النص المفهرس
صفحات 321-340
وهو في مصنف ابن أبي شيبة (١٧/١١) بسنده ولكنه اقتصر على الجزء الأول إلى قوله: ((أو پرضخ مما رزقه الله). وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٦٧/٢ : ١٦٥٠)، عن حفص بن عمر الصباح، ثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، ثنا عكرمة بن عمار به بنحوه. وروى الحاكم في المستدرك في الإِيمان (٦٣/١)، من طريق الأوزاعي حدثني أبو كثير الزبيدي عن أبيه وكان يجالس أبا ذر فلقي أبا ذر قلت: يا أبا ذر دلني على عمل إذا عمل به العبد دخل الجنة فقال: قال رسول الله: تؤمن بالله قلت يا رسول الله إن مع الإِيمان عملاً فذكره بطوله مع اختلاف يسير. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم فقد احتج بأبي كثير الزبيدي ولم يخرجاه ووافقه عليه الذهبي، وقال الحاكم واسم أبي كثير الزبيدي يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة وهو تابعي معروف يقال له أبو كثير الأعمى، قلت: وهذا خطأ فاحش، فأبو كثير الزبيدي ليس ممن احتج به مسلم بل هو مقبول وأيضاً لا يقال له الأعمى ولا اسمه يزيد بن عبد الرحمن بل الصحيح هو أبو كثير السحيمي واسمه يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة وهو من رجال مسلم وهو الذي يقال له الأعمى، وأبو كثير السحيمي هو الذي روى عنه الأوزاعي وروى أبوه عن أبي ذر. فتبين من هذا أن أبا كثير هو السحيمي، والعجيب أن الذهبي وافقه على هذا الخلط . الحكم عليه : الحديث بسند أبي بكر بن أبي شيبة فيه مرثد بن عبد الله وهو شبه المجهول ولكن تابعه عبد الرحمن بن أذينة، عن الحاكم وهو ثقة، وبهذا يرتفع الحديث إلى الحسن لغيره. ٣٢١ ٠٠٠ وأصل الحديث في صحيح مسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه دون قوله: ((إن فعل هذا ليدخل الجنة ... )) إلخ. رواه مسلم في صحيحه (٨٩/١: ٨٤) وابن حبان في صحيحه. الإِحسان (٥٨/٧: ٥٧٧)، وعبد الرزاق في مصنفه (١٩١/١١: ١٠٢٩٨)، ثلاثتهم من طريق عروة، عن أبي مرواح الليثي، عن أبي ذر رضي الله عنه. ٣٢٢ ٢٨٨٦ - [١] وقال أبو بكر: حدثنا خالد بن مخلد عن علي بن مسهر(١)، عن أشعت(٢)، عن محمد بن سيرين، عن الجارود العبدي رضي الله عنه قال: أتيت النبي وَلجر أبايعه فقلت له: على أني إن تركت ديني ودخلت في دينك لا يُعَذِّبني الله تعالى في الآخرة؟ قال تَّ: نعم. [٢] وقال أبو يعلى: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. (١) وفي النسخ: ((علي بن أشيم)) وفي أبي يعلى والطبراني: ((علي بن هاشم))، والتصحيح من تهذيب الكمال. (٢) هو ابن سوّار الكندي. ٢٨٨٦ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ١٢/ب). وأورده الهيثمي في المجمع (٣٧/١)، وعزاه إلى أبي يعلى، قال: رجاله ثقات، وعن أبي بكر بن أبي شيبة رواه أبو يعلى في مسنده (٢١٩/٢: ٩١٨). ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٣٠٠/٢: ٢١٢٧)، من طريق المصنف ورواه الطبراني أيضاً في المعجم الكبير (٣٠٠/٢: ٢١٢٦)، من طريق بن مسهر به بلفظه (إن لي ديناً فلي إن تركت ديني ودخلت أن لا يعذبني في الآخرة قال: نعم). الحكم عليه : مدار طرق الحديث على أشعت بن سوار وهو ضعيف وقول الهيثمي: رجاله ثقات ليس بصواب، والله أعلم. ٣٢٣ ٢٨٨٧ - وقال أبو بكر: حدثنا عفان (١)، حدثنا حماد بن سلمة عن عثمان البَتِّي، عن نعيم بن أبي هند، عن حذيفة رضي الله عنه قال: [سد ٤٣٩] كنت مُسنِد النبي ◌َّ/ إلى صدري، فقال ◌َله: من قال لا إله إلاَّ الله [ختم له](٢) بها دخل الجنة. (١) هو ابن مسلم بن عبد الله الصغار. (٢) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (عم). ٢٨٨٧ - تخريجه: أورده الهيثمي في المجمع (٢١٨/٧)، وعزاه إلى أحمد وقال: رجاله رجال الصحيح، وذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ق ١٤٨/ب) وقال: هذا إسناد صحیح. ورواه أحمد في المسند (٣٩١/٥)، قال ثنا عفان به بلفظه. ورواه أيضاً في الموضع نفسه عن حسن قال: ثنا حماد به بلفظه ((من قال: لا إله إلاّ الله ابتغاء وجه الله ختم له بها دخل الجنة))، وفيه زيادة أخرى. ورواه الشجري في الأمالي (٢٦/١)، من طريق سفيان بن حبيب قال: حدثنا عثمان البتي به بنحوه. الحكم عليه : الحديث بهذا السند صحيح رواته كلهم ثقات، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، وقال المنذري: إسناده لا بأس به. وله طريق أخرى عن حذيفة فرواها بحشل في تاريخ واسط (ص ١١٩)، عن طريق أبي خالد الواسطي عن أبي مسهر عن حذيفة بلفظه. ٣٢٤ . وللحديث شواهد كثيرة بمعناه منها ما في الصحيحين ((من مات وهو يعلم أن لا إله إلاّ الله دخل الجنة)). ومنها حديث أبي هريرة ((فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلاَّ الله مستيقناً بها فبشره بالجنة، رواه مسلم (٥٩/١: ٣١). ومنها حديث معاذ بن جبل ((من كان آخر كلامه لا إله إلاَّ الله دخل الجنة)) رواه أحمد (٢٤٧/٥). . ٣٢٥ ٢٨٨٨ - وقال أبو یعلی: حدثنا سليمان بن عبد الجبار / ، حدثنا [عم ٤٠٤] أبو عاصم(١) عن بشر بن صحار(٢)، حدثنا أشياخنا أن عياذاً، حدثهم أن [مح ١٩٧] رسول الله / بعثه في سرية، فجابوا من أجوبة الأعراب، فلما جاء رسول الله ◌َ ر ادعى بعضهم أنه كان في الإِسلام فقال(٣): من يعلم ذاك؟ قالوا(٤): عياذ(٥) سمعه منا قال ◌َ لّ يا عيّاذ هل سمعته أو شهدته؟ فقلت: سمعت أذاناً ولا إله إلاَّ اللَّه فأعتقهم (٦) رسول الله وَ له. (١) هو الضحاك بن مخلد النبيل. (٢) وفي (مح): ((بشر بن مجلز)) وهو تحريف. (٣) وفي (سد): ((فقالوا). (٤) وفي (سد): ((قال)). (٥) وفي (مح) و (سد): ((عباد)) بالباء الموحدة، والصواب ما ذكرته وهو الذي اختاره الحافظ في الإصابة. (٦) وفي (عم): ((فأعتنقهم)). ٢٨٨٨ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (٣٣٦/٥)، وعزاه إلى البزار وقال: وفيه من لم يسم. وأخرجه البزار كما في الكشف (٢٨٩/٢: ١٧٢٩)، عن عمرو بن علي قال ثنا أبو عاصم به بنحوه. الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف فيه من لم يسم. ٣٢٦ ٢٨٨٩ - وقال أبو يعلى: حدثنا سويد بن سعيد(١) عن سويد بن عبد العزيز، عن ثابت بن عجلان، عن سليم بن عامر قال: سمعت أبا بكر رضي الله عنه يقول: قال رسول الله ويقول: اخرج فناد في الناس من شهد أن لا إله إلاَّ الله، وجبت له الجنة، قال رضي الله عنه: فخرجت فلقيني عمر بن الخطاب فقال: ما لك يا أبا بكر؟ قلت: قال لي رسول الله وَ له فذكره قال: فقال: ارجع فإني أخاف أن يتكلوا عليها فرجعت إلى رسول الله وسلم فقال: ما ردّك؟ فأخبرته بقول عمر رضي الله عنه فقال ◌َله: صدق. . (١) وفي (مح): ((سويد بن سعيد بن عبد العزيز))، والصواب ((سويد بن سعيد، عن سعيد بن عبد العزيز))، كما في باقي النسخ. ٢٨٨٩ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (٢٠/١)، وقال: فيه سويد بن عبد العزيز وهو متروك. ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٨أ)، وقال هذا إسناد ضعيف لضعف سوید بن عبد العزيز. وهو في مسند أبي يعلى (١/ ١٠٠: ١٠٥). الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف جداً فيه سويد بن عبد العزيز، وهو ضعيف جداً، والصحيح أن القصة حدثت بين أبي هريرة وعمر رضي الله عنه عنهما، أخرجه مسلم في صحيحه في الإِيمان (٥٩/١: ٣١)، قال النبي وَّ: (لأبي هريرة) اذهب بنعليّ هاتين فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلاّ الله مستيقناً بها قلبه فبشره بالجنة فكان أول من لقيت عمر ... إلخ. ٣٢٧ قلت: حديث أبي هريرة رضي الله عنه يزيد حديث أبي بكر ضعفاً فيكون ضعيفاً مخالفاً. وهذه القصة رويت أيضاً مع أبي موسى وعمر ومع أبي الدرداء وعمر لا يصح كل هذا إلَّ حديث أبي هريرة وإن كان بعض الأحاديث أسانيدها صحيحة لأن من البعيد جداً أن يرسل النبي وَله: هذا العدد من الصحابة مرة بعد أخرى وكل مرة عمر يردّ كل واحد منهم فليس هذا بمستصاغ مع مقام النبي وَلقر والصحيح أن القصة حدثت مع أبي هريرة وعمر ولم تتكرر، والله أعلم. ٣٢٨ ٢٨٩٠ - وقال مسدد: حدثنا یحیی عن هلال أبي عمرو، حدثنا أبو بردة (١)، عن أبي موسى رضي الله عنه قال: من جاء بشهادة أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك وأن محمداً عبده ورسوله حُرم على النار. (١) هو ابن أبي موسى الأشعري. ٢٨٩٠ - تخريجه: وعن مسدد رواه البخاري في التاريخ (٢٠٢/٨). ومعنى الحديث صحيح من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه وأرضاه سمعت رسول الله وسلم يقول: من شهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله وَل﴿ حرّم الله علیه النار)). رواه مسلم في صحيحه (٥٧/١: ٢٩)، والترمذي في الإِيمان (٢٣/٥: ٢٦٣٨)، من حديث عبادة بن الصامت. والأحاديث في معنى هذا الحديث كثيرة جداً، وبعضها قد سبق تخريجها. ٣٢٩ ٢٨٩١ - وقال أبو يعلى: حدثنا نصر بن علي، حدثنا نوح بن قيس، حدثنا الأشعت الحُدَّاني عن مكحول، عن عمرو بن عبسة قال: أقبل شيخ كبير يَدْعم على عصا حتى قام بين يدي رسول الله وَّه فقال: يا رسول الله: إن لي غدرات وفجرات فهل تغفر (١) لي؟ قال تليفون: ألست تشهد أن لا إله إلاَّ الله؟ قال: بلى، وأشهد أنك رسول الله قال وَله: فقد غفرت(٢) لك غدراتك وفجراتك. (١) وفي (عم وسد): ((وغفر لي))، بالياء التحتانية. (٢) وفي (عم): ((غفر لك)). ٢٨٩١ - تخريجه: أورده الهيثمي في المجمع (٣٧/١)، وقال: رجاله موثقون إلاّ أنه من رواية مكحول عن عمر بن عبسة فلا أدري أسمع منه أم لا . وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ١٠ أ). رواه أحمد في المسند (٣٨٥/٤)، من طريق نوح بن قيس به بنحوه. الحكم عليه : الحديث بهذا االسند ضعيف لأنه منقطع لأن مكحولاً لم يسمع من عمرو بن عبسة . وللحديث شواهد يتقوى بها منها حديث أبي طويل شطب ممدود أنه أتى النبي! فقال: أرأيت رجلاً عمل الذنوب كلها فلم يُبق شيئاً فذكره بمعناه. رواه البزار كما في الكشف (٧٩/٤: ٣٢٤٤)، من طريق صفوان بن عمرو، ثنا عبد الرحمن بن جبير، عن أبي طويل شطب وقال الهيثمي: رجال البزار رجال الصحيح غير محمد بن هارون وهو ثقة. ومنها حديث أنس رضي الله عنه قال: جاء إلى النبي وَ ﴿ وقال: يا رسول الله ما ٣٣٠ تركت حاجة ولا داجة إلَّ أتيت قال ◌َله: أليس تشهد أن لا إله إلاَّ الله وأن محمداً رسول الله؟ قال: نعم، قال: ذلك يأتي على ذلك. رواه أبو يعلى والبزار، وقد سبق تخريجه في حديث برقم (٢٨٦٣)، وهو حديث صحيح. ٣٣١ ٩ - باب ٢٨٩٢ - قال إسحاق: أخبرنا إسماعيل(١) بن إبراهيم عن حبيب بن الشهيد، عن الحسن رضي الله عنه قال: ثمن الجنة لا إلله إلاَّ الله. هذا موقوف صحيح. (١) هو ابن علية. ٢٨٩٢ - تخريجه: أخرجه الخطيب في تاريخه (١/ ٢٧٠) في ترجمة محمد بن أحمد بن إبراهيم بن بلال من طريق روح بن عبادة، عن حبيب بن الشهيد، به بلفظه. الحكم عليه : هذا الأثر صحيح الإِسناد وهو كما قال ابن حجر: هذا موقوف صحيح، وإن كان تسميته موقوفاً غير اصطلاحي لأن قول التابعي يقال فيه مقطوع. وقد روي الحديث عن أنس مرفوعاً ((ثمن الجنة لا إله إلاّ الله)). أخرجه الديلمي في الفردوس وابن مردويه كما في فيض القدير (٣٣٨/٣) وهو في الفردوس المحذوفة الأسانيد (١٦٤/٢: ٢٣٧٠) وزاد (وثمن النعمة الحمد لله). ٣٣٢ وأخرجه ابن عدي في الكامل (٣٤٨/٦) من طريق موسى بن إبراهيم، عن حماد بن زيد وعلي بن عاصم، عن حميد، عن أنس أن رسول الله وَلفي قال: ((ثمن الجنة لا إله إلاّ الله)). قلت: وموسى بن إبراهيم هذا هو شيخ مجهول ولا يصح رفع الحديث إلى النبي 98َّ وقد رمزه السيوطي بالضعف وقد ضعف الحديث أيضاً الألباني في ضعيف الجامع برقم (٢٦١٥). ٣٣٣ ٢٨٩٣ - أخبرنا عبد الملك بن محمد الذَّمَارِي: أخبرني أحمد بن سعيد بن رمانة أخبرني أبي قال: قيل لوهب بن منبه أليس مفتاح الجنة لا إله إلاّ الله؟ قال: بلى، ولكن ليس من مفتاح إلَّ وله أسنان فمن أتى الباب بأسنانه فُتح له، ومن لم يأت الباب بأسنانه لم يفتح له. * هذا إسناد حسن موقوف وقد علقه البخاري لوهب. ٢٨٩٣ - تخريجه: عن إسحاق أخرجه البخاري في التاريخ (٩٥/١) بلفظ ((لا إله إلاَّ الله مفتاح الجنة، وليس من مفتاح إلاَّ وله أسنان)). وعن إسحاق أيضاً أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦٦/٤) بلفظه. وأورده البخاري معلقاً في صحيحه في الجنائز (١٠٩/٣) وقد وصله المصنف أي البخاري في التاريخ كما سبق. ووصله أيضاً الحافظ في التغليق (٤٥٣/٢) من طريق أبي نعيم. وقال الحافظ في الفتح (١١٠/٣) أخرج سعيد بن منصور بسند حسن، عن وهب بن منبه قريباً من كلامه هذا في التهليل ولفظه، عن سماك بن الفضل، عن وهب بن منبه ((مثل الداعي بلا عمل مثل الرامي بلا وتر)). الحكم عليه : في إسناد هذا الحديث سعيد بن رمانة لم أقف له على ترجمة إلاَّ أن الحافظ حسنه في المطالب. وأورده أيضاً البخاري معلقاً في صحيحه وهذا يدل على أن إسناده ليس بشديد الضعف كما قال الحافظ ابن حجر في الهدي. وقد روي الحديث مرفوعاً أخرجه أحمد في مسنده (٥/ ٢٤٢) من طريق شهر بن حوشب، عن معاذ بن جبل قال: قال لي رسول الله وَله: مفاتيح الجنة شهادة أن لا إله إلاَّ الله)). ٣٣٤ ورواه البزار كما في الكشف (٩/١) من طريق شهر بن حوشب، عن معاذ بن جبل، وقال البزار: شهر لم يسمع من معاذ حديثاً. وأخرجه ابن عدي في الكامل في ترجمة شهر بن حوشب (٣٨/٤) من طريق شهر بن حوشب، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله وَله: مفتاح الجنة، لا إله إلاَّ الله . وأخرجه البيهقي في الشعب كما في الفتح (١٠٩/٣) عن معاذ بن جبل مرفوعاً. وزاد «ولكن مفتاح بلا أسنان، فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك وإلاّ لم يفتح لك)». قال الحافظ في الفتح (١٠٩/٣) وهذه الزيادة نظير ما أجاب به وهب، فيحتمل أن تكون مدرجة في حديث معاذ. وحديث معاذ بن جبل هذا ضعيف لأن شهر بن حوشب لم يسمع من معاذ بن جبل. وأيضاً شهر بن حوشب ضعيف، وعلى هذا لا يثبت الحديث مرفوعاً إلى النبي ٣٣٥ ٢٨٩٤ - وقال إسحاق أيضاً: أخبرنا عطاء بن مسلم الحلبي، عن جعفر بن بُرْقان، عن وهب ابن منبه قال: الإِيمان قائد (والعمل)(١) سائق، [سد٤٤٠] والنفس حرون بينهما، فإذا قاد(٢) القائد، ولم يسق السائق / لم يغن ذلك شيئاً، وإذا ساق السائق وتبعتها النفس طوعاً أو كرهاً. (١) سقط من (سد) ما بين القوسين. (٢) وفي (عم): ((أفاد)) بتقديم الهمزة. ٢٨٩٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٤ ب). وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٣١/٤) في ترجمة وهب بن منبه عن طريق كثير ابن هشام، ثنا جعفر بن برقان، به بمعناه وزاد «إنه كان كلما كره الإنسان شيئاً من دينه ترکه أو شك أن لا یبقی معه من دينه شيء)). الحكم عليه : الأثر ضعيف بإسناد إسحاق بن راهويه لأن فيه عطاء بن مسلم وهو كثير الخطأ. ولكن تابعه كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عند أبي نعيم، وإسناد أبي نعيم رجاله كلهم ثقات إلاّ شيخه فلم أعرفه. وقد ورد مثل هذا عن عبد الله بن عبيد بن عمير أخرجه ابن أبي الدنيا في محاسبة النفس (ص ٧٠: ٨٦)، قال ثنا إبراهيم بن سعد، ثنا عبد الصمد بن النعمان، ثنا هارون البربري، عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: (الإِيمان قائد، والعمل