النص المفهرس

صفحات 101-120

ويشهد لبعض ألفاظه ما يلي:
- فقرة: ((تعلموا القرآن تُعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهله)).
أخرج البخاري (فتح ٧٤/٩) عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، قال: قال
النبي ◌َّه: ((إن أفضلكم من تعلّم القرآن وعلمه)).
- فقرة: ((واعلموا أنه لا يُقرب من أجل، ولا يبعد من رزق ... )):
أخرج الطبراني في الأوسط (٣٨٣/٣) من طريق قَطَن بن نُسير قال: حدثنا
جعفر بن سليمان الضُّبعي قال: حدثنا المعلّى بن زياد قال: حدثني الحسن عن
أبي سعيد الخدري، عن رسول الله وَلا قال: ((لا يمنعن أحدكم رهبة الناس أن يقول
بحق إذا رآه، أو يذكّر بعظيم، فإنه لا يُقرب من أجل، ولا يباعد من رزق، أن يقول
بحق، أو يذكر بعظيم)).
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن المعلّى إلاَّ جعفر.
قلت: إسناده ضعيف؛ لوجود قَطَن بن نُسير، قال الحافظ: صدوق يخطىء
(التقريب ص ٤٥٦)، ولأن فيه انقطاعاً، الحسن لم يسمع من أبي سعيد رضي الله
عنه، (انظر المراسيل ص ٤٠).
وأخرجه أحمد (٤٤/٣) واللفظ له، والترمذي (٤١٩/٤) في أثناء حديث،
وابن ماجه (١٣٢٨/٢)، وابن حبان: كما في الإِحسان (٢٤٦/١)، والبيهقي في
الشعب (٩٠/٦) من طريق أبي نَضْرة، يحدث عن أبي سعيد الخدري، عن
النبي ول﴿ أنه قال: ((لا يمنعن رجلاً منكم مخافة الناس أن يتكلم بالحق إذا رآه
أو علمه)».
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
- فقرة: ((أدبوا الخيل)).
أخرج الطيالسي (ص ١٣٥) واللفظ له، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى
(١٤/١٠)، وفي الشعب (٢٣٦/٥)، وأخرج معمر في الجامع (٤٦١/١١)، ومن
١٠١

طريقه البيهقي في الشعب (٤٤/٤)، وابن عساكر في الأربعين في الحث على الجهاد
(ص ٩٨)، وأخرج ابن أبي شيبة (٢٢/٩)، وعنه ابن ماجه (٢/ ٩٤٠)، وأخرج
الترمذي (١٤٩/٤) من طرق كثيرة عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام، عن
عبد الله بن زيد الأزرق، عن عقبة بن عامر قال: قال النبي وَلجر: ((ارموا واركبوا، وأن
ترموا أحب إليّ من أن تركبوا، وكل شيء يلهو به الرجل باطل، إلَّ رمي الرجل
بقوسه، أو تأديبه فرسه، أو ملاعبته امرأته، فإنهن من الحق، ومن ترك الرمي بعدما
علمه، فقد کفر بالذي علمه».
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: سنده ضعيف؛ لوجود عبد الله بن زيد الأزرق، قال الحافظ: مقبول
(التقريب ص ٣٠٤).
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣/٩)، ومن طريقه أبو نُعيم في رياضة الأبدان
(ص ٢٥) واللفظ له من طريق أبي سلّم الدمشقي عن خالد بن زيد الجهني قال: مر
بي عقبة بن عامر فقال: أخبرك ما قال رسول الله وَله: ((ليس هو إلاّ ثلاث: تأديب
الرجل فرسه، ورميه بقوسه ونبله، وملاعبته أهله، ومن ترك الرمي بعدما علمه رغبة
عنه، فإنها نعمة ترکھا، أو قال: کفر بها)).
وسنده ضعيف، فيه خالد بن زيد، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ١٨٨)،
وبمجموع الطريقين يرتقي حديث عقبة هذا إلى الحسن لغيره.
- فقرة: ((لا تدخلوا الحمام بغير إزار ... )):
أخرج الطبراني في الأوسط (٣٤٩/١)، والحاكم (٢٨٨/٤) واللفظ له من
طريق أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ لجر: ((من كان يؤمن
بالله واليوم الآخر، فلا يدخل حليلته الحمّام، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا
يدخل الحمّام إلاَّ بمنزر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يجلس على مائدة يدار
عليها الخمر)).
١٠٢

