النص المفهرس

صفحات 601-620

وابن عدي في الكامل (١٨٨/٦)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٤٨٨/١)،
والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٥٦/١)، وفي الشعب (١٣٩/٦)، والخطيب في
الموضح (٣١٢/١)، والشجري في أماليه (١٩٧/٢) كلهم من طريق محمد بن
عبد الرحمن، حدثنا أبي، حدثنا القاسم بن محمد به، ولم يذكر أبو الشيخ الشطر
الثاني.
ومحمد بن عبد الرحمن هو المليكي، قال في التقريب (ص ٤٩١):
متروك.
وأبوه قال في التقريب (ص ٣٣٧): ضعيف.
الثاني: أبو سلمة، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَ *: لو كان الفحش رجلاً
لکان رجل سوء، ولو كان الحياء رجلاً لكان رجلاً صالحاً.
أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٣٣١) وذكر شطره الأول، وفي مكارم
الأخلاق (ح ٨٩)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٧ ب) وذكر
شطره الثاني، وفي الصغير (ح ٦٧٤) وذكر شطري الحديث إلاّ أنه قال: ((لو كان
البذاء)» بدلاً من ((الفحش))، وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٣٥٥/٢) وذكر شطره
الثاني.
ومدار أسانيدهم على ابن لهيعة وهو ضعيف.
الثالث: ابن أبي مليكة، عن عائشة زوج النبي وهو: أن النبي وَ للو قال لها: يا
عائشة! لو كان الفحش رجلاً لكان رجل سوء، ولو كان الحياء رجلاً لكان رجل
صدق.
أخرجه الطبراني في الأوسط (٢٢٢/١)، والعقيلي في الضعفاء (٨٥/٣).
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أيوب بن موسى إلاَّ عمرو بن الحارث،
تفرّد به ابن وهب.
٦٠١

وفي سند العقيلي عبد الجبار بن الورد المكي قال في التقريب (ص ٣٣٢):
صدوق، یهم، فالإِسناد ضعيف.
وفي سنده الطبراني شيخه أحمد بن رشدين قال ابن عدي في الكامل
(١٩٨/١): كذبوه، وأنكرت عليه أشياء.
وأخرج الحديث الحاكم في الكنى كما في الكنز (ح ٥٤٢٤)، والعسكري كما
في كشف الخفا (٢٠٩/٢).
وعليه فحديث ابن أبي مليكة - رواية العقيلي - ضعيف ضعفاً منجبراً يجبره
حديث أبي سلمة، إلاّ أن حديث الباب باقٍ على ضعفه الشديد.
٦٠٢

٢٦٢٥ - وقال مسدد: حدثنا يحيى، عن مالك، قال: سمعت
[سلمة بن صفوان](١) يحدث عن [يزيد بن طلحة بن ركانة] (٢) قال: قال
رسول الله وَله: لكل دين خُلُق، وخُلُق الإِسلام الحياء.
هذا مُرسل.
(١) تحرفت في الأصل و(عم) و(سد) إلى ((سلمة بن جدران)) وفي (حس) إلى ((سلمة بن
صدران)».
(٢) تحرفت في جميع النسخ إلى ((طلحة بن يزيد بن ركانة))، وما أثبته من موطأ مالك حيث رواه
مسدد من طريقه، والمصادر الحديثية. ثم إن الحافظ قال: هذا مرسل فلو كان من رواية طلحة
لكان موصولاً .
٢٦٢٥ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف لجهالة يزيد بن طلحة بن ركانة وهو مرسل.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٤ مختصر) وسكت عليه.
تخريجه :
أخرجه مالك في الموطأ (٩٠٥/٢) عن سلمة بن صفوان، عن يزيد بن
طلحة بن ركانة مرفوعاً بنحوه.
وأخرجه وكيع في الزهد (٦٧٢/٢) ومن طريقه ابن عبد البر في التمهيد
(٢٥٧/٩) عن مالك به بنحوه.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٨/٨)، وهنّاد في الزهد (٦٢٥/٢)، والقضاعي في
مسند الشهاب (١٢٣/٢)، والبيهقي في الشعب (١٣٥/٦) كلهم من طريق مالك به
وقال القضاعي: زید بن طلحة وقال الباقون: یزید.
ومدار أسانيدهم على يزيد بن طلحة وقد علمت حاله.
وأخرجه البيهقي في الشعب (١٣٥/٦) من طريق مالك به وقال: زيد بن
طلحة، عن أبيه.
٦٠٣

