النص المفهرس
صفحات 441-460
٠ الرمان من الغضب فقال: أبهذا أمرتم؟ أو لهذا خلقتم؟ تضربون القرآن بعضه ببعض، بهذا هلکت الأمم قبلکم. أخرجه ابن ماجه في المقدمة (٣٣/١: ٨٥) عن علي بن محمد، ثنا معاوية، ثنا داود بن أبي هند. ورواه اللالكائي في شرح الأصول (١١٥/٣) من طريق ابن علية، عن داود بن أبي هند. ورواه الآجري في الشريعة (ص ٦٨) من طريق معمر، عن الزهري. ثلاثتهم عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ((عبد الله بن عمرو بن العاص)) واللفظ لابن ماجه. وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وقال الألباني في المشكاة (٣٦/١) سنده حسن. والشاهد الثاني حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: خرج علينا رسول الله ◌َّ ونحن نتنازع في القدر فذكر الحديث. أخرجه الترمذي في القدر (٤٤٣/٤: ٢١٣٣) ورواه أبو يعلى في المسند (٤٣٣/١٠: ٦٠٤٥) كلاهما من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة. وقال أبو عيسى: وهذا حديث غريب لا نعرفه إلاَّ من هذا الوجه. فالحديث بمجموع طرقه إن لم يكن صحيحاً فهو حسن، وقد مرّ تصحيح البوصيري وتحسین الألباني له. ٤٤١ ٢٩٤٨ - وقال الحارث: حدثنا الحسن بن قتيبة، حدثنا حمزة النصيبي عن عطاء بن أبي رباح قال: خرج رسول الله وَّر على أصحابه وهم يتذاكرون القدر فقال ◌َ له: أبهذا أمرتم(١) قد أخذتم في واديين لن تبلغوا(٢) آخرهما وبهما(٣) هلكت القرون قبلكم إياكم وإياكم. (١) وفي (عم) و (سد): ((إنكم)) بعد قوله: (أمرتم)). (٢) وفي بغية الباحث: ((غورهما)) وكذلك الإتحاف. (٣) وفي (عم): ((بها)) بالإِفراد. ٢٩٤٨ - تخريجه: الحديث في مسند الحارث كما في بغية الباحث (٩٣٥: ٧٢٨). الحكم عليه : الحدیث بهذا السند ضعيف جداً وفيه ثلاث علل. الأولى: الحسن بن قتيبة وهو ضعيف. الثانية: حمزة بن أبي حمزة النصيبي وهو متروك. الثالثة: إنه مرسل لا سيما وأنه من مراسيل عطاء بن أبي رباح ومراسيله من أضعف المراسيل. لكن وصله ابن خلاد في فوائده (ق ١٤) كما قال محقق بغية الباحث عن الحارث، عن الحسن عن حمزة النصيبي عن عطاء، عن ابن عباس، فذكره. وعلى كل حال فالحديث مرفوعاً ومرسلاً ضعيف جداً. ولكن للحديث شواهد بمعناه من حديث أبي هريرة وأنس بن مالك وعبد الله بن عمرو بن العاص وغيرهم. وقد سبق تخريج تلك الشواهد في الذي قبله، وذكرت هناك أن الحديث بشواهده حسن، وعلى هذا فالحديث بشواهده حسن إن شاء الله. وقد سبق ما يؤخذ من الحديث من الفوائد في الحديث الذي قبله. ٤٤٢ ٢٩٤٩ - [١] وقال أبو يعلى: حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا الحكم بن سنان، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّيه إن الله تعالى قبض(١) قبضة، فقال: للجنة برحمتي، وقبض قبضة، فقال: للنار ولا أبالي. [٢] حدثنا عمرو بن محمد (٢) الناقد، ثنا الحكم بن سنان العبدي به . (١) سقطت ((قبض)) من (عم). (٢) وفي (مح): ((عمرو بن عمرو)). ٢٩٤٩ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (١٨٩/٧)، وعزاه إلى أبي يعلى، وقال: فيه الحكم بن سنان. وذكره البوصيري في الإتحاف (٤١/١/ ب). والحديث في مسند أبي يعلى (١٤٤/٦: ٣٤٢٢) بسنده ومتنه. ورواه ابن أبي عاصم في السنة (١١١/١: ٢٤٨)، والدولابي في الأسماء والكنى (٤٨/٢) والعقيلي في الضعفاء (٢٥٧/١) في ترجمة الحكم بن