النص المفهرس

صفحات 721-740

وفي سنده يزيد بن نعيم قال في التقريب (ص ٦٠٥): مقبول: ولا متابع له
فالإسناد ضعيف.
وأما حديث أبي بكر بنحو حديث جابر.
فأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده كما في نصب الراية (٣١٤/٣)، وأحمد
(٨/١).
وإسناد أحمد صحيح.
٧٢١

٢٦٦٩ - وقال أبو بكر: حدثنا أبو خالد وليس بالأحمر، عن
يونس بن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله رضي الله عنه،
قال: كنا جلوساً عند النبي وَلهم فقام رجل فوقع فيه رجل من بعده، فقال
رسول الله وَله: تخلل(١)، فقال: مم أتخلل يا رسول الله؟ ما أكلت لحماً
فأتخلل؟ فقال ◌َّر: بلى، من لحم أخيك أكلت آنفاً.
.
(١) قوله: ((تخلل)) سقط من (حس).
٢٦٦٩ - الحكم عليه:
إن كان أبو خالد هو الأحمر فالإِسناد حسن من أجله، فهو صدوق، وإن كان
غيره فلم أعرفه والإِسناد ضعيف.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٧ ب مختصر) وقال: رواه ابن
أبي شيبة، والطبراني بسند صحيح.
وذكره المنذري في الترغيب (٥٠٦/٣) وقال: حديث غريب ورواته رواة
الصحيح.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٤/٨) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال
الصحيح.
وذكره الألباني في غاية المرام (ح ٤٢٨) وصححه.
تخريجه :
أخرجه الطبراني في الكبير (١٢٦/١٠) من طريق ابن أبي شيبة به بلفظه.
ويشهد له الحديث (رقم ٢٦٧٠) فيرتقي به إلى الحسن لغيره.
٧٢٢

٢٦٧٠ - [١] وقال أحمد بن منيع: حدثنا قُرّان بن تمّام، عن
محمد بن أبي حميد، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة رضي الله
عنه، كنا جلوساً عند النبي وَ لّ فقال رجل من القوم: يا رسول الله! ما
أعجز فلاناً، فقال ◌َّر: أكلتم لحم أخيكم واغتبتموه.
[٢] وقال أبو یعلی: حدثنا عمرو الناقد، حدثنا قران به.
٢٦٧٠ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف علته محمد بن أبي حميد.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٧ ب مختصر) وقال: رواه أحمد بن
منيع، وأبو يعلى بسند فيه محمد بن أبي حميد وهو ضعيف.
وذكره المنذري في الترغيب (٥٠٦/٣) وصدره برُوي إشارة إلى تضعيفه.
وذكره الهيثمي في المجمع (٩٤/٨) وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في
الأوسط وفي إسنادهما محمد بن أبي حميد ويُقال له حماد وهو ضعيف جداً.
تخريجه :
أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة (ح ٧٤)، وفي الصمت (ح ٢٠٨) عن
أحمد بن منيع به بلفظه.
وأخرجه أبو يعلى (١١/١١) من طريق فران بن تمام به بنحوه.
وأخرجه الطبري في التفسير (١٣٧/٢٦)، والعقيلي في الضعفاء (٣٠٩/١)،
والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٢٦٩ أ)، وأبو الشيخ في التوبيخ
(ح ١٨٢)، وابن عدي في الكامل (١٩٦/٦)، والبيهقي في الشعب (٣٠٤/٥) كلهم
من طريق محمد بن أبي حميد به بنحوه.
ومدار هذه الأسانيد على محمد بن أبي حميد وقد علمت حاله.
ويشهد له الحديث السابق فيرتقي به إلى الحسن لغيره.
٧٢٣

