النص المفهرس

صفحات 301-320

(٢٨) قوله ((والأرض)): في نسخة (و) و (س): ((الأرض))، بدون الواو.
(٢٩) في نسخة ( و): ((والحبار))، وعلق في الهامش فقال: كذا.
(٣٠) في نسخة ( و) و(س): ((صنع)).
(٣١) في جميع النسخ: ((البنين))، والنقل من بغية الباحث.
(٣٢) في نسخة ( و): ((سخط)).
(٣٣) قوله ((يا أسامة)): ساقط من نسخة (س).
٣١٧٦ - الحكم عليه:
هذا الحديث بهذا الإسناد موضوع، آفته حيان بن البصري، وفيه إسحاق بن
نوح، وبشر بن أبي بشر، ولم أر من ترجم لهما، وفيه الوليد بن عبد الرحمن، وهو
مجهول.
وأخرجه الخطيب كما في اللآلىء المصنوعة (٣٠٧/٢)، ثم قال: موضوع،
محمد بن علي لم يدرك سعيداً، وحيان هو ابن عبد الله بن جبلة، كذاب، والوليد لیس
بشيء، وأكثر رجال الإسناد لا يعرفون، وهو من عمل المتأخرين. اهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٣٨/١ أ) مختصر، ثم قال: رواه
الحارث بن أبي أسامة.
تخريجه :
هو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ٤٤٦)، وزاد في أول المتن قدر
صفحة .
وأخرجه الخطيب كما في اللآلىء المصنوعة (٣٠٧/٢)، ومن طريقه ابن
الجوزي في الموضوعات (١٤٨/٣)، من طريق الحسن العَتكي، حدثنا الوليد بن
عبد الرحمن القرشي، به، بلفظ قريب، وزاد في أوله.
قال الخطيب: ورويت هذه الوصية عن محمد بن علي مرسلة، وعن ابن عباس
من وجه آخر أعلى من هذا. اهـ.
٣٠١

ثم ذكر إسناده من طريق عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عباس، ومحمد بن
علي بن أبي طالب، فذكر الحديث مطولاً .
وأخرجه محمد بن وَضَّاح في البدع (ص ٦٧)، من طريق عطية، عن الوليد بن
عبد الرحمن، عن محمد بن علي قال: قال رسول الله وَل﴿ فذكره مختصراً.
٣٠٢

٣١٧٧ - وقال مُسَدَّد: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن شَقيق،
عن أبي موسى رضي الله عنه قال: ((إنما أهلك من قبلكم هذا الدينار وهذا
الدرهم، وهما مهلکاکم)).
صحيح موقوف(١).
(١) قوله ((صحيح موقوف)): كتب في هامش الأصل.
٠٠٠٠
٣١٧٧ - الحكم عليه :
إسناده صحيح، كما قال الحافظ هنا في المطالب.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٠٦/٣/ب) مختصر، ثم قال: رواه
مُسَدَّد موقوفاً، ورواته ثقات.
تخريجه :
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٣/١٣)، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٢٦١/١)،
وأخرجه هنَّد (٣٥٩/٢)، كلاهما: عن أبي معاوية، به بنحوه.
ولفظ ابن أبي شيبة: ((إنما أهلك من كان قبلكم هذا الدينار والدرهم، وهما
مهلکاکم)).
قال أبو نُعيم: رواه أبو داود، عن شعبة، عن الأعمش، فرفعه.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٨/١٥)، والبيهقي في الشعب (٢٧٦/٧)، عن
وکیع، عن الأعمش، به بنحوه.
ولفظ ابن أبي شيبة: ((إن الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم، وهما
مهلکاکم)).
وأخرجه الأصبهاني في الترغيب (٥٨٩/٢)، من طريق عاصم بن بَهْدَلة عن
أبي وائل، به، بنحوه.
ولفظه: ((إن هذا الدينار والدرهم أهلك من كان قبلكم، وما أظنهما إلاَّ
مهلکاکم)).
٣٠٣

