النص المفهرس
صفحات 401-420
١٩ - باب تفسير الكبائر ٢٩٢٥ - قال أبو بكر: حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا جعفر عن أبي هارون(١)، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَّ *: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة ذات شرف، يرفع إليه الناس رؤوسهم وهو مؤمن(١). (١) هو عمارة بن جوين العبدي. ٢٩٢٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣٦/١ أ). وذكره الهيثمي في المجمع (١٠٥/١) وعزاه إلى الطبراني في الأوسط والبزار. ورواه البزار (كشف الأستار (٧٤/١: ١١٤) من طريق أبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، عن النبي وه له بلفظه دون الفقرة الأخيرة أي قوله: ((ولا ینتهب نهبة)) ... إلخ. قال البزار: لا نعلم رواه بهذا الإِسناد إلاَّ أبو بكر بن عياش، وأبو بكر ساء حفظه لما كبر. وأخرجه الطبراني في الأوسط كما في المجمع (١٠٥/١) من طريق محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، ولم يذكر أيضاً الفقرة الأخيرة من الحديث. ٤٠١ الحكم عليه : الحديث له طرق ثلاثة عن أبي سعيد رضي الله عنه. الأولى وهي طريق أبي بكر ففيها أبو هارون العبدي متروك كذبه بعضهم. وفي الثانية فيها أبو بكر بن عياش وقد ساء حفظه. وفي الثالثة فيها محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو سيىء الحفظ، والطريقان الأخيران قد يقوي أحدهما الآخر وعلى أي حال فمتن الحديث صحيح من حديث عدة من الصحابة. منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال النبي ◌َّر: ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن. أخرجه البخاري في المظالم، باب النهب بغير إذن صاحبه (الفتح ١١٩/٥ : ٢٤٧٥) ومسلم في الإيمان، باب بيان نقصان الإِيمان بالمعاصي (٧٦/١: ٥٧) وأبو داود في السنة، باب الدليل على زيادة الإِيمان ونقصانه (٦٤/٥: ٤٦٨٩) والنسائي في قطع السارق، باب تعظيم السرقة (٦٤/٨: ٤٨٧٠)، وابن ماجه في الفتن، باب النهي عن النهبة (١٢٩٨/٢: ٣٩٣٦)، كلهم رووه من حديث أبي هريرة بطرق مختلفة عنه واللفظ للبخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه. وله شواهد أخری من حديث ابن أوفى وابن عباس وعائشة وغيرهم. ٤٠٢ ٢٩٢٦ - حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، حدثنا إبراهيم بن عقيل عن أبيه، عن وهب قال: سألت جابراً رضي الله عنه، أسمعت النبي وَل يقول: لا يزني الزاني ((حين يزني))(١) وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق، وهو مؤمن؟ قال: لم أسمعه، وأُخبِرتُ أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يقوله . . (١) سقطت هذه الجملة من نسخة (عم). ٢٩٢٦ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٦ أ). الحكم عليه : الحديث بهذا السند صحيح، ورجاله كلهم ثقات، وفي سماع وهب عن جابر خلاف، والراجح أنه سمعه كما نص المزي، وقد صرّح بالسماع هنا، وهذا دليل على أنه سمعه . وله طريق أخرى عن جابر رضي الله عنه، فرواها أحمد في المسند (٣٤٦/٣)، حدثنا موسى، حدثنا ابن لهيعة عن أبي الزبير قال: سألت جابراً، سمعت رسول الله وَ* يقول: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن قال جابر: لم أسمعه وأخبرني ابن عمرو أنه سمعه. قلت: فيه ابن لهيعة وهو ضعيف، ولكنه صالح في المتابعات فهو يقوي طريق وهب. وأيضاً: متن الحديث صحيح من حديث أبي هريرة وغيره في الصحيحين. وقد سبق تخريجه في الحديث الذي قبله. ٤٠٣ ٢٩٢٧ - وقال الحارث: حدثنا عمر بن سعيد، ثنا سعيد(١)(٢) عن [سد٤٤٧] قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين / رضي الله عنه، قال: إن رسول الله وَ يرٍ قال(٣): إذا رأيتم الزاني، وشاربَ الخمر، ما تقولون فيهم؟ قالوا(٤): الله ورسوله أعلم قال: هن فواحش، وفيهن عقوبةٌ، أفلا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا: بلى، قال ◌َله: الإشراك بالله قال الله تعالى: ﴿وَمَن [عم٤١٠] يُشْرِكَ بِاللّهِ فَقَدٍ اُفْتَرَنَ إِثْمًا عَظِيمًا (٨))(٥) وعقوق الوالدين ثم قال عز وجل: ﴿أَشْكُرْ لِي (٦) وَلِوَلِدَيْكَ إِلَىَّ الْمَصِيرُ (﴾﴾(٧)، قال: وكان رسول الله وَلهم متكئاً فاحتفز وقال: ألا وقول الزور، ألا وقول الزور. (١) هو ابن بشير الأزدي. (٢) سقط هذا الاسم من النسخ وإنما أثبته من بغية الباحث. (٣) سقطت هذه اللفظة من نسخة (عم). (٤) وفي نسخة (عم) و (سد): ((قال قلنا)). (٥) سورة النساء: الآية ٤٨. (٦) وفي جميع النسخ: ((أشكر لي)) دون ((أن)). (٧) سورة لقمان: الآية ١٤. ٢٩٢٧ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٦ أ). وهو في بغية الباحث (ص ٤٨: ٢٨) بسنده ومتنه. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢٠٩/٨) في الحدود، باب العقوبات في المعاصي عن طريق عمر بن سعيد به وحذف آخر الحديث واكتفى بقوله: ((فذكر الحديث ثم قال: تفرد به عمر بن سعيد الدمشقي وهو منكر الحديث وإنما يعرف من حديث النعمان بن مرة مرسلاً. قلت: لم ينفرد به عمر بن سعيد الدمشقي كما قال البيهقي بل تابعه محمد بن ٤٠٤ عثمان التنوخي عن سعيد بن بشر. أخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ١٤٠: ٢٩٣) عن أحمد بن محمد بن يحيى الدمشقي، ثنا أبو الجماهر محمد بن عثمان التنوخي، ثنا سعيد بن بشر عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين بلفظه وزاد وقال ابن عباس ((كلما نهى عنه فهو كبيرة)» وقال الهيثمي في المجمع (١٠٨/١): رجاله ثقات إلاَّ أن الحسن مدلّس وعنعنه. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص ١٨: ٣٠) عن الحسن بن بشر، قال حدثنا الحكم بن عبد الملك عن قتادة به بنحوه ولم يذكر فيه الآيتان قلت: الحكم بن عبد الملك ضعيف جداً، والحسن بن بشر صدوق ويخطىء. الحكم عليه : أمثل طرق الحديث طريق الطبراني، ورجاله ثقات إلاَّ أن الحسن وهو مدلّس قد عنعن ولكن الحافظ عده فيمن احتمل تدليسه فجعله في المرتبة الثانية. وللحديث شاهد بالنسبة لشطره الأخير أي من قوله «أفلا أنبئكم إلى آخره. من حديث أبي بكر رضي الله عنه، قال: قال النبي والر: ((ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثاً قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الإِشراك بالله وعقوق الوالدين وجلس وكان متكئاً فقال: ألا وقول الزور قال: فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت)). أخرجه البخاري في الشهادات، باب ما قيل في شهادة الزور (٢٦١/٥ : ٢٦٥٤) ومسلم في الإِيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها (٩١/١: ٨٧)، والترمذي في التفسير - سورة النساء - (٢٣٥/٥: ٣٠١٩) ثلاثتهم من طريق