النص المفهرس

صفحات 121-140

الترغيب (٢٨٣/١) من طريق عبد الله بن سَوَّار العنبري، وداود بن إبراهيم، ثلاثتهم:
عن هشام بن زياد به، بلفظ قريب.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (ص ٤١٥) من طريق جعفر بن سليمان،
والحاكم (٤/ ٢٧٠)، من طريق عُبيد الله بن محمد العَبْسي، وأبو نعيم في الحلية (٢١٨/٣)
من طريق عُبيد الله بن محمد، وموسى بن خلف، وعبد العزيز بن عبد الصمد، وعبَّاد بن
عبَّاد، والقُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢٣٤) من طريق عبَّاد ابن عبَّاد، والأصبهاني في
الترغيب (٢٨٢/١) من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، كلهم: عن هشام بن زیاد به،
بألفاظ متقاربة، دون القصة التي بين محمد بن كعب وعمر بن عبد العزيز.
وسكت الحاكم، وقال الذهبي في التلخيص: هشام متروك.
وأخرجه ابن عَدي (١٠٦/٧) من طريق حَوْثَرة بن أشرس، ثنا هشام بن زياد به،
وذكر أول القصة، وأول المرفوع، ثم قال: فذكره بطوله.
وأخرجه الطبري في تهذيب الآثار - مسند عمر - (٢٦٩/١) من طريق علي بن
كرَّام القُشيري والطبراني في الكبير (٣٨٩/١٠) من طريق أبي صالح الحَرَّاني،
والقُضاعي في مسند الشهاب (١٢٣/٢)، ومن طريقه السمعاني في أدب الإِملاء
(ص ٤٤) من طريق حبَّان بن هلال، والقُضاعي أيضاً (٢/ ١٢٤) من طريق عبَّاد بن
عبَّاد، والخطيب في الجامع (٢/ ٦١) من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، جميعهم:
عن هشام بن زياد به، بأوله دون القصة.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٣٨٦/١٠) من طريق موسى بن خلف عن
أبي المقدام به، وذکر آخر المتن.
وأخرجه ابن حبان في المجروحين (٨٨/٣) من طريق عائشة، وابن عَدي
(١٠٦/٧) من طريق موسى بن خلف، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٣٦٣/٢) من
طريق عبد الله بن بكر السهمي، والقُضاعي في مسند الشهاب (٢٣٤/١) من طريق
حبان بن هلال، أربعتهم: عن هشام به، ببعضه.
١٢١

.
وأخرجه ابن ماجه (٣٠٨/١) من طريق زيد بن الحُباب، حدثني أبو المقدام به،
لكن في النهي عن الصلاة خلف المتحدث والنائم.
وأخرجه أبو داود (١٨٥/١) من طريق عبد الله بن يعقوب بن إسحاق، وابن
عَدي (١٠٦/٧) من طريق موسى بن خلف، كلاهما: عمن حدثهما، عن محمد بن
کعب به ببعضه.
قال ابن عدي: وقوله عن من حدثه: إنما يريد به أبا المقدام.
وأخرجه أبو داود أيضاً (٧٨/٢) من نفس الطريق السابقة، بلفظ: ((لا تستروا
الجدر، من نظر في كتاب أخيه بغير إذنه، فإنما ينظر في النار، سلوا الله ببطون
أکفکم، ولا تسألوه بظهورها، فإذا فرغتم، فامسحوا بها وجوهكم».
قال أبو داود: رُوي هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب، كلها
واهية، وهذا الطريق أمثلها، وهو ضعيف أيضاً.
قلت: الرجل المبهم هو هشام بن زياد، وقد أشار إلى هذا الحافظ في التهذيب
(٣٩٨/١٢).
ورُوي بذكر واسطة بين هشام وبين محمد بن كعب، أخرجه ابن سعد في
الطبقات (٢٨٧/٥) قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا أبو المقدام هشام قال:
حدثني يحيى بن فلان قال: قدم محمد بن كعب القُرَظي على عمر بن عبد العزيز
قال: فذكر القصة، دون المرفوع من لفظ الباب.
وتوبع هشام بن زياد على رواية هذا الحديث كما يلي:
أخرج الحاكم (٢٦٩/٤) من طريق محمد بن معاوية، ثنا مصادف بن زياد
المَدیني قال: سمعت محمد بن كعب به، بنحوه دون آخر المتن مع زيادة.
وسكت الحاكم، وتعقبه الذهبي في التلخيص فقال: محمد بن معاوية كذبه
الدارقطني، فبطل الحديث.
قلت: وفيه أيضاً مصادف، لا يفرح به متروك. انظر المغني (٦٥٩/٢).
١٢٢

