النص المفهرس

صفحات 381-400

٠٠
٠٠
٠ ٠
وأخرجه هناد في الزهد (٣١٢/٢: ٩٠٥)، قال ثنا أبو الأحوص عن ليث، عن
عمرو بن شعيب به بلفظ قريب منه.
وأخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه كما في الفتح (٦٧/١) عن أبيه، عن
محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن أيوب، عن عمرو بن شعيب به بنحوه وقال
الحافظ : رجاله ثقات.
ومن طريقه أخرجه ابن عدي في الكامل (١٩٣/٦) في ترجمة محمد بن
عبد الرحمن الطفاوي بنحوه وقال: ومن لم يفعل من ذلك ضمنت له الجنة.
وأخرجه ابن عدي أيضاً في الكامل (٦/ ١٩٣) عن حامد البلخي، ثنا أبو خيثمة
زهير بن حرب، ثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي به بنحوه.
وقال: وهذا حديث غريب جداً من حديث أيوب لم يحدث به إلاَّ أبو خيثمة.
الحكم عليه :
الحديث بطريق مسدد وهناد، فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.
وفي طريق ابن أبي خيثمة وابن عدي، محمد بن عبد الرحمن الطفاوي وهو
كما قال الحافظ صدوق يهم فالطريقان يقوِّي أحدهما الآخر فهو حسن لغيره إن شاء
الله لا سيما وللحديث شاهد من حديث عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله وَله:
((بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئاً، فذكر الحديث بمعناه دون قوله: ((ضمنت له
الجنة)).
أخرجه البخاري في الإِيمان (الفتح ٦٤/١: ١٨) وأخرجه أحمد والترمذي
والنسائي.
٣٨١

١٥ - باب مثل المؤمن
٢٩١٥ - [١] قال أبو يعلى: حدثنا محمد بن إسماعيل ابن
أبي سمينة، حدثنا عبد الرحمن المحاربي عن ليث، عن مجاهد، عن
ابن عمر رضي الله عنهما، قال: مثل المؤمن مثل النخلة، إن شاورته
نفعك، وإن ماشيته نفعك، وإن شاركته نفعك.
[٢] حدثنا سويد هو ابن سعيد، حدثنا فضيل ابن عياض عن ليث
نحوه(١) .
(١) زاد في (ك): [٣]: (ئنا زهير، ثنا جرير، ثنا ليث عن محمد بن طارق عن مجاهد) [سعد].
٠
٢٩١٥ - تخريجه:
أورده الهيثمي في المجمع (٨٨/١) وعزاه إلى الطبراني وقال: فيه ليث بن
أبي سليم وهو مدلس.
ورواه الطبراني في الكبير (٤١٨/١٢: ١٥٤١) من طريق فضيل بن عياض به
وقال مثل المؤمن مثل العطار والباقي مثله.
ورواه الشجري في أماليه (٣٦/١) من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي
به بلفظه وزاد «كذلك النخلة كل شيء منها منافع».
٣٨٢

ورواه أبو الشيخ (عبد الله بن محمد بن حبان) في كتاب الأمثال (ص ٤٠٤ :
٣٥٣) من طريق جرير، عن ليث به وزاد ((محمد بن طارق)) قبل مجاهد.
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف من أجل ليث بن أبي سليم، وقد تابعه أبو بشر عن
مجاهد.
رواه البزار كما في الكشف (٣١/١: ٤٣)، قال حدثنا حميد بن مسعدة، ثنا
حصين بن نمير، ثنا سفيان بن حسين عن أبي بشر، عن مجاهد به بلفظ ((مثل المؤمن
مثل النخلة ما أتاك منها نفعك)).
قال الحافظ في (الفتح ١٤٧/١) إسناده صحيح.
ورواه أبو الشيخ في كتاب الأمثال (٤٠٥: ٣٥٤) من طريق حميد بن مسعدة.
ورواه الطبراني في الكبير (٤١١/١٢: ١٣٥١٤) من طريق سفيان بن حسين به.
وله طريق أخرى عن ابن عمر رضي الله عنهما، فرواها أبو الشيخ الأصبهاني في
كتاب الأمثال (ص ٤٠٤: ٣٥٣) من طريق بقية، عن حسان بن سليمان، عن
أبي عبيدة، حدثني حميد، قال حدثنا ابن عمر بلفظ ((إن المؤمن مثل النخلة إن
شاورته نفعك وإن صاحبته نفعك، وإن شاركته نفعك، قلت: فيه بقية وقد عنعن
وشيخه هنا غير معروف.
وعلی کل حال فالقدر الذي رواه البزار صحيح كما سبق.
وأصل الحديث في صحيح البخاري في كتاب الإِيمان في (الفتح ١/ ١٤٧ : ٦٢)
عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي و ل# ((إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها
وإنها مثل المسلم ... ثم قالوا حدثنا ما هي يا رسول الله قال: هي النخلة.
٣٨٣

