النص المفهرس

صفحات 541-560

٣١ - باب الرفض /
[سد ٤٦١]
٢٩٩٥ - [١] قال عبد: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا
عمران بن زيد الثعلبي، حدثني حجاج بن تميم عن ميمون بن مهران، عن
ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي وَ ل قال: يكون في آخر الزمان
قوم يسمون(١) الرافضة يرفضون الإِسلام، ويلفظونه قاتلوهم، فإنهم
مشركون.
[٢] وقال أبو يعلى، حدثنا زهير، حدثنا هاشم بهذا.
(١) وفي المنتخب لعبد بن حميد: ((ینبزون)).
٢٩٩٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ١٣٧ ب).
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٥/١٠) وعزاه إلى أبي يعلى والبزار والطبراني،
وقال: رجاله وثقوا، وفي بعضهم خلاف، والحديث في مسند عبد بن حميد كما في
المنتخب (ص ٢٣٢ : ٦٩٨).
وهو في مسند أبي يعلى (٤ /٤٥٩: ٢٥٨٦).
ورواه ابن أبي عاصم في السنة (٤٦١/٢: ٩٨١).
رواه أبو نعيم في الحلية (٩٥/٤)، والعقيلي في الضعفاء في ترجمة حجاج بن
٥٤١

تميم (٢٨٥/١)، والبيهقي في الدلائل (٥٤٨/٦)، وابن الجوزي في العلل المتناهية
(١٦٠/١: ٢٥٦) كلهم عن طريق عمران بن زيد به بلفظه.
الحكم عليه :
الحدیث بهذا السند ضعيف، وفيه عمران بن زید وحجاج بن تميم وهما ضعيفان
والأخير أضعف لأن ضعفه شدید.
ولكن تابع عمران بن زيد يوسف بن عدي عن حجاج أخرجه الطبراني في
الكبير.
وأبو نعيم في الحلية (٩٥/٤) وابن الجوزي في العلل المتناهية (١٦٠/١ :
٢٥٧) ثلاثتهم من طريق يوسف بن عدي عن حجاج بن تميم به بنحوه.
والحديث فيه حجاج بن تميم وهو ضعيف كما سبق، وبهذا يعرف قول الهيثمي
في المجمع عقب هذا الحديث إسناده حسن أنه ليس بصواب، وقال ابن الجوزي،
وهذا حديث لا يصح عن رسول الله وَلهر وحجاج لا يتابع على هذا الحديث.
وله طريق آخر عن ابن عباس أخرجه ابن عدي في الكامل (١٥٣/٥) عن
يزيد بن زريع، ثنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس بمعناه.
وهذا الطريق أضعف من الطريق الأول، ولذا قال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا
الإِسناد، وخاصة عن يزيد بن زريع، عن خالد باطل لا أعلم يرويه غير عمرو بن
مخرم، وقال الذهبي: عمرو بن مخرم روى عن يزيد بن زريع بالبواطيل وعدّ هذا
الحديث من هذه البواطیل.
وعلى أي حال فالحديث بطرقه ضعيف ولا تصلح لأن يجبر بعضها بعضاً، والله
أعلم.
وللحديث شواهد منها حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: قال
رسول الله وَّ سيأتي بعدي قوم لهم نبز يقال لهم الرافضة إذا لقيتموهم فاقتلوهم فإنهم
مشركون. الحدیث.
٥٤٢

أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (ص ٤٦٠: ٩٧٩)، عن طريق محمد بن أسعد
التغلبي، حدثنا عثبر بن القاسم أبو زبيد، عن حصين بن عبد الرحمن، عن
أبي عبد الرحمن السلمي، عن عليّ رضي الله عنه.
قلت: فيه محمد بن أسعد التغلبي، قال أبو زرعة والعقيلي: منكر الحديث.
وله طريق آخر عن علي رضي الله عنه، أخرجه أحمد في مسنده (١٠٢/١)
وعبد الله بن أحمد في السنة (٥٤٦/٢: ١٢٦٩)، وابن أبي عاصم في السنة
(٤٦٠/٢: ٩٧٨)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١٥٧/١: ٢٥٢) ثلاثتهم عن
طريق يحيى بن المتوكل عن كثير النواء، عن إبراهيم بن حسن بن حسن بن علي بن
أبي طالب، عن أبيه، عن جده قال: قال علي بن أبي طالب قال: قال
رسول الله له: ((يظهر في آخر الزمان قوم يسمون الرافضة يرفضون الإِسلام)).
قلت: يحيى بن المتوكل قال أحمد بن حنبل: واهي الحديث، وشيخه كثير
النواء ضعيف، وعلى هذا فلا یفید للحديث شيئاً.
٥٤٣

