النص المفهرس

صفحات 241-260

.
الروايات في الأعداد، فأقلها ستة وعشرون جزءاً وأكثرها ستة وسبعون جزءاً وبين ذا
وذاك أعداد أصحها رواية ستة وأربعين ويليها السبعون.
قال الحافظ في الفتح (١٢ / ٣٦٥) ويمكن الجواب عن اختلاف الأعداد أنه وقع
بحب الوقت الذي حدَّث فيه النبي وَه.
٠
٢٤١

٢٨٥١ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا أبو أحمد(١)، حدثنا
سفيان(٢)، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
رؤيا الأنبياء حق.
(١) محمد بن عبد الله الزبيدي.
(٢) هو الثوري.
٢٨٥١ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (١٧٩/٧) بلفظ ((رؤيا الأنبياء وحي)) وعزاه إلى
الطبراني وقال: فيه عبد الله بن محمد بن أبي مريم وهو ضعيف.
الحكم عليه :
الأثر ضعيف لأنه من رواية سماك عن عكرمة وهي مضطربة.
وفيه أيضاً أبو أحمد الزبيري يخطىء في حديث سفيان، وشيخه في هذا الحديث
سفيان.
وقد ورد مثله عن معاذ بن جبل في آخر حديث قال: ورؤيا النبي ◌َ﴾ حق،
أخرجه أحمد في مسنده (٢٣٣/٥)، عن وهب بن جرير، عن أبيه قال سمعت
الأعمش يحدث عن عبد الملك بن ميسرة، عن مصعب بن سعد أن معاذا ... فذكره،
وإسناده صحيح.
وعن طريق أحمد أخرجه الطبراني في الكبير (٣١٠/٢٠).
وقد علق البخاري في صحيحه في كتاب الوضوء (٢٣٨/٢: ١٣٨)، باب
التخفيف من الوضوء، عن عبيد بن عمير قال: ((رؤيا الأنبياء وحي))، وقال الحافظ في
الفتح عند شرحه لهذا المعلق، قال: رواه مسلم مرفوعاً، ولم أقف على ذلك في
صحيح مسلم حسب اطلاعي.
٢٤٢

٢٨٥٢ _ [١] وقال أبو یعلی: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا
حماد(١) عن علي بن زيد، عن أبي الطفيل (٢)، عن النبي وَلهو.
وعن حبيب وحميد، عن الحسن رضي الله عنه قال: إن رسول الله وَلهم
قال: بينا أنا أنزع الليلة، إذ(٣) وردت(٤) عليّ غنم سود، وغنم عفر (٥) / فجاء [سد٤٣١]
أبو بكر رضي الله عنه فنزع ذنوباً أو / ذنوبين، فيهما ضعف، والله يغفر له، ثم
جاء عمر رضي الله عنه، فاستحال غرباً فملأ الحياض وأروى الوارد فلم أر(٦)
عبقرياً من الناس أحسن نزعاً منه فأولت (٧) أن الغنم السود العرب والعفر العجم.
[٢] وقال البزار: حدثنا محمد بن المثني، حدثنا محمد بن
الفضل، حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد، عن أبي الطفيل رضي الله
عنه، عن النبي ◌َ ﴿ قال: رأيت فيما يرى النائم غنماً سوداً يتبعها (٨) غنم
عفر، فأوّلت السّود العرب والعفر العجم.
(١) هو ابن سلمة بن دينار البصري.
(٢) أبو الطفيل: هو عامر بن وائلة الليثي.
(٣) وفي (مح)، و (حس): ((إذا)) بألف، والظاهر بدون ألف.
(٤) وفي (حس): ((أوردت)) بتقديم همزة.
(٥) وفي (سد)، و (حس): ((غفر)) بالغين المعجمة، و ((عفر)) مفردها عفراء وهو بياض غير خالص،
بل كَلَوْن عفر الأرض وهو وجهها. انظر النهاية (١٧٣/٣)، مجمع بحار الأنوار (٦٢٤/٣)،
المعجم الوسيط (٥٨١/٢).
(٦) سقطت كلمة ((أر)) من نسخة (عم).
(٧) وفي (حس) زيادة لفظة: ((منه)) بعد قوله فأوّلت.
(٨) وفي (عم): ((تتبعها) بتاءين. وفي (حس)، و (سد): ((يتبعهما)) بضمير التثنية.
٢٨٥٢ - تخريجه:
أورده الهيثمي في المجمع (١٨٦/٧) وعزاه إلى البزار وقال: فيه علي بن زيد،
٢٤٣