قال الحاكم: هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وأقره
الذهبي في التلخيص.
قلت: أبو الزبير، هو محمد بن مسلم بن تدرس، وهو لا يقبل حديثه إلاّ إذا
صرح بالسماع (انظر طبقات المدلسين ص ٤٥)، وقد عنعنه هنا.
وأخرجه الترمذي (١٠٤/٥)، والطبراني في الأوسط (٣٥٠/١) من طريق
ليث بن أبي سُليم عن طاوس، عن جابر مرفوعاً، فذكره بلفظه، مع تقديم وتأخير.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث طاوس عن جابر
إلاَّ من هذا الوجه.
قلت: ليث هذا ضعيف (انظر التقريب ص ٤٦٤)، فهذا الحديث ضعيف
لوجوده.
- فقرة: ((واعلموا أن الله تعالى لا يزكي ثلاثة نفر ... )):
أخرج مسلم (١٠٣/١) بإسناده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((ثلاث
لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: رجل على
فضل ماء بالفلاة يمنعه من ابن السبيل، ورجل بايع رجلاً بسلعة بعد العصر، فحلف له
بالله لأخذها بكذا وكذا فصدقه، وهو على غير ذلك، ورجل بايع إماماً لا يبايعه إلاّ
لدنيا، فإن أعطاه منها وفى، وإن لم يعطه منها لم يف)).
- فقرة: ((ولا يحل لك أن تهجر أخاك فوق ثلاث)):
في الصحيحين (البخاري فتح ٤٩٢/١٠، ومسلم ١٩٨٤/٤) من حديث
أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، أن رسول الله وَ لي قال: ((لا يحل لرجل أن يهجر
أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان، فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ
بالسلام».
- فقرة: ((من أتى ساحراً أو كاهناً أو عرّافاً ... )):
أخرج أحمد (٤٢٩/٢) بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعاً: ((من أتى
١٠٣

كاهناً، أو عرّافاً، فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد (الآخر).
وسنده صحيح.
وبما سبق ترتقي ألفاظ هذا الأثر إلى مرتبة الحسن لغيره.
١٠٤

٣١٢٧ - [١] وقال أحمد بن مَنيع: حدثنا يزيد بن هارون، أنا
العلاء أبو محمد الثَّقفي قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول:
خدمت رسول الله - * وأنا ابن ثمان سنين، فكان ◌َ في أول ما علمني أن قال
لي: (يا بني، أحكم وُضُوءَك))، فذكر الحديث وفي آخره(١): ((ولا تَبِيْتَنَّ
ولا تُصْبِحَنَّ يوماً وفي قلبك غش لأحد من أهل الإِسلام، فإن هذا من
سنّتي، ومن أخذ بسنتي، فقد أحبني، ومن أحبني، فهو معي في الجنة، يا
بني، فإذا عملت بهذا وحفظت وصيتي، / فلا يكوننَّ شيء أحبَّ إليك من [١٠٧ ب]
الموت، فإن فیه راحتك)».
.
(١) قوله «وفي آخره): كتب في هامش الأصل.
٣١٢٧ - [١] الحكم عليه:
هذا الحديث بهذا الإِسناد ضعيف جداً؛ لحال العلاء بن زَيْدَل.
قال ابن أبي حاتم في العلل (٥٢/١) سألت أبي وأبا زرعة عن أحاديث تُروى
عن أنس بن مالك، عن النبي والقر في إسباغ الوضوء يزيد في العمر، وذكرت لهما
الأسانيد المروية في ذلك، فضعفاها كلَّها، وقالا: ليس في إسباغ الوضوء يزيد في
العمر حديث صحيح.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٩٣/٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه
أحمد بن مَنيع بسند ضعيف؛ لضعف العلاء أبي محمد الثقفي.
وقال ابن عِلَّن في الفتوحات الربانية (٣٩٩/١): وقضية كلام الحافظ ابن حجر
في تخريج أحاديث الكشاف ضعف الخبر، والله أعلم، وقد سُئل عن حاله أيضاً
فصنَّف فيه جزءاً أورده السخاوي فيما جمعه من فتاوى الحافظ ابن حجر
تخريجه :
أخرجه أحمد بن مَنيع في مسنده: كما في اللآلىء المصنوعة (٣٨٠/٢).
١٠٥

