النص المفهرس

صفحات 201-220

والثالثة: جهالة أبي المجاشع الأزدي.
الرابعة: الاختلاف على الحديث في الوقف والرفع وهذا يزيده ضعفاً على
ضعف.
وللحديث شاهد بمعناه من حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: قال
رسول الله وَله: ((من لاءمكم من مملوككم فأطعموه مما تأكلون، واكسوه مما
تلبسون، ومن لا يلائمكم منهم فبيعوه ولا تعذبوا خلق الله)).
رواه أبو داود في سننه في الأدب باب في حق المملوك (٣٦١/٥) قال: حدثنا
محمد بن عمرو الأزدي، حدثنا جرير عن منصور، عن مجاهد، مورق، عن أبي ذر.
ومن طريق أبي داود رواه البيهقي في السنن (٧/٨٥).
قلت: رجاله كلهم ثقات إلَّ جرير بن عبد الحميد فهو ثقة صحيح الكتاب إلاّ أنه
کان یھم في آخر عمره.
وقد تابعه سفيان عن منصور رواه أحمد في المسند (١٧٣/٥) قال: حدثنا
أبو الوليد، حدثنا سفيان، عن منصور، به بلفظه.
ورواه الخرائطي في مساوىء الأخلاق (ص ٢٥٢: ٧٢٠) من طريق سفيان،
به .
فحديث أبي هريرة صحيح، وعلى هذا فحديث الباب يكون حسناً لغيره.
٢٠١

٢٨٣١ - وقال أبو يعلى: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدّمي،
حدثنا موسى(١)، حدثنا ابن المبارك عن عبيد الله(٢) بن زحر، عن علي بن
يزيد(٣)، عن القاسم، عن أبي أمامة رضي الله عنه، عن النبي وَلغير قال:
الله الله في ملك أيمانكم أشبعوا بطونهم، واكسوا ظهورهم وألينوا لهم
القول.
(١) هو ابن إسماعيل المنقري.
(٢) وفي النسخ: ((عبد الله)) وهو تحريف.
(٣) وفي (عم): ((زید) بدل یزید.
٢٨٣١ - تخريجه:
وأورده الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٤٠) عن كعب بن مالك وعزاه إلى الطبراني.
وقال: فيه عبيد الله، وعلي بن يزيد وهما ضعيفان وقد وثقا.
ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص ٨٧:
٣٢١).
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢٥٤/٢) باب ذكر ما أوصى به الرسول الله والخل
في مرضه من طريق عبيد الله، به بلفظه مع زيادة في أوله إلاّ أنه قال: عن أبي أمامة،
عن كعب بن مالك، فجعله من مسند كعب لا مسند أبي أمامة.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٤١/١٩: ٨٩) من طريق عبيد الله بن زحر، به
بلفظه في آخر حديث طويل فجعله أيضاً من مسند كعب بن مالك.
الحكم عليه :
الحدیث ضعیف بهذا السند فيه ثلاث علل:
الأولى: عبيد الله بن زحر، وهو وإن كان صدوقاً في نفسه إلاَّ أنه يخطىء كثيراً،
وقد أنكر حديثه هذا غير واحد من العلماء.
الثانية: علي بن يزيد، وهو ضعيف جداً حتى قال عنه النسائي: ليس بثقة.
٢٠٢