ثقة سيّء الحفظ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
و ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ١٣٠ أ)، وقال: ضعيف لضعف یزید.
وهو في مسند أبي يعلى (١٩٨/٢: ٩٠٤).
وهو أيضاً في مسند البزار كما في كشف الأستار (١٥/٣: ٢١٣٠).
ورواه أحمد في المسند (٤٥٥/٥)، قال: حدثنا عبد الصمد، ثنا حماد بن سلمة
به بنحو رواية أبي يعلى.
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف، لضعف علي بن زيد.
وفقرات الحديث لها شواهد صحيحة.
فأما ما يتعلق بأبي بكر وعمر، ونزعهما للدلو، فهذه الفقرة في الصحيحين
وغيرهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلاته: ((بينا أنا
نائم رأيتني على قليب عليها دلو فنزعت منها ما شاء الله ثم أخذها ابن أبي قحانة فنزع
بها ذنوباً أو ذنوبين وفي نزعه ضعف، والله يغفر له ضعفه ثم استحالت غرباً فأخذها
ابن الخطاب فلم أر عبقرياً من الناس ينزع نزع عمر حتى ضرب الناس بعطن)).
رواه البخاري في فضائل الصحابة باب قول النبي وله يقول: لو كنت متخذاً
خليلاً (١٩/٧: ٣٦٦٤)، ورواه مسلم في فضائل الصحابة (٤/ ١٨٦٠: ٢٣٩٢)،
وأحمد في المسند (٣٦٨/٢)، ثلاثتهم من حديث أبي هريرة به، وزاد أحمد: فما
رأيت من نزع عبقري أحسن من نزع عمر)).
أما ما يتعلق بالغنم العفر وتأويلها بالعرب والعجم، فله شاهد من حديث ابن
عمر رضي الله عنهما قال: قال النبي ◌َّر ((رأيت غنماً كثيرة سوداء خلت فيها غنم
كثيرة بيض))، قالوا يا رسول الله فما أولته قال: ((العجم)) فذكر زيادة أخرى.
رواه الحاكم في المستدرك (٣٩٥/٤)، من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن
دينار عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري ولم
٢٤٤

.
..
يخرجاه ووافقه الذهبي، وقال الألباني: وهو كما قالا، لولا أن عبد الرحمن بن
عبد الله بن دينار تكلم فيه من قبل حفظه، قال الحافظ: صدوق يخطىء، ثم قال:
فمثله یحسن حديثه أما الصحة فلا.
ومنها حديث أبي أيوب رضي الله عنه عن النبي وَ﴿﴿ بمعنى رواية ابن عمر.
رواه الحاكم في المستدرك في تعبير الرؤيا (٣٩٥/٤)، من طريق حصين بن
عبد الرحمن، عن ابن أبي ليلى، عن أبي أيوب رضي الله عنه، لكن التأويل من
أبي بكر فقال له النبي ◌َه وهكذا عبرها الملك بسحر.
وسکت الحاکم والذهبي عنه.
وله شاهد آخر من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ويلشير: ((رأيت كأني.
أسقي غنماً إذا خالطتهم غنم عفر ... ))، فذكره بمعناه.
رواه البيهقي في الدلائل (٣٤٥/٦)، من طريق ابن سيرين، عن أبي هريرة.
ورواه أبو نعيم في أخبار أصبهان (١٠/١)، عن طريق أبي صالح عن
أبي هريرة.
ورواه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٩/١، ١٠)، عن عدة من الصحابة منهم
حذيفة والنعمان بن بشير وجبير بن مطعم وأبو بكر كلهم رووا أصل الحديث.
٢٤٥