ولفظه كما في الإتحاف - خ - (٩٣/٣ أ) مختصر:
خدمت رسول الله ﴿ وأنا ابن ثمان سنين، فكان أول ما علمني أن قال لي: «یا
بني، أحكم وُضُوءَك لصلاتك، تحبك حفظتك ويزاد في عمرك، يا بني، يا أنس،
الغسل من الجنابة، فبالغ فيها، فإن تحت كل شعرة جنابة))، قال: قلت: يا
رسول الله، وكيف أبالغ فيها؟ قال: ((روِّي أصول الشعر، وأنق بشرتك، تخرج من
مغتسلك وقد غُفر لك كل ذنب، يا بني، لا تفوتك ركعتا الضحى، فإنها صلاة
الأوابين، يا بني، وأكثر الصلاة في الليل والنهار، فإنك ما دمت في صلاة، فإن
الملائكة تصلي عليك، يا بني، وإذا قمت في الصلاة، فانصب نفسك لله، فإذا
ركعت، فاجعل راحتيك على ركبتيك، وفرِّج بين أصابعك، وارفع عَضُدَك عن
جنبيك، وإذا رفعت رأسك من الركوع، فقم حتى يرجع كل عضو إلى مكانه، وإذا
سجدت، فألزق وجهك بالأرض، ولا تنقر نقر الغراب، ولا تبسط ذراعيك بسط
الثعلب، فإذا رفعت رأسك، فلا تُفْعِ كما يُقعي الكلب، ضع إليتيك بين قدميك،
وألزق ظاهر قدميك بالأرض، فإن الله لا ينظر إلى صلاة عبد لا يتم ركوعها
وسجودها، وإن استطعت أن تكون على وضوء من يومك وليلتك، فإن يأتك الموت
وأنت على ذلك، لم تَفُتْكَ الشهادة، يا بني، وإذا دخلت بيتك فسلم، تكثر بركتك
وبركة بيتك، يا بني، وإذا خرجت لحاجة، فلا يقعن بصرك على أحد من أهل دينك
إلَّ سلمت عليه، تدخل حلاوة الإِيمان قلبك، وإن أصبت دنيا في مخرجك رجعت
وقد غفر لك، يا بني، ولا تبيتن ولا تصبحن يوماً وفي قلبك غش لأحد من أهل
الإِسلام، فإن هذا أمر سنتي، ومن أخذ بسنتي فقد أحبني، ومن أحبني فهو معي في
الجنة، يا بني، فإذا عملت بهذا وحفظت وصيتي، فلا يكونن شيء أحبَّ إليك من
الموت، فإن فيه راحتك)).
وأخرجه أبو الليث السمرقندي في تنبيه الغافلين (ص ١١٣) من طريق عيسى بن
أحمد العسقلاني، حدثنا يزيد بن هارون به، بلفظ قريب.
١٠٦

.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (١٢/٧)، والطبراني في الكبير (٢٤٩/١) من
طريق الحسين بن محمد بن شيبة، وأبو نُعيم في معرفة الصحابة (٢٠٣/٢) من طريق
أحمد بن عبد الرحمن الصقلي، ومحمد بن رافع، أربعتهم: عن يزيد بن هارون به،
بأوله.
ولفظ ابن سعد: ((خدمت رسول الله - * وأنا ابن ثمان سنين)).
وتوبع العلاء الثقفي على رواية هذا الحديث، كما يلي:
١ - أخرج أبو يعلى (٣٠٦/٦) من طريق محمد بن الحسن بن أبي يزيد
الصُدَّائي، حدثنا عَبَّاد المِنْقَري عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أنس بن
مالك مرفوعاً، فذكره مطولاً، وفي أوله قصة.
وسنده ضعيف؛ لضعف محمد بن الحسن، وعَبَّاد المِنْقَري، وعلي بن زيد، وقد
ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الطريق الآتي برقم (٢).
وأخرجه الخرائطي في اعتلال القلوب - خ - (ق ١٣٩ أ) من طريق حسين بن
عبد الأول قال: ثنا محمد بن أبي يزيد به، بلفظ: ((اكتم سري تكن مؤمناً».
وأخرجه أبو نُعيم في معرفة الصحابة (٢٠٢/٢) من طريق إسحاق بن عمر
المُكْتِب، ثنا محمد بن الحسن الهَمْداني به، وذكر أوله.
ولفظه: ((قدم رسول الله و ﴿ المدينة وأنا ابن تسع سنين)).
وأخرجه أبو نُعيم أيضاً في دلائل النبوة (ص ١٢١) من طريق الحسن بن حماد
الكوفي قال: ثنا محمد بن الحسن بن يزيد الهَمْداني به، ولفظه: خدمت
رسول الله وَل﴿ سنين، فما سبني سبة قط، ولا ضربني ضربة، ولا انتهرني، ولا عبس
في وجهي، ولا أمرني بأمر فتوانيت فيه فعاتبني عليه، فإن عاتبني عليه أحد من أهله،
قال: ((دعوه، فلو قُدِرَ شيء لكان)).
وأخرجه الطبراني في الصغير (ص ٣١٢) من طريق عبد الله الأنصاري عن
علي بن زيد بن جُدْعَان به مطولاً .
١٠٧

