النص المفهرس
صفحات 401-420
٢٥٦٢ - حدثنا (١) يزيد هو ابن هارون، حدثنا [الحسن بن واصل](٢)، حدثنا الأسود بن عبد الرحمن العدوي، عن [هِصان بن كاهن](٣)، عن الأشعري رضي الله عنه عن النبي وَّر قال: ما قعد يتيم مع قوم على قصعتهم فَيَقْرب قصعتهم شيطان. (١) القائل هو الحارث بن أبي أسامة. (٢) وهم الحافظ ابن حجر رحمه الله فقال: هنا الحسن وهو ابن عمارة وما أثبته من بغية الباحث (ح ٨٨٩)، والمصنفات التي أخرج الحديث فيها. (٣) تصحف اسمه في (حس) إلى: ((هضبان)) وفي (عم) و (سد) إلى: ((هصبان))، وتصحف إسم أبيه في جميع النسخ إلى: ((كامل))، وما أثبته من كتب التراجم علماً بأن اسم أبيه مختلف فيه بین کاهن وکاهل. ٢٥٦٢ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جداً فيه ثلاث علل: الأولى: الحسن بن واصل فهو ضعيف جداً. الثانية: جهالة الأسود بن عبد الرحمن العدوي. الثالثة: جهالة حال هصان بن کاهن. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٩ أ مختصر) وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة، وسكت عليه. تخريجه: وهو في بغية الباحث (ح ٨٨٩) بنفس الإِسناد والمتن. وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العيال (٨٢٦/٢)، وابن عدي في الكامل (٣٠٠/٢)، والطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ١٥٣ أ)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١٠١٨/٢) كلهم من طريق يزيد بن هارون، به بلفظه. وأخرجه الطبراني في مكارم الأخلاق (ح ١٠٤)، وابن عدي في الكامل ٤٠١ (٣٠٠/٢)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١٠١٨/٢) كلهم من طريق الحسن بن واصل، به بنحوه. وأخرجه ابن النجار كما في الكنز (ح ٦٠٣٨). وذكره ابن الجوزي في الموضوعات (١٦٩/٢) معلقاً وقال هذا حديث باطل والحسن يروي الموضوعات عن الأثبات، كان أحمد بن حنبل ويحيى بن معين یکذبانه . وذكره ابن حبان في المجروحين (١/ ٢٣٢) معلقاً. ٤٠٢ ٢٥٦٣ - وقال أبو يعلى: حدثنا زَحْمُوية، حدثنا ابن أبي الزناد، عن يحيى بن سعيد بن دينار مولى آل الزبير قال(١): أخبرني الثقة، أن رسول الله وَاللّه قال: ما من بيت ملك ولا نبي أكرم من بيت فيه یتیم. (١) قوله: ((قال)) سقط من (عم) و (سد). ٢٥٦٣ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف فیه علتان: الأولى: يحيى بن سعيد بن دينار لم أعرفه. الثانية: جهالة شیخ یحیی بن سعيد. وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٢٩ ب مختصر) وسكت عليه. تخريجه : لم أجد من أخرجه. إلاَّ أن لمعناه شواهد عن عمر بن الخطاب، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم. أما حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلجه: أحب البیوت إلی الله عزَّ وجلّ بیت فیه یتیم یُكرم. أخرجه العقيلي في الضعفاء (٩٧/١)، وابن أبي الدنيا في كتاب العيال (٨٠٩/٢)، وابن عدي في الكامل (٣٤١/١)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٣٧)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٦٦٢/٢)، وابن النجار: كما في إتحاف السادة المتقين (٢٩١/٦)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٤٧٢)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١٠١٩/٢). ومدار أسانيدهم على إسحاق الحنيني وهو ضعيف كما في التقريب (ص ٩٩). وأما حديث عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله وَّه: إن أحب البيوت إلى الله بیت فیه یتیم یکرم. ٤٠٣ أخرجه الطبراني في الكبير (٣٨٨/١٢). وفي سنده إسحاق بن إبراهيم الحنيني كذلك. قال محقق كتاب العيال في تعليقه على حديث عمر السابق: في المطبوعة من مجمع الزوائد ((ابن عمر» وهو خطأ والصواب عمر بن الخطاب. قلت: ورد الحديث عن عمر بن الخطاب كما خرجته في الحديث السابق وورد من رواية ابنه عبد الله كما خرجته هنا، فليس هناك خطأ في المطبوعة من مجمع الزوائد كما توهم حفظه الله فالهيثمي ذكر رواية ابن عمر التي أخرجها الطبراني. وأما حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلا ير: خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يُحْسَنُ إليه، وشر بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يُساء إليه .. الحديث. أخرجه ابن ماجه (ح ٣٦٧٩)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١٣٧)، وابن المبارك في الزهد (ح ٦٥٤)، وابن أبي الدنيا في كتاب العيال (٨٠٨/٢)، والبغوي في شرح السنة (٤٣/١٣). ومدار أسانيدهم على يحيى بن أبي سليمان، قال في التقريب (ص ٥٩١): ليّن الحديث، فالإسناد ضعيف. وبالجملة فهذه الشواهد ترتقي بمجموعها إلى الحسن لغيره، إلاّ أنها لا تُرقي حدیث الباب لأمرين: ١ - جهالة بعض رواته. ٢ - في متن حديث الباب تفضيل البيت الذي يُكرم فيه اليتيم على بيت النبي والملك، ولم يرد هذا في الشواهد إنما جاء تفضيله على العموم، والفرق بينهما بيّن. ٤٠٤ ٢٥٦٤ - حدثنا (١) سليمان بن عبد الجبار أبو أيوب، حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، عن عبد السلام بن عجلان [الهجيمي](٢)، حدثنا أبو عثمان النهدي، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّله: أنا أول من يفتح له باب الجنة إلاّ أنه لتأتي(٣) امرأة [تُبادرني](٤) فأقول لها: مالك، فمن(٥) أنت؟ فتقول: أنا امرأةٌ قعدت على أيتام لي. (١) القائل هو أبو يعلى رحمه الله. (٢) تصحفت في جميع النسخ إلى: ((الجعفي)) والمثبت هو الصحيح من مسند أبي يعلى وكتب التراجم. (٣) تصحفت في (عم) إلى: ((الثاني)). (٤) تصحفت في جميع النسخ إلى: ((تنادي)) والمثبت هو الصحيح من مسند أبي يعلى والفتح (٤٣٦/١٠) والمعنى يستقيم بها. (٥) تصحفت في (عم) و (سد) إلى: ((فيمن)). ٢٥٦٤ - الحكم عليه: هذا إسناد حسن من أجل سليمان بن عبد الجبار، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي فهما صدوقان، وعبد السلام بن عجلان فھو لا بأس به. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٩ أ مختصر) وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف عبد السلام ابن عجلان. وذكره المنذري في الترغيب (٣٤٩/٣) وقال: إسناده حسن إن شاء الله. وذكره الهيثمي في المجمع (١٦٢/٨) وقال رواه أبو يعلى وفيه عبد السلام بن عجلان، وثّقه أبو حاتم، وابن حبان وقال: يخطىء ويخالف، وبقية رجاله ثقات. قلت: لم یوثّقه أبو حاتم وإنما قال: شیخ بصري یکتب حديثه وليس في كلامه ما يدل على التوثيق. وذكره الحافظ في الفتح (٤٣٦/١٠) وقال: رواته لا بأس بهم. ٤٠٥ تخريجه : هو في مسند أبي يعلى (٧/١٢) بنفس الإِسناد والمتن. وأخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب (١٠١٧/٢) من طريق يعقوب بن إسحاق، به بلفظه. وأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٦٤٦/٢) من طريق عبد السلام أبو الخليل، عن أبي يزيد المدني، عن أبي هريرة، به بنحوه مع زيادة في أوله. وأبو يزيد المدني، قال في الكاشف (٣٩١/٣): ثقة. وعبد السلام أبو خليل، هو عبد السلام بن عجلان فلا أدري أسمعه من أبي عثمان النهدي، وأبي يزيد أو أخطأ في أحدهما؟ ولقوله ◌َ: ((أنا أول من يفتح له باب الجنة)) شواهد عن أنس، وابن عباس رضي الله عنهم. أما حديث أنس رضي الله عنه فله عنه خمس طرق : الأولى: عن المختار بن فلفل، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَيه- أنا أول من يقرع باب الجنة. أخرجه مسلم (ح ١٩٦)، وابن أبي شيبة (٩٥/١٤)، وأبو عوانة في مسنده (١٠٩/١)، وأبو يعلى (٤٩/٧)، والدارمي في سننه (٢٧/١)، والطبراني في كتاب الأوائل (ح ٥). الثانية: عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله ◌َله: آتي يوم القيامة باب الجنة فأستفتح فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: مُحمد، فيقول: بك أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك. أخرجه مسلم (ح ١٩٧)، وابن أبي عاصم في الأوائل (ح ١٠)، والبيهقي في دلائل النبوة (٥ /٤٨٠). الثالثة: عن علي بن زيد، أنه سمع أنس بن مالك يقول: قال رسول الله وَله: أنا ٤٠٦ أول من يأخذ بحلقه باب الجنة فأقعقعها، قال أنس: فكأني انظر إليه يقلب بيده. أخرجه أبو يعلى (٦٨/٧)، والدارمي (٢٧/١)، والحميدي (ح ١٢٠٤)، وعلي بن زيد هو ابن جدعان، وهو ضعيف. الرابعة: عن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس قال: سمعت رسول الله صل * يقول: أنا أول من يدخل الجنة يوم القيامة ولا فخر، وإني آتي باب الجنة فآخذ بحلقتها، فيقولون: من هذا؟ فأقول: أنا مُحمد، فيفتحون لي فأدخل .. الحديث. أخرجه أحمد (١٤٤/٣)، والبيهقي في دلائل النبوة (٤٧٩/٥)، وإسناد أحمد صحیح. الخامسة: عن زياد النميري، أنه سمع أنس بن مالك يقول: قال رسول الله وَّه وذكر حديثاً طويلاً وفيه وأنا أول من يأخذ بحلقة باب الجنة ولا فخر. أخرجه أبو يعلى (٢٨١/٧). وزياد النميري ضعيف. ٢ - وأما حديث ابن عباس قال: قال رسول الله و له وذكر حديثاً طويلاً وفيه: أنا أول شافع وأول مشفع يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول من يحرك بحلق الجنة ولا فخر، فيفتح لي فيدخلنيها ومعي فقراء المؤمنين ولا فخر، وأنا أكرم الأولين والآخرين على الله ولا فخر. أخرجه الترمذي (٨٥/١٠ التحفة)، والدارمي (٣٠/١) كلاهما من طريق زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعاً. وقال الترمذي: هذا حديث غريب. وزمعة بن صالح ضعيف. وعلى ذلك فشطر حديث الباب الأول وهو قوله مسار ((أنا أول من يفتح له باب الجنة)) ثابت في الصحيح. وأما شطره الثاني فلم أجد له شاهداً. ٤٠٧ ٢٥٦٥ - حدثنا (١) عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدثنا حفص بن غياث، عن ليث بن أبي سليم، عن محمد بن المنكدر، عن [أم ذَرَّةً] (٢)، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلاته: أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين، وجمع بين السبابة والوسطى، والساعي على اليتيم، والأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، والصائم القائم لا یفتر. (١) القائل هو أبو يعلى. (٢) تصحفت في جميع النسخ إلى: ((أم دره)) وما أثبته من مسند أبي يعلى، وكتب التراجم. ٢٥٦٥ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف لضعف لیث بن أبي سليم. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٩ أ مختصر) وقال: رواه أبو يعلى ومدار الإِسناد على ليث بن أبي سليم وهو ضعيف. وذكره الهيثمي في المجمع (١٦٠/٨) وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس وبقية رجاله ثقات. وذكره العراقي: كما في إتحاف السادة المتقين (١٤/٩) وقال: فيه ليث بن أبي سليم وهو مختلف فيه. تخريجه : هو في مسند أبي يعلى (٢٨٠/٨)، وفي المقصد العلي (ق ٨٩ أ) بنفس الإِسناد والمتن. وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العيال (٨٠٧/٢) عن عبد الرحمن بن صالح، به بلفظه. وأخرجه الطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ١٥٢ ب) من طريق حفص بن غياث، به بلفظه. ٤٠٨ وقال: لم يروه عن أم ذرة إلَّ ابن المنكدر ولا عنه