النص المفهرس

صفحات 641-660

٢٦٣٧ - [١] / وقال أبو يعلى: حدثنا [أبو هشام] (١): [٩٠ ب
محمد بن يزيد بن رفاعة، حدثنا يونس بن بكير، عن إبراهيم بن
إسماعيل بن مجمع، حدثني عثمان بن كعب هو القرظي(٢)، عن رجل
يُقال له رفيع(٣)، عن صفية بنت حيي رضي الله عنها، قالت: أردفني
رسول الله وَ ل﴿ على عجز ناقته ليلاً، فجعلت أنعس فيمسني ويقول: يا
هذه! يا بنت حيي، يا صفية.
[٢] حدثنا(٤) ابن نمير، حدثنا يونس بن بكير نحوه(٥).
.
(١) تصحفت في الأصل و (سد) و (حس) إلى ((أبو هاشم))، وما أثبته الصحيح من (عم)، ومسند
أبي يعلى، وكتب التراجم.
(٢) تصحفت في (حس) إلى ((عثمان بن كعب عن القرظي)).
(٣) في مسند أبي يعلى ((ربيع)).
(٤) القائل هو أبو یعلی رحمه الله.
قال أبو یعلی (٣٨/١٣): حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا يونس بن بکیر، أخبرنا
إبراهيم بن إسماعيل قال: حدثني عثمان بن كعب القرظي، قال: حدثني ربيع: رجل من بني
النضير وكان في حجر صفية، عن صفية بنت حيي قالت: ما رأيت قط أحسن خُلقاً من
رسول الله ﴿ لقد رأيته ركب بي من خيبر على عجز ناقته ليلاً فجعلت أنعس فيضرب برأسي
مؤخرة الرحل فيمسني بيده ويقول: يا هذه! مهلاً يا بنت حيي! حتى إذا جاء الصهباء قال: أنا
إني أعتذر إليك يا صفية مما صنعت بقومك، إنهم قالوا لي: كذا وكذا.
٢٦٣٧ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فیه أربع علل:
الأولى: ضعف محمد بن يزيد الرفاعي.
الثانية: ضعف إبراهيم بن إسماعيل.
الثالثة: جهالة حال عثمان بن كعب القرظي.
الرابعة: رفيع لم أعرفه.
٦٤١

وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٥٢) وقال: رواه أبو يعلى بأسانيد وفي رجال
هذه ربيع ابن أخي صفية لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
قلت: هذا وهم من الهيثمي رحمه الله فإبراهيم، كما تقدم في ترجمته لم يوثّقه
أحد، وكذا عثمان القرظي سوى ذكر ابن حبان له في الثقات.
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (٣٦/١٣) بنفس الإِسناد والمتن وفي آخره: وجعل
يقول: يا صفية إني أعتذر إليك مما صنعت بقومك، إنهم قالوا لي كذا، إنهم قالوا لي
کذا.
وأخرجه أبو يعلى (٣٨/١٣) عن محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا يونس بن
بکير به بنحوه.
وأخرجه ابن عساكر كما في الكنز (ح ٣٧٦٠٩).
٦٤٢

٢٦٣٨ - وقال أبو یعلی: حدثنا المقدمي، حدثنا فضیل، حدثنا
فائد(١)، حدثني عبيد الله بن علي بن أبي رافع، عن أبي رافع رضي الله
عنه، قال: أقبل رسول الله وَ ليل يوماً من خيبر قد أردف صفية بنت حيي
رضي الله عنها علی حقيبته وأبو رافع رضي الله عنه، على جمل، فلما دنونا
من المدينة قال: يا أبا رافع! انزل عن الجمل واحمل عليه صفية، فإني
أخشى أن ينفجر الصبح قبل أن ندخل المدينة، قال: فسار أبو رافع حتى
أدخلها المدينة .
(١) تصحفت في (عم) إلى ((قايد)).
٢٦٣٨ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف علّته فضيل بن سليمان فهو صدوق له أخطاء كثيرة.
تخريجه :
لم أجده عند غيره.
٦٤٣