قال الطبراني: لا يُروى عن أنس بهذا التمام إلاَّ بهذا الإِسناد، تفرّد به مسلم
الأنصاري، وكان ثقة.
قلت: بل رُوي بهذا التمام بغير هذا الإِسناد كما تقدم وكما سيأتي.
وأخرجه الترمذي (٤٤/٥، ٥٦)، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول كما في
اللآلىء المصنوعة (٢/ ٣٨٠) من طريق عبد الله الأنصاري عن علي بن زيد بن جُدْعَان
به مختصراً.
قال الترمذي: وفي الحديث قصة طويلة، وقال: هذا حديث حسن غريب من
هذا الوجه.
وقال في الموضع الثاني: حديث حسن غريب.
وأخرجه الأصبهاني في الترغيب (١٣٣/١)، وابن الجوزي في الموضوعات
(١٨٧/٣) من طريق بشر بن إبراهيم، نا عباد بن كثير عن عبد الرحمن بن حرملة، عن
سعيد بن المسيب به مطولاً .
قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع، وفي هذه الطريق آفات. اهـ. ثم ساق الأقوال
في ضعف كل من: عبد الرحمن بن حرملة، وعباد بن كثير، وبشر بن إبراهيم.
وأخرجه أبو الحسن القطان في المطولات، والطيالسي، وسعيد بن منصور في
السنن، جميعهم كما في الكنز (٩١١/١٥) من طريق سعيد بن المسيب به مطولاً .
٢ _ وأخرج أبو يعلى كما في المطالب، وهو الطريق القادم برقم [٣] من
طريق الربيع بن بدر عن أبي حازم، عن حفص بن عُبيد الله، عن أنس بن مالك
مرفوعاً مطولاً .
وسنده ضعيف جداً، لحال الربيع بن بدر.
٣ - وأخرج ابن حبان في المجروحين (٢٢٣/٢)، ومن طريقه ابن الجوزي
في الموضوعات (١٨٧/٣) من طريق كثير بن عبد الله الأُيُّلِي عن أنس بن مالك،
مرفوعاً مطولاً وفي أوله قصة.
١٠٨

قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال ابن حبان: أبو هاشم الأُبُلِي كان
يضع الحديث على أنس، لا يحل كتب حديثه إلَّ اعتباراً.
قلت: كثير بن عبد الله هذا، ذكره الذهبي في ضعفائه، ونقل عن البخاري
قوله: منكر الحديث، وعن النسائي قوله: متروك (المغني ٥٣٠/٢)، فهذا الحديث
بهذا الإِسناد لأجله ضعيف جداً.
ومن هذه الطريق أخرجه ابن عَدي (٦٥/٦) وذكر أوله، والبيهقي في الشعب
كما في اللّآلىء المصنوعة (٢/ ٣٨٠) وذكر بعضه.
٤ - وأخرج أبو يعلى (٧/ ٢٧٢) من طريق عمر بن أبي خليفة عن ضرار بن
مسلم، عن أنس مرفوعاً ببعضه. وسنده ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب،
وهو الطريق القادم برقم (٤).
٥ - وأخرج العُقيلي (١١٩/١) وابن عدي (٤١٨/١)، ومن طريقه البيهقي
في الشعب (٤٢٨/٦) وأخرجه القُضاعي في مسند الشهاب (٣٧٦/١) من طريق
يحيى بن سُليم الطائفي عن الأزور بن غالب، عن سليمان التيمي، عن أنس بن مالك
مرفوعاً ببعضه.
قال العُقيلي: لم يأت به عن سليمان التيمي غير الأزور هذا، ولهذا الحديث عن
أنس طرق، ليس منها وجه يثبت.
وذكره الحافظ في تخريج أحاديث الكشاف (ص ١٢١) وأعلَّه بأزور بن غالب.
قلت: وفيه يحيى بن سُليم الطائفي، قال الحافظ: صدوق سيء الحفظ
(التقريب ص ٥٩١).
٦ - وأخرج العُقيلي (٤٤٥/٣) وابن الأعرابي في المعجم (٢/ ٥٠) من طريق
الفضل بن العباس أبي العباس، والعُقيلي أيضاً (١٤٨/١) من طريق بكر بن الأعنق،
والقُضاعي في مسند الشهاب (٣٧٦/١) من طريق الأزور بن غالب، ثلاثتهم: عن
ثابت، عن أنس مرفوعاً ببعضه.
١٠٩

