النص المفهرس

صفحات 621-640

وله شاهد عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ ه: ((قيدوا العلم
بالکتاب)).
رواه الرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص ٣٦٨: ٣٢٧) وابن عبد البر في
جامع البيان (٨٢/١) والخطيب في التقييد (ص ٧٠) وفي التاريخ (٤٦/١٠) كلهم من
طريق عبد الحميد بن سليمان، عن عبد الله بن المثنى، عن عمه ثمامة، عن أنس بن
مالك قال: قال رسول الله صل ﴿ فذكره.
والحديث بهذا السند ضعيف لأسباب:
الأولى: عبد المجيد قال يحيى بن معين: ليس بثقة.
الثانية: خالفه غيره من الثقات فأوقفوه على أنس.
الثالثة: نقل ابن الجوزي عن الدارقطني قوله: وهم ابن المثنى في رفعه.
والصواب أنه موقوف على أنس بن مالك رضي الله عنه.
رواه أبو خيثمة في العلم (ص ١٣٧ ج ١٢٠) عن محمد بن عبد الله الأنصاري
حدثني أبي، عن ثمامة، قال: كان أنس يقول لبنيه: ((يا بَنِي قيدوا العلم بالكتاب)).
رواه الحاكم في المستدرك في العلم (١٠٦/١) باب قيدوا العلم بالكتاب عن
طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، به وقال الحاكم: صحيح، ووافقه الذهبي.
ورواه الرامهرمزي في المحدث (ص ٣٦٨: ٣٢٦) من طريق عبد الحميد بن
سليمان، عن عبد الله بن المثنى، به .
ورواه ابن عبد البر في الجامع (١/ ٧٢) عن طريق عبد الله المثنى، به.
ومدار الحديث على عبد الله بن المثنى وهو صدوق له مناكير وهو أصح من
المرفوع، ولذا قال الحاكم في المستدرك (١٠٦/١) صحيح من قوله، وقد أُسند من
وجه غير معتمد.
وقد روي مرفوعاً من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن
النبي ے «قیدوا العلم بالکتاب) رواه الرامهرمزي في المحدث (ص ٣٦٥) باب
٦٢١

الكتاب (ح ٣١٨) والخطيب في التقييد (ص ٦٩) كلاهما من طريق إسماعيل بن
يحيى ابن أبي ذئب، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قلت: هذا موضوع
فيه إسماعيل بن يحيى كذبه غير واحدٍ منهم الدارقطني.
وله شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ما كان أحد أعلم بحديث
رسول الله مني إلاَّ ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب بيده ويعيه بقلبه، وكنت
أعيه بقلبي، ولا أكتب بيدي، واستأذن رسول الله في الكتابة فأذن له.
رواه أحمد في المسند (٤٠٣/٢) من طريق محمد بن إسحاق، عن عمرو بن
شعيب، عن مجاهد والمغيرة بن حكيم، عن أبي هريرة وقال ابن حجر، إسناده حسن
(انظر الفتح ١/ ٢٠٧).
قلت: فيه محمد بن إسحاق وهو كثير التدليس عن الضعفاء. لكنه ینجبر بما قبله.
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، قال: أكتب كل شيء أسمعه من
رسول الله أريد حفظه فنهتني قريش .. فذكر وفي آخره قال النبي ◌َّيقول: ((اكتب فوالذي
نفسي بيده ما خرج منه إلاّ حق)).
رواه أبو داود في سننه العلم (٦٠/٤: ٣٦٤٦) والدارمي في سننه (١٠٣/١ :
٤٩٠) كلاهما من طريق عبيد الله بن الأخنس قال: حدثني الوليد بن عبد الله، عن
یوسف بن مالك، عن عبد الله بن عمرو.
وفيه عبيد الله الأخنس وهو صدوق يخطىء.
وله شاهد قوي من قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ((قيدوا العلم بالكتاب».
رواه الحاكم في المستدرك في العلم (١٠٦/١)، والدارمي في السنة (١٠٥/١ :
٥٠٣)، الرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص ٣٧٧: ٣٥٨) والخطيب في التقييد
(ص ٨٨) كلهم عن طريق أبي عاصم، عن ابن جريج، عن عبد الملك بن عبد الله بن
أبي سفيان أنه سمع عمر بن الخطاب.
وقال الحاكم في المستدرك: صحت الرواية عن عمر بن الخطاب.
٦٢٢