٢٨٥٣ - وقال الحارث: حدثنا السكن(١) بن نافع، حدثنا
عمران بن حدير(٢) عن أبي مجلز(٣) قال: جاء رجل إلى رسول الله وَليه
فقال: إني رأيت في المنام أم رأسي قطع، وإني جعلت أنظر إليه قال:
فضحك رسول الله وَالفجر ثم قال: ((بأي عين (٤) كنت تنظر إلى رأسك إذا قطع
قال: فلم يلبث رسول الله وَ له بعد ذلك إلَّ قليلاً حتى توفي، فأولوا قطع
رأسه موت النبي وص له ونظره(٥) اتباعه(٦) سننه)).
(١) وفي جميع النسخ: ((الحكم بن نافع)) والتصويب من بغية الباحث وتهذيب الكمال.
(٢) وفي (عم) و (سد): ((جدير)) بالجيم وهو تصحيف.
(٣) واسمه لاحق بن حميد السدوسي.
(٤) وسقطت لفظة: ((عين)) من نسخة (حس).
(٥) وفي (حس): ((نظر) بدون الضمير.
(٦) وفي (عم): ((اتباع)) بدون الضمير.
٢٨٥٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤/ ق ١٣٠ أ).
وهو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ٩٢٨).
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف لأنه مرسل، والسكن بن نافع شبه المجهول.
ولكن صح عن النبي وَل﴿ من حديث جابر رضي الله عنه أنه قال لأعرابي جاءه
فقال: إني حلمت أن رأسي قطع فأنا أتبعه، فزجره النبي و 8* وقال: لا تخبر بتلعب
الشيطان بك في المنام.
رواه مسلم في الرؤيا (١٧٧٦/٤)، وابن حبان في صحيحه (٦١٩/٧:
١٠٢٤)، والنسائي في الكبرى (٣٩١/٤: ٧٦٥٦)، ثلاثتهم عن قتيبة بن سعيد عن
الليث، عن أبي الزبير، عن جابر.
٢٤٦

ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٥٧/١١)، باب ما قالوا فيما يخبر به
الرجل من الرؤيا عن طريق أبي سفيان عن جابر.
وبنحو رواية جابر رضي الله عنه رواه أبو هريرة عن النبي ولا ير أخرجه النسائي
في عمل اليوم والليلة (ص ٢٦٦: ٩١٩)، وأبو بكر في المصنّف في الرؤيا
(٥٧/١١)، كلاهما من طريق عمرو بن سعيد، عن عطاء بن أبي رباح، عن
أبي هريرة.
٢٤٧

انتهى(١) الجزء الأول من كتاب المطالب العالية بزوائد المسانيد
الثمانية جمع شيخنا الإِمام العلامة شيخ الإسلام خاتمة الحفاظ قاضي
القضاة شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن
حجر الكناني العسقلاني المصري الشافعي تغمده الله برحمته آمين.
في يوم السبت من شهر ربيع الثاني [أحد شهور] (٢) سنة خمس
وسبعين وثماني مائة بمكة المشرفة والحمد لله وصلَّى الله على سيدنا
محمد وآله وصحبه وسلم.
وحسبنا الله ونعم الوكيل(٣).
.
(١) هذا الختام كله ليس في نسختي (عم وسد) بل الكتاب عندهما جزء واحد. إلاّ أنه كتب في
هامش (سد) مقابل كتاب الإيمان والتوحيد (أول الجزء الثاني في المنسوخ منه قبل هذه
النسخة).
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (حس).
(٣) وقد جاء في آخر المحمودية في آخر الجزء الأول ما نصه: وأما الفراغ من تحريره بحمد الله
ومنّه وفضله وكرمه وإحسانه في يوم الاثنين ٢٨ ربيع الأول سنة ١٢٣١هـ.
كما جاء في هامش الورقة الأخيرة من الجزء الأول من هذه النسخة: بلغ مقابلة في
عشرين من ذي الحجة سنة (١٢٣٩).
وقد جاء في آخر النسخة السعيدية (تمت بالخير ١٣١٢ هـ)، وبذلك ينتهي الموجود منها.
٢٤٨