٢٩٩٦ - حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو (١) إدريس(٢) عن
أبي الجحاف داود بن أبي عوف، عن محمد بن عمرو الهاشمي، عن
زينب بنت عليّ، عن فاطمة بنت محمد ◌َّلو رضوان الله عليهم قالت: نظر
النبي ◌َ﴿ إلى عليّ رضي الله عنه، فقال: هذا في الجنة، وإن من شيعته
قوماً يعلمون الإِسلام، ثم يرفضونه لهم نَبَز يُسَمَّون الرافضة من لقيهم
فليعلم(٣) بأنهم مشركون.
(١) هو تليد بن سليمان الكوفي.
(٢) وفي النسخ كلها: ((ابن إدريس)) وهو تصحيف، والتصويب من مصادر الحديث التي خرجت
الحدیث.
(٣) وفي المطبوع والمصادر التي أخرجت الحديث: ((فليقتلهم)).
٢٩٩٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ١٣٧ ب).
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٥/١٠) وعزاه إلى الطبراني، وقال: رجاله ثقات
إلاّ أن زينب بنت عليّ لم تسمع من فاطمة فيما أعلم. قلت: خفي عليه أن في السند
أبا إدريس سليمان وهو كذاب، وسبب هذا الوهم أنه وقع في النسخ ابن إدريس وهو
عبد الله ثقة.
والحديث في مسند أبي يعلى (١٦٥/٦).
ورواه ابن حبان في المجروحين في ترجمة ((تليد)) (٢٠٥/١) وعنه ابن الجوزي
في العلل المتناهية (١٥٩/١: ٢٥٥) والخطيب في الموضح (٤٣/١) كلاهما من
طريق أبي سعيد الأشج به بلفظه.
الحكم عليه :
الحدیث ضعيف جداً من أجل تلید بن سلیمان کذبه غیر واحدٍ.
وله شاهد من حديث أم سلمة رضي الله عنها، قال: كانت ليلتي وكان
رسول الله وير عندي فجاءت فاطمة ومعها عليّ فرفع رسول الله وَّيه فقال: أبشر يا علي
٥٤٤

أنت وأصحابك في الجنة فذکر الحدیث بمعناه وفيه زيادات أخرى.
ورواه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٤٦١: ٩٨٠) من طريق سوار بن مصعب عن داودبن
أبي عوف، عن فاطمة بنت علي، عن فاطمة الكبرى، عن أسماء بنت عيسى، عن أم سلمة.
وهذا إسناد ضعيف جداً فيه سوار بن مصعب وهو متروك وإسناده مختلف فيه
فرواه اللالكائي في شرح الأصول (١٤٥٣/٨: ٢٨٠٢) من طريق سوار بن مصعب،
عن أبي الجحاف، عن محمد بن عمرو، عن سويد بن علي، عن فاطمة بنت علي،
عن أم سلمة زوج النبي ◌َله بلفظ ابن أبي عاصم السابق.
ورواه الخطيب في التاريخ (٣٥٨/١٢).
ورواه ابن الجوزي في العلل (١٦١/١: ٢٥٨) كلاهما من طريق سوار بن
مصعب، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، عن أم سلمة.
وهذا الاختلاف يزيد الحديث ضعفاً على ضعف والحمل على سوار بن مصعب
وهذا دليل على سوء حفظه.
وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه، بنحوه.
رواه عبد الله بن أحمد في السنة، باب هل وصى رسول الله صل﴾ (٥٤٨/٢:
١٢٧٢) وابن عدي في الكامل في ترجمة يحيى بن أبي حية أبو جناب الكلبي
(٢١٣/٧) كلاهما عن أبي يحيى عبد الحميد الحماني عن أبي جناب، عن
أبي سليمان الهمداني أو النخعي، عن عمه، عن علي.
وحديث علي رضي الله عنه، ضعيف جداً وفيه ثلاث علل:
الأولى: أبو سليمان المهمداني لم أقف له على ترجمة.
الثانية: عم أبي سليمان الهمداني لا يعرف من باب أولى.
الثالثة: أبو جناب وهو يحيى بن أبي حية وهو مختلف فيه ضعفوه من كثرة
التدليس وقد عنعن هنا، وأتى بكنية شيخه وهو غير معروف بها.
الرابعة: أن ابن عدي والذهبي ذكرا هذا الحديث من منكرات أبي جناب.
٥٤٥

