النص المفهرس
صفحات 721-740
٣٠٩٢ - وقال الحارث(١): حدثنا عبد الله(٢) بن عون، ثنا محمد بن الفضل(٣) عن زيد العمي، عن جعفر العبدي، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: فضل العالم على العابد كفضلي على أمتي (٤). (١) وفي (سد): ((أبو بكر)) وهو خطأ. (٢) وفي النسخ ((عمرو بن عون)) والصواب ما أثبته وهو الموافق لما في بغية الباحث. (٣) وفي النسخ: ((محمد بن الفضيل)) والصواب ما ذكرته كما في تهذيب الكمال. (٤) وفي (سد) و (عم): (لَا). ٣٠٩٢ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٥٣/١ ١) وقال: فيه زيد العمي وهو ضعيف. وهو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ٦١: ٣٧). ورواه ابن عبد البر في جامع البيان (٢١/١)، باب تفضيل العلم على العبادة من طريق محمد بن الفضل بن عطية به بلفظه. ورواه ابن حبان في المجروحين في ترجمة سلام بن سلم الطويل (٣٣٦/١) من طريق سلام بن سلم، عن زيد العمي به بلفظه. وعن طريق ابن حبان رواه ابن الجوزي في العلل، باب فضل العالم على العابد (٦٨/١: ٧٩). الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف جداً فيه زيد العمي وهو ضعيف وتلميذه أضعف منه ولكن تابعه سلام الطويل وهو ضعيف جداً أيضاً. وله شواهد منها حديث أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله وَله: ((فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم». رواه الترمذي في سننه في العلم (٥٠/٥: ٢٦٨٥) من طريق الوليد بن جميل، ٧٢١ . حدثنا القاسم أبو عبد الرحمن عن أبي أمامة. قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، قلت: هذا حديث منكر من الوليد بن جميل فهو صدوق يخطىء، وخاصة روى عن القاسم أحاديث منكرة. ومنها حديث أنس رضي الله عنه، عن النبي ◌ّطاهر: ((فضل العالم على غيره كفضل النبي ◌َّل على أمته)). رواه الخطيب في التاريخ (١٠٧/٨) وعنه ابن الجوزي في العلل (٦٩/١: ٨٠)، من طريق سليمان بن أبي سلمة، عن أنس بن مالك. قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح؛ سليمان بن أبي سلمة قال يحيى: ليس بشيء، وقال النسائي: متروك. لا يصح في هذا الباب شيء عن النبي وَله .. ٧٢٢ ٣٠٩٣ - وقال أبو يعلى: حدثنا موسى بن محمد بن حيان، ثنا محمد بن عمر (١) بن عبد الله الرومي قال: سمعت الخليل بن مرة يحدث(٢) عن مبشر(٣)، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ابن عوف، عن أبيه رضي الله عنه، عن النبي ◌َّ قال: فُضِّل العالم على العابد سبعين درجة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض. (١) وفي النسخ: ((عمرو)) وهو تحريف. (٢) وفي (عم): ((محدث)) باسم الفاعل وهو تحريف أيضاً. (٣) وفي النسخ ((ميسرة)) بالياء التحتانية. ٣٠٩٣ - تخريجه: أورده الهيثمي في المجمع (١٢٧/١) وعزاه إلى أبي يعلى. وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٣ ١). والحديث في مسند أبي يعلى (١٦٣/٢: ٨٥٦). وعن أبي يعلى أخرجه ابن عدي في الكامل في ترجمة الخليل بن مرة (٦٠/٣). الحكم عليه : الحديث بهذا السند موضوع فيه مبشر بن عبيد وهو وضاع. وقد ورد عن عدد من الصحابة منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعاً ((فضل العالم على العابد