الثالثة: القاسم بن عبد الرحمن، فمعظم مرویاته مناکیر حتی قال عنه ابن حبان:
يروي عن الصحابة المعضلات.
وأيضاً أنه جعل مرة من مسند أبي أمامة ومرة من مسند كعب بن مالك وهذا
يدل على عدم الضبط.
الرابعة: الاختلاف على إسناده.
وقد رمز له بالضعف السيوطي في الجامع الصغير (٨٩/١) وقال الألباني: في
ضعيف الجامع (٣٥٣/٢: ١٢٦٠) ضعيف جداً، وضعفه أيضاً العجلوني في الخفاء
(٢٢٠/١).
وللحديث شاهد بمعناه بالنسبة للشطر الأول منه من حديث علي رضي الله عنه
قال: كان آخر كلام رسول الله : ((الصلاة الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت إيمانكم))
أخرجه أبو داود (٣٥٩/٤: ٥١٥٦) وابن ماجه (٩٠١/٢: ٢٦٩٨) بدون ((اتقوا الله)).
وإنما اعتبرت هذا - أي حديث علي بن أبي طالب - شاهداً لأن حديث
أبي أمامة من جملة ما أوصى به الرسول وَ# في آخر حياته كما بينته رواية الطبراني
وابن سعد، ولهذا بوّب ابن سعد لهذا الحديث باب ذكر ما أوصى به الرسول وَله في
مرضه.
أما الشطر الأخير من الحديث، فله شاهد بمعناه دون قوله: ((وألينوا لهم القول))
من حديث أبي ذر رضي الله عنه عن النبي وَلير: ((فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه
مما يأكل وليلبسه مما يلبس)). الحديث.
أخرجه البخاري (١٧٥/٥) الفتح (٢٥٤٥).
٢٠٣

٢٨٣٢ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا
صدقة بن موسى، عن فرقد، عن مرة الطيِّب، عن أبي بكر الصديق
رضي الله عنه، عن النبي ◌َّه قال: أول من يدخل الجنة المملوك إذا
أطاع الله تعالى، وأطاع سیده.
٢٨٣٢ - تخريجه:
أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ٣: ٧) وقال حدثنا صدقة بن موسى
وهمام، عن فرقد، به بلفظ ((أول من يقرع باب الجنة عبد أدى حق الله وحق مواليه)).
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الحلية (ص ٤٨/٣).
وأخرجه أحمد في المسند (٤/١) قال: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال:
ثنا صدقة بن موسى، به بنحو رواية أبي داود الطيالسي مع زيادة في أوله. وقال:
المملوكون.
ومن طريق أحمد أخرجه ابن الجوزي في العلل (٢٦٤/٢: ١٢٥٤) وقال: هذا
حديث لا يصح وعلله بفرقد السبخي وصدقة، قال: والغلط من فرقد.
وأخرجه أحمد أيضاً (٧/١) عن يزيد بن هارون أخبرنا صدقة بن موسى، به
بلفظ: أول من يدخل الجنة المملوك إذا أطاع الله وأطاع سيده. مع زيادة في أوله.
وأخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٨٠: ٨٨) عن طريق صدقة بن موسى، به
وقال: ((المملوك والمملوكة إذا أحسنا .. )) الحديث.
الحكم عليه :
الحديث ضعيف بهذا الإسناد فيه فرقد السَّبحي وهو سيّء الحفظ والراوي عنه
صدقة بن موسى وهو ضعيف أيضاً إلاّ أنه تابعه همام بن يحيى وهو ثقة.
وقال البزار: مرة لم يدرك أبا بكر بل قال ابن أبي حاتم وأبو زرعة: لم يدرك
عمر ومن باب أولى لم يدرك أبا بكر، وأيضاً قد صرّح غير واحد من أهل المصطلح
بأن أوهى أسانيد أبي بكر رضي الله عنه: صدقة عن فرقد، عن مرة.
وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي و ظاهر قال:
٢٠٤

.
(((عرض عليّ أول ثلاثة يدخلون الجنة)) فذكر منهم ((وعبد مملوك أحسن عبادة ربه
ونصح سیده) .
رواه ابن خزيمة في صحيحه (٨/٤: ٢٢٤) وابن حبان في صحيحه (٢٥٤/٦:
٤٢٩٢) والحاكم في المستدرك (٣٨٧/١)، وأحمد في المسند (٤٢٥/٢)، وعبد بن
حمید کما في المنتخب (ص ٤٢٢ : ١٤٤٦) خمستهم من طریق یحیی بن أبي كثير،
عن عامر العقيلي، عن أبي هريرة، به.
قلت: حديث أبي هريرة ضعيف وإن أخرجه ابن خزيمة وابن حبان في
صحيحيهما وعلته، عامر بن عقبة العقيلي، قال الذهبي في الميزان: لا يعرف، وقال
ابن حجر: مستور.
ولكنه يصلح لتقوية حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
قد تابع العقيلي مجاهد عن أبي هريرة، أخرجه ابن عدي في الكامل (١٩/٢)
من طريق بشير بن ميمون عن مجاهد، عن أبي هريرة، بنحوه.
وهذا الطريق أضعف من الأولى، بشير بن ميمون متهم.
لكن بمجموع هذه الطرق تدل على أن للحديث أصلاً، والله أعلم.
٢٠٥

