النص المفهرس
صفحات 21-40
المطالب العَالِيَةُ بِزَوَائْدِ المَسَانِيْدِ الثَّانِيَةِ لِلِحَافِظِ أَحْدَ بْنِ عَلِيِّبْنِ حَجَر العَسْقَلَانيّ ٧٧٣ - ٨٥٢ مجرّة تحقيق د. ◌ُمر ◌ِإِيمَانْ أَبُو بَكر تَنْسِيْق د.سَعُدُ بْنِنَاصِر ◌ْ عَبْدِالْعَزِيزِ الشَّثري المَجَلّد الثانى عَشْرٌ ٢٣ - ٢٤ آخِر كتَاب الأدب - أوَّلَ كتَاب العلم (٢٧٣٢ - ٣١٠١) ٦٠ - باب النهي عن تتبع العورات ٢٧٣٢ - قال أبو يعلى/: حدثنا إبراهيم بن دينار، حدثنا مصعب بن [عم٣٨٩] سلَّم، عن حمزة الزيَّات، عن أبي إسحاق، عن البراء رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله وَ لتر حتى أسمع العواتق(١) (٢) في بيوتها، أو قال في خدورها(٣)، فقال: يا معشر من آمن بلسانه، ولم يدخل الإِيمان قلبَه(٤)، لا تغتابوا(٥) المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من يتبع(٦) عورة أخيه يتبع(٧) الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه في جوف بيته. (١) وفي نسخة (عم): ((اجتمع)). (٢) (العوائق): جمع عائق، يقال: عتقت الجارية وهي الشابة أول ما تدرك، وقيل هي التي لم تَِّنْ عن والديها، ولم تُزوَّج، وقد أدركت وشبت. وتجمع على العتق والعوائق وكل شيء بلغ إناه فقد عتق. النهاية (١٧٨/٣). (٣) جمع (خِدْر)) ناحية في البيت يترك عليها ستر فتكون فيه الجارية، النهاية (١٣/٢). (٤) وفي (عم): ((في قلبه)). (٥) الغيبة: أن يذكر الإنسان في غيبته بسوء وإن كان فيه، فإن ذكرته بما ليس فيه فهو البهتان. النهاية (٣٩٩/٣). (٦) وفي (عم): ((تتبع)) بالمثناة من فوق. (٧) وفي (عم): ((تتبع)) بالمثناة من فوق. ٢٧٣٢ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (٩٦/٨) وعزاه لأبي يعلى، وقال: رجاله ثقات. ٢٣ . وذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ق ٣٢أ). والحديث في مسند أبي يعلى (٢٣٧/٣) في (١٦٧٥) بسنده ومتنه عدا قوله ((ولم يدخل الإيمان قلبه)) مع أن هذه الجملة موجودة في جميع النسخ. والشيخ الأعظمي جعل هذه الجملة بين قوسين وقال: أخذتها من الإِتحاف. وكان الأولى له أن يرجع إلى نسخ المطالب المروية بالأسانيد. ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت الغيبة وذمها (ص ٣٠٢: ١٦٧)، عن إبراهيم بن دینار، به بنحوه. ورواه أبو الشيخ الأصبهاني في التوبيخ والتنبيه باب ما أمر به النبي ◌َّر المسلم من ترك غيبة أخيه (ص ١١٤ : ٨٥). ورواه تمام في فوائده (١٠٤/١: ٢٤٢). ورواه أبو نعيم في دلائل النبوة (ص ١٥٧ : ٣٥٦) ورواه البيهقي في دلائل النبوة باب ما جاء في إسماعه خطبته العواتق (٢٥٦/٦). ورواه البيهقي أيضاً في الشعب في فضل ترك تتبع عورات المسلمين (٧/ ٥٢١: ١١١٩٦). كلهم من طرق من مصعب بن سلام، به بألفاظ متقاربة بنحو رواية أبي يعلى. الحكم عليه : مدار الحديث على مصعب بن سلام، وهو وإن كان له أوهام لكنه حسن الحديث، وهذا الحديث ليس من أوهامه لأسباب منها: أولاً: أن ابن عدي وغيره لم يذكروا هذا الحديث من أوهامه. ثانياً: الذين ضعفوه إنما ضعفوه