النص المفهرس
صفحات 261-280
فإسماعيل تارة روى عن الشعبي، عن يحيى، عن أمه؛ وتارة عنه، عن رجل، عن سعدى ومطرف كما عند أحمد روى عن الشعبي، عن يحيى، عن أبيه. وروى مجاهد عن الشعبي، عن جابر، وهذا اختلاف متباين لا يمكن الجمع وأنا أرى أن الحديث هو حديث أبي بكر مع طلحة لأن إسناده أمثل من غيره لولا الانقطاع في إسناده. ٢٦١ ٢٨٥٩ - وقال أبو يعلى: حدثنا العباس بن الوليد، حدثنا عمر بن علي، حدثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم قال: سمعت مالك بن قيس(١) قال: قدم عقبة بن عامر رضي الله عنه، على معاوية وهو بإيليا(٢)، فلم يلبث أن خرج، فطلب فلم يوجد، قال فأتيناه، فإذا هو يصلي في براز من الأرض، فقال: ما جاء بكم؟ قلنا: جئنا لنُحْدِث بك عهداً أو نقضي من حقك، قال رضي الله عنه: فعندي جائزتكم، كنا مع رسول الله وَل قر فذكر حديثاً، قال: فإذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه، قال: يا ابن عامر قال رسول الله وَله: ((من شهد أن لا إله إلاّ الله يُصدِّق قلبه لسانَه دخل من أي أبواب الجنة شاء)). (١) في (عم) و (سد): ((يحدّث)) بعد قوله: ((مالك بن قيس)). (٢) وفي (سد): ((بابلبا)) بموحدتين. و ((إيلياء)) بكسر أوله واللام وياء وألف ممدودة إسم مدينة بيت المقدس ((معجم البلدان ١/ ٢٩٣). ٢٨٥٩ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (٢٥٣/٢) وعزاه إلى أبي يعلى. والحديث في مسند أبي يعلى (١/ ٧٣: ٧٢). الحكم عليه : الحدیث بهذا الإسناد ضعيف، وفيه علتان: الأولى: عبد الرحمن بن زياد وهو ضعيف. والثانية: مالك بن قيس وعمر بن عليّ لا أعرفهما. قلت: أرى أن ذكر أبي بكر رضي الله عنه، في الحديث من أوهام الرواة لا سيما عبد الرحمن الأفريقي المعروف بكثرة الأوهام وكذلك المجاهيل لدليل أن إسحاق بن راهويه أورد الحديث في مسند عمر ووافقه أهل الصحاح والسنن، وسيأتي ٢٦٢ بعد حديث. ولأن القصة واحدة أي القدر المحذوف من حديث أبي يعلى، والمذكور في قصة عقبة مع عمر. والقدر المرفوع من الحديث له شواهد بمعناه من حديث عمر بن الخطاب ولفظه ((من مات يؤمن بالله واليوم قيل له ادخل الجنة من أيّ أبواب الجنة الثمانية شئت)). أخرجه مسلم (برقم ٢٣٤) و غيره كما سيأتي بعد حديث. وله شاهد آخر من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه، عن النبي وَّ قال: من مات يشهد أن لا إله إلاَّ الله وأن محمداً رسول الله موقناً من قلبه دخل الجنة)). رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (ص ٣٢٢: ١١٤٢). ٢٦٣ ٢٨٦٠ - وقال الحارث: حدثنا داود بن المحبر، حدثنا ميسرة بن عبد ربه عن أبي عائشة، عن يزيد بن عمر، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم قالا: خطبنا رسول الله وَظله، فذكر الحديث، وفيه ((أيها الناس إن(١) من لقي الله تعالى، وهو (٢) يشهد أن لا إله إلاَّ الله مخلصاً دخل الجنة، فقام عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال: بأبي وأمي يا رسول الله كيف يُخْلِص بها، ألا يخلط معها غيرها؟ بيّن لنا حتى نعرفه، فقال ◌َله حرصاً على الدنيا وجمعاً لها من غير حلِّها، ورضا بها، وأقوام يقولون أقاويل الأحبار، ويعملون عمل الفجار(٣)، فمن لقي الله عز وجل، وليس فيه شيء من هذه الخصال، يقول: لا إله إلاّ الله دخل الجنة . (١) ليست لفظة ((أن)) في نسخة (سد). (٢) وسقطت لفظة ((وهو) من (سد). (٣) وفي (عم) و (سد) ((التجار)) بدل الفجار وهو تحريف. ٢٨٦٠ - تخريجه: أورده السيوطي في اللآلىء (٣٦١/٢) عن الحارث بن أبي أسامة بطوله، وقال نقلاً عن ابن حجر: موضوع. ورواه ابن الجوزي في الموضوعات (١٨١/٣) من طريق آخر عن أبي سلمة وأورد جزءاً منه وقال: هذا حديث موضوع. الحكم عليه : الحديث موضوع بهذا السند وهو حديث طويل يوزعه الحافظ على حسب أبوابه. أما قوله وَج: ((من لقي الله تعالى، وهو يشهد أن لا إله إلاّ الله مخلصاً، دخل الجنة)). ٢٦٤ . هذه الفقرة من الحديث معناها صحيح، وقد تقدم في الحديث الذي قبله ما يشهد لمعناها. ويشهد لها أيضاً حديث جابر عن معاذ سمعت رسول الله * يقول: من شهد أن لا إله إلاّ الله مخلصاً دخل الجنة. أخرجه ابن حبان في صحيحه كما في الموارد (ص ٣٠) في الإِيمان (برقم ٤). ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة (ص ٣٢٢: ١١٤٢) عن أنس، عن معاذ بن جبل بنحوه، ورواه أبو نعيم في الحلية (١٧٤/٧) عن أنس، عن معاذ بن جبل مختصراً. ويشهد أيضاً لمعناها حديث أبي ذر رضي الله عنه، عن النبي وَلي قال: ((أتاني جبريل فبشّرني أنه من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة)) الحديث. أخرجه البخاري في التوحيد (٤٦١/١٣) ومسلم في الإيمان (٩٤/١ : برقم ٩٤). ٢٦٥ ١٠ ٢٨٦١ - وقال إسحاق: أخبرنا المؤمل(١)، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا زياد بن مخراق عن شهر بن حوشب، عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه، قال: حدثني عمر رضي الله عنه، أنه سمع النبي * يقول: من مات يؤمن بالله واليوم الآخر قيل له: ادخل الجنة من أيّ أبواب الجنة (٢) الثمانية شئت. حديث عقبة عن عمر رضي الله عنهما، في الصحيح بغير هذا السياق. (١١٢) وتقدم حديث جابر رضي الله عنه في باب ذم الكبر في كتاب الأدب(٣) (١) هو ابن إسماعيل. (٢) سقطت هذه اللفظة من نسخة (عم). (٣) تقدم برقم ٢٦٧٣ . ٢٨٦١ - تخريجه: أورده الهيثمي في المجمع (١٦/١) وعزاه إلى أحمد، وقال: فيه شهر بن حوشب، وقد وثق. ورواه أحمد في مسنده (١٦/١)، قال ثنا مؤمل به بلفظه .. الحكم عليه : الحديث ضعيف بهذا السند، وفيه مؤمل وشهر بن حوشب وهما ضعيفان سيئا الحفظ . أصل الحديث كما أشار إليه ابن حجر في الصحيح وغيره بغير هذا السياق. رواه مسلم في صحيحه (٢٠٩/١) في الطهارة، باب الذكر المستحب عقب الوضوء (ح ٢٣٤)، حدثنا محمد بن حاتم بن میمون، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا معاوية بن صالح. عن ربيعة يعني بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن عقبة بن عامر. ٢٦٦ ٠ ٠ وحدثني أبو عثمان عن جبير بن نفير، عن عقبة بعد ذكر قصة قال: قال عمر قال رسول الله وَلي: ((ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ أو فيسبغ الوضوء ثم يقول: (أشهد أن لا إله إلاَّ الله وأن محمداً عبده ورسوله إلاَّ فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء». وأخرجه أبو داود في سننه (١١٨/١) في الطهارة، باب ما يقول الرجل إذا توضّأ عن أحمد بن سعيد الهمداني، عن ابن وهب، عن معاوية بن صالح به بلفظه. وأخرجه الترمذي في الطهارة (٧٨/١)، باب فيما يقال بعد الوضوء، من طريق زيد بن حباب، عن معاوية به بلفظه مع زيادة «اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. ورواه النسائي في الطهارة (٩٢/١)، باب القول بعد الفراغ من الوضوء (ح ١٤٨) من طريق زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح به بلفظه دون ذكر القصة. ورواه ابن ماجه في الطهارة (١٥٩/١)، باب ما يقال بعد الوضوء (٤٧٠) عن عن طريق أبي إسحاق، عن عبد الله بن عطاء البجلي، عن عقبة بن عامر بلفظه. وأخرجه الدارمي في سننه في الطهارة (١٤٧/١)، باب القول بعد الوضوء (ح ٧٢٢) من طريق زهرة بن معبد، عن ابن عمه، عن عقبة. ٢٦٧ ٢٨٦٢ - وقال إسحاق: أخبرنا عبيد الله بن موسى، حدثنا إسرائيل(١) عن أبي إسحاق(٢)، عن سعيد بن وهب الهمداني قال: قدم علينا معاذ بن جبل رضي الله عنه اليمن، فقال: إني رسول رسول الله اله [سد٤٣٣] إليكم أن تعبدوا الله تعالى، / ولا تشركوا به شيئاً، وأن تطيعوني لا آلوكم خيراً وإن المصير إلى الله تعالى، وإلى الجنة والنار إقامة بلا(٣) ظعن(٤)، وخلود بلا موت. (هذا إسناد صحيح). * (١) هو ابن يونس السبيعي. (٢) هو عمر بن عبد الله السبيعي. (٣) وفي (عم) و (سد): ((فلا ظعن، فلا موت)) بالفاء في الكلمتين بدل الباء. (٤) الظعن بتحريك العين وسكونها هو السير، يقال لكل شاخص لسفر في حج أو غزو أو يسير من مدينة إلى أخرى (لسان العرب ١٣/ ٢٧٠). ٢٨٦٢ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ق ١٤ ب) وقال: إسناده صحيح. الحكم عليه : الحدیث بهذا السند صحیح وقد صححه ابن حجر هنا. وله طریق أخرى. فرواها البزار كما في كشف الأستار (٢٦٧/٤: ٣٦٨٨)، قال حدثنا العباس بن جعفر، ثنا إبراهيم بن شماس، ثنا مسلم بن خالد عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن ابن سابط - يعني عبد الرحمن - قال: قام فينا معاذ بن جبل فقال: إني رسول رسول الله له إليكم، اعلموا أن المعاد إلى الله ثم إلى الجنة أو إلى النار، ٢٦٨ وإنه إقامة لا ظعن، وخلود لا موت، في أجساد لا تموت. وقال البزار: لا يروى عن النبي و ﴿ إلَّ بهذا الإسناد، قلت وما قاله البزار بأنه ليس له طريق إلاّ هذا غير سديد بل له طريق أخری کما عند إسحاق. ورواه الخطيب في الموضح (٢/ ٤٣) من طريق بقية بن الوليد، حدثنا حبيب بن صالح عن عبد الرحمن بن سابط الجمحي به بلفظ البزار. ٢٦٩ ٢٨٦٣ _ [١] وقال أبو يعلى: حدثنا عمرو بن الضحاك، حدثنا أبي ح. [٢] وقال البزار، وحدثنا بشر بن آدم وزيد بن أخزم(١) قالا: حدثنا الضحاك بن مخلد، حدثنا مستور(٢) بن عباد أبو همام، حدثنا ثابت عن أنس رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي وَل ﴾ وقال: يا رسول الله وَلات : ما تركت حاجة ولا داجة (٣) إلاَّ أتيت قال له: أليس تشهد أن لا إله إلّ الله، وأن محمداً رسول الله؟ - ثلاث مراتٍ - قال: نعم. قال: ((ذاك يأتي على ذاك)» لفظ عمرو. [مح١٩٥] قال / البزار: لا نعلم روی مستور عن ثابت إلاَّ هذا. (١) وفي (مح): ((أحرم)) مهملاً من النقط. وفي (سد): ((أحزم)) بالحاء المهملة، والصواب ما أثبته. (٢) وفي (عم) و (سد): ((مستورد)) بالدال وهو تحريف. (٣) الحاجة بالتخفيف أراد بها الحاجة الصغيرة وبالداجة الحاجة الكبيرة (النهاية ١٠١/٢). وفي القاموس الداجة ما صغر من الحوائج. قلت: الظاهر أن المراد المعصية كبيرها وصغيرها. ٢٨٦٣ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ق ١٤٧ أ). وذكره الهيثمي في المجمع (٨٦/١٠) وعزاه إلى أبي يعلى والبزار بنحوه والطبراني وقال: رجالهم رجال الصحيح. وهو في مسند أبي يعلى (١٥٥/٦: ٣٤٣٣). وهو في مسند البزار كما في كشف الأستار (٤/ح ٣٠٦٧). ورواه ابن خزيمة في كتاب التوحيد (٨٠٣/٢: ٥٢٦) عن زيد بن أخزم وإبراهيم بن المستمر قالا: ثنا أبو عاصم، به بنحوه. ورواه الطبراني في الصغير (٩٣/٢) عن محمد بن حفص العسكري، عن إبراهيم ابن المستمر، به بلفظه وقال: لم يروه عن ثابت إلاّ مستور، تفرد به أبو عاصم. ٢٧٠ ورواه البيهقي في الشعب (٤٠٥/٥: ٧٠٨٦) من طريق الضحاك، به بمعناه. الحكم عليه : الحديث صحيح، ورجاله ثقات إلاَّ بشر بن آدم وهو صدوق تكلم فيه وقد تابعه زيد بن أخزم عن الضحاك بن مخلد وهو ثقة. وللحديث شواهد، منها: حديث عمرو بن عبسة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول اللّه ◌َ ﴿ شيخ يدعم على عصا له، فقال يا رسول الله: إن لي غدرات وفجرات فهل يغفر لي؟ فقال: ألست تشهد أن لا إله إلاَّ الله، قال: بلى، وأشهد أنك رسول الله. قال: قد غفر لك غدراتك وفجراتك. رواه أحمد في المسند (٣٨٥/٤) عن سريج بن النعمان ثنا نوح بن قيس، عن أشعث بن جابر الحداني، عن مكحول، عن عمرو بن عبسة. قلت: هذا إسناد حسن، نوح بن قيس وأشعث بن جابر صدوقان وسماع مكحول عن عمرو بن عبسة فيه نظر . وله شاهد آخر من حديث أبي طويل شطب ممدود رضي الله عنه أنه أتى النبي ؛ فقال: أرأيت رجلاً عمل الذنوب فذكره وفيه بعض الزيادة. رواه البزار كما في كشف الأستار (٧٩/٤: ٣٢٤٤) قال حدثنا محمد بن هارون أبو نشيط حدثنا أبو المغيرة، ثنا صفوان بن عمرو، ثنا عبد الرحمن بن جبير، عن أبي طويل شطب. ورواه الطبراني في الكبير (٧/ ٣٧٥ ح) من طريق صفوان بن عمرو، به. وقال الهيثمي في المجمع: رجال البزار رجال الصحيح غير محمد بن هارون وهو ثقة . وله شاهد آخر من حديث سلمة بن نفيل بمعناه. رواه الطبراني في الكبير (٦١/٧: ١٣٦١) من طريق ياسين الزيات عن أبي سلمة الحمص، عن يحيى بن جابر، عن سلمة بن نفيل. قلت: فيه ياسين الزيات قال فيه البخاري: منكر الحديث. ٢٧١ ٢٨٦٤ - [١] وقال ابن أبي عمر: حدثنا مروان الفزازي عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: قال مروان بن الحكم لأيمن بن خريم(١)، ألا تخرج فتقاتل معنا؟ فقال: إن أبي وعمي شهدا بدراً مع رسول الله وَ ليت فعهدا إليَّ(٢) أن لا أقاتل أحداً يشهد أن لا إله إلاَّ الله، فإن جئتني(٣) ببراءة من النار قاتلت معك، قال: اذهب فلا حاجة لنا فيك. [٢] وقال أبو یعلی: حدثنا زکریا بن یحیی ذحمويه(٤)، حدثنا صالح بن عمر عن مطرف، عن عامر الشعبي قال: لما قاتل مروان الضحاك بن قيس، أرسل إلى أيمن بن خريم الأسدي فقال: إنا نحب أن [عم٤٠٠] تقاتل معنا، فقال: إن أبي وعمي / شهدا بدراً فعهدا إليَّ أن لا أقاتل أحداً يشهد أن لا إله إلاَّ الله، فإن جئتني ببراءة قاتلت معك، قال: اذهب، ووقع في نفسه(٥) وشتمه، فأنشأ أيمن(٦) ابن خريم يقول: على سلطانٍ آخر من قريش (لست بقاتلٍ(٧) رجلاً يصلِّي معاذ الله من جهلٍ(٨) وطيش له سلطانُه وعليَّ إثمي فلستَ بنافعي ما عشتُ عيشي)) أأقتل مسلماً في غير شيء(٩) . (١) وفي النسخ التي عندي: ((خزيم)) بالمعجمتين والصواب بالمعجمة والراء المهملة كما في التقريب وغيره. (٢) وفي (عم) و (سد): ((لي)) بدون همزة. (٣) وفي (عم) و (سد): ((أتيتني)). (٤) وفي (سد): ((يحيى بن حمويه)) وهو تحريف. (٥) وفي (عم) و (سد): ((فيه)). (٦) وفي النسخ الثلاثة: ((أبان)) والتصحيح من مسند أبي يعلى. (٧) وفي (عم) و (سد): ((مقاتل)) بالميم وفي مسند أبي يعلى وغيره: ((مقاتلاً)). (٨) وفي الاستيعاب وأسد الغابة: ((من سفهٍ. (٩) وفيهما أيضاً: ((في غير جرم)). ٢٧٢ ٢٨٦٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ق ٢١ أ) وقال: أيمن بن خزيم مختلف في صحبته . وأورده الهيثمي في المجمع (٢٩٩/٧) وعزاه إلى أبي يعلى والطبراني: ورجاله رجال الصحيح غير زكريا بن يحيى رحمويه وهو ثقة. وللحديث طريقان طريق ابن أبي عمر وهي منقطعة لأن إسماعيل لم يدرك مروان. والثانية طريق أبي يعلى وهي موصولة. وإنما جمعت بين الطريقين لأنهما في الحقيقة طريق واحدة لأن إسماعيل بن أبي خالد أرسل عن الشعبي إن لم يكن سقوط الشعبي من الناسخ لدليل أن ابن عبد البر روى الحديث من طريق ابن أبي عمر فرواه موصولاً في ترجمة أيمن بن خزيم (٨٩/١). ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٦٧/١: ٨٥٢) من طريق عبد الله بن أبان، عن أبي أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، به بنحوه وذكر البيتين الأولين دون الثالث. ورواه ابن عبد البر في الاستيعاب (٨٩/١) من طريق أبي معاوية الضرير عن إسماعيل ابن أبي خالد، به بمعناه. تخريج طريق مطرف عن الشعبي التي أخرجها أبو يعلى. هو في مسند أبي يعلى (٢٤٥/٢: ٩٤٧). ومن طريق أبي يعلى رواه ابن الأثير في أسد الغابة (١٨٩/١). ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٦٧/١: ٨٥١) من طريق شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن مطرف، به بمعناه واقتصر على البيتين الأولين. الحكم عليه : هذا الأثر له طرق عن الشعبي أصحها طريق أبو يعلى، ورجالها رجال الصحيح غیر زكريا بن يحيى وهو ثقة. ٢٧٣ ٢٨٦٥ - وقال أبو يعلى: حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر رضي الله عنهما، [سد٤٣٤] عن النبي وَّ قال: ((ليس على أهل لا إله إلاَّ الله وحشة في قبورهم /، وكأني بأهل لا إله إلاَّ الله ينفضون التراب عن رؤوسهم ويقولون: الحمد لله الذي أذهب عنا الحَزَن. ٢٨٦٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ١٤٧ ب). وأورده الهيثمي في المجمع (٨٥/١٠) وعزاه إلى الطبراني في الأوسط. وعن