٣٠٣٧ - حدثنا هشيم: حدثنا جويبر، عن الضحاك(١)، عن ابن
مسعود رضي الله عنه قال: ما كنا نكتب في عهد رسول الله وَ له شيئاً من
الأحاديث إلاَّ التشهد والاستخارة.
جويبر متروك. والضحاك لم يسمع من ابن مسعود رضي الله عنه.
(١) هو ابن مزاحم الهلالي.
٣٠٣٧ - تخريجه:
ولم أجد حديث ابن مسعود إلاَّ من هذا الطريق وهو ضعيف جداً ففيه جويير
وهو متروك كما قال الحافظ هنا، وهو أيضاً منقطع لأن الضحاك لم يسمع من ابن
مسعود رضي الله عنه.
وقد ورد معناه من حديث أبي سعيد الخدري.
رواه الخطيب في التقييد (ص ٩٣) باب ذكر الرواية عن أبي سعيد.
قال أخبرنا: أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري، أخبرنا أبو العباس
عبد الله بن موسى بن إسحاق بن حمزة الهاشمي، حدثنا إسحاق بن محمد بن
الفضل بن جابر، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عاصم بن يوسف، حدثنا
أبو شهاب، عن خالد الحذاء، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد قال: ما كنا نكتب
شيئاً غير القرآن والتشهد. قلت: فيه أبو شهاب الأصغر واسمه عبد ربه بن نافع وهو
کثیر الأوهام.
ورواه الخطيب أيضاً (ص ٩٣) باب ذكر الرواية عن طريق بشر بن الفضل،
حدثنا خالد الحذاء به، وفيه أبو بكر محمد بن أحمد المفيد، قال الذهبي: متهم.
٦٢٣

٣٠٣٨ - حدثنا محمد بن شعيب وصدقة بن خالد عن عتبة بن
أبي حكيم، عن يزيد الرقاشي قال: كنا إذا أكثرنا على أنس رضي الله عنه
في الحديث أتانا بمخالي له فألقاها إلينا فقال: هذه أحاديث سمعتها من
رسول الله وَّه وكتبتها وعرفتها(١).
(١) وفي (عم): ((عرضتها)).
٣٠٣٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإِتحاف (١ / أ٦٦) قلت: يزيد بن أبان الرقاشي ضعيف.
هکذا رواه محمد بن شعیب وصدقة بن خالد عن عتبة، عن یزید الرقاشي ورویاه
أيضاً وغيرهما، عن عتبة، عن هبيرة بن عبد الرحمن.
فرواه الرامهرمزي في المحدث الفاصل باب الكتاب (ص ٣٦٧).
ورواه ابن عدي في الكامل (٣٥٧/٥) في ترجمته عتبة بن أبي حكيم، عن
هبيرة بن عبد الرحمن، قال: كنا إذا أكثرنا على أنس بن مالك فذكره، بنحوه.
ورواه البيهقي في المدخل باب من رخص في كتابة العلم (ص ٤١٥ : ٧٥٧) عن
هشام بن عمار، ثنا صدقة بن خالد، عن عتبة بن أبي حكيم، ثنا هبيرة، عن أنس، به.
ورواه الخطيب في التقييد باب ذكر الرواية عن أنس (ص ٩٥) من طريق بقية بن
الوليد ومحمد بن شعيب، عن عتبة، به بنحو رواية البيهقي.
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف لأسباب منها: أن الحديث مداره على عتبة وهو
ضعيف فما انفرد به فمنکر.
ومنها: أن الرواة عن عتبة اختلفوا عليه فمنهم من رواه عنه، عن يزيد ومنهم من
رواه عنه، عن هبيرة، وكلهم ثقات، وهذا يدل على سوء حفظ عتبة.
ومنها: أن ابن عدي، عدَّ هذا الحديث من منكراته، وقال الذهبي في الميزان،
بعد أن ذكر الحديث: هذا بعيد عن الصحة.
٦٢٤