وللحديث شواهد عن أنس، وابن عباس، وأبي هريرة رضي الله عنهم:
أما حديث أنس فله عنه طريقان:
الأولى: عن الزهري عن أنس مرفوعاً: إن لكل دين خُلقاً وخلق الإِسلام
الحياء.
أخرجه ابن ماجه (ح ٤١٨١)، والبغوي في الجعديات (ح ٢٨٧٧)، والخرائطي
في مكارم الأخلاق (٢٨٦/١)، والطبراني في الأوسط (٤٥١/٢)، وفي الصغير
(ح ١٣)، والقضاعي في مسند الشهاب (١٢٢/٢)، وابن أبي الدنيا في مكارم
الأخلاق (ح ٩٨)، والبيهقي في الشعب (١٣٦/٦)، ومحمد بن طاهر المقدسي في
صفوة التصوّف (ق ٢٢٢)، وابن المظفر في الفوائد المنتقاه (ج ٢/ ق ٢١٦ ب)،
وأبو الحسن بن لؤلؤ في حديث حمزة الكاتب، الثلاثة كما في الصحيحة (٦٥٥/٢)،
وأخرجه الشجري في أماليه (١٩٦/٢)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (٨٤٩/٢)،
والخطيب في تاريخ بغداد (٢٣٩/٧)، وابن عساكر في تاريخه (ج ٨/ ق ٨٩١) ومدار
أسانيدهم على معاوية بن يحيى الصدفي، وهو ضعيف، إلاّ أنه تابعه إثنان:
الأول: عباد بن كثير، عن عمر بن عبد العزيز، عن الزهري به.
أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٦٣/٥)، والخطيب في الموضح (٣١١/٢)،
والبيهقي في الشعب (١٣٦/٦)، والباغندي في مسند عمر (ص ١٣).
وعباد بن كثير هو الفلسطيني قال في التقريب (ص ٢٩٠): ضعيف.
الثاني: عیسی بن يونس، عن مالك، عن الزهري به.
أخرجه الطبراني في الأوسط (٤٥١/٢)، والخطيب في تاريخ بغداد (٤/٨)،
وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ٤/ ق ٦٥٠).
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن مالك إلَّ عيسى، تفرّد به محمد بن
عبد الرحمن.
ورجال البغدادي ثقات، إلَّ شيخه الحسين بن أحمد الأسدي، قال: ما علمت
٦٠٤

منه إلاَّ خيراً، كما في تاريخ دمشق. فالإِسناد حسن إن شاء الله وحسنه الألباني في
الصحيحة (٦٥٥/٢).
الثانية: عن قتادة، عن أنس مرفوعاً بنحو الطريق السابقة.
أخرجه ابن بشران في الأمالي (ق ١٥٥ أ) كما في الصحيحة (٦٥٦/٢).
وفي سنده صالح بن موسى الطلحي، قال في التقريب (ص ٢٧٤): متروك.
وأما حديث ابن عباس مرفوعاً بنحو حديث أنس.
فأخرجه ابن ماجه (ح ٤١٨٢)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢٨٧/١)،
والعقيلي في الضعفاء (٢٠١/٢)، وابن عدي في الكامل (٥٢/٤)، والطبراني في
الكبير (٣٨٩/١٠)، وأبو نعيم في الحلية (٢٢٠/٣).
ومدار أسانيدهم على صالح بن حسان قال في التقريب (ص ٢٧١): متروك.
وأما حديث أبي هريرة مرفوعاً: لكل دين خلقاً، وخلق الإِسلام الحياء.
فأخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٤٦/٦) من طريق مالك، عن سمي، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً.
وفي سنده إسحاق بن بشر الكاهلي قال في الميزان (١٨٦/١): كذبه ابن
أبي شيبة، وموسى بن هارون، وأبو زرعة. قال: الدارقطني في عداد من يضع
الحدیث. اهـ.
فالإِسناد موضوع.
وعليه يتبيّن أن المتن له أصل، أما إسناد حديث الباب فباقٍ على ضعفه إذ به
مجهول.
٦٠٥