٢٦٧١ - وقال مسدد: حدثنا إسماعيل، أخبرنا هشام، عن حماد،
عن إبراهيم قال: كان ابن مسعود رضي الله عنه، يقول: الغيبة أن تذكر من
أخيك أسوأ ما تعلم فيه، فإذا ذكرت ما ليس فيه فذلك البهتان.
(١٠٥) حديث البراء رضي الله عنه، تقدم في النهي عن تتبّع
العورات(١).
(١) هو الحديث (رقم ٢٥٨٩).
٢٦٧١ - الحكم عليه :
هذا إسناد منقطع، إبراهيم النخعي لم يلق أحداً من الصحابة كما في جامع
التحصيل (ص ١٤٢) إلاَّ أن الأئمة صححوا مراسيله وخص البيهقي ذلك بما أرسله
عن ابن مسعود.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٧ ب مختصر) وقال: رواه مسدد
ورواته ثقات.
تخريجه :
أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة (ح ٧٧)، وفي الصمت (ح ٢١١) من طريق
إسماعيل بن علية به بنحوه. وأخرجه ابن المبارك في الزهد (ح ٧٠٦)، ومن طريقه
أبو الشيخ في التوبيخ (ح ١٩١) عن هشام به بنحوه.
وتابع الشعبي النخعي فرواه عن ابن مسعود.
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٨٩/٨) من طريق الشعبي به بنحوه.
والشعبي لم يسمع من ابن مسعود أيضاً كما في جامع التحصيل (ص ٢٠٤)
لكن يرتقي الحديث بهذه المتابعة إلى الحسن لغيره.
ویشهد له حدیث (٢٦٦٧) وشواهده.
٧٢٤

٣٥ - باب ما يجوز من الغيبة وكفاراتها
(١٠٦) حديث أبي هريرة رضي الله عنه، بئس عبد الله فلان فى
مناقب خالد بن الوليد (١) رضي الله عنه.
(١) هو في كتاب المناقب - باب ذكر خالد بن الوليد حديث رقم (٤٠٠٦).
والحديث رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسنده عن أبي هريرة قال: هبطت مع النبي 183 من
ثنية هرشى، فانقطع شِعْ نعلِه، فناولته شِسْعي، فأبى أن يقبلها، وجلس في ظل شجرة ليصلح
نعله، فقال لي: انظر من ترى؟ قلت: هذا فلان. قال: بئس عبد الله فلان، ثم قال لي: انظر
من ترى؟ هذا فلان، وقال: نِعْمَ عبدُ الله فلان. والذي قال له: نِعْمَ عبد الله فُلان خالدُ بن
الوليد، وأما الآخران لا أخبر بهما أحداً.
٧٢٥

٢٦٧٢ - وقال الحارث: حدثنا رجل(١)، حدثنا عنبسة بن
عبد الرحمن، حدثنا خالد بن يزيد، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال
رسول الله وَالر: كفارة(٢) الاغتياب أن تستغفر(٣) لمن اغتبته.
.
(١) هو داود بن المحبر إذ رواه الخرائطي في مساوىء الأخلاق (ح ٢١١) من طريق محمد بن
حرب، حدثنا داود بن المحبر، عن عنبسة به، وداود من شيوخ الحارث.
(٢) في (سد) ((كفارات)).
(٣) تصحفت في (حس) إلى ((يستغفر)).
٢٦٧٢ - الحكم عليه:
هذا إسناد تالف فيه ثلاث علل:
الأولى: داود بن المحبر فهو متهم بالوضع.
الثانية: عنبسة بن عبد الرحمن فهو متروك.
الثالثة: خالد بن یزید لم أجد له ترجمة.
تخريجه :
أخرجه الخرائطي في مساوىء الأخلاق (ح ٢١١)، والبيهقي في الشعب
(٣١٧/٥)، وفي الدعوات الكبير كما في تنزيه الشريعة (٢٩٩/٢) من طريق داود بن
المحبر، عن عنبسة به بنحوه.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة (ح ٢٥٣)، وفي الصمت (ح ٢٩١)، ومن
طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١١٨/٣)، وأخرجه أبو الشيخ في التوبيخ
(ح ٢٠٧)، وأبو بكر الدينوري في المجالسة (ج ٢٦/ ق ٩ أ)، وأبو بكر الذكواني في
إثني عشر مجلساً (ق ١٩ ب)، والضياء في المنتقى من مسموعاته (ق ١٤١ ب)،
وأبو جعفر الطوسي الشيعي في الآمالي (ص ١٢٠) والأربعة الأخيرة كما في الضعيفة
(٢٧/٤) كلهم من طريق عنبسة به، وللحديث ثلاث طرق أخرى:
الأولى: عن دينار بن عبد الله، عن أنس مرفوعاً بنحوه.
أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٣٠٣/٧).
٧٢٦