قال العُقيلي في الموضع الأول: الرواية في هذا متقاربة في الضعف.
وقال في الموضع الثاني: ليس لهذا المتن عن أنس إسناد صحيح.
وذكره الحافظ في تخريج أحاديث الكشاف (ص ١٢٠)، وأعلَّه بالفضل بن
العباس فقال: مجهول.
قلت: وفيه بكر بن الأعنق، قال الذهبي: لا يصح حديثه (المغني ١١٤/١)،
والأزور بن غالب، قال الذهبي: منكر الحديث (المغني ٦٥/١).
وأخرجه البيهقي في الشعب (٤٢٨/٦) من طريق أشعث بن بَرَاز عن ثابت به
ببعضه.
ومن هذه الطريق أخرجه ابن عَدي (٣٧٥/١)، ومن طريقه ابن الجوزي في
العلل المتناهية (٣٤٩/١) فذكر أوله.
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح.
وذكره الحافظ ابن حجر في الفتاوى (ص ٢٣) وضعَّفه لوجود أشعث هذا.
٧ - وأخرج الخرائطي في مكارم الأخلاق كما في المنتقى (ص ٧٨)، وابن
سعد الكنجرودي كما في اللآلىء المصنوعة (٣٨٢/٢)، والحافظ في نتائج الأفكار
(١٧٩/٢)، ثلاثتهم: من طريق مسلم بن إبراهيم، والعُقيلي (١٠٦/٢) من طريق
محمد بن سعيد الأثرم، وابن عَدي (٣٦٤/٣) من طريق النمر بن قادم وطالوت بن
عباد - فرقهما - والبيهقي في الشعب (٤٢٨/٦) من طريق عبد الله بن عصمة،
جميعهم: عن سعيد بن زون، عن أنس مرفوعاً ببعضه.
قال العقيلي: وهذا المتن لا يعرف له طريق عن أنس يثبت.
قلت: مدار هذه الطريق على سعيد بن زون، وهو ضعيف (انظر المغني
٢٥٩/١).
٨ - وأخرج ابن الأعرابي في المعجم - خ - (ق ١٤٢ ب) من طريق
أبي مروان المؤذن، قال: سمعت أنس بن مالك، فذكره مرفوعاً ببعضه.
١١٠

وأبو مروان هذا لم أجد له ترجمة.
٩ - وأخرج البزار كما في تفسير ابن كثير (٣١٧/٣)، وأبو يعلى (١٩٧/٧)
وابن حبان في المجروحين (٢/ ١٩٢)، والطبراني في الأوسط (٣٨٥/٣)، وابن عَدي
(٣٨٢/٥)، والشيرازي في الألقاب كما في اللآلى المصنوعة (٣٨٣/٢) من طريق
عَوبد بن أبي عمران الجوزي قال: حدثني أبي عن أنس بن مالك مرفوعاً ببعضه.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أبي عمران إلَّ إبنه عَوبد.
قلت: بل رواه غیر إبنه، كما سيأتي.
وهذا الإسناد ضعيف جداً؛ لوجود عَوبد بن أبي عمران، قال الذهبي: قال
النسائي وغيره: متروك (المغني ٤٩٥/٢)، ولوجوده ضعَّفه الحافظ في تخريج
أحادیث الکشاف (ص ١٢٠).
وأخرجه البيهقي في الشعب (٤٢٩/٦) من طريق بشر بن حازم قال: نا
أبو عمران الجوني به، ببعضه. وبشر بن حازم هذا لم أعثر له على ترجمة، وقد ذكر
الحافظ ابن حجر هذا الحديث في الفتاوى (ص ٢٤) ثم قال: وبشر مجهول.
١٠ - وأخرج الطبراني في الصغير (ص ٣٠١)، والدارقطني في المؤتلف
والمختلف (٥٩٣/٢)، وأبو نُعيم في أخبار أصبهان (١٦٣/٢)، والبيهقي في الشعب
(٤٢٧/٦)، وابن قدامة في المتحابين في الله (ص ٣٢) من طريق علي بن الجَنّد عن
عَمرو بن دينار، عن أنس بن مالك، مرفوعاً ببعضه.
قال الطبراني: لم يروه عن عَمرو إلَّ علي بن الجَنَد، ولا رواه عن علي إلاَّ
مُسَدَّد ومحمد بن عبد الله الرقاشي.
قلت: إسناده ضعيف جداً، لوجود علي بن الجَنَد، قال البخاري: منكر
الحديث، وقال أبو حاتم: خبره كذب (المغني ٤٤٤/٢).
وذكره الحافظ في تخريج أحاديث الكشاف (ص ١٢٠) فقال: رواه الطبراني في
الصغير من رواية عمرو بن دينار عن أنس، والراوي عنه ساقط. اهـ. يعني ابن الجَنَد.
١١١

١١ - وأخرج السهمي في تاريخ جرجان (ص ٤٥٣)، والبيهقي في الشعب
(٤٢٧/٦)، والثعلبي كما في تخريج أحاديث الكشاف (ص ١٢٠) من طريق
اليسع بن زيد القرشي، حدثنا سفيان بن عيينة عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك
مرفوعاً ببعضه.
وضعفه الحافظ؛ لوجود اليسع بن زيد، وهو ضعيف الحديث جداً، ذكره
الذهبي في المغني (٧٥٦/٢) وقال: خبره موضوع.
وقال الحافظ في اللسان (٣٦٥/٦): اليسع عن ابن عيينة بخبر باطل ...
وأخرج حديثه البيهقي في الشعب، وحمزة الجُرجاني في تاريخ جرجان، وهو
منکر. اهـ.
ورويت بعض ألفاظ هذه الوصية من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أخرجه
ابن الجوزي في الموضوعات (١٨٥/٣) من طريقين، ثم قال: هذا حديث ليس له
أصل، وفي إسناده جماعة مجاهيل لا يعرفون أصلاً، ولا نشك أنه من وضع بعض
القُصَّاص أو الجھَّال، وقد خَلَّطَ الذي وضعه في الإسناد، ومن المعروفين في إسناده:
حماد بن عمرو، قال یحیی: کان یکذب ویضع الحدیث، وقال ابن حبان: كان يضع
الحديث وضعاً على الثقات، لا يحل كتب حديثه إلاَّ على وجه التعجّب. اهـ.
والخلاصة أن طريق الباب لا يثبت، لشدة ضعفه، والله تعالى أعلم.
١١٢

