النص المفهرس
صفحات 541-560
فقال النبي ◌َ﴿ من هذا؟ فقلت: هذا معاوية بن رافع التابوت، وعمرو بن رفاعة ابن التابوت، فقال النبي ◌َّ اللهم أركسهما في الفتنة ركساً، ودعهما إلى نار جهنم دعاً. أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/٤)، وابن قانع في معجمه: كما في اللّالى (٤٢٧/١). وزاد ابن قانع فمات عمرو بن رفاعة قبل أن يقدم النبي ◌ّر من السفر. وقال ابن عدي: وشعيب بن إبراهيم - وهو أحد رجال الحديث عنده - له أحاديث وأخبار وهو ليس بذلك المعروف ومقدار ما يرويه من الحديث والأخبار ليست كثيرة وفيه بعض النكارة، لأن في أخباره وأحاديثه ما فيه تحامل على السلف. وقال في الميزان (٢٧٥/٢): فيه جهالة فالإِسناد ضعيف. وله شاهد ثالث، ولم يشر إليه السيوطي وهو حديث المطلب بن ربيعة قال بينما رسول الله وَّه يسير في بعض أسفاره بالليل إذ سمع غناء فقال: ما هذا؟ فنظروا فإذا رجل يطارح رجلاً الغنى، لا يزال جواري يلوح عظامه زوى الحرب عنه أن يجن فيقبرا، فقال: اللهم اركسهما في الفتنة ركساً ودعهما إلى نار جهنم دعاً. أخرجه الطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ١٦٥ ب) من طريق عمر بن عبد الغفار، عن نصر بن أبي الأشعث، وشريك، وأبو بكر بن عباس، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن المطلب، به. وقال: لم يروه عن نصر إلاَّ عمرو. قلت: في إسناده يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم قال في التقريب (ص ٦٠١): ضعيف، كبر فتغير وصار يتلقن وكان شيعياً. وعمر بن عبد الغفار: لم أجد له ترجمة. وعليه وبالنظر إلى هذه الشواهد نجد أنها إما شديدة الضعف، أو بها مجاهيل، فالحدیث باقٍ على ضعفه. ٥٤١ ١٢ - باب إعطاء الشاعر ٢٦٠٦ - قال أبو داود: حدثنا يعقوب الطائفي، حدثني أبي، عن نجيد بن عمران بن حصين، عن أبيه قال(١): إنه أعطى شاعراً(٢) فقيل له: يا أبا نجيد أتعطي شاعراً؟ قال(٣): إني أفتدي عرضي منه. (١) سقط من (سد) و (عم). (٢) كتبت في (عم) ((شعراء)). (٣) في (عم) و (سد) ((فقال)). ٢٦٠٦ _ الحكم عليه : هذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل: الأولى: جهالة حال يعقوب الطائفي. الثانية: جهالة عين وحال أبي يعقوب الطائفي. الثالثة: جهالة حال نجید بن عمران. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤١ أ مختصر) وسكت عليه. تخريجه : أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٣٤٣) من طريق نجيد بن عمران بن حصين به بنحوه. وللحديث شاهدان عن عوف بن مالك الأشجعي، وجابر بن عبد الله رضي الله عنهما : ٥٤٢ أما حديث عوف بن مالك الأشجعي قال: قال رسول الله وَله: من أراد بر والديه فليعط الشعراء. فأخرجه ابن حبان في المجروحين (١١٩/١)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢١٦/١) وقال ابن حبان: هذا حديث باطل. قلت: في سنده إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن عيسى قال في الميزان (١٨/١): كان يسرق الحديث. وأما حديث جابر بن عبد الله مرفوعاً: كل معروف صدقة، وكل ما أنفق الرجل على نفسه وأهله كتب له به صدقة، وما وقى به الرجل عرضه، كتب له بها صدقة. قلت: ما يعني ما وقي به؟ قال: ما أعطي الشاعر، وذا اللسان المُتَّقى !. أخرجه ابن عدي في الكامل (٣٢٢/٥)، والدارقطني في السنن (٢٨/٣)، والحاكم (٥٠/٢)، والبغوي في شرح السنة (١٤٦/٦) كلهم من طريق عبد الحميد بن الحسن الهلالي، حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر مرفوعاً. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي فقال: عبد الحميد ضعفوه. قلت: عبد الحميد بن الحسن، قال الحافظ في التقريب (ص ٣٣٣): صدوق، يخطىء فالإِسناد ضعيف. ٥٤٣ ٢٦٠٧ - وقال مسدد: حدثنا عبد الوارث، عن محمد بن جحادة، عن محمد بن علي قال: إن رجلاً مدح الله تعالى، ومدح رسوله وَلّ) فأعطاه رسول الله وَ ل ◌ّ لمدحه الله عز وجل الذي خلقه، ولم يعطه لمدحه نفسه . ٢٦٠٧ - الحكم عليه : هذا حديث مرسل إسناده صحيح. تخريجه : لم أجده، لكن يشهد له حديث الأسود بن سريع يأتي تخريجه في الحديث القادم. ٥٤٤ ٢٦٠٨ - وقال أبو بكر: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن(١) زيد بن جدعان، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن الأسود بن سريع أنه قال: يا رسول الله! إني مدحت الله مدحة، ومدحتك أخرى، قال وَ ل﴾: هات وابدأ بمدحة الله تعالى. (١) في (حس) ((علي بن زيد)) أحدهما زائدة. ٢٦٠٨ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤٤ ب مختصر) وقال: رواه مسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة، والنسائي في الكبرى، ومدار أسانيدهم على علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٢/ ١٦٢ الفيض) وصححه. أما الألباني فذكره في ضعيف الجامع (ح ١٢٢٨) وضعّفه. تخريجه : هو في المصنف لابن أبي شيبة (٥٢٥/٨) بنفس الإسناد والمتن. إلاَّ أن علي بن زيد بن جدعان سقط منه. وأخرجه أحمد (٢٤/٤)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٣٤٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٧٤/٢)، وابن عدي في الكامل (٢٠١/٥)، والطبراني في الكبير (٢٨٧/١)، والبيهقي في الشعب (٨٩/٤) كلهم من طريق حماد بن زيد به بلفظه. وفي رواية ابن أبي عاصم جُعل المادح رجلاً. وبإخراج الإمام أحمد له لا يكون من الزوائد. وأخرجه أحمد (٤٣٥/٣)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٣٤٢)، والطحاوي ٥٤٥ في شرح المعاني (٢٩٩/٤)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢٧٩/١)، وفي الحلية (٤٩/١) كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن الأسود بن سريع قال: أتيت النبي وَلّل فقلت يا رسول الله! إني قد حمدت ربي تبارك وتعالی بمحامد ومدحتك إياك، قال: هات ما حمدت به ربك عز وجل، قال: فجعلت أنشده فجاء رجل أدلم فاستأذن قال: فقال النبي 9َّ: بين بين، قال: فتكلم ساعة ثم خرج، فجعلت أنشده، قال: ثم جاء فاستأذن قال: فقال النبي وَله: بين بين ففعل ذلك مرتين أو ثلاثاً، قال: قلت يا رسول الله! من هذا الذي استنصتني له قال: عمر بن الخطاب هذا رجل لا يحب الباطل. ومدار هذه الأسانيد على علي بن زيد بن جدعان وقد علمت حاله. لكنه لم ينفرد في رواية الحديث عن عبد الرحمن بن أبي بكرة إذ تابعه الزهري، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن الأسود بن سريع به بنحوه. أخرجه الطبراني في الكبير (٢٨٨/١)، والحاكم في المستدرك (٦١٥/٣)، وأبو نعيم في الحلية (٤٦/١)، وفي معرفة الصحابة (١/ ٢٨٠)، وابن قانع في معجمه (ق ٤ أ). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي بقوله: معمر له مناکیر. قلت: معمر هو ابن بكار قال في الميزان (١٥٣/١): صويلح، قال العقيلي: في حديثه وهم. اهـ. فالإِسناد ضعيف. ويكون الحديث من طريق عبد الرحمن بن أبي بكرة حسن لغيره بالنظر إلى طريقيه. وللحديث طريق آخر عن الحسن، عن الأسود بن سريع به ورواه عن الحسن ستة وهم: الأول: يونس بن عبيد، عن الحسن، عن الأسود بن سريع قال: قلت: يا ٥٤٦ • رسول الله! ألا أنشدك محامد حمدت بها ربي عز وجل قال: إن ربك يحب الحمد، وما استزادني. أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٢٩٨/٤)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٧٥/٢)، ومحمد بن أحمد بن نصر في الجزء الثالث والعشرين من حديثه (ح ٥٠)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٨٥٩)، والنسائي في الكبرى كتاب النعوت (٤/ ٤١٦)، والطبراني في الكبير (٢٨٣/١)، والبيهقي في الشعب (٨٩/٤). وهذا الطريق والخمسة الأخرى ضعيفة، لأن الحسن لم يسمع من الأسود بن سريع كما في جامع التحصيل (ص ١٦٣). الثاني: مبارك بن فضالة، عن الحسن به بنحو حدیث یونس. أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٨٦١)، والطبراني في الكبير (٢٨٢/١)، والقضاعي في مسند الشهاب (١٥٣/٢)، وأبو نعيم في الحلية (٤٧/١)، وابن قانع في معجمه (ق ٤ أ). الثالث: عمرو بن عبيد، عن الحسن به بنحو حدیث یونس. أخرجه السهمي في تاريخ جرجان (ص ٤١٣)، والطبراني في الكبير (٢٨٣/١)، وابن عدي في الكامل (١١١/٥). الرابع: عبد الله بن أبي بكر المزني، عن الحسن قال: قال الأسود بن سريع: یا رسول الله! ألا أنشدك محامد حمدت بها ربي عز وجل؟ فقال: إن ربك يحب الحمد. ولم یستزده علی ذلك. أخرجه الطبراني في الكبير (٢٨٢/١)، والحاكم في المستدرك (٦١٤/٣)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢٧٩/١)، وابن قانع في معجمه (ق ٤ أ). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. الخامس: عن أبي الأشهب، عن الحسن قال: كان الأسود بن سريع شاعراً فقال: يا نبي الله! ألا أسمعك محامد حمدت بها ربي؟ قال: أما إن ربك يحب ٥٤٧ الحمد، أو ما شيء أحب إليه الحمد من الله عز وجل. أخرجه ابن سعد في الطبقات (٤٢/٧)، والطبراني في الكبير (٢٨٢/١). السادس: عوف، عن الحسن به بنحو حدیث یونس. أخرجه أحمد (٤٣٥/٣)، والسهمي في تاريخ جرجان (ص ٤١٣)، والمحاملي في أماليه (ح ٦٢). وفي متن طريق الحسن مخالفة لمتن حديث الباب، إذ لم يقل له هنا: هات وابدأ بمدحة الله، لكن تقدم أن إسناده ضعيف فالحسن لم يدرك الأسود فيترجح متن حديث الباب. وروى الحديث الباوردي، وسعيد بن منصور كلاهما: كما في الكنز (ح ٨٣٤٣، ٨٣٤٦). ٥٤٨ ١٣ - باب الأمر بالتستر من المعصية ولو صغرت ٢٦٠٩ - قال مسدد: حدثنا يحيى، عن أبي حيّان(١)، حدثني أبي، عن مريم بنت طارق، قالت: دَخَلْتُ على عائشة رضي الله عنها ... فذكرت الحديث، قالت: وقالت امرأة من النساء: يا أم المؤمنين! إن كَريّي(٢) يتناول ساقي /، فأعرضت عنها بوجهها، وقالت: أخرجيها(٣) [٨٩ب] فأخرجت المرأةُ عنها، ثم أقبلت على النساء فقالت: يا نساء المؤمنين! ما يمنع المرأة إذا أصابت الذنب فسُتر عليها أن تستر ما ستر الله عزَّ وجلّ، ولا تُبدي للناس، فإن الناس [يعيّرون ولا يغيرون](٤) وإن الله [يُغيّر ولا يُعَيّر](٥). (١) تصحفت في (عم) وسد) إلى: ((أبي حبان)) بالموحدة. (٢) غير واضحة في جميع النسخ. (٣) في (حس) و (سد): ((أخرجها)). (٤) تصحفت