ودينار بن عبد الله هو أبو مِكْيس، قال الذهبي في الميزان (٣٠/٢): ذاك التالف
المتهم.
وعلى ذلك فالإِسناد تالف.
الثانية: عن ثابت البناني، عن أنس مرفوعاً: إن من كفارة الغيبة أن تستغفر لمن
اغتبته تقول: اللهم أغفر لنا وله.
أخرجه الحاكم في الكُنى كما في اللآلىء (٣٠٣/٢).
وفي سنده أبو سليمان الكوفي، وأشعث بن شبيب لم أعرفهما.
الثالثة: عن ميمون بن سياة، عن أنس يرفعه: من ظلم عبداً مظلمة وفاته أن
يتحلله منها فليستغفر الله له، فإن ذلك كفارة لها .
أخرجه الديلمي كما في اللآلىء (٣٠٤/٢).
وفي سنده أصرم بن حوشب، قال الذهبي في المغني (٩٣/١) تركوه، واتُّهم.
فالإِسناد تالف.
وللحديث شواهد كثيرة عن جابر، وسهل بن سعد، وأبي حازم رضي الله
عنهم. ومجاهد، وابن المبارك رحمهم الله.
أما حديث جابر مرفوعاً من اغتاب رجلاً ثم استغفر له بعد ذلك غُفر له.
فأخرجه أبو الشيخ في التوبيخ (ح ٢٠٦)، وابن أبي الدنيا كما في اللآلىء
(٣٠٣/٢) وابن الجوزي في (ق) الموضوعات (١١٩/٣).
ومدار أسانيدهم على حفص بن عمر الأيلي، قال أبو حاتم: كان شيخاً كذاباً،
ميزان الاعتدال (١/ ٥٦١).
وأما حديث سهل بن سعد مرفوعاً: إذا اغتاب أحدكم أخاه فليستغفر له، فإنها
کفارة له.
فأخرجه ابن عدي في الكامل (٢٤٧/٣)، ومن طريقه ابن الجوزي في
٧٢٧
٠

الموضوعات (١١٨/٣)، وأخرجه الخطيب في المتفق والمفترق كما في الكنز
(ح ٨٠٦٥).
ومدار أسانيدهم على سليمان بن عمرو، أبو داود، قال في الميزان (٢١٦/٢):
كذاب.
فالإِسناد موضوع.
وأما حديث أبي حازم موقوفاً قال: من اغتاب أخاه فليستغفر له، فإن ذلك
كفارة لذلك.
فأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة (ح ١٥٦)، وفي الصمت (ح ٢٩٤) من
طريق داود بن معاذ، عن شيخ له، عن أبي حازم رضي الله عنه، به.
وشيخ داود بن معاذ لم أعرفه.
وأما حديث مجاهد مقطوعاً قال: کفارة أكلك لحم أخيك أن تثني علیه، وتدعو
له بخير.
فأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٢٩٢)، وفي ذم الغيبة (ح ١٥٤).
وفي إسناده محمد بن عبد الله الليثي، قال الذهبي في المغني (٥٩٦/٢):
ضعّفوه، وبعضهم تركه.
وعليه يتبيّن أن ما ورد في كفارة الاغتياب من أحاديث لا تصلح للاعتبار: فهي
أما ضعيفة جداً، أو موضوعة، أو بها مبهم لا نستطيع الحكم على حديثه.
وقال ابن عرّاق في تنزيه الشريعة (٢٩٩/٢): وقد ناقض ابن الجوزي فذكر
حديث أنس في كتابه الحقائق، وقد قال إنه لا يذكر فيه إلاَّ الحديث الصحيح هكذا
قاله العلامة ابن مفلح في الآداب الشرعية، ثم نقل عن ابن عبد البر أنه حكى في بهجة
المجالس عن حذيفة رضي الله عنه، أنه قال: كفارة من اغتبته أن تستغفر له، ثم قال:
ويمثل قول ابن المبارك أفتى الشيخ تقي الدين ابن الصلاح والله تعالى أعلم. اهـ.
قلت: لم أجد حديثاً لحذيفة باللفظ الذي ذكره ابن عبد البر والذي وجدته قول
٧٢٨