٢٦٣٩ - وقال مسدد: حدثنا معتمر، قال: سمعت ليثاً يحدث،
عن عبد الله (١)، أن أبا الدرداء رضي الله عنه، رأى رجلاً راكباً يسعى
خلفه إنسان، فقال: يا فلان! لو حملت هذا خلفك، قال: وأنا كنت
أحمل هذا العِلْج خلفي! قال: فلو بعثته إلى حيث تريد، قال: ما فعلت،
قال: فلو استبدلت أخف منه، قال: ما فعلت، قال: فإني سمعت
رسول الله وَالله يقول: من سعى خلفه إنسان وهو راكب لم يزده الله تعالى
إلاَّ بُعداً.
(١) زيد هنا في (سد) ((قال)).
٢٦٣٩ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف علته ليث بن أبي سليم فهو ضعيف.
تخريجه :
الحدیث لم أجده عند غيره.
٦٤٤

٢٦٤٠ - وعن(١) ليث، عن رجل، أن عمر رضي الله عنه، أبصر
رجلاً يسعى خلفه إنسان وهو راكب، أو بلغه ذلك، فقال: قطع الله فؤاده،
قطع الله فؤاده.
٠
(١) القائل هو مسدد رحمه الله.
٢٦٤٠ _ الحكم عليه:
هذا إسناد فيه ثلاث علل:
الأولى: ضعف ليث بن أبي سليم.
الثانية: جهالة الراوي عن عمر .
الثالثة: لم يذكر مسدد الواسطة بينه وبين ليث، إلاّ إذا كان الحافظ يعني
بالإِسناد السابق، فيكون لهذا الإِسناد علتان فقط.
تخريجه :
وذکره الهندي في الكنز (ح ٨٨٨٠) وعزاه إلى مسدد.
٦٤٥

٢٤ - باب الاصلاح بين الناس
٢٦٤١ - [١] قال الطيالسي: حدثنا أبو الصباح الشامي، عن
عبد العزيز الشامي، عن أبيه، عن أبي أيوب رضي الله عنه قال: إن
رسول الله و ﴿ قال له: يا أبا أيوب! ألا أدلك على صدقة تُرضي(١) الله
ورسوله بوضعها(٢)؟ فقال: بلى! قال(٣): تُصلح بين الناس إذا تفاسدوا
وتقرب بینهم إذا تباعدوا.
(١) كتبت في (عم): ((يرضى))، وهي غير واضحة في (سد).
(٢) كتبت في (سد) و (عم): ((موضعها)).
(٣) كتبت في (عم): ((فقال)).
٢٦٤١ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جداً فيه علتان:
الأولى: أبو الصباح فهو ضعيف جداً.
الثانية: عبد العزيز الشامي فهو مجهول.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢ / ق ١٤٢ ب مختصر) وسكت عليه.
تخريجه :
هو في مسند الطيالسي (ص ٨١) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٤٩٠) من طريق الطيالسي، به.
٦٤٦

وتابع سعيد بن سعد أربعة وهم:
الأول: عبادة بن عمر بن عبادة بن عوف قال: قال أبو أيوب، به بنحوه.
أخرجه ابن أبي شيبة: كما في المطالب هنا (٢/٢٦٤)، وعنه عبد بن حميد في
المنتخب (ص ١٠٥)، ومن طريق ابن أبي شيبة الطبراني في الكبير (١٣٨/٤)،
وأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٤٠٥/١) كلاهما من طريق موسى بن عبيدة
الربذي، عن عبادة بن عمر، به.
وعند الطبراني والد عبادة: عمير، وعند الخرائطي: عمرو.
وموسى بن عبيدة الربذي: ضعيف، وعبادة لم أجد له ترجمة.
الثاني: أبو سلمة، عن أبي أيوب، به بنحوه.
أخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٤٩٠) من طريق علي بن ثابت، عن الوازع، عن
أبي سلمة. وقال البيهقي تفرد به الوازع.
قلت: الوازع هو ابن نافع العقيلي قال في المغني (٧١٨/٢) قال أحمد،
ویحیی : ليس بثقة.
الثالث: أبو جناب، عن رجل، عن أبي أيوب رضي الله عنه قال: قال
رسول الله ول#: ألَّ أدلك على صدقة يحب الله موضعها؟ قال: قلت بلى! بأبي أنت
وأمي، قال: تصلح بين الناس فإنها صدقة يحب الله تعالى موضعها.
أخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب (١٠٤/١).
وإسناده ضعيف لجهالة الراوي عن أبي أيوب.
الرابع: عبد الله بن عمر مولى غفرة، عن أبي أيوب قال: قال رسول الله وَلاته:
يا أبا أيوب! ألا أدلك على صدقة يرضى الله تعالى موضعها؟ قال: بلى يا رسول الله؟
قال: تسعى في إصلاح ذات بين الناس إذا تفاسدوا، وتقارب بينهم إذا تباعدوا.
أخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب (١٠٥/١).
وعبد الله بن عمر مولى غفرة لم أعرفه، فالإِسناد ضعيف.
٦٤٧