٣٠٣٩ - وقال الحارث: حدثنا السكن بن نافع، حدثنا عمران بن
حدير (١)، عن أبي مجلز(٢)، حدثني بشير بن نهيك قال: كنت عند
أبي هريرة رضي الله عنه قال: فكنت أكتب بعض ما أسمع منه فلما أردت
أن أفارقه جئت بالكتب، فقرأتها عليه، فقلت: هذا سمعته منك؟ قال:
نعم.
(١) وفي (سد): ((جدير) بالجيم المعجمة وهو تصحيف.
(٢) وفي (عم) و (سد): ((قال)). وأبو مجلز هو لاحق بن حميد.
٣٠٣٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٦٦/١ أ) وقال: هذا إسناد فيه مقال، السكن بن
نافع قال فيه أبو حاتم شيخ وباقي رجال الإِسناد ثقات.
وهو في بغية الباحث (ص ٧٦ : ٤٦).
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف من أجل السكن بن نافع، ولكن تابعه وكيع عن
عمران.
رواه أبو خيثمة في العلم (ص ١٤٥) قال: ثنا وكيع، عن عمران بن حدير، به
بنحوه.
ورواه أبو بكر ابن أبي شيبة في المصنف (٩/ ٥٠) باب من رخص في كتاب
العلم (ح ٦٤٨٣)، عن وکیع، به.
ورواه عبد البر (١/ ٧٢) من طریق و کیع، عن عمران، به،
وتابعه أيضاً عثمان بن الهيثم عن عمران.
رواه الرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص ٥٣٨: ٧٠٢) عن أبي خليفة، ثنا
عثمان بن الهيثم، ثنا عمران بن حدیر، به بنحوه.
وتابعه أيضاً ابن أبي عدي.
٦٢٥

رواه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (١٣٤/٢) باب المعارضة بالمجلس
من طريق ابن عمار نا ابن أبي عدي، عن عمران، به.
وتابعه يحيى بن سعيد القطان .
رواه الخطيب في الجامع (١٣٤/٢ : ١٤٠٧) عن طريق مسدد نا يحيى بن
سعید، عن عمران بن حدیر، به.
وهذه المتابعات صحيحة وبعضها على شرط الشيخين، وعلى هذا فالأثر صحيح
عن أبي هريرة رضي الله عنه.
٦٢٦

٣٠٤٠ - قال(١) إسحاق أنا الفضل بن موسى (٢) ثنا محمد بن
عمرو، ثنا أبو سلمة قال كتبت من فيها يعني فاطمة بنت قيس كتاباً.
(١) هذا الحديث زيادة من (ك).
(٢) زاد في المخطوطة: ((ثنا موسى)) والتصويب من مسند إسحاق.
٣٠٤٠ - تخريجه:
الأثر أخرجه بهذا الإِسناد والمتن إسحاق في مسنده (٢٢٨/٥) (٢٣٧٢).
وأخرجه أحمد في المسند (٤١٣/٦) قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا
محمد بن عمرو به، وفيه قصة طلاق فاطمة.
وأخرجه مسلم (١١١٦/٢) برقم (١٤٨٠) و(٣) قال: حدثنا يحيى بن أيوب
وقتيبة بن سعيد وابن حجر قالوا: حدثنا إسماعيل يعنون ابن جعفر عن محمد بن
عمرو، به.
وأخرجه أيضاً قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا
محمد بن عمرو، به.
وأخرجه الطبراني (٢٤/ ٣٧٠) (٩١٩) قال: حدثنا غنام، ثنا أبو بكر بن
أبي شيبة، به.
الحكم عليه :
الأثر صحيح الإسناد ورجاله ثقات وسنده متصل. [سعد].
٦٢٧