٣٢ - باب ترك تكفير أهل القبلة
(١١٨) حديث ابن عمر رضي الله عنهما، في باب الخوارج (إن
شاء الله تعالى يأتي)(١).
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (سد) و (عم).
الحكم عليه :
وحديث ابن عمر رضي الله عنهما يأتي في باب قتال أهل البغي لا في باب
الخوارج من كتاب الفتن، انظر حديث (رقم ٤٣٩٥).
٥٤٦

٢٩٩٧ - وقال الحارث: حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، حدثنا
إبراهيم بن عقيل عن أبيه، عن وهب يعني ابن منبه قال: سألت جابراً
رضي الله عنه، هل في المصلين من طواغيت؟ قال: لا، وسألته هل فيهم
مشرك؟ قال: لا .
٢٩٩٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٤ ب).
والحديث في بغية الباحث (ص ٥٧ : ٣٤).
الحكم عليه :
الأثر بهذا السند حسن ويرتفع إلى الصحيح لغيره بالطرق الأخرى.
فرواه عبد الرزاق في مصنفه (٤٦١/١٠: ١٩٧٠٨) عن معمر، عن قتادة، عن
جابر رضي الله عنه، بلفظ ((هل في المصلين مشرك قال: لا)).
ورواه الطبراني في المعجم الأوسط كما في مجمع البحرين (٤٠١/١: ١٥٢)
من طريق منصور بن دينار، عن الأعمش، عن أبي سفيان قال: قلت لجابر بن عبد الله
((هل كنتم تقولون لأحد من أهل القبلة كافر قال: لا. قلت: فكنتم تقولون مشرك
قال: معاذ الله)).
وعن طريق الأعمش رواه أبو يعلى كما سيأتي في الذي بعده.
٥٤٧

٢٩٩٨ - وقال أبو يعلى: حدثنا ابن نمير (١)، [ثنا أبي](٢) حدثنا
الأعمش عن أبي سفيان(٣)، قال سألت جابراً رضي الله عنه، وهو مجاور
بمكة، وكان نازلاً في بني فهر، فسأله رجل هل كنتم تَدْعون أحداً من أهل
القبلة مشركاً؟ فقال: معاذ الله وفزع لذلك قلت: هل كنتم تدعون أحداً
منهم كافراً؟ قال: لا.
صحيح موقوف.
(١) هو محمد بن عبد الله.
(٢) سقط من (مح) وأثبت من (عم) ومسند أبي يعلى.
(٣) هو طلحة بن نافع.
٢٩٩٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٥أ).
وأورده الهيثمي في المجمع (١١٢/١) وعزاه إلى أبي يعلى والطبراني، وقال:
رجاله رجال الصحيح.
والحديث في مسند أبي يعلى (٢٠٧/٤: ٢٣١٧).
ورواه أبو عبيد القاسم بن سلام في الإِيمان (ص ٩٨: ٢٩)، قال حدثنا
أبو معاوية عن الأعمش به بنحوه.
ورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٤٠١/١: ١٥٢)
وأبو إسحاق الأصبهاني في الترغيب (٤٢٣/٢) وابن عساكر في تبيين كذب المفتري
(ص ٤٠٥) كلهم عن طريق الأعمش.
الحكم عليه :
الأثر بهذا السند صحيح، وإنما صححت حديث أبي سفيان طلحة لأن الراوي عنه
هو الأعمش، وحديث الأعمش عنه صحيح. ولذا قد صحح الحافظ الأثر هنا وقال
الألباني في تعليقه على الحديث في تحقيق الإِيمان لأبي عبيد صحيح على شرط مسلم.
٥٤٨