سنان برقم (٣١٣)، وابن عدي في الكامل (٢٠٦/٢) في ترجمة الحكم بن سنان والبيهقي في القدر (١ /٤٢: ٥٢). کلهم من طريق الحکم بن سنان به. الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف، وعلته الحكم بن سنان وهو ضعيف. ولكن للحديث شواهد تقويه منها حديث عبد الرحمن بن قتادة السلمي، وكان من أصحاب رسول الله وَ الر قال: سمعت رسول الله يقول: ((خلق الله آدم ثم أخذ من ظهره فقال: هؤلاء في الجنة ولا أبالي، وهؤلاء في النار ولا أبالي الحديث)). ٤٤٣ أخرجه ابن حبان في صحيحه (٢٧٧/١: ٣٣٩)، باب قوله ((فكل ميسر ... )) والحاكم في المستدرك في الإِيمان (٣١/١)، وأحمد في المسند (١٨٦/١)، ثلاثتهم عن طريق معاوية بن صالح عن راشد بن سعد، عن عبد الرحمن بن قتادة السلمي. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح قد اتفقا على الاحتجاج برواته عن آخرهم إلى الصحابة ووافقه الذهبي ووافقهما الألباني في الصحيحة برقم (٤٨). ومنها حديث أبي نضرة قال: سمعت رسول الله ولو يقول: إن الله تبارك وتعالى قبض قبضة بيمينه فقال: هذه لهذه ولا أبالي، وقبض قبضة أخرى يعني بيده الأخرى فقال: هذه لهذه ولا أبالي، فلا أدري في أيّ القبضتين أنا، رواه أحمد (٦٨/٥) وإسناده صحيح. ومنها حديث أبي الدرداء بمعناه أخرجه أحمد (٤٤١/٦) وهو حديث صحيح. ٤٤٤ ٢٩٥٠ - حدثنا الحكم (١) بن موسى، حدثنا شهاب بن خراش، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَ له: أخاف على أمتي (بعدي خمساً)(٢) تكذيباً بالقدر وتصديقاً بالنجوم(٣). . (١) وفي النسخ: ((أحمد بن موسى)) والصواب ما أثبته، والتصحيح من مسند أبي يعلى وتهذيب الكمال. (٢) وما بين القوسين زيادة من مسند أبي يعلى المطبوع وفي الإتحاف: ((أخاف على أمتي خمس)). (٣) وفي النسخ: ((تكذيب بالقدر وتصديق بالنجوم)) برفع الكلمتين. ٢٩٥٠ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٢/ ب). وأورده الهيثمي في المجمع (٢٠٦/٧)، وعزاه إلى أبي يعلى. والحديث في مسند أبي يعلى المطبوع (١٦٢/٥: ٤١٣٥) إلاَّ أنه قال: أخاف على أمتي بعدي خمساً فذكر منها اثنين فقط كما هنا. ورواه ابن عدي في الكامل في ترجمة شهاب بن خراش (٣٤/٤)، قال أخبرنا أحمد بن الحسين الصوفي ثنا الحكم بن موسى به بنحوه. ورواه البيهقي في القدر (٢٤٧/١: ٣٧٣)، عن طريق شهاب بن خراش به. الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف من أجل يزيد بن أبان الرقاشي. وللحديث شواهد كثيرة يتقوى بها منها حديث أبي محجن قال: أشهد على رسول الله وسلم أنه قال: أخاف على أمتي بعدي ثلاثاً: حيف الأئمة، وإيمان بالنجوم، وتكذيب بالقدر، رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم (٣٩/٢)، عن طريق علي بن يزيد الصدائي قال حدثنا أبو سعد البقال عن أبي محجن. فيه أبو سعد البقال واسمه سعيد بن المرزبان، وهو ضعيف. ومنها حديث طلحة بن مصرف رفعه ((إن أخوف ما أتخوفه)) فذكر بنحو حديث أبي محجن. رواه أبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن كما في السلسلة ٤٤٥ . الصحيحة (١١٨/٣)، عن طريق ليث بن أبي سليم عن طلحة. وليث بن أبي سليم ضعيف. ومنها جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله والله يقول: ثلاث أخاف على أمتي، الاستسقاء بالأنواء، وحيف السلطان، وتكذيب بالقدر. رواه أحمد في المسند (١٨٩/٥: ١٩٠)، وابن عاصم في السنة (١٤٢/١ : ٣٢٤) والبزار كما في الكشف (٣٦/٣: ٢١٨١) وأبو يعلى في المسند (٤٥٥/١٣: ٧٤٦٢). أربعتهم عن طريق محمد بن القاسم الأسدي ثنا فطر عن أبي خالد الوالبي عن جابر بن سمرة السوائي. وقال البزار: لا نعلم يروى عن جابر بن سمرة إلاَّ من هذا الوجه، ومحمد بن القاسم لين الحديث وقال الحافظ في التقريب كذبوه. قلت: الحديث بمجموع طرقه لا ينزل عن درجة الحسن نظراً في أن بعض طرقه ضعفها غير شديد وقد صحح الحديث بشواهده الألباني في ظل الجنة برقم (٣٢٤) والصحيحة برقم (١١٢٧). ٤٤٦ ٢٩٥١ - وقال الحارث: حدثنا داود بن رشيد، حدثنا محمد بن حرب، حدثنا هارون أبو العلاء، عن ربيعة رفعه «هلاك أمتي في ثلاث: القدرية، والعصبية، والرواية من غير ثبت))(١). (١) وفي (مح) و(سد): ((ثبت)). ٢٩٥١ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (١٤٦/١) وعزاه إلى البزار مرفوعاً. وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٤٤ أ). الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف جداً وفيه علتان الأولى هارون بن هارون وهو منكر الحدیث. الثانية: الإِرسال إن لم يكن معضلاً. وقد روي الحديث مرفوعاً. فرواه ابن أبي عاصم في السنة (١٤٣/١: ٣٢٦)، والبزار كما في كشف الأستار (١٠٧/١: ١٩١)، وابن عدي في الكامل في المقدمة (١٤٢/١)، ثلاثتهم عن سعيد الحمصي، عن هارون بن هارون، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعاً. ورواه العقيلي في الضعفاء في ترجمة هارون (٣٥٩/٤) والفريابي في القدر (ص ٣٧٥: ٣٩٠)، وابن عدي في الكامل (١٤٢/١)، كلهم من طريق محمد بن شعيب بن شابور، عن هارون به مرفوعاً. وفيه هارون بن هارون وهو منكر الحديث ومع ذلك اختلف عليه. فرواه العقيلي في الضعفاء (٣٥٩/٤)، وابن عدي في مقدمة الكامل (١٤٢/١)، والدولابي في الكنى (٤٩/٢)، ثلاثتهم من طريق بقية بن الوليد، حدثنا هارون بن هارون أبو العلاء الأزدي عن عبد الله بن زياد، عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعاً. ٤٤٧ وقال ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٧٧) هذا حديث موضوع على رسول الله وقد أرسله هارون في هذه الرواية عن مجاهد وإنما هو عن ابن سمعان، عن مجاهد فترك ذكر ابن سمعان لأنه كذاب. وعلى أي حال فالحديث على كلا الاحتمالين إما ضعيف جداً أو موضوع. وقد ورد من حديث أبي قتادة مرفوعاً، رواه الطبراني في الصغير (١٥٦/١)، وابن عدي في الكامل (١٤٣/١)، كلاهما من طريق سويد بن عبد العزيز عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه. فيه سويد بن عبد العزيز قال أحمد: متروك وقال ابن معين والنسائي: ليس بثقة . وقد ذكر ابن عدي في مقدمة الكامل بعض الشواهد والطرق للحديث وكلها ضعيفة جداً لا تفيد للحديث شيئاً، وإنما تركتها خشية الإطالة. والخلاصة: الحديث بجميع طرقه ضعيف جداً والله أعلم. وإنما ذكرت ذلك حتى لا يغتر بكثرة طرقه. ٤٤٨ ٢٩٥٢ - وقال أبو يعلى: حدثنا أحمد بن جميل، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن رباح بن زيد، عن عمر بن حبيب، عن القاسم بن أبي بَزَّة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يحدِّث أن رسول الله بَّر قال: إن أوّل شيء خلقه الله تعالى القلم، وأمر أن یکتب كلَّ شيء. ٢٩٥٢ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٢ ب). وأورده الهيثمي في المجمع (١٩٣/٧) وعزاه إلى البزار، وقال: رجاله ثقات. والحديث في مسند أبي يعلى (٢١٧/٤: ٢٣٢٩) وعنه ابن حبان في الروضة (١٥٧). ورواه أبو نعيم في الحلية (٨/ ١٨١) عن طريق أحمد بن جميل به. ورواه البيهقي في الأسماء والصفات (ص ٤٨٠) عن طريق أحمد بن جميل به بنحوه إلاّ أنه قال: أحمد بن حنبل، وهو تحريف. الحكم عليه : الحديث بهذا السند حسن من أجل أحمد بن جميل وهو صدوق ولكن له متابعات تامة وقاصرة ترفع الحديث إلى الصحيح لغيره وله أيضاً شواهد كثيرة. أولاً: المتابعات: رواه ابن أبي عاصم في السنة (٥٠/١: ١٠٨) عن محمد بن المثنى، ثنا يعمر بن بشر ورواه الطبري في التفسير (١٦/١٤) عن موسى بن سهل، ثنا نعيم بن حماد. ورواه أبو نعيم في الحلية (٨/ ١٨١) عن عبد الملك بن الحسن بن يوسف، عن ٤٤٩ أحمد بن يحيى الحلواني. ورواه أيضاً أبو نعيم في الحلية (١٨١/٨) عن أبي عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا حبان بن موسى المروزي. أربعتهم عن ابن المبارك به بلفظه. رواه الآجري في الشريعة (ص ١٧٩) عن منجاب بن الحارث، قال أخبرنا ابن مسهر . ورواه البيهقي في السنن في السير (٩/ ٣) من طريق محمد بن علي بن دحيم، ثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي، أنبأنا وكيع بن الجراح كلاهما عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس قال: (إن أول ما خلق الله من شيء القلم، فقال: اكتب، قال يا رب، وما اکتب، قال: اكتب القدر، قال فجرى في تلك الساعة بما هو كائن من ذلك اليوم إلى قيام الساعة ... ). قلت: الحديث ظاهره في هذا الطريق أنه موقوف على ابن عباس لأنه لم يرفعه إلى النبي وَل﴿ ولكن له حكم المرفوع لأن مثل هذا لا يقال عنه بالرأي فهو مرفوع حكماً ويؤكد ذلك أن ابن عباس أسنده كما في الطريق الأولى. وله شواهد منها حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله وَ ﴿ يقول: إن أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب، قال: رب وماذا أكتب، قال: أكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة. أخرجه أبو داود في السنة (٧٦/٥: ٤٧٠٠) من طريق الوليد بن رباح، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن أبي حفصة، عن عبادة بن الصامت. ورواه أبو داود الطيالسي (ص ٧٩: ٥٧٧) عن عبد الواحد بن سليم عن عطاء بن رياح، قال حدثني الوليد بن عبادة بن الصامت، عن أبيه. ومن طريق الطيالسي أخرجه الترمذي في القدر (٤/ ٤٥٧: ٢١٥٥). وقال أبو عيسى: وهذا حديث غريب من هذا الوجه لكن نقل عنه العجلوني في ٤٥٠ الكشف (٣٠٩/١) أنه قال: صححه الترمذي عن عبادة بن الصامت ولعل هذا هو الصواب لأن المطبوع فيه أخطاء مطبعية كثيرة. وللحديث شواهد أخرى من حديث ابن عمر وأبي هريرة وغيرهما. الحكم عليه بشواهده: الحديث بشواهده وقبله المتابعات صحيح، وقد صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (برقم ١٣٣). ٤٥١ ٢٩٥٣ - حدثنا واصل بن عبد الأعلى، حدثنا ابن فضيل عن ليث، عن سعيد بن عامر، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت [سد١ ٤٥] رسول الله وَليل يقول: / لا يزال هذا الحي من قريش آمنين(١) حتى تردوهم(٢) عن دينهم كفاراً (٣) حما فقام إليه رجل، فقال يا رسول الله أفي الجنة أنا أم في النار قال: في الجنة، ثم