وأخرجه أحمد في الزهد (ص ٢٩٢)، من طريق سعيد بن أبي بردة عن أبيه،
عن أبي موسى أنه قال: ((إن هذا الدرهم والدينار أهلك من كان قبلكم، وإني ما
أراهما إلاَّ مهلکیکم».
ورُوي عن أبي موسى رضي الله عنه مرفوعاً، أخرجه ابن حبان (الإِحسان
٤٠/٢)، واللفظ له، والطبراني في الأوسط (٢٨/٣)، وأبو نُعيم في الحلية
(٤/ ١١٢)، والبيهقي في الشعب (٢٧٧/٧)، من طريق الأعمش، عن أبي وائل، عن
أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله وَلاير: ((ألا إن الدينار والدرهم أهلكا من كان
قبلکم، وهما مهلکاکم).
قال أبو نُعيم: غريب من حديث شعبة، عن الأعمش، لا أعلم رواه عن شعبة إلاَّ
أبو داود، ويحيى بن سعيد، وحديث أبي داود تفرد به عنه مُؤَمَّل، وحديث
یحیی بن عبد الله بن هاشم الطوسي کذا.
وأخرجه البيهقي أيضاً من طريق عاصم عن أبي وائل، عن أبي موسى مرفوعاً.
قلت: والرواية الراجحة هي الموقوفة، وهي طريق الباب، قال الدارقطني في
العلل (٢٢٨/٧) بعد أن ذكر طرق رواية أبي موسى المرفوعة: ورواه غير هؤلاء عن
الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي موسى موقوفاً، وهو الصواب.
ويشهد لهذا الأثر ما رُوي عن ابن مسعود مرفوعاً وموقوفاً، كما يلي:
١ - رواية الرفع: أخرجها البزار كما في الكشف (٢٣٦/٤)، وابن الأعرابي
في معجمه (١٨٦/٢)، الطبراني في الكبير (١١٧/١٠)، وأبو نعيم في الحلية
(١٠٢/٢)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٢٧٧)، من طريق أحمد بن يحيى بن المنذر،
ثنا أبي، ثنا ابن الأجلح عن الأعمش، عن يحيى بن وَتَّب، عن علقمة، عن عبد الله
مرفوعاً. ولفظ البيهقي: عن عبد الله بن مسعود كان يعطي الناس عطاياهم، فجاء رجل
فأعطاه ألفي درهم، ثم قال: خذها بارك الله لك، أما إني سمعت رسول الله والده
يقول: «إنما هلك من كان قبلكم بالدينار والدرهم، وهما مهلكاكم)).
٣٠٤

قال البزار: لا نعلمه يروى عن عبد الله مرفوعاً إلاَّ من هذا الوجه.
وقال أبو نُعيم: هذا حديث غريب من حديث يحيى بن وَتَّاب، لم يروه عن
الأعمش إلاَّ ابن الأجلح.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٣٧/١٠)، ثم قال: رواه البزار وإسناده جيد.
ووافقه البوصيري في الإِتحاف - خ - (١٠٦/٣/ب) مختصر.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٢٢/٣)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه
یحیی بن المنذر، وهو ضعيف.
قلت: يحيى بن المنذر ضعفه الدارقطني وغيره، قاله الذهبي في المغني
(٧٤٤/٢)، فيكون هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيفاً لوجوده والله أعلم.
٢ - رواية الوقف: أخرجها الرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص ٥١٤)،
من طريق بشر بن الوليد، ثنا محمد بن طلحة، ثنا روح عن نفسي، أني حدثته بحديث
عن زُبيد، عن مرة، عن عبد الله بن مسعود أنه قال: ((إن هذا الدينار والدرهم أهلكا
من كان قبلكم، وهما مهلکاکم».
وإسناده ضعيف، لضعف بشر بن الوليد (انظر المغني ١٠٨/١).
٣٠٥