سائق، والنفس حرون فإذا ونى قائدها لم تستقم لسائقها وإذا ونى سائقها لم تستقم لقائدها ... إلخ. ومن طريق ابن أبي الدنيا رواه البيهقي في الشعب (١/ ٨٢: ٦٩) باب القول في زيادة الإیمان ونقصانه . وأخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٨٤٦/٣: ١٥٧٩) من طريق قبيصة قال ثنا هارون البربري، به بنحوه. ٣٣٦ ٢٨٩٥ - وقال مسدد: حدثنا إسماعيل، أخبرنا أيوب(١)، عن محمد بن سيرين، عن ابن(٢) الديلم قال: عن(٣) أحد الثلاثة الذين كانوا يخدمون معاذاً(٤) رضي الله عنه أنه لما حُضر، قلت له: ألاَّ أراك قد حُضرت؟ قال: نعم، وساء حين الكذب هذا، من مات وهو موقن بثلاثة، يعلم أن الله تعالى حق، وأن الساعة قائمة، وأن الله يبعث من في القبور، قال(٥): فقال قولا (٦) رغب لهم فيه، إن لم يكن إلاَّ غفر له فلا أدري. (١) هو ابن خالد بن صفوان. (٢) وفي (عم) و (مح): ((وأبي الديلم) والصواب ما أثبته كما يعرف من تخريج الحديث. (٣) وفي السنة لابن أبي عاصم والمعجم الكبير: ((كنّا ثلاثة نخدم معاذاً). (٤) وفي (عم): ((معافاً) وهو تحريف. (٥) وسقطت هذه اللفظة من نسخة (عم). (٦) وفي (سد): ((قول)) بالرفع وهو خطأ من جهة الإعراب. ٢٨٩٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٢٠/١ أ). وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (ص ٤١٧: ٨٨٨) قال حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، حدثنا زياد بن الربيع اليحمدي، ثنا هشام عن محمد بن سيرين، عن ابن الديلمي قال: كنا ثلاثة نخدم معاذ بن جبل فلما حضر قلنا له: يرحمك الله إنما صحبناك وانقطعنا إليك واتبعناك لمثل هذا اليوم فحدثنا بحديث سمعته من رسول الله، قال: نعم، وما ساعة الكذب هذه، الحدیث وقال ابن سيرين فأنا نسيت إما قال: دخل الجنة، وإما قال: نجا من النار)). وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٦٩/٢٠: ٣٥٩) من طريق محمد بن سیرین، به بلفظ ابن أبي عاصم. ٣٣٧ الحكم عليه : الحديث بإسناد مسدد فيه أيوب بن خالد وهو ضعيف، ولكن تابعه هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين عند ابن أبي عاصم والطبراني وهشام بن حسان ثقة من رجال الصحيحن، ورجال ابن أبي عاصم كلهم من رجال الصحيحن غير ابن الديلمي وهو ثقة، وعلى هذا فالحديث صحيح وقد صححه الألباني كما في ظلال الجنة في تخريج السنة برقم (٨٨٨). واختلف في سماع ابن الديلم عن معاذ رضي الله عنه. وللحديث شاهد بمعناه من حديث مولى رسول الله ﴿ أن رسول الله وَ له قال: ((بخ بخ لخمس، من لقي الله مستيقناً بهن دخل الجنة، يؤمن بالله، واليوم الآخر، وبالجنة والنار، والبعث بعد الموت، والحساب)). أخرجه أحمد في مسنده (٤٤٣/٣) حدثنا عفان، ثنا أبان، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن زيد، عن أبي سلام، عن مولى رسول الله، به. وأخرجه أيضاً (٣٦٥/٥) عن يزيد ثنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، به بنحوه وإسناده صحيح. ٣٣٨ ٢٨٩٦ - وقال عبد: حدثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان، حدثني أبي، حدثني عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن رسول الله ولقد قال: قال الله تبارك وتعالى: من علم منكم أني (١) ذو قدرة على مغفرة الذنوب غفرت له ولا أبالي ما لم يشرك بي شيئاً. (١) وفي (عم): ((إن لي قدرة)) وعند (سد) بياض بعد قوله: ((إني). ٢٨٩٦ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٢٠ ب). وهو في مسند عبد بن حميد کما في المنتخب (ص ٢٠٦: ٦٠٢) بسنده ومتنه. رواه الطبراني في الكبير (١١ برقم ١١٦١٥). والبيهقي في الأسماء والصفات باب ما جاء في إثبات القدر (ص ١٥٨). والبغوي في شرح السنة كتاب الرقاق باب القصد في العمل والعلم (٣٨٨/١٤: ٤١٩١) ثلاثتهم عن طريق إبراهيم بن الحكم بن أبان، به بلفظه. الحكم عليه : مدار طرق الحديث على إبراهيم بن الحكم وهو ضعيف جداً. ولكن تابعه عن أبيه حفص بن عمر العدني. رواه الحاكم في المستدرك في كتاب التوبة (٢٦٢/٤)، قال أخبرني بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي، ثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، ثنا حفص بن عمر العدني، ثنا الحكم بن أبان، به بلفظه. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي حيث قال: حفص بن عمر العدني واه، قلت: وهو كما قال الذهبي. وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ، وقال ابن حجر: ضعيف. وقد ورد من حديث أنس رضي الله عنه مرفوعاً من أذنب ذنباً فعلم أن له رباً إن ٣٣٩ شاء أن يغفر له وإن شاء عذبه كان حقاً على الله أن يغفر له)). رواه الحاكم في المستدرك في التوبة (٢٤٢/٤) وابن حبان في الثقات (٢٠/٧)، وأبو نعيم في الحلية (٢٨٦/٨) ثلاثتهم من طريق قتيبة بن سعيد، ثنا جابر بن مرزوق الملكي، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن أبي طوالة، عن أنس بن مالك. قال الحاكم: صحيح الإسناد: وتعقبه الذهبي بقوله: ومن جابر؟ حتى يكون حجة، بل هو منکر، وحديثه منکر. وقد ورد أيضاً من حديث عائشة رضي الله عنهما، قالت: قال رسول الله وَالز ((ما علم الله من عبد ندامة على ذنب إلاَّ غفر له قبل أن يستغفر منه)). رواه الحاكم في المستدرك في التوبة (٢٥٣/٤) من طريق هشام بن زياد عن أبي الزناد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها. فيه هشام بن زياد، وضعفه أحمد وقال النسائي: متروك. وقال الهيثمي في المجمع (١٩٩/١٠) رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين في أحدهما بزيع بن حسان وفي الآخر سليمان بن داود المنقري، وكلاهما ضعيف. قلت: بزیع متروك. وسلیمان کذبه غير واحدٍ. والحديث بطرقه وشواهده كل على انفراد ضعيف جداً كما سبق في التخريج ولكن عند بعضهم ضعفها غير شديد ومنهم من صحح بعضها كالحاكم. وقد حسن الحديث الألباني في صحيح الجامع برقم (٤٣٣٠). ولعل ما ذهب إليه الألباني هو الأنسب لاسيما وأن بعض المتأخرين يرون أن تعدد الطرق والشواهد لو كان ضعفها شديداً يقوّي بعضها بعضاً فترتفع إلى الضعيف. ٣٤٠