بسم الله الرحمن الرحيم
[وصلَّى اللَّه على سيِّدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم
ربِّ يسِّر يا كريم](١)
٣١ - كتاب الإيمان والتوحيد
١ - باب تحريم دم من شهد أن لا إله إلاَّ اللَّه
٢٨٥٤ - قال أبو بكر: حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا أبان بن
عبد الله البجلي، حدثنا إبراهيم بن جرير عن جرير رضي الله عنه، قال:
بعثني رسول الله وقه إلى اليمن، أقاتلهم، وأدعوهم، فإذا قالوا: لا إله إلاَّ
الله حرّمت عليّ دماءهم وأموالهم.
(١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (عم) و (سد).
٢٨٥٤ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٢١ ب) وقال: رجاله ثقات لكنه منقطع.
والحديث في مصنف ابن أبي شيبة بسنده ومتنه في الحدود (١٢٨/١٠
ح ٨٩٩٥) وأعاده في الجهاد (٣٧٩/١٢ ح ١٤٠٥٥).
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٢٥٩/١) في ترجمة إبراهيم بن جرير البجلي،
قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، ثنا هارون بن عبد الله، ثنا أبو نعيم
((الفضل بن دكين))، به بلفظه.
٢٤٩

الحكم عليه :
الحديث بهذا السند حسن لكنه منقطع، وإن كان في النفس من إبراهيم بن جرير
شيء، ویتقوی بغيره.
ومعنى الحديث صحيح بل متواتر من حديث أبي هريرة وغيره رضي الله عنهم،
ولفظه ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلاّ الله، فمن قال لا إله إلاّ الله عصم
مني ماله ونفسه إلاَّ بحقه، وحسابه على الله)).
أخرجه البخاري في عدة مواضع من صحيحه منها الاستتابة (الفتح ٢٧٥/١٢
ح ٦٩٢٤) ومسلم في الإيمان (٥٢/١ ح ٢٠) والنسائي في الزكاة، باب مانع الزكاة
(١٤/٥ ح ٢٤٤٣) وأبو داود في الزكاة (١٩٨/٢) وأحمد (١٩/١) كلهم عن طريق
الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة.
والحديث متواتر كما قال السيوطي في الجامع الصغير، وقد ورد عن عدة من
الصحابة بألفاظ متقاربة، يقطع الناظر بأن الحديث متواتر وسيأتي مزيد تخريج بعد
حديثين عند تخريج حديث أبي هريرة عند الحارث.
٢٥٠

٢٨٥٥ - حدثنا بكر بن عبد الرحمن، حدثنا عيسى هو ابن
((المختار))(١) عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي الزبير،
عن جابر رضي الله عنه، عن رسول الله ( * قال: من شهد أن لا إله إلاّ الله
وأني محمد رسول الله حَرم عليّ دمه إلاَّ لثلاثة: التارك دينَه والثّيب الزاني
ومن قتل نفساً(٢) ظلماً(٣).
(١) هنا بياض في جميع النسخ وقد استدركته من كشف الأستار.
(٢) وفي (مح) و (سد): «نفسه)).
(٣) والحديث يدل على أنه لا يقتل أحد دخل في الإسلام بشيء غير هذه الثلاثة التي ذكرت في
الحديث، وقد استثنى بعضهم أموراً منها قتل الصائل، وتارك الصلاة وقتل السّاحر وغير ذلك
من الأمور التي يقتل بسببها المسلم، وأجيب عن الأمور التي ذكروها أنها في حقيقة الأمر تدخل
في خصلة من خصال الحديث الثلاثة فتارك الصلاة مثلاً يدخل في التارك لدينه المفارق للجماعة
وهكذا، ولذا قال الحافظ: نقلاً عن ابن العربي. ولا تخرج عن هذه الثلاثة بحال (الفتح
٢٠٤/١٢).
٢٨٥٥ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (٢٥٥/٦) وعزاه إلى البزار وقال: فيه محمد بن
أبي ليلى وهو سيّء الحفظ.
ورواه البزار كما في كشف الأستار (٢١١/٢) في الحدود، باب لا يحل دم
مسلم إلاَّ بإحدى ثلاث. من طريق بكر بن عبد الرحمن به وقال: لا نعلمه عن جابر إلاَّ
من هذا الوجه.
الحكم عليه :
الحديث ضعيف بهذا السند وفیه علتان:
الأولى: محمد بن عبد الرحمن وهو سيّء الحفظ.
والثانية: فيه أبو الزبير وهو مدّس في المرتبة الثالثة عند الحافظ ابن حجر وقد
عنعن.
٢٥١

