النص المفهرس
صفحات 461-480
٢٥٨٣ - حدثنا (١) عبد العزيز بن أبان، حدثنا مالك بن مغول، عن حبيب بن أبي ثابت، عن صالح أبي الخليل، عن مُطرف بن عبد الله بن الشّخّير قال: أتى رسول الله وَّ رجلٌ فقال: أي الإِيمان أفضل؟ قال: الخُلقِ الحسنُ، فأعاد عليه، فقال: الخُلق الحسنُ(٢)، فأعاد عليه الثالثة أو الرابعة فإما(٣) أقامه وإما أقعده قال ◌َله: أن تلقى أخاك وأنت طليق، قال(٤): [ثم ما زال](٥) رسول الله وَلَ يُحَسّنُ(٦) الخلق الحسن ويقول: هو من الله، ويُقبح(٧) الخلق السوء(٨) ويقول: هو من الشيطان، ثم قال: ألا تنظرون إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه. (١) القائل هو الحارث بن أبي أسامة. (٢) زيد في (حس) هنا ((فأعاد عليه فقال: الخلق الحسن)) أي ذكرت ثلاث مرات. (٣) تصحفت في (عم) إلى ((فما)). (٤) سقطت في (سد) و (عم). (٥) غير واضحة في الأصل وكتبت في (سد) و (عم) و (حس) ((ثم ما قال)) والمعنى لا يستقيم بها وما أثبته من إتحاف الخيرة. (٦) تصحفت في (سد) و (حس) إلى ((بحسن)) بالباء الموحدة. (٧) تصحفت في (سد) إلى ((بقبح)) بالباء الموحدة، وفي (حس) إلى ((بفتح)). (٨) تصحفت في (سد) و (عم) إلى (السيىء). ٢٥٨٣ - الحكم عليه: هذا حديث مرسل، إسناده ضعيف جداً، فيه علتان: الأولى: عبد العزيز بن أبان، فهو متروك. الثانية: عنعنة حبيب بن أبي ثابت، وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٥ أ مختصر) وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلاً ومحمد بن نصر المروزي. ٤٦١ . تخريجه : هو في بغية الباحث (ح ٨٣٣) بنفس الإِسناد والمتن. وأخرجه محمد بن نصر المروزي كما في إتحاف الخيرة (ج ٢/ ق ١٣٥ أ مختصر). ويشهد لقوله ◌َير: ((الخلق الحسن)) لمن سأله عن أي الإِيمان أفضل، الحديث رقم (٢٥٧٠) وشواهده. ويشهد لقوله وَله: ((أن تلقى أخاك وأنت طليق الوجه)) أحاديث كثيرة خرجتها في الحدیث رقم (٢٥٣٠). ٤٦٢ ٣٠ - كتاب الأدب ١ - باب جمل من الأدب ٢٥٨٤ - قال الحارث: حدثنا داود بن المحبر، حدثنا ميسرة بن عبد ربه، عن أبي عائشة السعدي، عن يزيد بن عمر، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وابن عباس رضي الله عنهما، قالا: خطبنا رسول الله ولد فذكر حديثاً طويلاً [وفيه](١): ومن اطّلع إلى بيت جاره فرأى عورة رجل، أو شعر امرأة، أو شيئاً من جسدها(٢) كان حقاً على الله تعالى أن يدخله النار مع المنافقين الذين كانوا يتحينون عورات النساء، ولا يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله تعالى ويبدي للناظرين(٣) عورته يوم القيامة، ومن آذى جاره من غير حق حرّم الله عليه الجنة، ومأواه النار، ألا وأن الله تعالى يسأل الرجل عن جاره كما يسأله عن حق أهل بيته، فمن يضيع حق جاره فليس منا، ومن بات(٤) وفي قلبه غش لأخيه المسلم بات وأصبح في سخط الله تعالى حتى يتوب ويراجع، فإن مات على ذلك مات على غير الإِسلام، ثم قال ◌َّر ألَّ من غشنا فليس منّا - حتى قال ذلك ثلاثاً _(٥)، (١) غير موجودة في الأصل وأثبتها من (عم) و (سد) والسياق يقتضيها. (٢) تصحفت في (حس) إلى: ((جدها)). (٣) في (حس): (للناظر)) على الإفراد. (٤) تصحفت في (سد) و (عم) إلى: ((مات)). (٥) في حس ((ثلاث مرات)). ٤٦٣ ومن اغتاب مسلماً بطل صومه، ونقض وضوءه، فإن مات وهو كذلك مات كالمستحل ما حرّم الله تعالى، ومن مشى بنميمة بين اثنين سلّط الله تعالى عليه في قبره ناراً تحرقه (٦) إلى يوم القيامة ثم يدخله(٧) النار، ومن عفى عن أخيه المسلم وكظم(٨) غيظه أعطاه الله تعالى أجر شهيد. ومن بغى على أخيه وتطاول عليه واستحقره حشره الله تعالى يوم القيامة في صورة الذر يطأه(٩) العباد بأقدامهم، ثم يدخل النار، ولم يزل في سخط الله حتى يموت. ومن ردّ عن(١٠) أخيه المسلم غيبة(١١) سمعها تذكر عنه في مجلس ردّ الله تعالى عنه ألف باب من الشر في الدنيا والآخرة، فإن هو (١٢) لم يرد عنه وأعجبه ما قالوا، كان عليه من الشر مثل (١٣) وزرهم، ومن قال لمملوكه أو مملوك غيره أو لأحد من المسلمين لا لبيك ولا سعدیك، انغمس (١٤) في النار، ومن ضارّ مسلماً فليس منا، ولسنا منه في الدنيا [٨٨ب] والآخرة. ومن سمع بفاحشة فأفشاها كان كمن أتاها، ومن سمع بخير / فأفشاه(١٥) كان كمن عمله. ومن أكرم(١٦) أخاه المسلم فإنما یکرم ربه، (٦) في (سد) ((تحرف)). (٧) تصحفت في (حس) إلى: ((يدن)). (٨) تصحفت في (حس) إلى: ((وعظم)). (٩) في (مح) و (حس) ((تطأه)). (١٠) تصحفت في (حس) إلى: ((على). (١١) تصحفت في (حس) إلى: ((عيبة)). (١٢) قوله: ((هو) سقط من (حس). (١٣) قوله: (مثل)) سقط من (حس). (١٤) غير واضحة في (سد) و (حس). (١٥) تصحفت في (حس) إلى: ((فأفشاها)). (١٦) تصحفت في (عم) إلى: ((فأحرم)). ٤٦٤ فما ظنكم؟ ومن كان ذا وجهين ولسانين في الدنيا جعل الله له وجهين ولسانين في النار، ومن مشى في قطيعة بين اثنين كان عليه من الوزر بقدر ما أعطي من أصلح بين اثنين من الأجر، ووجبت عليه اللعنة حتى يدخل جهنم فيضاعف عليه العذاب، ومن مشى في عون أخيه المسلم ومنفعته كان له ثواب المجاهدين في سبيل الله تعالى، ومن مشى في غيبته وبَثِّ عورته كانت أول قدم يخطوها كأنما (١٧) يضعها في جهنم ويكشف عورته يوم القيامة على رؤوس الخلائق. ومن مشى إلى ذي قرابة أو (١٨) ذي رحم لبلال أو لسقم(١٩)، به أعطاه الله تعالى أجر مائة شهيد، وإن وصله مع ذلك كان له بكل خطوة أربعون ألف حسنة، وحُطّ عنه بها أربعون ألف ألف سيئة ورفع له أربعون ألف ألف درجة (٢٠)، وكأنما عَبَدَ الله تعالى مائة (٢١) ألف سنة، ومن مشى في فساد بين القرابات والقطيعة بينهم غضب الله عليه ولعنه، وكان عليه كوزر من قطع الرحم. ومن عمل في فرقة بين إمرأة وزوجها كان عليه لعنة الله في الدنيا والآخرة، وحرّم الله عليه النظر إلى وجهه، ومن قاد ضريراً إلى المسجد، أو إلى منزله، أو إلى حاجة (٢٢) من حوائجه، كُتِب(٢٣) له بكل قدم (٢٤) رفعها أو وضعها عتق (١٧) تصحفت في (حس) إلى: ((فلما)). (١٨) كتبت في (حس) ((و)) بدلاً من ((أو)). (١٩) تصحفت في (حس) إلى: ((السقم)). (٢٠) في (حس) ((رفع بها أربعون)). (٢١) سقطت في (سد) و (عم) فصارت ((فكأنما عبد الله تعالى ألف سنة)). (٢٢) تصحفت في (حس) إلى: ((حاجته)). (٢٣) في الأصل هكذا مبنى للمجهول ومن باقي النسخ ((كتب الله له)). (٢٤) تصحفت في (عم) إلى: ((قذه)). ٤٦٥ رقبة، وصَلّت عليه الملائكة حتى يفارقه. ومن مشى بضرير في حاجة حتى يقضيها أعطاه الله (٢٥) براءة من النار وبراءة من النفاق وقضى الله تعالى له