٢٢ - باب فضل الرزق في الوطن
٣١٧٨ - قال إسحاق: أخبرنا بَقِيَّة بن الوليد، حدثني [إسحاق بن
أبي يعقوب المدني](١) عن عبد الله بن الحسن، عن أبيه، عن جده
[١١١ب] رضي الله عنه، عن النبي و ليزر قال: ((أربع / من سعادة المرء: أن تكون
زوجته موافقة، وأولاده أبراراً، وإخوانه [صالحين](٢)، وأن يكون رزقه
في بلده)).
(١) في جميع النسخ: ((يعقوب بن عبد الله المدني))، والمثبت من كتب التراجم، وعلل ابن
أبي حاتم.
(٢) في الأصل: ((صالحون))، والمثبت من باقي النسخ، والإتحاف.
٣١٧٨ - الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً؛ لوجود إسحاق بن أبي يعقوب.
وذكره ابن أبي حاتم في العلل (٣٩٧/١)، ثم قال: قال أبو زرعة: هذا حديث
منكر.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٨/٢ ب) مختصر، ثم قال: رواه
إسحاق بن راهويه، ورجاله ثقات.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه لابن عساكر، والديلمي عن علي،
وابن أبي الدنيا في كتاب ((الإِخوان))، عن عبد الله بن الحكم - كذا - عن أبيه، عن
٣٠٦

جده، ورمز لضعفه، وتابعه المناوي، فقال: عبد الله بن الحكم، هو ابن أبي زياد
العطواني، صدوق، عن أبيه الحكم، عن جده أبي زياد الكوفي (انظر فيض القدير
٤٦٦/١).
قلت: قوله: عبد الله بن الحكم، تحريف من عبد الله بن الحسن.
وقال الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ١٠٩): ضعيف جداً.
تخريجه :
أخرجه ابن أبي الدنيا في الإِخوان (ص ١٠٦) قال: حدثني محمد بن ناصح،
وأبو عبد الرحمن السُّلَمي في آداب الصحبة (ص ٥٢) من طريق عبد الرحمن بن
محمد، كلاهما: عن بَقِيَّة بن الوليد، به بلفظ قريب، وذكر السُّلّمي بعضه، وفي
إسناديهما: أبو يعقوب المدني، بدل: إسحاق بن أبي يعقوب المدني.
ولفظ السُّلَمي: ((من سعادة المرء أن يكون إخوانه صالحين)).
وأخرجه أبو بكر الشافعي في الفوائد، والديلمي، كلاهما: كما في السلسلة
الضعيفة (١٨١/٢) من طريق عمرو بن جُميع عن عبد الله بن الحسن، به بلفظ قريب.
وعمرو بن جُميع هذا ضعيف جداً، قال ابن عَدي: يتهم بوضع الحديث. (انظر
الكامل (١١١/٥، المغني ٤٨٢/٢).
وأخرجه ابن أبي الدنيا في الإِخوان (ص ١٠٥) من طريق أبي عبد الله البصري
قال: قال عبد الله بن الحسن: فذكره من قوله، بلفظ قريب.
ورُوي عن علي رضي الله عنه مرفوعاً، أخرجه الدينوري في المجالسة: كما في
السلسلة الضعيفة (١٨١/٢).
قال الشيخ الألباني: وهذا إسناد ساقط .
وذكره ابن حبان في روضة العقلاء (ص ١٠١) دون إسناد.
٣٠٧

٢٣ - باب إظهار عمل العبد وإن أخفاه
٣١٧٩ - قال مُسَدَّد: حدثنا يحيى عن عوف، ثنا معبد الجهني(١)
عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: ((لو أن رجلاً دخل بيتاً في جوف
بيت فأدمن هناك عملاً، أوشك الناس(٢) أن يتحدثوا به، وما من عامل
[عَمِلَ](٣) عملاً، إلَّ كساه الله تعالى رداء عمله، إن كان خيراً فخير، وإن
کان شراً فشر».
(١) في نسخة ( و): ((عوف بن الجهني))، ثم قال في الهامش: ((كذا).
(٢) قوله ((الناس)): ساقط من نسخة ( و).
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، والمثبت من باقي النسخ.
٣١٧٩ - الحكم عليه:
إسناده ضعيف؛ لانقطاعه، معبد الجهني يرسل عن عثمان رضي الله عنه.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٨٩/٣ ١) مختصر، ثم قال: رواه
مُسَدَّد، ورواته ثقات.
تخريجه :
أخرجه نُعيم بن حماد في زوائد زهد ابن المبارك (ص ٧)، قال: أنا عوف، به
بلفظ قريب.
٣٠٨
٠