٠
وللحديث شاهد من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، بلفظ ((لا يحل دم
أمرىء مسلم يشهد أن لا إله إلاّ الله وأني رسول الله إلاّ بإحدى ثلاث، الثيب الزاني
والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة)).
أخرجه مسلم في القسامة، باب ما يباح به دم المسلم (١٣٠٢/٣ ح ١٦٧٦).
ورواه أبو داود في الحدود، باب الحكم فيمن ارتد (٤/ ٥٢٢ ح ٤٣٥٢).
ورواه النسائي في تحريم الدم، باب ذكر ما يحل به دم المسلم (٧/ ٩٠
ح ٤٠١٦).
وأخرجه الدارمي في السير، باب لا يحل دم رجل يشهد أن لا إله إلاَّ الله
(١٣٨/٢) كلهم من طريق الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله.
وللحديث شاهد آخر من حديث أبي أمامة بن سهل وعبد الله بن عامر بن ربيعة
عن عثمان بن عفان بمعناه مع ذکر قصة حصار عثمان رضي الله عنه.
أخرجه النسائي في التحريم، باب ما يحل به دم المسلم (٩١/٧) وأحمد في
مسنده (٦١/١٥) كلاهما من طريق حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن
أبي أمامة.
وللحديث شاهد آخر من حديث عائشة رضي الله عنها، ((لا يحل دم امرىء
مسلم ... )) الحديث بمعناه أخرجه أبو داود (٥٢٢/٤ ح ٤٣٥٣) من طريق
عبد العزيز بن رفيع، عن عبيد بن عمير، عن عائشة.
وأخرجه النسائي في التحريم، باب ذكر ما يحل به دم المسلم (٩١/٧
ح ٤٠١٦) من طريق عمرو بن غالب، عن عائشة.
٢٥٢

٢٨٥٦ - وبه عن جابر رضي الله عنه، قال: أتى رسول الله وَل
رجلٌ فقال: إن لي جاراً منافقاً يصنع كذا وكذا، فقال وَلي(١) أيقول: لا إله
إلاَّ الله؟ قال: نعم، قال: عن قتل أولئك نھُیت.
(١) وفي نسخة (عم): ((يقول)) بدون همزة الاستفهام.
٢٨٥٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٢١ ب).
وذكره الهيثمي (٢٩/١) وعزاه إلى البزار وقال: في إسناده مساتير، ومحمد ابن
أبي ليلى سيّء الحفظ.
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (١٢١/٤) في الفتن، باب ما يحرم دم
العبد. قال حدثنا محمود بن بكر عن أبيه ((وهو بكر بن عبد الرحمن)) به بلفظه.
الحكم عليه :
الحدیث ضعیف بهذا السند، وفیه علتان:
الأولى: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو سيّء الحفظ.
الثانية: عنعنة أبي الزبير وهو مدلس.
وللحديث شاهد من حديث عبد الله بن عدي أو رجل من الأنصار أو نفر من
الأنصار حسبما ورد في المصادر ولفظ الحديث ((إن النبي و ﴿ بينما هو جالس بين
ظهراني الناس إذ جاءه رجل يستأذنه أن يسارّه فأذن له فساره في قتل رجل من
المنافقين، فجهر رسول الله ير بكلامه وقال أليس يشهد أن لا إله إلاَّ الله، قال: بلى
يا رسول الله، فذكر بقية الحديث ثم قال: أولئك نهيت عن قتلهم».
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٦٣/١٠ ح ٨٦٨٨) عن معمر، عن الزهري،
عن عطاء بن يزيد الليثي، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن عبد الله بن عدي
الأنصاري.
وعنه أحمد أيضاً في مسنده (٤٣٢/٥).
٢٥٣

