النص المفهرس

صفحات 561-580

مؤمن فهو كافر ومن قال هو عالم فهو جاهل ومن قال: هو في الجنة فهو في النار).
وهذا كالأول منقطع لأن نعيم بن أبي هند لم يسمع من عمر رضي الله عنه.
وعلى هذا فلا يصح عن عمر شيء في هذا الباب.
ورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٦٦٠: ٣٠٧) من طريق
ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر لا أعلمه، عن النبي ◌َّ قال: من قال: إني عالم فهو
جاهل.
فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.
وروى الطبراني في الصغير (٦٥/١) عن عبد الله بن الحسين المصيصي، حدثنا
محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال: (من قال إني عالم فهو
جاهل ومن قال: إني جاهل فهو جاهل، ومن قال: إني في الجنة فهو في النار، ومن
قال: إني في النار فهو في النار).
وهذا مع كونه مقطوعاً ضعيف السند ففيه عبد الله بن الحسين المصيصي قال ابن
حبان: يسرق الأحاديث.
أما القدر المرفوع:
فقد روى ابن عدي في الكامل (١٠١/٤) عن طريق ضرار بن عمرو عن
الحسن، عن أنس قال: قال رسول الله وَ ل﴿ (من قال: إنه في الجنة فهو في النار).
وهذا ضعيف جداً من أجل ضرار بن عمرو، قال ابن عدي: منكر الحديث.
وروى الخلال في السنة (٥٨٧/٣: ١٠٢٩) باب تفسير الزيادة والنقصان في
الإِيمان قال: أخبرني عبد الملك قال: ثنا هوذة بن خليفة قال: ثنا عوف عن الحسن
قال: قال رسول الله وَ ل﴿ (من زعم أنه في الجنة فهو في النار).
وروى السهمي في تاريخ جرجان (ص ٢٨: ١٢٨) عن طريق زياد الديلم عن
الحسن البصري قال: قال رسول الله وَله: من زعم أنه عالم فهو جاهل.
وكلا الطريقين ضعيف لأنهما مرسلان، والمرسل ضعيف، ناهيك مرسلات
٥٦١

٠٠
الحسن البصري لأنها كما قيل شبه الربح.
التعليق على النص:
الاستثناء في الإِيمان. قال شيخ الإِسلام: نقل عن السلف، فيقول أحدهم: أنا
مؤمن إن شاء الله ويستثنون في أعمال البر فيقول أحدهم: صليت إن شاء الله ومراد
السلف من ذلك الاستثناء إما لكونه لا يقطع بأنه فعل الواجب كما أمر الله ورسوله،
فيشك في قبول الله لذلك فاستثنى ذلك أو للشك في العاقبة أو يستثني لأن الأمور
جميعها إنما تكون بمشيئة الله كقوله تعالى: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَآءَ اَللَّهُ﴾ مع
أن الله علم بأنهم يدخلون لا شك في ذلك أو لئلا يزكي نفسه، وكان أولئك يمتنعون
عن القطع في مثل هذه الأمور.
مجموع فتاوى ابن تيمية (٢٨٩/٣).
٥٦٢

٣٠٠٨ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا يعقوب بن إسحاق
الحضرمي، ثنا مُعارك(١) بن عباد القيسي، عن عبد الله بن سعيد، عن
أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَير: لا يتم إيمان
المرء حتى يستثني في كل حديثه. أو قال: في كلامه.
(١) وفي النسخ جميعاً: (مبارك بن عبد الله)) وهو تحريف الصواب ما أثبته، والتصحيح من الإتحاف
وتهذيب الكمال.
٣٠٠٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٣ ب).
وأخرجه العقيلي في الضعفاء في ترجمة معارك (٢٥٥/٤).
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٤٥٢/٦).
ورواه ابن الجوزي في الموضوعات (١٣٥/١) والجورقاني في الأباطيل
(٤٤/١) أربعتهم عن طريق معارك بن عباد به ولفظهم ((إن من تمام إيمان العبد أن
يستثني في کل حدیث)).
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف جداً ومداره على معارك بن عباد وهو منكر الحديث
قال أبو زرعة واهي الحديث.
وأيضاً عبد الله بن سعيد متروك.
٥٦٣