سبعين ألف حاجة من حوائج الدنيا، ولم يزل يخوض في (٢٦) الرحمة حتى يرجع. ومن مشى لضعيف في حاجة أو منفعة أعطاه الله تعالى كتابه باليمين(٢٧)، ومن ضيّع (٢٨) أهله، وقطع(٢٩) رحمه، حرمه الله تعالی حسن الجزاء يوم يجزي الله المحسنين (٣٠)، وحُشر مع الهالكين، حتى يأتي بالمخرج وأنّى(٣١) المخرج، ومن فرّج عن أخيه كُرْبة من كرب الدنيا فرّج الله عنه كُرب الدنيا والآخرة ونظر إليه نظرة رحمة ينال بها الجنّة، ومن مشى في صلح إمرأة وزوجها كان له أجر ألف شهيد قتلوا في سبيل الله حقاً، وكان له بكل خطوة عبادة سبعين سنة (٣٢) صيامها وقيامها، ومن صنع إلى أخيه معروفاً ومَنَّ عليه به (٣٣) أحبط أجره وخيب سعيه ألاَّ وأن الله تعالى حرّم الجنة على المنان، والبخيل، والمختال، والقتات(٣٤)، والجوّاظ، والجعظري، والعتل (٣٥)، والزنيم، ومدمن (٢٥) زيد هنا في (حس) ((من النار)) فصارت ((من النار براءة من النار)). (٢٦) تصحفت في (عم) إلى: ((من))، وسقطت من (سد)، وفي (حس) تصحفت إلى: ((لخوض الرحمة)). (٢٧) في (عم) ((أعطي كتابه باليمين))، وفي (سد) ((أعطاه الله كتابه بيمينه)). (٢٨) تصحفت في (سد) إلى: ((صنع)). (٢٩) کتبت في (حس) ((ومن قطع رحمه)). (٣٠) كتبت في (سد) ((المؤمنين)). (٣١) تصحفت في (عم) إلى: ((وإذا)) وفي (سد) إلى: ((وأنا)). (٣٢) تصحفت في (حس) إلى: ((عيادة أجرة سبعين سنة)). (٣٣) في (سد) و (عم) قدمت به على عليه. (٣٤) تصحفت في (عم) و (سد) إلى: ((العنان))، وفي حس إلى: ((المعيان)). (٣٥) تصحفت في (حس) إلى: ((الغليل)). ٤٦٦ الخمر، ومن بنى بناءً على ظهر طريق [يأوي](٣٦) عابر (٣٧) السبيل بعثه الله يوم القيامة على جبينه درة، ووجهه يضىء لأهل الجمع، حتى يقولوا هذا ملك من الملائكة، ولم ير مثله حتى يزاحم إبراهيم عليه السلام في الجنة ويدخل الجنة بشفاعته أربعون ألف رجل، ومن احتفر بئراً حتى ينبسط (٣٨) ماؤها فبذلها(٣٩) للمسلمين، كان له أجر من توضأ منها وصلى، وله بعدد شعر كل من شرب منها حسنات. إنس، أو جن، أو بهيمة، أو سبع(٤٠)، أو طائر، أو غير ذلك، وله بكل شعرة في ذلك عتق رقبة، ويَرِدُ في شفاعته يوم القيامة عند الحوض [حوض] (٤١) القدس عدد نجوم السماء (٤٢)، قيل: يا رسول الله! وما حوض القدس؟ قال ◌َّطاهر: حوضي، حوضي، حوضي (٤٣). ومن شفع لأخيه في حاجة له، نظر الله إليه وحق على الله تعالى أن لا يعذب عبداً نظر إليه، وإذا كان ذلك بطلب منه أن يشفع له، فإذا شفع له من غير طلب له مع ذلك أجر سبعين شهيداً، ومن زار أخاه المسلم فله بكل خطوة حتى يرجع عتق مائة ألف رقبة، ومحو مائة ألف سيئة، ويكتب له بها مائة ألف درجة. فقلنا لأبي هريرة: أو ليس قد قال رسول الله وَثله: من أعتق رقبة فهي فكاكه من النار؟ قال: (٣٦) تصحفت في الأصل و (سد) و (عم) إلى: ((يأذي)) وفي (حس) إلى: ((تأذي)). (٣٧) في (حس) ((عابري السبيل)). (٣٨) تصحفت في (حس) إلى: ((سيبسط)). (٣٩) في (عم) ((فیسلبها)). (٤٠) في (عم) و (سد) ((أو سبع أو بهيمة)). (٤١) سقطت من الأصل و (حس) وهي مثبتة من (عم) و (سد). (٤٢) غير واضحة في (سد). (٤٣) كررت ((حوضي)) مرتين في (حس). ٤٦٧ نعم، ويرفع(٤٤) له سائرها في كنوز العرش عند ربه تبارك وتعالى. * هذا الحديث بطوله موضوع على رسول الله وَّر والمتهم به ميسرة بن عبد ربه لا بورك (٤٥) فيه. (٤٤) تصحفت في (حس) إلى: ((ويوضع)). (٤٥) تصحفت في (حس) إلى: ((لا بواك فيه)). ٢٥٨٤ _ الحكم عليه: هذا إسناد موضوع في أربع علل: الأولى: ميسرة بن عبد ربه، فهو كذاب وضاع. الثانية: داود بن المحبر، فهو متروك. الثالثة: أبو عائشة السعدي، لم أعرفه. الرابعة: يزيد بن عمر، لم أعرفه. وحكم عليه الحافظ ابن حجر بالوضع. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ١/ ق ٩٠ ب مختصر) وقال: خطبة كذبها داود بن المحبر ثم ساق الحديث بتمامة. تخريجه : تقدم تخريجه في الحديث رقم (٢٤٧٣)، إذ ذكر الحافظ جزءاً من الخطبة المكذوبة، وذكر الجزء الكبير منها هنا في هذا الباب. ٤٦٨ ٢ - باب النهي عن دخول النساء الحمامات ٢٥٨٥ - قال ابن شیرویه: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا رجل يقال له عطاء بن عجلان، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخلن مع حليلته الحمام. قال البخاري: عطاء بن عجلان(١) بصري نَسَبَهُ عبد الوارث، منكر الحدیث. قلت: أخرجته لغرابة لفظه، وإلاّ فقد أخرجه أحمد من حديث ابن لهيعة، عن أبي الزبير بلفظ ((فلا يدخل (٢) بحليلته الحمام)) ومعنى المتن الذي أوردناه يُعطي غير معنى هذا. . (١) أبهم اسمه في (سد) وكتب ((ابن عجلان)). (٢) تصحفت في (سد) إلى ((فلا يدخلن)). ٢٥٨٥ - تخريجه: لم أجده بهذا اللفظ. لكن أخرجه أحمد (٣٣٩/٣)، والبزار كما في الكشف (١٦٢/١)، وابن عدي في الكامل (٩٨/٣)، والسهمي في تاريخ جرجان (ص ١٩١)، والحاكم في ٤٦٩ المستدرك (٢٨٨/٤)، والخطيب في تاريخ بغداد (٢٤٤/١)، والبيهقي في الكبرى (١٢/٥)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٣٤٠/١) من طرق مختلفة عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله وَله: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلاَّ بمنزر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخلن امرأته الحمام. لفظ البزار وزاد بعضهم: ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر. ورواه الشريف أبو المحاسن في كتابه في الحمام كما في نيل الأوطار (٢٥٥/١). قال البزار: عزى الشيخ جمال الدين بعض هذه إلى الترمذي في الاستئذان، ومع ذلك لم أجده. قلت: بل هو في الترمذي كاملاً كما في التحفة (٨٤/٨). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. قلت: ومدار هذه الطرق على أبي الزبير وقد عنعن فيها لكن تابعه طاووس فروى الحديث عن جابر أن النبي و ﴿ قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يُدْخِلن حليلته الحمام، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام بغير إزار، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر. أخرجه الترمذي (٨٥/٨ التحفة)، وأبو يعلى (٤٣٥/٣)، وعنه ابن عدي في الكامل (٣١٥/٣)، كلاهما من طريق ليث بن أبي سليم، عن طاووس به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث طاووس، عن جابر إلاَّ من هذا الوجه. قال محمد بن إسماعيل: ليث بن أبي سليم: صدوق، وربما يهم، وقال محمد: قال أحمد بن حنبل: ليث لا يُفرح بحديثه. اهـ. وليث ضعيف. وللحديث شواهد كثيرة عن أبي الأنصاري، وأبي سعيد الخدري، وابن