النص المفهرس

صفحات 521-540

قال عروة: رحم الله عائشة، كيف لو أدركت زماننا هذا؟
وهكذا تسلسل عند أصحاب المسلسلات.
وأخرجه ابن المبارك في الزهد (ح ١٨٣)، ومعمر في كتاب الجامع
(ح ٢٠٤٤٨)، ومن طريقه الخطابي في العزلة (ح ٢٧٠)، وخيثمة بن سليمان في
حديثه (ص ٢٠٩)، والبيهقي في الزهد الكبير (ح ٢١٦)، وابن عساكر في تاريخ
دمشق (٧٤/٨ مختصر)، وابن جرير في تهذيب الآثار كما في الكنز (ح ٣٩٦٤٨)،
والدينوري في مسلسلاته، والحافظ أبو مسعود الأصبهاني في مسلسلاته، والأخيران
كما في إتحاف السادة (٤٧٨/٦)، كلهم من طريق الزهري، عن عروة به بنحوه.
ويشهد لمعناه ما رواه الزبير بن عدي قال: أتينا أنس بن مالك فشكونا إليه ما
يلقون من الحجاج فقال: اصبروا فإنه لا يأتي عليكم زمان إلَّ والذي بعده أشر منه،
حتى تلقوا ربكم، سمعته من نبيكم.
أخرجه البخاري (٢٠/١٣ الفتح)، وأحمد (١٣٢/٣، ١٧٧)، والطبراني في
الصغير (ح ٥٢٨)، والإسماعيلي، وابن منده كما في الفتح (٢٠/١٣).
٥٢١

٢٦٠٠ - حدثنا(١) العباس بن الفضل، حدثنا هذيل بن مسعود
الباهلي، عن محمد بن سعيد بن دخان، عن رجل من هذيل، عن أبيه: أن
رسول الله ﴿ قال: إن هذا الشعر جَزْلٌ من كلام العرب يُعطى به السائل،
ويُكْظم به(٢) الغيظ، وبه يبلغ القوم في ناديهم.
(١) القائل هو الحارث بن أبي أسامة رحمه الله.
(٢) غير واضحة في (سد).
٢٦٠٠ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف جداً فيه أربع علل :
١ - العباس بن الفضل فهو متروك.
٢ - هذیل بن مسعود لم أجد له ترجمة.
٣ - محمد بن سعيد بن دخان لم أجد له ترجمة.
٤ - الرجل من هذيل لم أعرفه.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٥٠ أ مختصر) وقال: رواه الحارث
بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.
تخريجه :
هو في بغية الباحث (ح ٨٧٥).
وأخرجه أبو نعيم في جزء منتخب من كتاب الشعر (ق ٣٠/ ب) عن أبي بكر بن
خلاد، عن الحارث به.
إلاّ أنه قال عن عمر بن سعيد بن دُخان بدلاً من محمد بن سعيد، عن رجل من
أهل اليمن، عن رجل من هذيل، عن أبيه.
وذكره أبو نعيم معلقاً في معرفة الصحابة (٢١٨/٣) فقال حديثه أي التوأم
أبو دخان عند أبي أمية الطرسوسي، حدثنا العباس بن الفضل الأزرق، حدثنا
٥٢٢

.
هذيل بن مسعود الباهلي، عن شعبة بن الدخان بني التوأم، عن أبيه، عن جده، عن
النبي ◌َ * قال: إن هذا الشعر سجع من كلام العرب.
وقال ابن منده: إسناده مجهول، وهو وهم.
وأخرجه ابن عساكر، وابن النجار كما في الكنز (ح ٧٩٩٩) من طريق شعبة بن
وجاد الذهلي عن أبيه، عن رجل من هذیل.
هكذا وقع الاختلاف في أسماء رواته، وفي إسناده ولم يتبين لي الصواب.
٥٢٣