وله طريق أخرى أخرجها ابن أبي عاصم في السنة (٤٥٩/٢: ٩٧٦) عن طريق
یحیی بن عبادة، ثنا سعید بن زيد، ثنا الجعد بن دينار أبو عثمان، حدثنا سليمان بن
قيس اليشكري الأعور، قال: سألت جابر بن عبد الله ((هل كنتم ترون الذنوب شركاً؟
فقال: معاذ الله ما كنّا نزعم أن في المصلين مشركاً)).
قلت: يحيى بن عباد قال أبو حاتم: لا أعرفه.
٥٤٩

٢٩٩٩ - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عمر (١) بن يونس، حدثنا
عكرمة، حدثنا يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قلت
له: يا أبا حمزة إن ناساً يشهدون علينا بالكفر والشرك، قال أنس رضي الله
عنه: أولئك شر الخلق والخليقة .
(١) وفي (عم): ((عمرو)).
٢٩٩٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٥ أ).
الحكم عليه:
هذا الأثر بهذا السند ضعيف وعلته يزيد الرقاشي وهو ضعيف.
٥٥٠

٣٠٠٠ - [١] وقال مسدد: حدثنا إسماعيل(١)، حدثنا ليث(٢) عن
زيد(٣)، عن جعفر العبدي قال: قال رسول الله وَله ويل للمتألين من أمتي
الذين يقولون، فلان في الجنة فلان في النار.
[٢] حدثنا معتمر، حدثنا لیث به.
(١) هو ابن أمية بن عمرو الأموي.
(٢) هو ابن أبي سليم.
(٣) هو ابن أرطاة الفزاري.
٣٠٠٠ - تخريجه:
رواه ابن بطة في الإبانة (٧٥٣/٢: ١٤٠٩) عن طريق يعقوب الدورقي قال:
حدثنا معتمر، عن ليث، به بلفظه.
الحكم عليه :
الحدیث بهذا السند ضعيف وفیه علتان:
الأولى: الإِرسال لأن جعفر العبدي تابعي.
الثانية: فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف أيضاً.
ولكن يشهد لمعنى الحديث حديث جندب الذي رواه مسلم في صحيحه
(٢٠٢٣/٤: ٢٦٢٠) وفيه أن رجلاً قال: والله لا يغفر الله لفلان وأن الله تعالى قال:
من الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك.
ويشهد أيضاً لمعنى الحديث أيضاً لحديث حديث ابن عباس رضي الله عنه الذي
یأتي بعده وهو حسن لذاته.
كما يشهد له حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي وَّه قال: إن رجلاً قال
لأخيه لا يغفر الله له فقيل له بل لك لا يغفر الله. وقد تقدم في حديث (٢٩٣٨).
وكما يشهد لمعناه حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: ((وطىء رجل على عنق
رجل وهو ساجد فقال: أوطئت على عنقي وأنا ساجد، والله لا يغفر الله لك فقال:
تألى على الله تعالى فغفر له)). وهو حديث صحيح سبق برقم (
. (
٥٥١

٣٠٠١ - حدثنا الحارث بن عبيد عن عامر الأحول، عن فطر بن
خليفة، عن أبي بشر جعفر ابن أبي وحشية، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله وَ له: يقول الله عزَّ وجلّ: من
تألى على عبدي، أدخلت عبدي الجنة وأدخلته النار.
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند حسن.
وقد سبق في الحديث الذي قبل تخريج شواهده.
٥٥٢