٢٨٣٣ - حدثنا عباد بن عباد: حدثنا عبد الله بن هلال، حدثنا
صاحب لنا ثقة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
قال رسول الله وَله: مازال جبريل عليه السلام يوصيني بالمملوك حتى
ظننت أنه سيجعل له(١) حداً إذا بلغوا عتقوا.
(١) وفي (عم)، و (سد): ((لهم)).
٢٨٣٣ - الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف لضعف عبد الله بن هلال وجهالة شيخه.
وللحديث شاهدان: الأول حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال
رسول الله و ﴿ فذكر الحديث ومنه: ((ما زال جبريل يوصيني بالمملوك حتى ظننت أنه
یضرب له أجلاً أو وقتاً إذا بلغه عتقه)).
رواه البيهقي في السنن كتاب النفقات باب ما جاء في تأديبهم (١١/٨٥) وفي
الشعب باب الإحسان إلى المماليك (٣٦٩/٦: ٨٥٥٤) من طريق الليث بن سعد، عن
يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة.
فقال البيهقي في الشعب: صحيح على شرط البخاري ومسلم. ورمز له
السيوطي بالحسن.
قلت: الحكم عليه بأنه على شرط البخاري ومسلم فيه نظر لأنه وإن كان صحيح
السند لكنه شاذ أو منكر، وقد قال الألباني في الإرواء برقم (٨٩١) هي زياد شاذة
أو منكرة، فقد رواه محمد بن رمح، به دونها أخرجه ابن ماجه ورواه يحيى بن
سعيد، به دونها وكذلك لم ترد في حديث مجاهد عن عائشة ولا في شيء من طرق
الصحابة الآخرین. انتهى.
قلت: ولعل ترك الشيخين وغيرهما في الصحاح مع أن السند واحد من أجل
شذوذ هذه الزيادة، فإن لم تكن هذه الزيادة شاذة فليس في الدنيا حديث شاذ.
والشاهد الثاني حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ومخلفات:
٢٠٦

.
((مازال جبريل عليه السّلام يوصيني بالمملوك حتى ظننت أنه يضرب به أجلاً ثم
یعتقه)).
رواه ابن حبان في المجروحين (٢٣٥/١) في ترجمة الحسن بن علي الهاشمي
ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (٢٦٥/٢: ١٢٥٥) من طريق الحسن بن علي، عن
الأعرج، عن أبي هريرة.
الحسن بن علي النوفلي الهاشمي، قال أبو حاتم: ليس بقوي منكر الحديث
ضعیف الحدیث روی ثلاث أحاديث أو أربعة ونحوها مناکیر، قال الحاكم: يحدث
عن أبي الزناد أحاديث موضوعة.
٢٠٧