في الأصل و (عم) و (حس) إلى: ((يغيرون ولا يغيرون)) وما أثبته من (سد): وهو الصحيح إذ لا معنى لها: كما في بقية النسخ. (٥) تصحفت في الأصل و (عم) و (حس) إلى: ((يغير ولا يغير)) وما أثبته من (سد): كما في الهامش السابق. ٢٦٠٩ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف مريم بنت طارق لم أجد لها ترجمة. ٥٤٩ ٠ ٠ ٠ تخريجه : أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (٩٥٣/٣) عن عيسى بن يونس، عن أبي حيان التيمي، عن أبيه، عن مريم بنت طارق قالت: دخلتُ على عائشة في نسوة فسألتها عن الظروف فقالت: إنكن لتسئلن عن ظروف ما كان كثيراً منها على عهد رسول الله ◌َفي فاتقين الله واجتنبن كل مسكر، وإن أسكر إحداكن ماء حُبّها فلتجتنبه، فإن كل مسكر حرام، قال: فقالت يا أم المؤمنين! إن كريي يتناول ساقي فابقها بيدها وقالت: أخرجيها عني، فأخرجت المرأة ثم أقبلت عليهن فقالت: يا نساء المؤمنين! أتعجز إحداكن إذا أذنبت فستر الله عليها أن تستره على نفسها، فإن الناس يعيرون ولا یغیرون، وإن الله یغیر ولا یعیر. وأخرجه أحمد في الأشربة (ح ٢٢٦)، والبيهقي في الكبرى (٣١١/٨) من طريق يحيى بن سعيد، به وذكرا شطره الأول. المتعلق بالمسكر. ومدار هذه الأسانيد على مريم بنت طارق ولم أعرفها. ٠ ٥٥٠ ١٤ - باب الترغيب في حفظ اللسان والفرج ٢٦١٠ - قال أبو بكر: حدثنا معلی بن منصور، حدثنا موسى بن أعين، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن سليمان بن يسار، عن عقيل مولى ابن عباس، عن أبي موسى قال: كنت أنا وأبو الدرداء رضي الله عنه، عند النبي وَل فقال: من حفظ ما بين فقميه(١) ورجليه دخل الجنة (٢) . أخرجه البخاري في تاريخه عن علي بن المديني، عن معلى بن منصور(٣) به، وقال(٤): لم يقل لي عبد الغفار يعني ابن داود الحراني، عن موسى بن أعين بهذا الإِسناد، يريد أنه جعله عن سليمان بن يسار، عن أبي موسى رضي الله عنه، وأسقط عقيلاً، لكن قد(٥) رويناه في فوائد تمام(٦) من طريق أبي صالح الحراني وهو عبد الغفار جعله (٧) بإثبات عقيل وكذلك أخرجه الخطيب(٨) من طريق معافى بن سليمان، عن موسی بن أعین. (١) غير واضحة في (سد). (٢) في (حس) ((ودخل الجنة)) والواو زائدة. (٣) تصحفت في (سد) و (عم) إلى ((معقل بن منصور)). (٤) قوله: ((وقال)) سقط من (سد). ٥٥١ . (٥) سقط من (عم). (٦) تصحفت في (حس) إلى ((فوائده)) والحديث أخرجه تمام في فوائده (٤٩٠/١). (٧) تحرفت في (عم) و (حس) إلى ((هذا)). (٨) لم أجده فيما بين يدي من كتب الخطيب المطبوعة. ٢٦١٠ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف فیه علتان: الأولى: ضعف عبد الله بن محمد بن عقيل. الثانية: جهالة عقيل مولى ابن عباس. تخريجه : أخرجه أبو يعلى (٢٥٨/١٣)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على الزهد (١٥٢/٢) كلاهما عن أبي بكر بن أبي شيبة به بلفظه. وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٥٤/٧)، والمحاملي في أماليه (ح ٣٦٥)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٤٤٩/١)، ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب (٣٢٣/١)، والبيهقي في الشعب (٥٥/٥) كلهم من طريق معلى بن منصور به بلفظه. وأخرجه تمام في فوائده (٤٩٠/١)، والحاكم في المستدرك (٣٥٨/٤) من طریق موسی بن أعين به. وأخرجه أحمد (٣٩٨/٤) من طريق موسى بن أعين