٣٣ - باب الوسوسة
٣٠٠٢ - قال إسحاق: أخبرنا عمرو بن محمد القرشي، حدثنا
عمر بن ذر /، عن أبيه، عن أبيّ بن كعب رضي الله عنه قال(١): [مح ١٠٢ب]
يا رسول الله، والذي بعثك بالحق إنه لیعترض في صدري الشيء، ووددت
أن أكون حمماً (٢) فقال / رسول الله وير الحمد لله الذي قد يئس الشيطان [سد٤٦٢]
أن يعبد بأرضكم هذه مرة أخرى، ولكنه قد رضي بالمحقرات من أعمالكم.
قلت: رواه أبو داود والنسائي من حديث ذر عن عبد الله بن شداد،
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن رجلاً قال: يا رسول الله وَ ل ه فذكر
بعضه. وزاد ((الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة))(٣).
والأول منقطع.
(١) وفي (عم) و (سد): ((أنه قال)).
(٢) الحمم: الفحم واحدتها حممة (غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ١٢٠ وانطر النهاية ٤٤٤/١).
(٣) وسقطت هذه اللفظة من نسخة (سد).
٣٠٠٢ - تخريجه:
حديث الباب ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢٨ أ) ونقل تعليق الحافظ ابن
حجر على الحديث، ولم أجد حديث أبي بن كعب إلاَّ من هذا الطريق وهو كما قال
ابن حجر هنا منقطع.
٥٥٣

وخالف محمد بن عمرو أبو نعيم فرواه عن عمر بن ذر، عن أبيه، عن معاذ بن
جبل أخرجه الطبراني في الكبير (١٧٢/٢٠: ٣٦٧) قال: حدثنا علي بن عبد العزيز،
ثنا أبو نعيم، ثنا عمر بن ذر قال: سمعت أبي يذكر عن معاذ بن جبل قال: قلت:
يا رسول الله والذي بعثك بالحق إنه ليعترض في صدري .. الحديث بلفظه.
وهذا الحديث كالأول منقطع لأنه كما قال الهيثمي في المجمع (٣٩/١) ذر بن
عبد الله لم يدرك معاذاً.
وقد رواه داود والنسائي من حديث ذر بن عبد الله عن عبد الله ابن شداد، عن
ابن عباس رضي الله عنهما، كما أشار إليه الحافظ ابن حجر هنا.
رواه أبو داود في الأدب باب في رد الوسوسة (٢٣٦/٥: ٥١١٢) ورواه النسائي في
عمل اليوم (ص ٢٠٧: ٦٧٣) كلاهما من طريق منصور، عن عبد الله بن شداد، عن ابن
عباس رضي الله عنهما، قال: جاء رجل إلى النبي وَلّ فقال: يا رسول الله إن أحدنا يجد
في نفسه يعرض بالشيء لأن يكون حممة أحب إليه من أن يتكلم به، فقال: الله أكبر، الله
أكبر، الله أكبر الحمد لله الذي ردَّ كيده إلى الوسوسة. واللفظ لأبي داود.
ورواه أحمد في المسند (٢٣٥/١) عن منصور، به بنحو روايتهما.
الحكم عليه :
وحديث ابن عباس حديث صحيح وقال الألباني في ظلال الجنة برقم (٦٥٨)
إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وقد رواه أيضاً ابن أبي عاصم في السنة (ص ٢٩٦: ٦٥٨) عن طريق حماد عن
سعید بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
والخلاصة أن الحديث صحيح عن ابن عباس دون غيره من أبيّ بن كعب
ومعاذ بن جبل، والله أعلم.
٦
٥٥٤

٣٠٠٣ - وقال أبو يعلى: حدثنا عبد الأعلى، حدثنا معتمر (١)
قال: سمعت ليثاً (٢) / يحدث عن شهر بن حوشب قال: إن رجلاً قال [عم ٤٢١]
لعائشة رضي الله عنها: إن أحدنا يحدِّث نفسه بشيء(٣) لوتكلم به ذهبت
آخرته ولو ظهر عليه لقُتل، قال: فكبّرتْ رضي الله عنها ثلاثاً ثم قالت:
سئل عنها رسول الله وَ ﴿ فكبر ثلاثاً ثم قال: إنما يختبر المؤمن.
(١) هو ابن سليمان بن طرخان.
(٢) هو ابن أبي ليث.
(٣) سقطت لفظة: ((شيء)) من نسخة (مح).
٣٠٠٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ق ٢٨ أ).
وهو في مسند أبي يعلى (٤/ ٣٤٤: ٤٦٣٠) بسنده ومتنه.
وأورده الهيثمي في المجمع (٣٨/١) وعزاه إلى أحمد وأبي يعلى. ولفظ أحمد
يختلف عن لفظ أبي يعلى.
ورواه البخاري في الأدب المفرد (ص ٢٦٣: ١٣٢١) عن جرير، عن ليث، به
وقال: ((فإنه لن يحسّ ذلك إلاّ مؤمن)).
ورواه أحمد (١٠٦/٦) قال: حدثنا مؤمل ثنا حماد، عن ثابت، عن شهر بن
حوشب، عن (خاله)، عن عائشة ولفظه، قالت: شكوا إلى رسول الله صلقر ما يجدون
من الوسوسة، وقالوا: يا رسول الله إنا لنجد شيئاً لو أن أحدنا خرَّ من السَّماء كان
أحب إليه من أن يتكلم به فقال النبي ◌َّر ذاك محض الإِيمان.
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف وشهر بن
حوشب أيضاً ضعيف، ولكن تابع ليثاً ثابتُ البناني عند أحمد، ولكن في مسند أحمد:
شهر بن حوشب، عن خاله. وأظن أن هذا خطأ مطبعي وأن الأصل عن شهر وخاله
٥٥٥