٢٦٢٦ - حدثنا (١) قزعة(٢) بن(٣) سويد، عن داود بن أبي هند
قال: مررت على أعرابي فقال(٤): سمعت أبا هريرة رضي الله عنه،
يقول: سمعت رسول الله وَ﴾ [يقول](٥): أول ما يرفع من هذه الأمة الحياء
والإِيمان، فسلوهما الله تعالى.
(١) القائل هو مسدد رحمه الله.
(٢) تصحفت في (عم) إلى ((فزعة)) بالموحدة.
(٣) قوله: ((بن)) سقط من (حس).
(٤) كتبت في (سد) ((وقال)).
(٥) سقطت من الأصل و (حس) وأثبتها من باقي النسخ فالسياق يقتضيها.
٢٦٢٦ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه علتان:
الأولى: ضعف قزعة بن سويد.
الثانية: الأعرابي لم أعرفه.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٤ أ مختصر) وقال: رواه مسدد بسند
فیه راوٍ لم يُسَمّ.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٨٩/٣) وضعفه، وتبعه الألباني فذكره في
ضعيف الجامع (ح ٢١٣٦) وضعفه.
تخريجه :
أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٢٩٥/١)، والقضاعي في مسند الشهاب
(١٥٥/١) كلاهما من طريق مسدد به بنحوه.
إلاَّ أن داود بن أبي هند قال عندهما: مررت على غارٍ بالجديلة بدلاً من
أعرابي.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ح ٢٦٥)، والبيهقي في الشعب
(٣٢٦/٤) كلاهما من طريق قزعة به.
٦٠٦

٠٠٠
وقال ابن أبي الدنيا: أعرابي بالجديلة، وقال البيهقي: شيخاً بأيلة. وذكر
الأمانة بدلاً من الإِيمان.
قلت: مدار هذه الأسانید علی قزعة وقد علمت حاله.
وتابعه قتادة، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة به بنحوه مع زيادة في
آخره.
أخرجه أبو يعلى (١١/ ٥١١) من طريق أشعث بن بزار، حدثنا قتادة به.
وأشعث بن بزار قال في الميزان (٢٦٢/١): ضعّفه ابن معين وغيره، وقال
النسائي: متروك الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث. اهـ. فهي متابعة لا يُفرح
بها .
وعليه فالحديث باق على ضعفه.
.
٦٠٧

٢٦٢٧ - وقال أبو يعلى: حدثنا محمد بن أبي سمينة، حدثنا
يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة، حدثنا داود هو (١) [ابن عبد الله
الأودي](٢)، عن حميد بن عبد الرحمن قال: دخلت أنا وصاحب لي على
رجل من أصحاب النبي - * يُقال له أسير فقال: قال رسول الله وَّه:
الحياء لا يأتي إلاَّ بخير.
(١) قوله: ((هو)) سقط من (حس).
(٢) تحرفت هنا إلى ابن أبي هند، وما أثبته هو الصحيح حيث صرح أبو عوانة باسم أبيه في رواية
أبي نعيم في معرفة الصحابة (٤٣٢/٢) كما أن داود بن أبي هند ليس من شيوخ أبي عوانة،
كما في تهذيب الكمال (٤٦٤/٨). علماً أن الحافظ رحمه الله ذكر في الإصابة رواية ابن شاهين
وفيها التصريح باسم والد داود وهو عبد الله الأودي.
٢٦٢٧ - الحكم عليه:
هذا إسناد حسن من أجل محمد بن يحيى بن أبي سمينة فهو صدوق.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٤ ب مختصر) وقال: رواه أبو يعلى
الموصلي، وله شاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث عمران بن حصين.
تخريجه :
أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٤٣٢) من طريق ابن أبي سمينة به
بنحوه.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٧/ ٦٧) عن يحيى بن حماد به بنحوه مع زيادة
في أوله.
وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١٨/٦)، وابن قانع في معجمه (ق ٩ ب)
كلاهما من طريق يحيى بن حماد به بنحوه.
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٤٤٢/٨) معلقاً، والبغوي، وابن السكن،
وابن شاهين الثلاثة كما في الإصابة (٤٩/١) كلهم من طريق أبي عوانة به بنحوه.
٦٠٨