٢٨٣٤ - وقال عبد بن حميد: حدثنا عبد الله بن یزید، حدثنا
سعيد بن أبي أيوب، عن حميد بن هانىء قال: أخبرني عمرو بن حريث
رضي الله عنه قال(١): إن رسول الله وَل# قال: ((ما خففت عن خادمك من
عمله، كان لك أجراً في موازينك)).
(١) سقطت لفظة: ((قال)) من كلا الموضعين من نسخة (عم) و (سد).
٢٨٣٤ - تخريجه:
هو في المنتخب (ص ١١٩ : ٢٨٤).
وأورده الهيثمي في المجمع (٢٤٢/٤) وعزاه إلى أبي يعلى، وقال: عمرو هذا
قال: ابن معين لم ير النبي لتر فإن كان كذلك فالحديث مرسل، ورجاله رجال
الصحيح.
ورواه أبو يعلى في مسنده (٥٠/٣: ١٤٧٢)، حدثنا أبو خثيمة، حدثنا
عبد الله بن یزید، به وقال أيضاً، حدثنا أحمد بن الدورقي، حدثنا أبو عبد الرحمن،
حدثني سعيد بن أبي أيوب، به.
ورواه ابن حبان في صحيحه (٢٥٥/٦: ٤٢٩٣) من طريق أبي يعلى، به بلفظه
ورواه ابن الأثير في أسد الغابة (٢١٤/٤)، عن طريق الدورقي، به.
ورواه البيهقي في الشعب باب الإحسان إلى المماليك (٣٧٨/٦: ٨٥٨٩) من
طريق سعيد بن أبي أيوب، به بلفظه.
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند رجاله ثقات رجال الصحيح ولكن اختلف في صحبة
عمرو بن حريث، فالظاهر أن له صحبة، وعلى هذا فالحديث صحيح، وقد صحح
الحدیث ابن حبان حیث ذکره في صحيحه.
٢٠٨

٢٨٣٥ - [١] وقال أبو بكر: حدثنا محمد بن الحسن، ثنا
أبو (١) جميع الهجيمي، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال: إن
النبي * أعطى علياً وفاطمة رضي الله عنهما غلاماً/ وقال: أحسنا إليه [حس ١٢١٣]
فإني رأيته يصلي.
[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا أبو بكر بهذا(٢).
(١) هو سالم بن دينار ويقال ابن راشد.
(٢) سقطت هذه اللفظة من نسخة (حس).
٢٨٣٥ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (٢٤١/٤) وعزاه إلى أبي يعلى، وقال: رجاله
ثقات.
وعن أبي بكر بن أبي شيبة أخرجه أبو يعلى في مسنده (١١٣/٦: ٣٣٨٣).
وعن أبي يعلى أخرجه ابن عدي في الكامل (١٧٤/٦) في ترجمة محمد بن
الحسن الأسدي وقال: وهذا بهذا الإسناد يرويه محمد بن الحسن، وهو يلقب بالتل
وله غير ما ذكرت فرادات، وحدث عنه الثقات من الناس ولم أر بحديثه بأساً.
الحكم عليه :
الحديث ضعيف من أجل محمد بن الحسن الأسدي، والجمهور على ضعفه
وحتى ابن عدي الذي قال عنه: لم أر بحديثه بأساً عدّ هذا الحديث من أفراده.
وللحديث شاهد بمعناه من حديث أبي أمامة أن رسول الله وَلفي أقبل من خيبر
ومعه غلامان فقال علي رضي الله عنه: يا رسول الله اخدمنا، فقال: خذ أيهما شئت
فقال: خِر لي، قال خذ هذا ولا تضربه فإني قد رأيته يصلي ...
ورواه أحمد في المسند (٢٥٨/٥) قال ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة أخبرنا
أبو غالب، عن أبي أمامة.
٢٠٩

والحديث بهذا الشاهد حسن لغيره لأن رجال حديث أبي أمامة كلهم ثقات إلاَّ
أبا غالب صاحب أبي أمامة فهو صدوق يخطىء فهو يجبر محمد بن الحسن الأسدي
الذي يحتمل جداً أن يحسن حديثه لوحده، فإذا انجبر بأبي غالب یکون حديثه بلا
شك حسناً لغيره.
٢١٠