ومن طريقه أخرجه ابن حبان في صحيحه (٥٨٤/٧ ح ٥٩٤٠) في كتاب
الجنايات.
ومن طريقه أيضاً أخرجه الفسوي في المعرفة (١/ ٢٦٢).
ورواه مالك في الموطأ في قصر الصّلاة (١/ ١٧٠ ح ٨٤) مرسلاً.
ولكن وصله ابن عبد البر في التمهيد بطرق عديدة.
منها في التمهيد (١٠/ ١٥٠) من طريق روح بن عبادة، عن مالك، عن الزهري،
عن عطاء بن يزيد، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن رجل من الأنصار.
ومنها في التمهيد (١٦٥/١٠) من أبي الوليد الطيالسي، عن الليث بن سعد،
عن ابن شهاب به.
ومنها أيضاً في التمهيد (١٦٥/١٠) من طريق إسماعيل بن أويس، عن أبيه، عن
ابن شهاب به .
ومنها في التمهيد (١٦٧/١٠) عن طريق عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن
أخي الزهري، عن عمه، عن عطاء بن يزيد به.
الحكم عليه :
هذا الشاهد صحيح وله طرق متعددة ورجالها ثقات ولذا أخرجه ابن حبان في
صحيحه وعلى هذا يكون حديث الباب حسناً لغيره.
٢٥٤

٢٨٥٧ - وقال الحارث: حدثنا داود، حدثنا ميسرة عن
أبي عائشة السعدي، عن يزيد بن عمر، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة
وابن عباس رضي الله عنهم، قالا: خطبنا رسول الله نَ ا*، فذكر حديثاً
طويلاً وفيه ((ألا))(١) وإن ربي عز وجل أمرني أن أقاتل الناس حتى يقولوا
لا إله إلاّ الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلاّ بحقها
وحسابهم على الله عز وجل (٢).
(١) وفي (عم): «ألا إن ربي)) دون الواو.
(٢) ومن حق المال الزكاة التي أوجبها الله على الأموال إذا وجدت فيها الشروط.
ومعنى («حسابهم على الله))، أي: فيما يستسرون دون ما يخلّون به من الأحكام الواجبة عليهم
في الظاهر. (قاله الخطابي في المعالم / سنن أبي داود ٢٠٦/٢ ح ١٥٥٦)
٢٨٥٧ - تخريجه:
أورده السيوطي في اللّآلىء (٣٦١/٢) عن الحارث بن أبي أسامة بطوله وقال
نقلاً عن ابن حجر: موضوع.
ورواه ابن الجوزي في الموضوعات عن طريق آخر، عن أبي سلمة وأورد جزءاً
منه وقال: هذا حديث موضوع.
الحكم عليه :
الحديث موضوع بهذا السند؛ فيه ميسرة بن عبد ربه. وهو وضّاع ولكن متن
الحديث دون ذكر الخطبة الطويلة صحيح عن أبي هريرة وغيره وهو حديث متواتر كما
قال السيوطي في الجامع الصغير وغيره، ومثل هذا الحديث ما أغناه عن هذا السند
المظلم ولكن هكذا شأن بعض المحدثين طلباً للتكثّر أداهم إلى رواية كل ما هبّ ودبّ
بغض النظر عن الرواة.
وكما قلت: إن الحديث متواتر من حديث أبي هريرة وغيره من غير هذا الطريق
بألفاظ متقاربة فحديث أبي هريرة ولفظ: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إلله
٢٥٥

