النص المفهرس
صفحات 341-360
بيده، إن أحدكم ليطلبه رزقه كما يطلبه أجله، فإن تعسر عليكم شيء منه، فاطلبوه بطاعة الله عزّ وجل)). وسنده ضعيف، لضعف عبد الرحمن بن عثمان، قال الذهبي في الميزان (٣٨٣/٢): عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي، عن أبيه، ضعَّفه أبو حاتم الرازي. وبهذه الشواهد يرتقي سند الباب إلى الحسن لغيره، والله أعلم. ٣٤١ ٣١٨٨ - [١] وقال مُسَدَّد: حدثنا خالد، [ثنا](١) يزيد بن أبي زياد عن زيد بن وهب، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ((إنما الدنيا مثل [الثَّغَب](٢)، ذهب صفوه(٣)، وبقي كدره)). (١) في الأصل، ونسخة (س): ((بن)، والمثبت من نسخة ( و). (٢) في الأصل، ونسخة ( و): ((التعب))، وقال في هامش نسخة ( و): ((كذا))، وفي نسخة (س): ((النقب))، والمثبت من الإتحاف، وكتب الحديث. (٣) في نسخة (س): ((ضؤه)). ٣١٨٨ - [١] الحكم عليه: إسناده ضعيف، لضعف یزید. وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٠١/٣ أ) مختصر، وكذلك الطريق الثانية، ثم قال: رواه مُسَدَّد موقوفاً، ومدار الطريقين على يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف. اهـ. ثم ضبط وشرح لفظة ((الثَّغَب)). تخريجه : أخرجه الخطابي في العزلة (ص ١١٥)، من طريق علي بن عاصم، عن يزيد بن أبي زياد به، بمعناه، مع زيادة في آخره. ولفظه: ((ذهب صفو الدنيا فلم يبق إلاَّ الكدر، فالموت اليوم تحفة لكل مسلم)). وقد رُوي من طرق أخرى كما يلي: فُرُوي عن يزيد، عن أبي جُحيفة، عن ابن مسعود موقوفاً، وهي الطريق القادم برقم (٢). ورُوي عن يزيد، عن أبي جُحيفة، من قوله، وهي الطريق القادم برقم (٣). ورُوي عن يزيد، عن أبي الكَنود، عن ابن مسعود موقوفاً، أخرجه معمر في الجامع (٣٨٤/١١)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (١٦٩/٩)، عن يزيد بن أبي زیاد، به. ٣٤٢ ولفظه: ((مثل الدنيا كمثل ثَغَب)) قال: قلنا: وما الثَّغَب؟ قال: الغدير، ذهب صفوه، وبقي كدره، فالموت یحبه کل مؤمن)). وأبو الكَنود، عن عبد الله بن عامر، أو ابن عمران، أو ابن عويمر، وقيل: ابن سعيد، وقيل: عَمرو بن حبشي، الأزدي الكوفي، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ٦٦٩). وأخرج ابن أبي شيبة (٣٠٤/١٣)، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: قال عبد الله: ((ما شبهت ما غبر من الدنيا إلاّ بثَغَب، شُرب صفوه وبقي كدره، ولا يزال أحدكم بخير ما اتقى الله، وإذا حاك في صدره شيء، أتى رجلاً فشفاه منه، وأيم الله لأوشك أن لا تجدوه)). وإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات، وأبو معاوية هو محمد بن خازم، وأبو وائل، هو شقيق بن سَلَمة. ورُوي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مرفوعاً، أخرجه الحاكم (٣٢٠/٤)، من طريق الفضل بن محمد الشَّعْراني، ثنا عُبيد الله بن محمد العَيْشي، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: ((إن الله تعالى جعل الدنيا كلها قليلاً، وما بقي منها إلاَّ القليل من