٢٩١٦ - وقال أبو بكر: حدثنا علي بن إسحاق عن ابن المبارك(١)،
عن مصعب بن ثابت، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد رضي الله عنه،
عن النبي _8* قال: ((مثل المؤمن من أهل الإِيمان بمنزلة الرأس من
الجسد، يألم المؤمن لأهل الإِيمان كما يألم الجسد لما في الرأس)).
(١) سقطت لفظة: ((ابن)) من نسخة (مح).
٢٩١٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٢٦/١ ب).
وأورده الهيثمي في المجمع (٩٠/٨).
ورواه ابن المبارك في الزهد (ص ٢٤١ : ٦٩٣) عن مصعب به وقال ابن صاعد:
هذا حديث غريب.
ومن طريق ابن المبارك أخرجه أحمد في المسند (٣٤٠/٥).
ومن طريقه أيضاً رواه الطبراني في الكبير (١٣١/٦: ٥٧٤٣).
ورواه ابن أبي الدنيا في الإشراف (ص ١٣١: ٢٥٨) عن أحمد بن جناب، قال
حدثنا عیسی بن یونس عن مصعب به.
ورواه القضاعي في مسند الشهاب (١١٣/١: ١٣٦) من طريق محمد بن
سليمان ((لوين))، ثنا عيسى بن يونس، عن مصعب بنحوه.
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف من أجل مصعب بن ثابت وعليه مدار الطرق.
وله شاهد صحيح بمعناه من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه، قال: قال
رسول الله ور: ((المؤمنون کرجل واحد إن اشتكى رأسه تداعى له سائر الجسد بالحمى
والسهر)».
رواه مسلم في البر والصلة (٢٠٠٠/٤: ٦٧) (٢٥٨٦) وأحمد في المسند
(٢٧١/٤) كلاهما من حديث النعمان بن بشير.
٣٨٤

١٦ - باب علامات الإِيمان
٢٩١٧ - قال الحارث: حدثنا يونس بن محمد، حدثنا ليث بن
سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي (١) الخير أنه سمع ابن أبي رافع
يقول: إن رجلاً حدثه أنه سمع رسول الله وكله يقول: حين سأله ما الإِيمان
يا رسول الله؟ قال ◌َ: الإِيمان أن تؤمن بالله تعالى ورسوله، ثم سأله
الثانية فقال مثل ذلك، ثم سأله الثالثة، فقال: أتحب أن أخبرك ما صريح
الإِيمان؟ قال: ذلك أردتُ، قال ◌َله: صريح الإِيمان(٢) إذا أسأت
أو ظلمت أحداً عبْدك أو أمتَك أو أحداً من المسلمين تصدقت، وصمت،
وإذا أحسنت استبشرتَ.
(١) هو مرثد بن عبد الله الیزني.
(٢) وفي (سد): ((الإسلام)) بدل الإيمان.
٢٩١٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ١١ ب).
وهو في مسند الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (ص ١٦ : ١٠).
ورواه القاسم الأصبهاني في الترغيب (٣٨/١: ١٧) من طريق يونس بن
٣٨٥