٠
كما في الأدب المفرد للبخاري.
وعلى أي حال فالحديث ضعيف من أجل شهر بن حوشب. وحديثه قابل
للانجبار.
وللحديث شواهد صحيحة، بمعناه منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
قال: جاء أناس من أصحاب رسول الله وله إلى النبي وَل فقالوا: يا رسول الله
إنا نجد الشيء في أنفسنا ليتعاظم عند أحدنا أن نتكلم به قال: وقد وجدتموه؟ قالوا:
نعم قال: ذلك صريح الإيمان.
أخرجه مسلم في الإِيمان باب بيان الوسوسة (١١٩/١: ١٣٢) وأبو داود في
الأدب باب في رد الوسوسة (٣٣٦/٥: ٥١١١) كلاهما من طريق زهير، حدثنا سهيل
عن أبيه، عن أبي هريرة.
ورواه ابن أبي عاصم في السنة باب في الوسوسة (ص ٢٩٥: ٦٥٤) من طريق
سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.
ومنها حديث عبد الله بن مسعود وأنس بن مالك وغيرهما في معنى هذا
الحدیث.
٥٥٦

٣٠٠٤ - وقال الحارث: ثنا سعيد بن سليمان، حدثنا صالح هو
المرّي، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى رضي الله عنه. قال: إن رجلاً قام
إلى النبي 98 فقال: يا رسول الله ﴿ إن(١) في صدري شيئاً لو أبديته
لهلكت. أفهالك أنا؟ قال ◌َ له: لا ، إن الله تعالى تجاوز لأمتي عما حدثت
به أنفسها مالم تكلم أو تعمل.
(١) لفظ: ((إن)) ليست في (عم) و (سد).
٣٠٠٤ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٢٧ ب).
وهو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ٢٧: ١٩).
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف جداً، وفيع علتان: الأولى: صالح المري، وهو
ضعيف جداً، والثانية: الإِرسال.
ولكن الحديث ورد موصولاً مرفوعاً عن زرارة بن أبي أوفى، عن أبي هريرة
دون الشطر الأول المتضمن للسؤال.
رواه البخاري في النكاح باب الطلاق في الإغلاق (٣٨٨/٩: ٥٢٦٩) ومسلم
في صحيحه في الإِيمان باب تجاوز الله عن حديث النفس (١١٦/١: ١٢٧) وأبو داود
في الطلاق باب في الوسوسة بالطلاق (٦٥٧/٢: ٢٢٠٩) والترمذي في الطلاق باب ما
جاء فيمن يحدث نفسه بطلاق امرأته (٣/ ٤٨٠: ١١٨٣).
وابن ماجه في الطلاق باب من طلق في نفسه ولم يتكلم، به (٦٥٨/١ :
٢٠٤٠)، وأحمد في المسند (٤٧٤/٢) كلهم من طريق عن قتادة، عن زرارة، عن
أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ◌َّير قال إن الله تجاوز، عن أمتي ما حدثت به
أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم.
أما الشطر الأول من الحديث الموقوف المتضمن للسؤال معناه صحيح من
حديث ابن عباس السابق قبل حديث، والله أعلم.
٥٥٧

