النص المفهرس

صفحات 701-720

قال أبو داود: العقدة ما أهراق عليه الدماء واعتصبه ثم اعتقده.
ومن طريق أبي داود الطيالسي رواه أبو نعيم في الحلية (٢٥٢/١).
ورواه أبو نعيم في الحلية أيضاً (٢٥٢/١) من طريق سليمان التيمي عن
أبي مجلز، عن قيس بن عباد، بنحو رواية الطيالسي.
٧٠١

٣٤ - باب الترغيب في طلب العلم والحث عليه
٣٠٨١ - قال مسدد: حدثنا عبد الله بن يحيى بن أبي كثير، قال
سمعت أبي يقول: العلم خير من الذهب، والنفس الصالحة خير من
اللؤلؤ(١).
* موقوف صحيح.
(١) وفي (عم): ((المولود)) وهو تحريف.
.
.
٣٠٨١ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٠ ب).
الحكم عليه :
الأثر بهذا السند صحيح لكنه مقطوع.
٧٠٢

٣٠٨٢ - وقال أبو يعلى: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا
إسماعيل بن عياش عن سعيد بن عبد الكريم، عن أبي عمار(١)، عن أنس
رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَل﴾(٢): طالب العلم أو صاحب العلم
يستغفر له كل شيء حتى الحوت في البحر.
(١) أبو عمار شداد بن عبد الله.
(٢) وفي الإِتحاف للبوصيري زيادة في أوله وهي ((طلب العلم فريضة عل كل مسلم).
٣٠٨٢ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٤٩/١ ب).
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف، فيه سعيد بن عبد الكريم وهو ضعيف.
ولكنه يتقوى بما له من شواهد. منها حديث أبي الدرداء رضي الله عنه، قال:
سمعت رسول الله * يقول: من سلك طريقاً يطلب فيه علما الحديث، فذكره بطوله
ومنه ((وإن العالم يستغفر له من في السموات ومن في الأرض والحيتان في الماء)).
رواه ابن حبان في صحيحه (١٥١/١: ٨٨) وأبو داود في سننه في العلم
(٥٧/٤: ٣٦٤١) وابن ماجه في المقدمة (٨١/١: ٢٢٣) ثلاثتهم من طريق
عبد الله بن داود الخريپي قال: سمعت عاصم بن رجاء بن حيوة عن داود بن جمیل،
عن كثير بن قيس أبي الدرداء.
قلت: فیه داود بن جمیل وهو ضعيف، وکذلك کثیر بن قیس.
وله شاهد آخر من حديث أبي أمامة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَلت:
((إن الله وملائكته وأهل السموات والأرضين حتى النملة في جحرها وحتى الحوت
ليصلون على معلم الناس الخير)).
رواه الترمذي في سننه في العلم (٤٨/٥: ٢٦٨٢) من طريق عاصم بن رجاء بن
حيوة، عن قيس بن كثير، عن أبي الدرداء.
٧٠٣

قال أبو عيسى: ولا نعرف هذا الحديث إلاّ من حديث عاصم بن رجاء وليس هو
عندي بمتصل وإنما يروى هذا الحديث عن عاصم بن رجاء، عن الوليد بن جمیل،
عن كثير بن قيس، عن أبي الدرداء، عن النبي وَ له وهذا أصح من الأول ورأي
محمد بن إسماعيل هذا أصح.
قلت: ومن الطريق الذي أشار إليه الترمذي رواه ابن حبان وأبو داود كما سبق.
قلت: إن قول الترمذي والبخاري هذا أصح لا يعني أنه صحيح بل إنه أحسن
حالاً من الأول وإلاَّ فالحديث ضعيف فداود بن جميل ويقال: الوليد ضعيف وكذلك
کثیر بن قیس.
٧٠٤