وللحديث شواهد عن أنس، وأبي أمامة تخص القول لأبي أيوب
أما حديث أنس رضي الله عنه قال: قال النبي وَله لأبي أيوب: ألا أدلك على
تجارة؟ قال بلى. قال: صِل بين الناس إذا تفاسدوا، وقرب بينهم إذا تباعدوا.
فأخرجه البزار: كما في الكشف (٤٤١/٢)، والطبراني: كما في الترغيب
للمنذري (٤٨٩/٣).
وقال البزار: لا نعلمہ یُروی عن أنس إلاّ من هذا الوجه، ولا نعلم حدث به عن
حميد إلاَّ عبد الله بن عمر، ولا عنه إلاَّ ابنه عبد الرحمن، وعبد الرحمن ليّن الحديث،
حدّث بأحاديث لم يتابع عليها.
قلت: عبد الرحمن هو ابن عبد الله بن عمر بن حفص العمري قال في التقريب
(ص ٣٤٤): متروك. فالإِسناد ضعيف جداً.
وأما حديث أبي أمامة قال: قال رسول الله نَ ﴿ لأبي أيوب بن زيد:
يا أبا أيوب! ألا أدلك على عمل يرضاه الله ورسوله؟ قال بلى، قال: تصلح بين الناس
إذا تفاسدوا وتقارب بينهم إذا تباعدوا.
فأخرجه الطبراني في الكبير (٣٠٧/٨) من طريق خالد بن خداش، عن حماد بن
زيد، عن عبد الله بن حفص، عن أبي أمامة مرفوعاً.
وعبد الله بن حفص: لم أميزه.
وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٨٠): وعبد الله بن حفص صاحب أبي أمامة: لم
أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
قلت: فيه كذلك خالد بن خداش قال في التقريب (ص ١٨٧): صدوق،
يخطىء، فالإِسناد ضعيف. ولمعنى الحديث شواهد دون بيان أن القول موجه
لأبي أيوب، عن أبي الدرداء، وأبي هريرة، وعلي مرفوعاً، وابن عباس، وأنس،
وعبد الله بن عمرو وأم كلثوم.
أما حديث أبي الدرداء رضي الله عنه فله عنه طريقان:
٦٤٨