القليل، ومثل ما بقي منها كالثَّغَب، يعني الغدير، شُرب صفوه وبقي كدره)). قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص. قلت: الفضل بن محمد، ذكره الذهبي في ضعفائه (٥١٣/٢)، وقال: قال أبو حاتم: تكلموا فيه. اهـ. وعاصم هو ابن بَهْدلة، قال الحافظ: صدوق له أوهام (التقريب ص ٢٨٥)، فالإِسناد لأجلهما ضعيف. ويشهد لهذا الأثر ما يلي: أخرج ابن المبارك (ص ٢١١) واللفظ له، والدولابي في الكنى (٢/ ٧٠)، ونُعيم بن حماد في الفتن - خ - (ق ٦ أ)، وابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (ص ٤٦)، ٣٤٣ وابن أبي عاصم في الزهد (ص ٧١)، وابن حبان كما في الإِحسان (٣٩/٢)، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثني أبو عبد ربه قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول على هذا المنبر: سمعت رسول الله وَله يقول: ((إن ما بقي من الدنيا بلاء وفتنة، وإنما مثل عمل أحدكم كمثل الوعاء، إذا طاب أعلاه، طاب أسفله، وإذا خبث أعلاه، خبث أسفله». وإسناده حسن، لحال أبي عبد ربه، وهو الدمشقي الزاهد، ويقال: أبو عبد رب، قال الذهبي في الكاشف (٣١٣/٣): صدوق. وأخرج ابن أبي عاصم في الزهد (ص ٧١)، من طريق محمد بن طلحة، أخبرنا المُنكَدِر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال: قال رسول الله وَطيقول: ((لم يبق من الدنيا إلاَّ فتنة تنتظر، أو كَلّ محزن)). وإسناده ضعيف، محمد بن طلحة، هو ابن عبد الرحمن التيمي، قال الحافظ : صدوق يخطىء (التقريب ص ٤٨٥)، والمُنْكَدِر بن محمد ضعيف، قال الحافظ: لين الحدیث (التقریب ص ٥٤٧). وأخرج ابن المبارك (ص ٣)، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٦٠)، قال: أخبرنا شعبة، عن سعيد بن أبي بُردة، عن أبيه، عن أبي موسى الأشعري قال: ((ما ننتظر من الدنيا إلاَّ كَلَّ محزناً، أو فتنة تنتظر)). وسنده صحيح، والكل، بالفتح وتشديد اللام: هو الثقل (انظر النهاية ١٩٨/٤). وأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (ص ٣٤) قال: حدثنا خالد بن خداش، نا حماد بن زيد، عن ثابت قال: كتب إليّ سعيد بن أبي بُردة، قال أبو موسى: ((إنه لم يبق من الدنيا إلاَّ فتنة منتظرة، وكَلّ محزن)). وبما سبق يرتقي لفظ الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق، لا إله غيره. ٣٤٤ ٣١٨٨ _ [٢] حدثنا (١) خالد ثنا يزيد، عن أبي جُحيفة، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ((ذهب صفو الدنيا، فلم يبق منه إلاَّ الكُدْرَة، والموت اليوم تحفة لكل مسلم)). (١) القائل هو: مُسَدَّد رحمه الله في مسنده. ٣١٨٨ _ [٢] الحكم عليه: ضعيف . تخريجه : أخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٧/١٣)، عن عبد الله بن إدريس، وأحمد في الزهد (ص ٢٣٠) قال: حدثنا هُشيم، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (١٣١/١)، وأخرجه الطبراني في الكبير (١٦٩/٩)، من طريق عبد السلام بن حرب وزائدة، فرقهما. والشجري في الأمالي (١٩٣/٢)، من طريق إسماعيل بن زكريا، خمستهم: عن يزيد بن