وأخرجه ابن أبي شيبة (٥٥٨/١٣)، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، عن
إسماعيل بن أبي خالد قال: قال عثمان بن عفان: ((من عمل عملاً، كساه الله رداءه،
إن خيرٌ فخير، وإن شرٌّ فشر)).
ورجال سنده ثقات، لكنه منقطع بین إسماعیل وبین عثمان رضي الله عنه، حیث
أخرجه البيهقي في الشعب (٣٥٩/٥) من طريق المُعْتَمِر بن سليمان عن إسماعيل بن
أبي خالد، عن رافع، عن يحيى قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: فذكره بلفظ
ابن أبي شيبة.
قال البيهقي: هذا هو الصحيح، موقوفاً على عثمان، وقد رفعه بعض
الضعفاء.
قلت: يحيى، هو ابن سعيد بن العاص، ثقة (التقريب ص ٥٩١)، ورافع لم
أعرفه.
وأخرج ابن أبي شيبة (٥٥٨/١٣) عن الثقفي، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن
عثمان قال: ((من عمل عملاً، كساه الله رداء عمله)).
وسنده ضعيف؛ لانقطاعه، أبو قلابة لم يلق الثُّعمان بن بشير، ولا ابن عمر
رضي الله عنهم (انظر مراسيل العلائي ص ٢١١)، فيبعد أن يسمع من عثمان رضي الله
عنه، وقد قال الحافظ عنه: ثقة، فاضل، كثير الإِرسال (التقريب ص ٣٠٤).
وأخرجه أحمد في فضائل الصحابة (٤٧٩/١)، وفي الزهد (ص ١٨٥) عن
عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن زيد، عن أيوب، به.
ولفظه: ((ما من عامل يعمل عملاً، إلاّ كساه الله رداء عمله)).
وسقط من سنده في الزهد: أيوب عن أبي قلابة.
ورُوي عن عثمان رضي الله عنه مرفوعاً، أخرجه أبو نعيم في الحلية
(٢١٥/١٠)، والقُضاعي في مسند الشهاب (٣٠٦/١)، والبيهقي في الشعب
(٣٥٩/٥) واللفظ له من طريق حفص بن سليمان، نا علقمة بن مَرْئَد عن
٣٠٩

أبي عبد الرحمن السُّلَمي قال: سمعت عثمان على منبر رسول الله وص له يقول: قال
رسول الله : ((من كانت له سريرة صالحة أو سيئة، أظهر الله منها رداء ما يُعرف
به)).
وسنده ضعيف جداً؛ لحال حفص بن سليمان، وهو القارىء، قال الحافظ:
متروك الحديث مع إمامته في القراءة (التقريب ص ١٧٢).
وأخرجه القُضاعي أيضاً من طريق حفص بن سليمان عن علقمة بن مَرْثَد، عن
سعد بن عُبيد، عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي، به.
ویشهد لمعنی لفظ الباب ما يلي:
١ - حديث أبي سعيد الخدري: أخرجه أحمد (٢٨/٣) واللفظ له،
وأبو يعلى (٥٢١/٢) عن حسن بن موسى، ثنا ابن لهيعة، ثنا درّاج، عن أبي الهيثم،
عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله وَ لجر قال: ((لو أن أحدكم يعمل في صخرة
صماء ليس لها باب ولا گُوَّة، لخرج عمله للناس كائنا ما كان)).
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٢٥/١٠)، ثم قال: رواه أحمد، وأبو يعلى،
وإسنادهما حسن.
قلت: إسناده ضعيف، لضعف ابن لَهيعة، ودَرَّاج هو ابن سمعان أبو السمح،
حديثه عن أبي الهيثم ضعيف (انظر: التقريب ص ٢٠١). والكُوَّة هي: الخرق في
الحائط (ترتيب القاموس (١٠٤/٤).
وأخرجه الحاكم (٣١٤/٤)، وعنه البيهقي في الشعب (٣٥٩/٥) من طريق
عَمرو بن الحارث عن دَرَّاج، به بلفظ قريب.
٢ - حديث جُنْدُب بن سفيان: أخرجه الطبراني في الكبير (١٧١/٢) من
طريق حامد بن آدم المروزي، حدثنا الفضل بن موسى عن محمد بن عُبيد الله
العَرْزَمي، عن سلمة بن كهيل، عن جُنْدُب بن سفيان قال: قال رسول الله وَله: ((ما
أسرَّ عبد سريرة، إلاَّ ألبسه الله رداءها، إن خيراً فخير، وإن شراً فشر)).
٣١٠