٣١٢٧ - [٢] وقال أبو يعلى: حدثنا يحيى بن أيوب، ثنا محمد
الحسن بن أبي يزيد، ثنا عَبَّاد المِنْقَري عن علي بن زيد، عن سعيد بن
المسيب، عن أنس رضي الله عنه، فذكر مثله، وأتمّ منه.
٣١٢٧ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن الحسن، وعَبَّاد المِنْقَري، وعلي بن زيد.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٧١/١)، ثم قال: رواه أبو يعلى، والطبراني في
الصغير ... وفيه محمد بن الحسن بن أبي يزيد، وهو ضعيف.
وقال البوصيري في الإتحاف - خ - (٩٣/٣ أ) مختصر: رواه أبو يعلى
الموصلي بسند فيه علي بن زيد بن جُدْعَان.
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (٣٠٦/٦)، ولفظه: قال أنس بن مالك: قدم
رسول الله وَ* المدينة وأنا ابن ثمان سنين، فأخذَت أمي بيدي، فانطلقَت بي إلى
رسول الله ﴿ فقالت: يا رسول الله، إنه لم يبقَ رجل ولا امرأة من الأنصار إلاَّ قد
أتحفتك بتحفة، وإني لا أقدر على ما أتحفك به إلاَّ إبني هذا، فخذه، فليخدمك ما بدا
لك. فخدمت رسول الله وَّ﴿ عشر سنين، فما ضربني ضربة، ولا سبني سبة، ولا
انتهرني، ولا عبس في وجهي، وکان أول ما أوصاني به أن قال: «يا بني، اکتم سري
تك مؤمناً)، فكانت أمي وأزواج النبي وله يسألنني عن سر رسول الله وَله فلا أخبرهم
به، وما أنا بمخبر سر رسول الله وَ ﴿ أحداً أبداً. وقال: ((يا بني، عليك بإسباغ الوضوء
يحبك حافظاك، ويزاد في عمرك. ويا أنس، بالغ في الاغتسال من الجنابة، فإنك
تخرج من مغتسلك وليس عليك ذنب، ولا خطيئة)). قال: قلت: كيف المبالغة یا
رسول الله؟ قال: ((تبل أصول الشعر، وتنقي البشرة. ويا بني، إن استطعت أن لا تزال
أبداً على وضوء، فإنه من يأته الموت وهو على وضوء، يعط الشهادة. ويا بني، إن
استطعت أن لا تزال تصلي، فإن الملائكة تصلي عليك ما دمت تصلي، ويا أنس، إذا
ركعت، فأمكن كفيك من ركبتيك، وفرِّج بين أصابعك، وارفع مرفقيك عن جنبيك.
١١٣

ويا بني، إذا رفعت رأسك من الركوع، فأمكن كل عضو منك موضعه، فإن الله لا ينظر
يوم القيامة إلى من لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده. ويا بني، فإذا سجدت، فأمكن
جبهتك وكفيك من الأرض، ولا تنقر نقر الديك، ولا تُفْع إقعاء الكلب - أو قال:
الثعلب - وإياك والالتفات في الصلاة، فإن الالتفات في الصلاة هلكة، فإن كان
لا بد، ففي النافلة، لا في الفريضة. ويا بني، وإذا خرجت من بيتك، فلا تقعن عينك
على أحد من أهل القبلة، إلَّ سلمت عليه، فإنك ترجع مغفوراً لك. ويا بني، وإذا
دخلت منزلك، فسلم على نفسك، وعلى أهلك. ويا بني، إن استطعت أن تصبح
وتمسي وليس في قلبك غش لأحد، فإنه أهون عليك في الحساب. ويا بني، إن اتبعت
وصيتي، فلا يكن شيء أحبَّ إليك من الموت)).
وقد تقدم ذكر طرقه في تخريج الطريق الماضي برقم (١).
١١٤