.
حذيفة كان في لساني ذرب على أهلي لم يَعدُهم إلى غيرهم فسألت النبي وَل﴿ فقال:
أين أنت من الاستغفار يا حذيفة! إني لأستغفر الله كل يوم مائة مرة.
أخرجه البيهقي في الشعب (٣١٧/٥).
وفيه أبو إسحاق السبيعي وقد عنعن، وهو من الطبقة الثالثة من طبقات
المدلسين، وشيخه عبيد بن عمرو هو الخارفي ذكره ابن أبي حاتم في الجرح
والتعديل (٥/ ٤١٠) وسكت عليه، ولم أر من وثّقه فهو مجهول.
فإسناده ضعيف، ومتنه يختلف عن متن الحديث الذي نُقل عن ابن عبد البر.
أما قول ابن المبارك الذي نقله ابن عراق عن ابن مفلح فهو، إذا اغتاب رجلٌ
رجلاً فلا یخبره به ولکن یستغفر الله.
أخرجه البيهقي في الشعب (٣١٧/٥).
وفي سنده أحمد بن شجاع المروزي لم أجد له ترجمة.
٧٢٩

٣٦ _ باب ذم الكِبر ومدح التواضع
٢٦٧٣ - [١] قال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا أبو خالد
الأحمر، عن موسى بن عبيدة، عن زيد بن أسلم، عن جابر رضي الله عنه
قال: قال رسول الله وَله: ألا أعلمكم ما علّم (١) نوح ابنه؟ قالوا: بلى(٢)!
قال ◌َله: يا بُنَيَّ، إني آمرك بأمرين، وأنهاك عن أمرين: أنهاك أن لا تشرك
بالله شيئاً فإنه من(٣) يشرك بالله شيئاً(٤) فقد حرّم الله عليه الجنّة. وأنهاك
عن الكبر، فإنه لا يدخل الجنّة من كان في قلبه حبَّةُ(٥) خردل من كبر.
وآمرك بقول: لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو
على كل شيء قدير، فإن السموات لو كانت حلقة قصمتها. وآمرك
[٩١ب] بسبحان الله وبحمده، فإنها(٦) صلاة / الخلق وتسبيح الخلق وبها يُرزق
الخلق، فقال رجل يا رسول الله: أمِنَ الكِبْر أن يكون للرجل الدابة یرکبها،
(١) في (حس): ((ما أعلم)).
(٢) قولهم: ((بلى)) سقط من (حس).
(٣) قوله: ((من)) سقط من (حس).
(٤) قوله: ((شيئاً) سقط من (عم) و (حس).
(٥) تصحفت في (حس) إلی: ((جنه)).
(٦) تصحفت في (عم) و (سد) إلى: ((فإن).
٧٣٠

أو الثوب يلبسه، أو الطعام يدعو عليه أصحابة؟ قال مَّلتر: لا، ولكن الكبر
أن يَسْفَهَ (٧) الحقَّ ويَغْمِص (٨) الناس، وسأنبئكم بخمس من كنَّ فيه فليس
متكبراً (٩): اعتقال الشاه، ولبس الصوف، وركوب الحمار، ومجالسة
فقراء المؤمنین، وأن یأکل الرجل مع عياله.
[٢] وقال عبد: حدثنا [عبيد الله بن موسى] (١٠)، حدثنا موسى بن
عبيدة، به.
* موسى: ضعيف، خالفه الصقعب بن زهير فرواه عن زيد بن
أسلم، عن ابن عمر رضي الله عنهما.
(٧) في (سد): ((أن تسفه)).
(٨) تصحفت في (سد) إلى: ((تغمط)).
(٩) في (سد) و (عم): ((بمتكبر).
(١٠) تصحفت في جميع النسخ إلى: ((عبد الله بن موسى)) وما أثبته الصحيح من المنتخب من مسند
عبد بن حميد وكتب التراجم.
٢٦٧٣ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه علتان :
الأولى: ضعف موسى بن عبيدة.
الثانية: الانقطاع بين زيد بن أسلم وجابر، فزيد لم يسمع من جابر: كما في
جامع التحصيل (ص ١٧٨).
تخريجه :
هو في المصنف لابن أبي شيبة (٢٩٢/١٠) بنفس الإسناد إلاَّ أن في متنه
اختصاراً.
والرواية الثانية في مسند عبد بن حميد (ص ٣٤٨).
٧٣١

وأخرجه ابن حبان في المجروحين (٢٣٥/٢)، وعبد بن حميد في المنتخب
(ص ٣٤٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ١٧ / ق ٦٧٢) كلهم من طريق موسى بن
عبيدة، به بنحوه.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (ح ٢١٩) من طريق موسى بن
عبيدة، به ولم يذكر أوله إلى: وبها يرزق الخلق.
ومدار هذه الطرق على موسى بن عبيدة وقد علمت حاله.
٧٣٢