وذكره الهيثمي في المجمع (٢٢٥/١٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير،
والأوسط، وفيه حامد بن آدم، وهو كذاب.
قلت: وفيه أيضاً محمد بن عُبيد الله العَرْزَمي، قال الحافظ: متروك (التقريب
ص ٤٩٤)، وبه أعلَّه الحافظ ابن كثير في جامع المسانيد والسنن (٢١٩/٢).
وبما سبق يرتقي طريق الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.
٣١١

٣١٨٠ - وقال مُسَدَّد: حدثنا يحيى عن شعبة، عن عمرو بن
مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كتب أبو الدرداء رضي الله عنه
إلى [مَسلمة بن مُخَلَّد](١): ((أما بعد، فإن العبد إذا عمل بطاعة الله
عزَّ وجلّ، أحبه الله تبارك وتعالى، وإذا أحبه، حببه إلى خلقه، وإن العبد
إذا عمل بمعصية الله تعالى، أبغضه الله عزَّ وجلّ، وإذا أبغضه الله تعالى،
بغَّضه إلى الخلق(٢) )).
(١) في الأصل: ((مَسلمة بن خالد))، والمثبت من باقي النسخ، وكتب الحديث.
(٢) قوله ((الخلق)): في نسخة ( و) و (س): ((خلقه)).
٣١٨٠ - الحكم عليه:
إسناده صحيح.
ذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٨٩/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد
موقوفاً، ورواته ثقات.
تخريجه :
أخرجه وكيع (٨٤٧/٣)، وعنه هنَّاد (٢٩٩/١)، وأخرجه ابن أبي شيبة
(٣١٣/١٣) عن غُندر، والإِمام أحمد في الزهد (ص ١٩٧) قال: حدثنا عبد الرحمن،
وابن عساكر في تاريخ دمشق - خ - (٧٤٦/١٣) من طريق النضر، أربعتهم: عن
شعبة، به بلفظ قريب.
ولفظ وكيع: ((أما بعد، فإن العبد إذا عمل بطاعة الله، أحبه الله، فإذا أحبه الله،
حبّه إلى خلقه، وإن العبد إذا عمل بمعصية الله، أبغضه الله، فإذا أبغضه الله، بغضه
إلى خلقه)).
وأخرجه معمر في الجامع (٤٥١/١٠)، ومن طريقه كل من البيهقي في الزهد
(ص ٢٩٩)، وفي الأسماء والصفات (٢/ ٢٦٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق
- خ - (٧٦٩/١٣) عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، به بلفظ قريب.
٣١٢

ولفظه: ((سلام عليك، أما بعد، فإن العبد إذا عمل بطاعة الله، أحبه الله، فإذا
أحبه الله، حبيه إلى عباده، وإن العبد إذا عمل بمعصية الله، أبغضه الله، فإذا أبغضه،
بغضه إلى عباده)) .
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق - خ - (١٣ /٧٤٦) من طريق فضيل بن
عياض، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، به، وذکر أول الأثر.
ولفظه: ((أما بعد، فإن العبد إذا عمل بطاعة الله، أحبه الله، وإذا أحبه الله، حببه
إلی عباده» .
وذكره البغوي في شرح السنة (٥٦/١٣)، وابن الجوزي في صفة الصفوة
(٣١٩/١) بلفظ قريب.
ويشهد له حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي و ﴿ قال: ((إذا أحب الله
العبد، نادى جبريل: إن الله يحب فلاناً فأحببه، فيحبه جبريل، فينادي جبريل في أهل
السماء: إن الله يحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في
الأرض».
أخرجه البخاري (فتح ٣٠٣/٦) وهذا لفظه، ومسلم (٤/ ٢٠٣٠).
٣١٣