سبعين درجة، الله أعلم ما بين كل درجتين)). وهو حديث ضعيف وسیأتي تخريجه بعد حدیث. ومنها حديث عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ◌َله: ((فضل العالم على العابد سبعون درجة بين كل درجتين حضر الفرس سبعين عاماً)) الحديث. رواه أبو القاسم الأصبهاني (٨٦٧/٢: ٢١١٦) من طريق سلام (الطويل)، عن خارجة بن مصعب، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمر. ٧٢٣ ٠ قلت: سلام الطويل متروك. ومنها حديث ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي وَ ﴾ قال: فضل المؤمن العالم على المؤمن العابد سبعون درجة. رواه ابن عبد البر في جامع البيان (٢٢/١) من طريق يحيى بن بكر، عن يحيى بن صالح الأيلي، عن إسماعيل بن أمية، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس رضي الله عنهما. ويحيى بن صالح الأيلي ضعيف، قال الذهبي في الميزان (٣٨٦/٤) روى عنه یحیی بن بکر مناکیر فعدّ هذا الحدیث منها. والحديث بجميع طرقه وشواهده ضعيف وليس فيها ما يصلح للجبر. ٧٢٤ ٣٠٩٤ - وقال أبو بكر: حدثنا ابن إدريس عن ليث عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَالتر: ((علموا ويسِّروا ولا تعسِّروا قالها ثالثاً، فإذا غضبت فاسكت)). ٣٠٩٤ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (١٣٦/١) وقال: فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف . وأورده البوصيري في الإتحاف (١/ ق٥٢ ١). الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، ومع ذلك اختلف عليه. فرواه أحمد في المسند (٣٦٥/١)، عن عبد الرزاق أخبرنا سفيان. ورواه أحمد أيضاً في المسند (٢٣٩/١)، قال حدثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة. ورواه البخاري في الأدب المفرد باب يسكت إذا غضب (٦٩٧/٢: ١٣٢٠)، حدثنا مسدد، قال حدثنا عبد الواحد بن زیاد، قال حدثنا ليث. ورواه ابن عدي في الكامل في ترجمة عبد الله بن هارون البجلي (٢٥٩/٤)، عن طريق عبد الله بن هارون البجلي. ورواه أبو الشيخ في طبقات المحدثين (٢٢٥/٤: برقم ٤٨٤). خمستهم عن ليث بن سليم، عن طاووس، عن ابن عباس بألفاظ متقاربة، وعند بعضهم زيادة ((وبشروا ولا تنفروا)). وعلى هذا فالمحفوظ هو طريق ليث عن طاووس، عن ابن عباس بخلاف طريق عبد الله بن إدريس فهو وإن كان ثقة إلاَّ أن الجمهور أولى بالحفظ لا سيما وأن فيهم شعبة بن الحجاج. وعلى كل حال فمدار الحديث على ليث بن أبي سليم وهو ضعيف. ٧٢٥ وللحديث دون قوله: ((فإذا غضبت فاسكت)) له شاهد في الصحيحين وغيرهما. رواه البخاري في صحيحه في المغازي (٦٢/٨: ٤٣٤٤)، ومسلم في صحيحه في الأشربة (١٥٨٦/٣: ١٧٣٣)، كلاهما من حديث سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده أن النبي (وَ ل﴿ بعثه ومعاذاً إلى اليمن فقال لهما ((بشرا ويسرا وعلما ولا تنفرا)) هذا اللفظ لمسلم. أما قوله: ((فإذا غضبت فاسكت)) فهذه الفقرة لها شاهد من حديث أبي هريرة رواه ابن شاهين في الفوائد (ق ١/١١٢)، كما في السلسلة الصحيحة ((٣٦٣/٣)، من طريق إسماعيل بن حفص الإِبلي، ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ ((إذا غضبت فأسكت)). قال الألباني: وهذا إسناد حسن، الأبلي هذا قال الحافظ: صدوق، ومن فوقه من رجال