٣٠٨٣ - حدثنا هذيل الحماني، ثنا عثمان بن عبد الرحمن عن
حماد (١)، عن أبي وائل(٢)، عن عبد الله رضي الله عنه، قال: قال
رسول الله وَالحجر: طلب العلم فريضة على كل مسلم.
(١) هو ابن أبي سليمان الأشعري.
(٢) أبو وائل هو شقيق بن سلمة.
٣٠٨٣ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (١٢٤/١) وعزاه إلى الطبراني.
أورده البوصيري في الإتحاف (٤٩/١ ب) وسکت عليه.
وعن طريق أبي يعلى رواه ابن الجوزي في العلل (٥٦/١: ٥٧).
ورواه الطبراني في الكبير (٢٤٠/١٠) والأوسط كما في مجمع البحرين
(٤١٧/١: ١٥٩) من طريق هذيل بن إبراهيم الحماني به مثله.
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف جداً فيه عثمان بن عبد الرحمن الزهري وهو على
أقل تقدير متروك.
وللحديث شواهد كثيرة منها حديث أنس رضي الله عنه، عن النبي و # بلفظه
فله عن أنس طرق كثيرة رواه ابن ماجه في سننه في المقدمة (١/ ٨١: ٢٢٤) وأبو يعلى
في مسنده (٢٢٣/٥: ٢٨٣٧) وابن عدي في الكامل (٧١/٦) وابن الجوزي في العلل
(٥٩/١: ٦٤) أربعتهم من طريق حفص بن سليمان عن كثير بن شنظير، عن ابن
سیرین، عن أنس بلفظه.
وعند بعضهم زيادة في آخره.
قلت: فيه حفص بن سليمان الأسدي وهو متروك.
ورواه البيهقي في الشعب (٢٥٤/٢: ١٦٦٥) وابن عدي في الكامل (٣٧١/٢)
وابن عبد البر في جامع البيان (٧/١) وابن الجوزي في العلل (٥٩/١: ٦٥) ثلاثتهم
٧٠٥

من طريق حسان بن سيارة عن سليمان بن قرم، عن ثابت، عن أنس بلفظه.
قلت: حسان بن سيارة ضعفه غير واحدٍ وقال ابن حبان: يأتي عن الثقات بما
لا یشبه حديثهم وسليمان بن قرم أيضاً ضعيف.
ورواه ابن أبي عمر كما في الإتحاف (١/ق ٤٩ ب) وأبو يعلى في مسنده
(٩٦/٧: ٤٠٣٥) كلاهما من طريق زياد بن أنس عن أنس .
وزياد هو النميري ونسبه البوصيري بأنه ابن أنس وليس بصحيح بل إنه ابن
عبد الله وهو ضعيف.
ورواه الخطيب في التاريخ (٢٠٧/٤) وعنه ابن الجوزي في العلل (٦٠/١:
٦٨) من طريق بشر بن الوليد، حدثنا أبو يوسف، حدثنا أبو حنيفة قال: سمعت
أنس بن مالك عن النبي وَل﴾ بلفظه.
قلت: قال غير واحد لم يسمع أبو حنيفة من أنس.
ورواه الطبراني في الصغير (١٦/١) عن طريق العباس بن إسماعيل الهاشمي،
حدثنا الحكم بن عطية عن عاصم الأحول، عن أنس بن مالك.
قال الطبراني: لم يرو عن عاصم إلَّ الحكم بن عطية ولا عن الحكم إلاَّ
العباس بن إسماعيل البصري تفرّد به ابن المصفى.
ورواه ابن عدي في الكامل (٤٣٥/٢) وعنه ابن الجوزي في العلل (٦١/١:
٧٢)، من طريق مسلم الملائي، عن أنس رضي الله عنه.
قلت: فيه مسلم الملائي وهو ضعيف جداً.
ورواه أبو يعلى في المسند (٢٨٣/٥: ٢٩٠٣) من طريق أبي حفص الأبار، عن
رجل من أهل الشام، عن قتادة، عن أنس.
ورواه الخطيب في الرحلة (ص ٧١) وابن عبد البر في جامع البيان (٨/١)
كلاهما من طريق الحسن بن عطية، حدثني أبو عاتكة عن أنس رضي الله عنه.
وأبو عاتكة منكر الحديث.
٧٠٦