وأخرج الطبراني في مسند الشاميين (٣٢٨/٢) من طريق عبد الوهاب بن محمد
الأوزاعي، حدثني عَمرو بن المهاجر قال: قدم محمد بن كعب القُرَظي على عمر بن
عبد العزيز يسامره، فذكر القصة وبعض المرفوع.
وعبد الوهاب الأوزاعي هذا لم أجد له ترجمة.
وأخرج ابن سعد في الطبقات (٢٨٧/٥) من طريق عيسى بن ميمون قال: أخبرنا
محمد بن كعب به، فذكر القصة، وأول المرفوع مع زيادة.
وعيسى بن ميمون هو المَديني، قال الذهبي: تركوه (المغني ٥٠٢/٢)، فهذا
الإِسناد لأجله ضعيف جداً.
ومن هذه الطريق أخرجه ابن قتيبة في عيون الأخبار (٢/ ٣٠٢) فذكر القصة دون
المرفوع، والعُقيلي (٣٨٧/٣)، وذكر أول المرفوع دون القصة.
وأخرج ابن سعد في الطبقات (٢٨٨/٥) قال: أخبرنا محمد بن يزيد بن خُنيس
المكي، عن وهيب بن الورد قال: بلغنا أن محمد بن كعب القُرَظي دخل على عمر بن
عبد العزيز، فذكر القصة مطولة بمعناها دون المرفوع.
ومحمد بن يزيد هذا، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ٥١٣).
وأخرج الخرائطي في مكارم الأخلاق كما في المنتقى (ص ١٦٠) من طريق
تمام بن بَزيع، والطبري في تهذيب الآثار - مسند عمر - (٢٦٩/١)، وابن عَدي
(٥٢/٤)، والخطيب في الجامع (٦٢/٢)، ثلاثتهم: من طريق صالح بن حسان،
والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٧٢) من طريق القاسم بن عروة، ثلاثتهم: عن محمد
ابن کعب به، أول الحدیث دون القصة.
قال البيهقي: لم يثبت في ذلك إسناد.
قلت: وهذه الأسانيد لا تخلو من ضعف، أما تمام وصالح بن حسان،
فمتروكان (انظر المغني ١١٨/١، التقريب ص ٢٧١)، وأما القاسم بن عروة، فلم
أجد له ترجمة .
١٢٣

.
وأخرج أبو عُبيد في الخطب والمواعظ (ص ١٩١) من طريق وَطَر بن خليفة عن
عبد الرحمن بن عبد الله قال لعمر بن عبد العزيز: حدثنا ابن عباس قال: قال
رسول الله وَ ل# فذكر الحديث بطوله بلفظ قريب.
ووَطَر هذا لم أعرفه، إلاَّ أن يكون الاسم تحرف من: فِطْر بن خليفة، فهو
صدوق رمي بالتشيّع (التقريب ص ٤٤٨)، وباقي رجال إسناده ثقات.
ورُوي آخره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعاً، ذكره ابن ودعان في
الأربعين (ص ٣٦) ولفظه: قال رسول الله وَليقول: ((أيها الناس، لا تعطوا الحكمة غير
أهلها فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم، ولا تعاقبوا ظالماً فَيَبْطُل فضلكم، ولا
تراؤوا الناس فيحبط عملكم، ولا تمنعوا الموجود فيقل خيركم، أيها الناس إن الأشياء
ثلاثة: أمر استبان رشدُه فاتبعوه، وأمر استبان غيُّه فاجتنبوه، وأمر اختلف عليكم
فردوه إلى الله تعالى، أيها الناس، ألا أنبئكم بأمرين، خفيف مُؤْنَتُهُما، عظيم أجرُهما،
لم يُلْقَ الله بمثلهما: الصمت، وحسن الخلق)).
وفي قوله: ((ألا أنبئكم بشراركم ... من نزل وحده، ومنع رَفْدَه، وجلد عبده»
حديث ابن عمر، أخرجه ابن حبان في المجروحين (١٣٩/١)، ومن طريقه ابن
الجوزي في العلل المتناهية (٢٨/٢) من طريق إسحاق بن وهب الطُّهُرْمُسِي، عن ابن
وهب، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَلا تر: ((شرار الناس،
من نزل وحده، وجلد عبده، ومنع رَفْدَه».
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله وَچ .
قلت: سنده واهٍ لوجود إسحاق بن وهب (انظر الميزان ٢٠٣/١).
١٢٤

٣١٢٩ - وقال أبو يعلى: حدثنا روح بن حاتم، ثنا هُشيم عن
الكوثر بن حكيم، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: خرج
رسول الله وَير ذات يوم إلى المسجد، فإذا قوم يتحدثون أضحكهم
حديثهم، فوقف فسلّم فقال: ((اذكروا هاذِم اللذَّات، الموت)). وخرج وَّل
بعد ذلك خرجة أخرى، فإذا قوم يتحدثون ويضحكون فقال: ((أما والذي
نفسي بيده، لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلاً، ولبكيتم كثيراً)). قال:
وخرج رسول الله وَتلقي أيضاً فإذا قوم يتحدثون ويضحكون فسلّم، ثم قال:
((ألا إن الإِسلام بدأ غريباً، وسيعود غريباً، فطوبى للغرباء يوم القيامة))،
قيل له: ومن الغرباء يا رسول الله؟ قال ◌َله: ((الذين إذا فسد الناس
صَلَحُوا».
٣١٢٩ - الحكم عليه:
هذا الحدیث بهذا الإسناد ضعيف جداً، فيه ثلاث علل:
١ - الكوثر بن حكيم، وهو متروك.
٢ - روح بن حاتم، وهو ضعيف.
٣ - عنعنة هُشیم، وهو مدلس.
وقال العراقي: أخرجه ابن أبي الدنيا في الموت من حديث ابن عمر بإسناد
ضعيف (المغني مع الإِحياء ٤/ ٤٥١).
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (١٠١/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه
أبو یعلی بسند فیه کوثر بن حکیم، وهو ضعيف.
تخريجه :
أخرجه أبو الليث السمرقندي في تنبيه الغافلين (ص ١٢٣) من طريق ابن
أبي غالب، حدثنا هُشيم به، بلفظ قريب.
وأخرجه تمام في الفوائد (١٩٩/٢)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع
١٢٥