٣١٢٧ - [٣] حدثنا(١) خالد بن مرداس، ثنا الربيع بن بدر عن
أبي حازم، عن حفص بن عُبيد الله، عن أنس رضي الله عنه، فذكره وزاد
فيه: ((وسلم في بيتك [يَزِدْ] (٢) الله تعالى في بركاتك، ووقُّر كبير
المسلمين، وارحم صغيرهم، أجيء أنا وأنت كهاتين)). وجمع وَّل بين
أصابعه.
(١) القائل هو: أبو يعلى رحمه الله في المسند.
(٢) في جميع النسخ: ((يزيد))، والمثبت من حيث اللغة هو الصواب.
٣١٢٧ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جداً، فيه الربيع بن بدر، وهو متروك.
تخريجه :
لم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى، وتقدم ذكر طرقه في تخريج الطريق
الأول، وبالله التوفيق.
١١٥

٣١٢٧ - [٤] حدثنا (١) منصور بن أبي مزاحم، ثنا عمر بن
أبي خليفة(٢) عن ضرار بن مسلم، قال: سمعته يذكره عن أنس رضي الله
عنه، قال: أوصاني رسول الله ﴿ فذكر الحديث، وفي آخره: (([إن
نمت(٣) وأنت طاهر فمِتَّ، مِثَّ](٤) شهيداً، يا أنس، وقُّر الكبير، وارحم
الصغير)) .
(١) القائل هو: أبو يعلى رحمه الله في مسنده.
(٢) في نسخة (س): ((خليف)).
(٣) في نسخة ( و): ((مت)).
(٤) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، والنقل من باقي النسخ.
٣١٢٧ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لحال عمر بن أبي خليفة، وفيه ضرار بن مسلم
وهو مجهول.
وقد ذكر الحافظ هذه الطريق في تخريج أحاديث الكشاف (ص ١٢٠) فقال:
ورواه أبو يعلى من رواية عمرو بن أبي خليفة عن ضرار بن عَمرو، عن أنس، وإسناده
ضعيف جداً.
قلت: ضرار بن عَمرو هذا هو المَلَطي، قال الذهبي: متروك الحديث (المغني
٣١٢/١)، لكنه ليس هو المذكور في طريق الباب، ولعله من أوهام الحافظ
رحمه الله .
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (٢٧٢/٧).
ولفظه: قال أنس: أوصاني رسول الله وَ ﴿ قال: ((يا أنس، أسبغ الوضوء يزد في
عمرك، يا أنس، صل صلاة الضحى، فإنها صلاة الأوابين من قبلك، يا أنس، سلم
على أهل بيتك تكثر حسناتك، يا أنس، سلم على من لقيت من أمتي، تكثر حسناتك
١١٦

يا أنس أكثر الصلاة بالليل والنهار يحبك حافظاك، يا أنس، بت وأنت طاهر، فإن مِثَّ
مِتَّ شهيداً، يا أنس، وقر الكبير وارحم الصغير)).
وتقدم ذكر طرقه في تخريج الطريق الماضي رقم (١)، والله الموفق، لا إله
غيره.
١١٧

٣١٢٨ - [١] وقال عبد: حدثنا محمد بن كثير، أنا هشام بن
زياد، هو أبو المقدام عن محمد بن كعب القُرَظي، قال: عهدت عمر بن
عبد العزيز(١) رضي الله عنه، وهو علينا عامل (٢) بالمدينة، وهو شاب
غليظ البضعة، ممتلىء الجسم، فلما استُخلف وقاسى من العمل والهم ما
قاسى، تغيَّرت حاله(٣)، فجعلت أنظر إليه لا أكاد أصرف بصري
[عنه](٤)، فقال: يا ابن كعب، إنك تنظر إليّ نظراً ما كنت تنظره إليّ من
قبل، قال: قلت: تعجبني(٥). قال: وما عجبك؟ قال: لما حال من
لونك، ونفى من شعرك، ونحل من جسمك، قال: وكيف (٦) لو رأيتني
بعد ثلاث، حين تسيل حدقتاي على وجهي، [ويسيل](٧) منخراي
وفمي (٨) صديداً ودوداً، أكنت(٩) لي أشد نكرة؟ أعد (١٠) عليّ حديثاً كنت
حدثتنيه عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: حدثني ابن عباس رضي الله
عنهما، ورفع ذلك إلى النبي وقالير قال: ((إن لكل شيء شرفاً، وإن أشرف
المجالس ما استقبل به القبلة، وإنما يُجالس (١١) بالأمانة، واقتلوا الحية
والعقرب وإن كنتم في صلاتكم، ومن أحب أن يكون أكرم الناس، فليتق
الله تعالى، ومن أحب أن يكون أقوى الناس، فليتوكل على الله عز وجل،
ومن أحب أن يكون أغنى الناس، فليكن [بما في](١٢) يد الله تبارك وتعالى
أوثق منه بما في يده. ألا أنبئكم بشراركم؟)) قالوا: بلى، يا رسول الله.
قال ◌َله: ((من نزل وحده ومنع رَفْدَه، وجلد عبده. ألا أنبئكم بشر من
هذا؟)) قالوا: بلى، يا رسول الله، قال ◌َ : ((من يبغض الناس
ويبغضونه (١٣). أفلا (١٤) أنبئكم بشرٍّ من هذا؟))، قالوا: بلى، يا رسول الله،
قال ◌َله: ((من لم يُقِلْ عثرة، ولم يقبل معذرة، ولم يغفر ذنباً. أفلا أنبئكم
بشرٍّ من هذا؟))، قالوا: بلى، يا رسول الله، قال وََّ: ((من لم يُرْجَ خيره،
١١٨

