النص المفهرس

صفحات 301-320

النبي 99 سئل ما الإيمان قال: ((الصبر والسماحة)).
والحديث بمجموع طرقه حسن لغيره، ومن ضعف الحديث فعلى طريق التي
فيها يوسف بن محمد بن المنكدر، أما الطريق الثانية التي عند أبي بكر بن أبي شيبة
فهي صحيحة.
وأخرج أيضاً عن أبي بكر الحلبي عن عبد الله بن عبيد الله به.
٣٠١

٢٨٧٧ - حدثنا أبو بكر: حدثنا زيد بن الحُباب عن علي بن
مسعدة عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلته:
الإِسلام علانية، والإِيمان في القلب ثم يشير بيده إلى صدره، التقوى
ها هنا، التقوى ها هنا.
٢٨٧٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري فى الإتحاف (١/ ٢٣ أ).
وأورده الهيثمي في المجمع (٥٧/١) وعزاه إلى أحمد وأبي يعلى والبزار
باختصار وقال: رجاله رجال الصحيح ما خلا علي بن مسعدة، وثّقه بعضهم وضعفه
آخرون.
والحديث في مصنف أبي بكر بن أبي شيبة (١١/١١) في الإِيمان والرؤيا باب
ما قالوا في صفة الإِيمان برقم (١٠٣٦٨).
ومن أبي بكر بن أبي شيبة أخرجه أبو يعلى في المسند (٣٠١/٥: ٢٩٢٣)
بسنده ومتنه .
وعن طريقه أيضاً أخرجه ابن حبان في المجروحين (١١١/٢)، في ترجمة
علي بن مسعدة.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٢٠٧/٥) في ترجمة علي بن مسعدة، عن طريق
زيد بن الحباب به بلفظه إلاّ أنه لم يكرر قوله: ((التقوى هاهنا)).
وأخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٢٥٠) في ترجمة علي بن مسعدة، عن طريق
علي بن مسعدة ، بلفظه إلاّ أن فيه تقديماً وتأخيراً.
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (١٩/١)، من طريقين عن علي بن مسعدة
بلفظ («الإِيمان في القلب والإِسلام ما ظهر. قال علانية وقال البزار: تفرد به علي بن
مسعدة .
الحكم عليه :
طرق الحديث مدارها على عليّ بن مسعدة، تفرد به وهو صدوق له أوهام.
٣٠٢

وهذا الحديث من أوهامه كما ذكره ابن عدي والعقيلي والذهبي في الميزان،
وقال ابن حبان: كان ممن يخطىء وينفرد بما لا يتابع عليه فاستحق الترك بما لا يوافق
الثقات من الأخبار.
الشطر الأخير من الحديث وهو قوله ((ثم يشير بيده إلى صدره التقوى ها هنا
التقوى ها هنا))، له شاهد صحيح من حديث أبي هريرة مرفوعاً: لا تحاسدوا فذكر
الحديث ومنه ((التقوى ها هنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات)).
رواه مسلم في البر والصلة (١٩٨٦/٤: ٢٥٦٤)، والترمذي في البر والصلة
(٣٢٥/٤: ١٩٢٧)، وأحمد في المسند (٢٧٧/٢) ثلاثتهم من حديث أبي هريرة
واللفظ لمسلم.
وعلى هذا فالشطر الأخير من الحديث حسن لغيره، والله أعلم.
٣٠٣

٢٨٧٨ - وقال مسدد: حدثنا سفيان(١) عن عمرو بن دينار، عن
عبيد بن عمر قال(٢) سمعته(٣) يقول: الإِيمان هبوب (٤).
(١) هو ابن عيينة الهلالي.
(٢) وفي (عم) و (سد) ليس فيهما: ((قال)) وفي الإِيمان عن عبيد قال: الإِيمان هبوب، وهو
المناسب.
(٣) وفي (عم) و (سد): ((سمعه)).
(٤) هبوب أي يهاب أهله فعول بمعنى مفعول، فالناس يهابون أهل الإيمان لأنهم يهابون الله
ويخافونه وقيل هو فعول بمعنى فاعل أي أن المؤمن يهاب الذنوب فيتقيها: هاب الشيء يهابه،
إذا خافه، وإذا وقره وعظمه (النهاية ٢٨٥/٥).
٢٨٧٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٤ أ).
ورواه ابن أبي شيبة في كتاب الإيمان (ص ٦: ١١) عن سفيان به بلفظه.
الحكم عليه :
الأثر صحيح عن عبيد بن عمير، ورجاله رجال الشيخين.
٣٠٤