وله طرق أخرى عن أنس رضي الله عنه، استقصاها ابن الجوزي في العلل
(٥٧/١ - ٦٢).
ومن شواهده حديث ابن عباس رضي الله عنهما فرواه العقيلي (٤٠١/٣) وعنه
ابن الجوزي في العلل (٥٦/١: ٥٨) والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين
(٤١٥/١) كلاهما من طريق عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد، وقال حدثنا عائذ بن
أيوب، قال إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
قلت: قال ابن الجوزي: عائذ بن أيوب مجهول، وعبد الله بن عبد العزيز قال
ابن الجنيد: لا يساوي فلساً.
ومن شواهده حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه، رواه الطبراني في
الأوسط كما في مجمع البحرين (٤١٣/١: ٥١٧) والخطيب في التاريخ (٤٠٧/١)
وعنه ابن الجوزي في العلل (٥٤/١: ٥٠) كلاهما من طريق سليمان بن عبد العزيز بن
أبي ثابت، قال حدثنا أبي، ثنا محمد بن عبد الله بن حسين عن علي بن الحسين،
عن أبيه، عن النبي ◌َّر.
قلت: عبد العزيز بن أبي ثابت متروك.
ومن شواهده حديث ابن عمر رضي الله عنهما، فرواه ابن حبان في المجروحين
(١٤١/١) وابن الجوزي في العلل (٥٥/١) كلاهما من طريق أحمد بن إبراهيم بن
موسی، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما.
قلت: فيه أحمد بن إبراهيم قال ابن عدي، منكر الحديث.
ورواه العقيلي في الضعفاء (٥٨/٢) عن طريق ليث بن أبي سليم عن مجاهد،
عن ابن عمر وليث ضعيف مختلط. وعنه ابن الجوزي في العلل (٥٦/١: ٥٦).
ومن شواهده حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، رواه الطبراني في
الأوسط كما في مجمع البحرين (٤١٨/١: ١٦٠) وابن الجوزي في العلل (٦٢/١:
٧٤) كلاهما من طريق مسعر، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري.
٧٠٧

قلت: عطية هو العوفي کذبه غیر واحدٍ.
ومن شواهده حديث جابر رضي الله عنه، رواه ابن عدي في الكامل (٦/ ١٥٧)
وعنه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٥٧/١: ٥٩)، من طريق محمد بن عبد الملك،
قال حدثنا محمد بن المنكدر عن جابر رضي الله عنه.
وفيه محمد بن عبد الملك الأنصاري، قال ابن عدي هو ضعيف جداً.
وللحديث شواهد أخرى وطرق كثيرة، وهي مثلها في الدرجة أو أسوأ.
وهذه بعض أقوال أهل العلم على الحديث.
ونقل ابن الجوزي في العلل (٦٦) عن الإِمام أحمد أنه قال: لا يثبت عندنا في
هذا الباب شيء وقد مثل به كل من الحاكم وابن الصلاح في علوم الحديث (ص ٢٢٣)
بالحدیث المشهور غير الصحيح.
وقال البيهقي في الشعب (٢٥٤/٢) هذا الحديث متنه مشهور، وإسناده ضعيف
وقد روي من أوجه كلها ضعيفة ونقل السخاوي في المقاصد (ص ٤٤٢) عن المزي
أنه قال: إن طرقه تبلغ به رتبة الحسن.
وقال العراقي.
وقال السيوطي في الدرر المنثورة جمعت له خمسين طريقاً وحكمت بصحته
لغیرہ ولم أصحح حديثاً لم أسبق لتصحيحه سواه.
قلت: والظاهر عندي أنه حديث حسن لكثرة طرقه وشواهده، والله أعلم.
٧٠٨