٢٦٠١ - وقال أبو يعلى: حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا شبابة،
عن أبي بكر الهذلي، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه
قال: رخص رسول الله وسلم في شعر الجاهلية إلاَّ قصيدة أمية بن
أبي الصلت في أهل بدر (١)، وقصيدة الأعشى في ذكر عامر وعلقمة(٢).
(١) هي قصيدة قالها أمية في رثاء زمعة بن الأسود وقتلى بني أسد يوم بدر قال فيها:
عُين بُكي بالمسبلات أبا الحارث لا تذخري على زمعة
ديوان أمية بن أبي الصلت (ص ٤١٧ - ٤١٨).
(٢) عامر وعلقمة كلاهما من كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وهما يلتقيان عند الجد الثالث
لعلقمة، والثاني لعامر، وكانت السيادة في بني كلاب خاصة، وفي عامر بن صعصعة عامة،
للأحوص جد علقمة. وكان الأحوص على رأس عامر يوم رحرحان، وأخوه مالك بن جعفر
يشهدها ومعه ابناه عامر والطفيل، فلما مات الأحوص انتقلت السيادة إلى ابن أخيه عامر بن
مالك، وهو أبو براء، الملقب: بملاعب الأسنة، فلما أسن أبو البراء تنازع عامر وعلقمة
الرياسة، عامر يرى أنها يجب أن تنتقل إليه لأنها في عمه، ثم هو يرى نفسه أحسن بلاء في
الحرب من علقمة وأجود منه، وعلقمة يرى أنها كانت في جده الأصلي، وإنما انتقلت إلى
أبي براء بسببه لأنه ابن أخيه وسرى الشر بينهما حتى صارا إلى المنافرة، والأعشى انحاز إلى
عامر وقال قصيدة ينفر فيها عامراً على علقمة ومطلعها:
بالشط فالوتر إلى حاجز
شاقتك من قتله أطلالها
فقاع منفوحة ذي الحائر
فرُكن مِهْراس إلى مـاردٍ
انظر ديوان الأعشى الكبير (ص ١٣٨ - ١٤٧).
٢٦٠١ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف جداً علته أبو بكر الهذلي فهو متروك.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٥٠/ ب مختصر) وقال: رواه
أبو يعلى، والبزار بسند واحد مداره على أبي بكر الهذلي وهو ضعيف.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٢٢/٨) وقال: رواه كله البزار، وأبو يعلى
باختصار وفي إسنادهما من لا تقوم به حُجة.
٥٢٤

تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (١٠ / ٤٤٧) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٣٢٣/٣) عن أبي يعلى به بلفظه.
وأخرجه أبو نعيم في جزء منتخب من كتاب الشعراء (ق ٣١/أ) من طريق
أبي یعلی به.
وأخرجه ابن عدي في نفس الموضع السابق من طريق إبراهيم بن سعيد به
بلفظه.
وأخرجه البزّار كما في الكشف (٤٥٤/٢)، عن إبراهيم بن سعيد به ولفظه:
رخص رسول الله وَي في شعر الجاهلية إلاَّ قصيدتين للأعشى: إحداهما في أهل بدر،
والأخرى في عامر وعلقمة.
قلت: وهنا اختلاف بين متني الحديثين فجعل الأول قصيدة أهل بدر لأمية وهو
الصحيح بينما جعل الثاني القصيدتين للأعشى.
ومدا هذه الطرق على أبي بكر الهذلي وهو متروك، فالحمل عليه في اختلاف
المتن، فبقية الرواة ثقات.
لكنه لم ينفرد في رواية الحديث إذ تابعه سليمان بن أرقم، عن ابن سيرين، عن
أبي هريرة قال: رخص لنا رسول الله وي ليه في كل شعر جاهلي إلَّ قصيدتين للأعشى
زعم أنه أشرك فيهما.
أخرجه البزار كما في الكشف (٢/ ٤٥٤).
وسليمان بن أرقم قال في التقريب (ص ٢٥٠): ضعيف.
٥٢٥

٢٦٠٢ - وحدثنا(١) الجرّاح، حدثنا أحمد بن سليمان الخراساني،
حدثنا أحمد بن محرز الأزدي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر رضي الله
عنه، قال: قال رسول الله وَ له: لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحاً (٢) أو دماً
خيرٌ له(٣) من أن يمتلىء شعراً هجيت به.
(١) القائل هو أبو يعلى رحمه الله.
(٢) كتبت في (سد) ((و)).
(٣) سقط في (عم).
٢٦٠٢ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف جداً علته النضر بن محرز فهو ضعيف جداً.
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (٤/ ٤٧) بنفس الإِسناد والمتن.
وعلته أحمد بن محرز كما تقدم، وقال الحافظ في اللسان (١٩٧/٦): وقال
العقيلي: أحمد لم أقف على ترجمة له، فلعله من تغيير بعض الرواه، أو (النضر)
لقبه . اهـ.
وأخرجه العقيلي في الضعفاء (٢٨٨/٤)، وابن عدي في الكامل (٢٩/٧)، ومن
طريق العقيلي ابن الجوزي في الموضوعات (٢٦٠/١)، ورواه ابن عساكر في تاريخ
دمشق (ج ١٧ / ق ٥٦٩) كلهم من طريق النضر بن محرز، عن محمد بن المنكدر به
بلفظه.
وقال العقيلي: النضر بن محرز لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلاَّ به، وإنما
يعرف هذا الحديث بالكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس.
وقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع، والنضر لا يتابع عليه على هذا، ولا
يعرف إلاَّ به.
٥٢٦