البحرين - خ - (ق ٢٧٥ أ)، والقُضاعي في مسند الشهاب (٣٩٢/١)، من طريق
عُبید الله بن عمر، عن نافع به، وذکر بعضه.
ولفظ تمام: خرج رسول الله ويله إلى المسجد، فإذا قوم يتحدثون ويضحكون،
فقال: ((اذكروا الموت، أما والذي بعثني بالحق لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلاً
ولبکیتم کثیراً)).
قال الطبراني: لا يُروى عن ابن عمر إلاّ بهذا الإسناد.
ولم أجد من أخرج هذا الحديث بطوله غير المصنف، لكن وجدته مفرقاً في
أحادیث کما يلي:
الشطر الأول: ((اذكروا هاذم اللذات، الموت)).
رُوي عن أبي هريرة، وأنس، وعمر رضي الله عنهم، كما يلي:
١ - حديث أبي هريرة: أخرجه أحمد (٢٩٢/٢) واللفظ له، ومن طريقه
الخطيب في تاريخ بغداد (٣٨٤/١)، وأخرجه الترمذي (٤٧٩/٤)، والنسائي
(٤/٤)، وابن ماجه (١٤٢٢/٢)، وابن عَدي (٢٢٢/٥)، والحاكم (٣٢١/٤)،
والخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ٤٧٠)، والبيهقي في الزهد الكبير (ص ٢٦٦، ٢٦٧)
من طريقين، والقُضاعي في مسند الشهاب (٣٩١/١) من طريق محمد بن عمرو، عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلجر: ((أكثروا ذكر هاذم اللذات)).
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وقال الحاكم - ووافقه الذهبي -: هذا حديث صحيح على شرط مسلم.
قلت: بل هو حسن، لحال محمد بن عمرو بن علقمة (انظر الميزان ٦٧٣/٣).
٢ - حديث أنس: أخرجه ابن أبي حاتم في العلل (١٣١/٢)، والطبراني في
الأوسط (٣٩٥/١)، واللفظ له، وأبو نعيم في الحلية (٢٥٢/٩)، والحسن بن الخَلَّل
في الأمالي (ص ٨٤)، وأبو عساكر الدمشقي في تعزية المسلم (ص ٤٦)، من طريق
مُؤَمَّل بن إسماعيل، والخطيب في تاريخ بغداد (١٢/ ٧٢)، من طريق عبد الأعلى بن
١٢٦

حماد، كلاهما: عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: مرَّ
النبي 8* بقوم من الأنصار يضحكون، فقال: ((أكثروا ذكر هاذم اللذات)).
قال أبو حاتم: هذا حديث باطل لا أصل له.
وقال الشيخ الألباني في الإرواء (١٤٥/٣): سند صحيح على شرط مسلم.
٣ - حديث عمر: أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٥٥/٦)، من طريق
عبد الملك بن يزيد، ثنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب،
عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله وَالر: ((أكثروا ذكر هاذم اللذات)) قلنا: يا
رسول الله! وما هاذم اللذات؟ قال: ((الموت)).
قال أبو نُعيم: غريب من حديث مالك، تفرد به جعفر عن عبد الملك.
قلت: إسناده ضعيف، فيه عبد الملك، بن يزيد، قال الذهبي: لا يُدرى من هو
(الميزان ٢ / ٦٦٧).
الشطر الثاني: ((أما والذي نفسي بيده لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلاً،
ولبکیتم کثیراً».
رُوي عن أبي هريرة، وأنس رضي الله عنهما، كما يلي:
١ - حديث أبي هريرة: أخرجه أحمد (٣١٢/٢)، والبخاري (فتح
٥٢٤/١١) والترمذي (٤٨٢/٤) ولفظ أحمد: قال رسول الله وَّر: ((والذي نفسي بيده
لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلاً، ولبکیتم کثیراً».
قال الترمذي: هذا حديث صحيح.
٢ - حديث أنس: أخرجه أحمد (١٩٣/٣) واللفظ له، وابن ماجه (١٤٠٢/٢)،
وأبو يعلى (٤١٨/٥)، من طريق همام قال: سمعت قتادة قال: ثنا أنس بن مالك، أن
النبي وَ * قال: (لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلاً، ولبكيتم كثيراً».
وإسناده صحيح.
الشطر الثالث: ((ألا إن الإِسلام بدأ غريباً ... )).
١٢٧