إلاَّ الله، فمن قال لا إله إلاَّ الله عصم مني ماله ونفسه إلاَّ بحقه، وحسابه على الله)).
أخرجه البخاري في الاستتابة - باب قتل من أبى قبول الفرائض (الفتح
٢٧٥/١٢ ح ٦٩٢٤) وأخرجه أيضاً في الاعتصام، باب الاقتداء بسنن رسول الله وَليّ
(٢٥٠/١٣ ح ٧٢٨٤) وأيضاً في الجهاد، باب دعاء الناس إلى الإسلام (الفتح
١١١/٦ ح ٢٩٤٦)، ومسلم في الإيمان، [ح ٢٠].
وأخرجه أبو داود في الزكاة (١٩٨/٢) والنسائي في الزكاة - باب مانع الزكاة
(١٤/٥ ح ٢٤٤٣) وأخرجه أحمد (١٩/١) كلهم من طريق الزهري، عن عبيد الله بن
عبد الله بن عقبة، عن أبي هريرة به باللفظ المتقدم.
ورواه مسلم في الإيمان (٥٢/١ ح ٢١).
والترمذي في الإِيمان، باب ما جاء أمرت أن أقاتل الناس (٣/٥ ح ٢٦٠٦)
كلاهما عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة بنحوه.
الثاني: ابن عمر رضي الله عنه، ولفظه: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن
لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك
عصموا مني دماءهم وأموالهم إلاَّ بحق الإِسلام، وحسابهم على الله)).
أخرجه البخاري (٧٥/١ ح ٢٥) في الإيمان، باب ((فإن تابوا وأقاموا الصلاة
- الآية، وأخرجه مسلم في الإِيمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلاَّ
الله (١/ ٥٣ ح ٢٢) كلاهما من طريق واقد بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر.
الثالث: جابر بن عبد الله رضي الله عنه، بنحو رواية أبي هريرة رضي الله عنه،
أخرجه مسلم في الإيمان (٥٢/١ ح ٢١)، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إلله
إلَّ الله، ورواه الترمذي في تفسير سورة الغاشية (٤٣٩/٥ ح ٣٣٤١)، وأحمد في
مسنده (٣٠٠/٣) ثلاثتهم من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن
أبي الزبير، عن جابر.
الرابع: أنس بن مالك ولفظه أمرت أن أقاتل المشركين حتى يشهدوا أن لا إله
٢٥٦

إلَّ الله وأن محمداً عبده ورسوله فإذا شهدوا أن لا إله إلاَّ الله وأن محمداً عبده
ورسوله، وصلوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا وأكلوا ذبائحنا فقد حرمت علينا دماءهم
وأموالهم إلاَّ بحقها أخرجه أبو داود في الجهاد (١٠٣/٣ ح ٢٦٤١) والترمذي في
الإِيمان (٤/٥ ح ٢٦٠٨) ورواه أحمد (١٩٩/٣) ثلاثتهم من طريق عبد الله بن
المبارك، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك.
أما حديث ابن عباس فقد رواه الطبراني كما في المجمع (٣٠/١) ورجاله
موثقون غیر إسحاق بن یزید لم أعرفه.
ملحوظة: وقد ورد الحديث عن عدد آخر من الصحابة غير من ذكرتهم، منهم
طارق بن أشيم وأوس بن أوس وغيرهم واكتفيت بما ذكرته خشية الإطالة وعلى كل
حال الحديث متواتر.
٢٥٧
٢

٢ - باب فضلها
٢٨٥٨ - [١] قال أحمد بن منيع: حدثنا الحسن بن موسى،
[سد٤٣٢] حدثنا شيبان عن منصور(١) عن شقيق(٢) قال: لقي أبو بكر(٣) / طلحة،
فقال: ما لي أراك أصبحت واجماً؟ قال: لا، إلاَّ كلمة سمعت
[عم٣٩٩] رسول الله وَيقر! يقول: إنها موجبة / فلم أسأله عنها قال: لكني أعلمها،
قال: ما هي؟ قال: لا إله إلاَّ الله.
* هذا إسناد حسن إن كان شقيق سمعه من طلحة وهو غريب من
حديث أبي بكر (٤).
[٢] فقد: قال إسحاق، أخبرنا جرير عن منصور، عن شقيق
حُدِّثت(٥) أن أبا بكر لقي طلحة فذكر نحوه.
(١) هو ابن المعتمر بن عبد الله السلمي.
(٢) هو ابن سلمة الأسدي أبو وائل.
(٣) وفي (عم): ((أبو بكر بن طلحة))، وهو خطأ.
(٤) وفي (عم): ((أبي هريرة)) بدل أبي بكر وهو تحريف.
(٥) وفي النسخ كلها ((حديث أبي بكر)) وهو تصحيف والتصحيح مِن الإتحاف ومسند أبي يعلى.
٢٨٥٨ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٢٠) وعزاه إلى أبي يعلى، وقال: رجاله رجال
٢٥٨