٠٠
وأخرجه ابن منده: كما في أسد الغابة (١١٥/١) من طريق حميد بن
عبد الرحمن به بنحوه.
وذكره الهندي في الكنز (ح ٥٧٨٦) وعزاه إلى الحسن بن سفيان، وأبي يعلى،
والبغوي، وابن أبي شيبة.
وللحديث شاهدان عن عمران بن حصين، وأنس بن مالك رضي الله عنهم:
أما حديث عمران بن حصين فله عنه سبع طرق:
الأولى: عن أبي السوار، عن عمران مرفوعاً: الحياء لا يأتي إلَّ بخير.
أخرجه البخاري (٥٢١/١٠ الفتح)، ومسلم (ح ٣٧)، وأحمد (٤٢٦/٤،
٤٢٧، ٤٣٦، ٤٤٢)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١٣١٢)، ووكيع في الزهد
(٦٧٠/٢)، وهنّاد في الزهد (ح ١٣٤٦)، والطيالسي (ص ١٣٤)، وابن أبي شيبة
(٣٣٥/٨)، وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ح ٧٦)، والخرائطي في مكارم
الأخلاق (٢٨٩/١)، والقضاعي في مسند الشهاب (٧٦/١)، وأبو الشيخ في الأمثال
(ح ١٩٤)، والطبراني في الكبير (٢٠٥/١٨)، وفي الصغير (ح ٢٣١)، وابن عدي في
الكامل (٢٠/٣)، وأبو نعيم في الحلية (٢٥١/٢)، والبيهقي في الشعب (١٣١/٦)،
وفي الآداب (ح ١٨٣)، والخطيب في تاريخ بغداد (٢٩٥/١١)، والأصبهاني في
الترغيب والترهيب (٤٦١/١)، والشجري في أماليه (١٩٦/٢)، والمروزي في تعظيم
قدر الصلاة (٨٤٨/٢).
الثانية: عن أبي قتادة، عن عمران مرفوعاً: الحياء خير كله.
أخرجه مسلم (ح ٣٧)، والطبراني في الكبير (٢٢٢/١٨)، وأبو نعيم في الحلية
(٢٦٢/٦)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (٨٤٧/٢)، وأحمد (٤٤٦/٤)،
وأبو داود (١٥١/١٣ العون).
الثالثة: عن حجير بن الربيع، عن عمران مرفوعاً: الحياء كله خير.
أخرجه وكيع في الزهد (٦٧٧/٢)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٩٢٧٧،
٦٠٩

والطبراني في الكبير (٢٠٢/١٨)، والبيهقي في الشعب (١٣٢/٦)، والمروزي في
تعظيم قدر الصلاة (٨٤٦/٢)، وأحمد (٤٤٢/٤)، وابن أبي شيبة (٥٢٣/٨)،
ومسلم (ح ٣٧).
الرابعة: عن بشير، عن عمران مرفوعاً: الحياء خير كله.
أخرجه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ح ٨٨)، والبيهقي في الشعب
(١٣٢/٦)، والخطيب في تاريخ بغداد (٣٩٩/٧)، وفي الفقيه والمتفقّه (١٤٨/١)،
وابن عبد البر في التمهيد (٩/ ٢٥٦).
ورجال ابن أبي الدنيا ثقات إلَّ عمرو بن عيسى العدوي، قال في التقريب
(ص ٤٢٥): صدوق، اختلط فالإِسناد حسن، إن كان يزيد بن هارون سمع منه قبل
الاختلاط، وإلاَّ فضعيف.
الخامسة: عن الحسن، عن عمران مرفوعاً: الحياء خير كله.
أخرجه الطبراني في الكبير (١٧١/١٨).
وفي سنده محمد بن محمد الحراني، لم أجد له ترجمة.
السادسة: عن ثابت، عن عمران مرفوعاً: الحياء خير كله.
أخرجه أحمد (٤ / ٤٤٠).
وإسناده صحيح.
السادسة: عن حميد بن هلال، عن عمران مرفوعاً: إن الحياء خير كله.
أخرجه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ح ٨٥).
ورجاله ثقات، إلاَّ أن إسناده منقطع فحميد لم يسمع عن عمران.
وأما حديث أنس مرفوعاً: الحياء خير كله.
فأخرجه البزار كما في الكشف (٤٠٥/٢، ١٥٣/٣)، والقضاعي في مسند
الشهاب (٧٦/١).
٦١٠