٢٨٣٦ - حدثنا (١) زهير بن حرب: حدثنا إسحاق بن سليمان عن
مغيرة بن مسلم(٢) أبي سلمة، عن فرقد السّبخي، عن مرة الطيب، عن
أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: قال رسول الله ولاير في المملوكين:
أكرموهم كرامة أولادكم، وأطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما
تلبسون.
(١) القائل هو أبو يعلى.
(٢) وفي النسخ: ((مغيرة بن مسلم عن أبي سلمة))، والصواب ما اثبته.
٢٨٣٦ - تخريجه:
أورده الهيثمي في المجمع (٢٣٩/٤) بزيادة في أوله وعزاه إلى أحمد
وأبي يعلى.
وهو في مسند أبي يعلى (٩٤/١: ٩٤) بسنده مع زيادة في أوله، وهي
قوله وَالر: ((لا يدخل الجنة سيّء الملكة قال: فقال رجل: يا رسول الله أليس أخبرتنا
أن هذه الأمة أكثر الأمم مملوكين وأيتاماً، قال: فأكرموهم كرامة أولادكم، وأطعموهم
مما تأكلون، واکسوهم مما تلبسون.
ورواه ابن ماجه في سننه (١٢١٧/٢: ٣٦٩١) وابن أبي عاصم في الزهد
(ص ١٣٦ : ٢٧٢) كلاهما عن أبي بكر بن أبي شيبة قال: أنا إسحاق بن سليمان
الرازي أخبرنا مغيرة بن مسلم، عن فرقد السبخي، به بتمامه.
ورواه أحمد في المسند (١٢/١)، قال: ثنا إسحاق بن سليمان قال: سمعت
المغيرة بن مسلم، به بتمامه.
وعن طريق أحمد رواه أبو نعيم في الحلية (٤/ ١٦٤).
ورواه أحمد أيضاً في المسند (٧/١)، ثنا يزيد بن هارون أخبرنا صدقة بن
موسى، به بتمامه.
ورواه الترمذي في سننه (٣٣٤/٤: ١٩٤٦) وعبد الرزاق في مصنفه
٢١١

(٤٥٦/١١: ٢٠٩٩٣) كلاهما من طريق فرقد السبخي، به واقتصر على الجزء الأولى
((لا يدخل الجنة سيّء الملكة)).
الحكم عليه :
الحديث ضعيف بهذا السند، فيه فرقد السبخي وهو ضعيف، وقال البزار: رواية
مرة عن أبي بكر مرسلة، وقال ابن أبي حاتم وأبو زرعة: لم يدرك عمر قلت: فمن
باب أولی أنه لم يدرك أبا بكر.
أما الفقرتان الأخيرتان من الحديث وهما قوله: ((أطعموهم مما تأكلون
واكسوهم مما تلبسون))، فلهما شاهد من حديث أبي ذر رضي الله عنه مرفوعاً ((فمن
كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس))، رواه البخاري في كتاب
العتق (١٧٣/٥ : ٢٥٤٥).
٢١٢

٨٧ - باب آداب الرسل
٢٨٣٧ - قال ابن أبي عمر: / حدثنا الثقفي(١) عن أيوب (٢)، عن [عم٣٩٦]
ابن أبي مليكة قال: قال(٣) ابن عباس رضي الله عنهما: كنت مع أمير
المؤمنين عمر(٤) رضي الله عنه قال(٥): اذهب فأعلمني مَنْ ذلك. قال(٦):
وكان رضي الله عنه إذا بعث رجلاً في حاجة يقول: إذا رجعت فأعلمني ما
بعثتك(٧) فيه؟ وما يرد عليّ. فقلت: إنك أمرتني / أن أعلم من ذاك، وإنه [سد٤٢٨]
صهيب رضي الله عنه وإن معه أمة قال رضي الله عنه: فليلحق(٨) بنا، وإن
كانت معه أمة ... فذكر الحديث.
(١) هو عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت.
(٢) هو السختياني.
(٣) في (عم) و (سد): ((فقال)) بالفاء.
(٤) في (عم) و (سد): ((عمر بن الخطاب)).
(٥) في (عم) و (سد): ((فقال)).
(٦) في (حس): ((وقال» بزيادة واو.
(٧) في (عم) و (سد) و (حس): ((ما بعثك)).
(٨) في (عم): بالتاء المثناة.
ـة
٢٨٣٧ - تخريجه:
القصة صحيحة عن عمر وهي على شرط مسلم، ولعدم ذكر متن القصة صعب
عليّ تخريجها.
٢١٣