أبي زياد به، بلفظ قريب. ولفظ ابن أبي شيبة: ((ذهب صفو الدنيا وبقي کدرها، فالموت تحفة لكل مسلم)). وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٧/١٣)، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (١٣٢/١)، عن عبد الله بن إدريس، عن يزيد به، بأوله. ولفظه: ((الدنيا كالثَّغَب، ذهب صفوه وبقي كدره)). ويشهد لآخر اللفظ: حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه مرفوعاً: ((تحفة المؤمن الموت)). وسنده ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث الماضي برقم (٣١١٧ [٢]). وبهذا الشاهد وبما ذكر في تخريج الطريق الأولى يكون لفظ الباب حسناً لغيره، والله أعلم. ٣٤٥ ٣١٨٨ - [٣] وقال الحارث: حدثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي جُحيفة به(١). ولم يذكر ابن مسعود رضي الله عنه. ٠ (١) قوله (به)): ساقط من نسخة (س). ٣١٨٨ _ [٣] الحكم عليه: إسناده ضعيف، لضعف یزید بن أبي زياد. وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٠١/٣/ب)، ثم قال: رواه الحارث ابن أبي أسامة موقوفاً، وفي سنده يزيد بن أبي زياد، وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص. تخريجه : هو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ١٣٠١)، ولفظه: ((ذهب صفو الدنيا ولم يبق إلاَّ الكدر، والموت اليوم تحفة لكل مسلم)). وبما ذكر في تخريج الطريق الأولى والثانية يرتقي لفظ الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق سبحانه. ٣٤٦ ٢٦ _ باب فضل مخالطة الناس، والصبر على أذاهم(١) ٣١٨٩ - قال مُسَدَّد: حدثنا عبد الله بن داود عن [سعيد](٢) بن عبد الرحمن، عن محمد بن سيرين قال: قال عمر رضي الله عنه: ((اتقوا الله عزَّ وجلّ، واتقوا الناس)). . (١) قوله ((على أذاهم)): في نسخة ( و) و (س): ((عليهم)). (٢) في جميع النسخ: ((أشعث))، والمثبت من كتب الرجال. ٣١٨٩ _ الحكم عليه: إسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات. تخريجه : أخرجه ابن عَدي (٣٩٠/٣) من طريق إبراهيم الحَلّبي، ثنا ابن داود به، بلفظه . وذكره الذهبي في الميزان (١٤٨/٢)، والحافظ في اللسان (٤٣/٣). ٣٤٧ ٣١٩٠ - [١] وقال ابن أبي شيبة: حدثنا محمد بن عُبيد، ثنا الأعمش عن يحيى بن وَثَّاب، عن أبي صالح(١)، عن رجل من أصحاب النبي 18ّ ورضي الله عنه عن النبي و لاير قال: ((إن المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، أعظم [أجراً] (٢) من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم)). (١) قوله ((عن أبي صالح)): كذا في جميع النسخ، والظاهر أنه: ((وأبي صالح))، كما في الزهد لهنّاد، والعلل للدارقطني، والحلية لأبي نعيم، والسنن الكبرى للبيهقي، وهو غير مذكور في غالب مصادر التخريج. (٢) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، والمثبت من باقي النسخ والإتحاف. ٣١٩٠ - [١] الحكم عليه: هذا الحديث بهذا الإِسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات. وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٤٩/٢ ب) مختصر، ثم قال: رواه الحارث بن أبي أسامة. وذكره الشيخ الألباني في صحيح الجامع (١١٢٩/٢)، وقال: صحيح. تخريجه : أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٦٤) بلفظ قريب، ولم يذكر أبا صالح في الإِسناد. ولفظه: ((المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، أفضل من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم». وأخرجه هنّاد (٥٨٨/٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨٩/١٠) من طريق العباس، كلاهما: عن محمد بن عُبيد به، بلفظه. وفي إسناديهما: عن يحيى بن وَثَّاب، وأبي صالح. وذكره الدارقطني في العلل - خ - (٤/ ٥٤ أ) عن محمد بن عُبيد به، بنحوه. وأخرجه الحارث في مسنده: كما في بغية الباحث (ص ١٠٠٨) من طريق زائدة ٣٤٨ عن الأعمش به، بلفظه. ولم يذكر أبا صالح في الإِسناد، وكذلك في جميع الطرق الآتية كلها. وأخرجه الترمذي (٥٧٢/٤) من طريق شعبة عن الأعمش به، بنحوه. ولفظه: ((المسلم إذا كان مخالطاً الناس ويصبر على أذاهم، خير من المسلم الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم)). قال الترمذي: قال أبو موسى: قال ابن أبي عدي: كان شعبة يرى أنه ابن عمر. وأخرجه أحمد (٤٣/٢)، والبغوي في شرح السنّة (١٦٣/١٣)، والأصبهاني في الترغيب (٩٧٢/٢) من طريق شعبة، وأخرجه أحمد (٣٦٥/٥) من طريق سفيان، كلاهما: عن الأعمش، عن يحيى بن وَثَّاب، عن رجل - أو شيخ - من أصحاب رسول الله ◌ِ ﴾ ـــ يراه ابن عمر - مرفوعاً بلفظ قريب. كما أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص ٨٩)، وابن قانع في معجم الصحابة - خ - (ق ٨٦ ب)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٨٩/١٠)، وفي الشعب (٢٦٦/٦)، وفي الآداب (ص ١٤٥)، وأخرجه الطبراني في مكارم الأخلاق (ص ٥١)، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال ـ- خ - (ق ٢٩٨ ب)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٩٣٦/٥)، وابن العَديم في تاريخ حلب (٦٢٧/٢)، جميعهم: من طريق شعبة، والطبراني أيضاً وابن الجوزي في الحدائق (٩٩/٣) من طريق سفيان الثوري، وابن ماجه (١٣٣٨/٢) من طريق إسحاق بن يوسف، وأبو نعيم في الحلية (٣٦٥/٧) من طريق داود الطائي، جميعهم: عن الأعمش، عن يحيى بن وَثَّاب، عن ابن عمر، مرفوعاً بلفظ قريب. قال أبو نعيم: رواه عن الأعمش عدة، منهم شعبة، والثوري، وزائدة، وشیبان، وقيس بن الربيع، وإسرائيل في آخرين، واختُلف على الأعمش فيه: فرواه شُعبة عن الأعمش، عن عُمارة بن عُمير، عن يحيى بن وَثَّب، ورواه الفضل بن موسى عن الأعمش، عن أبي صالح، ويحيى بن وَنَّاب. ٣٤٩ قال الشيخ الألباني: هذا الاختلاف في سند الحديث ومتنه مما لا يُعَلّ به الحديث؛ لأنه غير جوهري، وسواء سُمِّي صحابي الحديث أم لم يُسَمّ، وسواء كان اللفظ ((أعظم أجراً) أو ((خير))، فالسند صحيح، كلهم ثقات من رجال الشيخين. (السلسلة الصحيحة ٢/ ٦٥٣). وأخرجه الطبراني في الأوسط (٢٣٩/١)، وعنه أبو نعيم في الحلية (٦٢/٥) من طريق أبي بكر