النص المفهرس
صفحات 661-680
٠ وإسناده صحيح، إلاّ أنه مرسل. وأما حديث زيد بن أسلم قال: أن رجلاً سأل النبي وَ ل# استأذن على أمي؟ قال: نعم، أتحب أن تراها عريانة. فأخرجه ابن أبي شيبة (٣٩٨/٤)، وابن جرير كما في الدر المنثور (٢٢٠/٦) وإسناده صحيح، إلاّ أنه مرسل. أما أثر عبد الله بن مسعود فله عنه أربع طرق: الأولى: عن علقمة، عنه قال: جاء إليه رجل فقال: أأستأذن على أمي؟ فقال: ما على كل أخيانها تُحبّ أن تراها. أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ١٠٥٩)، وابن أبي شيبة (٣٩٩/٤)، والطبري كما في الدر المنثور (٦/ ٢٢٠) وإسناده صحيح. الثانية: عن كردوس، عنه قال: يستأذن الرجل على أبيه، وأمه، وأخيه، وأخته. أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ١٠٦٤)، وابن أبي شيبة (٣٩٩/٤). وفي إسناده أشعث وهو ابن سوار الكندي قال في التقريب (ص ١١٣): ضعيف . الثالثة: عن هذيل الأعمى قال: سمعت عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، يقول: إن عليكم أن تستأذنوا على أمهاتكم. أخرجه ابن أبي شيبة (٣٩٩/٤)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٧٧٤/٢)، والبيهقي في الكبرى (٩٧/٧). وعند ابن أبي شيبة أشعث بن سوار، وتقدم في الطريق السابقة أنه ضعيف، إلاّ أن صالح بن أبي الأخضر تابعه عند الخرائطي وصالح قال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل (٣٩٤/٤): لين الحديث. فيرتقي الحديث بهذه المتابعة إلى الحسن لغيره. الرابعة: عن طارق قال: سمعت عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، يقول: إذا ٦٦١ دخل أحدكم على أهله فليستأذن على أهله، فقال رجل: أستأذن على أمي؟ فقال: نعم. أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٧٧٢). وفي إسناده أبو قلابة، وهو عبد الملك بن محمد قال في التقريب (ص ٣٦٥): صدوق، يخطىء، تغيّر حفظه لما سكن بغداد، فالإِسناد ضعيف. وأما أثر عمر: فعن أبي عبد الرحمن قال: قال لعمر أستأذن على أمي؟ قال: نعم: استأذن عليها . فأخرجه ابن أبي شيبة (٣٩٩/٤) وإسناده صحيح. وأما أثر جابر قال: استأذن على أمك، وإن كانت عجوزاً. أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ١٠٦٢)، وابن أبي شيبة (٣٩٩/٤). وفي إسناده أشعث بن سوار قال في التقريب (ص ١١٣): ضعيف. وأما أثر الحسن فقد قيل له: يستأذن الرجل على أمه وعلى أخته؟ قال: نعم، استأذن عليهما. فأخرجه ابن أبي شيبة (٣٩٩/٤). وفي إسناده الزهري وقد عنعن، فالإِسناد ضعيف. وأما أثر عكرمة فقد سأله رجل: استأذن على أمي؟ قال: نعم استأذن على أمك. فأخرجه ابن أبي شيبة (٣٩٩/٤) وإسناده صحيح. وأما أثر حذيفة فيأتي تخريجه في الحديث الآتي. وعليه يرتقي حديث الباب بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره. ٦٦٢ ٢٦٤٦ - حدثنا (١) يحيى، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير(٢) قال: إن رجلاً سأل حذيفة رضي الله عنه، فقال: أستأذن على أمي؟ فقال: إنك(٣) إن لم تستأذن عليها رأيت منها ما يسؤوك. (١) القائل هو مسدد رحمه الله. (٢) تصحفت في (حس) إلى ((يزيد)) وهي غير واضحة في (سد). (٣) قوله ((إنك)) سقط من (سد) و (عم). ٢٦٤٦ - الحكم عليه: هذا إسناد حسن إن شاء الله من أجل مسلم بن نُذَير فهو صدوق، وفي الإِسناد عنعنة أبي إسحاق، وهو مُدلس من الطبقة الثالثة، إلاَّ أن الراوي عنه شعبة بن الحجاج، وقد تقدم في ترجمة أبي إسحاق في الحديث (رقم ٢٤٧٨) أن عنعنة أبي إسحاق مقبولة إذا كان الحديث من رواية شعبة عنه، إذ أن شعبة انتقى من حديثه وقال: کفیتکم تدلیس ثلاثة وذکر منهم أبا إسحاق. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٠ ب مختصر) وقال: رواه مسدد موقوفاً، ورواته ثقات. تخريجه: أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ١٠٦٠) من طريق شعبة به بنحوه. وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٩٨/٤)، ومعمر بن راشد في كتاب الجامع (ح ١٩٤٢١)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٧/ ٩٧) كلهم من طريق أبي إسحاق به بنحوه. وللحديث شواهد كثيرة تقدمت في الحديث السابق يرتقي بها إلى الصحيح لغيره. ٦٦٣ ٢٦٤٧ - حدثنا (١) سفيان بن عيينة، عن منصور، عن هلال بن يساف قال: نهى رسول الله سلفر أن يستأذن مستقبل الباب. (١) القائل هو مسدد رحمه الله. ٢٦٤٧ - الحكم عليه : هذا إسناد صحيح إلاّ أنه مرسل. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٠ ب مختصر) وحكمه عليه غير واضح في المخطوطة. تخريجه : أخرجه البيهقي في الكبرى (٣٣٩/٨) من طريق سفيان بن عيينة، عن منصور، عن هلال: أن سعداً استأذن على النبي وَ له وهو مستقبل الباب، فقال له النبي ملين: لا تستأذن وأنت مستقبل الباب. وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/٦) من طريق سفيان به إلاَّ أنه جعله عن هلال، عن سعد: أنه استأذن مستقبل القبلة فصار الحديث موصولاً لا مرسلاً. ورجاله ثقات، إلاَّ شيخ الطبراني وهو مقدام بن داود قال في الميزان (١٧٥/٤): قال النسائي في الكنى: ليس بثقة، وقال ابن يونس وغيره: تكلموا فیه. اهـ. قلت: فالإِسناد ضعيف. وتابع هلال بن يساف هُزيلُ بن شرحبيل فقال عن سعد بن عبادة قال: جئت إلى النبي ◌َ* وهو في بيت فقمت مقابل الباب فاستأذنت، فأشار إليّ أن تباعد، ثم جئت فاستأذنت فقال: وهل الاستئذان إلاَّ من أجل النظر. أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/٦). ورجاله ثقات إلاّ أن شيخ الطبراني الحسين بن إسحاق التستري لم أجد له ترجمة. ٦٦٤ . وأخرجه البيهقي في الكبرى (٣٣٩/٨)، وفي الشعب (٤٤٣/٦) من طريق هزيل بن شرحبيل قال: أتى سعد بن معاذ إلى النبي ◌َّار .. الحديث. هكذا مرسلاً، وإسناده صحيح. وعليه يتبيّن أن الوصل ضعيف والإِرسال صحيح في كلتا الروايتين. ويشهد لحديث الباب حديث عبد الله بن يسر رضي الله عنه، قال: كان رسول الله ﴿ إذا أتى باب قوم مشى مع الجدار ولم يستقبل الباب، ولكن يقوم يميناً وشمالاً، فيستأذن، فإن إذن له، وإلاّ رجع، وذلك أن القوم لم يكن لأبوابهم ستور. أخرجه أبو داود (٩٠/١٤ العون)، والطبراني كما في المجمع (٤٤/٨)، والبيهقي في الكبرى (٣٣٩/٨)، وفي الشعب (٤٤٣/٦). وإسناد أبي داود حسن من أجل محمد بن عبد الرحمن هو اليحصبي قال في التقريب (ص ٤٩٢) صدوق. ومؤمل بن الفضل قال في التقريب (ص ٥٥٥): صدوق، وبقية رجاله ثقات. ٦٦٥ ٢٦٤٨ - وقال الحارث: حدثنا محمد بن عمر، حدثنا يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة(١)، عن الحارث بن عبد الله بن كعب، عن [أم