لانقلاب بعض أحاديث شيوخه وليس حمزة الزيات منهم. ثالثاً: إن العراقي في تخريج الإحياء (١١٧٣/٣: ١٧٣٥) قال: إسناده جيد، وحسّنه المنذري في الترغيب (١٧٧/٣)، واختاره الضياء في المختارة. ٢٤ رابعاً: للحديث شواهد بمعناه مما يدل على أن مصعباً حفظه. وفيه أيضاً أبو إسحاق السبيعي وهو مدلس وقد عنعن في هذا الحديث وهو عند ابن حجر في المرتبة الثالثة، وهذا اجتهاد منه رحمه الله، وفي بعض تقاسيمه نظر قد يخالفه فيه غيره، فعلى سبيل المثال جعل ابن حجر الحسن البصري في الثانية أي أن تدليسه محتمل بينما يقول الذهبي في التذكرة وهو مدلّس لا يحتج بقوله عن فلان. ولم يدلس أبو إسحاق في هذا الحديث لموافقة غيره له في الشواهد وعلى كل حال الحدیث بهذا الإِسناد حسن. ملحوظة: قال: محقق مسند أبي يعلى حسن سليم: إن حمزة الزيات متأخر السماع عن أبي إسحاق، ولم أقف على ذلك بل الذي وقفت عليه أن الذي سمع عنه بآخرة الحكم بن عيينة، ومن سواه ففيه خلاف. وللحديث شواهد حسنة يرتفع بها إلى الصحيح لغيره. فرواه ابن حبان في صحيح باب الزجر عن طلب عثرات المسلمين (٥٠٦/٧ : ٥٧٣٣). ورواه الترمذي في البر والصلة باب ما جاء في تعظيم المؤمن (٣٧٨/٤: ٢٠٣٢)، والبغوي في شرح السنة باب النهي عن تتبع عورات المسلمين (١٠٤/١٣: ٣٥٢٦) ثلاثتهم من طريق الحسين بن واقد، عن أوفى بن دلهم، عن نافع، عن ابن عمر بنحوه، وقال الترمذي: حديث حسن غريب لا نعرفه إلاّ من حديث الحسين بن واقد. قلت: الحسین بن واقد، ثقة، ولکن فیه أوفی بن دلهم وهو صدوق. ومنها حديث أبي برزة رضي الله عنه عن النبي وَّهِ، بنحوه. رواه أبو داود في الأدب باب في الغيبة (١٩٤/٥: ٤٨٨٠) عن عثمان بن أبي شيبة بن الأسود بن عامر حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن سعيد بن عبد الله بن جريج، عن أبي برزة الأسلمي، به. ورواه أحمد في المسند (٤/ ٤٢٠) عن الأسود بن عامر، به. ٢٥ ورواه ابن أبي الدنيا في الصمت باب الغيبة (ص ٣٠٣)، والخرائطي في مساوىء الأخلاق باب ما جاء في الغيبة (ص ٩٩: ١٩٨)، والبيهقي في الآداب باب ترك الغيبة (ص ١٠٩ : ١٥٢) ثلاثتهم، من طريق أبي بكر بن عياش، به. وفيه سعيد بن عبد الله بن جريج وهو صدوق ربما وهم. وعلى كل حال فالحديث صحيح بشواهده، والله أعلم. ٢٦ ٢٧٣٣ - وقال عبد: حدثنا عبد الله بن مسلمة، ثنا خالد بن إلياس، عن يحيى بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله مَله: لا يرى امرؤ من أخيه عورة فيسترها عليه / إلاَّ أدخله الله الجنة. [حس ١٢٠٨] ٢٧٣٣ - تخريجه: أورده الهيثمي في المجمع (٢٤٩/٦). ذكره البوصيري في الإتحاف (١٠٥/٤). وهو في المنتخب لعبد بن حميد (ص ٢٧٩: ٨٨٥). ورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق باب ما يستحب للمرء من ستر عورة أخيه المسلم (٤٧٤/١ : ٤٨٣)، ورواه الطبراني في الصغير (١٢٥/٢). ورواه أبو الشيخ الأصبهاني في التوبيخ باب أمر النبي ويليه بالستر على المؤمنين (ص ١٤٥: ١١٥) ورواه البغوي في شرح السنة باب السرّ (٩٩/١٣: ٣٥١٩) أربعتهم من طريق خالد