قلت: والنضر تقدم أنه ضعيف جداً. وحديث ابن عباس الذي ذكره العقيلي متنه
بنحو حديث جابر.
أخرجه العقيلي في الضعفاء (٢٨٩/٤)، وابن عدي في الكامل (١١٩/٦)
كلاهما من طريق حبان بن علي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس به.
وحبان بن علي قال في التقريب (ص ١٤٩): ضعيف.
والكلبي هو محمد بن السائب قال في التقريب (ص ٤٧٩): متهم بالكذب.
فهذا إسناد تالف لا يصلح كشاهد. وقد خولف حبان في إسناده فرواه إسماعيل بن
عياش، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح قال: قيل لعائشة: إن أبا هريرة
رضي الله عنه، يقول: لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحاً خيرٌ له من أن يمتلىء شعراً،
فقالت عائشة: يرحم الله أبا هريرة، حفظ أول الحديث ولم يحفظ آخره، إن المشركين
كانوا يهاجون رسول الله ﴿ فقال: لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحاً خيرٌ له من أن
يمتلىء شعراً من مهاجملة رسول الله وَالتى .
أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٣٧١/٢)، وابن عدي في الكامل (١٢٠/٦).
وإسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير الشاميين، وهذه منها فالكلبي
كوفي. ثم أن محمد بن السائب تقدم قول الحافظ في التقريب (ص ٤٧٩): متهم
بالكذب.
وعلى ذلك فإن هذا الحديث بهذه الأسانيد وبهذا المتن لا يثبت بل هو باطل
بهذه الزيادة ((هجيت به)) كما قال الحافظ في الفتح (١٠ /٤٥٤)، والألباني في الضعيفة
(٢٣٨/٣).
علماً أن الحديث دون الزيادة ثابت في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة،
وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عمر، وأبي سعيد الخدري، وعوف بن مالك،
وعمر بن الخطاب، ومالك بن عمير، وأبي الدرداء رضي الله عنهم، وطاووس
مرسلاً.
٥٢٧

أما حديث أبي هريرة رضي الله عنه، فله عنه ثلاث طرق :
الأولى: عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي وَل قال: لأن يمتلىء
جوف أحدكم قيحاً خيرٌ له من أن يمتلىء شعراً.
أخرجه البخاري (٥٤٨/١٠ الفتح)، ومسلم (ح ٢٢٥٧)، والترمذي (١٤٤/٨
التحفة)، وأبو داود (٣٥١/١٣ العون)، وأحمد (٢٨٨/٢، ٣٩١، ٤٧٨)، وابن ماجه
(ح ٣٧٥٩)، والطحاوي في شرح المعاني (٢٩٥/٤)، والحربي في غريب الحديث
(٧٥٤/٢)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٨٦٠)، وابن أبي شيبة (٥٣٢/٨)،
والبغوي في الجعديات (ح ٢٩٩٦)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس
ص ٣)، وابن عدي في الكامل (٢٥٥/٥)، والبيهقي في الكبرى (٢٤٤/١٠)، وفي
الشعب (٢٧٦/٤).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
الثانية: عن ذكوان، عن أبي هريرة يرفعه بنحو الطريق الأولى.
أخرجه البغوي في الجعديات (ح ٧٣٧)، وابن حبان: كما في الإِحسان
(٥١٤/٧)، وأبو نعيم في الحلية (٦/٥)، والبغوي في شرح السنة (٣٨٠/١٢).
وإسناد البغوي في الجعدیات صحيح.
الثالثة: عن الحسن، عن أبي هريرة يرفعه بنحو الطريق الأولى.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٧١/٦).
وفي إسناده الحارث بن نبهان قال في التقريب (ص ١٤٨): متروك.
أما حديث عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله # يقول: لأن يكون جوف
المؤمن مملوءاً قيحاً خيرٌ له من أن يكون مملوءاً شعراً.
فأخرجه البخاري (٥٤٨/١٠ الفتح)، وأحمد (٣٩/٢، ٩٦)، والطحاوي في
شرح المعاني (٢٩٥/٤)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند عمر ٣/٢)، وابن
أبي شيبة (٥٣٢/٨)، والدارمي (٢٩٧/٢) والطبراني في الكبير (٣١٨/١٢)،
٥٢٨