عمارة](٢) رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله وَ ﴿ وهو بالجُرْف مقْدَمنا من خيبر وهو يقول: لا تطرقوا النساء بعد صلاة العشاء. (١) كتبت في (سد) ((عبد الرحمن بن أبي صعصعة)). (٢) تحرفت في جميع النسخ إلى ((أبي عمارة)) وما أثبته الصحيح من بغية الباحث، ومغازي الواقدي. ٢٦٤٨ _ الحكم عليه : هذا إسناد ضعيف جداً فيه ثلاث علل: الأولى: محمد عمر الواقدي فهو متروك. الثانية: يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة: لم أجد له ترجمة. الثالثة: الحارث بن عبد الله بن كعب: لم أجد له ترجمة. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤ ب مختصر) وقال: في سنده الواقدي وهو ضعيف. تخريجه : هو في بغية الباحث (ح ٨٤٧) بنفس الإِسناد والمتن. وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (ج ٢/ ق ٣٨٤ أ) من طريق الحارث به. وأخرجه الواقدي في المغازي (٧١٢/٢) عن يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة به بلفظه. وذكره البيهقي في دلائل النبوة (٢٧١/٤) معلقاً عن الواقدي به بلفظه. ويشهد لقوله ◌َلة: (لا تطرقوا النساء بعد صلاة العشاء) أحاديث كثيرة عن جابر، وابن عمر، وابن عباس، وعبد الله بن رواحة رضي الله عنهم. ٦٦٦ أما حديث جابر فله عنه أربع طرق : الأولى: عن الشعبي، عن جابر مرفوعاً: إذا أطال أحدكم الغيبة فلا يطرق أهله ليلاً. أخرجه البخاري (٣٣٩/٩ الفتح)، ومسلم (ح ٧١٥)، والخرائطي في المساوىء (ح ٨٤٢)، وأحمد (٣٩٦/٣) وأبو نعيم في الحلية (٢٦٢/٨). الثانية: عن محارب، عن جابر رضي الله عنه، قال: نهى النبي ◌َ﴿ أن يطرق الرجل أهله ليلاً . أخرجه البخاري (٦٢٠/٣ الفتح)، ومسلم (ح ١٩٢٨)، وأحمد (٣٠٢/٣). وفي زيادة لمسلم يتخونهم أو يلتمس عثراتهم. الثالثة: عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه، قال: نهانا رسول الله وَ لو أن نطرق أهلنا ليلاً إذا قدمنا من سفر. أخرجه أحمد (٣١٠/٣)، والخرائطي في مساوىء الأخلاق (ح ٨٤٠). ورجال أحمد ثقات، لولا عنعنة أبي الزبير وهو مدلس من الثالثة. الرابعة: عن نبيح العنزي، عن جابر أن النبي ◌َ ◌ّ نهاهم أن يطرقوا النساء ليلاً. أخرجه الترمذي (٤٩٣/٧ التحفة)، والخرائطي في مساوىء الأخلاق (ح ٨٤١). وقال هذا حديث حسن صحيح. قلت: إسناده صحيح. وأما حديث ابن عمر رضي الله عنه، فله عن طريقان: الأولى: عن نافع، عنه أن رسول الله وَّ أقبل من غزوة فقال: يا أيها الناس! لا تطرقوا النساء ليلاً، ولا تعنتوهم. أخرجه البزار كما في الكشف (١٨٦/٢)، والخرائطي في مساوىء الأخلاق (ح ٨٤٧)، والبيهقي في الكبرى (١٧٤/٩)، وأخرجه عبد الرزاق (٤٩٥/٧) إلاَّ أنه ٦٦٧ جعله موقوفاً على ابن عمر وإسناد الخرائطي صحيح. الثانية: عن سالم، عنه مرفوعاً: لا تطرقوا النساء بعد صلاة العتمة. أخرجه ابن عدي في الكامل (٣٣٣/٢) وفيه عنعنة الزهري وهو مُدلس من الثالثة . وأما حديث عبد الله بن رواحة فله عنه طريقان: الأولى: عن أبي سلمة، عن عبد الله بن رواحة أنه قدم من سفر ليلاً فتعجل إلى امرأته فإذا في بيته مصباح، وإذا مع امرأته شيء فأخذ السيف فقالت امرأته: إليك عني، فلانة تمشطني، فأتى النبي وَل ﴿ فأخبره، فنهى أن يطرق الرجل أهله ليلاً. أخرجه أحمد (٤٥١/٣)، والطبراني كما في المجمع (٣٣٠/٤)، والحاكم (٤/ ٢٩٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ٩/ ق ١٩٧). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي فقال: ذا مرسل. وبيّن الشيخ سعد الحميد في تحقيق مختصر استدراك الحافظ (٢٩٢٥/٦) مراد الذهبي بالإِرسال وهو أن أبا سلمة لم يلق ابن رواحة رضي الله عنه، حيث توفي الأخير في غزوة مؤتة سنة ثمان كما هو في الصحيح. وأما أبو سلمة فتوفي سنة أربع وتسعين وقيل بعدها وله من العمر اثنتان وسبعون سنة، فيكون مولده سنة اثنين وعشرين أو بعدها. فالإسناد ضعيف. الثانية: عن إبراهيم التيمي، عن عبد الله بن رواحة بنحو الطريق الأولى أخرجه عبد الرزاق (٤٩٦/٧). وما قاله الشيخ سعد الحميد في الطريق السابق أقوله هنا، فإبراهيم التيمي مات سنة اثنتين وتسعين وله أربعون سنة كما في التقريب (ص ٩٥) فيكون مولده سنة اثنتين وخمسين، وبين وفاة ابن رواحة ومولد التيمي أربع وأربعون سنة. فالإِسناد ضعيف للانقطاع. ٦٦٨ . وأما حديث ابن عباس رضي الله عنه، مرفوعاً: لا تطرقوا النساء ليلاً. فأخرجه البزار كما في الكشف (١٨٧/٢)، والطبراني في الكبير (٢٤٥/١١). وقال البزار: لا نعلمه عن ابن عباس إلاَّ بهذا الإِسناد. وفي سنده زمعة بن صالح قال في التقريب (ص ٢١٧): ضعيف. وأما حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، قال: إن رسول الله صل* نهى أن يطرق الرجل أهله بعد صلاة العشاء. فأخرجه أحمد (١٧٥/١) من طريق ابن شهاب، عن سعد بن أبي وقاص. وإسناده ضعيف لعنعنة الزهري. وأما حديث عبد الرحمن بن حرملة قال: لما نزل رسول الله صل* بالمعرس أمر منادياً فنادى: لا تطرقوا النساء، قال: فتعجل رجلان فكلاهما وجد مع امرأته رجلاً فذكر ذلك للنبي وَّ﴿ فقال: قد نهيتكم أن تطرقوا النساء. أخرجه عبد الرزاق (٤٩٥/٧)، عن ابن عيينة، عن عبد الرحمن بن حرملة به. وإسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن حرملة قال في التقريب (ص ٣٣٦): صدوق، ربما أخطأ، إلَّ أنه مرسل. وعليه يكون أصل الحديث ثابت في الصحيحين وغيرهما، إلاّ أنه سنده باقٍ على ضعفه الشديد. ٦٦٩ ٢٦٤٩ - وقال أبو يعلى: حدثنا الحارث بن سُرَيج، حدثنا المطلب بن زياد، حدثنا أبو بكر بن عبد الله الأصبهاني، عن محمد بن مالك، عن أنس رضي الله عنه، قال: كانت أبواب رسول الله وَ ير تقرع بالأظافیر. ٢٦٤٩ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل: الأولى: ضعف الحارث بن سُریج. الثانية: جهالة أبي بكر الأصبهاني. الثالثة: جهالة محمد بن مالك بن المنتصر. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤١ أ مختصر) وسكت عليه. تخريجه : أخرجه المزي في تهذيب الكمال (ح ١٢٦٣/٣) من طريق أبي يعلى به بلفظه. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ١٠٨٠)، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (١١٠/٢، ٣٤٤)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٤٢) كلهم من طريق المطلب بن زياد به بنحوه. ومدار أسانيدهم على أبي بكر بن عبد الله الأصبهاني، وهو مجهول، فالإِسناد ضعیف. إلاّ أنه لم ينفرد إذ تابعه عمر بن سُوید. أخرجه البزار كما في الكشف (٤٢١/٢) من طريق ضرار بن صرد، عن المطلب بن زياد، عن عمر بن سويد، عن أنس به. وعمر بن سويد قال في التقريب (ص ٤١٣) ثقة. وأعله الهيثمي في المجمع (٤٣/٨) بضرار بن صرد وقال: هو ضعيف. قلت: ضرار بن صُرد قال في التقريب (ص ٢٨٠): صدوق، له أوهام، وخطأ. فلعله من خطأه إذ أن البقية رووه عن المطلب، عن أبي بكر الأصبهاني وخالفهم فرواه عن المطلب، عن عمر بن سويد، فإسناده شاذ. ٦٧٠ وللحديث شواهد عن المغيرة بن شعبة، وسفينة رضي الله عنهما. أما حديث المغيرة بن شعبة قال: كان أصحاب رسول الله صل له يقرعون بابه بالأظافير. فأخرجه الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص ١٩). وفي إسناده كيسان مولى هشام ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١٦٦/٧) وسكت عليه، ولم أجد من وثّقه، وروى عنه غير واحد فهو مستور فالإسناد ضعيف. وأما حديث سفينة قال: كنت عند النبي ◌َّي وجاء علي رضي الله عنه يستأذن فدق الباب دقاً خفيفاً فقال رسول الله وس# يا سفينة افتح له. فأخرجه الطبراني في الكبير (٨٢/٧). وفي إسناده ضرار بن صرد قال في التقريب (ص ٢٨٠): صدوق، له أوهام وخطأ . وفي سنده ثابت البجلي، لم أعرفه. قلت: يتين من خلال هذه الشواهد أنها ضعيفة وفيها من لم أجد لهم ترجمة، فهي لا تصلح للاستشهاد فالحدیث باقٍ على ضعفه. ٦٧١ ٢٨ - باب التسليم(١) ٢٦٥٠ _ قال إسحاق: أخبرنا قبيصة بن عقبة حدثنا(٢) سفيان عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: كانت أم أيمن جارية لأم إبراهيم ولد(٣) النبي ◌ّر فكانت إذا دخلت قالت: سلام لا عليكم (٤)، فرخص لها النبي ولي أن تقول: السلام عليكم(٥). (١) هذا الباب وحديثه زيادة من ( ك). (٢) في مسند إسحاق: ((نا)). (٣) في مسند إسحاق: ((ابن). (٤) في مسند إسحاق: ((السلام لا عليكم)) وفي الإصابة: ((سلام إلاَّ عليكم)). (٥) في مسند إسحاق: بدون عليكم. ٢٦٥٠ - الحكم عليه: إسناده مرسل، ورجاله بين صدوق وثقة. تخريجه : هذا الحديث أخرجه إسحاق بن راهوية كما في مسنده (١٥٦/٥ ح ٢٢٧٦) بهذا الإِسناد وفيه زيادة. وذكره المصنف في الإصابة (٤١٧/٤: ١١٤٧) فقال: ذكرها إسحاق بن راهوية في مسنده بسند مرسل. وأورد السند والمتن مثله. (سعد). ٦٧٢ ٢٩ - باب السلام على الكفار بإكرام(١) الأكابر منهم ٢٦٥١ - قال مسدد: حدثنا شريك، عن عمار الدهني (٢)، عن كريب قال: إن ابن عباس - رضي الله عنه - كتب إلى ذمي فبدأه(٣) بالسلام، فقلت له: أتبدأ(٤) بالسلام؟ فقال: إن الله هو السلام. (١) في (حس): ((وإكرام)). (٢) تصحف اسمه في (حس) إلى: ((عمار الذهبي)) وهو غير واضح في (سد). (٣) كتبت في (حس): ((فبدأ)). (٤) تصحفت في (حس) إلى: ((إبتداه)). ٢٦٥١ - الحكم عليه : هذا إسناد رجاله ثقات، إلاَّ أن شريكاً اختلط في آخره، فإن كانت رواية مسدد عنه قبل الاختلاط فحدیثه صحیح وإلاّ فلا. ومسدد وُلد سنة خمسين ومائة كما في السير (٥٩١/١٠) فيظهر أنه روى عنه قبل الاختلاط. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٠ أ مختصر) وقال: رواه مسدد، ورواته ثقات. ٦٧٣ تخريجه : أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٣/٦)، وابن أبي شيبة (٤٣٨/٨) كلاهما من طريق عمار الدهني، عن رجل، عن كريب، به. ولفظ ابن أبي شيبة: أن ابن عباس كتب إلى رجل من أهل الكتاب: السلام علیکم. ولم يذكر بقية المتن. ولفظ عبد الرزاق: أن ابن عباس كتب إلى رجل من الدهاقين يسلم عليه، فقال له: كذبت في ذلك، إن الله هو السلام. ويشهد لقول ابن عباس ((إن الله هو السلام)) أحاديث عن عبد الله بن مسعود، وأبي هريرة رضي الله عنهما. أما حديث عبد الله بن مسعود فله عنه أربع طرق: الأولى: عن أبي وائل شقيق بن سلمة قال: قال عبد الله: كنا إذا صلينا خلف النبي (8* قلنا: السلام على جبريل، وميكائيل، السلام على فلان وفلان، فألتفت إلينا رسول الله ◌َي* فقال: إن الله هو السلام .. الحديث. أخرجه البخاري (٣١١/٢، ١٣١/١١ الفتح)، ومسلم (ح ٤٠٢)، والنسائي في المجتبى (٢٤٠/٢)، وابن ماجه (ح ٨٩٩)، والدارمي (٢٥٠/١)، وعبد الرزاق (١٩٩/٢)، وابن أبي شيبة (٢٩١/١)، وأبو عوانة (٢٢٩/٢)، وأحمد (٤١٣/١، ٤٢٧، ٤٢٨، ٤٣١، ٤٣٩، ٤٤٠، ٤٦٤)، وابن الجارود في المنتقى (ح ٢٠٥)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٩٩٠)، والطحاوي في المشكل (٧٦/٣)، وفي شرح المعاني (٢٣٧/١، ٢٦٢) وابن حبان: كما في الإِحسان (٣١٠/٣)، وابن خزيمة (٣٤٨/١)، والطبراني في الكبير (٥١/١٠)، والدارقطني في السنن (٣٥٠/١)، وأبو نعيم في الحلية (١١٤/٨)، والبيهقي في الكبرى (١٣٨/٢)، وفي السنن الصغير (١٧٢/١)، والبغوي في شرح السنة (١٨٠/٣). الثانية: عن أبي الأحوص، عن عبد الله بنحو الطريق الأولى. ٦٧٤ أخرجه عبد الرزاق (١٩٩/٢)، والطبراني في الكبير (٤٩/١٠)، وإسناده صحیح. الثالثة: عن الأسود، عن عبد الله بنحو الطريق الأولى. أخرجه عبد الرزاق (١٩٩/٢)، وابن أبي شيبة (٢٩١/١)، والطبراني في الكبير (٤٩/١٠)، وإسناده صحيح. الرابعة: عن سفيان بن سلمة، عن عبد الله بنحو الطريق الأولى. أخرجه ابن عدي في الكامل (٤١٤/٣)، وأبو نعيم في الحلية (٣٢٢/٩). وسفيان بن سلمة ذكره ابن حبان في الثقات (٣١٩/٤) ولم یوثّقه أحد، وروى عنه اثنان فهو مستور. وأما حديث أبي هريرة فيأتي تخريجه مفصلاً في الحديث رقم (٢٦٩٢). ويشهد لبداءة الذمي بالسلام آثار عن أبي أمامة، وأبي الدرداء، وعبد الله، وفضالة بن عبيد رضي الله عنهم: أما أثر أبي أمامة رضي الله عنه أنه كان لا يمر بمسلم ولا يهودي ولا نصراني إلاَّ بدأه بالسلام. فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٤٤٠)، والطبراني في الكبير (١٢٩/٨) كلاهما من طريق إسماعيل بن عياش، عن محمد بن زياد الألهاني وشرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة، به. وفي سنده إسماعيل بن عياش وقد عنعن. وأما أثر الثلاثة الباقين فعن ابن عجلان أن عبد الله، وأبا الدرداء، وفضالة بن عبيد كانوا يبدأون أهل الشرك بالسلام. فأخرجه ابن أبي شيبة (٤٤٠/٨). وفي سنده إسماعيل بن عياش وقد عنعن كذلك. ٦٧٥ ٢٦٥٢ _ [١] حدثنا (١) [عبد الله](٢)، عن عمرو (٣) بن عثمان بن موهب، عن أبي بردة رضي الله عنه (٤) قال: إن النبي وَل في كتب إلى رجل على غير دين الإِسلام: سلم أنتم، فكتب إلى النبي ◌َ ﴿ بالسلام(٥)، فكتب النبي وقال في آخر الكتاب يسلم عليه(٦). [٢] وحدثنا(٧) يحيى، عن سفيان، عن عمرو بن عثمان قال: سمعت أبا بردة رضي الله عنه يقول: إن رجلاً من المشركين كتب إلى رسول الله و ﴿ بالسلام، فكتب رسول الله وَلو يرد عليه السلام. (١) القائل هو مسدد رحمه الله. (٢) تصحفت في جميع النسخ إلى: ((عبد الرحمن)) وما أثبته الصحيح من إتحاف الخيرة (ج ٢/ق ٤٨ أ)، وكتب التراجم. (٣) تصحفت في (حس) إلى: ((بن). (٤) فيه إشارة إلى أنه صحابي وليس كذلك. (٥) سقط من (حس). (٦) في (سد) و (عم): ((فسلَّم عليه)). (٧) القائل هو مسدد رحمه الله. ٢٦٥٢ - الحكم عليه: هذا إسناد صحيح إلاّ أنه مرسل. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٠ أ مختصر) وقال: رواه مسدد، ورواته ثقات. تخريجه : أخرجه مسدد: کما في المطالب (ح ٢/٢٦٥٢) من طريق سفيان، عن عمرو بن عثمان، عن أبي بردة، به. وخالفهم عبد الرزاق فأخرجه في المصنف (١٣/٦) عن ٦٧٦ سفيان، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، عن أبي بردة. قال: كتب رجل من المشركين إلى النبي وَله وكتب في أسفل الكتاب يسلم عليه، فأمر النبي ◌َ﴿ أن يُرَدّ عليه السلام. قلت: إما أن يكون هناك تحريف في رواية عبد الرزاق، أو أنه خالف مسدداً فروايته مرجوحة. ٦٧٧ ٢٦٥٣ - وحدثنا (١) عباد بن عباد، حدثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي قال: إن أبا موسى رضي الله عنه كتب إلى دهقان فسلم(٢) عليه في كتابه، فقيل له: تسلم(٣) عليه وهو كافر، قال إنه كتب إليّ يسلم عليّ فرددت عليه. (١) القائل هو مسدد رحمه الله. (٢) في (حس): ((يسلم)). (٣) تصحفت في (سد) و (عم) إلى: ((السلام))، وكتبت في (حس): ((أتسلم عليه)). ٢٦٥٣ - الحكم عليه: هذا إسناد صحيح. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٠ أ مختصر) وقال: رواه مسدد، ورواته ثقات. تخريجه : أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ١١٠١) من طريق عباد بن عباد، به بنحوه. ويشهد له الحديث رقم (٢٦٥٦) وشواهده. ٦٧٨ ٢٦٥٤ - وحدثنا (١) شريك، عن منصور، عن إبراهيم قال: إذا كانت لك إليه حاجة فابدأه بالسلام، وقال مجاهد: إذا كتبت(٢) فاكتب بالسلام على من اتبع الهدى. (١) القائل هو مسدد رحمه الله. (٢) تصحفت في (حس) إلى: ((كتب)). ٢٦٥٤ _ الحكم عليه : هذا إسناد رجاله ثقات، ويظهر أن مسدداً روى عن شريك قبل الاختلاط. وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢ / ق ١٤٠ أ مختصر) وسكت عليه. تخريجه : أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٣/٦) فقال: أخبرنا الثوري، عن منصور قال: سألت إبراهيم ومجاهداً، قال: كيف أكتب إلى الدهقان؟ قال إبراهيم: اكتب: السلام عليكم، وقال مجاهد: اكتب السلام على من اتبع الهدى. وأخرجه ابن أبي شيبة (٤٣٩/٨) عن جرير، عن منصور، عن إبراهيم قال: إذا كتبت إلى اليهودي والنصراني في الحاجة فابدأ بالسلام، وقال مجاهد: اكتب: السلام على من اتبع الهدى. ٦٧٩ ٢٦٥٥ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا مروان، حدثنا حسان بن أبي يحيى الكندي، عن شيخ من كنده قال: كنا جلوساً عند علي رضي الله عنه فأتاه أسقف نجران فأوسع له، فقال له رجل: أتوسع لهذا النصراني يا أمير المؤمنين؟ فقال رضي الله عنه: إنهم كانوا إذا أتوا رسول الله وير أوسع لهم. ٢٦٥٥ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف فيه علتان: الأولى: جهالة حال حسان بن أبي يحيى الكتدي. الثانية: الشيخ الكندي لم أعرفه. وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ق ١٤٠ أ مختصر) وقال: رواه محمد بن یحیی بن أبي عمر بسند فیہ راو لم يُسم. تخريجه : لم أجده عند غيره. ٦٨٠