٣٥ _ باب تكذيب من يؤمن بالرجعة في الدنيا
٣٠٠٩ - قال مسدد: حدثنا يحيى، حدثنا زهير بن معاوية،
[سد٤٦٣] حدثني أبو إسحاق(١) / عن عمرو ابن الأصم قال: قلت للحسن(٢) بن علي
رضي الله عنهما: إن هذه الشيعة تزعم أن علياً رضي الله عنه مبعوث،
فقال: كذبوا ما أولئك بشيعة، لو كان مبعوثاً ما زوَّجنا نساءه ولا قسمنا
میراثه .
(١) عمرو بن عبد الله السبيعي.
(٢) وفي (عم): ((الحسين)).
٣٠٠٩ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (٢٥/١٠) وعزاه إلى عبد الله في زوائده على المسند
بإسناد جيد.
ورواه ابن الجعد في المسند (٩١٢/٢: ٢٦١٦)، عن زهير به.
ومن طريق ابن الجعد رواه الحاكم في المستدرك في معرفة الصحابة
(١٤٥/٣).
ورواه القطيعي في زوائده فضائل الصحابة (٦٦٢/٢: ١١٢٨)، من طريق زهير
به .
ورواه ابن سعد في الطبقات في ترجمة (٣٩/٣)، قال أخبرنا أبو معاوية الضرير
٥٦٤

عن حجاج عن أبي إسحاق به.
ورواه ابن سعد أيضاً في الطبقات (٢٦/٣) عن أسباط بن محمد عن مطرف،
عن أبي إسحاق.
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف فيه عمرو بن الأصم ولم أجد من تكلم فيه جرحاً
أو تعديلاً غير أن ابن حبان ذكره في الثقات.
وخالفهم شريك بن عبد الله القاضي فرواه عبد الله بن أحمد في زوائده على
المسند (١٤٨/١)، حدثني عثمان بن أبي شيبة ثنا شريك عن أبي إسحاق عن
عاصم بن ضمرة قال قلت: للحسن بن علي.
وفي المجمع للهيثمي (٢٥/١٠) عاصم بن بهدلة، وأظن: كلاهما تحريف
وعلی أيّ حال، فالحديث ضعيف.
٥٦٥

٣٦ - باب العفو عما دون الشرك
٣٠١٠ - قال أبو يعلى والبزار جميعاً: حدثنا هدبة بن خالد،
حدثنا سهيل بن أبي حزم، عن ثابت، عن أنس بن مالك رضي الله عنه
قال: قال رسول الله وَله: من وعده الله عزَّ وجلّ على عمل ثواباً فهو منجزه
له، ومن وعده على عمل عقاباً، فهو فيه بالخيار.
قال البزار: سهیل لا يتابع علی حدیثه.
٣٠١٠ - تخريجه:
أورده الهيثمي في المجمع (٣١٤/١٠) وعزاه إلى الطبراني وأبي يعلى وقال:
وفيه سهیل بن أبي حزم وقد وثق على ضعفه.
وهو في مسند أبي يعلى (٦٦/٦: ٣٣١٦).
وعن طريق أبي يعلى أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في الحجة (٧١/٢) باب
ذكر الوعد والوعيد برقم (٤٠).
ورواه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٤٥٢: ٩٦٠) وعبد الله البغوي في حديث
هدية بن خالد (١ / رقم ٥٥) قالا: ثنا هدية، به بلفظه.
ورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٢٠٤/١: ١٨٩) حدثنا أبو بدر لغبري ثنا
هدبة، به .
ورواه القاسم السرقسطي في غريب الحديث (٢/١٠٩/٢) وأبو الحسين
٥٦٦