٩ - باب الترغيب في التصديق
بما جاء عن الله تبارك وتعالى
٣٠٤١ - قال أبو يعلى: حدثنا محمد بن بكار، حدثنا بزيع(١)
أبو الخليل عن ثابت، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال
رسول الله وَله: ((من بلغه عن الله تبارك وتعالى فضيلة فلم يصدق بها لم
ینلها».
بزيع(١) ضعيف جداً.
(١) وفي (مح): ((بزيغ)) بالغين المعجمة في الموضعين.
٣٠٤١ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (١٦٣/٦ : ٣٤٤٣).
وعن أبي يعلى أخرجه ابن عدي في الكامل في ترجمة بزيع (٥٩/٢).
ورواه الطبراني في المعجم الأوسط كما في مجمع البحرين (٥٢٧/١: ٢٢٤)
عن طریق محمد بن بكار به.
ورواه ابن عدي في الكامل (٥٩/٢) من طريق يحيى بن سعيد العطار هو
الحمصي، ثنا بزيع به.
٦٢٨

الحكم عليه :
الحديث بهذا السند موضوع من أجل بزيع أبي الخليل وهو متهم.
وقد روي الحديث بلفظ آخر عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وعليه:
((من بلغه عن الله عز وجل أو عن النبي ول # فضيلة كان مني أو لم يكن فعمل بها رجاء
ثوابها أعطاه الله عز وجل ثوابها)).
رواه ابن حبان في المجروحين (١٩٩/١) من طريق بزيع أبي الخليل، عن
محمد بن واسع وثابت وأبان، عن أنس رضي الله عنه.
ورواه ابن عبد البر في جامع البيان (٢٢/١) من طريق أبي معمر عباد بن
عبد الصمد، عن أنس بنحوه.
وأبو معمر عباد بن عبد الصمد، قال أبو حاتم: ضعيف جداً، وقال ابن حبان
في المجروحين: روى عن أنس بنسخة أكثرها موضوعة.
وعلى هذا فهو ضعيف جداً لا يصلح للجبر.
٦٢٩

١٠ - باب(١) الزجر عن النظر في كتب أهل الكتاب
٣٠٤٢ - أخبرنا إسحاق، أنا عبد الرزاق، ثنا معمر عن الزهري أن
حفصة جاءت بكتاب إلى رسول الله وَلفي من قصص يوسف فجعلت تقرأه،
والنبي وَ ال يتلون وجهه، وقال رسول الله وَله: والذي نفسي بيده لو أن
أتاکم یوسف فاتبعتموه وتركتموني لضللتم.
(١) هذا الباب وحديثه زيادة من (ك).
٣٠٤٢ - تخريجه:
أخرجه إسحاق في المسند (١٩٩/٤: ٢٠٠١) بهذا الإسناد والمتن.
وعبد الرزاق في المصنف (١١/ ١١٠: ٢٠٠٦١) بهذا الإسناد والمتن.
وذكره في كنز العمال (٢٠١/١: ١٠١٣) ونسبه لعبد الرزاق والبيهقي في شعب
الإيمان.
الحكم عليه :
هذا حديث مرسل، الزهري لم يدرك العهد النبوي. ومراسيل الزهري ضعيفة
جداً، (سعد).
٦٣٠

١١ - باب السمت الحسن من الله تعالى
٣٠٤٣ - قال ابن أبي عمر: حدثنا عبد الوهاب عن أيوب(١)،
عن أبي قلابة (٢)، عن أبي الدرداء(٣) رضي الله عنه(٤) لا أدري رفعه أم لا
قال: من فقه المرء ممشاه ومدخله ومخرجه.
(١) هو ابن أبي تميمة السختياني.
(٢) أبو قلابة عبد الله بن زيد.
(٣) هو عويمر بن زيد الأنصاري.
(٤) وفي (عم) و (سد) زيادة: ((قال)).
٣٠٤٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٥١/١ أ).
ورواه الحسين المروزي في زياداته على الزهد لابن المبارك (ص ٣٥١: ٩٨٨)
عن إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا أيوب به موقوفاً بدون شك وقال ((ومجلسه بدل
مخرجه)) .
ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب الإِخوان (ص ١٢: ٣٩) عن أبيه وغيره، عن
إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب به بلفظ الحسين المروزي.
ورواه ابن أبي عاصم في الزهد (ص ٤٥: ٧٧) أخبرنا يحيى بن صالح عن
عبد الملك بن مدرك الكلاعي، عن أبيه، عن أبي الدرداء أنه يقول: ((من فقه الرجل
٦٣١