٨٨ - باب إكرام الكبير
٢٨٣٨ - قال مسدد: حدثنا عبد الله بن داود عن أبي عاصم(١)
الثقفي، عن الشعبي قال: إن جرير(٢) بن يزيد بن جرير أتاه فألقى له
وسادة، وعنده(٣) مشيخة، فقيل له في ذلك فقال: بلغني أن النبي ◌َّ-
قال: إذا أتاكم کریم قوم فأكرموه.
(١) هو محمد بن أبي أيوب.
(٢) وفي (سد): ((يزيد بن جرير بن يزيد بن جرير)).
(٣) وفي (حس): ((عنده) بدون واو.
٢٨٣٨ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (١٨/٨).
وأورده البوصيري في الإتحاف (٤/ و ٢/ ب).
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف في الأدب باب الوسادة تطرح للرجل
(٣٩٨/٨: ٥٦٣٧)، قال: حدثنا وكيع عن سفيان، عن طارق، عن الشعبي، به
بلفظه، وسقط من المصنف المطبوع ((طارق)) والصواب إثباته لدليل أن أبا داود روى
عنه فذكره.
وعن أبي بكر بن أبي شيبة رواه أبو داود في المراسيل باب الأدب (ص ٣٤٧:
٥١١).
٢١٤

ورواه أبو بكر أيضاً في المصنف (٣٩٨/٨)، عن عيسى بن يونس، عن أبيه،
عن طارق به بلفظه مع ذكر سبب الحدیث.
ورواه البيهقي في الأدب (ص ١٩٢ : ٣٢١)، من طريق طارق بن عبد الرحمن
به .
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف لأنه مرسل، ورجاله ثقات.
وللحديث شواهد كثيرة منها حديث ابن عمر رضي الله عنه عن النبي وَلفود
بلفظه .
رواه ابن ماجه في الأدب وابن عدي في الكامل في ترجمة سعيد بن سلمة
(٢٧٩/٣)، والبيهقي في السنن قتال أهل البغي باب ما على السلطان من إكرام وجوه
الناس (١٦٨/٨)، ثلاثتهم من طريق سعيد بن سلمة عن ابن عجلان، عن نافع، عن
ابن عمر.
قلت: فيه سعيد بن مسلمة، قال البوصيري في المصباح وابن جرير: ضعيف.
ومنها حديث جابر رضي الله عنه عن النبي والد بلفظ ((فإذا أتاه كريم قوم
فلیکرمه».
رواه الحاكم في المستدرك في الأدب (٢٩١/٤)، من طريق معبد بن خالد
الأنصاري عن أبيه، عن جابر، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه
السياقة.
قلت: معبد وأبوه لا يعرفان.
ومنها حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي بلفظه.
رواه ابن أبي عدي في الكامل في ترجمة حنين بن أبي حكيم (٤٥٦/٢)، عن
طريق ابن لهيعة عن حنين بن أبي حكيم، عن صفوان بن سليم، عن أبي سلمة، عن
أبي هريرة. وابن لهيعة سيء الحفظ.
٢١٥

وله طريق أخرى عن أبي سلمة رواها البزار كما في كشف الأستار (٤٠٢/٢)،
من طريق مزاحم بن العوام بن مزاحم، ثنا محمد بن عمر، عن أبي سلمة به.
قال الألباني: مزاحم بن العوام لم أجد له ترجمة.
ومنها حديث جرير بن عبد الله البجلي عن النبي ◌َله .
وله عنه طرق:
الأولى: فرواها ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ص ١٥: ٧١)، وأبو نعيم
في الحلية ٢٠٥/٦)، كلاهما من طريق عون بن عمرو القيسي عن سعيد بن إياس
الجريري، عن عبد الله بن بریدة، عن یحیی بن یعمر، عن جرير.
فيه عون بن عمرو القيس قال: البخاري: منكر الحديث.
والطريق الثانية أخرجها ابن عدي في الكامل (٣٩٦/٢)، من طريق حصين
الأحمس، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن جرير به (وحصين بن عمر قال
ابن حجر: متروك).
والطريق الثالثة أخرجها الطبراني في الكبير (٣٧٠/٢: ٢٣٥٨)، من طريق
الحسن بن عمارة، عن فراس، عن عامر، عن جرير به (والحسن بن عمارة متروك).
وللحديث شواهد أخرى هي في الدرجة مثل ما ذكرت، وما ذكرته فيه كفاية.
والحديث بهذه الشواهد يرتقي إلى الحسن لغيرة.
وقد قال السخاوي: بهذه الطرق يقوى الحديث، وإن كان مفرداتها ضعيفة.
وقال الألباني في الصحيحة برقم (١٢٠٥) وبالجملة فلم أجد في هذه الطرق
كلها ما يمكن الحكم عليه بالحسن فضلاً عن الصحة غير أن بعض طرقه ليس شديد
الضعف، فيمكن تقوية الحديث بها، وقد صحح بعضها الحاكم والعراقي. انتهى.
٢١٦

