النص المفهرس
صفحات 821-840
٢٧٠٤ - حدثنا (١) عثمان بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل بن مجالد، عن أبيه، عن عامر / هو الشعبي(٢)، عن جابر رضي الله عنه، [٩٢ب] قال: لما قدم جعفر رضي الله عنه، من الحبشة عانقه رسول الله وقتلته. (١) القائل هو أبي يعلى رحمه الله. (٢) تصحفت في (حس) إلى ((عامر عن الشعبي)). ٢٧٠٤ - الحكم عليه : هذا إسناد ضعيف علته مجالد بن سعيد. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٩ ب مختصر) وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف . وذكره الهيثمي في المجمع (٢٧٢/٩) وقال: رواه أبو يعلى وفيه مجالد بن سعید وهو ضعيف وقد وثّق. تخريجه : هو في مسند أبي يعلى (٣٩٨/٣) بنفس الإسناد والمتن. وهذا الحديث مداره الشعبي واختلف عليه فيه: ١ - فروي عنه، عن جابر، وله عن الشعبي طريقان: الأولى: عن الأجلح بن عبد الله الكندي، عن الشعبي، عن جابر. أخرجه الحاكم (٦٢٤/٢)، (٢١١/٣)، وعنه البيهقي في الدلائل (٢٤٦/٤). وفي إسناده الحسن بن الحسين العرني. قال أبو حاتم: لم يكن بصدوق عندهم، كان من رؤساء الشيعة، وقال ابن عدي: لا يشبه حديثه حديث الثقات. وقال ابن حبان: يأتي عن الأثبات بالملزقات، ويروي المقلوبات. ميزان الاعتدال (٤٨٣/١). فالإِسناد ضعيف جداً. الثانية: عن مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن جابر. أخرجه أبو يعلى (٣٩٨/٣). ٨٢١ وتقدم أنه ضعيف لضعف مجالد. ٢ - وروي عنه، عن عبد الله بن جعفر، عن أبيه. أخرجه البزار كما في الكشف (٢٨٥/٣)، والطبراني في الكبير (١٠٩/٢)، وأبو نعيم في المعرفة (ج ١/ق ١١٩ ب) كلهم من طريق مجالد بن سعيد، عن الشعبي به. ومجالد ضعيف. ٣ - وروي عنه، عن جعفر به. أخرجه البزار كما في الكشف (٢٨٥/٣) من طريق يحيى بن هانىء، حدثنا أجلح، عن الشعبي به. ويحيى ابن هانىء هو يحيى بن محمد بن عباد بن هانىء، قال في التقريب (ص ٥٩٦): ضعيف، وكان ضريراً يتلقن. ٤ - وروي عنه، عن عبد الله بن جعفر به. أخرجه البيهقي في الكبرى (١٠١/٧)، وفي الشعب (٤٧٧/٦)، وفي سنده مجالد بن سعید تقدم أنه ضعيف. ٥ - وروي عنه مرسلاً وله عن الشعبي طريقان: الأولى: عن أجلح بن عبد الله الكندي، عن الشعبي مرسلاً. أخرجه ابن أبي شيبة (٦٢١/٨)، وعنه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٧٦/١)، وأبو داود (١٣١/١٤ العون)، ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن الأعرابي في كتاب القبل والمعانقة (ح ٣٧)، والطبراني في الكبير (١٠٨/٢) عن علي بن مسهر، عن أجلح به. وأخرجه ابن سعد في الطبقات، وابن الأعرابي في كتاب القبل والمعانقة (ح ٣٨)، والبيهقي في الكبرى (١٠١/٧)، وفي الآداب (ح ٢٩٦) كلهم من طريق سفيان الثوري، عن أجلح به. وأخرجه سفيان بن عيينة في جامعه كما في الفتح (٥٩/١١) عن أجلح به. ٨٢٢ . وأخرجه البزار كما في الكشف (٢٨٥/٣) من طريق خالد بن عبد الملك، عن أجلح به. ومدار هذه الأسانيد على أجلح بن عبد الله الكندي، قال في التقريب (ص ٩٦): صدوق، شيعي. الثانية والثالثة: عن إسماعيل بن أبي خالد، وزكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي مرسلاً. أخرجه الحاكم في المستدرك (٢١١/٣). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح، إنما ظهر بمثل هذا الإسناد الصحيح مرسلاً، وقد وصله أجلح بن عبد الله. وقال الذهبي: وهو الصواب أي المرسل. قلت: الصواب كما قال الذهبي المرسل إذ رواه جمع من الثقات عن أجلح، عن الشعبي مرسلاً وتابع أجلح إثنان كما تقدم. وللحديث شواهد عن عائشة، وأبي جحيفة، وعلي رضي الله عنهم: أما حديث عائشة رضي الله عنها قالت: لما قدم جعفر وأصحابه استقبله النبي ے فقبله بين عينيه. فأخرجه ابن أبي الدنيا في الأخوان (ح ١٢٣)، وابن عدي في الكامل (٢٢٠/٦)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٤٧٧/٦)، والبغوي في معجم الصحابة كما في الفتح (٧/ ٦٠). ومدار أسانيدهم على محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير المكي، ضعّفه ابن معين، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك، ميزان الاعتدال (٥٩١/٣)، فالإِسناد ضعيف جداً. وأما حديث أبي جحيفة بنحو حديث عائشة. فأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٧٧/١)، والطبراني في الكبير (١٠٧/٢، ١٠٠/٢٥)، وفي الأوسط كما في المجمع (٢٧١/٩)، وفي الصغير ٨٢٣ . (ح ٣٠). وقال الطبراني في الأوسط والصغير: لم يروه عن معمر إلاَّ مخلد بن يزيد، تفرّد به الوليد بن عبد الملك. وفي سند الطبراني في الصغير أحمد بن خالد بن مسرّح الحرّاني قال الدار قطني: ليس بشيء، ميزان الاعتدال (٩٥/١)، وبقية رجاله بين ثقه وصدوق. وفي سند الطبراني في الكبير في الموضع الثاني أنس بن مسلم الخولاني له ترجمة في تهذيب تاريخ دمشق (١٣٨/٣). ولم يُورد فيه ابن عساكر جرحاً ولا تعديلاً. وروى عنه جماعة فهو مستور. وأما حديث علي رضي الله عنه، قال: قدم جعفر من أرض الحبشة في يوم فتح خیبر فقبله رسول الله ێد . فأخرجه ابن عدي في الكامل (٢٤٣/٥). وفي إسناده عيسى بن عبد الله بن محمد، قال الدارقطني: متروك الحديث، وقال ابن حبان: يروي عن آبائه أشياء موضوعة، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. الكامل (٢٤٣/٥)، وميزان الاعتدال (٣١٥/٣). ٨٢٤ ٢٧٠٥ - حدثنا (١) شباب هو خليفة بن خياط(٢) حدثنا درست بن حمزة (٣)، حدثنا مطر الورّاق، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه، عن النبي ولو أنه قال: ما من عبدين متحابين في الله تعالى يستقبل أحدهما صاحبه فيصافحه ويصليان على النبي ◌َله إلَّ لم يتفرقا(٤) حتى يُغفر ذنوباً (٥) لهما ما تقدم منها وما تأخر. (١) القائل هو أبو یعلی رحمه الله. (٢) قوله: ((شباب هو خليفة بن خياط)) تصحفت في (سد) و (عم) إلى («شباب هو خليفة، حدثنا خياط». (٣) غير واضحة في (عم)، وفي طرتها كذا. (٤) تصحفت في (حس) إلى ((تتفرق)). (٥) تصحفت في (سد) إلى ((ذنوبهما)). ٢٧٠٥ _ الحكم عليه : هذا إسناد ضعيف علته دُرُست بن حمزة. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٩ ب مختصر) وقال: رواه أبو يعلى بإسناد ضعيف لضعف دُرُست بن حمزة. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٥٠٤/٢) وصدّره بُرُوي إشارة إلى تضعيفه. تخريجه : هو في مسند أبي يعلى (٣٣٤/٥) بنفس الإسناد والمتن. وأخرجه ابن عدي في الكامل (١٠٣/٣) وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ١٩٤)، عن أبي يعلى به. وأخرجه من طريق أبي يعلى البيهقي في الشعب (٤٧١/٦)، والشجري في أماليه (٢/ ١٤٣). وأخرجه العقيلي في الضعفاء (٤٥/٢)، وابن حبان في المجروحين (٢٨٩/١)، ٨٢٥ ٠ ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٧٢٥/٢)، وعلقه البخاري في التاريخ الكبير (٢٥٢/٣) كلهم من طريق خليفة بن خيّاط به بنحوه. وأخرجه ابن عدي في الكامل (١٠٣/٣)، والباطرقاني في جزء من حديثه (ق ١٦٥ أ): كما في الضعيفة (١٠٦/٢) كلاهما من طريق درست بن حمزة به بنحوه. ومدار هذه الأسانيد على دُرُست بن حمزة وهو ضعيف. وروي الحديث من طريق آخر بلفظ آخر، فعن ميمون بن سياه، عن أنس بن مالك، عن النبي ◌َّلي قال: ما من مسلمين التقيا فأخذ أحدهما بيد صاحبه إلاَّ كان حقاً على الله أن یجیب دعاءهما ولا يرد أیدیهما حتی یغفر لهما. أخرجه أحمد (١٤٢/٣)، والبزار كما في الكشف (٤٢٠/٢)، وأبو يعلى (١٦٦/٧)، وابن عدي في الكامل (٤١٤/٦)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٦/ ٤٧٢)، كلهم من طريق ميمون بن سياه به بنحوه. وميمون بن سياه، قال عنه في التقريب (ص ٥٥٦) صدوق، عابد، يخطىء فالإِسناد ضعيف. ولمعناه شاهد من حديث البراء بن عازب وله عنه أربعة طرق: الأولى: عن أبي إسحاق السبيعي، عنه مرفوعاً: ما من مسلمين يلتقيان ويتصافحان إلاَّ غفر لهما قبل أن يتفرقا. أخرجه أبو داود (١٢١/١٤ العون)، والترمذي (٧/ ٥١٧ التحفة)، وابن ماجه (ح ٣٧٠٣) وأحمد (٢٨٩/٤، ٣٠٣) وابن عدي في الكامل (٤٢٧/١)، والبغوي في شرح السنة (٢٨٩/١٢)، والبيهقي في الكبرى (٣٧/٩)، وابن أبي شيبة (٤٣١/٨)، والدارقطني في المؤتلف والمختلف (١٧٦/١). وقال الترمذي: حديث حسن غريب من حديث أبي إسحاق، عن البراء وروي من غير وجه عن البراء. قلت: الوجوه الأخری یأتي ذكرها. ٨٢٦ . وقلت: مدار هذه الإِسانيد على أبي إسحاق السبيعي وهو مدلس من الثالثة وقد عنعن هنا فالإِسناد ضعيف. الثانية: زيد بن أبي الشعثاء، عنه مرفوعاً بنحو الطريق الأولى. أخرجه أبو داود (١١٩/١٤ العون) وابن أبي الدنيا في الأخوان (ح ١١٢)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ١٩٣) وعنده جابر بن زيد أبي الشعثاء، وهو تحريف، والبيهقي في الكبرى (٩٩/٧) والطيالسي (٣٦٣/١ المنحة) ومدار أسانيدهم على زيد بن أبي الشعثاء، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥٦٥/٣) وسكت عليه ولم أر من وثّقه، ولم يرو عنه غير أبي أبلج فهو مجهول، وقال الذهبي في الميزان (١٠٤/٢): لا يعرف. الثالثة: عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عنه، مرفوعاً بنحو الطريق الأولى. أخرجه ابن أبي الدنيا في الأخوان (ح ١١٠)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ١٩٥) ومدار إسناديهما على عمرو بن حمزة العيشي، قال البخاري: لا يتابع على حديثه، وقال الدارقطني وغيره: ضعيف، ميزان الاعتدال (٢٥٥/٣). الرابعة: عن نفيع الأعمى، عنه مرفوعاً بنحو الطريق الأولى. أخرجه أحمد (٢٨٩/٤)، وابن أبي الدنيا في الأخوان (ح ١١١). ومدار إسناديهما على نفيع وهو ابن الحارث، أبو داود، قال في التقريب (ص ٥٦٥): متروك وقد کذّبه ابن معین. وحديث البراء بمجموع طريقي أبي إسحاق السبيعي، ويزيد بن عبد الله بن الشخير حسن لغيره. وعلیه یکون حدیث الباب باقٍ على ضعفه إذ أن في متنه نكارة فليس في حديث ميمون بن سياه ولا في حديث البراء ذكر الصلاة على النبي ◌َّ، ولا المغفرة لما تقدم وتأخّر من الذنوب فهذه مزية لم تعطِ إلَّ لمحمد ◌َله. ٨٢٧ ٤٨ - باب تقبيل اليد ٢٧٠٦ - قال ابن أبي عمر: حدثنا سفيان، عن ابن جدعان قال: قال ثابت لأنس: يا أبا حمزة! هل مسست رسول الله وَ له بيدك؟ قال: نعم، قال: فناولنيها، فأعطاه يده فقبلها. وقال سفيان: حسبت أن ابن جدعان يقول: سمعت ثابتاً يقول لأنس رضي الله عنه فذكره. ٢٧٠٦ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف علّته علي بن زيد بن جدعان فهو ضعيف. تخريجه : أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ٢/ ق ١٦٤) من طريق ابن أبي عمر، به بلفظه. وأخرجه ابن عساكر في نفس الموضع من طريق محمد بن زياد بن الربيع، وعبد الله بن محمد بن المسور الزهري فرّقهما كلاهما عن سفيان بن عيينة، به بنحوه. ومدار هذه الأسانيد على علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف. ولتقبيل اليد شواهد عن ابن عمر، وزارع، وسلمة بن الأكوع، وكعب بن مالك، وواثلة بن الأسقع. ٨٢٨ . أما حديث ابن عمر رضي الله عنه قال وذكر قصة ثم قال: فدنونا، يعني من النبي 3 18 فقبلنا يده. فأخرجه أبو داود (١٣٢/١٤ العون)، وابن ماجه (ح ٣٧٠٤)، وأبو يعلى (٩/ ٤٤٧)، ومن طريق أبي داود ابن الأعرابي في كتاب القبل والمعانقة (ح ١). ومدار أسانیدهم علی یزید بن أبي زياد وهو ضعيف. وأما حديث زارع رضي الله عنه وكان في وفد عبد القيس قال: لما قدمنا المدينة فجعلنا نتبادر من رواحلنا فقبلٌ يد رسول الله وَّله ورجله .. الحديث. أخرجه أبو داود (١٣٥/١٤ العون)، ومن طريقه ابن الأعرابي في كتاب القبل والمعانقة (ح ٤١)، والبيهقي في الشعب (٤٧٦/٦)، وأخرجه ابن قانع في معجمه (ق ٤٧ ب) ولم يذكر تقبيل اليد. ومدار أسانيدهم على أم أبان بنت الوازع، قال في التقريب (ص ٧٥٥) مقبولة ولا متابع فالإسناد ضعيف. وأما حديث سلمة بن الأكوع قال: بايعت رسول الله وَليه بيدي هذه فقبلناها فلم ینکر ذلك. أخرجه الطبراني في الأوسط (٣٨١/١)، وابن الأعرابي في كتاب القبل والمعانقة (ح ٣٥). وقال الطبراني لا يروى هذا الحديث عن سلمة إلاَّ بهذا الإسناد تفرد به عطّاف. قلت: عطّاف هو ابن خالد المخزومي، قال في التقريب (ص ٣٩٣) صدوق يَهِم فالإسناد ضعيف وبقية رجال الإسناد بين ثقة، وصدوق. وأما حديث كعب بن مالك قال: أنه لما نزل عذرة أتى النبي ◌َّه فأخذه بيده فقبلها . أخرجه الطبراني في الكبير (٩٥/١٩). وذكره الهيثمي في المجمع (٤٢/٨) وقال: رواه الطبراني وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف. ٨٢٩ قلت: وفاته أن في إسناده إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة متروك. وأما حديث واثلة بن الأسقع. فعن يحيى بن الحارث الذماري قال: لقيت واثلة بن الأسقع فقلت: بايعت بيدك هذه رسول الله وَله؟ فقال: نعم، قلت: اعطني يدك أقبلها فأعطانيها فقبلتها. أخرجه الطبراني في الكبير (٩٤/٢٢)، وابن الأعرابي في كتاب القبل والمعانقة والمصافحة (ح ٣٦). وإسناد ابن الأعرابي رجاله ثقات. وعليه يرتقي حديث الباب بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره. ٨٣٠ ٤٩ - باب الطيب ٢٧٠٧ - قال الحارث: حدثنا روح، حدثنا حجاج، [حدثنا](١) حنان الأسدي(٢)، عن أبي عثمان قال: إذا أهدي لأحدكم ريحان فلا يرده، فإنه خرج من الجنّة . هذا حديث مرسل حسن. * (١) تحرفت في الأصل إلى: ((بن)) فصار الراوي عن أبي عثمان: حجاج بن حبان الأسدي وما أثبته الصحيح من بغية الباحث. (٢) تصحف اسمه في (سد) و (عم) إلى: ((حسان الأسدي)). ٢٧٠٧ - الحكم عليه : هذا إسناد ضعيف من أجل حنان الأسدي فهو مجهول وحسّنه الحافظ هنا في المطالب. وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ٧٣ أ مختصر) وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلاً. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٢٨٩/١ الفيض) وبيّن أنه مرسل. وذكره الألباني في ضعيف الجامع (ح ٣٨٥) وضعّفه. تخريجه : هو في بغية الباحث (ح ٥٥٥) بنفس الإسناد والمتن. ٨٣١ وأخرجه العقيلي في الضعفاء (١٧/٣) من طريق روح، به بلفظه. وأخرجه أبو داود في المراسيل (ح ٥٠١)، والترمذي في السنن (٧٥/٨ التحفة)، وفي الشمائل (ح ٢١١)، والدارقطني في المؤتلف والمختلف (٤٢٩/١)، ومن طريق الترمذي البغوي في شرح السنة (٨٧/١٢) كلهم من طريق حجاج الصواف، به بنحوه. وقال الترمذي: هذا حديث غريب حسن، ولا نعرف لحنان غير هذا الحديث، وأبو عثمان النهدي اسمه عبد الرحمن ابن مل، وقد أدرك النبي وَ له ولم يره، ولم یسمع منه. ونقل المناوي في فيض القدير (٢٨٩/١) عن الترمذي أنه قال: غريب ولم يحسّنه، وقال الألباني في الضعيفة (١٨٥/٢): وكذلك هو في نسخة بولاق من الترمذي (١٣٠/٢) فلعله الصواب. قلت: وبإخراج الترمذي له في السنن لا يكون من الزوائد. ومدار هذه الأسانيد علی حنان الأسدي وقد علمت حاله. والنهي عن رد الطيب شواهد تأتي في الحديث القادم. ٨٣٢ ٢٧٠٨ - وقال مسدد: حدثنا عيسى ويحيى فرقهما، عن عبد الحميد بن جعفر، عن عم أبيه عمر بن الحكم، قال: إن رسول الله ◌َ ﴿ قال: لا تردوا الطيب، فإنه خفيف المَحْمَل طيّب الريح. ٢٧٠٨ - الحكم عليه: هذا إسناد حسن من أجل عبد الحميد بن جعفر إلاّ أنه مرسل. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٧٣ أ مختصر) وقال: رواه مسدد مرسلاً. تخريجه : لم أجده. لكن ورد معناه في أحاديث عن أبي هريرة، وأنس، وابن عمر، وزينب بنت جحش، وجابر، ومحمود بن شرحبيل رضي الله عنهم. أما حديث أبي هريرة فله عن طريقان: الأولى: عن الأعرج، عنه مرفوعاً: من عُرض عليه طيب فلا يرده، فإنه خفيف المحمل، طيب الريح. رواه مسلم (ح ٢٢٥٣)، والنسائي (١٨٩/٨)، وأبو داود (٢٢٩/١١ العون)، وأحمد (٣٢٠/٢)، وأبو يعلى (١٢٨/١١)، وابن حبان: كما في الإِحسان (٢٨٤/٧)، والبيهقي في الكبرى (٢٤٥/٣)، وفي الشعب (١٣٠/٥)، وفي الآداب (ح ٨٦١). الثانية: عن أبي سلمة، عنه مرفوعاً: إذا أتي أحدكم بالطيب فليمس منه، وإذا أتي بالحلوی فليصب منه. أخرجه البزار: كما في الكشف (٣٧٤/٣)، والطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ٢٢٩ ب) والبيهقي في الشعب (٩٩/٥)، وابن حبان في المجروحين (٢٠٦/٢) وذكر الحلوى فقط. وابن عدي في الكامل (٢١/٦). وقال البيهقي: تفرد به فضالة بن حصين العطار وكان متهماً بهذا الحديث، والله ٨٣٣ أعلم. وقال ابن عدي: وهذا لا يرويه عن محمد بن عمرو في العطر غير فضاله وكان عطاراً فاتهم بهذا الحديث بهذا الإِسناد خاصة لينفق العطر. وانظر لسان الميزان (٥٠٨/٤). وأما حديث أنس رضي الله عنه فله عن طريقان: الأولى: عن ثمامة بن عبد الله، عنه، أنه كان لا يرد الطيب. وزعم أن النبي وَل كان لا يرد الطيب. أخرجه البخاري (٣٧٠/١٠ الفتح)، والنسائي (١٨٩/٨)، والترمذي في السنن (٨/ ٧٣ التحفة)، وفي الشمائل (ح ٢٠٨)، والبيهقي في الشعب (١٣٠/٥)، وفي الآداب (ح ٨٦٠)، والبغوي في شرح السنة (٨٧/١٢). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. الثانية: عن إسماعيل بن عبد الله، عنه قال: ما رأيت رسول الله وَ له عرض عليه طيب فرده. أخرجه البزار: كما في الكشف (٣٧٤/٣)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٨٧). وقال البزار: لا نعلمه يروى عن إسماعيل إلاَّ من حديث مبارك. قلت: مبارك هو ابن فضالة صدوق لكنه مُدَلس عده الحافظ ضمن أصحاب المرتبة الثالثة، الذين لا يقبل حديثهم إلَّ مصرحاً بالسماع، ولم يصرح هنا بالسماع فالإِسناد ضعيف. وأما حديث ابن عمر مرفوعاً: ثلاث لا ترد: الوسائد، والدهن، واللبن. فأخرجه الترمذي في السنن (٨٤/٨ التحفة)، وفي الشمائل (ح ٢٠٩)، والطبراني في الكبير (٣٣٦/١٢) وابن حبان في الثقات (١١٠/٤)، والبيهقي في الشعب (١٣٢/٥)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٩٩/١)، والبغوي في شرح السنة (٨٨/١٢). ٨٣٤ وقال الترمذي: هذا حديث غريب. وعبد الله بن مسلم هو ابن جندب وهو مديني. قال الألباني في الصحيحة (١٨٣/٢): وكأنه خفي حاله على الترمذي، ولذلك استغرب حديثه وقد عرفه غيره فقال ابن أبي حاتم في كتابه (١٦٥/٢): سُئل أبو زرعة عنه؟ فقال: مدیني لا بأس، به. اهـ. قلت: قال الحافظ في التقريب (ص ٣٢٣): لا بأس به. وبقية رجال الإِسناد بین ثقة وصدوق فإسناد الترمذي حسن. وأما حديث زينب بنت جحش قالت: قال النبي وال﴿ اقبلوا الكرامة، وأفضل الكرامة الطيب خفيف أخفه محملاً وأطيبه ريحاً. فأخرجه الطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ٢٣٠ أ)، والدار قطني في الأفراد: كما في الكنز (ح ١٧٣٤٢). وقال الطبراني: لم يرو عن زينب إلاَّ بهذا الإِسناد تفرد به بشر. قلت: بشر هو ابن عبیس. ذكره ابن أبي حاتم (٣٦٢/٢) وسكت عليه ولم أر من وثّقه، وروى عنه غير واحد فهو مستور. وفيه نافع بن خارجة لم أجد له ترجمة. وأما حديث محمود بن شرحبيل مرفوعاً: لا تردوا الطيب، ولا شربة عسل. أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣١٢/٥)، ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١٢٥/٢). قلت: في إسناده بقية بن الوليد وقد عنعن فالإِسناد ضعيف. وأما حديث جابر قال: قال رسول الله يَّر: إذا أتي أحدكم بريح طيب فليصب منها . أخرجه ابن عدي في الكامل (١٨٦/٦) وفيه علتان: الأولى: فيه ابن أبي ليلى ضعيف. الثانية: عنعنة أبي الزبير وهو مدلس. ٨٣٥ ٥٠ _ باب من دعا صاحبه فأجاب بلبيك ٢٧٠٩ - قال أبو يعلى: حدثنا جبارة، حدثنا حماد، حدثنا [إسحاق بن سويد](١)، عن يحيى بن يعمر(٢)، عن ابن عمر، [عن عمر رضي الله عنه](٣) قال: إن رجلاً نادى النبيِ وَ ﴾ ثلاثاً، كل ذلك يرد عليه: لبيك، لبيك. (١) تصحفت في جميع النسخ إلى: ((إسحاق بن سعيد)) وما أثبته الصحيح من المقصد العلي، وكتب التراجم. (٢) تصحفت في (سد) و (حس) إلى: ((يحيى بن معمر). (٣) ما بين المعكوفتين سقط من جميع النسخ وأثبته من المقصد العلي، والروض البسام، ومجمع الزوائد. ٢٧٠٩ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف علّته جبارة بن المغلس. وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٠) وقال: رواه أبو يعلى في الكبير عن شيخه جبارة بن المغلس وثّقه ابن نمير وضعّفه الجمهور وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. تخريجه : هو في المقصد العلي (ق ١١٤ ب) بنفس الإسناد والمتن. وأخرجه تمام في فوائده: كما في الروض البسام (٤٤١/٣) من طريق أبي يعلى، به بلفظه. ٨٣٦ ويشهد لمعناه أحاديث عن معاذ: وأبي ذر، ومحمد بن حاطب - رضي الله عنهم - : أما حديث معاذ قال: أنا رديف النبي ₪ فقال: يا معاذ! قلت: لبيك وسعديك - ثم قال مثله ثلاثاً - هل تدري ما حق الله على العباد؟ قلت: لا ، قال: حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً. ثم سار ساعة فقال: يا معاذ، قلت: لبيك وسعديك قال: هل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟ أن لا يعذبهم. لفظه البخاري. فأخرجه البخاري (٦٠/١١ الفتح)، ومسلم (ح ٣٠)، وأحمد (٢٦٠/٣)، (٢٢٨/٥)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٩٤٣)، وابن منده في الإيمان (٢٣٣/١)، وأبو عوانة (١٧/١). وأما حديث أبي ذر قال: كنت أمشي مع النبي له في حرة المدينة عشاء أستقبلنا أحدٌ فقال: يا أبا ذر! ما أحب أن أحداً لي ذهباً تأتي عليه أو ثلاث عندي منه دینار إلاَّ أرصده لدین، إلاّ أن أقول به في عباد الله هكذا وهكذا ۔ وأرانا بيده - ثم قال: يا أبا ذر!، قلت: لبيك وسعديك. فأخرجه البخاري (٦١/١١ الفتح)، ومسلم (ح ٩٤)، والبيهقي في الكبرى (١٨٩/١٠). وأما حديث محمد بن حاطب قال: تناولت قدراً كانت لي فاحترقت يدي، فانطلقت بي أمي إلى رجل جالس فقالت له يا رسول الله! فقال: لبيك وسعديك .. الحديث. فأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (ح ١٠٢٥). وفي إسناده سماك بن حرب صدوق، وروايته عن عكرمة ضعيفة، وروايته هنا عن محمد بن حاطب، وبقية رجاله ثقات فالإسناد حسن إن شاء الله. وعليه يتبين أن الذي ورد عن الصحابة وأقره الرسول و / أو فعله رسول الله وله هو قوله لبيك وسعديك والمعنى واحد فيرتقى حديث الباب بهذه الشواهد إلى الحسن لغيره. ٨٣٧ ٥١ - باب النهي عن الفحش ٢٧١٠ _ [١] قال أبو بكر: حدثنا يونس، حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن [ابن سنان](١) عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله الله: المستبان ما قالا فعلى البادىء حتى يعتدي المظلوم. [٢] وقال أبو يعلى: حدثنا أبو علي، حدثنا يونس بهذا(٢). (١) تصحفت في جميع النسخ إلى ((أبي سنان)) وما أثبته الصحيح من المصادر التي أخرجت الحدیث. (٢) إسناده حسن من أجل سعد بن سنان. وهو في مسند أبي يعلى (٧/ ٢٥٠) بنفس الإسناد والمتن. ٢٧١٠ _ الحكم عليه : هذا إسناد حسن من أجل سعد بن سنان. تخريجه : أخرجه أبو يعلى (٧/ ٢٥٠)، والخرائطي في مساوىء الأخلاق (ح ٣٥) كلاهما من طريق يونس بن محمد به بلفظه. وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (٢١٦/١) من طريق الليث بن سعد به بلفظه. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٤٢٤)، والطبراني في مسند الشاميين ٨٣٨ (١٥٤/١) كلاهما من طريق يزيد بن أبي حبيب به بلفظه. وعند الطبراني يزيد، عن أنس وسقطت الواسطة بينهما. إلاَّ أن البخاري، والقضاعي، والخرائطي ذكروا سعد بن سنان بدلاً من أبي سنان، وعند أبي يعلى ابن سنان وهو الصحيح، إذ لا تعرف ليزيد بن أبي حبيب رواية عن أبي سنان ولا لأبي سنان رواية عن أنس كما في تهذيب الكمال (خ ١٠٧٩/٢، ١٥٣١/٣)، والعكس صحيح عند سعد بن سنان. وللحديث شاهدان عن أبي هريرة، وعياض بن حمار رضي الله عنهما. أما حديث أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعاً بلفظ حديث أنس. فأخرجه مسلم (ح ٢٥٨٧)، وأبو داود (٢٣٧/١٣ العون)، والترمذي (١١٥/٦ التحفة)، وأحمد (٢٣٥/٢، ٥١٧، ٤٨٨)، والبخاري في الأدب المفرد (٤٢٣)، وأبو يعلى (٣٦٥/١١)، والخرائطي في مساوىء الأخلاق (ح ٣٤)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢١٦/١)، وابن حبان كما في الإِحسان (٧/ ٤٩٢)، والخطيب في تاريخ بغداد (٢٢٢/٣)، والبيهقي في الكبرى (٢٣٥/١٠)، وفي الشعب (٢٨٣/٥)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١٣٣). وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأما حديث عياض بن حمار قال: قلت يا رسول الله! الرجل من قومي يشتمني وهو دوني فقال رسول الله آلهو: المستبان شيطانان یتهاتران ویتکاذبان فما قالاه فهو على البادىء حتى يعتدي المظلوم. فأخرجه الطبراني في الكبير (٣٦٦/١٧)، والطيالسي (ص ١٤٦)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٢٣٥/١٠) من طريق قتادة، عن يزيد بن عبد الله الشخير، عن عیاض به. وإسناده صحيح. وعليه يرتقى حديث الباب بهذين الشاهدين إلى الصحيح لغيره. ٨٣٩ ٢٧١١ - وقال إسحاق :- أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل، ح وأخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف رضي الله عنهما، قال: إن رسول الله وَله [قال](١): لا يقولن أحدكم: خَبثت نفسي، ولكن ليقل: لَقِسَت نفسي(٢). قلت: هذا حديث صحيح رواه النسائي في اليوم والليلة، عن قتيبة، عن سفيان. وقد أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث يونس بن يزيد، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل(٣)، عن أبيه رضي الله عنه، وكلا الحدیثین صحيح، وأبو أمامة(٤) له رؤية ورواية، ولأبيه صحبة، وتقدم في فضل الحياء شيء من هذا الباب. (١) سقطت من الأصل و (حس) وأثبتها من (عم) و (سد)، والسياق يقتضيها. (٢) قوله: ((نفسي) سقط من (سد) و (حس). (٣) تصحفت ((سهل) في (حس) إلى ((سهيل)). (٤) تصحفت ((أبو أمامة)) في (حس) إلى ((أبو أسامة)). ٢٧١١ _ الحكم عليه: هذا إسناد رجاله ثقات إلاَّ أن الزهري لم يصرح فيه بالتحديث وهو مُدلس من الثالثة فالإِسناد ضعيف. تخريجه : أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (١٤٦/١)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ١٠٥٢) كلاهما من طريق سفيان به بلفظه. وأخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ٢٠٩٩١) عن الزهري به بلفظ: لا يقل أحدكم أني خبيث النفس، ولكن ليقل: إني لقس النفس. ولم يصرح الزهري بالتحديث في هذه الأسانید. ٨٤٠