الأولى: عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء مرفوعاً قال: ألا أخبركم بأفضل من
درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا بلى، قال: صلاح ذات البين وفساد ذات البين
هي الحالقة.
أخرجه أبو داود (٢٦١/١٣ العون)، والترمذي (٢١١/٧ التحفة)، وأحمد
(٤٤٤/٦)، والطبراني في مكارم الأخلاق (ح ٧٥)، وابن حبان: كما في الإِحسان
(٢٧٥/٧)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٣٩٩/١)، والبغوي في شرح السنة
(١١٦/١٣)، والبيهقي في الشعب (٤٨٩/٧)، وفي ((الأربعون الصغرى)) (ح ١٢٩).
وقال الترمذي: هذا حديث صحيح، وهو كما قال.
الثانية: عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء مرفوعاً بنحو الأولى.
أخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب (١٠٥/١) من طريق الزهري، عن
أبي إدريس الخولاني، به. ورجاله ثقات، إلاّ أن الزهري لم يصرح بالتحديث وهو
مدلس، من الثالثة. فالإِسناد ضعيف.
وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً قال: ما عمل ابن آدم شيئاً أفضل
من الصلاة، وصلاح ذات البین، وخلق حسن.
فأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٦٣/١)، والأصبهاني في الترغيب
والترهيب (١٠٤/١)، والبيهقي في الشعب (٤٨٩/٧).
ومدار أسانيدهم على محمد بن حجاج الدمشقي، قال أبو حاتم: كما في الجرح
والتعديل (٢٣٥/٧): شيخ، فالإِسناد ضعيف.
وأما حديث علي مرفوعاً: إن صلاح ذات البين أعظم من عامة الصلاة والصيام.
فأخرجه الطبراني: كما في نصب الراية (٣٥٥/٤) من طريق عثمان بن
عبد الرحمن الطرائقي، حدثنا إسماعيل بن راشد، عن علي، به.
وفي سنده عثمان بن عبد الرحمن الطرائقي قال في التقريب (ص ٣٨٥):
صدوق، أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل، فضُعف بسبب ذلك، حتى نسبه ابن
٦٤٩

نمير إلى الكذب، وقد وثّقه ابن معين. وشيخه: هو إسماعيل بن راشد، ذكره ابن
أبي حاتم في الجرح والتعديل (١٦٩/٢)، وسكت عليه وليس له إلاَّ راو واحد، ولم
أر من وثّقه فهو مجهول، والإسناد ضعيف.
وأما حديث ابن عباس مرفوعاً قال: دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء
هي الحالقة، حالقة الدّين، لا حالقة الشعر، ألا أخبركم بما هو خير لكم من الصوم
والصلاة؟ صلاح ذات البين، وصلاح ذات البين.
فأخرجه ابن عدي في الكامل (١٩٩/٤).
وفي إسناده عبد الله بن عرادة قال في التقريب (ص ٣١٤): ضعيف.
وأما حديث أنس الثاني مرفوعاً قال: اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم، فإن الله
يصلح بين المؤمنين يوم القيامة.
فأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٤٠١/١)، والحاكم في المستدرك
(٤ / ٥٧٦).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي فقال:
عباد ضعيف، وشیخه لا يعرف.
قلت: عباد هو ابن أبي شيبة قال في الميزان (٣٦٦/١): ضعيف.
وشيخه هو سعيد بن أنس قال في الميزان (١٢٦/١): قال البخاري: لا يتابع
عليه.
وأما حديث عبد الله بن عمرو فيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٦٤٢).
ويشهد له حديث أم كلثوم مرفوعاً: ليس بكذاب من أصلح بين اثنين فقال خيراً
أو نمى خيراً. وقد تقدم تخريجه في الحديث رقم (٢٦٢٩).
وبمجموع هذه المتابعات والشواهد يكون متن حديث الباب حسناً، إلاَّ أن
إسناده باقٍ على ضعفه الشديد.
٦٥٠

٢٦٤١ - [٢] وقال ابن أبي شيبة: حدثنا عبيد الله بن موسى،
عن موسى بن عبيدة، عن عبادة بن عمر بن عبادة بن عوف قال: قال
أبو أيوب رضي الله عنه قال لي رسول الله واله: ألاَّ أدلك على صدقة
يحبها الله تبارك وتعالى ورسوله وَله؟ تصلح بين الناس إذا تباغضوا
وتفاسدوا.
[٣] وقال عبد بن حميد: حدثنا أبو بكر بهذا.
٢٦٤١ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه علتان :
الأولى: ضعف موسى بن عبيدة الربذي.
الثانية: عبادة بن عمر بن عبادة بن عوف لم أعرفه.
تخريجه:
هو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (ص ١٠٥) بنفس الإِسناد والمتن.
٦٥١