وفي إسناد البزار قتادة، وقد عنعن، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات، إلاَّ
معاذ بن هشام، قال في التقريب (ص ٥٣٦): صدوق، ربما وهم.
وأما سند القضاعي، ففيه الحسن بن علي بن زكريا العدوي، قال في الميزان
(٥٠٦/١): قال الدارقطني: متروك. وقال ابن عدي: يضع الحديث. اهـ.
وعليه يرتقي حديث الباب بشاهد عمران بن حصين إلى الصحيح لغيره.
٦١١

٢٠ _ باب الزجر عن الكذب والظلم
[١٩٠]
٢٦٢٨ - [١] قال أبو یعلی: حدثنا محمد بن جامع / حدثنا
مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن شهر بن حوشب، عن
الزبرقان، عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَليلٍ:
لا يصلح الكذب إلاَّ في ثلاثة: يُكْذَب في الحرب، والحرب خدعة
والرجل يكذب بين الرجلين ليصلح بينهما، والرجل يكذب على امرأته
ليرضيها .
خالفه يحيى بن أبي زائدة رواه عن داود، عن شهر مرسلاً(١).
وخالف دواد عبد الله بن عثمان بن خثيم رواه عن شهر، عن أسماء بنت
یزید. رواه إسماعيل بن عياش، عن ابن خثیم، عن شهر بن حوشب، عن
أسماء بنت يزيد(٢)، ورواه إسماعيل بن عياش، عن ابن خثيم مطولاً(٣).
[٢] قال إسحاق: أنبا عبد الأعلى بن عبد الأعلى أبو همام ثنا
داود بن أبي هند عن شهر بن حوشب، قال: بعث (ح) (٤).
(١) أخرجه الترمذي (٦/ ٧٠ التحفة) ويأتي تخريجه. [وزاد في (ك): وهو المحفوظ]. [سعد].
(٢) هذا سند الحديث الآتي رقم (٢٦٢٩) فانظره.
(٣) زاد في ( ك): [وكذا قال داود بن أبي هند عن شهر].
(٤) هذا الطريق زيادة من (ك). [سعد].
٦١٢

٢٦٢٨ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه علتان :
الأولى: ضعف محمد بن جامع العطار.
الثانية: جهالة الزبرقان.
وذكره الهيثمي في المجمع (٨١/٨) وقال: فيه محمد بن جامع العطار، وهو
ضعيف.
تخريجه :
هذا الحديث مداره على شهر بن حوشب واختلف عليه فيه:
١ - فروي عنه، عن الزبرقان، عن النواس بن سمعان مرفوعاً.
أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٦١٢) عن أبي يعلى، به.
وأخرجه الطبراني في الكبير: كما في المجمع (٨١/٨) من طريق محمد بن
جامع، به.
وأخرجه ابن جرير في تهذيب الآثار مسند علي (ص ١٢٥)، والخرائطي في
مكارم الأخلاق (٤٠٥/١)، وفي مساوىء الأخلاق (ح ١٦٠، ١٨٥)، والبخاري في
التاريخ الكبير (٤٣٦/٣) معلقاً، والبيهقي في الشعب (٤٩١/٧) كلهم من طريق
مسلمة بن علقمة، به بنحوه.
والزبرقان: تقدم أنه مجهول.
٢ - وروي عنه، عن النبي الز مرسلاً، وله عن شهر ثلاث طرق:
الأولى: عن ابن أبي زائدة، عن داود بن أبي هند، عن شهر، به.
أخرجه الترمذي (٦/ ٧٠ التحفة). عن أبي كريب، حدثنا ابن أبي زائدة، به.
ورجاله ثقات إلاّ شهر فهو حسن الحدیث.
الثانية: عن أبي معاوية، عن داود بن أبي هند، عن شهر به.
أخرجه هنّاد في الزهد (ح ١٣٧٤) عن أبي معاوية، ورجاله ثقات إلاَّ شهر.
٦١٣