٢٦٧٤ - [١] وقال أبو يعلى: حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي،
حدثنا حماد، عن [الصقعب بن زهير](١)، عن زيد بن أسلم يردّه إلى
عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: جاء رجل من الأعراب وعليه جبّة
من سِيْجان مزرّرة بالذهب ... فذكر الحديث وفيه: إن نوحاً قال لابنه ..
فذكره.
(١٠٧) وبقيته تأتي إن شاء الله تعالى في فضائل المصطفى والي(٢).
وله طريق أخرى عن ابن عمر رضي الله عنهما.
[٢] قال البزار: حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا أبو معاوية، حدثنا
محمد بن إسحاق، عن عمر بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما رفعه:
ألا أخبركم بوصية نوح عليه السلام فذكره.
(١) تصحفت في جميع النسخ إلى: ((الصعب بن زهير)) وما أثبته الصحيح من كتب التراجم.
(٢) برقم (٣٨٣٥)، باب حلمه ا ﴿﴿.
٢٦٧٤ - الحكم عليه:
هذا إسناد رجاله ثقات إلاَّ الموصلي فهو صدوق، ولكن في سماع زيد بن أسلم
من ابن عمر مقال حيث قال ابن عيينة لم يسمع من ابن عمر إلَّ حديثين: كما في
جامع التحصيل (ص ١٧٨).
وطريق البزار هذا إسناده ضعيف علته عنعنة محمد بن إسحاق وهو مُدلس، عده
الحافظ ابن حجر ضمن أصحاب المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين الذين لا يقبل
حديثهم إلاَّ مصرحاً بالسماع.
وهو في كشف الأستار (٨/٤) بنفس الإسناد والمتن.
وقال البزار: لا نعلم أحداً رواه عن عمرو، عن ابن عمر إلاَّ ابن إسحاق، ولا
نعلم حدث به عن أبي معاوية إلاَّ إبراهيم بن سعيد.
٧٣٣

وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ١٧/ ق ٦٧٥) من طريق إبراهيم بن
سعید الجوهري، به بلفظه، إلاّ أنه جعل صحابيه عبد الله بن عمرو.
تخريجه :
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ١٧ / ق ٦٧٤) من طريق أبي يعلى، به
بلفظه. إلاّ أن صحابيه هو عبد الله بن عمرو.
وخالف أحمد بن إبراهيم الموصلي سليمانُ بن حرب فرواه عن حماد بن زيد،
عن الصقعب بن زهير، عن زيد بن أسلم قال: لا أعلمه إلاَّ عن عطاء بن يسار، عن
عبد الله بن عمرو، به.
أخرجه أحمد (١٦٩/٢)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٥٤٨) كلاهما عن
سليمان بن حرب، به .
وسليمان بن حرب، قال عنه في التقريب (ص ٢٥٠) ثقة، إمام، حافظ، وبقية
رجال الإِسناد ثقات وصار الحديث موصولاً .
وتابع حمادَ بن زيد وهبُّ بن جرير فرواه عن صقعب بن زهير، عن زيد بن
أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عمرو.
أخرجه أحمد (٢٢٥/٢)، وابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (ح ٢٠٦)،
والحاكم في المستدرك (٤٨/١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ١٧ / ق ٦٧٤)
کلهم من طریق وهب بن جرير، به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه للصقعب بن زهير فإنه
ثقة قليل الحديث، ووافقه الذهبي ووهب بن جرير، قال عنه في التقريب (٥٨٥/٥):
ثقة.
وتابع الصقعب بن زهير هشام بن سعد فرواه عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن
عمرو.
أخرجه ابن عساكر في تاريخه (ج ١٧ / ق ٦٧٣).
٧٣٤

ولم أعرف بعض رجال الإسناد.
وعليه فتترجح رواية الصقعب، عن زيد، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن
عمرو.
وأخرجه أحمد في الزهد (٩٢/١)، والخرائطي في مساوىء الأخلاق
(ح ٥٩٥)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (ج ١٧ / ق ٦٧٤) كلهم من طريق
زيد بن أسلم، عن عطاء مرفوعاً مرسلاً.
وفي سند الخرائطي محمد بن عبد الرحمن بن المجبر وهو ضعيف جداً.
وفي سند أحمد، علي بن ثابت هو الجزري قال في التقريب (ص ٣٩٨):
صدوق، ربما أخطأ، وقد ضعّفه الأزدي بلا حُجة.
وفي سنده أيضاً هشام بن سعد، قال في التقريب (ص ٥٧٢): صدوق، له
أوهام.
وعليه فرواية الوصل أرجح من رواية الإِرسال.
٧٣٥