.
ممشاه ومدخله ومخرجه مع أهل العلم)).
وعنه الخطابي في العزلة، باب في تحذير قرناء السوء (ص ٧٤: ١٨٠) عن ابن
الأعرابي، قال حدثنا جعفر بن شاكر، حدثنا عفان، قال حدثنا أبو وهب عن
أبي قلابة به.
الحكم عليه :
الأثر بهذا السند موقوف على أبي الدرداء على الراجح لأنه من غير طريق ابن
أبي عمر ((قال أبو الدرداء بدون شك)).
ولم أجد رواية أبي قلابة عن أبي الدرداء ولكن تابعه شريك بن نهيك، عن
أبي الدرداء موقوفاً أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢١١/١)، عن طريق داود بن عمرو،
ثنا إسماعيل بن عياش، حدثني شرحبيل بن مسلم، عن شريك، عن أبي الدرداء.
ومجموع طريقيه فالأثر صحيح عن أبي الدرداء ولا يصح رفعه إلى النبي وَله.
٦٣٢

١٢ - باب الاستذكار بالشيء
٣٠٤٤ - قال الحارث: حدثنا عبد الرحيم بن واقد، حدثنا
الهياج بن بسطام، حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن عن(١) سالم أبي العلاء،
عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: كان رسول الله وَلقر إذا خاف
أن ینسی شیئاً ربط في يده خيطاً يستذكر به.
(١) وفي (عم): ((ابن سالم)) وهو تحريف.
٣٠٤٤ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٦٨ ب).
والحديث في مسند الحارث (بغية الباحث ص ٧٢: ٤٣).
ومن طريقه أخرجه الخطيب في التاريخ (٨٥/١١).
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند موضوع لأنه مسلسل بالمتهالكين والوضاعين.
وله طرق أخرى عن سالم ابن أبي العلاء.
منها ما رواه العقيلي في الضعفاء في ترجمة سالم بن عبد الأعلى (٢/ ١٥٢) من
طريق الوليد بن القاسم الهمداني، عن سالم به بلفظ، كان إذا أشفق من الحاجة أن
ينساها ربط في إصبعه خيطاً ليذكرها.
ورواه ابن حبان في المجروحين (٣٣٩/١) في ترجمة سالم من طريق سعيد بن
٦٣٣

محمد بن الوراق، عن سالم بن عبد الأعلى به بنحوه.
ورواه ابن عدي في الكامل في ترجمة سالم بن عبد الأعلى (٣٤٢/٣) من طريق
سعید بن زکریا، عن سالم بن عبد الأعلى به بمعناه.
ورواه أيضاً (٣٤٢/٣) من طريق هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، عن أبيه، قال
ثنا أبو الفيض سالم بن عبد الأعلى به بمعناه.
ومن طريقه رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٧٣/٣)، باب ربط الخيط في
الید.
ورواه أيضاً (٣٤٢/٣) من طريق عمر بن صبح، عن سالم به.
مدار هذا الحديث على سالم بن عبد الأعلى، وهو متروك فلا يرتقي الحديث
لأن ضعفه شدید.
وقد ورد أيضاً من حديث رافع بن خديج قال: رأيت في يد النبي وَلخير خيطاً،
فقلت: ما هذا؟ قال: أستذكر به.
رواه الطبراني في الكبير (٢٨٢/٤: ٤٤٣٠) وابن الجوزي في الموضوعات
(٧٣/٣)، باب ربط الخيط في اليد كلاهما من طريق غياث إبراهيم، حدثنا
عبد الرحمن بن الحارث بن عياش، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن رافع بن
خدیج.
قلت: هذا الحديث موضوع، علته غياث، قال البخاري والدارقطني: متروك
وقال ابن حبان: يصنع الحديث.
ورواه ابن الجوزي في الموضوعات (٧٣/٣) من طريق أبي عمرو بشر بن
إبراهيم الأنصاري، حدثنا الأوزاعي عن مكحول، عن وائلة بن الأسقع أن النبي الخير
كان إذا أراد الحاجة أوثق في خاتمه خيطاً.
وهذا الحديث أيضاً موضوع، وعلته بشر بن إبراهيم، قال العقيلي: يروي عن
الأوزاعي أحاديث موضوعة لا يتابع عليها.
٦٣٤