٠٠٠
٠٠
الأبنوسي في الفوائد كما في السلسلة الصحيحة (٢/٦) وابن عدي في الكامل في
ترجمة سهيل بن أبي حزم (٣/ ٤٥٠) كلهم من طريق هدية، به.
الحكم عليه :
مدار الحديث على سهيل بن أبي حزم وهو ضعيف كما سبق في دراسة
الإسناد.
الشطر الأول من الحديث تشهد له الآيات القرآنية منها قوله تعالى: ﴿لَا يُخْلِفُ اللَّهُ
وَعْدَهُ﴾ (سورة الروم: الآية ٦).
أما الشطر الأخير من الحديث فيشهد له حديث عبادة بن الصامت (ومن أصاب
من ذلك شيئاً ثم ستره الله فهو إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه).
أخرجه البخاري في الإِيمان فتح الباري (٦٤/١: ١١).
وقد أخرجه أحمد (٣٢٥/٥) وابن أبي عاصم في السنة (٤٥٤/٢) من طريق
أبي راشد الجراني، عن عبادة بن الصامت فذكر الحديث ومنه ((ومَن عَبَدَ الله لا يشرك
به شيئاً وآتى الزكاة وسمع وعصى فإن الله من أمره على الخيار إن شاء الله رحمه وإن
شاء عذبه».
قال الألباني في ظلال الجنة: إسناده حسن.
وعلى هذا فالحدیث بشواهده صحيح إن شاء الله .
٥٦٧

٣٧ - باب عظمة الله وصفاته
٣٠١١ - قال إسحاق: أخبرنا إبراهيم بن الحكم بن أبان حدثني
أبي عن عكرمة في قوله تعالى: ﴿لَتِيَنَّهُم (١) مِنْ بَيْنِ أَيْدِهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَئِهِمْ
وَعَنْ شَيِلِهِمْ﴾(٢). قال: قال ابن عباس رضي الله عنهما: لم يستطع أن يقول
من(٣) فوقهم علم أن الله عزَّ وجلّ فوقهم(٤).
(١) وفي (عم): ((لا تيْهم)).
(٢) سورة الأعراف: الآية ١٧ .
(٣) وفي (عم) و (سد): ((ومن فوقهم)) بتقديم الواو.
(٤) وفي (عم): ((ومن فوقهم)).
٣٠١١ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٥ ب).
وأخرجه اللالكائي في شرح الأصول (٣٩٧/٣: ٦٦١) من طريق إسحاق، به
بلفظه .
الحكم عليه :
الأثر بهذا السند ضعيف جداً من أجل إبراهيم بن الحكم.
ولكن تابعه حفص بن عمر عند ابن جرير في التفسير أخرجه في تفسير سورة
الأعراف الآية ١٧ عن سعد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري قال: ثنا حفص بن
٥٦٨

عمر، ثنا الحكم بن أبان، به إلاّ أنه قال: ((ولم يقل من فوقهم لأن الرحمة تنزل من
فوقهم)).
وهذا الطريق ضعيف أيضاً من أجل حفص بن عمر بن ميمون وهو كما قال ابن
حجر: ضعيف.
أما معنى الأثر وهو أن الله سبحانه وتعالى فوق خلفه، فهو معنى صحيح بإجماع
السلف الصالح على ذلك. انظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام (٥١٨/٥).
٥٦٩

٣٠١٢ - أخبرنا بشر بن عمر الزهراني قال سمعت غير واحد من
١﴾(١) ارتفع.
المفسرين يقول: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ أَسْتَوَى
(١) سورة طه: الآية ٥.
٣٠١٢ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٥ ب).
وأخرجه اللالكائي في شرح الأصول (٣٩٧/٣: ٦٦٢) من طريق إسحاق بن
راهويه .
الحكم عليه :
الأثر صحيح وهو موافق كما قال بشر بن عمر لأقوال أئمة التفسير في الاستواء.
وأورده البخاري في صحيحه في التوحيد (٤٠٣/١٣) باب: وكان عرشه على
الماء .
قال أبو العالية: استوى: ارتفع فسواهن: خلقهن. وقال مجاهد: استوى: علا
على العرش. انتهى.
وروى ابن أبي حاتم كما في مجموع الفتاوى (٥١٨/٥) قال: ثنا عصام بن
الرواد، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر عن الربيع، عن أبي العالية باللفظ السابق.
ثم قال ابن أبي حاتم: وروي عن الحسن يعني البصري والربيع بن أنس مثله
كذلك انظر أقوال العلماء في هذه المسألة في مجموع الفتاوى (٥١٨/٥) وما بعدها.
٥٧٠