.
رُوي عن ابن مسعود، وسهل، وواثلة، وعبد الرحمن بن سَنَّة، وعمرو بن عوف
رضي الله عنهم، مرفوعاً، ورُوي عن عبد الله بن عمرو موقوفاً، كما يلي:
١ - حديث ابن مسعود: أخرجه أبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن
- خ - (٢٥/١) قال: حدثنا محمد بن خليفة، وسلمة بن سعيد قالا: حدثنا محمد بن
الحسين، حدثنا عبد الله بن أبي داود، حدثنا محمد بن آدم المصيصي، حدثنا حفص بن
غياث عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي الأحوص، عن عبد الله - يعني ابن
مسعود - قال: قال رسول الله وَله: ((إن الإسلام بدأ غريباً، وسيعود غريباً كما بدأ،
فطوبى للغرباء)). قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: ((الذين يصلُحون إذا فسد الناس)).
وسنده صحيح.
٢ - حديث سهل: أخرجه الدولابي في الكنى (١٩٢/١)، وابنِ عَدي
(٢٩/٢) من طريق بكر بن سُليم المَديني قال: حدثنا أبو حازم عن سهل بن سعد، عن
النبي وسلم قال: فذكره بلفظ قريب من لفظ أبي عمرو الداني.
وإسناده ضعيف، لضعف بكر، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ١٢٦)،
ويؤكد ضعفه أنه روى هذا الحديث أيضاً عن أبي حازم، عن الأعرج، عن
أبي هريرة، (انظر ابن عَدي ٢٩/٢)، وهذا من اضطراب بكر فيه.
٣ - حديث واثلة: أخرجه تمام في الفوائد (١٤/٢) من طريق سليمان بن
سلمة الخبائري، ثنا المُؤَمَّل بن سعيد الرَحَبي عن إبراهيم بن أبي عَبْلة، عن واثلة بن
الأسقع، عن النبي ◌َ ﴾ قال: ((بدأ الإسلام غريباً وسيعود كما بدأ، فطوبى للغرباء))،
فقيل: يا رسول الله، ومن الغرباء؟ قال: ((الذين يصلُحون إذا فسد الناس)).
وسنده ضعيف جداً، الخبائري، تركه أبو حاتم (انظر المغني ٢٨٠/١).
٤ - حديث عبد الرحمن بن سَنَّة: أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند
(٧٣/٤) واللفظ له، ونُعيم بن حماد في الفتن - خ - (ق ١٣٧ أ)، وابن عَدي
(٣٠٧/٤) من طريق إسماعيل بن عياش عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن
١٢٨

يوسف بن سليمان، عن جدته ميمونة، عن عبد الرحمن بن سَنَّة، أنه سمع النبي ◌َفيه
يقول: ((بدأ الإسلام غريباً ثم يعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء))، قيل: يا
رسول الله، ومن الغرباء؟ قال: ((الذين يصلُحون إذا فسد الناس، والذي نفسي بيده،
لينحازن الإِيمان إلى المدينة، كما يجوز السيل، والذي نفسي بيده، ليأزَرن الإِسلام
إلى ما بين المسجدين، كما تأزَر الحية إلى جحرها».
قال ابن أبي حاتم في الجرح (٢٣٨/٥): عبد الرحمن بن سَنَّة روى عن
النبي و # حديثاً ليس إسناده بالقائم؛ لأن راويه إسحاق بن أبي فروة.
قلت: سنده ضعيف جداً، إسحاق بن أبي فروة متروك (انظر المغني ١/ ٧١).
٥ - حديث عمرو بن عوف: أخرجه الترمذي (١٩/٥) واللفظ له، وابن عدي
(٥٩/٦)، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ١٠) من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن
زيد بن مِلْحة عن أبيه، عن جده، أن رسول الله وَ ل# قال: ((إن الدين ليأزر إلى الحجاز كما تأزر
الحية إلى جحرها، وليعقلن الدين من الحجاز معقل الأُزوِية من رأس الجبل، إن الدين بدأ غريباً
ويرجع غريباً، فطوبى للغرباء، الذين يُصْلِحون ما أفسد الناس من بعدي من سنَّتي)).
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: سنده ضعيف؛ لضعف كثير بن عبد الله (انظر التقريب ص ٤٦٠)، وأما ما
کان من الإمام الترمذي رحمه الله، فإنه قد جری علی تحسین حدیث کثیر هذا، بل
وتصحيحه أحياناً (انظر الترمذي ٣٦١/٢، ٦٣٤/٣، ٤٤/٥)، وهو مما نوزع فيه،
ومذهب كبار أئمة النقد على ضعف كثير بن عبد الله، فقد اتفق على ذلك إماماً هذا
الفن: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين (انظر الكامل ٥٧/٦، والميزان ٤٠٧/٣).
٦ - أثر عبد الله بن عمرو: أخرجه أبو عمرو الداني في الفتن - خ - (٢٥/٢)
من طريق شُرَخبيل بن شَريك، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يقول: سمعت عبد الله بن
عمرو بن العاص يقول: ((طوبى للغرباء، الذين يصلُحون عند فساد الناس)).
وإسناده لا بأس به، شُرَخبيل صدوق، قاله الحافظ (التقريب ص ٢٦٥).
١٢٩

٣١٣٠ - [١] وقال مُسَدَّد: حدثنا أبو الأحوص، ثنا أبو إسحاق
عن رجل من النَّخَع قال: شهدت أبا الدرداء رضي الله عنه، حين حضره
الموت فقال: إني محدثكم حديثاً سمعته من رسول الله وسلم يقول:
((اعبد الله تعالى كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، وعُدَّ نفسك في
الموتى، واتق دعوات(١) المظلوم فإنها تستجاب، ومن استطاع منكم أن
يشهد العشاء الآخرة وصلاة الغداة في جماعة، فليفعل ولو حبوا)).
* صحيح لولا المبهم.
..
(١) في نسخة ( و) و (س): ((دعوة)).
٣١٣٠ _ [١] الحكم عليه:
هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه عنعنة أبي إسحاق، وهو مدلس لا يقبل
حديثه إلاّ إذا صرح بالسماع، وفيه راو مبهم.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٩٢/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد
بسند فیه راو لم يسمّ.
تخريجه :
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق - خ - (١٩/ ٣٠٣) من طريق المصنف
بلفظ قريب.
وأخرجه البيهقي في الشعب (٣٤٩/٧)، وابن عساكر أيضاً من طريق أبي داود
الطيالسي، نا سلَّم، يعني أبا الأحوص به، بنحوه.
ولفظ البيهقي: ((اعبد الله كأنك تراه، فإن كنت لا تراه فإنه يراك، واعدد نفسك
في الموتى، وإياك ودعوة المظلوم فإنها مستجابة، ومن استطاع منكم أن يشهد
الصلاتين: العشاء والصبح ولو حبوا، فليفعل)).
ورُوي عن أبي الدرداء رضي الله عنه، موقوفاً إلى قوله: ((المظلوم)) مع زيادة
١٣٠