٢٦٤٢ - وقال عبد أيضاً: حدثنا یعلى هو ابن عبيد، حدثنا
الأفريقي هو عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، [عن رجل] (١)، عن عبد الله بن
يزيد، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: إنَّ (٢)
أفضل الصدقة إصلاح ذات البين.
(١) ما بين المعكوفتين سقط من جميع النسخ وأثبته من المنتخب من مسند عبد بن حميد.
(٢) قوله: ((إنّ) سقط من (سد) و (عم).
٢٦٤٢ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف من أجل عبد الرحمن بن زياد بن أنعم.
وذكره المنذري في الترغيب (٤٨٩/٣) وقال: ((في إسناده عبد الرحمن بن
زياد بن أنعم، وحديثه هذا حسن لحديث أبي الدرداء المتقدم)) قلت: تقدم في شواهد
الحديث السابق رقم (١/٢٦٤١).
وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٨٠) وقال: فيه عبد الرحمن بن زياد، وهو ضعيف.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٣٤٩/٢ الفيض) وضعّفه، وتبعه الألباني
فذكره في ضعيف الجامع (ح ١٠١٢) وضعّفه.
تخريجه :
هو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (ص ١٣٥).
وأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده: كما في نصب الراية (٣٥٥/٤)، والبخاري
في التاريخ الكبير (٢٩٥/٣)، والبزار: كما في الكشف (٤٤٠/٢)، والطبراني في
الكبير: كما في نصب الراية (٤/ ٣٥٥)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٤٠٠)، ومن
طريقه القضاعي في مسند الشهاب (٢٤٤/٢)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٤٩٠) كلهم من
طريق عبد الرحمن بن زياد، عن راشد بن عبد الله، عن عبد الله بن يزيد، به.
ومدار أسانيدهم على عبد الرحمن بن زياد، وتقدم أنه ضعيف.
ويشهد له الحديث رقم (٢٦٤١) وشواهده فيرتقي إلى الحسن لغيره.
٦٥٢

٢٥ - باب التسمية على كل شيء
٢٦٤٣ - قال عبد: حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا يحيى بن
أيوب، حدثنا حرام بن عثمان(١)، عن ابني جابر، عن أبيهما رضي الله عنه
قال: قال رسول الله وَّر: إذا أتى أحدكم باب حجرته فَلْيُسَمّ (٢) فإنه يرجع
قرينه الذي معه من الشيطان، فإذا دخلتم حجرتكم فسموا يخرج ساكنها
من الشياطين، فإذا رحلتم فسموا على أول حِلْس(٣) تضعونه على دوابكم،
لا يشرككم(٤) الشيطان في مركبها، فإذا أنتم لم تفعلوا شرككم، وإذا أكلتم
فسموا حتى(٥) لا يشرككم في طعامكم، فإنّكم [إن لم] (٦) تفعلوا شرككم
في طعامكم، ولا تبيتوا القمامة معكم(٧) في حُجركم فإنها مَقْعَدُه، ولا
تبيتوا المنديل(٨) في بيوتكم فإنها مضجعه، ولا تفترشوا الولايا التي على
(٩) ظهور الدواب، ولا تسكنوا بيوتاً غير مغلقة، ولا تبيتوا على سطوح غير
محوط (١٠)، فإذا سمعتم نباح الكلب ونهيق الحمار فاستعيذوا بالله، فإنه
لا ينهق حمار ولا ينبح (١١) كلب إلاّ حين يراه.
(١) تصحفت ((حرام)) في (سد) إلى ((حزام)).
(٢) في المنتخب من مسند عبد، وفي الميزان ((فليسلم)).
(٣) تصحفت في (حس) إلى ((جلس)) بالتحتية)).
(٤) کتبت في (حس): ((لا یشرکنکم)).
(٥) قوله: ((حتى) سقط من (عم) و (سد).
٦٥٣