٣٠٤٥ - حدثنا عبد الرحيم بن واقد، حدثنا الحارث بن النعمان،
حدثنا بقية بن الوليد عن معاوية بن يحيى، عن رجل من بني تميم قال:
قال رسول الله وَله: إذا خشي أحدكم أن ينسى فليقل: الحمد لله مذكر
الناسي.
٣٠٤٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٦٨/١ ب).
الحكم عليه :
الحدیث بهذا السند ضعیف وفيه ثلاث علل:
الأولى: عنعنة بقية بن الوليد وهو كثير التدليس.
الثانية: معاوية بن يحيى لم يتبين الضعيف من الصدوق.
الثالثة: الرجل المبهم فلا يعرف هل هو صحابي أو تابعي.
٦٣٥

١٣ - باب تتریب الکتاب
٣٠٤٦ _ قال أحمد بن منيع: حدثنا عباد بن عباد، حدثنا هشام بن
زياد عن الحجاج بن يزيد، عن أبيه رضي الله عنه، قال: قال
رسول الله قال: ((تربوا الكتاب أنجح له))(١).
(١) وفي (عم) ((لكم)).
٣٠٤٦ - تخريجه:
ومن طريقه رواه ابن الجوزي في العلل، باب تتريب الكتاب (٩٤/١: ١٠٩).
ورواه أبو نعيم في المعرفة (٢/ ق ٢٤٦) من طريق هشام بن زياد به.
وقال في كشف الخفاء (١/ ١٠٠: ٢٥٧)، روى ابن معين وابن قانع بسند
ضعیف عن الحجاج بن یزید.
وقد ورد هذا الحديث عن جابر رضي الله عنه، قال: ((إذا كتب أحدكم كتاباً
فليتربّه فإنه أنجح للحاجة».
رواه الترمذي في الاستئذان، باب ما جاء في تتريب الكتاب (٦٦/٥: ٢٧١٣)،
والعقيلي في ترجمة حمزة بن أبي حمزة (٢٩١/١) وابن الجوزي في العلل، باب
تتريب الكتاب (٨٢/١) ثلاثتهم من طريق حمزة ابن أبي حمزة، عن أبي الزبير، عن
جابر .
وفيه حمزة بن أبي حمزة متروك متهم.
٦٣٦

وأبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٣٣/٩: ٦٤١٨).
وعن أبي بكر ابن ماجه في السنن (٢/ ٢٤٠)، كتاب الأدب، باب تتريب
الكتاب (ح ٣٧٧٤) وابن عدي في الكامل (٧٣/٢) كلاهما من طريق بقية، أنبأنا
أبو أحمد الدمشقي، عن أبي الزبير به وأبو أحمد الدمشقي هذا من شيوخ بقية
المجهولین.
ورواه ابن الجوزي في العلل (٨٢/١: ١٠٢) من طريقين عن عمر بن
أبي عمر، عن أبي الزبير به بنحوه.
وعمر بن أبي عمر من مشائخ بقية المجهولين أيضاً.
وقد ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ له: ((إذا كتب
أحدكم فليتربّه فإنه أنجح للحاجة)).
رواه ابن عدي في الكامل في ترجمة ابن عياش (٢٩٨/١) وابن الجوزي في
العلل (٨٣/١: ١٠٧) كلاهما من طريق ابن عياش، عن محمد بن عمرو، عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة، وابن عياش مخلط في غير الشاميين وشيخه هنا
محمد بن عمرو مدني.
وهناك طرق أخرى أضعف مما ذكرت أو مثلها، وعلى هذا فالحديث يبقى
ضعيفاً جداً.
٦٣٧