والبخاري في الأدب المفرد (ح ٨٧٠)، وأبو يعلى (٣٨٩/٩)، وأبو نعيم في أخبار
أصبهان (٨٨/١)، والبيهقي في الكبرى (٢٤٤/١٠).
أما حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، فله عنه طريقان:
الأولى: عن محمد بن سعد، عن أبيه مرفوعاً بنحو حديث أبي هريرة.
أخرجه مسلم (ح ٢٢٥٨)، والترمذي (٤٣/٨ التحفة)، وابن ماجه
(ح ٣٧٦٠)، وأبو يعلى (١٣٨/٢)، وأحمد (١٧٤/١، ١٧٧، ١٨١)، والطيالسي
(ص ٢٨)، والطحاوي في شرح المعاني (٢٩٥/٤)، والطبري في تهذيب الآثار مسند
عمر (٢/٢)، ورواه ابن أبي شيبة (٥٣٤/٨) مرسلاً.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
الثانية: عن عمر بن سعد، عن سعد مرفوعاً بنحو حديث أبي هريرة.
أخرجه أحمد (١٧٥/١).
وفي إسناده قتادة، وقد عنعن، وهو ممن لا يقبل حديثه إلاَّ إذا صرح بالسماع،
فالإسناد ضعيف.
أما حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: كنا مع النبي وَ ل﴿ فعرض له
شاعر ينشد فقال: لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحاً خيرٌ له من أن يمتلىء شعراً.
فأخرجه مسلم (ح ٢٢٥٩)، وأحمد (٨/٣، ٤١)، وابن أبي شيبة (٥٣٢/٨)،
والحربي في غريب الحديث (٥٠٦/٢)، والطبري في تهذيب الآثار مسند عمر
(٤/٢)، والبيهقي في الكبرى (٢٤٤/١٠).
وأما حديث عمر بن الخطاب يرفعه بنحو حديث أبي هريرة.
فأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٢٩٥/٤)، والبزار كما في الكشف
(٤٥٢/٢)، وابن جرير في تهذيب الآثار مسند عمر (١/٢).
وإسناد ابن جرير صحيح.
وأما حديث عوف بن مالك يرفعه بنحو حديث أبي هريرة.
٥٢٩

فأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٢٩٥/٤)، والطبراني في الكبير
(٧٨/١٨).
وفي إسناده ابن لهيعة، ضعيف.
وأما حديث مالك بن عمير قال: يا رسول الله! أفتني في الشعر؟ فقال: لأن
يمتلىء ما بين لبتك إلى عاتقك قيحاً خيرٌ لك من أن يمتلىء شعراً. قلت: يا
رسول الله! امسح على رأسي، فوضع يده على رأسي، فما قلت بعد ذلك بيت شعر.
فأخرجه الطبراني في الكبير (٢٩٥/١٩)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين
(ق ١٦٥ ب).
وفي إسناده واصل بن يزيد السلمي، لم أعرفه.
وأما حديث أبي الدرداء بنحو حديث أبي هريرة.
فأخرجه ابن عدي في الكامل (٤١٥/١).
وفي إسناده الأحوص بن حكيم قال في التقريب (ص ٩٦) ضعيف الحفظ.
وأما مرسل طاووس مرفوعاً بنحو حديث أبي هريرة.
فأخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ٢٠٥٠٣).
وإسناده صحيح، إلاّ أنه مرسل.
قلت: من خلال هذه الشواهد يتبيّن أن الحديث في الصحيحين وغيرهما عن
عدد من الصحابة دون هذه الزيادة.
قال الألباني في السلسلة الصحيحة (٥٩٥/١): في سياق هذا الحديث - حديث
الباب - ما يدل على بطلان تلك الزيادة من حيث المعنى، فإنه لم يذم الشعر مطلقاً،
وإنما الإِكثار فيه، وإذا كان كذلك فقوله ((هجيت به)) يعطي أن القليل من الشعر الذي
فيه هجاؤه : ﴿ جائزاً، وهذا باطل وما لزم منه باطل فهو باطل. اهـ.
قلت: قول ((هجيت به)) هي زيادة مدرجة من بعض الرواة ألحقت في متن
الحديث، حيث روى الشعبي حديث ((لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحاً، خيرٌ له من أن
٥٣٠