به. إلاّ أن أحمد أبهم اسم الراوي عن أبي موسى، وأسقط سليمان بن يسار وقال في متنه: من حفظ ما بين فقمیه وفرجه. وسکت علیه الحاكم. قلت: وبإخراج أحمد له لا یکون من الزوائد. وأخرجه الطبراني كما في الترغيب والترهيب (٢٨٣/٣) ولم أعرف إسناده فمسند أبي موسى يقع ضمن الجزء المفقود من المعجم الكبير. ومدار هذه الطرق على عبد الله بن محمد بن عقيل وقد تقدم أنه ضعيف. ٥٥٢ . وللحديث شواهد كثيرة عن سهل بن سعد، وأبي هريرة، وجابر، وأبي رافع، وأبي بكر، وأنس، وعائشة رضي الله عنهم، وعطاء بن يسار مرسلاً، وأبي حيان مرسلاً. أما حديث سهل بن سعد رضي الله عنه، عن رسول الله ويلتر: من ضمن لي ما بین لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة. فأخرجه البخاري (٣٠٨/١١ الفتح)، والترمذي (٨٩/٧ التحفة)، وأحمد (٣٣٣/٥)، وأبو يعلى (٥٤٨/١٣) وابن أبي الدنيا في الورع (ح ١٣٤)، وفي الصمت (ح ٣)، وابن حبان كما في الإِحسان (٧/ ٤٨٣)، وابن عدي في الكامل (٤٥/٥)، وابن عبد البر في التمهيد (٦٣/٥)، والطبراني في الكبير (١٩٠/٦)، والحاكم في المستدرك (٣٩٨/٤)، وأبو نعيم في الحلية (٢٥٢/٣)، وحبيب بن الربيع في مسنده (٦٩/٢)، والبيهقي في الكبرى (١٦٦/٨)، وفي الشعب (٣٦٠/٤)، وفي الآداب (ح ٣٩٨). وأما حديث أبي هريرة فله عنه أربع طرق: الأولى: عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه: من وقي شر ما بين لحييه وبين رجليه دخل الجنة. أخرجه الترمذي (٩٠/٧ التحفة)، وأبو يعلى (٦٤/١١)، وابن حبان كما في الإِحسان (٤٨٤/٧)، وابن أبي عاصم في الزهد (ح ١٤)، والحاكم (٤/ ٣٥٧)، وابن عبد البر في التمهيد (٦٣/٥). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. قلت: مدار أسانيدهم على محمد بن عجلان، قال في التقريب (ص ٤٩٦): صدوق، إلاّ أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة. اهـ. الثانية: عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة به بنحوه. أخرجه الحاكم (٣٥٧/٤)، والبيهقي في الشعب (٤/ ٣٦٠). ١ ٥٥٣ ٠ ٠ وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، وأبو واقد هو صالح بن محمد، ووافقه الذهبي. قلت: فيه صالح بن محمد أبو واقد الليثي قال في التقريب (ص ٢٧٣): ضعيف. الثالثة: عن إسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة به بنحوه. أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٦٨٨)، والبيهقي في الشعب (٣٦٠/٤) وفيه أبو واقد فالإِسناد ضعيف. الرابعة: عن أبي صالح، عن أبي هريرة به بنحوه. أخرجه تمام في فوائده كما في الروض البسام (٣٥٣/٣). وفي سنده القاسم بن عبد الله العمري قال في التقريب (ص ٤٥٠): متروك، ورماه أحمد بالكذب. فالإِسناد واهٍ. وأما حديث جابر قال: قال رسول الله وَلاير: من ضمن لي ما بين لحييه ورجليه ضمنت له الجنة. فأخرجه أبو يعلى (٣٨١/٣، ٨٤/٤)، وابن عبد البر في التمهيد (٦٢/٥)، والطبراني في الصغير (ح ٧٥٦) وفي الأوسط كما في المجمع (٣٠٠/١٠)، ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب (٣٢٤/١) كلهم من طريق المغيرة بن سقلاب، عن معقل بن عبيد الله، عن عمرو بن دينار، عن جابر. وقال الطبراني: لم يروه عن عمرو إلاَّ معقل تفرّد به المغيرة بن سقلاب. قلت: المغيرة بن سقلاب قال في الميزان (١٦٣/٤) قال النفيلي: لم يكن مؤتمناً، وقال ابن عدي: منكر الحديث وعلى ذلك