البخاري. انتھی. فالحديث بشطريه حسن لغيره، والله أعلم. ٧٢٦ ٣٠٩٥ - وقال أبو يعلى: حدثنا عمرو بن الحصين، ثنا ابن علاثة، ثنا خصيف عن مجاهد، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وير: ((من حفظ على أمتي أربعين حديثاً مما ينفعهم من أمر دينهم بعث يوم القيامة من العلماء وفُضِّل العالم على العابد سبعين(١) درجة))، الله أعلم ما بین کل درجتين. (١) وفي (سد): ((بسبعين). ٣٠٩٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٣ أ). وعن أبي يعلى رواه ابن عدي في الكامل في ترجمة ابن علاثة (٦/ ٢٢٢). ومن طريق ابن عدي رواه البيهقي في الشعب (٢/ ٢٧٠: ١٧٢٥). ومن طريق ابن عدي أيضاً رواه ابن الجوزي في العلل (١١٤/١: ١٦٩). ورواه الرامهرمزي في المحدث (ص ١٧٣ : ١٩)، من طريق عمر بن الحصين، به بلفظه. الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف جداً فيه ثلاثة من الضعفاء، وأضعفهم عمرو بن الحصين العقيلي وهو متروك. والحديث عبارة عن شطرين فأما الشطر الأخير فقد سبق تخريجه في حديث عبد الرحمن بن عوف برقم (٣٢٦) وقد سبق هناك أنه حديث ضعيف بجميع طرقه وشواهده. أما الشطر الأول من الحديث وهو قوله: ((من حفظ على أمتي أربعين حديثاً مما ينفعهم من أمر دينهم بعث يوم القيامة من العلماء. فلهذا الشطر طرق أخرى أيضاً عن أبي هريرة رواه ابن عبد البر في جامع البيان (٤٣/١)، من طريق عمرو بن الحصين به واقتصر على الجزء الأول. ٧٢٧ ورواه ابن عدي في الكامل (٦٦/٧)، من طريق أبي البختري عن ابن جريج عن عطاء، عن أبي هريرة وقال: بعثه يوم القيامة فقيهاً عالماً. وقال ابن عدي: أبو البختري ممن يضع الحديث. ولكن تابعه أبو الوليد، عن ابن جريج رواه ابن عدي في الكامل (٤٢/٣) وعنه ابن الجوزي في العلل (١١٤/١: ١٧٠) من طريق خالد بن إسماعيل أبو الوليد ثنا ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة. وخالد بن إسماعيل يضع الحدیث. وللحديث شواهد كثيرة: منها حديث ابن مسعود رضي الله عنه فرواه أبو نعيم في الحلية (١٨٩/٤)، وعنه ابن الجوزي في العلل (١١٢/١). ورواه الخطيب في شرف أصحاب الحديث (ص ٢٠: ٣٢)، كلاهما من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا محمد بن حفص الكرخي، ثنا دحيم بن محمد النحاس، ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود مرفوعاً ولفظه ((من حفظ على أمتي أربعين حديثاً ينفعهم الله قيل له ادخل من أيّ أبواب الجنة)). فیه محمد بن عثمان بن أبي شيبة كذّبه غير واحد. ومنها حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه رواه الرامهزي (ص ١٧٣ : ١٨) وابن الجوزي في العلل (١١٢/١: ١٦٣)، كلاهما من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز، عن أبيه، عن عطاء، عن ابن عباس، عن معاذ رضي الله عنه. وفيه عبد المجيد بن عبد العزيز وهو صدوق يخطىء. وله طريق أخرى عن معاذ بن جبل رواها الرامهرمزي في الحديث ((١/ ٧٢: ١٧)، من طريق شعيب بن سليمان السَّلمي، عن إسماعيل بن زياد، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه. وإسماعيل بن زياد وقال الذهبي، روي عن معاذ بن جبل: لا يدري من هو؟ ٧٢٨ ولا لقي معاذاً. ومنها حديث أبي الدرداء رضي الله عنه: رواه ابن حبان في المجروحين (١٣٣/٢)، وعنه ابن الجوزي في العلل (١١٣/١: ١٦٥) والبيهقي في الشعب (٢/ ٢٧٠: ١٧٢٦)، كلاهما عن طريق عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده، عن أبي الداداء. قال ابن حبان: عبد الملك بن هارون يصنع الحديث. ومنها حديث ابن عباس رضي الله عنهما رواه ابن حبان في المجروحين ((١٣٤/١) وعن طريقه ابن الجوزي في العلل (١١٦/١: ١٧٥)، وابن عدي في الكامل (٣٣٠/١)، كلاهما عن إسحاق بن نجيح الملطي قال حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس. قال الدار قطني: إسحاق بن نجيح متروك. ومنها حديث أنس رضي الله عنه فرواه الخطيب في شرف الحديث (ص ٢٠ : ٣٠)، وابن الجوزي في العلل (١١٨/١: ١٨٠)، كلاهما عن طريق حفص بن جمیع، عن أبان، عن أنس رضي الله عنه وفيه أبان بن أبي عياش متروك. ومنها حديث أبي أمامة رضي الله عنه رواه ابن الجوزي في العلل (١١٥/١ : ١٧١)، عن طريق ابن الحسن قال حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي غالب، عن أبي أمامة بنحوه. قال الذهبي في الميزان (١٢١/٣)، هو المتهم في حديث من حفظ على أمتي أربعین حديثاً. وللحديث طرق أخرى وشواهد كلها في الدرجة مثل الأحاديث التي ذكرتها أو أسوأ منها. أقوال العلماء على الحديث: قال الدارقطني فيما حكاه عنه ابن الجوزي في العلل ((١٢٢/١)، لا يثبت منها شيء وقال البيهقي في الشعب (٢٧١/٢) هذا متنه ٧٢٩ . مشهور فیما بین الناس وليس له إسناد صحيح. وقال النووي في خطبة أربعينه، واتفق الحفاظ على أنه حديث ضعيف وإن كثرت طرقه. وقال البوصيري في الإتحاف (٥٣/١ ١) روى الحديث جماعة بطرق كثيرات بزیادات متنوعات واتفق الحفاظ علی أنه حدیث ضعيف وإن کثرت طرقه. وقال ابن حجر فيما نقله تلميذه السخاوي في المقاصد (ص ٦٤٤: ١١١٥) جمعت طرقه في جزء ليس فيها طريق تسلم من علة قادحة. ٧٣٠ ٣٠٩٦ - حدثنا محمد بن إبراهيم الشامي العباداني، ثنا سويد بن عبد العزيز عن نوح بن ذكوان، عن أخيه أيوب، عن الحسن، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ألا أخبركم عن الأجود، الأجود الله تعالى، وأنا أجود ولد آدم، وأجودهم من بعدي رجل عَلِم علماً فنشر علمه يُبعث يوم القيامة أمة وحده ورجل جاهد(١) بنفسه في سبيل الله حتى يقتل. (١) وهكذا في النسخ الثلاث، وفي مسند أبي يعلى والإتحاف: ((جاد)). ٣٠٩٦ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٧١)، وعزاه إلى أبي يعلى وقال: فيه سويد بن عبد العزيز وهو متروك. وأورده البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٣ ١) وقال: هذا إسناد ضعيف. والحديث في مسند أبي يعلى (١٧٦/٥: ٢٧٩٠). وعن أبي يعلى رواه ابن عدي في الكامل (٣٥٨/١). وزواه ابن حبان في المجروحين في ترجمة أيوب بن ذكوان (١٦٨/١)، من طريق سويد بن عبد العزيز به وليس فيه الفقرة الأخيرة (ورجل جاد). ومن طريق ابن حبان رواه ابن الجوزي في الموضوعات في العلم (١/ ٢٣٠). وأورده ابن عراق في التنزيه وقال: سويد بن عبد العزيز متروك. الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف جداً وهو مسلسل بالضعفاء، وقال ابن حبان هذا حديث منكر باطل لا أصل له وذكره الشوكاني في الفوائد ((ص ٢٧٣). قلت: ولكن لا يمكن الحكم عليه بالوضع كما فعل ابن