الداهري عن الأعمش، عن حَبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ قريب. قال أبو نُعيم: غريب من حديث حَبيب، والأعمش، تفرَّد به الداهري. قلت: أبو بكر الداهري ضعيف جداً، قال الذهبي: أحد المتروكين باتفاق (المغني ٧٧٤/٢)، وقد خالف الثقات كشُعبة، وسفيان، فالاعتماد على روايتهم دون تردد. وأخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٩١/٢)، ومن طريقه أبو نُعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٧٥) من طريق رَوْح عن أبي إسحاق، عن يحيى بن وَثَّاب، عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً فذكره بلفظ قريب. وأخرجه أبو نُعيم أيضاً من طريق رَوْح بن مسافر عن الأعمش، عن يحيى بن وَثَّاب، عن عبد الله بن مسعود، مرفوعاً. ورَوْح بن مسافر هذا متروك الحديث. (انظر المغني ٢٣٤/١)، فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف جداً؛ لوجوده، وبالله التوفيق. ٣٥٠ ٣١٩٠ - [٢] وقال الحارث: حدثنا معاوية بن عَمرو (١)، ثنا زائدة عن الأعمش به. (١) في بغية الباحث: ((معاوية بن عمر). - ٣١٩٠ - [٢] الحكم عليه: إسناده صحيح. تخريجه : هو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٠٠٨)، ولفظه: ((إن المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، أعظم أجراً من المؤمن الذي لا يخالط ولا يصبر على أذاهم)). وانظر لتمام تخريجه الطريق الأولى. ٣٥١ ٣١٩١ - وقال أبو يعلى: حدثنا رَوْح بن حاتم، ثنا هُشيم عن مُجالد، عن الشعبي، عن صِلَة بن زُفَر، عن حذيفة رضي الله عنه قال: ((تعوَّدوا الصبر، فيوشك أن ينزل بكم البلاء، كما أنه لا يصيبكم ما أصابنا ونحن مع رسول الله پے)). ٣١٩١ - الحكم عليه: الأثر بهذا الإِسناد ضعيف؛ لضعف رَوْح بن حاتم، ومُجالد، وفيه عنعنة هُشيم، وهو مدلس، لا يقبل حديثه إلا إذا صرح بالسماع. وذكره الهيثمي في المجمع (٢٨٢/٧)، ثم قال: رواه البزار، وفيه مُجالد وقد وثّق، وفيه ضعف. تخريجه : هو في مسند أبي يعلى: كما في جامع المسانيد والسنن (٣٧٢/٢). وأخرجه نُعيم بن حماد في الفتن (١٥١/١)، والبزَّار: كما في الكشف (٤/ ١٣٠) عن زياد بن أيوب، والمَحاملي في الأمالي (ص ٣٠٨)، وأبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (ص ١٧٢)، من طريق محمد بن منصور، كلاهما: عن ابن أبي مذعور، وأبو نعيم في الحلية (٢٨٣/١) من طريق أبي الربيع، والبيهقي في الشعب (١٢٤/٧) من طريق يحيى بن يحيى، جميعهم: عن هُشيم به، بألفاظ متقاربة. ولفظ البزار: ((تعوَّدوا الصبر، فإنه يوشك أن ينزل بكم البلاء، مع أنه لا يصيبنكم بلاء أشد مما أصابنا مع رسول الله (وَپآ)) . قال البزار: لا نعلم رواه عن مُجالد بهذا الإِسناد متصلاً، إلا هُشيم. ٣٥٢ ٣١٩٢ - قال إسحاق(١): أنا جرير عن منصور، عن الشعبي قال: قال صعصعة بن صوحان لابن زيد - يعني ابن صوحان -: ((أنا كنت أَحَبُّ إلى أبيك منك وأنت إليَّ من ابني، خصلتان أوصيك بهما خالص المؤمن وخالق الفاجر، فإن الفاجر يرضى منك بالخلق الحسن، وإنه لحق علينا أن نخالص