الصحيح إلاَّ أن أبا وائل لم يسمعه من أبي بكر.
وأورده البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٦ أ).
ورواه أبو يعلى في المسند (٩٩/١: ١٠٢)، قال حدثنا أبو خيثمة، حدثنا
جریر بن عبد الحمید عن منصور به.
الحكم عليه :
الحديث: رواته كلهم ثقات، وقد قال ابن حجر: إسناده حسن إن كان شقيق
سمعه من طلحة، وهو غريب من حديث أبي بكر.
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح إلاَّ أن أبا وائل لم يسمع من أبي بكر.
وقد رويت هذه القصة مع أبي بكر وعثمان رضي الله عنهما.
رواه أبو يعلى في مسنده (٢١/١: ١٠)، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن
إبراهيم، حدثنا أبي عن صالح، عن ابن شهاب، حدثني رجل من الأنصار من أهل
الفقه غير متهم أنه سمع عثمان بن عفان يحدث أن رجلاً من أصحاب رسول الله اليهود
حين توفي رسول الله ◌ِ الر حزنوا عليه حتى كاد بعضهم أن يوسوس فقال عثمان: فكنت
منهم .. فقال أبو بكر: صدق عثمان وقد شغلك عن ذلك أمر قال: قلت: أجل قال
فما هو، قال عثمان: توفى الله نبيه قبل أن أسأله عن نجاة هذا الأمر، قال أبو بكر: أنا
قد سألت عن ذلك ... قلت: يا رسول الله! ما نجاة هذا الأمر؟ فقال رسول الله اله:
((من قَبِل مني الكلمة التي عرضت على عمي فردها فهي له نجاه)).
ورواه البزار كما في كشف الأستار في الإِيمان (٨/١: ١) من طريقين عن
يعقوب بن إبراهيم به .
وفي المطبوع من الكشف زيادة سعيد بن المسيب وهو خطأ مطبعي يقيناً كما
يعلم من تعليق البزار على الحديث.
قلت: رجاله ثقات إلاَّ المبهم وقد وثقه الزهري ولكن توثيق المبهم غير مقبول.
ورواه أبو يعلى في المسند (٢٠/١: ٩) وابن عدي في الكامل (٢٤٥/٤)
٢٥٩

كلاهما عن طريق عبد الله بن بشر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان بن
عفان بنحوه.
قلت: ذكر سعيد بن المسيب في هذا السند خطأ، ولذا قال أبو زرعة بعد أن
سئل عن سند الحديث، هذا خطأ فيمن سمى سعيد بن المسيب، والحديث حديث
عقيل ويونس عن الزهري، عن رجل من الأنصار.
وقال البزار: لا أحسب إلاَّ أن عبد الله بن بشر هو الذي أخطأ فذكر نحو كلام
أبي زرعة.
وهذه القصة حدثت أيضاً مع طلحة وعمر بن الخطاب رضي الله عنه، فرواه ابن
حبان في صحيحه (٢١٣/١: ٢٠٥) من طريق شعبة، عن إسماعيل بن خالد، عن
الشعبي، عن يحيى بن طلحة، عن أمه سعدى المرية قالت: مرَّ عمر بن الخطاب
بطلحة بعد وفاة رسول الله وَ ل﴿، فقال: ما لك مكتئباً .. فذكر القصة. فقال: (أي
عمر) ((ما أعلمه إلاَّ التي أراد عليها عمه ولو علم أن شيئاً أنجى له منها لأمره)).
ورواه ابن خزيمة في التوحيد (٧٩٤/٢: ٥١٩) من طريق شعبة، عن إسماعيل
قال: سمعت الشعبي يحدث عن رجل، عن سعدى امرأة طلحة بن عبيد الله أن
عمر بن الخطاب.
ورواه أحمد في المسند (٢٨/١) عن عبد الله بن نمير، عن مجاهد، عن عامر
الشعبي، عن جابر بن عبد الله قال: سألت عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يقول
لطلحة بن عبيد الله فذكر.
ورواه أحمد أيضاً في المسند (١٦١/١) عن أسباط، ثنا مطرف عن عامر، عن
يحيى بن طلحة، عن أبيه: قال: رأى عمر بن الخطاب ثقيلاً، فذكره.
قلت: حديث عمر بن الخطاب مع طلحة بن عبيد الله، مضطرب الإِسناد ولأن
الرواة عن عامر الشعبي وهم إسماعيل بن أبي خالد، ومجاهد، ومطرف ثقات.
لا يمكن ترجيح بعضهم على بعض، وهم مختلفون في الحديث على عامر.
٢٦٠