أبي يعلى: أخرجه ابن حبان في المجروحين (٢٠٢/١) وقال: عبد الرحمن ليس بشيء في الحديث. وأخرجه بن عدي في الكامل (٤/ ٢٧١). وأخرجه البيهقي في الشعب (١١١/١: ١٠٠). وأخرجه الخطيب في تاريخه (٢٦٦/١) كلهم من طريق يحيى الحماني، به بألفاظ متقاربة. وأخرجه الخطيب في تاريخه أيضاً (٢٦٥/١٠) من طريق عبد الرحمن بن واقد بن عبد الرحمن بن زيد، به بنحوه. ورواه ابن النجار في الذيل (١٦/ ١٠) من طريق عبد الرحمن بن زيد، به. ومدار هذه الطرق على عبد الرحمن بن زيد وهو ضعيف جداً. وله طريق أخرى وهي طريق بهلول بن عبيد عن سلمة بن كهيل، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((ليس على أهل لا إله إلاَّ الله وحشة في القبور ولا في النشور وكأني بهم وهم ينفضون التراب عن رؤوسهم ويقولون: الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن. أخرجه ابن حبان في المجروحين (١/ ٢٠٢) عن طريق بهلول، به بلفظه. وعنه ابن الجوزي في العلل (٤٣١/٢) وقال ابن حبان: وهذا حديث ليس يعرف ٢٧٤ . إلاَّ من حديث عبد الرحمن بن زيد، وبهلول بن عبيد شيخ يسرق الحديث لا يجوز الاحتجاج، به. وأخرجه ابن عدي الكامل (٦٥/٢) من طريق بهلول، به بنحوه وقال: إن أحاديث بهلول ليست مما يتابعه الثقات عليها. الحكم عليه : الحديث له طريقان الأولى فيها عبد الرحمن بن زيد وهو ضعيف جداً. والثانية فيها بهلول بن عبيد وهو متهم وقد ضعف الحديث العجلوني في الخفاء (٢٢٢/٢)، والألباني في ضعيف الجامع (٦/٥) وقد حكم بعضهم على الحديث بالوضع، وهذا بالنسبة للطريق الذي فيه بهلول بن عبيد، وقد تقدم أنه يسرق الحديث ورمز له السيوطي بالضعف. وقد ورد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله ◌َّچ: ليس على أهل لا إله إلاَّ الله وحشة في قبورهم كأني أنظر إليهم إذا انغلقت الأرض عنهم يقولون: (لا إله إلاّ الله والناس تبع لهم). رواه ابن حبان في المجروحين في ترجمة محمد بن سعيد الطائفي (١٦٨/٢) والخطيب في التاريخ (٣٠٥/٥) كلاهما من طريق محمد بن الطائفي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما. قلت: هذا الشاهد ضعيف جداً ومحمد بن سعيد الطائفي قال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به بحال. وقال أبو نعيم روى عن ابن جريج خبراً موضوعاً. انظر تهذيب (١٦٩/٩). وعلى كل حال لا يصح في هذا الباب شيء عن النبي ولو كما أنه لا يمكن الحكم على الحدیث بالوضع، والله أعلم. ٢٧٥ ٢٨٦٦ - حدثنا حسين بن الأسود: حدثنا أبو أسامة(١) حدثني عمر بن حمزة، حدثني نافع بن مالك، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ◌َّله: لا إله إلاّ الله تمنع(٢) العبد من سخط الله عزَّ وجلّ ما لم يؤثروا شفقة(٣) دنياهم على دينهم فإذا فعلوا ذلك ثم قالوا: لا إله إلاّ الله عزَّ وجلّ: قال الله عزَّ وجلّ: كَذَبْتم. (١) أبو أسامة هو حماد بن أسامة بن يزيد الكوفي. (٢) في (مح): ((يمنع)) بالياء. (٣) وفي (عم) و (سد): ((سفقه)) بالسين المهملة. وفي مسند أبي يعلى المطبوع: ((منفعة))، وفي الإتحاف ((شفقة)) مثل ما في المحمودية. (٤) والمعنى: أنهم يؤثرون الدنيا خوفاً من ذهابها