٣٠٨٤ - حدثنا الهذيل بن إبراهيم، ثنا مجاشع بن يوسف،
حدثني يزيد بن ربيعة الدمشقي عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه، قال:
سمعت رسول الله وَليل يقول: ((من طلب علماً فأدركه أعطاه الله تعالى
كفلين (١) / من الأجر، ومن طلب علماً فلم يدركه أعطاه الله عز وجل كفلاً [مح ١١٠٧]
من الأجر. ففسره فقال: من طلب علماً فأدركه أعطاه الله تبارك وتعالى
أجر ما علم (٢) وأجر ما عمل، ومن طلب علماً فلم يدركه أعطاه الله تعالى
أجر ما علم (٣) وسقط عنه (٤) أجر ما لم يعلم)).
(١) الكفل بالكسر هو الحظ والنصيب (النهاية ١٩٢/٤).
(٢) وفي (عم) و (سد): ((ما عمل)) في الموضعين.
(٣) وفي (مح): ((أجر ما عمل)) وما ذكرته هو الأظهر.
(٤) سقطت من (سد) لفظة: ((عنه)).
٣٠٨٤ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (١٢٨/١) وقال: رجاله موثقون.
وذكره الهيثمي في الإتحاف (١/ ٥٠ ب).
وعن أبي يعلى رواه ابن حبان في المجروحين (٣٨/٣) ومن طريق أبي يعلى
أيضاً رواه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (٩١/١: ٣٧).
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف وفيه علتان: الأولى ضعف مجاشع بن يوسف
وشيخه.
والثانية: الاختلاف على سنده.
رواه الدارمي في المقدمة (٨١/١: ٣٤٢) قال أخبرنا مروان بن محمد، ثنا
يزيد بن ربيعة الصنعاني، حدثنا ربيعة بن يزيد، قال سمعت واثلة.
ورواه تمام في فوائده (١٩٥/٢: ١٥١٣) وعنه ابن عساكر في التاريخ
٧٠٩

.
(١٨/ ق ١٣٧) والقضاعي في مسند الشهاب (٢٩٢/١ برقم ٤٨١) كلاهما من طريق
يزيد بن ربيعة عن ربيعة بن يزيد به وليس فيه ((ففسره)» إلخ.
ورواه الخطيب في الفقيه (٨٥/٢) من طريق يحيى بن صالح، حدثنا ابن بدر
ربيعة عن ربيعة بن یزید، عن واثلة.
وروي أيضاً عن یزید بن ربيعة، عن ربيعة بن هرمز.
فرواه ابن عبد البر في الجامع (١ /٤٤) من طريق إسحاق بن سويد حدثنا
أبو النضر إسحاق بن سويد ويزيد بن ربيعة، نا ربيعة بن هرمز، عن واثلة.
ومما يدل على ضعف الحديث أن ابن عبد البر قال بعد أن أورد الحديث
أحاديث الفضائل تسامح العلماء قديماً في روايتها عن كل، ولم ينتقدوا فيها كانتقادهم
في أحاديث الأحكام.
وقال الذهبي في الميزان (٤٣٧/٣) والصحيح وقفه.
٧١٠

٣٠٨٥ - حدثنا خلف بن هشام، ثنا حماد بن زيد عن جعفر بن
ميمون، حدثنا الرقاشي قال: كان أنس رضي الله عنه، يقول: إنما كانوا
إذا صلوا الغداة قعدوا حلقاً حلقاً يقرأون القرآن ويتعلمون الفرائض
والسنن.
٣٠٨٥ - تخريجه:
وهو في مسند أبي يعلى (١٢٩/٧: ٤٠٨٨) به.
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (ص ١٧٢ ح ٨٢)، وفي مجمع الزوائد (١/ ١٣٢)،
وعزاه لأبي يعلى.
والبوصيري في مختصر الإتحاف (١٤٥/١) ونسبه له.
الحكم عليه:
الحديث ضعيف لضعف جعفر بن ميمون والرقاشي.
قال في مجمع الزوائد: ((ویزید الرقاشي ضعيف)).
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٥١ ب) وقال: هذا إسناد ضعيف فيه يزيد
الرقاشي.
٠
٧١١