محمد، به بلفظه ولم يذكر في الإِسناد ((ابن أبي رافع)).
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند صحيح إن كان ابن أبي رافع هو عبيد الله بن أبي رافع وإن
كان غير ذلك فلم أعرفه، والله أعلم.
٣٨٦

٢٩١٨ _ [١] وقال أبو يعلى: حدثنا داود بن رشيد (١)، حدثنا
علي بن هاشم بن البريد قال سمعت الأعمش يحدِّث عن أبي إسحاق،
عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: قال رسول الله وَل﴾(٢) [كل خُلَّةٍ](٣)
يُطبَع عليها أو يطوى (٤) عليها المؤمن إلَّ الخيانة والكذب / شك علي بن [سده٤٤]
هاشم .
[٢] وقال البزار: حدثنا إبراهيم بن زياد الصائغ، حدثنا داود بن
رشيد بهذا، وقال: لا نعلم أسنده مرفوعاً إلاَّ عليّ بن هاشم.
٠٠٠.
(١) وفي (عم) و (سد): ((قال)) بعد قوله: ((رشيد)).
(٢) في (مح) و (سد): ((ويقول)) بعد قوله: ((قال رسول الله)).
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من (عم).
(٤) وفي (عم): ((ويطوي)) بدون همزة.
٢٩١٨ - تخريجه:
أورده الهيثمي (٩٧/١) وعزاه إلى البزار وأبي يعلى: وقال: رجاله رجال
الصحيح وأورده البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٢٦ ب).
والحديث في مسند أبي يعلى (٢/ ٦٧: ٧١١).
وهو أيضاً في كشف الأستار (٦٩/١: ١٠٢) وقال البزار: روى عن سعد من
غير وجه موقوفاً، ولا نعلم أسنده إلاّ علي بن هاشم بهذا الإِسناد.
ورواه ابن عدي في الكامل في المقدمة في باب العشرين (٢٩/١) قال: حدثنا
عبد الله بن حفص الوکیل، حدثنا داود بن رشید، به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى في الشهادات (١٠/ ١٩٧).
ورواه القضاعي في مسند الشهاب (٣٤٤/١: ٥٨٩) من طريق أحمد بن
محمد بن البراء ثنا داود بن رشيد، به.
٣٨٧

ورواه أيضاً (٣٤٥/١: ٥٩١) من طريق أحمد بن محمد بن سلامة، ثنا داود بن
رشید، به .
الحكم عليه :
إسناد الحديث حسن، قال الهيثمي، رجاله رجال الصحيح، وقال ابن حجر في
الفتح (٥٠٨/١٠) وسنده قويّ.
والحديث وإن كان إسناده قوياً لكنه مُعلُّ فقد روي موقوفاً على سعد بن
أبي وقاص، وإسناده أقوى من المرفوع. وعلى هذا يكون المرفوع معللاً بالموقوف.
وقد أخرج الموقوف ابن أبي شيبة في الإِيمان (ص ٢٧: ٨١) عن يحيى بن
سعيد، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن مصعب بن سعد، عن سعد قال: المؤمن
يطبع على الخلال كلها إلاَّ الخيانة والكذب)).
ورجاله رجال الشیخین.
وأخرجه البيهقي في السنن في الشهادات (١٩٧/١٠) من طريق شعبة، عن
سلمة بن كهيل، به موقوفاً، وقال البيهقي: وهذا موقوف وهو الصحيح وقد روي
مرفوعاً.
وقال الحافظ في الفتح: نقلاً عن الدارقطني في العلل: الموقوف أشبه بالصواب
انتهى وعلى هذا فالصحيح أنه موقوف لقوة رجاله وتصويب العلماء له مثل الدار قطني
والبيهقي.
وقد روي أيضاً موقوفاً على عبد الله بن مسعود رضي الله عنه بلفظ ((المؤمن يطبع
على الخلال كلها إلاَّ الخيانة والكذب)).
أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب الإِيمان (ص ٢٦: ٨٠) عن يحيى بن سعيد،
عن سفيان، عن منصور، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن
عبد الله .
وقال الألباني في التعليق على الحدیث «إسناده موقوف صحیح، ورجاله رجال
٣٨٨

الشيخين غير مالك بن الحارث وهو السلمي وهو ثقة)).
وأخرجه الطبراني في الكبير (٨٩٠٩/١٩) من طريق سفيان، به بنحوه موقوفاً.
وهذا مما يرجح الموقوف على المرفوع.
وقد روي الحديث عن أبي أمامة مرفوعاً بطرق ضعيفة، أخرجه أحمد في
مسنده (٢٥٢/٥) وابن أبي عاصم باب ما يطبع المؤمن عليه (٥٣/١: ١١٤)
وأبو بكر بن أبي شيبة في الإِيمان (ص ٢٧: ٨٢) ثلاثتهم من طريق وكيع، عن
الأعمش قال: حُدِّثتُ عن أبي أمامة بلفظ يطبع المؤمن على كل شيء إلَّ الخيانة
والكذب)) وهو ضعيف لجهالة من حدث الأعمش، وقد تابع الأعمشَ القاسمُ، عن
أبي أمامة عند ابن عدي في الكامل (١/ ٣٠) في المقدمة في باب العشرين بمعناه،
وفي إسناده طلحة بن زيد القرشي أبو مسكين وهو متروك كما قال الحافظ.
وقد روي أيضاً عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي ◌َّ قال: يطبع المؤمن
على كل خُلقٍ ليس الخيانة والكذبَ.
رواه ابن أبي عاصم في السنة باب ما يطبع المؤمن (ص ٥٣: ١١٤).
ورواه القضاعي في مسند الشهاب (٣٤٤/١: ٥٩٠) كلاهما عن طريق
عبيد الله بن الوليد (الوصافي)، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر.
قلت: محارب بن دثار ضعيف جداً.
وعلى هذا يصح الحديث مرفوعاً إلى النبي ◌َلغر.
٣٨٩

٢٩١٩ - حدثنا (١) محمد بن جامع: حدثنا محمد بن عثمان، عن
سليمان بن داود، عن رجاء بن حَيْوَةَ، عن عبد الرحمن بن غَنْم، عن
عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالفقير: ((لا يبلغ عبد
صريح الإِيمان حتى يدع المِزاح والكذب، ويدع المراء وإن كان محقاً».
(١) القائل ((حدثنا)) هو أبو يعلى.
٢٩١٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٩٧/١) وقال: رواه أبو يعلى في الكبير، وفيه
محمد بن عثمان، عن سلیمان بن داود ولم أر من ذکرهما.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ١٢ أ).
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف جداً فيه محمد بن جامع وهو ضعيف جداً وفيه
رجلان لم أقف لهما على ترجمة.
إلاَّ أن الأول منهما تابعه المعافي بن عمران رواه تمام في فوائده (٢٣٤/٢:
١٦٠٦) ورواه أبو نعيم في الحلية (١٧٦/٥) كلاهما من طريق المعافي بن عمران،
عن سليمان بن أبي داود، به بنحوه.
وله شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: لا يؤمن
العبد الإِيمان كله حتى يترك الكذب في المزاحة ويترك المراء وإن كان صادقاً.
رواه أحمد في مسنده (٢/ ٣٥٢) وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ص ٣٠)
كلاهما من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة، عن منصور بن أذين، عن أبي هريرة.
ومكحول لم يسمع من أبي هريرة. وعلى هذا فالحديث ضعيف.
٦
٣٩٠