(٦) تصحفت في جميع النسخ إلى ((لن)) والمعنى لا يستقيم بها.
٠٠
(٧) قوله: ((معكم)) سقط من (سد).
(٨) غير واضحة في (عم) و (سد).
(٩) قوله: ((على)) كتبت في (حس) و (سد) ((تلي)).
(١٠) تصحفت في (حس) إلى ((محفوظ)).
(١١) تصحفت في (حس) إلى ((ولا ينيح)).
٢٦٤٣ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جداً، علته حرام بن عثمان فإنه متروك.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٤٥ مختصر)، وسكت عليه.
وذكره الألباني في السلسلة الضعيفة (ح ١٨٤١) وقال: ضعيف جداً.
تخريجه :
هو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (ص ٣٣٣) بنفس الإِسناد، وفي متنه
اختلاف يسير.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٤٤٧)، من طريق حرام بن عثمان به بنحوه.
وذكره الذهبي في الميزان (٤٦٩/١)، والسيوطي في الدر المنثور (٢٢٧/٦).
ومدار هذه الأسانيد على حرام بن عثمان، وهو متروك.
ورويت أجزاءٌ من هذا الحديث على جابر بن عبد الله وهي:
أولاً: التعوذ عند سماع نباح الكلب ونھیق الحمار.
فعن عطاء بن يسار، عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَطاهر: إذا سمعتم
نباح الكلب، ونهيق الحمار من الليل فتعوذوا بالله من الشيطان، فإنهن یرین ما لا ترون.
أخرجه أبو داود (٧/١٤ العون)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١٢٣٣،
١٢٣٤)، وابن أبي شيبة (٤٢١/١٠)، وأحمد (٣٠٦/٣)، وابن السني في عمل اليوم
والليلة (ح ٣٠٧)، وابن حبان كما في الإِحسان (٧/ ٤٢٠)، والحاكم في المستدرك
(٤ /٢٨٤)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٣٩٢).
٦٥٤

وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه السياقة،
وسكت عليه الذهبي.
قلت: هو حديث صحيح لغيره بمجموع طرقه.
ثانياً: إغلاق الأبواب وله عن جابر ثلاث طرق:
الأولى: عن عطاء، عن جابر مرفوعاً: أطفئوا المصابيح بالليل إذا رقدتم،
وأغلقوا الأبواب، وأوكئوا الأسقية، وخمروا الطعام والشراب.
أخرجه البخاري (٨٧/١١ الفتح)، ومسلم (ح ٢٠١٢)، وأبو داود (١٩٨/١٠
العون)، وأحمد (٣١٩/٣)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢٠/٢)، وابن خزيمة في
صحيحه (٦٨/١)، والبغوي في شرح السنة (٣٩٠/١١).
الثانية: عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعاً بنحو الطريق الأولى.
أخرجه مسلم (ح ٢٠/٢)، وأبو داود (١٩٩/١٠ العون)، وابن ماجه
(ح ٣٤١٠)، ومالك في الموطأ (٩٢٨/٢)، وأحمد (٣٠١/٣، ٣٦٢، ٣٧٤، ٣٨٦،
٣٩٥)، وابن خزيمة في صحيحة (٦٨/١)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢٠/٢)،
والبيهقي في الكبرى (٢٥٧/١)، والبغوي في شرح السنة (٣٨٩/١١)، والترمذي
(٥٣١/٥ التحفة)، والبغوي في الجعديات (ح ٢٦٠٠).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح وقد روي من غير وجه عن جابر.
الثالثة: عن وهب بن منبه، عن جابر مرفوعاً بنحو الطريق الأولى.
أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٦٩/١)، وإسناده صحيح.
ثالثاً: التسمية عند دخول البيت وعند أكل الطعام وله عن جابر طريقان:
الأولى: عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله: أنه سمع النبي ◌َّهه يقول: إذا
دخل الرجل بيته، فذكر الله عند دخوله، وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيت لكم،
ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله، قال الشيطان: أدركتم المبيت، وإن
لم يذكر الله عند طعامه، قال: أدركتم المبيت والعشاء.
٦٥٥