يمتلىء شعراً) ثم فسره رحمه الله، بقوله: يعني من الشعر الذي هُجي به النبي وَلـ
أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٢٩٦/٤)، من طريقه البيهقي في الكبرى
(٢٤٤/١٠). وهذا اجتهاد من الشعبي في تفسير معناه، لذلك قال أبو عبيد القاسم بن
سلام في غريب الحديث (٣٦/١): والذي عندي في هذا الحديث غير هذا القول،
لأن الذي هجي به النبي ولي* لو كان شطرين لكان كفراً، فكأنه إذا حمل وجه الحديث
على امتلاء القلب منه أنه قد رخص في القليل منه، ولكن وجهه عنده أن يمتلىء قلبه
من الشعر حتى يغلب عليه فيشغله عن القرآن وعن ذكر الله، فيكون الغالب عليه، فأما
إذا كان القرآن والعلم الغالبين عليه، فليس جوف هذا عندنا ممتلئاً من الشعر. اهـ.
٥٣١

٢٦٠٣ - حدثنا (١) عباد بن موسى، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت،
عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: سُئل
رسول الله ◌َ و عن الشّعر فقال: هو كلام فحسنه حسن، وقبیحه قبيح.
(١) القائل هو أبو يعلى رحمه الله.
٢٦٠٣ _ الحكم عليه :
هذا إسناد حسن من أجل عبد الرحمن بن ثابت. وهو صدوق له أوهام.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٥٠ ب مختصر) وسكت عليه.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٢٢/٨) وقال: رواه أبو يعلى، وفيه
عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان. وثّقه دحيم وجماعة، وضعّفه ابن معين وغيره، وبقية
رجاله رجال الصحيح.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (١٧٥/٤) وحسنه، أما الألباني فذكره في
صحيح الجامع (ح ٣٧٣٣)، وفي السلسلة الصحيحة (١/ ٧٣٠) وصححه.
قلت: لعله بالنظر إلى شواهده.
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (٢٠٠/٨) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه أبو نعيم في جزء منتخب من كتاب الشعراء (ق ٣١ أ)، والبيهقي في
الكبرى (٢٣٩/١٠) كلاهما من طريق أبي يعلى به.
وقال البيهقي: وصله جماعة والصحيح عنه - أي عروة - عن النبي وَلـ
مرسلاً.
وتابع عبد الرحمن بن ثابت ثلاثة وهم:
الأول: عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، عن هشام بن عروة به بلفظه.
أخرجه الدارقطني في السنن (١٥٦/٤).
وعبد الرحمن قال في التقريب (ص ٣٤٤): متروك فهي متابعة لا يُفرح بها.
٥٣٢

الثاني: عبد العظيم بن حبيب بن رغبان، عن هشام بن عروة به بلفظه.
أخرجه الدارقطني في السنن (١٥٥/٤).
وعبد العظيم قال الذهبي في المشتبه (ص ٣٢٠): متروك فهي متابعة لا يُفرح
بها كذلك.
الثالث: يونس بن عبيد، عن ابن شهاب، عن عروة به بلفظه.
أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٣٧/١).
وفي إسناده ابن لهيعة ضعيف.
وروي الحديث موقوفاً.
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٨٦٦) من طريق جابر بن إسماعيل
وغيره، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، أنها كانت
تقول: الشّعر منه حسن ومنه قبيح، خذ بالحسن ودع القبيح. ولقد رُويت من شعر
كعب بن مالك أشعار، منها القصيدة فيها أربعون بيتاً ودون ذلك.
وجابر بن إسماعيل ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥٠١/١) وسكت
عليه، ولم أر من وثّقه، ولا يروي عنه غير عبد الله بن وهب. فهو مجهول.
ورواه عروة مرسلاً، عن النبي وَ لإ قال: الشعر كلام حسنه حسن وقبيحه قبيح.
أخرجه البيهقي في السنن الصغير (١٨٢/٤) معلقاً.
وقال البيهقي: وهذا مرسل وروي موصولاً بذكر عائشة. ووصله ضعيف.
قلت: تقدم أن إسناد الموصول حسن.
وللحديث شاهدان عن عبد الله بن عمرو، وأبي هريرة رضي الله عنهما:
أما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص فله عنه طريقان:
الأولى: عن عبد الرحمن بن نافع، عن عبد الله بن عمرو قال: قال
رسول الله وَلاج: الشعر بمنزلة الكلام حسنه كحسن الكلام وقبيحه كقبيح الكلام.
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٨٦٥)، والطبراني في الأوسط كما في
٥٣٣