١٤ - باب الزجر عن كتمان العلم
٣٠٤٧ - وقال مسدد: حدثنا خالد، حدثنا الهجري(١)، عن
أبي عياض (٢)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلّ: مثل علم لا يقال
به كمثل كنز لا ينفق منه في سبيل الله عزّ وجل.
(١) في (مح): ((خالد الهجري)) والتصحيح من الإتحاف وغيره، الهجري: هو إبراهيم بن مسلم
العبدي .
(٣) هو عمرو بن الأسود العنسي.
٣٠٤٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري فى الإتحاف (١/ ٧٠ ١) وقال: إسناده حسن والهجري مختلف
فيه .
وأورده الهيثمي في المجمع (١٨٩/١)، وعزاه إلى أحمد والبزار.
وعن طريق مسدد أخرجه البزار كما في الكشف (١/ ١٠٠: ١٧٦)، باب مثل
علم لا ينفع.
ورواه أحمد في المسند (٤٩٩/٢)، ورواه الدارمي باب البلاغ عن رسول الله
وتعليم السنن (١١٣/١: ٥٦٢)، ورواه السهمي في تاريخ جرجان (ص ٧٨: ٢٧)،
کلهم من طريق إبراهيم الهجري به.
٦٣٨

الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف من أجل إبراهيم الهجري وهو ضعيف.
ولكن له طريق أخرى، عن أبي هريرة رضي الله عنه، رواها أبو خيثمة زهير بن
حرب في العلم (ص ١٤٧: ١٦٢)، عن الحسن بن موسى، ثنا ابن لهيعة، ثنا درّاج
عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة مرفوعاً بمعناه.
والطبراني في مجمع البحرين (٥١٤/١: ٢١٧).
ورواه ابن عبد البر في جامع البيان باب جامع لنشر العلم (١٢٢/١)، كلاهما
من طرق عن ابن لهيعة به.
وهذا الطريق فيه ابن لهيعة وهو ضعيف وحديثه يصلح للجبر، وأيضاً فيه درّاج
وفيه ضعف، والطريقان يقوي أحدهما الآخر فيكون الحديث حسناً لغيره، وقال
الألباني في صحيح الترغيب (٥٢/١)، بعد أن ذکر طرقه قال: الحدیث بذلك حسن.
وله شاهد من حديث ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله: علم لا يقال
به ککنز لا ینفق منه.
رواه ابن عبد البر في جامع البيان باب جامع لنشر العلم (ص ١٢٢) والشجري
في الأمالي (٦٥/١)، كلاهما من طريق عيسى بن شعيب قال حدثنا روح بن القاسم،
عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر.
٦٣٩

٣٠٤٨ ۔۔ وقال أبو یعلی: حدثنا زهير (١)، حدثنا يونس(٢)، حدثنا
أبو عوانة(٣) عن عبد الأعلى(٤)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس
[سد٤٦٩] رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَليقول: ((من سئل عن علم فكتمه / جاء
[عم ٤٢٧] يوم القيامة / ملجماً بلجام من نار ... ومن قال في القرآن بغير علم جاء
يوم القيامة ملجماً بلجام من نار)).
صحیح.
(١) هو ابن حرب أبو خيثمة النسائي.
(٢) هو ابن محمد بن مسلم المؤذي.
(٣) هو وضاح بن عبد الله اليشكري.
(٤) هو ابن عامر الثعلبي.
٣٠٤٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٧٠ أ) وقال: رواته ثقات محتج بهم في
الصحيح.
وأورده الهيثمي في المجمع (١٦٨/١) وعزاه إلى أبي يعلى والطبراني.
ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية باب إثم من سئل عن علم فكتمه
(٠٩/١: ١١٩)، من طريقين عن أبي عوانة به واقتصر على الشطر الأول من
الحدیث.
ورواه الترمذي في التفسير باب ما جاء في الذي يفسِّر القرآن برأيه (١٩٩/٥:
٢٩٥٠)، وأحمد في المسند (١٦٩/١).
ورواه ابن جرير في التفسير خطبة الكتاب (٢٤/١)، والبغوي في شرح السنة
باب من قال في القرآن بغير علم (٥٨/١: ١١٩).
كلهم من طريق سفيان الثوري عن عبد الأعلى به بالجملة الأخيرة من الحديث
فقط ولفظه ((ومن قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار)).
٦٤٠