الثالثة: عن عباد بن العوام، عن داود بن أبي هند، عن شهر، به.
أخرجه ابن الدنيا في الصمت (ح ٥٠٢) عن أحمد بن منيع، حدثنا عيّاد بن
العوام، به ورجاله ثقات إلاّ شهر.
٣ - وروي عنه، عن أبي هريرة مرفوعاً.
أخرجه ابن جرير في تهذيب الآثار مسند علي (ص ١٢٨) من طريق عبيد الله بن
عامر، عن داود، عن شهر، به.
وعبيد الله بن عامر، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣٣٠/٥) وسكت
علیه، ولم أجد من وثّقه فهو مستور.
٤ - وروي عنه، عن أسماء بنت يزيد مرفوعاً.
ويأتي تخريجه في الحديث القادم رقم (٢٦٢٩) وإسناده ضعيف.
وعليه يتبين أن روايات الوصل ضعيفة، أما روايات الإِرسال فحسنة، فتكون
رواية الإِرسال هي الراجحة.
٦١٤

[٣] قال أبو يعلى: حدثنا أحمد بن أيوب الضبي، حدثنا
مسلمة بن علقمة بهذا السند، قال: بعث رسول الله ﴿ سريةٌ فمروا برجل
من أهل البادية فقالوا: يا أعرابي! اجزر لنا شاة، قال فأتاهم بعتود من
غنمه فذبحوها، قال: فظلوا يطبخون ويشوون حتى انتصف النهار، وأظل
بظله(١) على غنمه فقالوا: يا أعرابي! أخرج لنا غنمك حتى نقيل(٢) في
المظلة، قال(٣): أنشدكم الله فإنها وُلد، فإن أنا أخرجتها فضربتها (٤)
السموم طرحت، فقالوا: أنفسنا أعز علينا من غنمك، قال: فأخرجوها
فضربتها السموم فطرحت، قال: ثم راحو من عنده وتركوه حتى أتوا
المدينة، فإذا به قد سبقهم إلى رسول الله وَلقر فأخبره الخبر، فلما جاءوا
سألهم پے عما ذکر، فأنكروا فاعتمد رجلاً منهم(٥) فقال: یا فلان! إن كان
ما في (٢) أصحابك خير فعسى أن يكون عندك، أصدقني، فقال: صدق
الأعرابي يا رسول الله! الخبر مثل ما قال، فقال ◌َلجر أتهافتون(٧) في
الكذب تهافت الفراش في النار؟ كل كذب مكتوب لا محالة، إلاّ أن
يكذب الرجل في الحرب، فإن الحرب خدعة، أو يكذب بين الرجلين
ليصلح بينهما، أو يكذب الرجل امرأته ليرضيها.
(١) تصحفت في (حس) إلى: ((مظلة)).
(٢) تصحفت في (حس) إلى: ((نقتل)).
(٣) كتبت في (حس) إلى: ((فقال)).
(٤) تصحفت في (حس) إلى: ((يضربها).
(٥) قوله: «منهم، سقط من (حس).
(٦) سقط الحرف: ((ما)) من (عم) و (سد).
(٧) كتبت في (عم) و (سد) إلى: ((أتتهافتون)).
٦١٥

٢٦٢٨ - [٣] الحكم عليه:
هذا الإِسناد ضعيف فيه علتان:
الأولى: جهالة حال أحمد بن أيوب الضبي.
الثانية: جهالة عين وحال الزبرقان.
تخريجه:
تقدم في الطريق السابقة.
٦١٦

٢٦٢٩ - وقال أبو يعلى: حدثنا داود بن رشيد، عن
إسماعيل بن عياش، عن ابن خثيم، عن شهر بن حوشب، عن أسماء
بنت يزيد رضي الله عنها قالت: إن رسول الله * أرسل سرية ضاحية
مضر، فنزلوا بأرض صحراء، فلما أصبحوا إذا هم بُقبّة، فإذا بفنائها
غنم مراحة، فأتوا صاحب الغنم فوقفوا عليه فقالوا: أجزرنا،
فأخرج لهم شاة فسخطوها، ثم أخرج لهم شاة أخرى فسخطوها،
فقال: ما في غنمي إلَّ فحلها أو شاة رُبَّى، فأخذوا شاة من الغنم، فلما
أظهروا وليس معهم ظلال يستظلون بها من الحر، وهم بأرض لا ظلال
فيها، وقد قال الأعرابي غنمه في ظلته، فقالوا: نحن أحق بالظل
من هذه الغنم، فأتوه فقالوا: أخرج غنمك المستظل في هذا الظل،
فقال: إنكم متى تخرجون غنمي تمرض وتطرح أولادها، وأنا إمرؤ
قد تزكيت وأسلمت، فأخرجوا غنمه، فلم يكن إلاَّ ساعة حتى تناغرت
وطرحت أولادها، فأقبل الأعرابي سريعاً حتى قدم المدينة على
رسول الله ﴿ فأخبره بالذي صُنع به، فغضب من ذلك غضباً شديداً،
ثم أجلسه حتى قدم القوم، فسألهم، فقالوا كذب، فسُرّي عن
رسول الله وَي بعض الغضب، فقال الأعرابي: والذي أقسم به إني لأرجو
أن يخبرك الله بخبري وخبرهم، فوقع في نفس رسول الله وص الفر أنه
صادق، فانتجاهم رجلاً رجلاً فلما أنتجى منهم رجلاً فناشده الله تعالى
إلا حدثه كما حدثه الأعرابي، فقام رسول الله وَلقر فقال: أيها الناس! فلا
يحملنكم أن تتابعوا في الكذب كما يتتابع الفراش في النار، كل الكذب
يُكتب على ابن آدم إلَّ ثلاث خصال: امرؤ كذب امرأته لترضى عنه ...
الحدیث.
٦١٧