.
في آخره بسند صحيح، وقد ذكره الحافظ هنا، وهو الطريق القادم برقم (٢).
ويشهد لأول المتن، ما يلي:
١ - حديث زيد بن أرقم: أخرجه نُعيم في زوائده على زهد ابن المبارك
(ص ٦٣)، وأبو نُعيم في الحلية (٢٠٢/٨) واللفظ له من طريق عبد العزيز بن
أبي رَوَّاد عن أبي سعيد، عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله وَّه: ((اعبد الله كأنك
تراه، فإنك إن لم تكن تراه فإنه يراك، وكأنك ميت)).
وقال خلَّد في حديثه: ((واحسب نفسك مع الموتى)) وزاد: ((واتق دعوة المظلوم
فإنها مستجابة)).
قال أبو نُعيم: تفرّد به أبو إسماعيل الأيلي.
قلت: أبو إسماعيل هذا غير مذكور في الإسناد، فلعله من أوهام النسّاخ.
وقال الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (٤٦٠/٣): أبو سعيد هذا لم
أعرفه.
قلت: سنده ضعيف، فيه عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، قال الذهبي: صالح
الحديث، ضعَّفه ابن الجنيد (المغني ٣٩٧/٢)، وأبو سعيد هو الأزدي، ذكره البخاري
في التاريخ الكبير (٨/ كنى ٣٦) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، فهو مجهول.
وقد تحرَّف في إسناد نُعيم إلى: سعد، وأخرجه موقوفاً على زيد بن أرقم.
٢ - حديث أبي هريرة: أخرجه أحمد (٢٤٣/٢) من طريق علي بن زيد،
حدثني من سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله و #: ((يا ابن آدم، اعمل كأنك ترى،
وعُدَّ نفسك مع الموتى، وإياك ودعوة المظلوم)).
وإسناده ضعيف؛ لضعف علي بن زيد، وهو ابن جُدْعَان (انظر التقريب
ص ٤٠١)، ولإِبهام شيخه.
٣ - حديث معاذ: أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ص ٤٤) واللفظ له،
والشاشي - خ - (ق ١٩٨ أ)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ١٧٥) من طريق محمد بن
١٣١

.
.
.
عمرو عن أبي سلمة، أن معاذ بن جبل رضي الله عنه، قال: يا رسول الله، أوصني،
قال: ((اعبد الله كأنك تراه، واعدد نفسك في الموتى، وإن شئت أنبأتك بما هو أملك
بك من هذا كله. قال: هذا)». وأشار بيده إلى لسانه.
ولفظ الشاشي والطبراني بأطول من هذا اللفظ.
وذكره المنذري في الترغيب (٢٤٣/٤)، ثم قال: رواه الطبراني بإسناد جيد، إلاَّ
أن فيه انقطاعاً بين أبي سلمة ومعاذ.
ووافقه الهيثمي في المجمع (٢١٨/٤).
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٥/١٣) من طريق أبي معاوية قال: قال معاذ بن
جبل: أي رسول الله أوصني. قال: ((اعبد الله كأنك تراه، واعدد نفسك من الموتی،
واذكر الله عند كل حجر وشجر، وإذا عملت السيئة، فاعمل بجنبها حسنة، السر
بالسر، والعلانية بالعلانية)).
وأبو معاوية هذا لم أعرفه.
وأخرجه البيهقي في الشعب (٤٠٥/١) من طريق الوليد بن أبي ثور عن
عبد الملك بن عُمير، عن رجل، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، أن رسول الله الخير
بعثه إلى اليمن فقال: ((اعبد الله ولا تشرك به شيئاً، واعمل الله كأنك تراه، واذكر الله
عند كل حجر وشجر، وإن عملت سيئة في سر، فاتبعها حسنة في سر، وإن عملت
سيئة علانية، فأتبعها حسنة في علانية، واتق الله، وإياك ودعوة المظلوم)).
وسنده ضعيف، فيه الوليد بن أبي ثور، قال الحافظ: ضعيف (التقريب
ص ٥٨٢)، وفيه عبد الملك بن عُمير هو القِبْطي، مدلس من الثالثة، (انظر طبقات
المدلسین ص ٤١) وقد عنعنه هنا، وفيه إبهام شيخه.
ويشهد لقوله: ((اعبد الله تعالى كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك)) ما يلي:
أخرج البخاري (فتح ١١٤/١)، ومسلم (٣٩/١) من حديث أبي هريرة
رضي الله عنه، وفيه، قال - أي جبريل عليه السلام -: ما الإِحسان؟ قال: ((أن تعبد
١٣٢

الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك)).
وأخرجه مسلم أيضاً (٣٦/١) من حديث عمر رضي الله عنه.
ويشهد لقوله: ((وعُدَّ نفسك في الموتى)) ما يلي:
أخرج وكيع (٢٣٠/١) واللفظ له، وعنه أحمد (٢٤/٢) من طريق ليث عن
مجاهد، عن ابن عمر قال: أخذ رسول الله وَ﴿ ببعض جسدي فقال: ((يا عبد الله، كن
في الدنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل، واعدد نفسك مع الموتى)).
وسنده ضعيف؛ لضعف ليث (انظر المغني ٥٣٦/٢)، وتابعه أبو يحيى
القَّات، أخرجه ابن عَدي (٢٣٨/٣) بنحو لفظ وكيع.
وأبو يحيى هذا ضعيف، قال الحافظ: لين الحديث (التقريب ٦٨٤).
وبمجموع هذين الطريقين، يرتقي حديث ابن عمر هذا إلى الحسن لغيره.
ويشهد لقوله: ((واتق دعوات المظلوم، فإنها تستجاب)) ما يلي:
أخرج البخاري (فتح ١٠٠/٥)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، أن
النبي وله بعث معاذاً إلى اليمن فقال: ((اتق دعوة المظلوم، فإنها ليس بينها وبين الله
حجاب)).
ویشهد لآخر المتن ما يلي:
أخرج عبد الله في زوائد المسند (١٤١/٥) من طريق الحجاج بن أرطاة عن
أبي إسحاق الهَمْداني، عن عبد الله بن أبي بصير، عن أبيّ بن كعب، أن
رسول الله وقد قال: ((لو يعلم الناس ما في العشاء وصلاة الغداة من الفضل في جماعة،
لأتوهما ولو حبوا».
وسنده ضعيف؛ لحال الحجاج بن أرطاة، قال الحافظ: صدوق كثير الخطأ
والتدليس (التقريب ص ١٥٢) وذكره في المرتبة الرابعة من طبقات المدلسين
(ص ٤٩).
وفيه أيضاً عنعنة أبي إسحاق، وهو من أهل المرتبة الثالثة من طبقات المدلسين
١٣٣

(ص ٤٢)، فلا يقبل حديثه إلاّ إذا صرح بالسماع.
وأخرج البخاري فتح (١٤١/٢) من حديث أبي هريرة قال: قال النبي ◌َّه:
((ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء، ولو يعلمون ما فيهما، لأتوهما
ولو حبوا، لقد هممت أن آمر المؤذن فيقيم، ثم آمر رجلاً يؤم الناس، ثم آخذ شُعَلّاً
من نار فأحرق على من لا يخرج إلى الصلاة بعد)).
وأخرج مسلم (٤٥٤/١) من حديث عبد الرحمن بن أبي عَمْرة، قال: دخل
عثمان بن عفان المسجد بعدصلاة المغرب فقعد وحده، فقعدت إليه فقال: يا ابن
أخي، سمعت رسول الله والله يقول: ((من صلى العشاء في جماعة، فكأنما قام نصف
الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلی الليل كله)).
وبما سبق يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.
١٣٤

٣١٣٠ _ [٢] حدثنا (١) فضيل بن عياض عن منصور، عن
عبد الله بن مُرَّة، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، قال: ((اعبد الله تعالى
كأنك تراه)»، فذكره موقوفاً إلى قوله: ((المظلوم))، وزاد: ((واعلم أن قليلاً
يغنيك خير من كثير يلهيك، وإن الدَّين لا يَلى، وإن البر لا يُنسى (٢).
(١) القائل هو: مُسَدَّد رحمه الله في مسنده.
(٢) قوله ((وإن الدين لا يبلى، وإن البر لا ينسى)): كذا في جميع النسخ، وأخرجه ابن عساكر من
طريق المصنف بلفظ: ((وإن البر لا يبلى، وإن الإِثم لا ينسى))، وهذه العبارة هي المذكورة في
أغلب مصادر التخريج.
٣١٣٠ _ [٢] الحكم عليه:
هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات.
تخريجه :
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق - خ - (٧٦٢/١٣) من طريق المصنف،
وقال: ((وإن البر لا يبلى، وإن الإِثم لا ينسى)) بدل ((وإن الدين لا يبلى، وإن البر لا
ینسی).
وأخرجه ابن عساكر أيضاً من طريق عبد العزيز بن مُسْلِم، نا منصور بن المُعْتَمِر
به، بلفظ قریب.
وأخرجه وكيع (٢٣٤/١)، وعنه كل من: ابن المبارك (ص ٤٠٥)، وأحمد في
الزهد (ص ١٩٧)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق - خ - (١٣/ ٧٦١)،
وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٥/١٣)، ومن طريقه: أبو نُعيم في الحلية (٢١١/١)،
وأخرجه أحمد في الزهد (ص ١٩٧)، وهَنَّاد (١/ ٢٩٠)، ثلاثتهم: عن أبي معاوية.
وأخرجه البيهقي في الشعب (٣٨١/٧)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق
- خ - (٧٦١/١٣) من طريق القاسم بن مَعْن، ثلاثتهم: عن الأعمش، عن
عَبد الله بن مُرَّة به، بنحوه.
١٣٥