الجريري، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه به. ٤٠٥ ٢٩٢٨ - حدثنا عبد العزيز بن أبان، حدثنا السَّرِي بن إسماعيل، حدثنا قيس بن أبي حازم قال: سمعت أبا بكر الصديق رضي الله عنه، يقول: قال رسول الله وَله: كُفْرٌ بالله مَن نُسب إلى(١) نسب لا يعرف، وكُفْرٌ بالله تَبرؤٌ(٢) من نسب وإن دق. (١) وفي (عم) إلى غير نسب. (٢) وفي (عم) ((يترك)) وهو تحريف. ٢٩٢٨ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (١٠٢/١) وعزاه إلى الطبراني في الأوسط والبزار. ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٦ أ). ورواه البزار كما في كشف الأستار (٧٠/١: ١٠٤) من طريق السري بن إسماعيل به ولكنه اقتصر على الجزء الأخير. ورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٣٥٤/١) من طريق السري بن إسماعيل به ولكن زاد في الإسناد رجلاً بين السري وقيس وأحال متنه على متن قبله وهو نحو المتن. الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف جداً من أجل السرى بن إسماعيل المتروك. وله طريق أخرى عن أبي بكر رضي الله عنه. ورواها الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٣٥٢/١: ١٢٢) وابن عدي في الكامل (٥/ ٥٤) في ترجمة عمرو بن موسى بن سليمان، والخطيب البغدادي في التاريخ (١١٤/٣) كلاهما من طريق ابن أرطاة، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن عبد الله بن سخبرة، عن أبي بكر رضي الله عنه، عن النبي ◌َ ◌ّ قال: من ادعى نسباً لا يعرف كفر بالله وانتفاء من نسب وإن دق كفر بالله واللفظ للطبراني. قلت: فيه حجاج بن أرطاة وهو صدوق كثير الخطأ. ومع ذلك خالفه شعبة والثوري فأوقفاه على أبي بكر رضي الله عنه. ٤٠٦ فرواه الدارمي في سننه (٢٤٨/٢: ٢٨٦٤) عن محمد بن يوسف، ثنا سفيان. ورواه عبد الرزاق في مصنفه (٥١/٩: ١٦٣١٥) عن الثوري ورواه أيضاً (٥١/٩: ١٦٣١٦)، عن معمر، ورواه الخطيب في التاريخ (١٤٤/٣)، من طريق شعبة ثلاثتهم، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن عبد الله بن سخبرة، عن أبي بكر موقوفاً. الحكم عليه موقوفاً ومرفوعاً: اختلف في الحديث وقفاً ورفعاً والراجح أنه موقوف لأن الطريق الموقوفة رجالها ثقات. بخلاف المرفوعة فهي ضعيفة جداً، وقد رجح الدارقطني الوقف، انظر (العلل / ٢٦٢ برقم ٢٦٣). وللحديث شاهد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده أن النبي وَلّ قال: ((کفر بامریء ادعاء نسب لا یعرف أو جحده وإن دق)). رواه ابن ماجه في الفرائض (٩١٦/٢: ٢٧٤٤) عن محمد بن يحيى، ثنا عبد العزيز بن عبد الله، ثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعیب به . وقال البوصيري في الزوائد، إسناد صحيح وأظنه من زيادات ابن القطان. فرواه الطبراني في الصغير (١٠٨/٢) وأبو نعيم في تاريخ أصفهان (٣١٦/٢) كلاهما من طريق هارون بن موسى القروي، حدثنا أنس بن عياض عن يحيى بن سعيد به بنحوه. ورواه أحمد في المسند (٢١٥/٢) عن علي بن عاصم، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب به. والشاهد رجاله ثقات إلاَّ ما قيل في عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده. واستقر الحال بأن حديثه لا ينزل عن درجة الحسن. وعلى هذا فالموقوف الصحيح مع هذه المرفوع يقوي بعضهم بعضاً. ٤٠٧ ٢٩٢٩ - حدثنا داود بن رشید، حدثنا معمر(١)، حدثنا عبد الله بن بِشْرٍ عن الأعمش، عن عطية (٢) عن أبي سعيد رضي الله عنه، عن النبي وَل﴿ قال: لا يدخل الجنة خمسٌ: مدمن خمرٍ، وقاطع رحمٍ، ومؤمنٌ [مح١٩٩] بسحرٍ، / ومنانٌ، وكاهنٌ. . (١) وفي النسخ: ((معتمر)) وهو تحريف، والتصحيح من بغية الباحث. (٢) هو ابن سعد بن جنادة العوفي. ٢٩٢٩ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٧٧) وعزاه إلى أحمد والبزار. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣٦/١ أ). وأخرجه أحمد في المسند (٨٣/٣) والبزار كما في الكشف (٣٥٦/٣: ٢٩٣٢) وأخرجه أيضاً (برقم ٢٩٣٣) والخطيب في الموضح (٥٩/٢) والسّهمي في تاريخ جرجان (٢٥٥) أربعتهم من طريق عطية العوفي به بلفظ ((لا يدخل الجنة صاحب خمس)) مع تقديم بعض فقرات على بعض كما أن أحمد وأحد طريقي البزار أدخلوا بين الأعمش وعطية العوفي سعداً الطائي. الحكم عليه : مدار الحديث على عطية العوفي وهو ضعيف سيّء الحفظ، وقد ضعفه الألباني في السلسلة (برقم ١٤٦٤). ولكن الحديث قد جاء مفرقاً في عدة أحاديث معظمها صحيحة إلاَّ ما يتعلق بالکاهن. قوله: ((لا يدخل الجنة قاطع رحم)) أخرجه البخاري في صحيحه في الأدب، باب فضل صلة الرحم (٤١٥/١٠: ٥٩٨٤) ومسلم في الإيمان في البر والصلة، باب صلة الرحم (٤/ ١٩٨٠ : ٢٥٥٤) كلاهما من طريق محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه، عن النبي وَل﴾ ((لا يدخل الجنة قاطع)) وفي مسلم أي قاطع رحم. ٤٠٨ ٠٠ أما قوله: ((لا يدخل الجنة مدمن خمر ولا مؤمن بسحر وقاطع رحم» أخرجه ابن حبان في صحيحه (٣٣٩/١: ٤٥٥) والحاكم في المستدرك (١٤٦/٤)، وأحمد (٣٩٩/٤) ثلاثتهم من طريق، عن أبي حريز أن أبا بردة حدثه عن أبي موسى أن النبي وَل﴾ قال: ثلاثة لا يدخلون الجنة مدمن خمر، وقاطع رحم، ومصدق بالسحر)) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي قلت: وفيه أبو حريز عبد الله بن الحسين وثقه أبو زرعة وقال أبو داود ليس حديثه بشيء، وقال الحافظ في التقريب صدوق يخطىء، ومثل هذا لا يصحح حديثه بل هو على أحسن حاله ((حسن)) وعلى كل حال فهذا الحديث يتقوى بحديث أبي سعيد الخدري. أما قوله ((لا يدخل الجنة منان)) فقد وردت هذه الجملة في وسط حديث عبد الله بن عمرو، عن النبي ◌َّ ر ((لا يدخل الجنة عاق ولا منان ولا مدمن خمر ولا زاني)). أخرجه النسائي في الصغرى في الأشربة (٣١٨/٧)، باب الرواية في المدمنين في الخمر (برقم ٥٦٧٢) وابن حبان (١٦٣/٥: ٣٣٧٥) والدارمي (٣٨/٢: ٢١٠٠) وأحمد (٢٠٣/٢) أربعتهم عن سالم بن أبي الجعد، عن جابان، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ◌َّله. قال البخاري في التاريخ الصغير (٢٩٨/١) لا يعلم لجابان سماع من عبد الله ولا لسالم سماع من جابان انتهى. قلت: وجابان قال الحافظ عنه ((مقبول)). ولكن لهذا الحديث شاهد من حديث مولى لأبي قتادة بلفظه أخرجه الطحاوي في المشكل (٣٩٥/١)، حدثنا أبو أمية، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا إسرائيل عن منصور، عن أبي الحجاج، عن مولى لأبي قتادة ورجال هذا الحديث كلهم ثقات إلاَّ مولى أبي قتادة فلم أعرفه ويحتمل أن يكون صحابياً لأن الراوي عنه أبو الحجاج وهو مجاهد بن جبر تابعي كبير فهذا ما يرجح أن يكون صحابياً، وعلى هذا فلا ينزل عن درجة الحسن. ٤٠٩ ٠ ٢٩٣٠ - حدثنا أبو النضر (١)، ثنا معاوية(٢) عن