بن إلياس، به بلفظه. الحكم عليه : الحدیث بهذا السند ضعيف جداً، وعلته خالد بن إلیاس وهو متروك، وقد روي عن عقبة بن عامر رضي الله عنه ((لا يرى امرؤ من أخيه .. فذكره بلفظه. رواه ابن النجار في الذيل في ترجمة عبد الملك بن حسين (٣٧/١٦) من طريق المعلى بن عبد الرحمن، عن عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني، عن عقبة بن عامر. قلت: هذا الشاهد لا يفيد للحديث شيئاً لأن فيه معلى بن عبد الرحمن الواسطي قال الحافظ ابن حجر متهم بالوضع. ولكن صح عن النبي و 98 في حديث طويل قوله: ((ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة)). ٢٧ رواه البخاري في صحيحه في المظالم باب لا يظلم المسلم المسلم الفتح (٩٧/٥: ٢٤٤٢) ورواه مسلم في البر والصلة باب تحريم الظلم (١٩٩٦/٤: ٢٥٨٠) كلاهما من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، عن النبي ◌َّه. ٢٨ ٢٧٣٤ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا أبو معاوية، عن يحيى بن عبيد الله(١)، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ور: المسلم مرآة المسلم، فإذا رأى به شيئاً فليأخذه(٢) (٣). (١) وفي النسخ الأربع: ((عبد الله)) وهو تحريف. (٢) وفي (عم) و (سد): ((فلنخبره)» وهو تحريف أيضاً. (٣) والمعنى إذا بصر ببدنه أو ثوبه نحو قذر أو قذاة لم يشعر به فلينحه عنه ثم لِيُرِه. كما جاء في خبر آخر، فيض القدير (٢٧١/٦). ٢٧٣٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٦٠٥/٤)، وقال: ضعيف لضعف عبيد الله. ورواه ابن المبارك في الزهد باب النية مع قلة العمل (ص ٢٥٣: ٧٣٠) عن يحيى بن عبيد الله، به بلفظ ((إن أحدكم مرآة أخيه فإذا رأى به شيئاً فليمطه عنه)). ومن طريق ابن المبارك رواه الترمذي في البر والصلة باب ما جاء في شفقة المسلم عن المسلم (٣٢٥/٤: ١٩٢٩) قال أبو عيسى: ويحيى بن عبيد الله ضعفه شعبة، وفي الباب عن أنس. ومن طريق ابن المبارك أيضاً أخرجه البغوي في شرح السنة في الاستئذان باب النصيحة (٩٢/١٣: ٣٥١٣). الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف جداً من أجل يحيى بن عبيد الله وأبيه وضعفُ يحيى أشد من ضعف أبيه، وضعف البوصيري إسناده في الإتحاف. وللحديث طريق أخرى بمعناه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله وضلحوم قال: ((المؤمن مرآة المؤمن، والمؤمن أخو المؤمن يكف عليه ضيعته ويحوطه من ورائه». رواه أبو داود في السنن في الأدب باب في النصيحة (٢١٧/٥: ٤٩١٨) عن ٢٩ الربيع بن سليمان المؤذن حدثنا ابن وهب عن سليمان يعني ابن بلال، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة. ورواه البخاري في الأدب المفرد باب المسلم مرآة أخيه (٣٣٢/١: ٢٣٩)، عن إبراهيم بن حمزة قال حدثنا ابن أبي حازم عن كثير بن زيد، به بلفظه. قلت: هذا إسناد حسن، فيه كثير بن زيد الأسلمي وهو مختلف فيه فقال أحمد وابن معين وابن عدي: ليس به بأس وقد ضعفه النسائي وغيره فحديثه من هذا الباب حسن، وقد حسن الحديث العراقي في تخريج الإحياء (٢/ ١٦٠)، وأقره المناوي وقال الألباني في الصحيحة: إسناده حسن برقم (٩٢٦). ورواه البخاري في الأدب المفرد باب المسلم مرآة أخيه (٣٣٢/١: ٢٣٨) عن أصبغ قال أخبرني ابن وهب قال أخبرني خالد بن حميد، عن خالد بن يزيد، عن سليمان بن راشد، عن عبد الله بن رافع، عن أبي هريرة، بنحوه موقوفاً. وهذا إسناد حسن فيه صدوقان وهما خالد بن حميد، وخالد بن يزيد بن وبقية رجاله ثقات، وهذا يدل على أن الصحابي قد ينشط أحياناً فيرفعه إلى النبي وَالو وأحياناً يقوله فتوى من عنده. ورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق باب ما جاء في الشح على الإِخوان (٧٤٧/٢٥: ٥٧٠)، عن طريق أبي سفيان عن كثير بن زيد ولكن جعله من مسند المطلب بن عبد الله بن حنطب عن النبي وي ليه بلفظ قريب. وللشطر الأول من الحديث شاهد بمعناه من حديث أنس رضي الله عنه عن النبي وَل﴿ قال: ((المؤمن مرآة المؤمن)). أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١٠٥/١: ١٢٤)، وابن عدي في الكامل في ترجمة محمد بن عمار كلاهما عن محمد بن عمار، عن شريك بن أبي نمير، عن أنس، به. وقال الألباني في الصحيحة برقم (٩٢٦) فالإِسناد حسن. ٣٠ ٦١ - باب النهي عن دعوى الجاهلية والمفاخرة والتعبير بالآباء ٢٧٣٥ - قال أبو يعلى: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، أخبرنا أبو حفص الأبَّار، عن يزيد بن أبي زياد، عن معاوية بن قرة، عن أنس رضي الله عنه قال: كان للنبي 8ّ* موليان: حبشي، ونبطي(١)، فاستبا والنبي وَ له يسمع. فقال أحدهما لصاحبه: يا نبطي، وقال الآخر: يا حبشي، فقال النبي وَله: لا تقولا(٢) هذا، إنما أنتما رجلان من أصحاب محمد ولد. (١) وهم شعب ساميّ كانت لهم دولة في شمال الجزيرة العربية ويطلق على المشتغلين بالزراعة، واستعمل أخيراً على أخلاط من غير العرب، المعجم الوسيط (٣٣٠/٢). (٢) في (سد)، ومسند أبي يعلى المطبوع والمقصد العلي: ((لا تقولوا)) بلفظ الجمع. ٢٧٣٥ - تخريجه: أورده الهيثمي في المجمع (٨٩/٨) وعزاه إلى أبي يعلى والطبراني. وهو في المقصد العلي (ص ٩٣). وذكره البوصيري في الإتحاف (٣٥/٤أ). وهو في مسند أبي يعلى (١٧١/٧ : ٤١٤٦). ٣١ . ورواه الطبراني في الصغير (٢٠٧/١) عن علي بن الحسين المروزي البغدادي حدثنا منصور بن أبي مزاحم، به بنحوه ومن طريقه الخطيب في التاريخ (٣١٨/١١). ورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٦٥٨/١) حدثنا موسى بن هارون حدثنا منصور، به بنحوه. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه يزيد بن أبي زياد وهو سيء الحفظ، وتغير فكان يتلقن، وله شاهد بمعناه من حديث أنس رضي الله عنه عن النبي وَلهو قال: ((مولى القوم من أنفسهم)) رواه البخاري في صحيحه في الفرائض، الفتح (٤٨/١٢: ٦٧٦١). ٣٢ ٦٢ - باب ذم الحسد (١٠٨) حديث أنس رضي الله عنه تقدَّم في الحدود(١). ٢٧٣٦ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا يحيى بن سعيد عن الأعمش، عن يزيد الرقاشي، عن الحسن أو عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَر: كاد الحسد أن يسبق القدر وكاد (٢) الفقر أن یکون كفراً. (١) انظر كتاب الحدود، باب من أتى ما دون الحد حديث رقم (١٨٦٣). (٢) في (حس): ((وكان)) وهو تحريف. ٢٧٣٦ - تخريجه: ٠ ذكره البوصيري في الإتحاف (٤/ ٤٢ ب) وقال: ضعيف لضعف يزيد الرقاشي وأورده الهيثمي في المجمع (٨١/٨) وعزاه إلى الطبراني في الأوسط. وهكذا روي أحمد بن منيع على الشك، ورواه بعضهم، عن يزيد، عن أنس، وبعضهم عن الحسن، عن النبي وَلـ أولاً: من روی الحدیث عن یزید، عن أنس رضي الله عنه دون ذكر الحسن. فرواه ابن عدي في الكامل في ترجمة يحيى بن اليمان (٢٣٧/٧)، ورواه أبو الشيخ الأصبهاني في التوبيخ (ص ٩٩: ٦٦) كلاهما من طريق سفيان عن الأعمش، به. ٣٣ ورواه العقيلي في الضعفاء في ترجمة معمر بن زائدة (٢٠٦/٤) ومن طريق العقيلي أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (٣٤٢/١: ٥٨٦) وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٥٣/٣) ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٨٠٥/٢: ١٣٤٦). ورواه البيهقي في الشعب باب الحث على ترك الغل والحسد (٢٦٧/٥: ٦٦١٢) كلهم من طرق عن الحجاج، عن يزيد الرقاشي، به. ثانياً: من رواه عن يزيد، عن الحسن، عن النبي وَلـ فرواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف في الأدب باب ما جاء في الحسد (٩٤/٩: ٦٦٤٦) عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن يزيد، به. الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف، لأن مداره على يزيد الرقاشي وهو ضعيف ومع ذلك اختلف عنه فرواه عن الحسن عن النبي، وعن أنس، عن النبي، والحمل عليه لأن الرواة عنه بعضهم ثقات، وهذا يدل على ضعفه حفظه. وقد ضعف الحديث غير واحد من العلماء منهم العقيلي وابن الجوزي والألباني وله طريق أخرى عن أنس رضي الله عنه رواها الطبراني في الأوسط في مجمع البحرين (٣٠٠/٥: ٣١٠٤) عن طريق عمرو بن عثمان الكلابي ثنا عيسى بن يونس، عن سليمان التيمي، عن أنس رضي الله عنه، عن النبي ◌َّ ر للفظ ((كاد الحسد أن يسبق القدر، وكانت الحاجة أن تكون كفراً». قلت: عمرو بن عثمان الكلابي الرقي ضعيف. ٣٤ ٦٣ - باب أدب(١) الجلوس على باب البيت ٢٧٣٧ - قال أبو بكر: حدثنا عقبة بن خالد عن موسى بن محمد، حدثني / أبي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: نهى رسول الله وَ ل فر أن [سد٤١٧] يفرش على باب البيوت وقال: نكبوه عن الباب شيئاً. (١) في (ك) كراهة: ((سعد)). ٢٧٣٧ - تخريجه: رواه العقيلي في الضعفاء في ترجمة موسى بن محمد التيمي (١٦٩/٤) قال حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا محمد بن سعيد الأصبهاني قال حدثنا عقبة بن خالد، به بنحوه. الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف جداً وعلته موسى بن محمد وهو منكر الحديث. ٣٥ ٦٤ - باب إكرام الجار (١٠٩) حديث عائشة رضي الله عنها: لا تؤذي جارك. تقدم في باب آداب النوم(١) . ٢٧٣٨ - وقال مسدد: حدثنا عبد الله بن داود قال: سمعت سفيان (٢) يقول: إذا اشتريت شيئاً لا تريد أن تفيد جارك منه فواره(٣). (١) تقدم في كتاب الأدب، باب آداب النوم. حديث رقم (٢٥٩٠). (٢) أي الثوري. وفي (سد): ((شقيق)) وهو تحريف. (٣) استره واخفه عن جارك حتى لا يطمع فيه. ٢٧٣٨ - تخريجه: رواه أبو نعيم في الحلية في ترجمة سفيان الثوري (٦٦/٧) من طريق مسدد. الحكم عليه : الأثر صحيح، ورجاله رجال البخاري، وهو موقوف على سفيان. ٣٦ ٢٧٣٩ - حدثنا (١) يحيى عن سفيان، حدثني أبو مهل(٢)(٣) قال: عن عجوز، عن عائشة رضي الله عنها، ((قالت))(٤)، قال: (٥) ((إذا دخل عليك صبي جارك. فضعي(٦) في يده شيئاً فإنه يجرّ المودة)). (١) القائل هو مسدد. (٢ أبو مهل هو عروة بن عبد الله بن قشير الجعفي. (٣) وفي النسخ الأربع: ((أبو مر)) وهو تحريف والتصويب من الكنى للدولابي. (٤) ولفظة ((قالت))، سقطت من جميع النسخ والتصحيح من الكنى للدولابي وهي ضرورة للكلام. (٥) وسقط من نسخة (عم) و (سد) لفظة: ((قال)). وهي هكذا عندي بالتاء المربوطة. (٦) وفي (حس) و (مح): ((فضع)) وهو تصحيف دلَّ عليه سياق الحديث. ٢٧٣٩ - تخريجه: رواه الدولابي في الكنى (١٣٥/٢) عن محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى ابن سعید به بمثله. الحكم عليه : الحديث بهذا السند ضعيف من أجل إبهام التابعية الراوية عن عائشة. وله طريق أخرى، فرواه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق، باب خير الجيران عند الله (ص ١٠٥: ٣٣٧) عن داود بن رشيد، حدثنا بقية بن الوليد عن إبراهيم بن أدهم عمن حدثه عن عائشة، عن النبي ◌َل# بلفظه. وهذا الطريق کالأول ضعيف، وفيه علتان. الأولى: تدليس بقية وقد عنعن وتدليسه من أسوأ التدليس. الثانية: جهالة من روى عن عائشة وقد تكون هي العجوز التي في الطريق الأولى. ٣٧ ٢٧٤٠ - وقال أبو بكر: حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا بشير(١) بن سلمان عن مجاهد قال: كنا جلوساً عند عبد الله بن عمرو (٢) رضي الله عنهما، فقال: إني سمعت رسول الله وَلقر يوصي بالجار حتى حسبنا (٣) أو رأينا(٤) أنه سیورثه. (١) وقد يقال: بشير بن سليمان. (٢) وفي (حس): ((عمر)) والصواب ما أثبته. (٣) وفي مصنف ابن أبي شيبة: ((خشينا). (٤) أي: ((ظننا أن يأمر عن الله بتوريث الجار من جاره))، (الفتح ٤٤١/١٠). ٢٧٤٠ - تخريجه: هو في مصنف ابن أبي شيبة في كتاب الأدب، باب ما جاء في حق الجوار (ص ٨٥/ ٣٥٧: ٥٤٦٩) بسنده ومتنه إلاّ أنه قال: خشينا. ورواه البخاري في الأدب المفرد، باب جار اليهود (ص ٢٢١/١٥: ١٢٨) عن أبي نعيم (الفضل بن دكين) به بلفظه مع ذكر القصة. ورواه الطبراني في مكارم الأخلاق، باب جامع حق الجار (ص ١١٥: ١١٩) عن فضيل بن محمد الملطي، ثنا أبو نعيم به بنحوه. ورواه الحميدي في مسنده (٢/ ٢٧٠: ٥٩٣) عن سفيان قال بشير بن سليمان به . وفي المطبوع زيادة ((محرر بن قيس)) بين مجاهد وعبد الله بن عمرو. والصواب مجاهد بن جبر محرر ابن قيس أي مولی بن قیس. وعن طريق الحميدي أخرجه البيهقي في الشعب، باب إكرام الجار (٨٤/٧: ٩٥٦٢) فرواه على الصواب، ولم