ولفظه: ((اعبدوا الله كأنكم ترونه، وعدوا أنفسكم في الموتى، واعلموا أن قليلاً
يغنيكم خير من كثير يلهيكم، واعلموا أن البر لا يَلى، وأن الإِثم لا يُنسى)».
ووقع في إسناد هنَّاد: عَمرو بن مُرَّة، بدل: عبد الله بن مُرَّة، وكلاهما من شيوخ
الأعمش، (انظر تهذيب الكمال ٧٦/١٢) وإن صح ذلك، فإن إسناد هنَّد هذا منقطع،
عَمرو بن مُرَّة لم يسمع من أبي الدرداء رضي الله عنه، (انظر المراسيل ص ١٤٧).
وأخرج ابن المبارك (ص ٥٤٢) واللفظ له، والخطيب في اقتضاء العلم العمل
(ص ٢٧) من طريق يزيد بن إبراهيم عن الحسن قال: قال أبو الدرداء: ((ابن آدم،
اعمل الله كأنك تراه، واعدد نفسك في الموتى، وإياك ودعوة المظلوم)).
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق - خ - (٧٦٢/١٣) من طريق قتادة عن
الحسن، أن أبا الدرداء كان يقول: ((اعمل كأنك تراه عز وجل واعدد نفسك من
الموتى، وإياك ودعوة المظلوم، وكنا نتحدث أن دعوة المظلوم تصعد إلى السماء)).
وأخرجه ابن عساكر أيضاً من طريق يزيد بن هارون عن الحسن قال: قال
أبو الدرداء: فذكره بمثل لفظ ابن المبارك.
وأسانيدهم ضعيفة؛ للانقطاع بين الحسن وأبي الدرداء رضي الله عنه، (انظر
المراسيل ص ٤٤).
وأخرج الإِمام أحمد في الزهد (ص ٢٠٦) قال: حدثنا عبد الصمد بن
عبد الوارث، حدثني المثنَّى بن عوف، حدثني أبو عبد الله - يعني الجَسَري - أن
رجلاً انطلق إلى أبي الدرداء فسلم عليه، فقال: أوصني فإني غازٍ، فقال له: ((اتق الله
كأنك تراه حتى تلقاه، وعُدَّ نفسك في الأموات ولا تعدها في الأحياء، وإياك ودعوة
المظلوم)).
ورجال إسناده ثقات، إلاَّ أنه منقطع، أبو عبد الله هو حميري، لم يسمع من
أبي الدرداء رضي الله عنه، (انظر مراسيل العلائي ص ١٦٨).
وأخرج البيهقي في الشعب (٧/ ٣٨٢) واللفظ له، وابن عساكر في تاريخ دمشق
١٣٦

.
- خ - (٧٦٢/١٣)، من طريق عاصم عن أبي وائل، عن أبي الدرداء قال: ((اعمل
الله كأنك تراه، واعدد نفسك مع الموتى، وإياك ودعوات المظلوم، فإنهن يصعدن إلى
الله عز وجل، کانھن شرارات نار».
وسنده ضعيف، عاصم هو ابن بَهْدَلة، قال الحافظ: صدوق له أوهام (التقريب
ص ٢٨٥)، وأبو وائل لم يسمع من أبي الدرداء رضي الله عنه، (انظر المراسيل
ص ٨٨).
ويشهد له ما رُوي عن زيد بن أرقم، وأبي هريرة، ومعاذ رضي الله عنهم، وقد
تقدم ذكر هذه الروايات في تخريج الطريق الماضي برقم (١).
وبنحو قوله: ((واعلم أن قليلاً يغنيك خير من كثير يلهيك)) أخرج أبو يعلى
(٣١٩/٢) من حديث أبي سعيد الخدري، قال: سمعت النبي ◌َّر وهو على
الأعواد، وهو يقول: ((ما قلَّ وكفى خير مما كثر وألهى)).
وسنده ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث الآتي برقم
(٣١٨٦).
ويشهد لقوله: ((وإن الدين لا يبلى، وإن البر لا ينسى)) ما يلي:
أخرج معمر في الجامع (١٧٨/١١) واللفظ له، ومن طريقه كل من: البيهقي
في الأسماء والصفات (١/ ١٤٠)، وفي الزهد (ص ٢٧٧)، وعمر النسفي في القند
(ص ٢٧٢)، وابن الجوزي في ذم الهوى (ص ١٦٩) عن أيوب، عن أبي قلابة قال:
قال رسول الله وَ﴾: ((البر لا يبلى، والإِثم لا ينسى، والديان لا يموت، فکن كما
شئت، كما تدين تدان».
قال البيهقي: هذا مرسل. اهـ. وأعلَّه كذلك بالإِرسال الحافظ في تخريج
أحاديث الكشاف (ص ٣)، ومعمر في روايته عن البصريين ضعف (انظر التقريب
ص ٥٤١) وشيخه هنا بصري، وذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٣٥٠)
وقال: ضعیف. اهـ.
١٣٧