ليث(٣)، عن عثمان(٤)، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه رضي الله عنه، عن رسول الله وَالر قال: من غش امرءا(٥) في أهله أو خادمه فليس منّا. . (١) هو إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الفراديس. (٢) هو ابن يحيى الدمشقي. (٣) هو ابن أبي سليم. (٤) عثمان: لم أقف عليه. (٥) وفي (سد): ((امراءً)). ٢٩٣٠ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٦ أ). لم أجد هذا الحديث إلاَّ من هذا الطريق. الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف، وعلته ليث بن أبي سليم وهو ضعيف ولکن يدخل في عموم قوله ◌َّله: ((من غشنا فليس منا)) رواه مسلم في صحيحه في كتاب الإِيمان (٩٩/١: ١٠١) عن طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ◌َلتر . ورواه أبو داود في سننه في البيوع (٧٣١/٣: ٣٤٥٢) عن طريق سفيان بن عيينة، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َلير بلفظ ((ليس منا من غش)). ويدخل في هذا العموم غش المرء المسلم في أهله وخادمه. ٤١٠ ٢٩٣١ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو الربيع(١)، حدثنا حماد(٢) عن يحيى بن عتيق وهشام، عن محمد بن سيرين قال: سئل ابن عباس رضي الله عنهما، عن الكبائر، قال: كل ما نهى الله عنه في القرآن فهو كبيرة وقد ذكر النظرة. (١) أبو الربيع هو سليمان بن داود العتكي. (٢) هو ابن زید. ٢٩٣١ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٦ أ). ورواه الطبري في التفسير في تفسير قوله تعالى: ﴿إِن تَّجْتَنِبُواْ كَبَآبِرَ مَا تُنْهَوْنَ﴾ (٤ / ٤٠) عن أبي كريب، قال ثنا هشيم عن منصور، عن ابن سيرين به . ورواه أيضاً في التفسير (٤/ ٤٠) عن يعقوب بن إبراهيم، قال ثنا ابن علية، قال أخبرنا أيوب عن محمد به بلفظ ((كل ما نهى الله عنه فهو كبيرة)). وذكر الطبراني في المعجم الكبير (١٨/ ١٤٠: ٩٣) بعد حديث عمران قال: وقال ابن عباس: «کلما نھی عنه فهو كبيرة». الحكم عليه : هذا الأثر صحيح عن ابن عباس. وقد روي مرفوعاً من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. رواه العقيلي في الضعفاء (٢٥٧/٤)، وابن الجوزي في الموضوعات (١١٧/٣) كلاهما من طريق معان أبي صالح، عن أبي حمزة، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ له: ((كل ما نهى الله عنه كبيرة حتى لعب الصبيان بالقمار)). قال العقيلي: معان هذا يحدث عن الثقات بمناكير هذا يروى عن ابن عباس موقوفاً. ٤١١ ٢٩٣٢ - حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا فضيل بن سليمان، ثنا موسى بن عقبة، حدثنا عبد الله بن سلمان عن أبيه، عن أبي أيوب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ له: ((ما من عبد يعبد الله تعالى لا يشرك به شيئاً، ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة، ويصوم رمضان، ويجتنب(١) الكبائر إلَّ دخل الجنة، قيل وما الكبائر؟ قال ◌َله: الإشراك بالله تعالى، وقتل النفس. صحيح . . (١) وفي (عم): ((تجتنب)) بالتاء الفوقانية. ٢٩٣٢ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٦ ب). وعن أبي يعلى أخرجه ابن حبان في صحيحه كما في الموارد (ص ٣٦: ٢٠) بلفظه وليس فيه قوله: ((قيل وما الكبائر ... إلخ)). ورواه الحاكم في المستدرك في الإيمان (٢٣/١) عن أبي عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا أحمد بن النضر بن عبد الوهاب، ثنا محمد بن المقدمي به بلفظه وزاد ((والفرار من الزحف)) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولا أعرف له علة ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي في التلخيص: عبيد الله عن أبيه سلمان الأغر خرج له البخاري فقط . ورواه ابن منده في الإِيمان، باب ذكر الذنوب التي تخرج العبد من الإيمان (٥٧٢/٢: ٤٧٨) من طريق محمد بن أبي بكر به وزاد أيضاً («الفرار من الزحف)). الحكم عليه : الحديث صححه ابن حبان والحاكم في المستدرك والذهبي والحافظ بن حجر في المطالب قلت: الظاهر أن يقال: إنه حسن من أجل فضيل بن سليمان وهو على ٤١٢ أحسن أحواله صدوق له أوهام، وقد قال الحافظ في التقريب: صدوق له خطأ كثير، فمن کانت حالته ھکذا لا یمکن تصحیح حديثه. ولكن تابعه ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة. أخرجه الطبري في التفسير في النساء في قوله تعالى: ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآبِرَ مَا ◌ُنْهَوْنَ﴾ (٤٣/٤)، قال حدثني عباس بن أبي طالب، قال ثنا سعد بن عبد الحميد عن جعفر، عن ابن أبي جعفر، عن ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة به بلفظه وزاد ((والفرار من الزحف)) وابن أبي الزناد، صدوق تغيّر حفظه حين دخل بغداد. وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٧/ ٥٣٧) من طريق حوراء بنت موسى ابن عقبة، عن أبيها ((موسى بن عقبة)» به بلفظه. والحديث بمجموع طرقه صحيح لغيره. ولعل من صحح الحديث إنما صحح باعتبار طرقه، والله أعلم. ٤١٣ ٢٠ _ باب ٢٩٣٣ - قال مسدد: حدثنا خالد عن حسين بن قيس، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَلير: من مشى إلى سلطان الله تعالى في الأرض ليذله أذل الله تعالى رقبته يوم القيامة(١) مع ما ذخِر له من العذاب، وسلطان الله عزَّ وجلّ كتاب الله تعالى وسنة نبيه للتر . ٢٩٣٣ - تخريجه: رواه ابن أبي عاصم في السنة (ص ٦١٢: ١٦٤٢) قال: حدثنا وهب بن بقية، ثنا خالد، به بلفظه في آخر حديث ولكنه قال خالد بن حسين، والصواب خالد، عن حسین. وأخرجه ابن عدي في الكامل (٣٥٢/٢) في ترجمة حسين بن قيس الرحبي، عن عبدان، ثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد، به بلفظه. الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف جداً من أجل الحسين بن قيس الرحبي وهو متروك. ولكن تابعه خصيف بن عبد الرحمن الجزري عن عكرمة أخرجه الخطيب في التاريخ (٧٦/٦) وابن الجوزي في العلل (٢٧٧/٢: ١٢٧٢) كلاهما من طريق إبراهيم ٤١٤ ٠٠ ابن زياد القرشي، عن خصيف، عن عكرمة، به فذكر الحديث بلفظه في وسط حديث طويل قال الخطيب: إبراهيم بن زياد في حديثه نكرة وقال يحيى بن معين: لا أعرفه وقال الذهبي: لا يعرف. قلت: وفيه خصيف بن عبد الرحمن، قال الحافظ عنه: صدوق سىء الحفظ. وله طریق أخری عن ابن عباس رضي الله عنهما. أخرجها الطبراني في الكبيرة (١١٤/١١: ١١٢١٦) وعنه الشجري في الأمالي (٢٢٩/٢)، عن طريق أبي شهاب، عن أبي محمد الجزري وهو حمزة النصيبي، به فذكر الحديث في وسط حديث بلفظه، وفيه حمزة بن أبي حمزة النصيبي وهو متروك متهم. قلت: لم أجد لحديث ابن عباس ما يقويه ويرفعه إلى درجة الحسن وذلك لضعف طرقه الشديد. وله شاهد بمعناه من حديث حذيفة رضي الله