الجوزي، وليس في إسناده من یتهم بالكذب. ٧٣١ ٣٠٩٧ - حدثنا همام، ثنا (١) الوليد عن رجل(٢) عن عثمان(٣) بن أبي سودة، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله وص له فذكر حديثاً قال فيه: موت العالم مصيبة لا تجبر وثلمة (٤) لا تسد وهو (٥) نجم طمس، موت قبيلة أيسر من موت عالم. (١) الوليد هو ابن مسلم القرشي. (١) رجل هو خالد بن یزید. (٣) وفي النسخ الثلاث: ((عثمان بن أبي عثمان))، وفي الإتحاف ((عثمان بن أعين)) وكلاهما تحريف، والتصويب من تهذيب الكمال. (٤) الثُلمة: بالضم، فرجة المكسور والمهدوم، القاموس مادة: (ثلم). (٥) سقطت هذه اللفظة من نسخة (سد). ٣٠٩٧ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٣/ ب). ورواه البيهقي في الشعب (٢٦٣/٢: ١٦٩٩)، عن طريق صفوان بن صالح، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك عن عثمان، عن أيمن، عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((من غدا يريد العلم يتعلمه لله ... وموت العالم مصيبة))، فذكره بلفظه. وأورده ابن عبد البر في جامع البيان (١/ ٣٧)، عن طريق الوليد بن مسلم، عن خالد بن يزيد، عن عثمان بن أيمن عن أبي الدرداء عن النبي وَ ﴿ فذكر بطوله. الحكم عليه : الحدیث بهذا السند ضعيف جداً، وفيه ثلاث علل: ١ - فيه الوليد بن مسلم، وقد عنعن وهو كثير التدليس والتسوية وعن الضعفاء والمجاهيل. ٢ - وفيه خالد بن يزيد الذي أبهمه الوليد في بعض الطرق. ٣ - هذا القدر الذي ذكره المصنف هو شاذ لأنه كما قال المنذري في الترغيب ٧٣٢ . (٦٣/١)، باب الترغيب في الرحلة في طلب العلم قال: رواه الترمذي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه ... وليس عندهم موت العالم إلى آخره. وقال البوصيري في الإتحاف (١/ق٥٣/ب) قال: روى أبو داود والترمذي وابن ماجه. وكذا رواه ابن حبان من طريق كثير من قيس عن أبي الدارداء. وبهذا يتبين أن هذا القدر من الحديث شاذ لاتفاق الطرق الأخرى على عدم ذكر هذا القدر. أما أصل الحديث دون الزيادة رواه أبو داود في العلم برقم (٣٦٤٢)، من طريق عثمان بن أبي سودة، عن أبي الدرداء ورواه الترمذي في العلم برقم (٢٦٨٢)، ورواه ابن ماجه برقم (٢٢٣)، وابن حبان في صحيحه برقم (٨٨)، ثلاثتهم من طريق كثير بن قیس، عن أبي الدرداء. ٧٣٣ ٣٥ - باب تبيين الحديث مجملات القرآن ٣٠٩٨ - قال مسدد: حدثنا حماد بن زيد عن علي بن زيد، عن الحسن قال: بينما عمران بن حصين رضي الله عنهما جالس(١) وعنده أصحاب(٢) له يحدثهم، فقال رجل: لا تحدثنا(٣) إلا بالقرآن أو لا نريد إلا القرآن، فقال: أرأيت لو وكلت أنت وأصحابك إلى القرآن أكنت تجد صلاة الظهر أربعاً وصلاة العصر أربعاً؟ وصلاة المغرب ثلاثاً يقرأ في الركعتين الأوليين، أرأيت لو وكلت أنت وأصحابك إلى القرآن أكنت تجد في كل مائتين (٤) خمسة؟ وفي الإِبل كذا وكذا وفي البقر كذا وكذا؟ أرأيت لو وكلت أنت وأصحابك إلى القرآن أكنت تجد الطواف بالبيت سبعاً (٥)؟ وبين الصفا والمروة كذا وكذا. (١) سقطت من (مح) لفظة: ((جالس)). (٢) وفي (مح): ((وعنده له أصحاب)). (٣) وفي (عم): ((لا يحدث)). (٤) وفي (عم) و (سد) زيادة لفظة: ((غنم)). (٥) وفي النسخ: ((أسبوعاً)، وهو تحريف. ٣٠٩٨ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١ /٤٧) فيه علي بن زيد، وهو ضعيف. ٧٣٤ ورواه الخطيب في الكفاية، باب تخصيص السنن لعموم محكم القرآن (ص ٤٨) من طريق مسدد. ورواه أيضاً (ص ٤٨) من طريق عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قال: ثنا عبيد الله بن عمر القواريري قال: ثنا حماد بن زيد، به بمعناه. الحكم عليه : الأثر بهذا السند ضعيف من أجل علي بن زيد وهو سيِّء الحفظ. ومع ذلك اختُلف عليه، فرواه ابن عبد البر في جامع البيان، باب موضع السنّة من الكتاب (١٩١/٢) من طريق ابن المبارك عن معمر، عن علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن عمران بن حصين .. فذكره باختصار. ولكن له طرق أخرى صحيحة عن عمران بن حصين رضي الله عنه. رواه الحاكم في المستدرك في العلم (١٠٩/١) عن طريق مسلم بن إبراهيم، ثنا عقبة بن خالد الشني، ثنا الحسن قال: بينما عمران بن حصين يحدِّث عن سنّة نبينا اله إذ قال له رجل: يا أبا نجيد حدِّثنا بالقرآن .. فذكره بمعناه، وزاد: ولكن شهدت وغبت أنت، ثم قال: فرض علينا رسول الله وَ ﴿ في الزكاة كذا وكذا، وقال الرجل: أحييتني أحياك الله. وقال الحاکم معلِّقاً علی حدیث قبله: له شاهد بإسناد صحيح .. وذكر هذا. ورواه الخطيب في الكفاية، باب تخصيص السنن لعموم محكم القرآن (ص ٤٨) من طريق إبراهيم بن الهيثم قال: ثنا عفان قال: ثنا سعيد بن زيد، قال: حدثنا الحسن أن رجلاً قال لعمران بن الحصين بمعناه. وزاد: (اتبعوا حدیثنا ما حدثناکم وإلا والله ضللتم)). الخلاصة : الأثر بمجموع طرقه صحيح. ٧٣٥ ٣٠٩٩ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو الربيع(١)، ثنا محمد بن [عم ٤٣٣] عبد الله الأنصاري / ، ثنا إسماعيل بن مسلم عن الحسن، عن يزيد الرقاشي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَ له: عسى أن يكذِّبني رجل وهو متكىء على أريكته يبلغه الحديث عني فيقول: ما قال رسول الله وسي دع هذا وهات(٢) ما في القرآن. [مح ١٠٧ ب] قال إسماعيل: / فحدثت به عمرو بن عبيد، فقال: حدثنا الحسن عن جابر رضي الله عنه قلت: فانطلق بنا إلى الحسن، فأتينا الحسن، فسألناه عن الحديث فقال: حدثني يزيد الرقاشي عن محمد بن المنكدر، عن جابر رضي الله عنه. (١) هو الزهراني. (٢) وفي (مح): ((أو هات)). ٣٠٩٩ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٦٠) وعزاه إلى أبي يعلى، وقال: فيه يزيد بن أبان الرقاشي، وهو ضعيف. وأورده البوصيري في الإتحاف (٥٨/١). وهو في مسند أبي يعلى (٣٤٦/٣: ١٨١٣). الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف، وعلَّته يزيد الرقاشي، وهو ضعيف وتابعه عبد بن كثير، فرواه الخطيب في الكفاية باب ما جاء في التسوية بين حكم كتاب الله وحكم سنّة رسول الله (ص ٤٢) عن طريق عباد بن صهيب، قال: ثنا عباد بن كثير، قال: ثنا محمد بن المنكدر، قال: سمعت جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَله: ((ألا عسى ٧٣٦ . رجل أن يبلغه عني حديث، وهو متكىء على أريكته فيقول: لا أدري ما هذا، عليكم بالقرآن، فمن بلغه عني حديث فكذَّب به أو كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)). فيه عباد بن صهيب. قال الذهبي في الميزان: أحد المتروکین، وشيخه عباد بن كثير، فإن