النص المفهرس
صفحات 681-700
٣٠٧٠ - وقال الحارث: حدثنا داود بن المحبر، ثنا ميسرة بن عبد ربه عن أبي عائشة السعدي، عن يزيد بن عمر، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم قالا: خطبنا رسول الله وص له فذكر حديثاً، وفيه ومن تعلّم العلم وتواضع في العلم، وعلمه عباد الله تعالى يريد بذلك ما عند الله عز وجل لم يكن في الجنة أفضل ثواباً ولا أعظم منزلة منه ولم يكن في الجنة منزلة ولا درجة رفيعة نفيسة إلاَّ وله فيها أوفر نصيب، وأوفر المنازل ألا وإن العلم أفضل العبادة، وملاك الدين الورع(١)، وإنما العالم من عمل بعلمه، وإن كان قليل العلم. (١) وفي (عم): ((بالورع)). ٣٠٧٠ - تخريجه: أورده السيوطي في اللآلىء (٢/ ٣٦١) عن الحارث بن أبي أسامة. ورواه ابن الجوزي في الموضوعات (١٨١/٣) وقال: موضوع. الحكم عليه : الحديث بهذا السند موضوع فيه ميسرة بن عبد ربه، وهو حديث طويل جداً وزعه ابن حجر على حسب الأبواب. قوله *: ((إن العلم أفضل العبادة وملاك الدين الورع)). فهذه الفقرة لها طرق أخرى عن ابن عباس وأبي هريرة. أما طريق ابن عباس رضي الله عنهما، فقد رواه ابن عدي في الكامل في ترجمة سوار بن مصعب (٤٥٥/٣) عن طريق سويد بن مصعب، ثنا ليث بن أبي سليم، عن طاوس، عن ابن عباس مرفوعاً. وعن طريق ابن عدي رواه الخطيب في التاريخ (٤٣٦/٤). وعن طريق الخطيب رواه ابن الجوزي في العلل (١ / ٦٧: ٧٧). ٦٨١ ورواه ابن عبد البر في جامع البيان (٢٣/١)، باب تفضيل العلم على العبادة (١/ ٢٣) من طريق سوار بن مصعب به. مدار طريق ابن عباس سوار بن مصعب وهو متروك. أما طريق أبي هريرة فرواه ابن عبد البر في الجامع (٢٣/١) من طريق بشر بن إبراهيم، ثنا خليفة بن سليمان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة. قلت: فیه بشر بن إبراهيم أحاديثه موضوعة. ورواه ابن الجوزي في العلل (٦٧/١: ٧٨) من طريق أبي مطيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وأبو مطيع، قال يحيى: ليس بشيء وقال أحمد: لا ينبغي أن يروى عن أبي مطيع نقل عنهما ابن الجوزي في العلل (٦٨/١). وقد ورد من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، قال: قال النبي وَل فضل العلم أحب إليّ من فضل العبادة، وخير دينكم الورع. رواه الحاكم في المستدرك (٩٢/١) من ثلاثة طرق عن حمزة الزيات، عن الأعمش، عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، عن النبي وَّر. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. قلت: فيه نظر ففيه الأعمش وهو مدلس وقد عنعن ومع ذلك اختلف عليه فرواه بعضهم عنه عن الحكم، ورواه بعضهم عنه، عن مصعب، ورواه بعضهم عنه، عن رجل، عن مصعب. ورواه أيضاً الحاكم في المستدرك (٩٢/١) وابن الجوزي في العلل (٦٧/١: ٧٦) كلاهما عن عبد الله بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن مطرف بن الشخير، عن حذيفة، عن النبي (أَل﴾. قلت: عبد الله بن عبد القدوس مختلف ومع ذلك خالفه من هو أوثق منه فوقف الحدیث. ٦٨٢ . فرواه أبو خيثمة في العلم (ص ١١٢: ١٣)، قال ثنا جرير عن الأعمش قال بلغني عن المطرف بن عبد الله بن الشخير أنه قال: فضل العلم أحبّ ... إلخ. وله عن مطرف طريق أخرى أصح من هذا رواه ابن عبد البر في العلم (٢٣/١) من ثلاثة طرق