قام إليه آخر فقال: أفي الجنة أنا أم في النار قال ◌َّر في النار، ثم قال ◌َليل اسكتوا عني ما سكت عنكم، فلولا أن لا تدافنوا لأخبرتكم بملئكم(٤) من أهل النار حتى تعرفوهم(٥) عند الموت، ولو أمرت أن أفعل لفعلت. ليث ضعيف. (١) وفي النسخ الثلاث: ((بأمتي)) والتصويب من الإتحاف والمجمع ومسند أبي يعلى. (٢) وفي النسخ الثلاث: ((يردونهم)) بالياء التحتانية. (٣) وفي مسند أبي يعلى: ((كفاء رحمنا)). (٤) وفي النسخ: ((بملائكة)) وهو تحريف، والتصويب من مسند أبي يعلى والإتحاف والمجمع. (٥) وفي مسند أبي يعلى: (تفرقوهم)). ٢٩٥٣ - تخريجه: أورده الهيثمي في المجمع (١٩١/٧) وعزاه إلى أبي يعلى وقال: وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس قلت: هذا تقصير بل هو ضعيف فوق ذلك. ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ق ٤٢ ب). وهو في مسند أبي يعلى (٦٦/١٠: ٥٧٠٢). الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف فيه ليث بن أبي سليم. لم أجد هذا الحديث إلاَّ من هذا الطريق ولكن بعض فقراته لها ما يؤيدها فقوله وَليزر ((اسكتوا ما سكت عنكم)) فهو معنى قوله: ((ذروني ما تركتم)) رواه مسلم في ٤٥٢٠ ٠٠ . ٠ . صحيحه في الفضائل (١٨٣١/٤ : ١٣٣٧) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وأما قوله ◌َ﴾ ((فلولا أن لا تدافنوا)) .. الخ فله شاهد بمعناه. من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن زيد بن ثابت، عن النبي وَلـ فذكر حديثاً ومنه ((فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه)). رواه مسلم في صحيحه في كتاب الجنة (٢١٩٩/٤: ٢٨٦٧) وأحمد في المسند (١٩٠/٥) كلاهما من حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه. ٤٥٣ ٢٩٥٤ - وقال الحارث: حدثنا يحيى بن عباد، ثنا بحر(١) عن أبي(٢) حازم، عن أبي هريرة رضي الله عنه: قال: إن رسول الله وَ ل قال: ما كان أصل زندقة [قط](٣) إلا كان بدءَها تكذيبٌ بالقدر. (١) هو ابن كنيز السقاء أبو الفضل البصري. (٢) هو سلمان الأشجعي. (٣) ما بين المعقوفتين زيادة من بغية الباحث. ٢٩٥٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٤٣ ب). والحديث في بغية الباحث (ص ٩٣٨: ٧٣١). ورواه الفريابي في القدر (ص ٤٠٢: ٤٣٢) عن طريق بحر السقا، ورواه الآجري في الشريعة (ص ١٩٣)، باب ما ذكر في المكذبين بالقدر عن الفريابي. وخالفه إبراهيم بن أعين. فرواه ابن عدي في الكامل في ترجمة بحر بن كنيز (٥٤/٢) عن طريق هشام بن عمار، ثنا إبراهيم بن أعين، حدثني بحر بن كنيز السقاء عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، عن النبي وَّ ر فذكره بلفظه. الحكم عليه : مدار الحديث على بحر بن كنيز وهو متروك، وقال السيوطي في اللآلىء (٢٥٧/١) موضوع من عمل بحر. وقد ورد في حديث عبد الله بن عمرو أن رسول الله وَ لاإله قال: ((ما هلكت أمة قط إلاَّ بالشرك بالله، وما كان بدء شركها إلَّ التكذيب بالقدر)). أخرجه ابن أبي عاصم في السنة، باب ما ذكر عن النبي ◌َّ في المكذبين بقدر الله (ص ١٤١ : ٣٢٢) والآجري في الشريعة، باب ما ذكر في المكذبين بالقدر (ص ١٩٠) كلاهما عن طريق يحيى بن القاسم، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص. ٤٥٤ ٠ ٠٠ قال الألباني في ظلال الجنة (برقم ٣٢٢) إسناده ضعيف، ورجاله ثقات غير يحيى