ورواه مسلمة بن علقمة، عن داود، عن شهر بن حوشب عن النواس
أيضاً مطولاً .
٢٦٢٩ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف فرواية إسماعيل عن الحجازيين ضعيفة وهذه منها.
تخريجه :
تقدم تخريجه في الحديث السابق.
٦١٨

٢٦٣٠ - وقال أبو يعلى: حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا يونس بن
بكير، حدثنا زياد بن المنذر، عن نافع بن الحارث، حدثنا أبو برزة
رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَلل يقول: ألاَّ إن الكذب يسوّد
الوجه، والنميمة عذاب القبر.
٢٦٣٠ - الحكم عليه :
هذا إسناد موضوع فیه علتان:
الأولى: زياد بن المنذر: فهو كذاب.
الثانية: نفيع بن الحارث: فهو متروك.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٧ أ مختصر) وسكت عليه.
وذكره الهيثمي في المجمع (٩١/٨) وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني وفيه
زياد بن المنذر وهو كذاب.
وذكره الألباني في السلسلة الضعيفة (ح ١٤٩٦) وقال: موضوع.
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (٤٣٥/١٣) بنفس الإسناد والمتن.
وأخرجه ابن حبان: كما في الإِحسان (٤٩٤/٧)، وابن عدي في الكامل
(١٩٠/٣) كلاهما عن أبي يعلى، به بلفظه.
وأخرجه البيهقي في الشعب (٢٠٨/٤) من طريق زياد بن المنذر، عن
أبي داود، عن أبي برزة، به بنحوه.
وقال: هذا الإسناد ضعيف.
وأبو داود هو نفيع بن الحارث.
وأخرجه الطبراني في الكبير: كما في المجمع (٩١/٨).
ومدار أسانيدهم على زياد بن المنذر وهو كذاب.
٦١٩

٢١ - باب ذم الكذب ومدح الصدق
٢٦٣١ - قال مسدد: حدثنا يحيى، عن عبيد الله بن عمر، عن
عمر بن عطية بن عبد الرحمن بن دلَّف، عن عمه، عن [بلال بن
الحارث](١)، عن عمر رضي الله عنه: [أنه قال](٢): لا يغرَّنك(٣) صلاة
امرىءٍ ولا صيامُه، ولكن إذا حدّث صدق، وإذا اؤتمن أدى (٤)، وإذا
أُشفی ورع(٥).
هذا موقوف صحیح.
(١) تصحفت في جميع النسخ إلى ((هلال بن الحارث)) وما أثبته الصحيح من كتب التراجم.
(٢) في الأصل و (حس) ((أنه سمع ◌َ ل) يقول)) فصار الحديث مرفوعاً، والصحيح أنه موقوف كما بين
الحافظ هنا، وكما سيأتي في تخريجه.
(٣) تصحفت في (حس) إلى ((لا يغزبك)).
(٤) سقطت من (عم).
(٥) غير واضحة في (سد وتصحفت في (حس) إلى ((أسعى).
ز
٢٦٣١ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فیه علتان:
الأولى: عمرو بن عطية لم أجد له ترجمة.
.. الثانية: عمه لم أعرفه.
٦٢٠