٣٠١٣ - أخبرنا عبدة بن سليمان، حدثنا إسماعيل بن رافع، عن
محمد بن يزيد بن(١) أبي زياد، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة / [عم ٤٢٢]
رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله وَلقر وهو في طائفة من أصحابه قال:
إن الله تبارك وتعالى، لما خلق الصُور أعطاه إسرافيل فهو واضِعُه على فيه
شاخص إلى العرش ينتظر (٢) حتى يؤمر فذكر الحديث فقال فيه: ثم
يضع الله تعالى عرشه حيث شاء من الأرض، ويحمل عرشه يومئذ ثمانية،
وهم اليوم(٣) أربعة، أقدامهم على تخوم الأرض السفلى، والأرضون
والسموات على عجزهم والعرش على مناكبهم، لهم زجل بالتسبيح،
وتسبيحهم أن يقولوا سبحان الملك ذي الملكوت، سبحان ذي العرش (٤)
ذي الجبروت سبحان الحيّ الذي لا يموت سبحان الذي يُميت الخلائق
ولا يموت، سبوح قدوس رب الملائكة والروح، قدوس، قدوس،
سبحان ربي الأعلى، سبحان ذي المُلك والجبروت والكبرياء والعظمة،
سبحانه(٥) أبد الأبد.
هذا إسناده ضعيف.
٠٠٠
(١) سقطت لفظة: ((بن)) في نسخة (عم).
(٢) وفي (عم): ((منتظر)) باسم الفاعل.
(٣) وفي (عم) و (سد): ((الدين)) بدل ((اليوم))، وهو تحريف.
(٤) وفي (عم) و (سد): ((رب العرش)).
(٥) وفي (عم) و (سد): ((سبحان)) بدون ضمير.
٣٠١٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٤٥ ب) وقال: إسناده ضعيف، وهذا
الحديث معروف بحديث الصور عند المحدثين وهو حديث طويل جداً.
٥٧١

واختلف في إسناده ومتنه اختلافاً شديداً فإسماعيل بن رافع مع كونه منكر
الحديث اضطرب في إسناده فتارة رواه عن محمد بن يزيد، عن رجل، عن أبي هريرة
كما في رواية إسحاق هنا.
وتارة رواه عن يزيد بن أبي زياد، عن محمد بن كعب، عن رجل، عن
أبي هريرة.
رواه ابن جرير في تفسيره (١٨٦/١٥) قال: حدثنا أبو كريب قال: ثنا
عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن إسماعيل بن رافع المدني، به الحديث بطوله
وفيه هذا المقطع.
وتارة عن يزيد بن أبي زياد، عن رجل، عن محمد بن كعب، عن رجل، عن
أبي هريرة.
رواه الطبري في التفسير أيضاً (١١٠/١٠) عن أبي كريب ثنا عبد الرحمن بن
محمد المحاربي، عن إسماعيل بن رافع، عن يزيد، به فذكر بعض الحديث الطويل.
وتارة عن محمد بن يزيد، عن محمد بن كعب، عن أبي هريرة بلا واسطة رواه
أبو الشيخ في العظمة (ص ١٧٧ : ٣٨٨) من طريق عبدة بن سليمان، عن إسماعيل،
عن محمد بن یزید، عن محمد بن کعب، به.
ورواه البيهقي في البعث والنشور (ص ٣٣٦: ٦٠٩) من طريقين عن مكي بن
إبراهیم ثنا إسماعيل بن رافع، به.
ورواه الطبراني في المطولات (٢٦٧/٢٥: ٣٦) من طريق أبي عاصم
الضحاك بن مخلد، عن إسماعيل بن رافع، به.
وتارة عن محمد بن كعب، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة.
رواه أبو الشيخ في العظمة (ص ١٨٥: ٣٨٩) من طريق إسماعيل، عن
محمد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة.
رواه ابن عدي في الكامل (٢٦٧/٦) في ترجمة محمد بن يزيد بن أبي زياد عن
٥٧٢