٥ - باب ما يعطاه المؤمن بعد موته
٢٨٧٩ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا
الهيثم(١) عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وصله: إن
الله تعالى وكّل بعبده المؤمن ملكين، يكتبان عمله فإذا قبض الله عز وجل
عبده المؤمن، قالا: يا رب وكَّلتنا بعبدك المؤمن نكتب عمله وقد قبضته
إليك، فأذن لنا أن نصعد إلى السماء، قال جل وعلا: سمائي مملوءة من
ملائكتي يسجدوني. وقالا: فأذن لنا أن نسكن الأرض قال عز وجل:
أرضي مملوءة من خلقي يسجدوني ولكن قُوما على قبر عبدي، فسبحاني،
وهلِّلاني، وكبِراني، وحمِّداني إلى يوم القيامة، واكتباه لعبدي.
(١) هو ابن جماز الحنفي.
٢٨٧٩ - تخريجه:
أخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات كما في اللآلىء المصنوعة (٤٣٣/٢) من
طریق الھیثم بن جماز به بنحوه.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ١٠٢) في ترجمة الهيثم بن جماز من طريق
موسی بن داود، عن الهيثم بن جماز به بنحوه.
٣٠٥

.
..
الحكم على هذا الطريق:
الحديث ضعيف جداً بهذا الطريق، وعلته الهيثم بن جماز وهو متروك كما سبق
وقد تابعه عثمان بن مطر عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه.
أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٩٧٩/٣: ٥٠٣) عن الحسن بن هارون بن
سليمان، حدثنا محمد بن سليمان بن حبيب، قال حدثنا عثمان بن مطر، عن ثابت به
بنحوه.
وأخرجه البيهقي في الشعب (١٨٣/٧: ٩٩٣١) من طريق يحيى بن يحيى،
عن عثمان بن مطر الشيباني به.
وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢٢٩/٣) من طريق عيسى بن خالد،
عن عثمان بن مطر به.
كل هذه الطرق مدارها على عثمان بن مطر الشيباني وهو ضعيف.
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، وقد اتفقوا على تضعيف عثمان بن مطر
وقال ابن حبان يروي الموضوعات عن الأثبات.
وقد تابعه أيضاً محمد بن كعب عن ثابت أخرجه الديلمي كما في اللآلىء
المصنوعة (٤٣٣/٢) عن طريق أبي معشر ((نجيح بن عبد الله السندي))، عن محمد بن
کعب، عن ثابت به بمعناه.
قلت: فيه أبو معشر، قال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن حجر: ضعيف
اختلط .
ورواه أبو بكر في الغيلانيات كما في اللآلىء المصنوعة (٤٣٣/٢) عن محمد بن
يونس القرشي، حدثنا محمد بن عمر بن أبي الزبير، حدثنا هشيم عن حماد، وعن
ثابت به .
وفيه أيضاً: محمد بن يونس كذبه غير واحد، قال ابن حبان: لعله وضع أكثر
من ألف حديث.
٣٠٦

.
الحكم على الحديث:
فهذا الحديث ضعيف لأن طرقه كلها ضعيفة جداً على انفراد، وبمجموعها
ترتفع إلى الضعيف غير الشديد، ولا يمكن الحكم على الحديث بالوضع كما فعل
ابن الجوزي.
وقد ورد معناه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢٢٨/٣) من طريق إسماعيل بن
يحيى بن عبيد الله، حدثنا مسعر عن عطية، عن أبي سعيد، عن النبي ◌َّ.
قلت: لم يزد ابن الجوزي أن أورده في الموضوعات، وسبب إيراده هو
إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله وهو كما قال الذهبي في الميزان: ((مجمع على تركه)»
انتهى وقد كذبه غير واحدٍ من العلماء منهم الدارقطني.
٠
٣٠٧