مجمع البحرين (ق ١٤١ أ)، والدارقطني في السنن (١٥٦/٤)، وابن الجوزي في
العلل المتناهية (١٣٨/١)، وأبو نعيم في جزء منتخب من كتاب الشعراء (ق ٣١ أ).
ومدار أسانيدهم على عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وهو ضعيف.
وأخرجه الديلمي في الفردوس (ح ١٣٦٨).
الثانية: عن حبان بن أبي جبلة، عن عبد الله بن عمرو بنحو الطريق الأولى.
أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٣٨/١).
وکذلك فیه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم.
وأما حديث أبي هريرة مرفوعاً: حسن الشعر كحسن الكلام وقبيح الشعر كقبيح
الكلام.
أخرجه الدارقطني في السنن (١٥٦/٤) من طريق إسماعيل بن عياش، عن
عبد الله بن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعاً.
وإسماعيل بن عياش مُدلس لا يقبل من حديثه إلاّ إذا صرح بالسماع. ولم
يصرح هنا.
٥٣٤

٢٦٠٤ - وقال أبو يعلى: حدثنا يحيى بن معين، حدثنا هشيم،
عن أبي الجهم الواسطي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة
رضي الله عنه قال: قال(١) رسول الله وَ له: امرؤ القيس صاحب لواء
الشّعر(٢) إلى النار.
(١) سقط من (سد).
(٢) في (سد) و (عم): ((الشعراء)).
٢٦٠٤ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف جداً فيه علتان :
الأولى: أبو الجهم الواسطي فهو ضعيف جداً.
الثانية: عنعنة الزهري، وقد عده الحافظ ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من
مراتب المدلسين.
وذكره الهيثمي في المجمع (١١٩/٨) وقال: رواه أحمد، والبزار، وفي إسناده
أبو الجهيم شيخ هشيم بن بشير ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح.
تخريجه :
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ٢/ ق ٩٨) من طريق أبي يعلى، به.
وأخرجه ابن حبان في المجروحين (٣/ ١٥٠)، وابن عدي في الكامل (٨٥/٤،
٧/ ١٣٧) من طريق يحيى بن معين، به بنحوه.
وأخرجه أحمد (٢٢٨/٢)، والبزار: كما في الكشف (٤٥٢/٢)، وبحشل في
تاريخ واسط (ص ١٢٢)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٣٠٠)، والخطيب في كتاب
شرف أصحاب الحديث (ح ٢٢٤)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١٣٨/١)،
وأبو عروبة في الأوائل: كما في فيض القدير (١٨٧/٢) كلهم من طريق هشيم، به
بنحوه.
وقال البزار: لا نعلمه عن رسول الله وَله إلاّ بهذا الإِسناد.
٥٣٥