إسماعيل بن رافع، عن محمد بن يزيد، عن رجل، عن محمد بن كعب، عن
أبي هريرة ولم يذكر في كثير من الطرق متن الحديث واکتفی بما يدل عليه مثل حديث
الصور.
الحكم عليه :
الحدیث ضعيف جداً، وفيه علل.
١ - مداره على إسماعيل بن رافع، وهو ضعيف منكر الحديث، وقال النسائي
والدارقطني: متروك.
٢ - محمد بن يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف بالإجماع حتى قال أبو حاتم
مجهول.
٣ - فيه رجل مبهم ومع إبهامه لم يتحدد موضعه في الإسناد فتارة يذكر قبل
أبي هريرة وتارة قبل محمد بن كعب.
٤ - الاضطراب في إسناده ومتنه وهو من إسماعيل كما نص الحافظ بن حجر
في الفتح (٣٦٨/١١) حيث قال: إسماعيل اضطرب في سنده مع ضعفه.
٥٧٣

٣٠١٤ - أخبرنا بقية بن الوليد: حدثني بحير بن سعد عن خالد بن
معدان، عن عائشة(١) رضي الله عنها قالت: إن نفراً من اليهود أتوا
النبي و 98 فقالوا: نسألك عن ثلاثة أشياء، لا يعلمها إلاّ نبي، أخبرنا عن
حملة العرش من هم؟ وعن منّي الرجل ومنّ المرأة، فقال وال # أما حملة
العرش فإن الهوام تحمله بقرونها والبحرة(٢) التي في الشمس من عَرَقَهم،
[سد٤٦٤] ومنيّ الرجل أبيض غليظ، ومنيّ المرأة أصفر رقيق / وذكر الثالثة، فقالوا:
نشهد أنك نبي، هكذا نجده في التوراة.
(١) هكذا في النسخ والإتحاف، والذي في الآحاد لابن أبي عاصم والمعرفة لأبي نعيم:
((أبو عائشة)) وهو الأظهر.
(٢) هكذا في (سد). وفي (مح) غير ظاهرة وفي الإتحاف: ((المحيرة)) غير منقوطة.
٣٠١٤ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٦ ب).
وروا ابن أبي عاصم في الآحاد (٢٥٨/٥: ٢٧٨٤) ومن طريقه أبو نعيم في
معرفة الصحابة (٢/ ق ٢٨١ أ) قال: حدثنا عمرو بن عثمان ثنا بقية، به إلاَّ أنه قال عن
أبي عائشة إن نفراً من اليهود أتوا النبي وَ # فقالوا: حدثنا عن تفسير أبواب من التوراة
لا يعلمهن إلاَّ نبي قال: وما هو؟ فذكروا ذلك فأخبرهم.
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف، وعلته الانقطاع لأنه إن كان الصحابي عائشة
أم المؤمنين فهو منقطع لأن خالداً لم يلق عائشة كما ذكر أبو زرعة.
وإن كان الصحابي أبا عائشة والد محمد فإني لم أجد رواية لخالد بن معدان
عنه ولعله أرسل عنه لا سيما وهو مشهور بالإرسال.
٥٧٤

٣٠١٥ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا جرير عن عبيد المكتب، عن
مجاهد قال: قال ابن عباس أو ابن عمر رضي الله عنهم: الشك(١) من
عبيد قال(٢): إن الله تبارك وتعالى احتجب من خلقه بأربع: بنور ثم ظلمة،
ثم بنار، ثم ظلمة، أو بنار ثم ظلمة ثم نور ثم ظلمة / .
[مح ١١٠٣]
(١) الصواب عندي أن الشك من جرير لأن غيره رووه عن عبيد بدون شك.
(٢) سقطت هذه اللفظة من نسخة (مح).
٣٠١٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٧ ب).
ورواه أبو الشيخ في العظمة (ص ١٣٥: ٢٧٠) قال: حدثنا محمد بن يحيى،
حدثنا بندار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان عن عبيد يعني، المكتب، به
وقال عن ابن عمر بدون شك.
رواه البيهقي في الأسماء (ص ٤٠٣) عن طريق يزيد بن هارون أخبرنا سفيان بن
سعيد، عن عبيد المكتب، به عن ابن عمر بدون شك، مختصراً مع ذكر زيادة في
آخره.
وأورده السيوطي في اللالىء (١٦/١) عن طريق أبي الشيخ ثم قال: وهذا
الإِسناد صحيح رجاله أخرج لهم الشيخان سوى عبيد فأخرج له مسلم والنسائي.
الحكم عليه :
هذا الأثر الموقوف على ابن عمر، صحيح الإسناد.
وقد روي أيضاً عن ابن عمرو بن العاص، مثله.
وقد روي مرفوعاً إلى النبي صل﴿ه ولكن لا يصح شيء من ذلك رفعه إلى
النبي *، وسيأتي الكلام على المرفوع في الحديث الذي بعده، والله أعلم.
٥٧٥