٢٩٢٠ - [١] وقال أبو داود: حدثنا شعبة(١)، عن
أبي إسحاق(٢) قال: سمعت صلة بن زفر يحدِّث، عن حذيفة رضي الله
عنه قال: الإِسلام ثمانية أسهم، والإِسلام سهم، والصلاة سهم، والزكاة
سهم، والحج سهم، وصوم رمضان سهم، والأمر بالمعروف سهم،
والنهي عن المنكر سهم، والجهاد في سبيل الله تعالى سهم، وقد خاب من
لا سهم له.
[٢] وقال البزار: حدثنا محمد بن المثنی، حدثنا محمد بن جعفر،
حدثنا شعبة بهذا موقوفاً وقال البزار: وحدثنا محمد بن سعيد(٣) بن
يزيد بن إبراهيم، حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، حدثنا يزيد بن
عطاء، حدثنا أبو إسحاق، عن صلة، عن حذيفة رضي الله عنه، عن
النبي وَلّ مرفوعاً.
وقال البزار: لم يسنده إلاَّ يزيد، وقال الدارقطني وغيره: الصحيح
أنه موقوف / .
[مح٩٨ب]
(١) وفي (عم): ((سعيد)) بدل شعبة، وهو خطأ.
(٢) هو عمرو بن عبد الله السبيعي.
(٣) سقطت لفظة: ((سعيد)) من نسخة (عم).
٢٩٢٠ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٥ أ) وقال: إسناده صحيح موقوف
وذكره الهيثمي (٤٣/١) وعزاه إلى البزار وقال: فيه يزيد بن عطاء وثقه أحمد
وغيره وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات.
والحديث في مسند الطيالسي (ص ٥٥: ٤١٣) بسنده ومتنه وقال: وذكروا أنَّ
غیر شعبة یرفعه.
٣٩١

.
وأخرجه البزار كما في المطالب قال: ثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا محمد بن
جعفر، حدثنا شعبة، به موقوفاً أيضاً.
وأخرجه البيهقي في الشعب (٩٤/٦) باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
(ح ٧٥٨٥)، من طريق حفص بن عمر، عن شعبة، به بلفظه موقوفاً.
وقد روي الحديث عن حذيفة مرفوعاً.
أخرجه البزار كما في المطالب العالية من طريق يزيد بن عطاء، عن
أبي إسحاق، به مرفوعاً وقال البزار: لم يسنده إلَّ يزيد، وقال الدارقطني وغيره
الصحيح أنه موقوف.
الحكم عليه :
الحديث اختلف فيه على أبي إسحاق فشبعة رواه عن حذيفة موقوفاً ورواه
يزيد بن عطاء، عن حذيفة مرفوعاً.
والصواب أنه موقوف للأسباب التالية:
١ - إن طريق شعبة أصح من طريق يزيد بن عطاء، فشعبة جبل إمام،
وعطاء بن یزید مختلف فيه.
٢ - نصّ العلماء بأن الصحيح أنه موقوف منهم الدار قطني كما نقل الحافظ
عنه في المطالب والبيهقي في الشعب.
وقد روي أيضاً مرفوعاً من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال: قال
رسول الله قال: الإسلام عشرة أسهم فذكر الثمانية وزاد الجماعة والطاعة، أخرجه
الطبراني (٣٤٤/١١: ١١٩٥٨) من طريق حامد بن أدم المروزي وهو كذاب مشهور
بوضع الحدیث.
وقد روى الخلال في السنة (٦٠٥/٣: ١٠٧٨) قال أخبرني عبد الملك قال: ثنا
روح قال: ثنا عوف، عن ثمامة بن أنس قال: قال فلان: الإِسلام سهم فذكره، بلفظه.
وهذا الموقوف ضعيف أيضاً لجهالة فلان.
٣٩٢