وقد أخرجه الإمام أحمد في الزهد (ص ٢٠٦) من طريق معمر عن أيوب، عن
أبي قلابة قال: قال أبو الدرداء: فذكره موقوفاً.
وإسناده ضعيف لانقطاعه، أبو قلابة لم يسمع من أبي الدرداء (انظر تخريج
أحادیث الکشاف ص ٣).
وأخرج أبو حنيفة في المسند (شرح القارى ص ١٩٤) واللفظ له، وابن عَدي
(١٥٨/٦) عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَ لا ير: ((البر لا يبلى، والإِثم لا
ینسی)).
ولفظ ابن عدي: ((الذنب لا ینسی، والبر لا يبلی، والدیان لا يموت، فکن كما
شئت، فكما تدين تدان».
وإسناد أبي حنيفة صحيح.
وأخرج الحسن بن سفيان في مسنده كما في الإصابة (٧٠/١١)، قال: حدثنا
أحمد بن حنبل، حدثنا الحارث بن النعمان عن أبي هريرة الحمصي، حدثني علي بن
أبي طلحة عن سالم بن أبي الجَعْد، عن أبيه قال: قال رسول الله وَ له: ((البر لا يبلى
والإِثم لا ينسى، والذنب لا يفنی)).
قال الحافظ: الحارث بن النعمان ضعيف، وشيخه ما عرفته. اهـ. وأعلَّه أيضاً
بالإِرسال؛ لكون والد سالم بن أبي الجَعْد، وهو أبو الجَعْد الغَطَفَاني، لم يلق
النبي ◌َل﴾ .
١٣٨

٣١٣١ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا سفيان عن أبي زكريا
الكوفي، عن رجل حدثه قال: إن النبي وَلـ / نهى رجلاً عن ثلاث، [١١٠٨]
وأوصاه بثلاث، فأما [التي](١) نهاه عنها (٢)، فقال: ((لا تنقض عهداً ولا
تُعن على نقضه، ولا تبغ، فإن من بُغي عليه لينصرنَّه الله تعالى، وإياك
ومكر السيء، فإنه لا يحيق المكر السيء إلاّ بأهله، ولهن من الله تعالى
طالب))، وأما التي أوصاه بها: ((أن تكثر(٣) ذكر الموت، فإنه يسلِّيك عما
سواه، وعليك بالدعاء، فإنك لا تدري متى يستجاب لك، وعليك
بالشكر، فإنه زيادة»، ثم قرأ سفيان: (([لإن] (٤) شكرتم لأزيدنكم)»(٥).
(١) في جميع النسخ: ((الذي))، والمثبت هو الصواب.
(٢) في نسخة ( و) و (س): ((عنه)).
(٣) في نسخة ( و) و (س): ((یکثر).
(٤) في جميع النسخ: ((ولإِن))، بزيادة واو العطف.
(٥) سورة إبراهيم: الآية ٧.
٣١٣١ - الحكم عليه:
أتوقف في الحكم على هذا الحديث؛ وذلك لأن فيه راوياً لم أقف له على
ترجمة وهو أبو زكريا الكوفي، وشيخه مبهم لم يتبين لي.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٩٢/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه
محمد بن یحیی بن أبي عمر.
تخريجه :
ذكره ابن كثير في التفسير (٥٦٩/٣) قال: قال ابن أبي حاتم: ذكر علي بن
الحسين، حدثنا ابن أبي عمر به، ببعضه.
ولفظه: ((إياك ومكر السيء، فإنه لا يحيق المكر السيء إلاَّ بأهله، ولهم من الله
طالب».
١٣٩

.
وذكره أبو الليث السمرقندي في تنبيه الغافلين (ص ٢٣٧) قال: ورَوى حُميد
عن أنس رضي الله عنه، قال: أوصى النبي # رجلاً، فذكره بنحوه مع تقديم
وتأخير.
وأخرج شطره الأول: ابن أبي الدنيا في ذم البُغي (ص ٥١)، قال: حدثنا
إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا سفيان بن عيينة قال: حدثني رجل من أشياخنا أن
النبي ﴿ أوصى رجلاً فقال: ((أنهاك عن ثلاث: لا تنقض عهداً ولا تُعن على نقضه،
وإياك والبغي، فإن من بُغي عليه لينصرنَّه الله عز وجل، وإياك والمكر، فإن المكر
السيء لا يحيق إلاّ بأهله، ولهم من الله عز وجل طالب)).
وفي سنده جهالة وانقطاع.
كما أخرجه ابن المبارك (ص ٢٥٢) من طريق الزهري قال: بلغنا أن
رسول الله وَ﴾ قال: ((لا تمكر ولا تُعن ماكراً، فإن الله يقول: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّبِىِّ إِلَّا
يَأَهْلِهِ،﴾ ولا تبغ ولا تُعن باغياً، فإن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّمَا بَغْيُّكُمْ عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾ ولا
تنكث ولا تُعن ناكثاً، فإن الله تعالى يقول: ﴿فَمَنْ تَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهٍ﴾.
وإسناده منقطع.
وأخرج شطره الثاني: ابن أبي الدنيا في الشكر (ص ١٥٠) قال: حدثنا
إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان قال: حدثني رجل من أسناننا أن النبي وَ﴿ أوصى
رجلاً بثلاث، قال: «أكثر ذكر الموت، يسليك عما سواه، وعليك بالدعاء، فإنك لا
تدري متى يستجاب لك، وعليك بالشكر، فإن الشكر زيادة)».
وفي سنده جهالة وانقطاع.
كما أخرجه الأصبهاني في الترغيب (٦٥٢/٢) من طريق إبراهيم بن الأشعث
قال: قال فضيل بن عياض: بلغني أن النبي # أوصى رجلاً فقال له: ((أكثر ذكر
الموت، يشغلك عما سواه، وأكثر الدعاء، فإنك لا تدري متى يستجاب لك، وأكثر
الشكر، فإنه زیادة».
١٤٠