كان الثقفي فهو متروك، وإن كان الرملي فضعيف وعلى كل حال فهذه المتابعة لا تفيد للحديث شيئاً. وللحديث شاهدان قويان: الأول حديث عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه أن رسول الله وَج قال: ((لا ألفين أحدكم متكئاً على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت أو نهيت عنه، فيقول: لا أدري ما وجدناه في كتاب الله اتبعناه)). رواه الشافعي في الرسالة (ص ٨٩: ٢٩٥) عن سفيان بن عيينة، أخبرنا سالم أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله سمع عبيد الله بن أبي رافع يحدّث عن أبيه. ومن طريق الشافعي رواه البغوي في شرح السنّة في الاعتصام بالكتاب والسنّة (١ / ٢٠٠: ١٠١). ورواه أبو داود في السنن، كتاب السنّة (١٢/٥ : ٤٦٠٥). ورواه الترمذي في السنن في العلم (٣٧/٥: ٢٦٦٣). ورواه ابن ماجه في المقدمة (٦/١: ١٣) ثلاثتهم من طريق سفيان، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. والشاهد الثاني حديث المقدام بن معد يكرب عن رسول الله صلجر: ((ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ألا يوشك رجل شبعان على أريكته، يقول: عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلُّوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرِّموه .. الحدیث. رواه أبو داود في سننه في كتاب السنّة (٥/ ١٠: ٢٦٠٤) عن عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا أبو عمرو بن كثير بن دينار عن جرير بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عوف، عن المقدام بن معد يكرب. ٧٣٧ ورواه الترمذي في سننه، في كتاب العلم (٣٨/٥: ٢٦٦٤) حدثنا محمد بن بشار. ورواه أحمد في المسند (١٣٣/٤) كلاهما عن عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح قال: سمعت راشد بن سعد يحدث عن الحسن بن جابر قال: سمعت المقدام بن معد یکرب. ومن طريق أحمد بن حنبل رواه الحاكم في المستدرك، في العلم (١٠٩/١) قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، وقال الحاكم: إسناده صحيح. ٧٣٨ ٣٦ - باب اشتمال القرآن على جميع الأحكام إجمالاً وتفصيلاً ٣١٠٠ - قال مسدد: حدثنا يحيى(١) عن شعبة، ثنا أبو إسحاق(٢) عن مرة(٣)، قال: قال عبد الله: من أراد العلم فليؤثر القرآن، فإن فيه علم الأولين والآخرين. (١) يحيى هو ابن سعيد القطاني. (٢) أبو إسحاق السبيعي. (٣) هو ابن شرحبيل. (٤) سيأتي تخريج هذا الحديث والذي يليه في الجزء الآتي أيضاً. ٣١٠٠ _ تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٧ أ)، وقال: رواه مسدد موقوفاً. وأورده الهيثمي في المجمع (١٦٨/٧) وقال: رواه الطبراني بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح. رواه الطبراني في الكبير (١٤٦/٩: ٨٦٦٦) حدثنا أبو خليفة، ثنا محمد بن کثیر، ثنا شعبة، به بلفظه. ورواه الطبراني في الكبير (١٤٥/٩: ٨٦٦٤) حدثنا بشربن موسى، ثنا خلف بن الوليد، أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق، به. ٧٣٩ ورواه الطبراني أيضاً في الكبير (١٤٦/٩: ٨٦٦٥) حدثنا محمد بن النضر الأزدي، ثنا معاوية بن عمر، ثنا زهير عن أبي إسحاق. الحكم عليه : الأثر إسناده صحيح على شرط الشيخين، إلا أن فيه السبيعي، وقد عنعن. ٧٤٠