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق السِّمَّري، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال - خ - (ق ٣١٧ أ)، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، ونصر بن القاسم الفرائضي، والبيهقي في السنن الكبرى (٣٤٥/٣) من طريق عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، والخطيب في تاريخ بغداد (٦٤/٦) من طريق محمد بن أحمد بن البراء، جميعهم: عن سُريج بن يونس به، بلفظه عند ابن عدي، وبلفظ قريب عند الباقين. قال البيهقي: إبراهيم بن خُثيم غير قوي، وله شاهد بإسناد آخر غير قوي. وأخرجه البزار: كما في الكشف (٦٦/٤) من طريق محمد بن موسى الحريري، ثنا إبراهيم بن خُثيم به، بنحوه، ولفظه: ((مهلاً فإن الله تبارك وتعالى شديد العقاب، فلولا صبيان رُضَّع، ورجال رُكَّع، وبهائم رُتَّع، صبّ عليك العذاب صَبّاً، أو أنزل علیکم العذاب». قال البزار: لا نعلم رواه إلاَّ أبو هريرة بهذا الإِسناد. ويشهد لهذا الحديث ما يلي: ١ - ما رواه مُسافع مرفوعاً: أخرجه الدولابي في الكنى (٤٣/١) واللفظ له، وابن أبي عاصم في الآحاد (٢١٠/٢)، ومن طريقه ابن الأثير في أُسْد الغابة (٢٠٦/٦)، وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة - خ - (ق ١١٠ أ)، والطبراني في الكبير (٣٠٩/٢٢)، وفي الأوسط: كما في مجمع البحرين - خ - (٢٧٥ ب)، وابن عَدي (٣١٥/٤)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٣٤٥/٣)، وأخرجه البيهقي في الشعب (١٥٥/٧) من طريق عبد الرحمن بن سعد القُرَظي قال: حدثني مالك بن عُبيدة الدَّيْلي عن أبيه أنه حدثه عن جده، عن رسول الله وَّه قال: ((لولا عباد الله رُگَّع، وصبية رُضَّع، وبهائم رُبَّع، لَصُبَّ عليكم العذاب صَبّاً، ثم لرص رَصّاً». قال ابن أبي عاصم: قال القاضي أبو بكر: إسناده حسن. قلت: هو حسن لغيره، أما لذاته، فلا؛ لأن إسناده غير قوي، قاله البيهقي في ٣٧٤ السنن الكبرى (٣٤٥/٣)، وذلك لأن فيه عبد الرحمن بن سعد، وهو المؤذن، قال الحافظ: ضعيف. (التقريب ص ٣٤١)، وفيه مالك بن عُبيدة، قال الذهبي: لا يعرف. (المغني ٥٣٨/٢)، ووالده: عُبيدة، هو ابن مُسافع، قال الحافظ: مقبول. (التقریب ص ٣٧٩). وذكره الهيثمي في المجمع (٢٢٧/١٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه عبد الرحمن بن سعد بن عمار، وهو ضعيف. وذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٧٠١)، وقال: ضعيف. ٢ - وأخرج أحمد بن الحسين بن هارون العلوي في الأمالي (ص ٢١) من طريق معاوية عن أبي الزاهرية رفعه إلى النبي و لي قال: ((ما من يوم إلاَّ ومناد ينادي: أيها الناس مهلاً، فإن الله عز وجل سطوات وبسطات، ولكم قروح داميات، ولولا رجال خُشَّع، وصبيان رُضَّع، ودواب رُبَّع، لَصُبَّ الله عليكم البلاء صَبّاً، ثم رَضَّكم به رَضّاً). وإسناده ضعيف، أبو الزاهرية هو حُدير الحضرمي، روايته عن النبي ◌َلّر مرسلة. (انظر التهذيب ١٩١/٢)، ومعاوية هو ابن صالح الحضرمي، قال الحافظ: صدوق له أوهام. (التقریب ص ٥٣٨). وبهذين الشاهدين يرتقي لفظ الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق. ٣٧٥ ٣١٩٨ - [٢] وقال البزار: حدثنا الجراح بن مَخْلد، ثنا محمد بن موسی، ثنا إبراهيم بن خُثیم به. وقال: لا نعلمه إلاَّ بهذا الإِسناد(١). (١) قوله ((وقال البزار: حدثنا ... إلخ)): كُتب في نسخة (س) بالهامش، ونص لفظ البزار كما في الكشف: لا نعلم رواه إلَّ أبو هريرة بهذا الإسناد. ٣١٩٨ _ [٢] الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن موسى، وإبراهيم بن خُثيم. تخريجه : هو في مسند البزار: كما في الكشف (٦٦/٤) وتقدم ذكر لفظه ومن أخرجه في تخريج الطريق الأول، وبه يرتقي إلى الحسن لغيره، وبالله التوفيق. ٣٧٦ : ٣١ - باب ما يكرم به الرجل الصالح ٣١٩٩ - قال الحميدي: حدثنا سفيان، ثنا محمد بن سُؤْقة عن محمد بن المُنْكَدِر، قال: ((إن الله تعالى ليحفظ الرجل الصالح في ولده، وولد ولده، ودويرته التي ولد فيها، والدويرات حوله، فلا يزالون في حفظ)». قال سفيان: وأری فیه: ((وستر)). ٣١٩٩ - الحكم عليه: هذا الإسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات. وذكره البوصيري في الإِتحاف - خ - (٨٢/٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه الحميدي. تخريجه : هو في مسند الحميدي (١٨٥/١) بلفظ قريب. ولفظه: ((إن الله عز وجل ليحفظ بحفظ الرجل الصالح ولده، وولد ولده، ودويرته التي فيها، والدويرات حوله، فما يزالون في حفظ من الله عز وجل)). قال سفیان: وزادني فیه: ((وستر)). وأخرجه ابن المبارك (ص ١١١)، قال: أخبرنا محمد بن سُؤْقة به، بنحوه. ٣٧٧ ولفظه: ((إن الله ليُصلح بصلاح العبد ولده، وولد ولده، ويحفظه في دويرته، والدويرات التي حوله، ما دام فيهم)). وأخرجه ابن أبي شيبة (٥٥٧/١٣)، قال: حدثنا حسين بن علي، وأبو نعيم في الحلية (١٤٨/٣) من طريق أبي خالد الأحمر، كلاهما: عن محمد بن سُؤْقة به، بلفظ قريب، من لفظ ابن المبارك. ٣٧٨ ٣٢ _ باب ما جاء في القُصَّاص والوعّاظ ٣٢٠٠ - قال إسحاق: أخبرنا جَرير عن مطرِّف، عن القاسم بن كثير، عن رجل من أصحابه قال: كان كعب رضي الله عنه يقص، فقال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: سمعت رسول الله صل*هل يقول: ((لا يقص إلا أمير (١)، أو مأمور، أو [مختال](٢)). قال: فقيل لكعب رضي الله عنه: ثكلتك أمك، هذا عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه يقول كذا وكذا. فترك القَصَص، ثم إن معاوية أمره بالقَصَص، فاستحلَّ ذلك بذلك. (١) قوله ((إلا أمير)): في نسخة (و): ((الأمير). (٢) في جميع النسخ: ((محتال))، والمثبت من مصادر التخريج. ٣٢٠٠ - الحكم عليه : هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لأن فيه راوياً مبهماً. وذكره البوصيري في الإِتحاف - خ - (٨٤/٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه إسحاق بسند ضعيف . تخريجه : أخرجه الشاشي (١٤٧/١) من طريق أبي خيثمة، نا جرير به، بلفظ قريب. ٣٧٩ ولفظه: كان كعب يقص قال: فقال عبد الرحمن بن عوف: سمعت رسول الله * يقول: ((لا يقص إلا أمير، أو مأمور، أو مختال)). فأتى كعب فقيل له: ثكلتك أمك، هذا عبد الرحمن يقول كذا وكذا، فترك القَصَص، ثم إن معاوية أمره بالقَصَص، فاستحلَّ ذلك بعد. ويشهد للحديث ما يلي: ١ - حديث عوف بن مالك: أخرجه الطبراني في الكبير (٧٦/١٨)، قال: حدثنا المقدام بن داود، ثنا أسد بن موسى، ثنا حماد بن سلمة عن الأزرق بن قيس، عن عوف بن مالك أنه أتى على كعب وهو يقص، فقال: سمعت النبي وَ له يقول: ((لا يقص إلا أمير، أو مأمور، أو متكلف)). فأمسك عن القَصَص، حتى أمره به معاوية . وإسناده ضعيف، لضعف المقدام، وهو الرُّعَيني. قال الذهبي في المغني (٢/ ٦٧٥): قال ابن أبي حاتم: تكلَّموا فيه. وأسد بن موسى صدوق يغرب، وفيه نصب. (التقريب ص ١٠٤). وأخرجه ابن وهب في الجامع (ص ٨٨)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق - خ - (٦ / ١٤١). وأخرجه أحمد (٢٣/٦، ٢٨)، والبخاري في التاريخ الكبير (٢٦٦/٣) معلقاً، واللفظ له، ومن طريقه ابن الجوزي في القُصَّاص والمذكِّرين (ص ١٨٦). وأخرجه الطبراني في الكبير (٦٢/١٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق - خ - (١٤١/٦) من طريق معاوية عن أزهر بن سعيد، عن ذي الكّلاع، كان كعب يقص في إمارة معاوية، فقال عوف بن مالك لذي الكَلاع: يا أبا شراحيل، أرأيت ابن عمك، أبأمر الأمير يقص؟ فإني سمعت النبي وص له يقول: ((القُصَّاص ثلاثة: أمير، أو مأمور، أو مختال))، فمكث كعب سنة لا يقص، حتى أرسل إليه معاوية يأمره أن یقص. ٣٨٠