قلت بل جاء عنه وليه بغير هذا الإِسناد كما سيأتي.
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال أحمد: أبو الجهم: مجهول.
وقال أبو زرعة: واهي الحديث.
وقال ابن حبان: روى عن الزهري ما لیس من حديثه. اهـ.
قلت: وبإخراج الإِمام للحديث لا يكون من الزوائد على أنه تحرف عنده
أبو الجهم إلى أبي الجهيم.
ومدار هذه الأسانيد على أبي الجهم الواسطي وقد علمت حاله، لكنه لم ينفرد
بروايته عن الزهري إذ تابعه: يحيى بن أبي رواد، عن أبيه، عن الزهري.
أخرجه ابن حبان في المجروحين (١٥٧/١) عن شيخه أحمد بن محمد بن
مصعب، عن أبيه وعمه قالا: حدثنا أبي، حدثنا يحيى أبي رواد، به.
وقال ابن حبان عن شيخه: كان ممن يضع المتون للآثار ويقلب الأسانيد
للأخبار .. فاستحق الترك.
فالإِسناد تالف، وهي متابعة لا يُفرح بها.
وله متابعة أخرى عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، به
بلفظه .
أخرجه ابن عدي في الكامل (٢٠١/١)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ
دمشق (ج ٣/ ق ٩٩)، وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ٣٧٠)، ومن طريقه ابن
الجوزي في العلل المتناهية (١٣٩/١) وفي إسناد ابن عدي أحمد بن محمد بن
حرب. قال ابن عدي: يتعمد الكذب ويلقن فيتلقن فهو موضوع، وفي إسناد الخطيب
أبو هفان الشاعر. قال ابن الجوزي: لا يعول عليه.
وللحديث شاهدان عن عفيف بن معد يكرب، والصلصال رضي الله عنهما.
أما حديث عفيف بن معد يكرب مرفوعاً قال: امرؤ القيس بن حجر قائد الشعراء
إلى النار يوم القيامة، وهو رجل مذكور في الدنيا منسي في الآخرة.
٥٣٦

فأخرجه الطبراني في الكبير (٩٩/١٨)، والخطيب في تاريخ بغداد (٣٧٢/٢)،
وابن عساكر في تاريخه (ج ٣/ ق ٩٢)، وأبو نعيم في جزء منتخب من كتاب الشعراء
(ق ٣١ أ).
ومدار أسانيدهم على هشام بن محمد الكلبي قال في المغني في الضعفاء
(٧١١/٢): تركوه وهو أخباري.
وأخرجه البغوي في معرفة الصحابة، وأبو زرعة الرازي في كتاب الشعراء
كلاهما: كما في الإصابة (٢٤٩/٤).
وأما حديث الصلصال قال سمعت النبي ولو يقول: امرؤ القيس صاحب لواء
الشعر إلى النار يوم القيامة.
فأخرجه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٣١٠).
وفي إسناده محمد بن الضوء قال في الميزان (٥٨٦/٣): حديثه باطل، وقال
الخطيب: ليس محمد بمَحلّ أن يؤخذ عنه العلم لأنه كذاب، كان أحد المتهتكين
بالخمور والفجور. اهـ.
وعليه وبالنظر إلى المتابعات والشواهد نجد أنها إما شديدة الضعف،
أو موضوعة فلا تزيد الحديث إلاَّ وهناً فهو باقٍ على ضعفه الشديد.
٥٣٧

٢٦٠٥ - [١] حدثنا (١) عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير،
ومحمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن [سليمان بن عمرو بن
الأحوص] (٢)، حدثني أبو هلال، عن أبي برزة رضي الله عنه قال: كنا مع
النبي ◌َّر في سفر فسمع رجلين يتغنيان وأحدهما يقول لصاحبه فذكر
شعراً. فقال رسول الله وَ﴾(٣): من هذان؟ فقيل له فلان وفلان، فقال ◌َله
أركسهما(٤) الله تعالى في الفتنة ركساً، ودَعَّهُما إلى النار دعاً.
[٢] وقال أبو بكر: حدثنا محمد بن فضيل فذكره، وفيه أنه سمع
أبا برزة الأسلمي(٥) يُحَدّث أنهم كانوا مع رسول الله وَّر فسمعوا(٦) غناءً
[فاستشرفوا](٧) له، فقام رجل فاستمع وذلك قبل أن يُحَرّم الخمر فأتاهم
ثم رجع، فقال: هذا فلان، وفلان وهما يتغنيان يجيب أحدهما الآخر وهو
يقول :
لا يزال جواري لا يلوح عظامه
[زوى](٨) الحرب عنه أن [يجن](٩) فيقبرا
فرفع رسول الله وَي يديه فقال: أركسهما الله في الفتنة، اللهم دعهما
إلى النار.
(١) القائل: هو أبو يعلى: رحمه الله.
(٢) في جميع النسخ: ((سليمان بن عمرو أبي الأحوص)) وما أثبته الصحيح من مسند أبي يعلى،
وكتب التراجم.
(٣) قوله: ((رسول الله ◌َيخ)) سقط من (حس).
(٤) في مسند أبي يعلى، وكُتُب الحديث: ((اللهم اركسهما)) والمعنى واحد.
(٥) ((الأسلمي)) سقط من (سد).
(٦) تصحفت في (سد) و (عم) إلى: ((يسمعوا) ولا يليق وصف الرسول الله وَ له به، بل يستحيل
عليه، كما لا يصح لغوياً.
٥٣٨