٣٤ - باب كراهية التزكية
٣٠٠٥ - قال أحمد بن منيع: حدثنا أبو قَطَن، حدثنا شعبة، عن
سلمة بن كهيل، عن إبراهيم، عن علقمة قال: قال رجل عند عبد الله: إني
مؤمن: فقال له عبد الله: فقل: إني في الجنة، فقال: أمنت بالله، وملائكته
و کتبه ورسله.
(١) أبو قطن هو عمرو بن الهيثم.
٣٠٠٥ - تخريجه:
رواه أبو بكر بن أبي شيبة في الإِيمان (ص ٩: ٢٢) قال: حدثنا غندر عن
شعبة، به بلفظه.
ورواه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الإِيمان (ص ٦٧: ١١) عن يحيى بن
سعيد ومحمد بن جعفر كلاهما عن شعبة، به بلفظه.
ورواه عبد الله بن أحمد في السنة (٢٢/١: ٦٥٥) عن أبيه، عن يحيى قال:
حدثنا شعبة، به بلفظه.
وعن طريق عبد الله بن أحمد أخرجه اللالكائي (٩٧٧/٥: ١٧٨٠).
الحكم عليه :
هذا الأثر صحیح عن ابن مسعود رضي الله عنه.
وقال الألباني في تعليقه على كتاب الإِيمان لأبي بكر بن أبي شيبة برقم (٢٢).
موقوف صحيح الإسناد.
قلت: وقد روي عن ابن مسعود رضي الله عنه الاستثناء في الإِيمان بطرق كثيرة.
٥٥٨

٣٠٠٦ - وقال مسدد: حدثنا عبد الله بن داود، عن موسى بن
عبيدة، عن طلحة بن عبيد الله(١) ابن كَرِيز قال: قال عمر بن الخطاب
رضي الله عنه إن أخوف ما أخاف عليكم إعجاب المرء برأيه، ومن قال:
أنا عالم فهو جاهل، ومن قال: إني في الجنة فهو في النار.
.
.
(١) وفي (عم): ((عبد الله)) وهو تحريف.
٣٠٠٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ق ٢٥ ب)، وقال: ضعيف فيه موسى بن
عبيدة .
الحكم عليه :
الأثر بهذا السند ضعيف جداً من أجل موسى بن عبيدة الربدي.
ملحوظة: ويأتي في الحديث الذي بعده تخريجه مرفوعاً وموقوفاً.
٥٥٩

٣٠٠٧ - وقال الحارث: حدثنا عفان(١)، حدثنا همام(٢) عن قتادة
قال: إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: من زعم أنه مؤمن فهو كافر،
ومن زعم أنه في الجنة فهو في النار، ومن زعم أنه عالم فهو جاهل، قال:
فنازعه رجل، قال(٣): إن تذهبوا(٤) بالسلطان(٥) فإن لنا الجنة. قال: فقال
عمر رضي الله عنه: سمعت رسول الله وَّله يقول: من زعم أنه في الجنة
فهو في النار.
(١) هو ابن مسلم بن عبد الله.
(٢) هو ابن يحيى بن دينار الأزدي.
(٣) وفي (عم) و (سد): ((فقال)).
(٤) وفي (عم) و (سد): ((يذهبوا)).
(٥) وفي (مح): ((بالسقطان)) وهو تحريف. وفي (سد): ((بالسنطان)).
٣٠٠٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٢٥ ب).
وهو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ٢٤: ١٧).
ورواه ابن بطة في الإبانة (٨٦٨/٢: ١١٨٠) من طريق علي بن سهل بن المغيرة
قال: حدثنا عفان، به بلفظه.
الحكم عليه :
الحديث رجاله كلهم ثقات إلاَّ أنه منقطع لأن قتادة لم يسمع من عمر بن
الخطاب بل قالوا: إن قتادة لم يسمع من صحابي غير أنس وعلى هذا فالحديث
ضعيف لجهالة الساقط .
وله طريق أخرى عن عمر دون الفقرة المرفوعة أخرجها اللالكائي في شرح
الأصول (٩٧٥/٥: ٧٧٧) من طريق حنبل قال: حدثني أبو عبد الله يعني أحمد بن
حنبل قال: نا معتمر، عن أبيه، عن نعيم بن أبي هند قال: قال عمر (من قال: أنا
٥٦٠