أخرجه مسلم (ح ٢٠١٨)، وأبو داود (١٠، ٢٣٩ العون)، وابن ماجه
(ح ٣٨٨٧)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ح ١٧٨)، وأحمد (٣٤٦/٣)،
والبخاري في الأدب المفرد (ح ١٠٩٦)، وابن حبان كما في الإِحسان (٩٤/٢)، وابن
السني في عمل اليوم والليلة (ح ١٥٧)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٨١٦/٢)،
والبيهقي في الكبرى (٢٧٦/٧)، وفي الآداب (ح ٥٤٥)، وفي الشعب (٧٣/٥).
الثانية: عن عبد الله بن الحارث بن فضيل الخطمي، عن أبيه، عن جابر بن
عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله وَلتر قال: إذا دخلتم بيوتكم فسلموا على أهلها،
وإذا طعمتم فاذكروا اسم الله، وإذا سلم أحدكم حين يدخل بيته وذكر اسم الله على
طعامه يقول الشيطان لأصحابه: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا لم يسلم أحدكم ولم
يسم يقول الشيطان لأصحابه: أدركتم المبيت والعشاء.
أخرجه الحاكم (٤٠٢/٢).
وقال: هذا حديث غريب الإِسناد والمتن في هذا الباب، ومحمد بن الحسن
المخزومي أخشى أنه ابن زبالة ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قلت: محمد بن الحسن المخزومي قال في التقريب (ص ٤٧٤): كذبوه.
على أن التعوذ عند سماع نهيق الحمار ثابت في الصحيحين من حديث
أبي هريرة رضي الله عنه إذ قال: قال رسول الله وَله: إذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذا
بالله من الشيطان، فإنها رأت شيطاناً.
أخرجه البخاري (٦/ ٣٥٠ الفتح)، ومسلم (ح ٢٧٢٩)، وأبو داود (٦/١٤
العون)، والترمذي (٤٢٦/٩ التحفة)، وأحمد (٣٢١/٢)، وأبو يعلى (١٢٨/١١)،
وابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٣١١)، والبغوي في شرح السنة (١٢٦/٥).
وعليه يتبين أن حديث حرام بن عثمان، عن ابني جابر حديث ملفق من عدة
أحاديث رويت عن جابر مع زيادات لم ترد عنه رضي الله عنه فالحديث بهذه السياقة
باقٍ على ضعفه الشديد.
٦٥٦

٢٦ - باب الزجر عن التبذير
٢٦٤٤ - وقال [أبو يعلى](١): حدثنا معاذ بن شعبة بصري(٢)،
حدثنا عثمان بن مطر، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال: قال
رسول الله ◌َ﴿ل أحسنوا جِوَار نِعَم الله لا تُنَفّروها، فقلما زالت عن قوم
فعادت إليهم.
(١) في الأصل و(سد): ((مسدد)) وما أثبته هو الصحيح من بقية النسخ، ومسند أبي يعلى،
والمصادر الحديثية الأخرى.
(٢) قوله: ((بصري)) سقط من (حس).
٢٦٤٤ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جداً فيه علتان:
الأولى: معاذ بن شعبة: فهو مستور.
الثانية: عثمان بن مطر فهو متروك.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٩٥/٨) وقال: رواه أبو يعلى وفيه عثمان بن
مطر، وهو ضعيف.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (١٩١/١ الفيض) وضعّفه، وتبعه الألباني
فذكره في ضعيف الجامع (ح ٢٠٤) وضعّفه.
٦٥٧

تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (١٣١/٦) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (١٦٣/٥)، عن أبي يعلى به بلفظه.
وأخرجه أبو الفتح الأزدي في الثالث من كتاب فيه مواعظ (ق ٢/ ب)، وأبو بكر
الكلاباذي في مفتاح المعاني.
وذكره الديلمي في الفردوس (ح ٣١٦).
وذكره البيهقي في الشعب (٤/ ١٣٢) وضعفه.
وللحديث شاهدان عن عائشة، وأبي الدرداء رضي الله عنهما:
أما حديث عائشة فله عنها أربع طرق:
الأولى: عن الوليد بن محمد الموقري، حدثنا الزهري، عن عروة، عن عائشة
قال: دخل رسول الله وس فرأى كسرة ملقاة فمسحها وقال: يا عائشة أحسني جوار نعم
الله عزّ وجل فإنها قَلَّما نفرت عن أهل بيت فكادت أن ترجع إليهم. لفظ ابن
أبي الدنيا.
أخرجه ابن ماجه (ح ٣٣٥٣)، وابن أبي الدنيا في الشكر (ح ٢)، وأبو سعيد
النقاش الأصبهاني في الجزء الثاني من الأمالي (ق ٢ أ)، وأبو حامد الشجاعي في
الأمالي (ق ٢/ب) كلاهما كما في إرواء الغليل (٢٠/٧)، والبيهقي في الشعب
(١٣٢/٤).
والوليد بن محمد الموقري قال في التقريب (ص ٥٨٣): متروك.
الثانية: عن خالد بن إسماعيل، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه به بنحو الطريق
الأولى.
أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٢٢٩/١١).
وخالد بن إسماعيل هو المخزومي قال في الميزان (٦٢٧/١) قال الدارقطني:
متروك، وقال ابن عدي: كان يضع الحديث على الثقات.
٦٥٨