فالإِسناد ضعيف. وأما حديث أبي رافع أن النبي پ# قال: من حفظ ما بين فقميه وفخذيه دخل الجنة . فأخرجه الطبراني في الكبير (٣١١/١). وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل تقدم ٥٥٤ . في حديث الباب أنه ضعيف. وأما حديث أبي بكر مرفوعاً: من وقاه الله عز وجل شرَّ ما بين لحييه، وما بين رجليه دخل الجنة. فأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ٢٠) وإسناده صحيح. وأما حديث أنس یرفعه بنحو حديث سهل. فأخرجه ابن عدي في الكامل (٧٦/٣)، وابن بعد البر في التمهيد (٦٤/٥). ومدار إسناديهما على خراش بن عبد الله، قال في الميزان (٦٥١/١): ساقط، عدمٌ. فالإِسناد ضعيف جداً. وأما حديث عطاء بن يسار مرسلاً يرفعه: من وقاه الله شر اثنين ولج الجنة .. الحدیث. فأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٩٨٧). وإسناده صحيح، إلاّ أنه مرسل. وأما حديث أبي حيان مولى التيميين قال: قال رسول الله وَطاهر: من توكل لي ما بین لحییه وما بين رجليه توكلت له بالجنة. فأخرجه هنّاد في الزهد (ح ١٠٩٨) وهو مرسل. وعليه يرتقي حديث الباب بهذه الشواهد إلى الحسن لغيره. ٥٥٥ ١٥ - باب الزجر عن الغضب ٢٦١١ - قال مسدد: حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي و 18 فقال: يا رسول الله! علمني عملاً أدخل به الجنة وأقلل(١) قال وَ الله: لا تغضب. * قلت: رجاله رجال الصحيح لكنه شاذ، فإن المحفوظ عن أبي هريرة، لا عن أبي سعيد رضي الله عنه كذا هو في الصحيح(٢). (١) كتبت في (عم): ((وقلّ)). (٢) هو في صحيح البخاري كتاب الأدب باب الحذر من الغضب (٥١٩/١٠) الفتح. ٢٦١١ - الحكم عليه: وحديث الباب إسناده صحيح إلاَّ أنه شاذ كما بين الحافظ ابن حجر. فعبد الواحد بن زياد ثقة، إلاّ في حديثه عن الأعمش ففيه مقال، وهذا منه، وخالفه يحيى بن يوسف هو الزَّمي، وأبو كريب، وعاصم بن علي، وأسود بن عامر، فرووه عن أبي بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. تخريجه : أخرجه البيهقي في الكبرى (١٠٥/١٠) من طريق مسدد به. ٥٥٦ أخرجه المحاملي، والضياء في المختارة كما في إتحاف السادة المتقين (٥/٨) ولم أعرف إسنادهما. أخرجه البيهقي في الكبرى (١٠٥/١٠) من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، أو عن أبي هريرة ــ بالشك ـ- به بنحوه. وذكره في الشعب (٦/ ٣٠٧) معلقاً من طريق عبد الواحد بن زياد به. وأخرجه هناد في الزهد (ح ١٣٠٠)، وابن حبان في روضة العقلاء (ص ١٣٨)، وأبو يعلى (١٦٦/٣)، كلهم من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن بعض أصحاب النبي ﴾* به. وأما حديث أبي هريرة الذي أشار إليه الحافظ ابن حجر وجعله هو المحفوظ فله عنه طريقان: الأولى: عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي 8* فقال: وذكر نحواً من حديث الباب. أخرجه البخاري (٥١٩/١٠ الفتح)، والترمذي (١٦٤/٦ التحفة)، وأحمد (٣٦٢/٢، ٤٦٦)، والخرائطي في مساوىء الأخلاق (ح ٣٢٤)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٣٤٠/١)، والبغوي في شرح السنة (١٥٩/١٣)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٣٦٤/١)، والبيهقي في الكبرى (١٠٥/١٠)، وفي الشعب ٣٠٧/٦)، وفي الآداب (ح ١٦٠). الثانية: عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة بنحو الطريق