٢٦٧٥ - وقال الحارث: حدثنا أبو نعيم، حدثنا طلحة بن عمرو،
عن عطاء، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن الله عزَّ وجلّ يقول يوم
القيامة: إني جعلت نَسَباً (وجعلتم نسباً)(١)، فجعلت أكرمكم أتقاكم،
وأنتم تقولون: يا فلان بن فلان وأنا أكرم منك. وأنا اليوم أرفع نسبي
وأضعُ نسبكم، أين المتقون؟
(١) ما بين الهلالين سقط من (عم).
٢٦٧٥ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف جداً، علته طلحة بن عمرو: فهو متروك.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٤ أ مختصر) وسكت عليه.
تخريجه :
هو في بغية الباحث (ح ٨٣٨) بنفس الإسناد مرفوعاً، وفي المطالب هنا
موقوفاً.
وأخرجه الطبراني في الصغير (ح ٦٤٢)، وفي الأوسط: كما في مجمع البحرين
(ق ١٦٣ أ)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٢٩٠) كلهم من طريق طلحة بن عمرو، به
مرفوعاً بنحوه.
وقال الطبراني: لا يروى عن أبي هريرة إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد، به صالح.
وأخرجه الحاكم في المستدرك (٤٦٤/٢)، ومن طريقه البيهقي في الشعب
(٢٨٩/٤) من طريق طلحة بن عمرو، به موقوفاً بنحوه.
وسکت علیه الحاكم.
وقال البيهقي: هذا هو المحفوظ بهذا الإِسناد، موقوف.
وأخرجه ابن مردوية، والثعلبي في التفسير: كما في إتحاف السادة المتقين
(٢١٠/٩) ولم أعرف إسناديهما. والحمل على طلحة بن عمرو في الاختلاف بين
الرفع والوقف.
٧٣٦

وروي من طريق آخر عن أم سلمة بنت العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن
أبيها، عن جدها، عن أبي هريرة أن النبي وَ له قال: إن الله عزَّ وجلّ يقول يوم القيامة
أمرتكم فضيعتم ما عهدت إليكم فيه، ورفعتم أنسابكم، فاليوم أرفع نسبي وأضيع
أنسابكم أين المتقون؟ أين المتقون؟ إن أكرمكم عند الله أتقاكم.
أخرجه الحاكم في المستدرك (٤٦٤/٢)، وعنه البيهقي في الشعب (٢٨٩/٤).
وقال الحاكم: هذا حديث عال غريب الإِسناد والمتن ولم يخرجاه وتعقبه
الذهبي فقال: المخزومي ابن زبالة ساقط.
قلت: محمد بن الحسن بن زبالة قال في التقريب (ص ٤٧٤): كذبوه، فهي
متابعة لا يُفرح بها.
ويشهد له حديث علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلاير: إذا كان يوم
القيامة أوقف العباد بين يدي الله تعالى غرلاً بُهْماً فيقول الله: عبادي، أمرتكم فضيعتم
أمري، ورفعتم أنسابكم فتفاخرتم بها، واليوم أضع أنسابكم، أنا الملك الديان، أين
المتقون؟ أين المتقون؟ إن أكرمكم عند الله أتقاكم.
أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٣٣٨/١١).
وقال: هذا حديث منكر، لم أكتبه إلاَّ بهذا الإِسناد.
قلت: في سنده الحارث بن عمرو لم أعرفه.
وعليه يبقى الحديث على ضعفه الشديد إذ لا تزيده هذه المتابعات والشواهد إلاَّ
وهناً.
٧٣٧