(٧) تصحفت في جميع النسخ إلى: ((فاستشرعوا)) وما أثبته من مصنف ابن أبي شيبة وهو الموافق
للسياق.
(٨) تصحفت في جميع النسخ إلى: ((ذو)) وما أثبته الصحيح من مصنف ابن أبي شيبة.
(٩) تصحفت في جميع النسخ إلى: ((يخر) إلَّ في (عم): (يجر))، وما أثبته من مصنف ابن
أبي شيبة.
٢٦٠٥ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل:
الأولی: ضعف یزید بن أبي زياد.
الثانية: جهالة حال أبي هلال العكي.
الثالثة: جهالة حال سليمان بن عمرو بن الأحوص.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٢١/٨) وقال: رواه أحمد، والبزار، وأبو يعلى
وفيه يزيد بن أبي زياد والأكثر على تضعيفه.
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (١٣/ ٤٣٠) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٣٣/١٥) عن محمد بن فضيل، به
بنحوه .
وأخرجه الإِمام أحمد (٤٢١/٤)، وابنه عبد الله في الزوائد (٤٢١/٤)،
وأبو يعلى (٤٣١/١٣) كلهم عن ابن أبي شيبة، به بنحوه.
وبرواية الإِمام أحمد له لا يكون من الزوائد.
وأخرجه البزار: كما في الكشف (٤٥٣/٢) من طريق محمد بن فضيل، به
بنحوه .
وأخرجه ابن حبان في المجروحين (١٠١/٣)، ومن طريقه ابن الجوزي في
الموضوعات (٢١/٢) من طريق محمد بن فضيل، عن سليمان بن عمرو بن
الأحوص، عن أبي برزة - وأسقط أبا هلال - قال: كنا مع النبي ◌َّر فسمع صوت
٥٣٩

غناء فقال: انظروا ما هذا؟ فصعدت فنظرت فإذا معاوية، وعمرو يغنيان فجئت
فأخبرت النبي ﴿ فقال: اللهم أركسهما في الفتنة ركساً، اللهم دعهما إلى النار دعاً.
وقال البزار: أبو هلال العکي غير معروف، وسليمان بن عمرو روی عنه یزید
وغيره.
وتعقب السيوطي ابن الجوزي في اللآلى (٤٢٧/١)، ووافقه ابن عراق في تنزيه
الشريعة (١٦/٢) في تعقبه على ابن الجوزي. فقال السيوطي: هذا لا يقضي بالوضع،
والحديث أخرجه أحمد في مسنده وذکر سنده، وله شاهد من حديث ابن عباس عند
الطبراني، ثم ساق رواية ابن قانع - سيأتي تخريجها - وقال بعدها. وهذه الرواية
أزالت الاشكال وبينت أن الوهم وقع في الحديث الأول - حديث أبي برزة - في
لفظة واحدة وهي قول ((ابن العاص)) وإنما هو رفاعة أحد المنافقين، وكذلك معاوية بن
رافع أحد المنافقين، والله أعلم. اهـ.
وشاهد ابن عباس الذي ذكره السيوطي أخرجه الطبراني في الكبير (٣٨/١١) من
طريق طاووس، عن ابن عباس قال: سمع رسول الله وَله صوت رجلين وأحدهما
يقول :
زوى الحرب عنه إن يجن فيقبرا
لا يزال جواري تلوح عظامه
فسأل عنهما، فقيل: معاوية، وعمرو بن العاص، فقال: اللهم اركسهما في
الفتنة ركساً ودعهما إلى النار دعاً.
وفي إسناده عيسى بن سوادة النخعي قال في اللسان (٤٥٩/٤): قال ابن معين:
كذاب، وقال أبو حاتم: منكر الحديث ضعيف. اهـ. وعليه فهو متهم. فلا يصلح
حدیثه کشاهد.
وأما رواية ابن قائع التي ذكرها السيوطي. فعن شقران قال: كنا مع النبي ◌َّل
فسمع قائلاً. بقول:
زوى الحرب عنه إن يجن فيقبرا
لا يزال جواري تلوح عظامه
٥٤٠