٣٠١٦ - [١] وقال إسحاق: أخبرنا روح بن عبادة القيسي،
حدثنا موسى بن عبيدة الربذي(١) عن أبي حازم سلمة بن دينار، عن
سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه، عن رسول الله - 8* قال: دون الله
تبارك وتعالى سبعون ألف حجاب من نور لا يسمع أحد حس شيء من
تلك الحجب إلاَّ زهقت نفسه.
هذا إسناد ضعيف.
[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا محمد بن يحيى الزِّمَّاني حدثنا مكي بن
إبراهيم، حدثنا موسى بن عبيدة، عن عمر بن الحكم، عن
عبد(٢) الله(٣) بن عمرو (٤)، وعن أبي حازم، عن سهل رضي الله عنه، به.
(١) وفي (سد): ((الزيدي)) وهو تصحيف.
(٢) وفي النسخ: ((عبيد الله)) وهو تحريف.
(٣) وفي (سد) زيادة: ((بن الحكم)).
(٤) وفي النسخ: ((عن عبد الله بن عمرو عن أبي حازم)) والتصويب من مصادر الحديث.
٣٠١٦ - تخريجه:
أورده الهيثمي في المجمع (٨٤/١)، وقال: فيه موسى بن عبيدة لا يحتج، به.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٩ ب) وقال: مداره على أبي عبيدة.
وهو ضعيف.
وهو في مسند أبي يعلى (٥٢٠/١٣: ٧٥٢٥).
ورواه ابن أبي عاصم في السنة باب ذكر شفاعة النبي (ص ٣٥٢: ٧٨٨)،
والعقيلي في الضعفاء في ترجمة عمر بن الحكم بن ثوبان (١٥٢/٣) والطبراني في
الكبير (١٤٨/٦: ٥٨٠٢)، وأبو الشيخ في العظمة (ص ١٣٣: ٢٦٥) والبيهقي في
الأسماء (ص ٥٠٨)، وابن الجوزي في الموضوعات (١١٦/١)، ستتهم من طريق
٥٧٦

مكي بن إبراهيم، حدثنا موسى بن عبيدة الربذي، به أي بإسناد أبي يعلى.
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف جداً علته موسى بن عبيدة وهو منكر الحديث
وضعفه الألباني في ظلال الجنة برقم (٧٨٨).
ولكن لا يمكن الحكم على الحديث بالوضع كما فعل ابن الجوزي، ولذا قال
السيوطي في الكلالي: لم يصل حال موسى بن عبيدة إلى أن يحكم حديثه بالوضع.
وقد روي موقوفاً على ابن عمرو بن العاص.
رواه أبو الشيخ في العظمة (ص ١٣٦ : ٢٧٥) من طريق ابن أبي حاتم عن
عمر بن الحكم بن ثوبان، عن عبد الله بن عمرو بن العاص فذكره بنحوه موقوفاً وهذا
الموقوف إسناده حسن، وهو أشبه بالإِسرائيليات، وابن عمرو معروف بذلك.
وقد روى ابن خزيمة في التوحيد (٥٠/١: ٣٣) بسنده عن محمد بن مطرف،
عن أبي حازم، عن عبيد الله بن مقسم قوله.
وروي أيضاً موقوفاً على مجاهد ووهب بن منبه.
وقد صح عن النبي _ 18 في هذا الباب حديث أبي موسى رضي الله عنه، عن
النبي و ﴿ فذكر حديثاً منه ((حجابه النور - وفي رواية - النار، لو كشف لأحرقت
سبحات وجهه ما انتھی إليه بصره» .
رواه مسلم في الإِيمان (١٦٢/١: ١٧٩) وأحمد في المسند (٤٠٥/٤) من
حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.
٥٧٧