المؤمن)). (١) هذا الحديث زيادة من نسخة ( ك). ٣١٩٢ - الحكم عليه: هذا الإِسناد رجاله كلهم ثقات. تخريجه : هو في مسند إسحاق (١٠١٧/٣: ١٧٦٢). وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ق ٣١٤ ج ٨) بأسانيد متعددة وألفاظ مختلفة : - فقد رواه عن ميمون بن شبيب بطرق متعددة بلفظ: ((خالف الفاجر)) بالفاء. - ورواه من طريق الشعبي بلفظ: ((خالق الفاجر)) بالقاف. وبلفظ: ((خالف)). وفي رواية إسحاق علَّل ذلك بقوله: ((فإن الفاجر يرضى منك بالخلق الحسن)) مما يرجح رواية خالق بالقاف. (سعد). ٣٥٣ ٢٧ - باب التبرك بآثار الصالحين(١) ٣١٩٣ - قال أبو يعلى: حدثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا إسماعيل بن عبد الأعلى عن الوليد بن علي، عن محمد بن سُؤْقة، عن أبيه قال: أتيت عَمرو بن حُريث أتكارى منه بيتاً في داره، فقال: تكار، فإنها مباركة على من هي له، مباركة على من سكنها. فقلت: من أي شيء ذلك؟، قال: أتيت النبي وَل﴾ وقد نُحرت جزور (٢)، وقد أمر بقسمتها، فقال [للذي](٣) يقسمها: ((أعطوا [عمراً] (٤) منها قسماً))، فلم يعطني [١١١٢] وأغفلني، فلما كان الغد أتيت(٥) / رسول الله ◌َآل وبين يديه دراهم، فقال: ((أخذت القسم الذي أمرت لك؟))، قلت: يا رسول الله، ما أعطاني شيئاً. قال: فتناول ◌َ ﴿ من الدراهم فأعطاني، فجئت بها إلى أمي فقلت: خذي هذه الدراهم التي (٦) أخذها رسول الله بَ ليل بيده ثم أعطانيها، أمسكيها حتى ننظر في أي شيء نضعها. ثم ضرب الدهر [ضرباتِه] (٧) حتى اشتريت هذه الدار، قالت أمي: إذا أردت أن تنقد ثمنها فلا تنقد حتى تدعوني، أدع لك بالبركة. فدعوتها حتى هيأتها، فقالت لي: خذ هذه الدراهم، فشركها فيها. فشركتها، ثم خلطتها. وقالت: اذهب بها. (١) قلت: التبرك بآثار الصالحين من غير الأنبياء لا يجوز لعدم ورود الدليل الشرعي، ولإجماع ٣٥٤ الصحابة رضي الله عنهم على تركه، ولسد ذرائع الغلو المذموم المفضي إلى الشرك والبدع، قال ابن رجب في الحكم الجديرة بالإذاعة (ص ٥٤): التبرك بالآثار إنما كان يفعله الصحابة رضي الله عنهم مع النبي : ﴿ ولم يكونوا يفعلونه مع بعضهم ببعض، ولا يفعله التابعون مع الصحابة، مع علو قدرهم، فدل على أن هذا لا يُفعل، إلَّ مع النبي وَ لّ، مثل التبرك بوضوئه وفضلاته وشعره وشرب فضل شرابه وطعامه. اهـ. (٢) في نسخة ( و): ((جزوراً)). (٣) في الأصل: ((الذي))، والمثبت من باقي النسخ، والإتحاف. (٤) في الأصل: ((عمرو))، والمثبت من باقي النسخ. (٥) قوله ((أتيت)): تكرر في الأصل مرتين. (٦) قوله ((التي)): ساقط من نسخة ( و). (٧) في الأصل: ((ضربانه))، والمثبت من باقي النسخ. ٣١٩٣ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جداً، فيه يحيى بن عبد الحميد، وهو ضعيف الحديث جداً، وفيه إسماعيل بن عبد الأعلى، والوليد بن علي، وهما مستوران، وفيه سُؤْقة الغَنَوي وهو مجهول. وذكره الهيثمي في المجمع (١١١/٤)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير وأبو یعلی ... وفيه جماعة لم