٣٠٨٦ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا يوسف بن خالد عن مسلمة
القعنبي، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: إن رسول الله وَليقول
قال: ما عُبد الله تعالى بشيء أفضل من فقه في دین.
٣٠٨٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٥٠ ب).
ورواه الخطيب في الفقيه، باب ذكر الرواية عن النبي وَ لي أنه قال: ((ما عبد الله
بشيء أفضل من فقه في دين)) (١/ ٢٠) من طريقين عن يوسف بن خالد به.
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند موضوع فيه يوسف بن خالد السمتي وهو كذاب.
وقد تابعه عيسى بن زياد الدورقي، رواه في الشعب، باب في طلب العلم
(٢٦٦/٢: ١١٧١) والخطيب في الفقيه (٢١/١) كلاهما من طريق محمد بن صالح
الأشج، حدثنا عيسى بن زياد الدورقي، قال أخبرنا مسلمة بن قعنب به.
قال البيهقي في الشعب: تفرّد به عيسى بن زياد بهذا الإسناد، والمحفوظ هذا
اللفظ من قول الزهري.
وقول الزهري الذي أشار إليه البيهقي رواه أبو نعيم في الحلية (٣٦٥/٣)
والخطيب في الفقيه (٢٣/١) كلاهما من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري
قال: ما عبد الله بشيء أفضل من العلم، ولفظ الخطيب ((ما عبد الله بمثل الفقه)).
وعلى هذا فلا يصح رفعه إلى النبي و #، وأن الصواب أنه محفوظ من قول
الزهري كما قال البيهقي.
وقد رويت هذه الفقرة أيضاً من ضمن حديث أبي هريرة الذي بعد هذا الحديث
ولكن حديث أبي هريرة موضوع كما سأبينه فلا يفيد للحديث شيئاً.
٧١٢

٣٠٨٧ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا يزيد هو ابن هارون، ثنا
يزيد بن عياض عن صفوان بن سليم، عن سليمان بن يسار، عن
أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي و ﴿ قال: ما عُبد الله عز وجل بشيء
أفضل من فقه في دين، ولفقيه واحدٌ أشد على الشيطان من ألف عابد /. [عم ٤٣٢]
٣٠٨٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٠ ب).
ورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٤٦٩/١: ١٩٠).
ورواه الدارقطني في سننه في البيوع (٧٩/٣: ٢٩٤).
ورواه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٥٠: ٢٠٦).
ورواه البيهقي في الشعب (٢٦٦/٢: ١٧١٢) ثلاثتهم عن طريق يزيد بن عياض
به (بزيادة لكل شيء عماد، وعماد هذا الدين الفقه) . .
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند موضوع من أجل يزيد بن عياض وهو كذاب.
والحديث عبارة عن حديثين أو شطرين، الشطر الأول قد سبق تخريجه في
الحديث الذي قبله، وأنه محفوظ من قول الزهري.
أما الشطر الأخير وهوقوله: ((ولفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عباد)) فله
شاهد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
رواه الترمذي في سننه في العلم (٤٨/٥: ٢٦٨١) وابن ماجه في المقدمة
(٨١/١: ٢٢٢) وابن حبان في المجروحين (٢٩٦/١)، وابن الجوزي في العلل
(١٢٦/١) أربعتهم من طريق روح بن جناح، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ
((فقيه واحدٌ أشد على الشيطان من ألف عابد».
فيه روح بن جناح قال ابن حبان: يروي عن الثقات ما إذا سمعها الإنسان الذي
ليس بالمتبخّر في صناعة الحديث شهد لها بالوضع.
ثانياً عدّ الحديث غير واحدٍ من العلماء من منكراته.
٧١٣

وقد روي الحديث موقوفاً على ابن عباس رواه ابن الجوزي في العلل
(١٢٧/١: ١٩٣) من طريق خارجة بن مصعب، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي،
عن ابن عباس قال: والله لعالم أشد على الشيطان من ألف عابد)).
وقال ابن الجوزي: هذا الحديث من كلام ابن عباس إنما رفعه روح إما قصداً أو
غلطاً.
قلت: وعلى هذا فلا يصح رفعه إلى النبي وَله.
٧١٤