٢٩٢١ - وقال أبو يعلى: حدثنا سويد بن سعيد(١)، حدثنا
حبيب بن حبيب أخو حمزة الزيات عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن
علي رضي الله عنه، عن النبي وَ لّ قال: الإِسلام ثمانية أسهم فذكره.
قلت: أخطأ فيه حبيب، والصواب عن أبي إسحاق، عن صلة، عن
حذيفة رضي الله عنه قوله كما مضى / .
[عم٤٠٩]
(١) وفي نسخة (سد) سوید بن سويد.
٢٩٢١ - تخريجه:
والحديث في مسند أبي يعلى في المسند (٤٠٠/١: ٥٢٣) بسنده ومتنه.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ١٥ ب).
وذكره الهيثمي في المجمع (٤٢/١) وعزاه إلى أبي يعلى وقال: في إسناده
الحارث وهو كذاب.
وعن أبي يعلى أخرجه ابن عدي في ترجمة حبيب بن حبيب (٤١٥/٢).
وقال: لا يروي عن أبي إسحاق غير حبيب وهو أنكر ما رأيت له من الرواية.
ومن طريق أبي يعلى أيضاً أخرجه البيهقي في الشعب (٩٥/٦: ٧٥٨٦) باب
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقال: رواوية شعبة أصحّ.
ورواه أبو القاسم الأصبهاني في الترغيب (١٥٦/١: ٢٩٥) من طريق محمد بن
بكير، ثنا حبيب بن حبيب، به.
الحكم عليه :
الحديث عن عليّ رضي الله عنه خطأ كما نصّ الحافظ في المطالب وقال: أخطأ
فیه حبيب بن حبيب، به.
قلت: وفيه علة أخرى وهي الحارث الأعور فهو أسوأ حالاً من حبيب كذبه غير واحداً.
وعلى هذا يرجع هذا الحديث إلى الحديث الذي قبله وقد سبق تخريجه وقد
بينت هناك أنه موقوف على حذيفة وليس بمرفوع، والله أعلم.
٣٩٣

١٧ - باب فضل من يؤمن بالغيب
٢٩٢٢ - [١] قال إسحاق: أخبرنا أبو عامر العقدي(١)
[سد٤٤٦] عبد الملك بن عمرو، حدثنا محمد بن أبي حميد / عن زيد بن أسلم،
عن أبيه، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: كنت جالساً مع
رسول الله إليه فقال: أتدرون(٢) أيّ أهل الإِيمان أفضل إيماناً؟ قالوا: يا
رسول الله الملائكة، قال وَّل: هم كذلك، وحق ذلك لهم، وما يمنعهم
وقد أنزلهم الله تعالى المنزلة التي أنزلهم بل غيرهم، فقلنا: يا رسول الله
الأنبياء، قال ◌َله: هم كذلك، وحق لهم ذلك بل غيرهم، قلنا يا
رسول الله: فمن هم؟ قال لي: قوم يأتون من بعدي هم(٣) في أصلاب
الرجال فيؤمنون بي (٤)، ولم يروني ويجدون الورق المعلق فيعملون بما
فيه، فهؤلاء أفضل أهل الإِيمان إيماناً.
محمد ضعيف الحديث ستىء الحفظ.
[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، حدثنا
عبد العزيز بن محمد عن محمد بن أبي حميد، عن زيد بن أسلم، عن
أبيه، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. قال: كنت مع رسول الله وَله
جالساً، فقال: أنبئوني بأفضل أهل الإِيمان إيماناً، قالوا: يا رسول الله
٣٩٤

الملائكة، قال ◌َّلي: هم كذلك ويحق لهم ذلك، وما يمنعهم، وقد أنزلهم
الله تعالى المنزلة التي أنزلهم بها بل غيرهم، قالوا: الأنبياء الذين أكرمهم
الله تعالى برسالته والنبوة قال ◌َله: هم(٥) كذلك ويحق لهم ذلك، وما
يمنعهم وقد أنزلهم الله تعالى المنزلة التي أنزلهم بها، قالوا: يا رسول الله
الشهداء الذين استشهدوا مع الأنبياء، قال رَّر: هم كذلك ويحق لهم ذلك
وما يمنعهم وقد أكرمهم الله تعالى بالشهادة مع الأنبياء بل غيرهم. قالوا:
فمن يا رسول الله؟ قال: أقوام في أصلاب الرجال. فذكر الحديث.
[٣] حدثنا أبو موسى(٦) محمد، حدثنا ابن أبي عدي، حدثنا
محمد بن أبي حميد به.
(١) في النسخ زيادة: ((عن)) بين العقدي وعبد الملك.
(٢) وفي (سد): ((هل تدرون)).
(٣) سقطت هذه اللفظة من (عم).
(٤) وفي نسخة (عم): ((لي)) بلام.
(٥) هذه اللفظة ليست في (مح).
(٦) وفي (مح): ((موسى عن محمد))، وفي (عم) و (سد): ((موسى بن محمد))، والصواب ما أثبته.
٢٩٢٢ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (٦٨/١٠) وعزاه إلى أبي يعلى والبزار وقال: أحد
إسنادي البزار المرفوع حسن.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١٦/١ ب) وقال: محمد بن أبي حميد
ضعيف .
وهو في مسند أبي يعلى (١٤٧/١: ١٦٠) بالطريق الأول.
ورواه الحاكم في المستدرك في معرفة الصحابة (٨٦/٤) من طريق أبي عامر
٣٩٥