أعرفهم. وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٨١/١ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي. تخريجه : هو في مسند أبي يعلى (٨٤/٣). وأخرجه أبو نُعيم في معرفة الصحابة - خ - (٨٦/٢ أ) من طريق أبي حُصين القاضي، ومحمد بن إبراهيم بن أبان - فرقهما -، كلاهما: عن يحيى الحِمَّاني، به. بلفظ قريب. وأخرج أصل القصة: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٨/٢)، ومن طريقه ٣٥٥ ابن الأثير في أُسْد الغابة (٢١٣/٤)، قال: حدثنا الحسن بن علي، نا أبو يحيى الحِمَّاني عن النضر أبي عمر الخزاز، عن بعض أصحابه، عن عمرو بن حُریث قال: (ذهب بي أخي سعيد بن حُريث إلى رسول الله وَّه وهو يقسم ذهباً، فأعطاني قطعة من ذهب، فجعلت لا أجعله في شيء إلاّ بورك لي فيه، فجعلت آخرها في هذا الدار)). وإسناده ضعيف جداً، فيه النضر، هو ابن عبد الرحمن الخزاز، قال الحافظ: متروك (التقريب ص ٥٦٢)، وفيه أبو يحيى الحِمَّاني، هو عبد الحميد بن عبد الرحمن، قال الحافظ: صدوق يخطىء، ورُمي بالإِرجاء (التقريب ص ٣٣٤)، وفيه إيهام شيخ النضر. ٣٥٦ ٣١٩٤ - وقال أبو يعلى: حدثنا [سُريج](١) بن يونس أبو الحارث، ثنا هُشيم عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه قال: قال خالد بن الوليد رضي الله عنه: ((اعتمرنا مع رسول الله وَ طير في عمرة اعتمرها، فحلق شعره(٢)، فاستبق الناس إلى شعره [فاستبقت] إلى الناصية، فأخذتها، فاتخذت قلنسوة))، فجعلها في مقدم [قلنسوته](٣)، فما وجَّهها(٤) في وجه إلَّ فُتح له(٥). (١) في جميع النسخ: ((شريح))، والمثبت من مسند أبي يعلى. (٢) قوله ((شعره)): ساقط من نسخة ( و). (٣) في الأصل: ((قلنستوته))، والمثبت من باقي النسخ. (٤) قوله ((وجَّهها)): في باقي النسخ: ((وجهتها). (٥) قوله ((له)): في باقي النسخ: ((لي))، ومن قوله ((فجعلها ... )) إلى آخر النص: جاء في مسند أبي يعلى من كلام خالد بن الوليد. ٣١٩٤ - الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لانقطاعه، قاله الذهبي في التلخيص على المستدرك (١٠٤/٤) فخالد رضي الله عنه مات سنة إحدى أو اثنتين وعشرين، وجعفر بن عبد الله لا يَروي إلاَّ عن المتأخرين من الصحابة أمثال أنس رضي الله عنه وصغار الصحابة، أمثال محمود بن لَبيد، ولذا حكم الإِمام الذهبي على روايته بالانقطاع، وهو عمدة في معرفة تواريخ الرواة، ولم أجد له مخالفاً. وذكره الهيثمي في المجمع (٣٤٩/٩)، ثم قال: رواه الطبراني، وأبو يعلى بنحوه، ورجالهما رجال الصحيح، وجعفر سمع من جماعة من الصحابة، فلا أدري سمع من خالد أم لا؟. وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٣٥/٣ ب) مختصر، ونسبه لأبي يعلى الموصلي . ٣٥٧ وأعاد ذكره (٦٧/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى بسند صحيح. تخريجه : هو في مسند أبي يعلى (١٣٨/١٣)، ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في أُسْد الغابة (١١١/٢). وأخرجه سعيد بن منصور: كما في الإِصابة (٧١/٣) قال: ثنا هُشيم، به بنحوه، مع زيادة في أوله، ومن طريقه كل من: الطبراني في