عن الحجاج وجرير بن حازم قالا: سمعنا مطرفاً يقول فذكره ثم قال ابن عبد البر: رواه قتادة وغيلان بن جرير عن مطرف مثله بمعناه ثم أورده من طريقين عن قتادة، عن مطرف موقوفاً. وبما ذكرت يظهر أنه لا يصح رفع الحديث إلى النبي والر لضعف طرقها وهناك طرق أخرى أكثر ضعفاً مما ذكرت، ولذا قال الدارقطني فيما نقله ابن الجوزي في العلل (٦٨/١): لا يصح منها شيء والصحيح أنه من قول مطرف بن الشخير، انتهى. ٦٨٣ ٣٠٧١ - وقال مسدد: حدثنا خالد، ثنا أبو سنان ضرار بن مرة عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن شيخ من النخع(١) قال: دخلت مسجد إیلیا(٢) فصلّیت إلی ساریة رکعتين فجاء رجل فصلّی قریباً فمال إلیه الناس فإذا عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، فجاء رسول يزيد بن معاوية أن أجب فقال: إن هذا يريد أن ينهاني أن أحدث كما كان أبوه ينهاني وإني سمعت رسول الله ◌َ* يقول فذكر حديثاً. ٠ (١) النخع: بطن من مذحج من القحطانية نزلوا الكوفة وانتشر ذكرهم، معجم قبائل العرب (١١٧٦/٣)، وانظر: معجم ما استعجم (٣٠٢/٢). (٢) إيلياء: مدينة بيت المقدس وفيها ثلاث لغات المدّ والقصر وقصر أوله ومعنى إيلياء بيت الله، معجم ما استعجم (٢١٧/١). ٣٠٧١ - تخريجه: هذا الحديث من الأحاديث التي صعب عليّ تخريجها من أجل حذف الحافظ متونها والحديث بهذا السند ضعيف من أجل الرجل المبهم. ٦٨٤ ٣٠ - باب معاني الحروف ٣٠٧٢ - قال الحارث: حدثنا عبد الرحيم بن واقد، ثنا حفص بن عبد الله الأفريقي، ثنا حكيم بن نافع عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: سئل عثمان رضي الله عنه، فذكر حديثاً مرفوعاً فيه قال: وأما أبو جاد فالباء بهاء الله، والجيم جمال الله، والدال دين الله ارتضاه لنفسه وملائكته وأنبيائه ورسله وصالح خلقه، وأما هواز فالهاء هَوَان أهل النار والزاي زفير جهنم على أهل أعداء الله وأهل المعاصي. وأما حطِّ فحطَّت عن المذنبين / خطاياهم بالاستغفار، وأما [عم٤٣٠] كلمن، فالكاف كمال أهل الجنة، ﴿وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾(١)، وأما النون فالسمكة التي يأكلون(٢) من كبدها قبل دخولهم(٣) الجنة، وأما سعفص، فصاع بصاع وفص بفص، وكما تدين تدان، وأما قرشت فعرضوا على الحساب. (١) سورة الزمر: الآية ٧٤. (٢) وفي (مح): ((تأكلون)) لمخاطب. (٣) وفي (مح) أيضاً: ((دخول)) دون الضمير. ٣٠٧٢ - تخريجه: الحديث بهذا السند فيه ضعيفان وهما عبد الرحيم وحكيم بن نافع والثالث غير معروف. ٦٨٥ . ولا شك أن الحديث موضوع دون تردّد ولكن لا أدري الآفة من أين. وقد ورد مثله من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، مرفوعاً أن عيسى بن مريم لما أسلمته أمه إلى الكتاب فذكر حديثاً ومنه ((أبجد الألف ألاء الله الباء بهاء الله الجیم جلال الله)) فذكره إلى آخر حروف أبجد. رواه ابن عدي في الكامل في ترجمة إسماعيل بن يحيى المدني (٣٠٤/١) من طريق إسماعيل بن يحيى، عن ابن أبي مليكة عمن حدثه، عن ابن مسعود مرفوعاً. وقال ابن عدي: هذا حديث باطل بهذا الإِسناد لا يرويه غير إسماعيل. وأورده السيوطي في الآلىء (١/ ١٧٢) وقال: موضوع. ٦٨٦ ٣١ - باب تصديق القرآن للسنة ٣٠٧٣ - قال ابن أبي عمر: ثنا بشر بن السري، ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق، عن الأرقم بن شرحبيل، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إذا ما حدثتكم عن رسول الله وَ لجر حديثاً، فلم تجدوا تصديقه في كتاب الله تعالى ولم تجدوا في أخلاق الناس حسناً فإنه كاذب. ٣٠٧٣ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ق ٥٩ ب) وقال: هذا إسناد، رجاله ثقات إلاَّ أن أبا إسحاق لم يذكر سماعاً من أرقم بن شرحبيل. الحكم عليه : إسناد هذا الأثر رجاله ثقات لكن فيه السبيعي وقد عنعن وهو مدلس، ولكن له طريق أخرى رواها الدارمي في سننه، باب تأويل الحديث (١١٨/١: ٥٩٩)، قال أخبرنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم عن صالح بن عمر، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن ابن عباس. قال إذا سمعتموني أحدث عن رسول الله وَليل فلم تجدوه في كتاب الله أو حسناً عند الناس فاعلموا أني قد كذبت عليه. وهذا الإِسناد حسن، فيه عاصم بن كليب وأبوه وهما صدوقان. ٦٨٧ ٣٢ - باب الحث على الأخذ بالسنة ٣٠٧٤ _ [١] قال الحارث: حدثنا سعيد بن عامر عن عوف(١)، عن رجل سماه أحسبه قال: سعيد بن خثيم، عن رجل من الأنصار من أصحاب رسول الله رضي الله عنه الذين وقعوا إلى الشام، قال: وعظنا رسول الله ﴿ موعظة مرضت منها الجلود وذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، فقلنا: كأن هذه موعظة وداع يا رسول الله فماذا تعهد إلينا؟ فقال ◌َ له: أن تتقوا الله تعالى وأن تتبعوا سنتي وسنة الخلفاء الهادية المهدية من بعدي وعضوا عليها بالنواجذ، فإن كلّ بدعة ضلالة. [٢] حدثنا عفان، ثنا أبو الأشهب حدثني سعيد بن خثیم عن رجل من أهل الشام قال: إن رجلاً من الصحابة رضي الله عنهم حدثه(٢) قال: خطبنا نبي الله * خطبة فذكر نحوه. (١) هو ابن أبي جميلة العبدي. (٢) سقطت هذه اللفظة من نسخة (عم). ٣٠٧٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٧ ب). قلت: قد سبق أن ذكره الحافظ في باب القدر برقم (٢٩٨٤) وعزاه هناك إلى ٦٨٨ أحمد بن منيع وأبي يعلى، وهذا مما يؤخذ على الحافظ حيث لم يعزه إلى الحارث هناك، ولا إلى أحمد بن منيع وأبي يعلى هنا. وعلى أي حال فالحديث بجميع طرقه ضعيف لأن فيه مبهماً، ولكن له شاهد صحيح من حديث العرباض بن سارية، به. وقد ذكرت حديث العرباض بن سارية بطرقه هناك وهو حديث صحيح مشهور. ٦٨٩ ٣٠٧٥ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو الوليد القرشي، ثنا الوليد بن مسلم أخبرني زهير بن محمد، عن زيد(١) بن أسلم قال(٢): إنه كان يرى ابن عمر رضي الله عنهما محلول(٣) زرِّ قميصه فسئل عن ذلك، فقال: [مح ١٠٦ب] رأيت رسول الله ولا يفعله / . (١) وفي (عم): ((حسين بن المعلم)) وهو تحريف. (٢) ولفظة: ((قال)) سقطت من نسخة (مح). (٣) وفي مسند أبي يعلى المطبوع: ((محلولاً زر)). ٣٠٧٥ - تخريجه : ذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٨٠) وعزاه إلى أبي يعلى والبزار. وأورده البوصيري في الإتحاف (ح ٤٨/١ أ). وهو في مسند أبي يعلى (١٤/١٠ : ٥٦٤١). الحكم عليه : الحديث بهذا السند حسن وفيه أبو الوليد وزهير بن محمد وهما صدوقان. وقد تابع الأول سليمان بن عبد الرحمن فرواه ابن سعد في الطبقات (١٢٩/١/٤)، وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال: حدثنا الوليد بن مسلم، به . وتابعه أيضاً عمرو بن مالك عند البزار رواه البزار كما في كشف الأستار (٨٠/١: ١٢٧) قال: حدثنا عمرو بن مالك، ثنا الوليد بن مسلم، به. وتابعه أيضاً صفوان بن صالح رواه ابن حبان في صحيحه (٧/ ٤٠١ : ٥٤٢٩) من طريق صفوان بن صالح، حدثنا الوليد بن مسلم، به ولفظه قال: رأيت ابن عمر يصلي محلول إزره فسألته عن ذلك فقال: رأيت رسول الله وَل فه يصلي كذلك. وله شاهد من حديث قرّة قال: رأيت رسول الله في رهط من مزينة فبايعناه وإن قميصه لمطلق الأزرار قال: فبايعته ثم أدخلت يدي في جيب قميصه فمست الخاتم ٦٩٠ . . قال عروة فما رأيت معاوية ولا ابنه إلَّ مطلقي أزرارهما في شتاء ولا حر يزرران أزرارهما أبداً. ورواه أبو داود في سننه في اللباس (٣٤٢/٤: ٤٠٨٢) وابن ماجه في سننه في اللباس (١١٨٤/٢: ٣٥٧٨)، وأحمد في المسند (٤٣٤/٣) ثلاثتهم من طريق زهير بن عروة بن عبد الله بن قشير حدثني معاوية بن قرة، عن أبيه، واللفظ لأبي داود وهو على شرط الشيخين. ٦٩١ ٣٠٧٦ - [١] وقال أبو بكر: حدثنا زيد بن الحباب، حدثني كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، حدثني أبي عن جدي أو قال عن أبيه، عن جده رضي الله عنه. قال: إن رسول الله و الإ قال: من أحيا(١) سنة من سنتي فعملوا بها الناس، كان له أجر من عمل بها لا ينقص من أجورهم شيئاً، ومن ابتدع بدعة فعمل بها كان عليه أوزار من عمل بها لا ينقص من أوزار من عمل بها شيئاً. [٢] وقال عبد: حدثنا زيد بن الحباب، به. (١) وفي النسخ: «من أحیی)) هكذا کتبت بالياء. ٣٠٧٦ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٤٨/١ ب) وقال: مداره على كثير وهو ضعيف . والحديث في المنتخب لعبد بن حميد (ص ١٢٠ : ٢٨٩). وعن أبي بكر بن أبي شيبة أخرجه ابن ماجه في المقدمة (٧٦/١: ٢٠٩). ورواه ابن الجوزي في العلل في كتاب السنة (١٣٥/١: ٢٠٦) من طريق زيد بن الحباب، به. ورواه الترمذي في سننه في العلم باب ما جاء في الأخذ في السنة (٤٤/٥ : ٢٦٦٧) من طريق مروان بن معاوية الفزاري عن كثير بن عبد الله، به بنحوه. وقال أبو عیسی: هذا حديث حسن. ورواه ابن ماجه أيضاً في المقدمة (٧٦/١: ٢١٠) حدثنا محمد بن يحيى، ثنا إسماعيل بن أبي أویس، حدثني کثیر بن عبد الله، به بنحوه. ورواه البيهقي في الاعتقاد باب الاعتصام بالسنة (ص ١٥٣) من طريقين عن ٦٩٢ إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني كثير بن عبد الله، به بنحوه. الحكم عليه : مدار طرق الحديث على كثير بن عبد الله بن عمرو وهو متروك كذبه بعضهم وقال ابن حبان يروي عن أبيه، عن جده نسخة موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب، وقول الترمذي حسن غير صواب. لأن حديث كثير غير قابل للانجبار. ولكن معنى الحديث صحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله * ((من سن في الإسلام سنة حسنة، فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء)). رواه مسلم في الزكاة (٧٠٥/٢: ١٠١٧) والترمذي في العلم (٤٣/٥ : ٢٦٧٥) والدارمي في سننه (١٠٧/١: ٥١٨)، وأحمد في المسند (٣٥٧/٤) كلهم من طريق المنذر بن جرير، عن أبيه، النبي ◌َّير واللفظ لمسلم. وقال الترمذي: حديث صحيح. ٦٩٣ ٣٣ _ باب الرحلة في