بن القاسم وأبيه فإنهما لا يعرفان وإن وثقهما ابن حبان. وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١٤٤/١: ٣٢٧) من طريق عمر بن محمد الطائي، عن سعيد بن أبي جميل، عن ثابت البناني قال: سمعت ابن عمر يقول سمعت رسول الله * يقول ... وما هلكت أمة بعد نبيها إلاَّ بشركها ولا كان بدء شركها بعد إيمانها إلاَّ التكذيب بالقدر)). وفيه عمر بن محمد الطائي وسعيد بن أبي جميل ليس لهما ترجمة في كتب الرجال حسب اطلاعي. وأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٣٩٤/٥: ٣٢٦٧) من طريق سلم بن سالم، عن عبد الرحمن، عن سليمان، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله وَّر: ((لم يكن شرك منذ أهبط إلى الأرض إلاَّ كان بدؤه التكذيب بالقدر، وما أشركت أمة إلاَّ بتكذيب بالقدر)). وفيه سلم بن سالم وهو ضعيف عند الجمهور وهذا الطريق أحسن حالاً من غيره من طرق الحديث. وعلى أيّ حال فالحديث بطرقه وشواهده ضعيف. ٤٥٥ ٢٩٥٥ - حدثنا عفان، حدثنا حسان(١)، حدثنا سعيد بن مسروق عن يوسف بن أبي بردة، عن أبيه قال: أتيت عائشة رضي الله عنها فقالت: قال رسول الله وَاليوم: الطير(٢) تجري(٣) بقدر وكان ◌َل يعجبه الفأل (٤) الحسن. (١) هو إبراهيم بن عبد الله الكرماني. (٢) الطير: بكسر الطاء وفتح الهاء وقد تسكن هي التشاؤم بالشيء، وكان ذلك يصدهم عن مقاصدهم فنفاه الشرع (النهاية ١٥٢/٣). (٣) وفي (مح) و (سد): ((يجري) بالياء التحتانية، وما أثبته هو الموافق لما في بغية الباحث وكتب الحديث . (٤) ((الفأل)» مهموز قول أو فعل يستبشر به وقد يكون فيما يكره ولذا وصف بالحسن. انظر المعجم الوسيط (٦٧١/٢)، النهاية (٤٠٥/٣). ٢٩٥٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ق ٤٤ أ) وفيه زيادة ((فقلت يا أمتاه حدثيني شيئاً سمعتيه من رسول الله فقالت .. )): وهذه الزيادة ليست في البغية. والحديث في بغية الباحث ٩٣٧: ٧٣٠ بسنده ومتنه. ورواه الحاكم في المستدرك في الإِيمان (٣٢/١) ورواه أحمد في المسند (١٢٩/١) والطحاوي في المشكل (٣٤٣/٢) ثلاثتهم من طريق عفان بن مسلم به بلفظه . وقال الحاكم: قد احتج الشيخان برواة هذا الحديث عن آخرهم غير يوسف بن أبي بردة، والذي عندي إنهما لم يهملاه بجرح ولا بضعف بل لقلة حديثه فإنه عزيز الحديث جداً، ووافقه الذهبي. ورواه أيضاً ابن أبي عاصم في السنة (١١٣/١ : ٢٥٤) والبزار، كما في الكشف (٢٨/٣) في القدر (٢١٦١) وابن عدي في الكامل في ترجمة حسان بن إبراهيم (٣٧٤/٢) والبيهقي في القدر (١/ ١٤٢: ١٩٢) أربعتهم من طريق حسان بن إبراهيم ٤٥٦ به بلفظه إلاَّ أن البزار اقتصر على الجزء الأول منه. والحديث ليس من الزوائد لأنه في مسند أحمد بن حنبل كما سبق ولعل الحافظ قلّد الهيثمي لأنه أيضاً لم يذكره في المجمع حيث عزاه إلى البزار فقط. الحكم عليه : الحديث بهذا السند صحيح، ورجاله رجال الشيخين غير يوسف بن أبي بردة فقد وثقه العجلي وابن حبان، ولم يعرف مخالف لهما فهو ثقة. ويشهد لمعنى الحديث حديث عبد الله عمر قال رسول الله ويلشير: ((كل شيء بقدر حتى العجز والكيس)) أخرجه مسلم في صحيحه في القدر (٢٠٤٥/٤: ٢٦٥٥). ولا شك أن الطيرة تدخل في عموم قول النبي ◌َّر ((كل شيء بقدر)). ٤٥٧ ٢٩٥٦ - حدثنا داود بن المحبَّر، حدثنا أبو قَحْدَم(١) عن أبي قلابة (٢)(٣) عن ابن مسعود (٤) رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَليه: إذا ذُكر القدر فأمسكوا، وإذا ذُكر أصحابي فأمسكوا. (١) هو النضر بن معبد الجرمي. (٢) عبد الله بن زيد الجرمي. (٣) وفي البغية زيادة لفظة ((رفعه)) ولعله يعني حذف الواسطة لأنه لم يسمع من ابن مسعود. (٤) وفي الإِتحاف (أبي مسعود) وهو تحريف. ٢٩٥٦ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٤٣ ب). وهو في بغية الباحث (ص ٩٣٢ : ٧٢٤). ورواه اللالكائي في شرح أصول أهل السنة (١٢٦/١: ٢١٠) وابن عدي في الكامل (٢٥/٧) في ترجمة أبي قحذم كلاهما من طريق النضر أبي قحذم عن أبي قلابة، عن ابن مسعود، عن النبي ◌َّر بلفظه وزاد ((وإذا ذكر النجوم فأمسكوا)). الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف جداً من أجل أبي تحذم الجرمي وهو متروك. والراوي عنه وهو داود بن المحبر أسوأ حالاً إلاَّ أنه تابعه يزيد بن هارون عند اللالكائي كما سبق، وله علة أخرى وهي أن أبا قلابة لم يسمع من ابن مسعود. وله طريق أخرى عن ابن مسعود رضي الله عنه. : رواه الطبراني في الكبير (٢٤٣/١٠: ١٠٤٤٨) وأبو نعيم في الحلية (١٠٨/٣) كلاهما عن طريق الحسن بن علي بن الوليد الفسوي، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا مسهر بن عبد الملك بن سلع، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله وزاد ((وإذا ذكر النجوم فأمسكوا». ورواه البيهقي في القدر (١٦١/١ : ٣٩٦) من طريق مسهر بن عبد الملك. وقال أبو نعيم: غريب من حديث الأعمش، تفرّد به عنه مسهر وقال الحافظ في ٤٥٨ التقريب: لين الحديث. الحديث بهذا السند ضعيف، وفيه علتان: الانقطاع بين ابن مسعود وأبي قلابة. والثانية مسهر بن عبد الملك، وهو ضعيف أما طريق الأول فهو ضعيف جداً من أجل أبي قحذم. ولكن للحديث شاهدان أولهما حديث عبد الله بن عمر بلفظه بتقديم الفقرة الأخيرة. أخرجه ابن عدي في الكامل في محمد بن الفضل بن عطية (١٦٢/٦) من طريق محمد بن الفضل عن کرز بن وبرة، عن عطاء، عن ابن عمر. ومحمد بن الفضل كذبه غير واحد، ذكره في الميزان (٦/٤). والشاهد الثاني هو حديث ثوبان رضي الله عنه، عن النبي وَليل أخرجه الطبارني في الكبير (٩٣/٢: ١٤٢٧)، عن يزيد بن إبراهيم، ثنا أبو الأشعث عن ثوبان، عن النبي ◌َّله بلفظه مع زيادة النجوم. وفيه أيضاً يزيد بن إبراهيم وهو متروك. وله شاهد مرسل أخرجه عبد الرزاق في الأمالي كما في السلسلة الصحيحة (٤٥/١) قال عبد الرزاق، ثنا معمر عن ابن طاووس، عن أبيه مرفوعاً، وهذا إسناد صحيح إلاّ أنه مرسل. الحديث بطرقه وشواهده هذه لا ينزل عن درجة الحسن، وحسن العراقي في تخريج الإحياء (برقم ٣٤٠) أحد طرقه بقوله رواه الطبراني في الكبير بإسناد حسن، ورمز له السيوطي بالحسن، وقال الألباني في الصحيحة (برقم ٣٤) كل طرقه ضعيفة الأسانيد، ولكن بعضها يشدّ بعضاً. ٤٥٩ ٢٩٥٧ - حدثنا داود، حدثنا صالح المُرِّي عن الحسن رضي الله عنه، عن النبي * مثله وزاد: وإذا ذكر الأنواء فأمسكوا. ٢٩٥٧ - تخريجه: ذكره البوصيري (١/ ق ٤٣ ب). وهو في بغية الباحث (ص ٩٣٢ : ٧٢٢). الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف جداً وفيه علتان الأولى: داود بن المحبر وهو متهم. والثانية أنه مرسل ولا سيما أنه من مرسل الحسن. ولكن سبق في الحديث الذي قبله تخريج الحديث بطرقه وشواهده بما فيه هذه الزيادة وأنه حسن. ٤٦٠