العقدي به وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي وقال: بل
محمد ضعفوه.
ورواه البزار كما في كشف الأستار (٣١٧/٣: ٢٨٣)، قال حدثنا محمد بن
المثنى، ثنا محمد بن أبي عدي وأبو عامر العقدي عن محمد بن أبي حميد به
بنحوه .
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف من أجل محمد بن أبي حميد وهو ضعيف سيىء
الحفظ .
ولكن تابعه يحيى بن أبي كثير عن زيد بن أسلم فرواه العقيلي في الضعفاء
(٢٣٨/٤) والبزار كما في كشف الأستار (٣١٨/٣: ٢٨٣٩) كلاهما من طريق
المنهال بن بحر، ثنا هشام الدستوائي عن یحیی بن أبي کثیر، عن زيد بن أسلم به.
وقال العقيلي: هذا الحديث إنما يعرف بمحمد بن أبي حميد عن زيد بن أسلم
وليس بمحفوظ من حديث يحيى بن أبي كثير ولا يتابع منهالاً عليه أحد وقال البزار:
وحديث المنهال بن بحر يرويه الحفاظ الثقات عن هشام، عن يحيى، عن زيد مرسلاً
وإنما یعرف هذا من حديث محمد بن أبي حميد.
قلت: مهما يكن الأمر فهذا المرسل والمرفوع من طريق محمد بن أبي حميد
مع الشواهد التي سأذكرها يتقوى بها الحديث فلا ينزل عن درجة الحسن، والله أعلم.
وللحديث شاهدان الأول حديث أنس رضي الله عنه، قال: قال ◌َله: ((أي الخلق
أعجب إيماناً قالوا الملائكة، فذكر الحديث بمعناه)) أخرجه البزار كما في الكشف
(٣١٨/٣) من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس، وقال البزار: غريب من
حديث أنس، وفيه سعيد بن بشير الأزدي وهو ضعيف كما قال الحافظ في التقريب
وقال الهيثمي في المجمع وقد اختلف في سعيد بن بشير فوثقه قوم وضعفه آخرون
وبقية رجاله ثقات.
٣٩٦

والشاهد الثاني هو حديث أبي جمعة رضي الله عنه، وهو شاهد للحديث
بالنسبة لشطره الأخير مختصراً فقط. ولفظه قال أبو محيريز. قلت لأبي جمعة رجل
من الصحابة حدثنا حديثاً سمعته من رسول الله وَلي قال: نعم أحدثكم حديثاً جيداً
تغذينا مع رسول الله وَّر ومعنا أبو عبيدة بن الجراح فقال: يا رسول الله أحد خير منا؟
أسلمنا معك وجاهدنا معك، قال: نعم، قوم يكونون من بعدكم يؤمنون بي ولم
یروني)).
أخرجه أحمد (١٠٦/٤)، والطحاوي في مشكل الآثار (١٧٥/٣) وأبو نعيم في
الحلية (١٤٨/٥) ثلاثتهم من طريق الأوزاعي، حدثني أسيد بن عبد الرحمن عن
خالد بن دريك، عن أبي محيريز به، ورواه أحمد (١٠٦/٤)، والحاكم في المستدرك
في معرفة الصحابة (٨٥/٤)، والطبراني (٢٦/٤: ٣٥٣٧) ثلاثتهم من طريق الأزاعي
عن أسيد بن عبد الرحمن، عن صالح بن جبير، عن أبي جمعة بنحوه وقال الحاكم:
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
وقال الحافظ في (الفتح ٦/٧): إسناده حسن، وعلى هذا فالحديث بجميع
طرقه ثابت صحيح لغيره إن شاء الله.
٣٩٧