طلب العلم ٣٠٧٧ - قال(١) الحميدي: حدثنا سفيان، ثنا ابن جريج قال: سمعت أبا سعد(٢) الأعمى يحدث عن عطاء بن أبي رباح يقول: خرج أبو أيوب إلى عقبة بن عامر وهو بمصر يسأله، عن حديث سمعه من رسول الله ﴾ فذكر القصة(٣). (١) زاد في (ك): (قال أحمد بن منيع: حدثنا)، ولعلها خطأ من الناسخ. (سعد). (٢) وفي النسخ: ((أبو سعيد)) وهو تحريف. (٣) الحديث بتمامه في مسند الحميدي (١٨٩/١: ٣٨٤). ٣٠٧٧ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٤ أ). والحديث في مسند الحميدي (١٨٩/١: ٣٨٤). ورواه الحاكم في علوم الحديث باب معرفة عالي الإِسناد (ص ٧) عن طريق الحميدي. ورواه الخطيب في الرحلة باب ذكر من رحل في حديث واحد (ص ١١٨: ٣٤) من طريق الحميدي. ورواه أحمد في المسند (١٥٣/٤) قال: ثنا سفيان، به قال: رجل أبو أيوب إلى عقبة بن عامر فأتى مسلمة بن مخلد إليه قال: دلوني فأتى عقبة فذكر الحديث مع متنه . ٦٩٤ . الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف، وعلته أبو سعد الأعمى وهو مجهول. وللحديث طرق كثيرة منها ما رواه أحمد في المسند (٦٢/٤) قال: حدثنا مؤمل ابن إسماعيل أبو عبد الرحمن قال: ثنا حماد قال: ثنا عبد الملك بن عمير، عن منيب، عن عمه قال: بلغ رجلاً، عن رجل من أصحاب النبي ◌ّفي أنه يحدث، عن النبي وَلو أنه قال: ((من ستر أخاه المسلم فرحل إليه وهو بمصر فسأله عن ... )) الحدیث. قال الهيثمي في المجمع (١٣٩/١)، ومنيب هذا إن كان ابن عبد الله فقد وثقه ابن حبان وإن کان غيره فإني لم أر من ذكره. ومنها ما رواه أبو خيثمة في العلم (ص ١١٧: ٣٣) وعنه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (٢٢٦/٢: ١٦٨٧) قال: ثنا هشيم ثنا سيار عن جرير بن حيان قال: إن رجلاً رحل إلى مصر في هذا الحديث فلم يحلَّ حتى رجع إلى بيته ((من ستر على أخيه في الدنيا ستر الله عليه في الآخرة)». قلت: جرير بن حيان قال ابن حجر: مقبول. ومنها ما رواه الخطيب في الرحلة (ص ١٢٠: ٣٥) من طريق عبد الرحمن بن زياد قال: حدثني مسلم بن يسار أن رجلاً من الأنصار ركب من المدينة إلى عقبة بن عامر. قلت: وعبد الرحمن بن زياد هو الإفريقي ضعيف. ومنها ما رواه أحمد في المسند (١٥٩/٤) قال: ثنا محمد بن بكر قال ابن جريج وركب أبو أيوب إلى عقبة بن عامر إلى مصر فقال: إني سائلك عن أمر لم يبق ممن حضره مع رسول الله وَ﴾ إلاَّ أنا وأنت ... )). قلت: وهذا معضل لأن ابن جريج لم يذكر شيخه ولا شيخ شيخه كما في الرواية الأولى. ٦٩٥ ومنها ما رواه أحمد بن منيع كما في الإتحاف (١/ ق ٥٤ ب) قال: ثنا ابن علية عن ابن عون، عن مكحول قال: ركب عقبة بن عامر إلى مسلمة بن مخلد وهو أمير يومئذ ... قلت: هكذا جعل الرحلة لعقبة بن عامر ولعله أتى إلى مسلمة بعد أن سأله أبو أيوب عن هذا الحديث من باب التوثيق والتأكد. ورواه أبو يعلى في المسند من طريق عبد الله بن الوليد، عن عبد الملك. وسیأتي بعد هذا الحدیث وفيه عبد الله بن الوليد وهو ضعيف. ورواه الحارث من طريق يحيى أبي هشام كما سيأتي أيضاً بعد حديث. والحديث بهذه الطرق الكثيرة لا ينزل عن درجة الحسن. وإن كان كل طريق على انفراده ضعيف. وله شاهد فیما يتعلق بالرحلة من حديث عبد الله بن أنيس رضي الله عنه. رواه أحمد في المسند (٤٩٥/٣) قال: ثنا يزيد بن هارون قال: أنا همام بن يحيى عن القاسم بن عبد الواحد المكي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: بلغني حديث، عن رجل سمعه من رسول الله فاشتريت بعيراً ثم شددت عليه رحلي فسرت إليه شهراً حتى قدمت عليه الشام فإذا عبد الله بن أنيس فذكر القصة ثم قال: سمعت رسول الله وَله يقول: يحشر الناس يوم القيام عراة .. )). قلت: القاسم بن عبد الواحد المکي مقبول كما قال ابن حجر. والحديث الذي من أجله وقعت الرحلة في حديث عقبة بن عامر ((هو ستر المؤمن)). رواه أبو داود في سننه دون ذكر الرحلة (٥/ ٢٠٠: ٤٨٩١) من طريق كعب بن علقمة، عن أبي الهيثم، عن عقبة بن عامر، عن النبي وَله. قلت: أبو الهيثم هو كثير المصري مستور. وعلى أي حال قد صح عن النبي وَلافيه: ((من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة)). رواه مسلم في صحيحه في الذكر والدعاء (١٧٤/٤: ٢٦٩٩) من حديث أبي هريرة. ٦٩٦ ٣٠٧٨ - وقال أبو يعلى: حدثنا هارون هو ابن معروف، ثنا أبو عبد الرحمن(١) المقرىء، ثنا سعيد هو ابن أبي أيوب حدثني عبد الله (٢) بن الوليد عن عبد الملك بن فارغ(٣) قال: إن أبا صياد حدثه أنه كان عند مسلمة يوماً نصف النهار إذ دخل عليه رجل على راحلة له فاستأذن على مسلمة فقال: يا مسلمة، فأمر مسلمة جارية له، فقال: انظري من هذا؟ قالت: شيخ قدم على راحلة له. فقال: ادعو لي مسلمة، فقلت: أدعو لك الأمير، فقال: ارجعي إليه فسليه من أنت؟ فقال: أنا فلان فقام مسلمة سريعاً، وكان الرجل من الصحابة رضي الله عنهم، فقال: إني سمعت من النبي وَ لفر حديثاً، وكان أقرب القوم إليه يومئذ عقبة بن عامر رضي الله عنه فأحببت أن أسأله عنه لأتثبت فقم معي يا مسلمة إليه قال: بل أرسل إليه: فيأتيني، فقال قد أعجبك سلطانك فمر أبا صيّاد فلينطلق معي إلى عقبة، فلما رآه عقبة رضي الله عنه رحب به وأخذ بيده، فقال الرجل: إني سمعت رسول الله وَل﴿ يقول. فذكر الحديث. . (١) عبد الله بن يزيد القرشي. (٢) وفي النسخ: (عبيد الله)) وهو تحريف. (٣) وفي النسخ: ((فائد))، بينما في الإكمال (٣٨٩/٧)، والجرح (٣٦٢/٥) (فارع)، والمثبت من التاريخ الكبير (٤٢٨/٥)، والثقات (١٠٧/٧). ٣٠٧٨ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٤ ب). والرجل الذي دخل على مسلمة هو أبو أيوب الأنصاري دون شك. ملحوظة: قد سبق تخريجه في الحديث الذي قبل، وذكرت هذا الحدیث ضمن تلك الأحاديث لأنها بمعنى وإن اختلفت الألفاظ. ٦٩٧ ٣٠٧٩ - وقال الحارث: حدثنا كثير بن هشام، ثنا جعفر هو ابن برقان، ثنا يحيى أبو هشام الدمشقي قال: جاء رجل من أهل المدينة إلى مصر فقال لحاجب أميرها: قل للأمير يخرج إليّ فقال الحاجب: ما قال لنا أحد هذا(١) منذ نزلنا هذ المنزل غيرك إنما كان يقال(٢) استأذن لنا على الأمير فقال: إيته، فقل له هذا فلان بالباب، فخرج إليه الأمير، فقال: إنما [عم ٤٣١] أتيتك أسألك عن حديث (في سترة عورة مسلم)(٣). (١) سقطت لفظة ((هذا)) من (عم) و (سد). (٢) وفي (عم): ((يقول)). (٣) ما بين القوسين من بغية الباحث والإتحاف. ٣٠٧٩ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٥ ١). والحديث في مسند الحارث كما في البغية (ص ٧٠: ٤٢. ومن طريق الحارث رواه الخطيب في الرحلة (ص ١٢١ : ٣٦). الحكم عليه : الحدیث رجاله كلهم ثقات. أما الرجل المبهم في المتن الذي جاء من المدينة إلى مصر هو أبو أيوب الأنصاري كما سبق في الطرق الأخرى. وقد سبق تخريج الطرق الأخرى للحديث. ٦٩٨ ٣٠٨٠ - وقال أبو يعلى: حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق، ثنا جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، ثنا جندب قال: أتيت المدينة: ابتغاء العلم(١)، وإذا الناس في مسجد رسول الله وَلَه حِلَق حلق يتحدثون قال: فجعلت أمضي إلى الحلق حتى أتيت حلقة فيها رجل شاحب عليه ثوبان كأنما قدم من سفر، فسمعته يقول: هلك أصحاب العُقد ورب الكعبة، لا آسى عليهم، قالها ثلاث مرات قال: فجلست إليه فتحدث بما قضي له ثم قام، فلما قام سألت عنه من هذا؟ قالوا (٢): أبيّ بن كعب رضي الله عنه سيِّد المسلمين، فتبعته حتى أتى منزله فإذا هو رث الهيئة، ورث الكسوة يشبه بعضه بعضاً، فسلمت عليه، فرد عليّ السلام ثم سألني ممن أنت؟ قلت: من أهل العراق، قال رضي الله عنه أكثر شيء سؤالاً، فلما قال ذلك: غضبت فجثوث على ركبتي واستقبلت القبلة ورفعت يدي، فقلت: اللهم إنا نشكوهم إليك، إنا ننفق نفقاتنا، وننصب أبداننا، ونرحل مطایانا ابتغاء العلم، فإذا لقيناهم تجهمونا وقالوا لنا فبكى أبيّ رضي الله عنه، وجعل يترضاني، وقال: ويحك اذهب(٣) هناك ثم قال اللهم إني أعاهدك، لأن أبقيتني إلى يوم الجمعة لأتكلمن بما سمعت من رسول الله : ﴿ ولا أخاف فيك لومة لائم ثم أراه قام فلما قال ذلك: انصرفت عنه، وجعلت أنتظر الجمعة لأسمع كلامه قال: فلما كان يوم الخميس خرجت لبعض حاجاتي [فإذا السكك غاصة من الناس لا آخذ (١) وفي (مح): ((ابتغاء للعلم)). (٢) وفي (مح): ((قال)) بالإِفراد. (٣) وفي (مح) و(سد): ((لم أذهب هناك)). ٦٩٩ في سكة إلاَّ يلقاني الناس قلت: ما شأن الناس](٤) قالوا: نحسبك غريباً؟ قلت: أجل، قالوا: مات سيد المسلمين أبيّ بن كعب رضي الله عنه قال: فلقيت أبا موسى رضي الله عنه بالعراق فحدثته بالحديث، فقال: وا لهفاه ألا كان حتى(٥) يبلغنا مقالة رسول الله اصطفاه. . (٤) ما بين المعقوفتين سقط من (عم) و (سد). (٥) وفي (مح): ((رأه) وما ذكرته هو الموافق لما في الإتحاف. ٣٠٨٠ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ق ٥٥ أ). ورواه الحاكم في المستدرك في معرفة الصحابة (٣٠٤/٣) قال: أخبرني أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد، ثنا أبو قلابة قال: حدثني أبي قال: حدثني جعفر بن سليمان، به بنحوه وفيه بعض الاختصار. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. الحكم عليه : الحديث بهذا السند حسن، فيه الحسن بن شقيق الجرمي وهو صدوق. وقال البوصيري: رجاله ثقات. أما قوله: «هلك أصحاب العقد لا آسی علیھم ثلاث مرات)). فهذه الفقرة لها شاهد من حديث قيس بن عباد. رواه أبو داود الطيالسي في المسند (ص ٧٥: ٥٥٥) قال: حدثنا شعبة قال: أخبرني أبو حمزة قال: سمعت إياس بن قتادة عن قيس بن عباد قال: قدمت المدينة للقاء أصحاب محمد لي فلم يكن فيهم أحد أحب إليّ لقاء من أبي بن كعب فذكر قصة ثم قال: فسمعته يقول: هلك أهل العقدة ورب الكعبة قالها ثلاثاً هلكوا وأهلكوا أما إني لا آسى عليهم ولكني آسى عليهم على من يهلكون من المسلمين فإذا الرجل أبيّ بن كعب. ٧٠٠