٦ - باب الحب في الله من الإِيمان
٢٨٨٠ - [١] قال الطيالسي: حدثنا الصعق بن حزن عن عقيل
الجعدي، عن أبي إسحاق، عن سويد بن غفلة، عن عبد الله بن مسعود
[سد٤٣٧] رضي الله عنه. قال: قال رسول الله وَ له: يا عبد الله أتدري / أيّ عرى
الإِسلام أوثق؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال ◌َ: الولاية في الله
عز وجل، والحب في الله عز وجل، والبغض في الله تبارك وتعالى.
[٢] وقال أبو بكر: حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا الصعق بن حزن
البكري به .
[٣] وقال أبو يعلى: حدثنا شيبان هو ابن فروخ، حدثنا الصعق
به .
٢٨٨٠ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (٩٤/١) وعزاه إلى الطبراني في الصغير وقال: فيه
عقيل الجعدي، قال البخاري: منكر الحديث.
والحديث في مسند الطيالسي (ص ٥٠) حديث (برقم ٣٧٨) بسنده ومتنه.
ورواه الحاكم في المستدرك في التفسير (٢/ ٤٨٠)، والطبراني في الكبير
(٢٧٢/١٠: ١٠٥٣١)، والطبراني أيضاً في الصغير (٢٢٣/١)، والبيهقي في الشعب
٣٠٨

(٦٩/٧) ثلاثتهم من طريق الصعق به، وعند الحاكم زيادة كثيرة وكذا البيهقي
وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٧٧)، من طريق الصعق به مع الزيادة.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد وتعقبه الذهبي بقوله: ليس بصحيح فإن الصعق
وإن كان موثقاً فإن شيخه منكر الحديث قاله البخاري انتهى كلام الذهبي.
وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه (١٦٢/٢) نفس الحديث منكر لا يشبه
حديث أبي إسحاق، ويشبه أن يكون عقيل هذا أعرابياً.
وله طريق أخرى عن ابن مسعود أخرجها الطبراني في الكبير (٢١١/١٠:
١٠٣٥٧)، عن إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي، ثنا هشام بن عمار، ثنا
الوليد بن مسلم، حدثني بكير بن معروف عن مقاتل بن حبان، عن القاسم بن
عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله مثله إلاّ أنه «قال أيّ عرى الإِيمان)).
ورواه ابن عبد البر في جامع البيان عن طريق بكير بن معروف به.
قلت: إسناد الطبراني حسن فيه بكير بن معروف وهو صدوق وبقية رجاله رجال
الصحيح كما قال الهيثمي في المجمع.
وله شواهد كثيرة بالنسبة للفقرة الثانية والثالثة، منها حديث البراء بن عازب
رضي الله عنه، قال: كنا عند الرسول الله صل﴿ فقال: ((أتدرون أي عرى الإِيمان
أوثق ... ثم قال لي﴿ أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله.
رواه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ١٠١ : ٧٤٧) وأبو بكر بن أبي شيبة في
مصنفه (٤١/١١: ١٠٤٦٩)، وأحمد بن حنبل في مسنده (٢٨٦/٤).
ورواه البيهقي في الشعب (٤٦/١: ١٤) كلهم عن ليث بن أبي سليم، عن
عمرو بن مرة، عن معاوية ابن سويد بن مقرن، عن البراء بن عازب واللفظ للطيالسي.
قلت: مدار حديث البراء على ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.
ومنها حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((أفضل الأعمال
الحب في الله والبغض في الله)). رواه أبو داود في سننه (٧/٥: ٤٥٩٩).
٣٠٩

وأحمد في المسند (١٤٦/٥) كلاهما من طريق مجاهد، عن رجل، عن أبي ذر
به وهذا ضعيف من أجل الرجل المبهم.
ومنها حديث ابن عباس رضي الله عنه، قال: قال النبي وَل﴿ أنه قال لأبي ذر:
يا أبا ذر أي عرى الإِيمان أوثق؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: الموالاة في الله،
والحب في الله، والبغض في الله.
الحكم عليه :
الحديث بالمتابعات والشواهد حسن لغيره. ولهذا قال الألباني في الصحيحة
(٧٣٥/٢) معلقاً على حديث ابن مسعود عند الطبراني السابق قال: حسن في الشواهد
والمتابعات.
٣١٠