عمر، وأبي هريرة، وعمر بن الخطاب، وأم الدرداء، وعائشة رضي الله عنهم. ٤٧٠ أما حديث أبي أيوب رضي الله عنه عن النبي وال* قال: وذكر حديثاً طويلاً وفيه: ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر من نسائكم فلا تدخل الحمامات. فأخرجه الطبراني في الكبير (١٢٥/٤)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٢٤/ ب)، وابن حبان كما في الإِحسان (٤٤٥/١)، والحاكم (٢٨٩/٣)، والبيهقي في الشعب (١٥٦/٦). وقال الطبراني في الأوسط: لا يروى عن أبي أيوب إلاّ بهذا الإسناد، تفرد به الليث. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلت: فیه عبد الله بن صالح کاتب اللیث قال في التقريب (ص ٣٠٨): صدوق، كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة. اهـ. وبقية رجال الطبراني ثقات، فالإِسناد حسن إن شاء الله . وأما حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً قال: وذكر حديث وفيه: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام. فأخرجه البزار كما في الكشف (١٦١/١)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٢٤/ ب)، كلاهما من طريق علي بن زيد، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد مرفوعاً. وعلي بن يزيد هو الألهاني قال في التقريب (ص ٤٠٦): ضعيف. وأما حديث أبي هريرة مرفوعاً قال وذكر حديثاً وفيه: ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام. فأخرجه أحمد (٣٢١/٢)، من طريق أبي خيرة، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة مرفوعاً. وأبو خيرة قال في الميزان (٥٢١/٤) لا يعرف. وأما حديث عمر بن الخطاب قال: يا أيها الناس إني سمعت رسول الله والقوى يقول: وذكر بنحو حديث أبي هريرة. ٤٧١ ٠٠ فأخرجه أحمد (٢٠/١)، وأبو يعلى (٢١٦/١)، والبيهقي في الشعب (١٥٧/٦) ومدار أسانيدهم على قاص الأجناد ولم أعرفه. وأما حديث ابن عمر مرفوعاً وذكر حديثاً وفيه: لا يحل لامرأة أن تدخل الحمام. فأخرجه ابن حبان في المجروحين (٣٣٩/١)، والخطيب في الموضح لأوهام الجمع والتفريق (٣٦٣/١)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٣٤٣/١). وفي أسانيدهم سالم بن عبد الأعلى قال في الميزان (٢/ ١١٢) قال البخاري: تركوه، وقال النسائي: متروك. وأما حديث عائشة رضي الله عنها فله عنها ست طرق: الأولى: عن أبي المليح، عن عائشة أن نسوة من أهل حمص دخلن عليها، فقالت: لعلكن من اللواتي تدخلن الحمامات؟ فقلن لها: إنا لنفعل ذلك، فقالت عائشة: أما إني سمعت رسول الله وسلم يقول: أيما إمرأة نزعت ثيابها في غير بيت زوجها هتكت ما بينها وبين الله عزّ وجل. أخرجه أبو داود (٤٦/١١ العون)، والترمذي (٨٧/٨ التحفة)، وابن ماجه (ح ٣٥٧٠)، وأحمد (١٩٩/٦)، وعبد الرزاق (٢٩٤/١)، والطيالسي (ص ٢١٢)، والحاكم (٢٨٨/٢)، وأبو نعيم في الحيلة (٣٢٥/٣)، والخطيب في تاريخه (٥٨/٣)، وابن الأعرابي في معجمه (ح ٧٢٨)، والدارمي (٢٨١/٢). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وهو كما قالا . وقال الترمذي: هذا حديث حسن. الثانية: عن عطاء، عن عائشة مرفوعاً بنحو الطريق الأولى. أخرجه البيهقي في الشعب (١٥٨/٦)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٣٤٢/١). ٤٧٢ وفيه يزيد بن أبي زياد قال في التقريب (ص ٦٠١): ضعيف. الثالثة: عن عروة، عن عائشة مرفوعاً بنحو الطريق الأولى. أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٢٤/ب)، والخرائطي في مساوىء الأخلاق (ح ٨٢٥). ومدار أسناديهما على إبراهيم بن هدية قال الذهبي في المغني (٢٩/١): ساقط، متهم. الرابعة: عن سالم بن أبي الجعد، عن عائشة بنحو الطريق الأولى. أخرجه الخرائطي في المساوىء (ح ٨٢٢)، والبيهقي في الشعب (١٥٨/٦)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (ح ١٠٦٣). ورجاله ثقات، إلاّ أنه منقطع، لأن سالماً لم يلق عائشة كما في جامع التحصيل (ص ١٧٩). الخامسة: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بنحو الطريق الأولى. أخرجه الخرائطي في المساوىء (ح ٨٢١)، والبيهقي في الشعب (١٥٩/٦)، وفي إسناديهما مُطَّرِح بن يزيد قال في التقريب (ص ٥٣٤): ضعيف، وعلي بن يزيد الألهاني قال في التقريب (ص ٤٠٦): ضعيف. السادسة: عن سبيعة الأسلمية قالت: دخل على عائشة نسوة من أهل الشام فقالت عائشة الحديث بنحو الطريق الأولى. أخرجه الحاكم (٤ / ٢٩٠). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلت: فيه يحيى بن أبي أسيد ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١٢٩/٩) وسكت عليه. ولم أجد من وثّقه، فعلى ذلك يكون مستوراً، والإِسناد ضعيف. أما حديث أم الدرداء أن رسول الله وسي# لقيها يوماً فقال: من أين جئت يا أم ٤٧٣ الدرداء؟ فقالت: من الحمام. فقال لها رسول الله وقالفيه: ما من امرأة تنزع ثيابها إلاَّ هتکت ما بينها وبين الله من ستر. أخرجه أحمد (٣٦١/٦، ٣٦٢)، والخطيب في الموضح (٣٥٩/١)، وفي إسناديهما علتان : الأولى: زيَّان بن فائد فهو ضعيف. الثانية: ابن لهيعة فهو ضعيف. قلت: يرتقي لفظ أحمد والترمذي بمجموع هذه الشواهد إلى الصحيح لغيره إلاَّ أن لفظ حديث الباب باق على غرابته، إذ لم يوافق أحدٌ ابن شيرويه بهذا اللفظ. وإسناده تالف كما تقدم. ٤٧٤ ٣ - باب الترغيب في العفو ٢٥٨٦ _ قال أحمد بن منيع: حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا کوثر، عن نافع، عن ابن عمر، عن أبي بكر رضي الله عنه قال: بلغنا أنه إذا كان يوم القيامة، نادى مناد أين أهل العفو؟ قال فيكافئهم الله تعالى بما كان من عفوهم عن الناس. ٢٥٨٦ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جداً علته كوثر بن حكيم: فهو متروك. تخريجه: لم أجده عند غيره لكن يشهد له أحاديث عن أنس، وأبي هريرة، وابن عباس، والحسن مرسلاً. أما حديث أنس رضي الله عنه عن النبي وَّل قال: ينادى مناد من كان أجره على الله فليدخل الجنة مرتين من عفا عن أخيه. قال الله تعالى: ((فمن عفا وأصلح فأجره على الله)). فأخرجه البيهقي في الشعب (٣١٥/٦)، وابن مردويه، وابن أبي حاتم في التفسير: كما في الدر المنثور (٣٥٩/٧). وفي إسناد البيهقي الفضل بن سنان لم أجد له ترجمة. وأما حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه ينادى مناد يوم القيامة: لا يقوم ٤٧٥ اليوم أحد، إلاّ من له عند الله يد، فتقول الخلائق: سبحانك بل لك اليد، فيقول: بلى، من عفا في الدنيا بعد قدرة. فأخرجه البيهقي في الشعب (٣٢٠/٦)، وابن مردويه: كما في الدر