يذكر محرر بن قيس. ورواه أبو داود في الأدب، باب في حق الجوار (٣٥٧/٥: ٥١٥٢) عن ٣٨ محمد بن عيسى، حدثنا سفيان عن بشير بن سليمان بلفظ ((ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سیورثه». ورواه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق، باب التذمّم للجار (ص ١٠١ : ٣٢١) عن بان جميل حدثنا عبد الله، حدثنا بشير بن سليمان به بلفظه مع ذكر قصة اليهودي. الحكم عليه : الحديث بهذا الإِسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات وهو على شرط مسلم، ولكن بشير بن سليمان أبو إسماعيل وهو ثقة له غرائب انفرد بها، ولذا قال أبو حاتم: صالح الحدیث. قلت: ولكنَّه لم ينفرد بهذا الحديث بل تابعه عن مجاهد داود بن شابور وهو ثقة، فقد رووه عنه مقروناً ببشير بن سليمان، وغير مقرون أيضاً. ورواه الترمذي في البر والصلة، باب ما جاء في حق الجوار (٤/ ٣٣٣: ١٩٤٣) والبخاري في الأدب المفرد (١٩٦/١) باب يبدأ بالجار (ح ١٠٥)، والخرائطي في مكارم الأخلاق، باب ما جاء في حفظ الجار (٢١٥/١: ٢٠٠) ثلاثتهم من طريق سفيان، عن داود وبشير بن سليمان به بألفاظ متقاربة وقال الترمذي: حديث حسن غریب من هذا الوجه. فرواه الإمام أحمد في مسنده (٢/ ١٦٠) عن سفيان (وهو ابن عيينة)، عن داود ابن شابور ویشیر بن سلیمان، عن مجاهد به. وفي المطبوع تحريف وهو عن داود عن مجاهد وبشير بن سليمان وهذا تحريف واضح، ومن طريق أحمد رواه أبو نعيم في الحلية (٣٠٦/٣) فرواه على الصواب. ورواه الطبراني في مكارم الأخلاق، باب جامع حق الجواب (ص ١١٦ : ٢٠٠) من طريق سفيان، عن داود بن شابور به غير معطوف ببشير بن سليمان. ٣٩ ورواه أيضاً الطبراني في المكارم (ص ١١٦: ٢٠١) من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. الحديث بالمتابع يزول عنه ما كنا نخشاه من تفرّد بشير بن سليمان، وعلى هذا . فالحديث صحيح. وقال الألباني في الإِرواء (٣/ ٤٠٠) إسناد هذا على شرط مسلم. ولكن يبقى إشكال وهو أن الترمذي بعد أن أخرج الحديث عن طريق مجاهد قال: وروى هذا الحديث عن مجاهد، عن عائشة وأبي هريرة، عن النبي وَ ل﴾ أيضاً، انتھی. وقد أخرج أبو نعيم في الحلية الطريقين الذين أشار إليهما الترمذي، انظر (٣٠٦/٣). ومعنى هذا فإن الحدیث قد اختلف فيه على مجاهد. فالحديث ثابت عن عائشة وأبي هريرة من غير طريق مجاهد، وعلى هذا فيحتمل أن مجاهداً سمع الحديث من ثلاثة من الصحابة فيروى عن هذا تارة، وعن هذا تارة. وإن أخذنا بالترجيح، فرواية مجاهد عن عبد الله بن عمرو أرجح من غيرها لأسباب منها أن رواية مجاهد عن عبد الله بن عمرو هي المشهورة، ولذلك أخرجها الجمهور. ومنها أن الرواة الذين رووه عن مجاهد عن عبد الله أكثر من غيرهم ومنها أن رواتها أوثق من غیرهم فرجالها ثقات كما سبق. أما حديث مجاهد عن أبي هريرة ففيه قبيصة بن عقبة وهو صدوق ربما خالف، قاله الحافظ، وهذا مما خالف فيه الثقات. وفي طريق مجاهد عن عائشة من لم أعرفه والله أعلم. وللحديث شواهد كثيرة صحيحة عن عدة من الصحابة، منها حديث عائشة ٤٠