٢٦٧٦ - قال أحمد بن منيع: حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا
إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عبيد الله، عن محمد بن علي، عن
علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: إن الرجل ليدرك درجة
الصائم القائم بالحلم وإنه ليكتب جباراً وما يملك إلاَّ أهل بيته.
٢٦٧٦ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه علتان:
الأولى: عنعنة إسماعيل بن عياش، وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الثالثة
من مراتب المدلسین.
الثانية: ضعيف عبد العزيز بن عبيد الله .
وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٤١٨/٣) وضعفه.
وذكره الألباني في ضعيف الجامع (ح ١٤٥٣) وضعفه.
تخريجه :
وأخرجه ابن أبي الدنيا في الحلم (ح ٨)، وأبو نعيم في الحلية (٢٨٩/٨)،
وأبو الشيخ في الثواب: كما في الترغيب والترهيب (٦٦٥/٣)، والطبراني في
الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ١٥٧ ب) كلهم من طريق إسماعيل بن عياش، به
مرفوعاً: إن الرجل ليدرك درجة الصائم القائم بالحلم، وإنه ليكتب جباراً وما يملك
إلاَّ أهل بيته.
وتقدم تخريجه في الحديث رقم (٢٥٧٦) ولكن بلفظ (بالخلق الحسن) بدلاً من
(الحلم).
٧٣٨

٢٦٧٧ - وقال عبد: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سالم بن
عبيد، عن أبي عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: إنه سمع ابن
عباس رضي الله عنهما، يقول: قال رسول الله وَلاير: ما على الأرض رجل
يموت وفي قلبه من الكِبْر مثقال حبة من خردل إلاَّ جعله الله في النار. فقال
رجل من الأنصار: يا رسول الله! إني أحب الجمال بحِمِالة سيفي، وبغسل
ثيابي من الدرن، وبحسن الشراك والنعال، فقال: ليس ذلك أعني، إنما
الكِبْر من سَفه الحق، وغمص الناس. فقال: يا نبي الله! وما السفه عن(١)
الحق، وغمص الناس؟ فقال ◌َله: السَّفه عن الحق أن يكون لك على رجل
مال فيُنكر ذلك، ويزعم (٢) أن ليس عليه شيء فيأمره رجل بتقوى الله
فيأبى(٣)، وأما الغمص فهو الذي يجيء (الناس) (٤) شامخاً بأنفه، وإذا
رأى ضعفاء الناس وفقراءهم لم يسلم عليهم، ولم يجلس إليهم محقْرة(٥)
لهم، فذلك الذي يغمص الناس. فقال النبي وَلجر: من رقع ثوبه، وخصف
نعله، وركب الحمار، وعاد المملوك إذا مرض، وحلب الشاة فقد برىء
من العظمة .
وسيأتي إن شاء الله تعالى بقية هذا الحديث في الفضائل(٦) في
ترجمة عبد الله بن قيس الأنصاري رضي الله عنه.
(١) تصحفت في (حس) إلى: ((من)).
(٢) كتبت في (عم): ((فيزعم)).
(٣) تصحفت في (حس) إلى: ((فيأتي)).
(٤) ما بين الهلالين سقط من (حس) و (عم) و (سد).
(٥) تصحفت في (سد) و (عم) إلى: ((يحقره).
(٦) هو في كتاب المناقب، باب عبد الله بن قيس الأنصاري حديث رقم (٤٠٤٣).
٧٣٩

٢٦٧٧ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل:
الأولى: ضعف عبد الرحمن بن أبي ليلى.
الثانية: سالم بن عبيد لم أجد له ترجمة.
الثالثة: أبو عبد الله لم أميزه.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٤ أ مختصر) وقال: رواه عبد بن
حميد، والحاكم وقال: احتجا برواته.
قلت: الذي أخرجه الحاكم (٢٦/١) حديث ابن مسعود، وعنه قال: وقد احتجا
جمیعاً برواته.
تخريجه :
هو في المنتخب من مسند عبيد بن حميد (ح ٦٧٣) بنفس الإسناد وفي متنه
زيادة يسيرة.
وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (ج ٢/ ق ٣١ أ) من طريق الحسن بن علي
الحلواني، عن يزيد بن هارون، به وذكر شطره الأول.
وأخرجه ابن منده: كما في أسْدُ الغابة (٢٦٢/٣).
وأخرجه الحسن الحلواني: كما في الإصابة (١٢١/٤).
ولشطره الأول شواهد كثيرة عن عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمرو، وابن
عباس، والسائب بن يزيد، وأبي ريحانة، وعبد الله بن سلام، ومالك بن مرارة
الرهاوي رضي الله عنهم:
أما حدیث عبد الله بن مسعود فله عنه ثلاث طرق:
الأولى: عن علقمة، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله وَّيقول: لا يدخل الجنة
من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً
ونعله حسناً، قال: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس. لفظ
مسلم.
٧٤٠