ولم يُؤْمَنْ شره، إن عيسى بن مريم عليه السلام قام في قومه، فقال: يا بني
إسرائيل، لا تَكَلَّمُوا [بالحكمة] (١٥) عند الجاهل فتظلموها، ولا تمنعوها
أهلها فتظلموهم، ولا تظلموا، ولا تكافئوا ظالماً [بظلم](١٦) [فَيَبْطُلَ](١٧)
فضلكم عن ربكم، يا بني إسرائيل، الأمر ثلاثة: أمر بيِّن رشدُه فاتبعوه،
وأمر بيِّن غيُّه فاجتنبوه، وأمر اختلف فيه فكلوه إلى عالمه)) .
[٢] وقال الحارث: حدثنا [سُريج](١٨) بن يونس، ثنا
عبد العزيز بن عبد الصمد، ثنا أبو المقدام(١٩) عن محمد بن كعب، قال:
عهدت عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، وهو علينا عامل بالمدينة زمن
الوليد بن عبد الملك، وهو شاب، فذكره.
* قلت: في السنن شيء من أوائله.
(١) قوله ((عبد العزيز): كتب في نسخة (س) ((في الهامش)).
(٢) في نسخة ( و): ((وهو عامل علينا)).
(٣) في نسخة ( و) و (س): ((حالته)).
(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، والمثبت من باقي النسخ.
(٥) في نسخة ( و): ((يعجبني)).
(٦) في نسخة ( و) و (س): ((فكيف)).
(٧) في الأصل: ((تسيل))، والمثبت من باقي النسخ.
(٨) في نسخة ( و): ((على فمي)).
(٩) في نسخة ( و): ((كنت))، بدون الألف.
(١٠) في نسخة (س): ((أحد)).
(١١) في نسخة ( و): ((تجالس)).
(١٢) في الأصل: (ما في))، والمثبت من باقي النسخ.
(١٣) قوله (ألا أنبئكم بشر من هذا ... )) إلى قوله ((من يبغض الناس ويبغضونه)): ساقط من نسخة
(س).
(١٤) في نسخة (س): ((ألا)).
١١٩

(١٥) في الأصل: ((الحكمة))، والمثبت من باقي النسخ.
(١٦) في الأصل: ((يظلم))، والمثبت من باقي النسخ.
(١٧) في جميع النسخ: ((فيعضل))، والمثبت من مصادر التخريج.
(١٨) في جميع النسخ: ((شريح))، والتصويب من كتب التراجم.
(١٩) في نسخة ( و) و (س): ((المقدام)).
٣١٢٨ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً؛ لحال هشام بن زياد، وهو متروك.
وذكر الهيثمي في المجمع (٥٩/٨) طرفه، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه
هشام بن زياد أبو المقدام، وهو متروك.
وذكره البوصيري في الإتحاف - خ - (٩٣/٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه
عبد بن حميد، والحارث بن أبي أسامة، ومدار إسناديهما على هشام بن زياد
أبي المقدام، وهو ضعيف، ورواه أبو داود، وابن ماجه مختصراً.
قلت: وفيه علة أخرى، وهي الانقطاع، هشام لم يسمع هذا الحديث من
محمد بن کعب.
قال مسلم في مقدمة صحيحه (١٨/١): سمعت الحسن بن علي الحُلْواني
يقول: رأيت في كتاب عفان حديث هشام أبي المقدام، حديث عمر بن عبد العزيز،
قال هشام: حدثني رجل يقال له: يحيى بن فلان عن محمد بن كعب قال: قلت
لعفان: إنهم يقولون هشام سمعه من محمد بن كعب فقال: إنما ابتُلِيَ من قِبَلٍ هذا
الحديث، كان يقول: حدثني يحيى عن محمد، ثم ادَّعى بعدُ أنه سمعه من محمد.
تخريجه :
هو في المنتخب من مسند عبد (١/ ٥٧١).
وأخرجه الحارث في مسنده كما في بغية الباحث (ص ١٢٧٨)، ومن طريقه
أبو نعيم في الحلية (٢١٨/٣) من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، والأصبهاني في
١٢٠