وعلى ذلك فأحسن أحواله أنه متروك.
الثالثة: عن القاسم بن غصن، عن هشام بن عروة، عن أبيه به بنحو .
أخرجه الخرائطي في فضيلة الشكر (ق ١٣٥ أ)، والضياء المقدسي في جزء من
تعاليقه (ق ٢٠٠/ ب) كلاهما كما في إرواء الغليل (٢١/٧).
والقاسم بن غصن قال في المغني (٢/ ٥٢٠): ضعّفه أبو حاتم وغيره. فالإِسناد
ضعيف .
الرابعة: عن العباس بن منصور الفرنداباذي، حدثنا مالك بن أنس، عن
هشام بن عروة به بنحو الطريق الأولى.
أخرجه الضياء في جزء منتقى من الأربعين في شعب الإيمان (ق ٤٧ ب) كما
في الإِرواء (٢١/٧)، وقال الألباني: وهذا إسناد رجاله ثقات غير العباس بن منصور
ترجمه السمعاني في نسبته ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً فهو مجهول الحال.
وذكره الحكيم في نوادر الأصول (ص ٢١٥).
وأما حديث أبي الدرداء موقوفاً قال: أحسنوا جوار نعم الله لا تملوها ولا
تنفّروها، فإنها لقلّما ما نفرت عن قوم فعادت إليهم.
فأخرجه نعيم بن حماد في زوائده على زهد ابن المبارك (ح ١٨٤)، من طريق
أبي سلمة الحمصي قال: قال أبو الدرداء به.
وأبو سلمة الحمصي قال في المغني (٥٣٣/٤): لا يعرف.
يتبين من خلال هذه المتابعات والشواهد أنها إما شديدة الضعف، أو بها
مجاهيل، إلاَّ طريق القاسم بن غصن من حديث عائشة، فهو ضعيف، ولكن لا مُعضد
له.
٦٥٩

٢٧ - باب الاستئذان
٢٦٤٥ - قال مسدد: حدثنا هشيم، عن خالد، عن محمد بن
سيرين قال: إن رجلاً سأل أبا موسى رضي الله عنه، عن الاستئذان على
أبويه، قال: نعم استأذن أيَسُرُّكَ أن ترى منهما عورة؟.
٢٦٤٥ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف فيه هشيم وقد عنعن وهو مدلس، كما تقدم.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٤٠ ب مختصر) ولم يتضح لي حكمه
عليه، فمكانه بياض في المخطوطة.
تخريجه :
لم أجد من أخرجه.
لكن يشهد له أحاديث، وآثار كثيرة عن عطاء بن يسار مرسلاً، وزيد بن أسلم،
وابن مسعود، وعمر، وجابر، وحذيفة، والحسن، وعكرمة.
أما حديث عطاء بن يسار أن رسول الله و # سأله رجل فقال: يا رسول الله!
استأذن على أمي؟ فقال: نعم قال الرجل: إني معها في البيت، فقال رسول الله وآله:
استأذن عليها، فقال الرجل: إني خادمها، فقال له رسول الله وَله: استأذن عليها،
أتحب أن تراها عريانة؟ قال: لا، قال فاستأذن عليها.
فأخرجه مالك في الموطأ (٩٦٣/٢)، ومن طريقه الخرائطي في مكارم الأخلاق
(٧٧٣/٢)، والبيهقي في الكبرى (٩٧/٧).
٦٦٠