٧ - باب الزجر عن كل من قال
لا إله إلاّ اللَّه
٢٨٨١ - [١] قال أبو يعلى: حدثنا القواريري، حدثنا ابن
مهدي، حدثني عبد الحميد بن بهرام، حدثنا شهر بن حوشب / حدثني [مح ٩٦ ب]
جندب ابن سفيان رجل من بجيلة قال: إني عند النبي و18َ إذ جاء بشير من
سرية فأخبره بنصرة الله تعالى الذي نصر سريته وبفتح الله عز وجل الذي
فتح لهم فقال: يا رسول الله بينا نحن نطلب العدو، وقد هزمهم الله تعالى
إذ لحقت رجلاً بالسيف، فلما أحسَّ أن السیف واقعه، التفت وهو یسعی،
فقال: إني مسلم فقتلته، وإنما كان يا نبي الله متعوذاً قال ◌َله: ألا شققت
عن قلبه فنظرت صادقاً (١) هو أو كاذباً؟ قال: لو شققت عن قلبه ما كان
يُعلمني، هل(٢) قلبه إلاَّ مضغة من لحم قال: فأنت قتلته لا ما في قلبه
علمت، ولا لسانه صدقت؟ قال: يا رسول الله استغفر لي، قال ◌َله: لا
أستغفر لك فمات فدفنوه، فأصبح على وجه الأرض ثلاث مرات، فلما
رأى(٣) قومه ذلك، استحيوا وحذروا (٤) (مما لقي حمله)(٥) فألقوه في
شعب من تلك الشعاب.
[٢] وقال: وحدثنا محمد بن بكار، حدثنا عبد الحميد بن بهرام،
٣١١

حدثنا شهر بن هوشب، حدثنا جندب بن سفيان رجل من بجيلة رضي الله
عنه، قال: إني لعند النبي 18َّ فذكر نحوه.
(١) وفي (عم) و (سد): ((أصادقًا)) بذكر همزة الاستفهام.
(٢) وفي (عم) و (سد) زيادة لفظة: ((كان)) بعد ((هل).
(٣) وفي (عم) و (سد): ((رأوه)) بلفظ الجمع.
(٤) وفي مسند أبي يعلى خزوا.
(٥) ما بين المعقوفتين زيادة من مسند أبي يعلى.
٢٨٨١ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (٣٢/١) وعزاه إلى الطبراني في الكبير وأبي يعلى،
وقال: وفي إسناده عبد الحميد بن بهرام وشهر بن حوشب، وقد اختلف في الاحتجاج
بهما .
والحديث في مسند أبي يعلى (٩١/٣: ١٥٢٢) بسنده ومتنه.
وأخرجه أبو یعلی أيضاً (٩٢/٣: ١٥٢٣)، قال حدثنا محمد بن بکار، حدثنا
عبد الحميد بن بهرام به بنحو روايته السابقة ثم ذكر زيادة طويلة.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير من طريقين (٢٩٠/٢: ١٧٢٣) عن
محمد بن الفضل السقطي، حدثنا سعيد بن سليمان عن عبد الحميد بن بهرام به .
وأخرجه أيضاً عن طريق أبي خليفة ثنا أبو الوليد الطيالسي عن عبد الحميد به
بنحوه.
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف فيه شهر بن حوشب وهو ضعيف قابل للانجبار.
والحديث موجود في صحيح مسلم من حديث جندب بن سفيان البجلي.
أخرجه مسلم في صحيحه (٩٧/١: ٩٧) عن طريق صفوان بن محرز، عن
جندب به ولكن ليس فيه الفقرة الأخيرة وهي قوله ((لا أستغفر لك)) ... إلخ.
قلت: ومن أجل هذه الفقرة أخرجه المصنف في الزوائد.
٣١٢