السابقة. أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٣٤/٦). وقال أبو نعيم: غريب من حديث مالك، عن الزهري تفرد به أبو سبرة، عن مطرف. وأبو سبرة المدني لم أجد له ترجمة. وورد الحديث عن عدد من الصحابة منهم: جارية بن قدامة، وعبد الله بن ٥٥٧ عمرو، وعثمان بن أبي العاص، وعبد الرحمن بن دلهم رضي الله عنهم. أما حديث جارية بن قدامة: أن رجلاً قال له: يا رسول الله! قل لي قولاً وأقلل عليّ لعلي أعقله، قال: لا تغضبت فأعاد عليه مراراً، كل ذلك يقول: لا تغضب. فأخرجه أحمد (٤٨٤/٣، ٣٤/٥)، وابن حبان كما في الإحسان (٤٧٩/٧)، والخرائطي في مساوىء الأخلاق (ح ٣٢٣)، وابن أبي شيبة (٣٤٥/٨)، والطبراني في الكبير (٢٦٢/٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٨٠/٢)، والحاكم في المستدرك (٣١٥/٣)، وابن سعد في الطبقات (٥٦/٧)، والبيهقي في الشعب (٣٠٧/٦)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٠٨/٣). وسكت علیه الحاكم، وإسناده صحيح. وأما حديث عبد الله بن عمرو أن رجلاً قال: يا رسول الله! ما ينجيني من غضب الله؟ قال: لا تغضب. فأخرجه أحمد (١٧٥/٢)، والبيهقي في الشعب (٣٠٨/٦)، من طريق ابن لهيعة، عن دراج، عن عبد الرحمن ابن جبر، عن عبد الله بن عمرو به. وابن لهيعة ضعيف، لكن تابعه عمرو بن الحارث، عن دراج أبي السمح به. أخرجه ابن حبان كما في الموارد (ح ١٩٧١)، والطبراني في مكارم الأخلاق (ح ٣٨)، كلاهما من طريق عمرو ابن الحارث به. وعمرو بن الحارث هو الأنصاري قال في التقريب (ص ٤١٩): ثقة، فقيه، حافظ وبقية رجال ابن حبان ثقات إلاَّ أحمد بن عيسى المصري قال في التقريب (ص ٨٣): صدوق، ودراج أبي السمح قال في التقريب (ص ٢٠١): صدوق فالإِسناد حسن. وأما حديث عثمان بن أبي العاص بنحو حديث الباب. فأخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٩١٣/٢). وفي سنده عبد الله بن عمر العمري قال في التقريب (ص ٣١٤): ضعيف. ٥٥٨ ٠٠ وأما حديث عبد الرحمن بن دلهم: أن رجلاً قال: يا رسول الله! دُلني على عمل أدخل به الجنّة، قال: لا تسأل الناس شيئاً ولك الجنة، قال: زدني، وقال: لا تغضب ولك الجنة ... الحديث. فأخرجه أبو نعيم في أخبار أصفهان (١١٨/١)، والطبراني كما في المجمع (٢٠٩/١٠). قال الهيثمي في المجمع: وفيه من لم أعرفهم. وعليه فإن المتن ثابت في الصحيح إلاَّ أن سنده شاذ كما بين الحافظ. ٥٥٩ ٢٦١٢ - وقال أبو يعلى: حدثنا داود بن عمرو، حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قلت يا رسول الله! قل لي قولاً وأقلل لعلي أعقله، فقال رسول الله وَلت: لا تغضب، فأعدت مرتين كل ذلك يرجع إليّ النبي ◌َّ لا تغضب. * هذا إسناد حسن. ٢٦١٢ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف حيث إنه من رواية العراقيين، عن ابن أبي الزناد وهي ضعيفة. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٤١/ ب مختصر) وقال: رواه أبو يعلى ورواته ثقات. وذكره الهيثمي في المجمع (٦٩/٨) وقال: رواه أبو يعلى وفيه ابن أبي الزناد وقد ضعّفه غير واحد، وبقية رجاله رجال الصحيح. تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٥١/١٠) بنفس الإسناد والمتن. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة كما في إتحاف السادة المتقين (٥/٨). قلت: ويشهد لمعناه الحديث السابق رقم (٢٦١١) إلاَّ أن تحديد السائل بابن عمر لا يثبت لأن الإسناد ضعيف. ٥٦٠