٣٠١٧ - حدثنا عبد الله: ثنا عبدة(١) عن أبي حيان التيمي(٢)،
عن حبيب بن أبي ثابت قال: أنشد حسان بن ثابت رضي الله عنه أبياتاً
فقال رضي الله عنه:
رسول الله فوق السموات من علُ
شهدت بإذن الله أن محمداً
له عمل في دينه متقبل
وإن أبا يحيى ويحيى كلاهما
يقوم بذات الله فيهم ويعدل
وإن أخا الأحقاف إذ قام فيهم
فقال النبي وَلّ: وأنا.
(١) هو ابن سليمان الكلابي.
(٢) أبو حيان هو يحيى بن سعيد بن حيّان.
٣٠١٧ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (٢٩/١) وعزاه إلى أبي يعلى وقال: وهو مرسل.
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ١٠ أ).
والأبيات في ديوان حسان (٣١٩) ضمن أبيات مدح بها النبي ◌َّر.
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (٥٠٧/٨: ٦٠٦٨)، قال: حدثنا الفضل
عن عبدة بن سليمان به بلفظه.
وعن طريق أبي بكر بن أبي شيبة في إثبات صفة العلو (ص ٦٧ : ٣٧).
ورواه الذهبي في العلو للعلي الغفار (ص ٤٠) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة
وقال: مرسل.
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف لأنه مرسل لأن حبيب بن أبي ثابت تابعي لم يشهد
وقت إنشاد حسان للنبي وَ ل9 ولذا قال الهيثمي والذهبي: مرسل.
وله طريق آخر رواه ابن سعد في الطبقات كما في العلو للذهبي (ص ٤١).
٥٧٨

قال ابن سعد أنبأنا مالك بن إسماعيل النهدي أنبأنا عمر بن زياد عن عبد الملك
ابن عمير قال: جاء حسان بن ثابت إلى النبي وهو فقال: أسمعك يا رسول الله قال:
قل حقاً فذكر الأبيات الثلاثة إلاَّ أنه قال.
له عمل من ربه متقبل
وإن الذي عادى اليهود ابن مريم
يجاهد في ذات الله ويعدل
وإن أخا الأحقاق إذ يعدلونه
وإسناد ابن سعد حسن لكنه أيضاً مرسل مثل الأول.
٥٧٩

٣٠١٨ - حدثنا إسحاق هو ابن أبي إسرائيل، حدثنا هشام بن
يوسف عن أمية بن شبل، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن أبي هريرة
رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَل قول يحكي، عن موسى عليه الصلاة
والسلام على المنبر، قال: وقع في نفس موسى عليه الصلاة والسّلام هل
ينام الله تبارك وتعالى؟ فأرسل الله عزَّ وجلّ إليه ملكاً، فأرّقه ثلاثاً، ثم
أعطاه قارورتين في كل يد قارورة، وأمره أن يحتفظ بهما، قال: فجعل
[عم٤٢٣] ينام /، وتكاد يداه يلتقيان، ثم يستيقظ فيحبس إحداهما عن الأخرى،
حتى نام نومة، فاصطفقت يداه، فانكسرت القارورتان، قال: فضرب (الله
تعالى)(١) له مثلاً: إن الله عزَّ وجلّ لو كان ينام لم تستمسك السموات
والأرض.
(١) وما بين القوسين ليس في (مح).
٣٠١٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٢ ب).
وأورده الهيثمي في المجمع (٨٨/١) وعزاه إلى أبي يعلى.
وهو في مسند أبي يعلى (٦/ ١٣١ : ٦٦٣٩) بسنده ومتنه.
ورواه ابن جرير في تفسيره، في تفسير قوله تعالى: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَّةٌ وَلَا نَوْمٌّ﴾
(ح ٨/٣)، حدثنا إسحاق بن إسرائيل، به بنحوه.
ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢٦/١: ٢٢) عن طريق بن إسحاق
أبي إسرائيل، به بلفظه.
ورواه الخطيب في التاريخ (٢٦٨/١)، وابن الجوزي في العلل المتناهية
(٢٦/١: ٢٣) كلاهما من طريق يحيى بن معين قال: ثنا هشام بن يوسف، به بلفظه.
هكذا رواه أمية بن شبل مرفوعاً عن أبي هريرة وخالفه معمر فرواه عن الحكم،
٥٨٠