٣٠٨٨ - وبه قال: لكل شيء عماد، وعماد هذا الدين الفقه.
٣٠٨٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٠) مداره على يزيد بن عياض وهو ضعيف
كذبه مالك ویحیی.
وهذه الفقرة من الحديث قد سبق تخريجها في الحديث الذي قبله من حديث
أبي هريرة، ولا أدري لماذا فصل الحافظ هذه الفقرة عن الحديث.
وعلی کل حال فحديث أبي هريرة سبق أنه موضوع وعلته یزید بن عیاض وله طريق
آخر عن أبي هريرة رواها ابن عدي في الكامل في ترجمة أشعث بن سعيد أبي الربيع
السمان (٣٧٧/١) من طريق أبي الربيع السمان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن
أبي هريرة مرفوعاً بلفظ ((لكل شيء دعامة ودعامة الإِسلام الفقه في الدين)).
ومن طريق ابن عدي أخرجه البيهقي في الشعب، باب في طلب العلم
(٢٦٧/٢ : ١٧١٦.
وعن طريقه أيضاً أخرجه ابن الجوزي في العلل في العلم (١/ ١٢٧: ١٩٥).
وفيه أبو الربيع السمان قال يحيى: ليس بثقة وقال الدارقطني: متروك وقال ابن
حبان: يروي الموضوعات.
وله طريق ثالث عن أبي هريرة رضي الله عنه.
رواه الخطيب في التاريخ (٤٠٢/٢) وعنه ابن الجوزي في العلل (١٢٧/١ :
١٩٤)، من طريق خلف بن يحيى قال حدثنا إبراهيم بن محمد، عن صفوان بن
سليم، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة بلفظ ابن عدي السابق.
قال ابن الجوزي: لا يصح عن رسول الله وَّ ر، فيه خلف بن يحيى، قال
أبو حاتم: لا يشتغل بحديثه، وأما إبراهيم بن محمد فمتروك، انتهى.
والخلاصة لا يصح في هذا الباب حديث مرفوع، وكل الطرق إما موضوعة أو
ضعيفة جداً.
وهناك طرق أخرى تركتها لضعفها الشديد ولخشية الإطالة.
٧١٥

٣٠٨٩ - قال الحارث: [حدثنا إسماعيل](١) حدثنا إسماعيل بن
عياش الحمصي، ثنا حميد بن أبي سويد عن أبي هريرة رضي الله عنه،
قال: قال رسول الله صلفيه: ((علموا ولا تعنفوا))(٢) فإن المعلم خير من
المعنف(٣).
(١) ما بين المعكوفين سقط من بغية الباحث (ح٤٣) وهو موجود في النسخ وملحق في هامش
(مع).
(٢) ((لا تعتفوا))، وما بين القوسين زيادة في كتب الحديث والإتحاف.
(٣) وفي (سد): ((المعنف)). وفي (عم): ((المعنفة)).
٣٠٨٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٥٢ أ).
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف من أجل حميد بن أبي سويد، وقد اختلف عليه.
فرواه غير الحارث عن إسماعيل فجعل بين حميد وأبي هريرة عطاء بن
أبي رباح.
ورواه ابن عدي في الكامل في ترجمة حميد بن أبي سويد (٢٧٤/٢) من أربع
طرق عن إسماعيل بن عياش به بلفظه.
ورواه البيهقي في الشعب، باب نشر العلم (٢٧٦/٢: ١٧٤٩) من طريق منصور
ابن أبي مزاحم، ثنا إسماعيل بن عياش به بلفظه.
وقال البيهقي: تفرّد به حميد هذا وهو منكر الحديث.
ورواه ابن عبد البر في الجامع (١٢٨/١) من طريق عاصم بن علي، قال حدثنا
إسماعیل به.
ورواه الخطيب في الفقيه (١٣٧/٢) من طريقين عن إسماعيل بن
عیاش به .
٧١٦

ورواه غير إسماعيل بن عياش عن حميد بن أبي سويد، عن عطاء، عن
أبي هريرة.
رواه الطيالسي (ص ٣٣١: ٢٥٣٦)، قال حدثنا أبو عتبة عن حميد بن
أبي سويد به.
وبما سبق يتبيّن أن ذكر عطاء في السند هو الصواب وأن حذفه انفرد به
الحارث.
وعلى أيّ حال فالحديث مداره على حميد بن أبي سويد وهو منكر الحديث
كما قاله البيهقي وقد ضعف الحديث البوصيري من أجل حميد بن أبي سويد، كما
ضعفه الألباني في ضعيف الجامع (برقم ٣٧٣٣).
٧١٧