٢٩٢٣ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا يحيى بن سعيد الأموي عن
الأعمش، عن عمارة(١)(٢)، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: كنت جالساً
عند عبد الله رضي الله عنه، فذكروا أصحاب النبي وَّ وما سبق لهم من
الفضل(٣)، قال: إن أمر محمد و ليله كان بينا لمن رآه، والذي لا إله غيره،
ما من أحد أفضل(٤) من إيمان بغيب ثم قرأ ﴿المّجَ ذَلِكَ الْكِتَبُ لَا رَيْبَ
فِهِ هُدِّى لِلْمُنَّقِينَ ﴾﴾ إلى ﴿اَلْمُفْلِحُونَ ﴾﴾(٥).
(١) هو ابن عمير التيمي.
(٢) وفي (عم): ((عن علي)) بدل عمارة.
(٣) وفي (عم): «فضل» وقبله بياض.
(٤) ليس في (عم): ((أفضل)).
(٥) سورة البقرة: الآيات ١ - ٥.
٢٩٢٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ١٧ أ) وقال: رجاله رجال الصحيحين.
ورواه الحاكم في المستدرك في التفسير (٢/ ٢٦٠) من طريق الأعمش به إلاّ أنه
قال: لا ريب فيه إلى قوله تعالى: ((يؤمنون بالغيب)).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه
الذهبي.
ورواه سعيد بن منصور كما في تفسير ابن كثير (١/ ٤١) من طريق الأعمش به
بنحوه .
ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره (٣٤/١: ٦٦) عن طريق الأعمش.
وعلقه البغوي في تفسيره (٣٧/١) عن عبد الرحمن بن يزيد.
الحكم عليه :
الأثر صحيح، وله طرق بعضها على شرط الشيخين.
٣٩٨

١٨ - باب كثرة أهل الإِسلام
٢٩٢٤ - قال أبو بكر: حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا
عبد الصمد بن جابر الضبي عن مُجَمِّع(١) ابن عتاب(٢) ابن شمير عن أبيه
رضي الله عنه، قال: قلت: يا رسول الله إن لي أباً شيخاً كبيراً وإخوةً
فأذهب إليهم لعلهم أن يسلموا فآتيك بهم، قال وَالت: إن هم أسلموا فهو
خير لهم، وإن أبو، فالإِسلام واسع عريض.
(١) وفي النسخ جميعاً: ((محمد)) بدل ((مجمع)) وهو تحريف.
(٢) وليس ((عتاب)) في (سد).
٢٩٢٤ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (٣١٣/٥) وعزاه إلى الطبراني وقال: وفيه عبد الصمد
ابن جابر وهو ضعيف.
وأورده البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٢ أ).
ورواه ابن سعد في الطبقات في ترجمة عتاب بن شمير (٤٦/٦) عن الفضل بن
دکین به بلفظه .
ورواه الطبراني في الكبير (١٦٣/١٧)، والعسكري في التصحيفات في ترجمة
عتاب بن شمير (٣/ ٨٧٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ق ١٣٢)، والخطيب في
التاريخ (٣٥/١١) كلهم من طريق الفضل بن دكين به.
٣٩٩

الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف من أجل عبد الصمد بن جابر، فهو ضعيف كما سبق
في دراسة السند.
وأيضاً مجمع بن عتاب لم أجد من تكلم فيه بجرح ولا تعدیل.
وقد قال الحافظ في الإصابة (٢/ ٤٥٢) الحدیث غريب.
٤٠٠