٢٤ - باب جواز الاحتراز بتحصيل القوت،
مع العمل [الصالح](١)
٣١٨١ - قال الحارث: حدثنا أبو عبد الرحمن، ثنا [أبو عمر](٢)
الصفار عن عُبيد الله(٣) بن العَيْزار قال: لقيت شيخاً بالرمل من الأعراب
كبيراً، فقلت له: لقيت أحداً من أصحاب رسول الله وَلا و؟ فقال: نعم.
فقلت: من؟، قال: عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. قلت (٤)
له: فما سمعته يقول؟ قال: سمعته رضي الله عنه يقول: ((أحرز لدنياك
كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً)).
(١) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، والمثبت من باقي النسخ.
(٢) في جميع النسخ: ((أبو عمار))، والمثبت من كتب الرجال.
(٣) في بغية الباحث: ((عبد الله))، وهو تحريف.
(٤) في نسخة (و) و (س): ((فقلت)).
٣١٨١ - الحكم عليه:
أتوقف في الحكم على هذا الأثر؛ وذلك لإِبهام الشيخ الذي يروي عنه
عُبيد الله بن العَيْزار، وفيه حماد بن واقد. أبو عمر الصفار وهو ضعيف.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٩٨/٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه
الحارث.
٣١٤

وذكره السيوطي في الجامع الصغير، ونسبه للبيهقي في السنن، ورمز لضعفه،
وقال المناوي: وذلك لأن فيه مجهولاً، وضعيفاً (انظر فيض القدير ٢/ ١٢).
تخريجه :
هو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٣٠٣).
وأخرجه ابن قتيبة في غريب الحديث (١٢٢/٢)، وفي عيون الأخبار
(٢٤٤/١)، والشجري في الأمالي (١٦٧/٢) من طريق حماد بن سلمة، وابن
أبي الدنيا في إصلاح المال (ص ١٦٨) من طريق أبي بكر الكليبي، كلاهما: عن
عُبيد الله بن العَيْزار، عن عبد الله بن عمرو بمثله، وقال: احرث، بدل قوله: أحرز،
ولفظ الشجري بلفظ قريب.
وسنده ضعيف؛ لانقطاعه، عُبيد الله لم يدرك عبد الله بن عمرو، وهو يروي عنه
بواسطة، كما في طريق الباب.
وأخرجه ابن المبارك (ص ٤٦٩)، قال: أخبرنا محمد بن عجلان أن عبد الله بن
عمرو بن العاص قال: ((إن هذا الدين متين، فأوغلوا فيه برفق، ولا تبغضوا إلى
أنفسكم عبادة الله، فإن المُنْبَتَّ لا بلغ بُعْداً، ولا أبقى ظهرا، واعمل على عمل امرىء
يظن أن لا يموت إِلَّ هَرِماً، واحذر حذر امرىء يحسب أنه يموت غداً».
ورُوي هذا اللفظ مرفوعاً:
أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٩/٣)، وفي الشعب (٤٠٢/٣) من طريق
أبي صالح، ثنا الليث، عن ابن عجلان، عن مولى لعمر بن عبد العزيز، عن
عبد الله بن عمرو بن العاص، عن رسول الله وَل﴿ أنه قال: ((إن هذا الدين متين فأوغل
فيه برفق، ولا تبغض إلى نفسك عبادة ربك، فإن المُنْبَثَّ لا سفراً قطع، ولا ظهراً
أبقى، فاعمل عمل امرىء يظن أن لن يموت أبداً، واحذر حذراً يخشى أن يموت
غداً)).
وإسناد ابن المبارك منقطع بين محمد بن عجلان، وهو المدني، مدلس من
٣١٥

الثالثة (انظر طبقات المدلسين ص ٤٤) وبين عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، وقد
رواه عنه بواسطة كما في رواية البيهقي.
وإسناد البيهقي ضعيف؛ لجهالة مولى عمر بن عبد العزيز، ولضعف
أبي صالح، وهو عبد الله بن صالح كاتب الليث، قال الحافظ: صدوق كثير الغلط،
ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة (التقريب ص ٣٠٨).
٣١٦