المنثور (٣٦٠/٧). وقال البيهقي: تفرد به عمر بن راشد. قلت: عمر بن راشد، هو المدني الجاري قال في اللسان (٣٤٨/٤): قال أبو حاتم: وجدت حديثه كذباً وزوراً، وقال العقيلي: منكر الحديث، وقال الحاكم: يروي عن مالك أحاديث موضوعة. اهـ. وعلى ذلك فهو متهم والإِسناد تالف. وأما حديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله وَّر: إذا كان يوم القيامة أمر الله منادياً ينادي، ألاَّ ليقم من كان له على الله أجر، فلا يقوم إلاَّ من عفا في الدنيا، وذلك قوله: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ﴾. فأخرجه ابن مردويه: كما في الدر المنثور (٣٥٩/٧) ولم أعرف إسناده. وأما حديث الحسن مرسلاً قال: قال رسول الله وَلير: أن أول مناد من عند الله يقول: أين الذين أجرهم على الله؟ فيقوم من عفا في الدنيا، فيقول الله: أنتم الذين عفوتم لي ثوابكم الجنة. فأخرجه ابن مردويه: كما في الدر المنثور (٣٥٩/٧)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٣٩٢) بنحوه. إلاّ أنه جعله مقطوعاً من قول الحسن. ولم أعرف إسناد ابن مردويه وفي إسناد الخرائطي من لم يُسَم . قلت: من خلال هذه الشواهد يتبين أنه لا يثبت في هذا شيء، فكلها لا تخلوا من علة، وحديث الباب باقٍ على ضعفه الشديد. ٤٧٦ ٤ - باب الاعتذار ٢٥٨٧ - قال الحارث: حدثنا حفص بن حمزة، حدثنا [سيف محمد](١)، عن الحسن بن عمارة، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ له: من اعتذر إليه أخوه المسلم فلم يقبل عُذره جاء يوم القيامة (وعليه مثل ما على)(٢) صاحب مَكْس. يعني العَشَّار. (١) تصحفت في جميع النسخ إلى ((سعيد بن محمد)) وما أثبته هو الصحيح من كتب التراجم. (٢) ما بين الهلالين مكانه بياض في (عم). ٢٥٨٧ - الحكم عليه: هذا إسناد تالف فيه أربع علل: الأولى: حفص بن حمزة فهو مجهول. الثانية: سيف بن محمد الثوري فهو متهم بالكذب. الثالثة: الحسن بن عمارة فهو متروك الحديث. الرابعة: عنعنة أبي الزبير وهو مُدلس عده الحافظ ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين الذين لا يقبل حديثهم إلاَّ مصرحاً بالسماع. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٧ أ مختصر) وسكت عليه. تخريجه : هو في بغية الباحث (ح ٨٦٤) بنفس الإِسناد والمتن. ٤٧٧ . وأخرجه ابن حبان في الثقات (٣٨٨/٨) من طريق الحسن بن عمارة به بلفظه. وتابع الحسن بن عمارة إثنان. الأول: أبو عمر العبدي، عن أبي الزبير، عن جابر، عن رسول الله وَليل قال: من اعتذر إليه أخوه فلم يعذره، أو لم يقبل عذره كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس. قال أبو الزبير: والمكاس هو والعشار. أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٦٢ أ)، والبيهقي في الشعب (٣٢٢/٦) كلاهما من طريق إبراهيم بن أعين، عن أبي عمر العبدي به. وإبراهيم بن أعين، قال في التقريب (ص ٨٨): ضعيف. الثاني: مالك بن أنس، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعاً: بروا آباءكم يبركم أبناؤكم، وعفوا تعف نساءكم، ومن تُنصّل إليه فلم يقبل فلن يرد عليّ الحوض. أخرجه العقيلي في الضعفاء (٢٤٩/٣)، وابن عدي في الكامل (٢٠٧/٥)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٦٢ أ)، وابن الجوزي في الموضوعات (٨٥/٣)، والخطيب في تاريخ بغداد (٣١١/٦)، والدارقطني في غرائب مالك كما في اللسان (٢٨٧/٤) كلهم من طريق علي بن قتيبة الرفاعي، حدثنا مالك بن أنس به . وعلي بن قتيبة، قال العقيلي عنه (٢٤٩/٣): يحدث عن الثقات بالبواطيل، وما لا أصل له. فهي متابعة لا يُفرح بها. ومدار الطرق الثلاثة على أبي الزبير ولم يصرح بالتحديث. وللحديث شواهد كثيرة عن جوذان، وأبي هريرة، وعائشة، وأنس، وعلي رضي الله عنهم. أما حديث جوذان قال: قال رسول الله بص له: من اعتذر إلى أخيه المسلم فلم يقبل منه کان علیه ما علی صاحب مكس. فأخرجه ابن ماجه (ح ٣٧١٨)، وأبو داود في المراسيل (ح ٥٢١)، والطبراني ٤٧٨ في الكبير (٢٧٦/٢)، وابن حبان في روضة العقلاء (ص ١٨٢)، والبيهقي في الشعب (٣٢١/٦)، والضياء في المختارة كما في إتحاف السادة (٦/ ٢٣٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٧٥/٥)، والخرائطي في اعتلال القلوب (ق ١٠٣ ب)، والمزي في تهذيب الكمال (٢٢١/١٤) كلهم من طريق ابن جريج، عن العباس بن عبد الرحمن بن مينا، عن جوذان مرفوعاً. وهذا إسناد ضعيف فيه علتان : الأولى: عنعنة ابن جريج، وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسین. الثانية: العباس بن عبد الرحمن بن مينا، ذكره ابن أبي حاتم وسكت عليه الجرح والتعديل (٢١١/٦) ولم أجد من وثّقه، وروى عنه غير واحد، فعلى ذلك يكون مستوراً. وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه، يرفعه قال: عفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم، وبروا آباءكم تبركم أبناؤكم، ومن أتاه أخوه متنصلاً فليقبل ذلك منه محقاً كان أو مبطلاً، فإن لم يفعل لم يرد على الحوض. فأخرجه الحاكم (١٥٤/٤)، والشجري في أماليه (٢٢٨/٢) كلاهما من طريق سويد أبي حاتم، عن الحسن، عن أبي هريرة مرفوعاً. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي فقال: بل سويد ضعيف. قلت: سوید هو ابن إبراهيم الجحدري وهو ضعيف. وأما حديث عائشة رضي الله عنها، ترفعه بنحو حديث أبي هريرة رضي الله عنه . فأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٦٢ أ). وفيه خالد بن يزيد العمري قال في الميزان (٦٤٦/١) كذبه أبو حاتم، ويحيى، ٤٧٩ و قال ابن حبان: يروي الموضوعات. وأما حديث أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: بروا آباءكم يبركم أبناؤكم، وعفوا تعف نساؤكم، ومن لم يقبل من متنصل صادقاً كان أو كاذباً فلا يردن على الحوض. فأخرجه الشجري في أماليه (١١٨/٢)، وابن عساكر في سباعياته كما في الآلى (١٩٠/٢) ومدار إسناديهما على إبراهيم بن هدية، قال في الميزان (٧١/١) حدث ببغداد وغيرها بالأباطيل، فعليه يكون الإِسناد تالفاً. وأما حديث علي رضي الله عنه، مرفوعاً قال: وذكر حديثاً وفيه واقبلوا من المتنصل محقاً كان أم مبطلاً، فمن لم يقبل من متنصل عذره فلا نالته شفاعتي، أو قال فلا ورد على حوضي. فأخرجه الشجري في أماليه (١١٨/٢). وفي إسناده عبد الصمد بن موسى قال في الميزان (٦٢١/٢): يروي مناكير عن جده محمد بن إبراهيم الإمام. وقال الخطيب: ضعّفوه، فالإِسناد ضعيف. وعليه يتبيّن أن متن حديث الباب له أصل، إلاَّ أن إسناده تالف فيبقى على حاله. ٤٨٠