على الدين، والشفقة هي الخوف الشديد (النهاية ٤٨٧/٢). ٢٨٦٦ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٨٠) وعزاه إلى البزار وقال: إسناده حسن. وأورده البوصيري في الإتحاف (٤/ ق ١٤٧أ). والحديث في مسند أبي يعلى (٩٥/٧: ٤٠٣٤) بسنده ومتنه. ورواه ابن أبي الدنيا في فضل التهليل (ص ٣٢: ٣). ورواه ابن عدي في الكامل ترجمة عمر بن حمزة (٢٠/٥). ورواه البيهقي في الشعب (٣٣٧/٦: ١٠٤٩٧) من طريقين، كلهم من طريق الحسين بن علي بن الأسود، به. الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف فيه الحسين بن الأسود وعمر بن حمزة وهما ضعیفان. وقد ورد من حديث أبي هريرة عن النبي و ﴿ قال: ((لا تزال لا إله إلاَّ الله تدفع عن قائليها ما بالَوا قائلوها ما أصابهم في دينهم إذا سلم لهم دنياهم فإذا لم يبال ٢٧٦ قائلوها ما أصابهم بسلامة دنياهم، فقالوا: لا إله إلاّ الله، قيل لهم: لستم)). رواه البزار كما في الكشف (٢٣٨٤: ٣٦١٩) من طريق عبد الله بن محمد ابن عجلان، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة وقال الهيثمي، هكذا رأيته في الأصل. فيه عبد الله بن محمد: منكر الحديث، يروي عن أبيه ما ليس من حديثه، وأبوه محمد بن عجلان اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة. وقد ورد معناه من حديث عائشة رواه الطبراني كما في المجمع (٧/ ٢٨٠). وقال الهيثمي: فيه عمرو بن عبد الغفار وهو متروك. ٢٧٧ ٢٨٦٧ - حدثنا عمرو بن الحصين، حدثنا عبد الله بن عبد الملك، حدثنا الأوزاعي عن أبي رافع، عن أم هانىء(١) رضي الله عنها، عن رسول الله مَ لي قال: ((من قال لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير مائة مرة لم يتبعه يومَه ذنبٌ ولم یسبقه عملٌ)). ٠٠ (١) وفي النسخ: ((عن أبي هانىء)) والصواب ما أثبته، والتصحيح من الإتحاف للبوصيري. ٢٨٦٧ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ق ١٤٧ ب). ولم أجد حديث أم هانىء إلاّ من هذا الطريق. والحديث بهذا السند ضعيف جداً فيه عمرو بن الحصين وهو متروك. ولكن المتن صحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله والهدم قال: ((من قال: ((لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير)) في يوم مائة، كانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأتِ أحدٌ بأفضل مما جاء إلاَّ أحد عمل أكثر من ذلك)). رواه البخاري في صحيحه في الدعوات (٢٠٠/١١)، باب فضل التهليل (٦٤٠٣). ورواه مسلم في صحيحه في الذكر والدعاء (٢٠٧١/٤)، باب فضل التهليل (ح ٢٦٩١) من طريق يحيى بن يحيى عن مالك، عن سميّ مولى أبي بكر، عن ابن صالح السمان، عن أبي هريرة. وله شاهد آخر من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه، قال: قال رسول الله أقل من: من قال: ((لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير)) كل يوم مائة مرة جاء يوم القيامة فوق كل عامل إلاّ من زاد)). رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (ص ٥٥: ١١٩). ٢٧٨ ٢٨٦٨ - حدثنا أحمد بن محمد بن أبي سلمة، حدثنا محمد بن عزيز(١)، حدثنا سلامة بن روح عن عقيل(٢)، عن ابن شهاب قال، قال أنس بن مالك الأنصاري رضي الله عنه، بينا نحن مع رسول الله صلهو إذ هبط ثنية، ورسول الله وَ ليل يسير(٣) وحده، فلما استهلّت به الطريق ضحك، وكبّر فكبرنا لتكبيره ثم سار رَثْوة(٤)، ثم ضحك وكبر فكبرنا لتكبيره ثم سار [رسول الله ﴾ [*](٥) رتوة(٦) ثم ضحك، وكبر فكبّرنا لتكبيره ثم أدركناه وَ﴿ فقال القوم: كبّرنا لتكبيرك، فلا ندري مم ضحكت؟ فقال ◌َالت: أتاني جبريل عليه السلام لما استهليتُ، التفت إليَّ جبريل عليه الصلاة والسلام فقال: أبشر، وبشِّر أن من قال: لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له دخل الجنة وحُرِّم على النّار. (١) وفي (سد) و (عم): ((عرير)) هكذا مهملاً من النقط. (٢) هو ابن خالد بن عقيل الليثي. (٣) وفي (عم) و (سد): «يمشي) بدل یسیر. (٤) وفي النسخ الثلاث: ((تروة)) في الموضعين، والتصويب من المجمع والتوحيد لابن خزيمة. (٥) سقط ما بين المعقوفتين من نسخة (عم) و (سد). (٦) الرتوة: سويعة من الزمان ونحو ميل. القاموس، مادة: (رتو). ٢٨٦٨ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١٤٨/٤). وأورده الهيثمي في المجمع (١/ ٢٧). ورواه ابن خزيمة في التوحيد (٧٩٧/٢: ٥٢٠) عن محمد بن عزيز به بنحوه وزاد في آخره ((فضحكت وكبرت ربي وفخرت بذلك لأمتي)). ورواه ابن عدي في الكامل (٣١٤/٣) في ترجمة سلامة بن روح قال: ثنا النعمان بن هارون، قال: ثنا محمد بن عزيز به بنحوه وليس فيه ((وحرم على النار)). ٢٧٩ ورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١٥٧/١: ١٧)، قال ثنا محمد بن زريق. ورواه ابن عدي في الكامل (٣١٤/٣)، ثنا الفضل بن عبد الله بن مخلد كلاهما عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرج، حدثنا سلامة بن روح به. وقال الطبراني: لم يرو عن الزهري إلاَّ عقيل ولا عنه إلاَّ سلامة تفرد به أبو الطاهر. الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف، فيه سلامة بن روح فهو وإن كان مختلفاً فيه لكن هذه النسخة التي يرويها عن عقيل، عن الزهري ضعيفة. ولكن له طريق أخرى عن الزهري فرواه تمام في فوائده (١/ ١٩١: ٤٤٥) من ثلاثة طرق عن أبي بكر محمد بن عمرو بن نصر الحجاج، حدثنا أبي عمرو بن نصر، عن أبيه نصر بن الحجاج، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري به. ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٣/ ق ٣٢٩) في ترجمة محمد بن عمرو، من طریق محمد بن هارون به. قلت: محمد بن عمرو وأبوه ليس لهما ذكر في كتب التراجم على حسب اطلاعي ولم يذكر ابن عساكر في محمد بن عمرو جرحاً ولا تعديلاً. وعلى أيّ حال فللحديث شاهد من حديث سهيل بن البيضاء عن النبي تاَكلّ قال: بينما نحن في سفر مع رسول الله و 8م وأنا رديفه فذكر القصة وقال: إن من شهد أن لا إله إلاَّ الله حرمه الله على النار، وأوجب له الجنة. أخرجه أحمد في المسند (٤٥١/١٣) عن قتيبة بن سعيد قال أنا أبو بكر ابن مضر، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن سعيد بن الصلت، عن سهيل. قال ابن أبي حاتم: سعيد بن الصلت روى عن سهيل بن بيضاء مرسلاً. الجرح (٤/ ٤٣)، تعجيل (برقم ٣٧٣). ٢٨٠