٠
٢٥ - باب الترغيب في التسهيل في أمور الدنيا
٣١٨٢ - قال أبو يعلى: حدثنا مصعب بن عبد الله الزُبيري، ثنا
أبي عن هشام بن عُروة، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر رضي الله عنه،
قال: إن رسول الله ◌َ ﴿ قال: ((ألا أخبركم على من تحرم النار غداً؟ على
کل هین لین قریب سهل)).
٣١٨٢ - الحكم عليه:
إسناده ضعيف، لضعف عبد الله بن مصعب، وبه أعلَّه أبو زرعة (انظر علل ابن
أبي حاتم (١٠٨/٢ والميزان ٥٠٥/٢).
وذكره الهيثمي في المجمع (٧٥/٤)، ونسبه للطبراني في الأوسط،
وأبي يعلى، ثم قال: وفيه عبد الله بن مصعب الزُّبيري، وهو ضعيف.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٥/١أ) مختصر، ثم قال: رواه
أبو يعلى الموصلي، وله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود.
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٣٧٩/٣).
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٤٦٤/١)، قال: حدثنا أحمد بن يحيى
الحُلْواني، وفي الصغير (ص ٦٦) قال: حدثنا أحمد بن سعيد بن شاهين البغدادي،
وفي مكارم الأخلاق (ص ٤٤)، قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، والبيهقي في
الشعب (٢٧٢/٦) من طريق أحمد بن يحيى الحُلْواني، وأحمد بن القاسم الجوهري،
٣١٧

وبيبي الهَرْثَمية في جزئها (ص ٣١) من طريق عبد الله، جميعهم: عن مصعب بن
عبد الله به، بلفظه، سوى الطبراني في الصغير، ولفظه: ((ألا أخبركم بأهل الجنة؟ أهل
الجنة کل هین لین سهل قریب».
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن هشام بن عُروة إلاّ عبد الله بن مصعب،
تفرد به ابنه.
قلت: مدار هذا الحديث على هشام بن عُروة، واختلف عنه:
فرواه عبد الله بن مصعب عنه، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر مرفوعاً، كما
تقدم.
ورواه عَبْدَة بن سليمان، والليث بن سعد، وسعيد بن عبد الرحمن الجُمَحي
عنه، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن عمرو الأوْدي، عن ابن مسعود مرفوعاً.
أخرجه هنَّاد (٥٩٦/٢)، ومن طريقه الترمذي (٤ /٥٦٤)، وأخرجه ابن حبان
كما في الإِحسان (٣٤٦/١)، وفي روضة العقلاء (ص ٦٣)، ومن طريقه البيهقي في
الشعب (٥٣٥/٧)، والذهبي في السير (١٠٣/١٦) من طريق يحيى بن معين،
وأخرجه البيهقي أيضاً (٢٧٢/٦) من طريق عبد الله بن عَون، وفي (٥٣٥/٧)،
والبغوي في شرح السنة (٨٥/١٣)، كلاهما: من طريق عثمان بن أبي شيبة،
أربعتهم: عن عَبْدَة بن سليمان، وأخرجه أحمد (٤١٥/١) من طريق سعيد بن
عبد الرحمن الجُمَحي، وأخرجه ابن حبان كما في الإِحسان (٣٤٦/١)، والطبراني في
الكبير (٢٨٥/١٠)، كلاهما من طريق الليث بن سعد، ثلاثتهم عن هشام بن عُروة،
عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن عمرو الأودي، عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً
بنحوه، وسقط من إسناد أحمد: هشام بن عُروة.
ولفظ هنَّاد: ((ألا أخبركم بمن يَحْرُمُ على النار، وبمن تُحَرَّمُ عليه النار؟ على كل
هین لین قریب سهل».
قال الترمذي والبغوي: هذا حديث حسن غريب. اهـ.
٣١٨