٠ ٠
وهذه الفقرة شاذة بل منكرة لأن هذه الزيادة من رواية شهر بن حوشب وهو
ضعيف ومع ذلك خالف الثقات في صحيح مسلم.
ومما يدل على نكران هذه الزيادة أن الرجل الذي قتل الرجل هو أسامة بن زيد
حب رسول الله وَ﴿ وهو معروف بأنه من الصحابة الذين نشهد لهم بالخير، وهو قد
ارتكب هذه الجريمة على تأويل وقد ندم على ذلك حتى قال: تمنّيت أن لا أكون
أسلمت قبل ذلك اليوم.
وكل هذا يؤكد تأكيداً لا شك فيه أن هذه الزيادة الأخيرة منكرة.
والرجل الذي قتل الرجل بعد أن قال: لا إله إلاَّ الله كما سبق هو أسامة بن زيد
قال: بعثنا رسول الله ﴿ في سرية فصبحنا الحرقات من جهينة، فأدركت رجلاً فقال:
لا إله إلاَّ الله فطعنته فوقع في نفسي من ذلك، فذكرته للنبي وليه فقال رسول الله وَه
أقال: لا إله إلاّ الله وقتلته ((الحدیث بطوله)).
أخرجه البخاري في المغازي، باب بعث النبي ◌ّله أسامة بن زيد إلى الحرقات
(الفتح ٧/ ٥١٧: ٤٢٦٩) من طريق حصين، عن أبي ظبيان، عن أسامة به.
وأخرجه مسلم في الإِيمان، باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلاَّ الله
(٩٧/١: ٩٦) من طريق حصين به.
وأبو داود في الجهاد (٣/ ١٠٣)، باب على ما يقاتل المشركون، حديث (برقم
٢٦٤٣) من طريق الأعمش، عن أبي ظبيان به.
وأخرجه أحمد في مسنده (٢٠٧/٥) من طريق الأعمش، عن أبي ظبيان به
بلفظه .
٣١٣

٢٨٨٢ - وقال(١) الحارث: حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو
إسحاق(٢) عن الأوزاعي، عن هارون بن رئاب(٣) قال: بعث رسول الله وَلآل
[عم ٤٠٣] بعثاً، ففتح له، فبعثوا بشيرهم / إلى رسول الله وَّر، فبينما هو يخبره بفتح الله
تعالى (لهم)(٤) وبعدد من قتل الله منهم، قال: فتفردت برجل منهم فلما غشيته
لأقتله، قال: إني مسلم فقتلته(٥)، قال ◌َ له: فقتلته وقد قال إني مسلم،
قال: يا رسول الله إنما قال ذلك متعوذاً، قال والتر، فهلا شققت عن قلبه،
قال: وكنت أعرف ذلك يا رسول الله؟ قال وَلهو: لا لسانه صدقت، ولا
قلبه عرفت، إنك لقاتله، اخرج عني فلا تصاحبني، قال: ثم إن الرجل
توفي، فلفظته الأرض مرتين فألقي في بعض تلك الأودية، فقال بعض أهل
العلم إن الأرض لتواري من هو أنتن منه، ولكنه موعظة.
(١) في (عم): قال: وحدثنا.
(٢) هو محمد بن إبراهيم بن الحارث الفزاري.
(٣) هارون بن رباب هكذا في النسخ بمعجمتين موحدتين، والذي وجدت في كتب الرجال
هارون بن رئاب بالهمزة.
(٤) وهذه اللفظة ليست في نسخ (مح).
(٥) سقطت هذه اللفظة من (عم) و (سد).
٢٨٨٢ - تخريجه:
ذكره البوصيري (١/ ق ١٠ ب) وقال: رجاله ثقات لكنه معضل.
وهو في بغية الباحث (ص ٧: ٤).
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند رجاله ثقات إلاَّ أنه معضل لأن هارون بن رئاب من السادسة
واختلف في سماعه من أنس فغيره من باب أولى.
والحديث قد سبق تخريجه في الحديث الذي قبله، وأن متن الحديث صحيح
من حديث جندب بن عبد الله كما سبق إلاَّ الفقرة الأخيرة فهي منكرة، والله أعلم.
٣١٤