الكبير (١٠٤/٤)، والحاكم (٢٩٩/٣)، وأبي نُعيم في دلائل النبوة (ص ٣٣٤). ولفظ الطبراني: أن خالد بن الوليد فقد قلنسوة له يوم اليرموك، فقال: ((اطلبوها)»، فلم يجدوها، فقال: ((اطلبوها))، فوجدوها، فإذا هي قلنسوة خَلِقَة، فقال خالد: ((اعتمر رسول الله وَ﴿ فحلق رأسه، فابتدر الناس جوانب شعره فسبقتهم إلى ناصيته، فجعلتها في هذه القلنسوة، فلم أشهد قتالاً وهي معي؛ إلاَّ رُزقت النصر. وسكت عنه الحاكم، وأعلَّه الذهبي في التلخيص بالانقطاع. قلت: ووقع هنا تصریح مُشیم بالسماع من عبد الحميد بن جعفر . وذكر الذهبي في السير (٣٧١/١) عن الواقدي قال: حدثنا يوسف بن يعقوب بن عتبة عن عثمان الأخنسي، عن عبد الملك بن أبي بكر قال: بعث النبي ◌َ* خالداً إلى الحارث بن كعب أميراً وداعياً، وخرج مع رسول الله وَلّر في حجة الوداع، فلما حلق رأسه، أعطاه ناصيته، فعملت في مقدمة قلنسوة خالد، فكان لا یلقی عدواً إلاّ هزمه. قلت: الواقدي، ضعيف جداً، قال الحافظ: متروك (التقريب ص ٤٩٨) فالإِسناد لأجله لا شيء. ٣٥٨ ٣١٩٥ - حدثنا (١) هاشم بن الحارث: ثنا عُبيد الله بن عمرو عن أيوب، عن ابن سيرين قال: ((استَوْهَبْتُ من أم سُليم رضي الله عنها من [السُّك](٢) التي كانت تعجنه بعرق النبي ◌َّطلّ فوهبت لي منه)). فلما مات محمد، حنط بذلك السُّك(٣). (١) هذا الأثر كسابقه من مسند أبي يعلى رحمه الله. (٢) في الأصل، ونسخة (س): ((المسك))، والمثبت من نسخة ( و). (٣) في نسخة ( و) و (س): ((المسك)). ٣١٩٥ - الحكم عليه : هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات. تخريجه: لم أجد من أخرجه سوى المصنّف، لكن قصة جمع أم سُليم رضي الله عنها عرق النبي وَليل أخرجها مسلم (١٨١٥/٤) من حديث أنس بن مالك قال: دخل علينا النبي ◌َّه فقال عندنا، فعرق، وجاءت أمي بقارورة، فجعلت تسلت العرق فيها، فاستيقظ النبي وَّ﴿ فقال: ((يا أم سُليم! ما هذا الذي تصنعين؟)) قالت: هذا عرقك نجعله في طيبنا، وهو من أطيب الطيب. ٣٥٩ ٢٨ - باب فضل المداومة على العمل ٣١٩٦ - قال مُسَدَّد: حدثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا إسحاق بن سُويد، حدثني أبو فاختة التيمي من أهل الكوفة قال: جاء رجل إلى النبي وَلـ فقال: يا رسول الله، إن ابن أختي قد اجتهد في العبادة، وأجهد نفسه، فقال رسول الله وَّيقول: ((تلك شِرَّة الإِسلام، لكل شِرَّة فترة، فارتقبه(١) عند فترته، فإن قارب، فلعل، وإن هلك، فتباً له)). (١) في نسخة ( و) و (س): ((فارقبه)). ٣١٩٦ - الحكم عليه: هذا الإِسناد رواته ثقات، إلاّ أنه مرسل. وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٠٢/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد مرسلاً، ورواته ثقات، وله شاهد مرفوع من حديث عبد الله بن عمرو بن العاصي. تخريجه: لم أجد من أخرجه من هذه الطريق غير المصنّف. لکن یشهد له ما يلي: ١ - حديث عبد الله بن عمرو: أخرجه أحمد (١٨٨/٢)، ومن طريقه أبو نُعيم في الحلية (٢٨٦/١)، وأخرجه ابن أبي عاصم في السُّنَّة (٢٧/١)، واللفظ له، وابن ٣٫٦٠