وقد ساق الإِمام الدارقطني هذين الوجهين في علله - خ - (٤ / ٨٠ أ)، ثم
قال: وهو أشبه. اهـ. يعني: عن ابن مسعود.
قلت: وهذا الوجه ضعيف، فيه عبد الله بن عمرو الأودي، قال الحافظ: مقبول
(التقريب ص ٣١٦)، وقد التبس اسمه على العلامة أحمد شاكر في شرحه للمسند
(١٩/٦)، فقال: لم أجزم بمن هو؟ كما لم ينبه على السقط الذي وقع في إسناد
أحمد .
وهذا الوجه أرجح من الوجه الأول، لأن رواته جمع، وفيهم من هو ثقة،
كالليث بن سعد، ولترجيح الدارقطني، والله تعالى أعلم.
وقد أخرجه البيهقي في الشعب (٢٧١/٦) من طريق عمرو بن أبي عمرو عن
رجل من بني عبد الله بن مسعود، عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله وَالر قال: ((من
كان هيناً ليناً سهلاً قريباً، حرَّمه الله على النار)).
ویشهد لحديث الباب ما يلي:
١ - حديث أبي هريرة: أخرجه جمع من المصنفين بأسانيد لا تخلو من
ضعف .
فأخرجه أبو حاتم في العلل (١١٩/٢) من طريق أحمد بن محمد بن أمية عن
أبيه محمد بن أمية الساوي، عن عيسى بن موسى التيمي، عن عبد الله بن کَیسان قال:
سمعت محمد بن واسع يحدث عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي وسلم قال:
«تحرم النار علی کل ھین لین سهل سمح).
وأشار إلى هذه الطريق أبو نعيم في الحلية (٣٥٦/٢).
قال أبو حاتم: هذا حديث غريب منکر.
قلت: سنده ضعيف، أحمد بن محمد، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح
(٢/ ٧٢)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وعيسى بن موسى هو غُنجار، مدلس،
ذكره الحافظ في المرتبة الرابعة (انظر طبقات المدلسين ص ٥١)، وأهل هذه المرتبة
٣١٩

لا يقبل حديثهم إلاّ إذا صرحوا بالسماع، وقد عنعنه هنا، وفيه عبد الله بن کیسان هو
المروزي، قال الحافظ: صدوق يخطىء كثيراً (التقريب ص ٣١٩).
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٥٦/٢) من طريق خلف بن يحيى قال: ثنا
حمَّاد الأبح عن محمد بن واسع به، ولفظه: ((تحرم النار على كل هين لين سهل
قریب».
وسنده ضعيف جداً، فيه خلف بن يحيى، هو الخراساني، قال أبو حاتم:
متروك الحديث، كان كذاباً لا يشتغل به ولا بحديثه (الجرح ٣٧٢/٣)، وفيه حماد
الأبح، قال الحافظ: صدوق يخطىء (التقريب ص ١٧٩).
وأخرجه محمد بن عمر المديني في نزهة الحفاظ (ص ٢٥)، والذهبي في
السير (٥١٠/٢٠) تعليقاً من طريق محمد بن عيسى بن حبان، حدثنا محمد بن
الفضل، أخبرنا محمد بن واسع به .
ولفظه: ((تحرم النار على كل هین لین قریب سهل)).
وسنده تالف، محمد بن عيسى، قال الذهبي في المغني (٦٢٢/٢): قال
الدارقطني: ضعيف متروك، وقال غيره: كان مغفلاً، وقال الحاكم: متروك.
وفيه محمد بن الفضل، قال الذهبي: تركوه، وبعضهم كذَّبه (المغني ٦٢٤/٢).
وأخرجه العقيلي (٣٢٣/٤) من طريق وهب بن حکیم عن محمد بن سِیرین به.
وسنده ضعيف، لضعف وهب، قال الذهبي: لا يكاد يعرف (المغني
٧٢٦/٢).
وأخرجه ابن عَدي (٣/ ٣٠٠) من طريق سلَّم الطويل عن زيد العَمِّي، عن
محمد بن سيرين به .
وسنده تالف، فيه سلام الطويل، قال الحافظ: متروك (التقريب ص ٢٦١)،
وفيه زيد العَمِّي، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٢٢٣).
وأخرجه هنَّاد (٥٩٦/٢) من طريق سعد بن سعيد عن عمرو بن أبي عَمرو، عن
٣٢٠