٣٠٩٠ - [١] وقال الطيالسي: حدثنا عبد الله بن المبارك، ثنا
عبد الرحمن بن زياد عن عبد الرحمن بن رافع، عن عبد الله بن عمرو رضي الله
عنهما قال: دخل النبي ◌َّر المسجد، وقوم يذكرون الله تبارك وتعالى، وقوم
يتذاكرون الفقه، فقال ليفر كلا المجلسين على خير، أما الذين يذكرون الله
تعالى، ويسألون ربهم فإن شاء أعطاهم وإن شاء منعهم، وهؤلاء يعلِّمون الناس
ويتعلمون وإنما بعثت معلماً، وهذا أفضل فقعد ◌َّلا معهم.
[٢] وقال الحارث: حدثنا محمد بن بكار، ثنا عبد الله بن المبارك
به .
٣٠٩٠ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٢ أ) وقال: الإفريقي: ضعيف.
ورواه ابن المبارك في الزهد (ص ٤٨٨: ١٣٨٨) عن عبد الرحمن بن زياد به
بنحوه.
وعنه أبو داود الطيالسي (ص ٢٩٨: ٢٢٥١).
ومن طريق أبي داود والطيالسي رواه الخطيب في الفقيه (١٠/١).
ورواه أيضاً الخطيب في الفقيه (١/ ١١) من طريقين عن ابن المبارك به.
ورواه الدارمي في السنن في المقدمة (٨٤/١: ٣٥٥) قال: أخبرنا عبد الله بن
یزید، ثنا عبد الرحمن بن زياد به بنحوه.
ورواه البيهقي في المدخل، باب فضل العلم (ص ٣٠٦: ٤٦٢).
ورواه البغوي في شرح السنة في العلم (٢٧٤/١: ١٢٨) كلاهما من طريق
جعفر بن عون أخبرنا عبد الرحمن بن زياد به بنحوه.
الحكم عليه :
الحديث مداره على عبد الرحمن بن زياد الأفريقي وهو ضعيف، وشيخه منكر
الحدیث.
٧١٨

.
واختلف فيه على عبد الرحمن بن زياد الأفريقي.
فرواه ابن ماجه في المقدمة، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم
(٨٣/١: ٢٢٩).
حدثنا بشر بن هلال الصواف، ثنا داود بن الزبرقان عن بكر بن خنيس، عن
عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو.
ورواه الخطيب في الفقيه (١١/١) من طريق عمرو بن أبي عمر، نا أبو يوسف
القاضي، نا عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو بنحوه.
وقال العراقي في تخريج الإحياء (٧٧/١): ومن رواه عن عبد الرحمن بن زياد
الأفريقي، عن عبد الرحمن بن رافع قولهم أولى بالصواب.
والخلاصة الحديث ضعيف على أي حال لأن مداره على الأفريقي.
٧١٩

٣٠٩١ - وقال أبو يعلى: حدثنا عقبة، ثنا مسعدة بن اليسع عن
شِبل بن عبّاد، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه: إن
رجلاً جاء إلى النبي وله فقال: أيّ الناس أعلم؟ قال ◌َلير: من يجمع علم
الناس إلى علمه وكل صاحب علم غرثان(١).
(١) في (مح) و (سد): ((عربان)) مهملة. وفي (عم): ((عرثان)) بالعين المهملة والثاء المثلبة.
وغرثان: أي جوعان (القاموس ١٧٧/١، النهاية ٣٥٣/٣).
٣٠٩١ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٦٧).
وأورده البوصيري في الإتحاف (٥٢/١ ب).
وهو في مسند أبي يعلى (١٣٢/٤: ٢١٨٣).
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف جداً وفيه مسعدة بن اليسع وهو ضعيف جداً.
ورواه الدارمي في سننه، باب من هاب الفتيا مخافة السقط (٧٤/١: ٢٩١).
قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا شبل عن
عمرو بن دينار، عن طاووس قال: قيل يا رسول الله أيّ الناس أعلم؟ قال: من جمع
علم الناس إلى علمه، وكل طالب علم غرثان إلى علم.
قلت: الحديث بإسناد الدارمي: رجاله رجال الصحيح إلاّ أنه مرسل.
والحديث ضعيف لأن المرسل لم يوجد ما يقوّيه لأن طريق أبي يعلى شديدة
الضعف.
٧٢٠