٨٩ - باب الزجر عن إكرام المشركين
٢٨٣٩ - قال إسحاق: أخبرنا بقية بن الوليد، حدثني محمد
القشيري عن أبي الزبير(١)، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:
نهى رسول الله وَله أن يُصافَح المشركون(٢) أو يكنوا أو يرحب بهم.
(١) هو محمد بن مسلم بن تدرس.
(٢) وفي (مح) و (حس): ((المشركين)) بالياء نصباً، وهو خطأ من جهة الإعراب.
٢٨٣٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٩٧).
وعن طريق إسحاق رواه أبو نعيم في الحلية (٢٣٦/٩) وقال: غريب من حديث
أبي الزبير تفرد به بقية عن القشيري.
الحكم عليه :
الحديث بهذا السند ضعيف جداً، فيه محمد بن عبد الرحمن القشيري وهو
متهم، وقد حكم عليه بالوضع الألباني في ضعيف الجامع الصغير برقم (٦٠١١).
ورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد (٤٥/٨)، من حديث
أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله: لا تصافحوا اليهود والنصارى.
قال الهيثمي: فيه سفيان بن وكيع وهو ضعيف. فهذا وإن كان في أهل الكتاب،
فالمشرکون من باب أولى.
٢١٧

وروى البيهقي في السنن الكبرى كتاب آداب القاضي (١٣٦/١٠)، من طريق
عمرو بن شمر عن جابر، عن الشعبي، عن علي بن أبي طالب قال: سمعت
رسول الله يقول: ((لا تصافحوهم ولا تبدأوهم بالسلام ولا تعودوا مرضاهم، ولا
تصلوا عليهم ولجوهم إلى مضايق وصغروهم كما صغرهم الله)).
وعمر بن شمر منكر الحديث، وقال البيهقي: وروي من أوجه أخرى أيضاً
ضعيف عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي.
والثابت عن النبي ◌َّله في هذا الباب أنه قال: ((إذا لقيتم اليهود)» - وفي رواية:
أهل الكتاب - فلا تبدأوهم وإذا لقيتموهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيقها)).
رواه مسلم في صحيحه في السلام (٤/ ١٧٠٧: ٢١٦٧) وأبو داود في الأدب
باب السلام على أهل الذمة (٣٨٣/٥: ٥٢٠٥)، من حديث أبي هريرة رضي الله
عنه .
٢١٨

٩٠ - باب الرخصة في إكرام أكابرهم
(١١٠) فيه حديث علي رضي الله عنه في الأسقف(١).
(١) تقدم في كتاب الأدب باب التسمية على كل شيء حديث رقم (٢٦٤٣).
٢١٩

٩١ - باب إكرام الزائر
٢٨٤٠ - قال الحارث: حدثنا داود(١)، حدثنا حماد عن بشر بن
حرب قال: كنا عند أبي سعيد رضي الله عنه يوماً فما شعرنا إذ دخل
عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فرأيته متغيراً، وهو كئيب حزين، وعليه
أثر الغبار، فدعى له أبو سعيد رضي الله عنه بماء فتوضأً (٢).
(١) هو ابن معاذ العتكي.
(٢) وفي (مح) و (حس): ((فتوضىء)) وهو خطأ.
٢٨٣٧ - الحكم عليه:
الأثر بهذا السند حسن فيه بشر بن حرب وهو صدوق وباقي رجاله ثقات.
ولم أقف له على تخريج.
٢٢٠