عنه عن النبي وَ لـ قال: ما من قوم مشو إلى سلطان الله ليذلوه إلاَّ أذلهم الله قبل يوم القيامة. أخرجه البزار كما في الكشف (٢٣٤/٢: ١٥٩٤) عن محمد بن معمّر، ثنا الضحاك بن مخلدح، وحدثناه أحمد بن المقدام، ثنا محمد بن بكر، ثنا كثير بن أبي كثير، عن ربعي، عن حذيفة قال الهيثمي في المجمع (٢١٩/٥) رجاله رجال الصحيح عدا كثير بن أبي كثير التميمي وهو ثقة، قلت: قال الحافظ في التقريب: مقبول، وبهذا يعرف أن ما ذكره الهيثمي ليس بصواب ولكن قال ابن أبي حاتم عن أبيه: مستقيم الحديث، وقد ضعفه ابن معين قلت: الظاهر أنه صدوق. والخلاصة: الحديث بهذا الشاهد يرتقي إلى الحسن لغيره لأن طريق الطبراني قابلة للانجبار، والله أعلم. ٤١٥ ٢١ - باب البيان بأن أصل الأشياء على الإِباحة ٢٩٣٤ - [١] قال مسدد: حدثنا حفص بن غياث. [٢] وقال أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان [سد٤٤٨] قالا: حدثنا داود بن أبي هند /، عن مكحول، عن أبي ثعلبة الخشني قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله تعالى فرض فرائض فلا تضيِّعوها، وحدَّ حدوداً فلا تعتدوها، وحرَّم أشياء، فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء من غير نسيان رحمة لكم فلا تبحثوا عنها. رجاله ثقات إلاّ أنه منقطع. ٢٩٣٤ - تخريجه: رواه الطبراني في التفسير (٨٥/٥)، ورواه أبو نعيم في الحلية (١٧/٩)، والبيهقي في السنن (١٢/١٠) في الضحايا باب ما لم يذكر تحريمه أربعتهم من طريق داود بن أبي هند، به بنحوه مرفوعاً. الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضيعف لأنه منقطع لأن مكحولاً لم يسمع من أبي ثعلبة. والحديث قد حسنه النووي في الأربعين، وتعقبه ابن رجب وقال: وله علتان إحداهما أن مكحولاً لم يصحّ سماعه عن أبي ثعلبة. ٤١٦ الثانية أن بعضهم روى عن أبي ثعلبة قوله وضعفه الألباني في المشكاة برقم (١٩٧). وقد روي الحديث موقوفاً على أبي ثعلبة أخرجه البيهقي في السنن (١٠/ ١٢)، عن طريق حفص بن غياث، به موقوفاً، ولكن نقل ابن رجب عن الدارقطني أنه قال: الأشبه بالصواب المرفوع. وللحديث شاهد بمعناه من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه رفع الحدیث قال: ما أحل الله في كتابه فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عافية فاقبلوا من الله العافية فإن الله لم يكن نسياً ثم تلا هذه الآية: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ()﴾ (سورة مریم). أخرجه الحاكم في المستدرك في التفسير (٣٧٥/٢) والبزار كما في الكشف والبيهقي في السنن (١٢/١٠)، والدارقطني في السنن في الزكاة باب الحث على إخراج الصدقة (٢/ ١٣٧) ثلاثتهم عن طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، ثنا عاصم بن رجاء ابن حيوة، عن أبيه، عن أبي الدرداء وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. قلت: فيه عاصم بن رجاء وهو صدوق متكلم فيه، فحديثه حسن، والحديث بمجموع طرقه وشواهده لا ينزل عن درجة الحسن، والله أعلم. وقد ضعف الحديث الألباني في المشكاة برقم (١٩٧) اعتماداً على قول الحافظ ابن حجر في عاصم بن رجاء: صدوق يهم، وما قاله الحافظ في عاصم فليس بصواب فلم يوصف بكثرة الأوهام. وله شاهد آخر من حديث سلمان رضي الله عنه قال: إن الله عزَّ وجلّ أحلّ حلالاً، وحرم حراماً، فما أحلّ فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو . أخرجه البيهقي في السنن في الضحايا (١٢/١٠) عن طريق سفيان، ثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي. ٤١٧ ٢٩٣٥ - وقال أبو يعلى: حدثنا القواريري، حدثنا مسلم ابن خالد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: ((إذا دخلت على أخيك المسلم، فكل من طعامه ولا تسأل، واشرب من شرابه ولا تسأل)). ٢٩٣٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/٤ ب) وقال: ضعيف لضعف مسلم. وأورده الهيثمي في المجمع (١٨٣/٨) وقال: فيه مسلم بن خالد، ووثقه ابن معين وغيره وضعفه أحمد وغيره وبقية رجاله رجال الصحيح. الحكم عليه : الحديث بهدا السند قابل للتحسين من أجل مسلم بن خالد الزنجي فهو صدوق لکن له أوهام كثيرة. وقد اختلف فيه على زيد بن أسلم، فعبيد الله بن عمر رواه عن مسلم عنه، عن عطاء وخالفه الجمهور فرووه، عن مسلم بن خالد، عن زيد بن أسلم، عن سمي، عن أبي صالح. وعبيد الله وإن كان ثقة ثبتاً ولكن الجمهور وهم ثقات يرجحون عليه لكثرتهم وهم كالتالي. أخرجه الحاكم في المستدرك في الأطعمة (١٢٦/٤) عن أبي العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا أسد بن موسى. ورواه أحمد في المسند (٣٩٩/٢)، عن حسين بن محمد. والبيهقي في الشعب باب في طيب المطعم والمشرب (٦٧/٥: ٥٨٠١) من طريق أبي مسلم، ثنا عبد الله بن رجاء. وابن عدي في الكامل (٣٠٩/٦) عن محمد بن يحيى المروزي، عن علي بن الجدل. أربعتهم، عن مسلم بن خالد الزنجي، عن زيد بن أسلم، عن سميّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ولفظه: ((إذا دخل أحدكم على أخيه فأطعمه طعاماً فليأكل ٤١٨ منه ولا يسأله عنه وإن سقاه شراباً فليشرب منه ولا يسأله)) قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي قلت: لا يمكن تصحيح حديث مسلم بن خالد الزنجي فهو كثير الغلط. وله طريق أخرى قوية عن أبي هريرة أخرجها الحاكم في المستدرك (١٢٦/٤) عن أبي بكر بن إسحاق أنبأنا بشر بن موسى الحميدي ثنا سفيان عن ابن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة رضي الله عنه رواية. وقال الحاكم: هذا شاهد صحيح على شرط مسلم وحده ووافقه الذهبي، وقال الألباني: فيه تساهل لأنه إنما روى لابن عجلان متابعة ثم قال الألباني فالحديث بمجموع الطريقين صحيح. وعلى هذا فالمتن صحيح إن شاء الله . ٤١٩ ٢٢ - باب أصول الدين ٢٩٣٦ - قال إسحاق: أخبرنا كثير بن هشام، حدثنا فرات بن سلمان، حدثنا محمد بن علوان عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن النبي وَلّ قال: ثلاث من أصل الدين: تُجمِّع وراء كل برٍ وفاجرٍ ويصلى(١) على من مات من أهل القبلة، ويُجاهد(٢) في خلافة من كان، لك(٣) أجرك. (١) وفي (سد): ((تصلى)) بالتاء. (٢) وفي (عم) و (سد): ((تجاهد)) بالتاء. (٣) في النسخ (له) والتصويب من سنن الدار قطني (٢/ ٥٧). ٢٩٣٦ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٢٦ أ). ورواه الدارقطني في السنن (٥٧/٢: ٧) في العيدين، باب صفة من تجوز الصلاة معه والصلاة عليه من طريق فرات بن سلمان به بمعناه إلاّ أنه أدخل الحارث بين محمد بن علوان وبين علي بن أبي طالب. الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف من أجل جهالة محمد بن علوان، وقال الدارقطني لا یثبت . ٤٢٠