٢٨٨٣ - حدثنا معاوية عن أبي إسحاق(١)، عن عبد الرحمن بن
عبد الله، عن قتادة، عن أبي مجلز(٢)، (عن أبي عبيدة)(٣)، عن عبد الله
قال: قال رسول الله وَليه /: إذا أشرع أحدكم الرمح إلى الرجل، فإن كان [سد٤٣٨]
عند ثغرة نحره فقال: لا إله إلاّ الله فليرفع عنه الرمح، قال: فقال
أبو عبيدة (٤): فجعل الله تعالى هذه الكلمة أمنةَ المسلِم، وعصمة دمه،
وجعل الجزية أمنةَ الكافر وعصمة دمه.
.
(١) هو محمد بن إبراهيم الفزاري.
(٢) هو لاحق بن حميد البصري.
(٣) أبو عبيدة هو عامر بن عبد الله، ما بين القوسين سقط من النسخ، وإنما هي في بغية الباحث
والحلية.
(٤) وفي (مح): ((أبو عبد الله)) وهو تصحيف.
٢٨٨٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٢١ ب).
وهو في مسند الحارث (ص ٥: ٢).
وأورده الهيثمي في المجمع (١/ ٣٠) وعزاه إلى الطبراني في الكبير والأوسط
وقال: في إسناده الصلت بن عبد الرحمن الزبيدي لا تقوم به حجة.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٨٩/١٠: ١٠٢٩٢) والأوسط كما في مجمع
البحرين (٦٩/١: ٢٣) من طريق الصلت بن عبد الرحمن الزبيدي، ثنا سفيان الثوري،
عن عبد الرحمن بن عبد الله به بلفظ ((إذا شرع أحدكم بالرمح إلى الرجل فإن كان سنانه
عند ثغرة نحره، فقال: لا إله إلاّ الله فليرفع عنه الرمح)).
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٠٩/٤) من طريق سفيان الثوري، عن
عبد الرحمن بن عبد الله به، وقال: غريب من حديث الثوري لم نكتبه إلاَّ من حديث
الصلت والأوسط.
٣١٥

٠
وأخرجه الشجري في الأمالي (٢٨/١) من طريق الطبراني به.
الحكم عليه :
الحديث طرقه مدارها على عبد الرحمن بن عبد الله ولم أعرفه، وبقية رجاله
ثقات، وقد ضعف الحديث الألباني في ضعيف الجامع الصغير (١٤٨/١) وفيه علة
أخرى وهي الانقطاع لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود.
٣١٦

٢٩ _ باب الخصال التي تُدخل الجنة وتحقن الدم
٢٨٨٤ _ قال إسحاق: وأخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن
أبي إسحاق(١)، عن الزبير بن العوام رضي الله عنه، عن النبي وَّ قال:
((من ضمن لي ستاً ضمنت له الجنة: قيل وما هي يا رسول الله؟ قال اليه:
إذا حدّث صدق، وإذا وعد أنجز، وإذا اؤتمن وفَّى، ومن غَضَّ بصره
وحفظ فرجه، وکفَّ یده)).
قلت: هكذا أخرجه إسحاق في مسند الزبير بن العوام رضي الله
عنه، وهكذا رواه أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق، ورواه غيرهم
عن أبي إسحاق، عن الزبير غير منسوب فإن كان معمر حفظه فهو صحيح
الإِسناد، ولكنه منقطع، وإن كان زهير حفظه فهو متصل.
(١) هو السبيعي.
٢٨٨٤ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٣/ ب).
ورواه عبد الرزاق في مصنفه (١١/ ١٦٠: ٢٠٢٠٠) بسنده ومتنه.
ومن طريق عبد الرزاق رواه البيهقي في الشعب (٣٦٥/٤: ٥٤٢٤).
٣١٧

الحكم عليه :
الحديث كما قال ابن حجر هنا فإن كان معمر حفظه فهو صحيح الإسناد، وإن
کان زهير حفظه فهو متصل.
قلت: وهو وإن كان متصلاً لكنه مرسل لأن الزبير بن عدي تابعي أيضاً.
وذهب البيهقي في الشعب إلى أنه مرسل حيث قال بعد أن أورد حديث عبادة بن
الصامت قال: وله شاهد مرسل ثم أورد هذا الحديث.
فالحديث على كلا الاحتمالين ضعيف لأنه إما مرسل أو منقطع.
وللحديث شاهد صحيح الإِسناد من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن
النبي وَّل قال: ((اضمنوا لي ستاً من أنفسكم أضمن لكم الجنة اصدقوا إذا حدثتم
وأوفوا إذا وعدتم وأدوا إذا انتمنتم، واحفظوا فروجكم وغضوا أبصاركم وكفوا
أیدیکم».
رواه ابن حبان في صحيحه (٢٤٥/١: ٢٧١)، والحاكم في المستدرك في
الحدود (٣٥٨/٤)، والخرائطي في مكارم الأخلاق باب حفظ الأمانة وذم الخيانة
(١٩٢/١: ١٧٥)، وأحمد في المسند (٣٢٣/٥)، أربعتهم عن طريق عمرو بن
أبي عمر عن المطلب بن عبد الله عن عبادة بن الصامت باللفظ المذكور.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي بقوله، فیه إرسال.
وكذلك قال المنذري في الترغيب، وهو الصواب لأن المطلب لم يسمع من
عبادة.
وله شاهد آخر من حديث أنس رضي الله عنه عن النبي وَ ر أنه قال: تقبلوا لي
ستاً أتقبل لكم بالجنة فذكر بنحوه.
رواه الحاكم في المستدرك في الحدود (٣٥٩/٤)، وأبو يعلى في المسند
(٢٤٨/٧: ٤٢٥٧)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٤٣٢/١: ٤٣٢)، ثلاثتهم من
طريق الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس.
٣١٨

قال الألباني: سنده عندي حسن رجاله كلهم ثقات غير سعد بن سنان وهو
صدوق له أفراد.
وله شاهد آخر مرسل رواه هناد في الزهد باب الصدق والكذب (٦٣٥/٢ :
١٣٧٦)، قال حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن عجلان، عن محمد بن كعب،
عن النبي وَ طاهر: ((من تكفل لي بست))، فذكره.
والحديث بمجموع طرقه حسن لغيره، والله أعلم.
٣١٩

٢٨٨٥ - وقال أبو بكر: حدثنا مصعب بن المقدام، حدثنا
عكرمة بن عمار، حدثنا أبو زميل(١)، عن مالك بن مرثد الزَّماني، عن أبيه
قال أبو ذر رضي الله عنه: سألت رسول الله وسلم: ماذا ينجي العبد من
النار؟ قال: الإِيمان بالله، قال: قلت: يا نبي الله إن مع الإِيمان عملاً،
قال: ترضخ مما رزقك الله أو يرضخ مما رزقه الله قال: قلت: يا نبي الله
أرأيت(٢) إن كان فقيراً لا يجد ما يرضخ؟ قال: يأمر بالمعروف وينهى عن
المنكر قال: قلت: يا رسول الله أرأيت إن كان عيياً (٣) لا يستطيع أن يأمر
بالمعروف ولا ينهى عن المنكر؟ قال ◌َله: فليصنع لأخرق قال: قلت
يا رسول الله: أرأيت إن كان أخرق [لا يحسن أن يصنع؟ قال ◌َلقول: يعين
مغلوباً، قال: قلت يا رسول الله أرأيت إن كان ضعيفاً](٤) لا يستطيع أن
يعين مغلوباً؟ قال ◌َله: ما تريد أن تدع لصاحبك من خير؟ قال ◌َمليون:
فليمسك أذاه عن الناس قال: قلت: يا نبي الله أرأيت إن فعل هذا ليدخل
الجنة؟ قال: ما من مؤمن(٥) يصنع خصلة من هذه الخصال إلاّ أخذت بيده
حتى يدخل الجنة .
(١) هو سماك بن الوليد الحنفي.
(٢) وفي (مح): ((ما رأيت)).
(٣) وفي (مح): ((غنياً) بالغين المعجمة والنون.
(٤) ما بين المعقوفتين سقط من (عم) و (سد).
(٥) وفي (سد): ((مسلم)).
٢٨٨٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٢٣/ ب).
وذكره الهيثمي في المجمع (١٣٨/٣) وعزاه إلى الطبراني وقال رجاله ثقات.
٣٢٠