إلاَّ ليث ولا عنه إلاَّ حفص تفرد به سهل. ومدار أسانيدهم على ليث بن أبي سليم وقد علمت حاله. ولشطره الأول شواهد كثيرة خرجتها في الحديث رقم (١/٢٥٥٨). ولشطره الثاني شاهدان عن أبي هريرة، وصفوان بن سليم مرسلاً. أما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان: الأولى: عن أبي الغيث، عن أبي هريرة، قال: قال النبي ◌َّه: الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، أو القائم الليل الصائم النهار. أخرجه البخاري (٤٩٧/٩ الفتح)، ومسلم (ح ٢٩٨٢)، والنسائي في المجتبى (٨٧/٥)، والترمذي (١٠٥/٦ التحفة)، وابن ماجه (ح ٢١٣٩)، وأحمد (٣٦١/٢)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١٣١)، وابن أبي الدنيا في كتاب العيال (٨١١/٢)، وابن حبان: كما في الموارد (ح ٢٠٤٧)، والبغوي في شرح السنة (٤٥/١٣)، والبيهقي في الكبرى (٢٨٣/٦)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٤٧٥/١). الثانية: عن إسماعيل بن أمية، عن رجل، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً بنحو الطريق السابقة . أخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ٢٠٥٩٢)، وصرح الأصبهاني في الترغيب والترهيب (١٠١٥/٢) عن اسم المبهم إلاّ أنه زاد آخر بين المبهم وأبي هريرة. فرواه من طريق إسماعيل بن أمية، عن محمد بن قيس، عن أبيه، عن أبي هريرة، به. وأما حديث صفوان بن سليم، يرفعه إلى النبي صل﴿ قال: الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو كالذي يصوم النهار ويقوم الليل. أخرجه البخاري (٤٣٧/١٠ الفتح)، والترمذي (١٠٤/٦ التحفة) وسكت عليه. وعلى ذلك يرتقي حديث الباب بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره إلاَّ أن قوله: الساعي على اليتيم لم أجد له شاهداً فيبقى على ضعفه. ٤٠٩ ٢٥٦٦ - حدثنا (١) أبو موسى الهروي، حدثنا أبو معاوية، عن الحجاج، عن عبد الملك بن رزين، عن بلال رضي الله عنه قال: أتى النبيِ وَ ﴿ رجلٌ فقال: يا رسول الله! إنّ في حجري يتيماً أفأضربه(٢)؟ قال: نعم، مما تضرب منه ولدك. (١) القائل هو أبو يعلى رحمه الله. (٢) كتبت في (حس) ((فأضربه)). ٢٥٦٦ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف فيه علتان: الأولى: عنعنة الحجاج بن أرطاة. الثانية: جهالة عبد الملك بن رزین. تخريجه: أخرجه روياني في منده ٢٢٧/١٥/٢) مقطوعاً. لم أجد من أخرجه. لكن له شواهد عن جابر بن عبد الله، والحسن العرني مرسلاً، وابن سيرين أما حديث جابر رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله! مم أضرب يتيمي؟ قال: مما كنت ضارباً منه ولدك غير واق مالك بماله، ولا متأثل من ماله مالاً . فأخرجه الطبراني في الصغير (ح ٢٤٤)، وابن حبان: كما في الإِحسان (١/ ٥٤ شعيب)، والبيهقي في الكبرى (٤/٦) كلهم من طريق أبي عامر الخزار، عن عمرو بن دینار، عن جابر، به. وقال الطبراني: لم يروه عن عمرو بن دينار، عن جابر إلاَّ أبو عامر الخزار ولا عنه إلاّ حفص بن سليمان تفرد به معلى بن مهدي. وأبو عامر الخزار، قال عنه في التقريب (ص ٢٧٢): صدوق كثير الخطأ ويظهر أنه أخطأ فيه إذ قال البيهقي بعده. كذا رواه. والمحفوظ ما أخبرنا وذكر سنده إلى ٤١٠ سعيد بن منصور، حدثنا حماد بن زيد، وسفيان، عن عمرو بن دينار، عن الحسن العرني، به مرفوعاً. ورجاله ثقات إلاّ أنه مرسل. وأما حديث ابن سيرين مقطوعاً. فعن إسماعيل بن عبيد قال: قلت: لابن سیرین عندي یتیم، قال: أصنع به ما تصنع بولدك، واضربه مما تضرب ولدك. فأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ١٤٠) وإسناده صحيح. وعلى ذلك يرتقي حديث بلال بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره. ٤١١ ٨ - باب حُسن الخلق ٢٥٦٧ _ [١] قال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا عبد الله بن إدريس، حدثنا عبد الله بن سعيد، عن جده، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: إنكم لن تَسَعوا الناس بأموالكم، فليسعهم(١) منكم بَسْط الوجه وحسنُ الخُلق. (١) تصحفت في (حس) إلى ((فليسعم)) ٢٥٦٧ - [١] الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جداً من أجل عبد الله بن سعيد، فهو متروك. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٢ أ مختصر) وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى الموصلي ومدار إسناديهما على عبد الله بن سعيد، وهو ضعيف. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٥٥٧/٢ الفيض) وحسّنه، أما الألباني فذكره في ضعيف الجامع (ح ٢٠٤٣) وضعّفه. تخريجه : هو في المصنف لابن أبي شيبة (٣٣١/٨) بنفس الإِسناد والمتن. وهذا الحديث مداره على عبد الله بن سعيد واختلف عليه فيه: ٤١٢ ١ - فروي عنه، عن جده، عن أبي هريرة مرفوعاً. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٣١/٨) عن عبد الله بن إدريس عن عبد الله بن سعيد به بلفظه. وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٥/١٠) من طريق عبد الله بن إدريس به بلفظه. وأخرجه أبو يعلى (٤٢٨/١٢)، وعلي بن حرب الطائي في حديثه (ق ٨١ أ) كما في الضعيفة (٩٥/٢) من طريق عبد الله بن سعيد به. ٢ - وروي عنه، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة مرفوعاً. أخرجه ابن عدي في الكامل (١٦٣/٤)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٢٥٣/٦). ٣ - وروي عنه، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً. أخرجه إسحاق بن راهوية في مسنده (٤٦١/١)، والطبراني في مكارم الأخلاق (ح ١٨)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٢٥٤/٦)، وأخرجه البزار كما في الكشف (٤٠٨/٢)، والحاكم في المستدرك (١٢٤/١). وقال البزار: لم يتابع عبد الله بن سعيد على هذا وتفرّد به، وتعقبه الهيثمي فقال: قد توبع علیه، وذكر روايات البزار الأخرى، وستأتي. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح، وتعقبه الذهبي فقال: عبد الله واهٍ. وعبد الله بن سعيد تقدم أنه متروك، فالحمل عليه في هذا الاختلاف. وتابع عبد الله بن سعید إثنان: الأول: هو عبد الله بن إدريس الأودي، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة مرفوعاً. أخرجه البزار كما في الكشف (٤٠٩/٢)، وابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (ح ١٩٠)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ٧٢)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٤٩١/١). ٤١٣ . وقال البزار: لا نعلم رواه عن ابن إدريس إلَّ أسود وكان ثقة بغدادياً. ورجال البزار وابن أبي الدنيا ثقات ويزيد بن عبد الرحمن جد عبد الله بن إدريس، قال عنه الذهبي في الكاشف (٢٨٣/٣): وثق. وذكره المنذري في الترغيب (٤١١/٣) وقال: رواه أبي يعلى والبزار من طرق أحدها حسن جید. و ذكره الحافظ في الفتح (٤٥٩/١٠) وقال سنده حسن. وتعقب الألباني في السلسلة الضعيفة (٩٥/٢) المنذري على قوله: رواه البزار من طرق أحدها حسن جيد فقال: أخشى أن يكون وهماً لأمرين. الأول: أنه لو كان للبزار طرق أحدها حسن، لما اقتصر الهيثمي على ذكر الضعيف. الثاني: أن البيهقي قد صرح بتفرّد المقبري به والله أعلم. قلت: يُستغرب هذا الكلام من الشيخ الألباني لأمرين: ١ - أنه لو بحث في زوائد البزار للهيثمي لوجد تعقّب الهيثمي على البزار بأن للحدیث متابعات كما تقدم. بل إن طريق البزار الحسن خرّجه أبو نعيم وابن أبي الدنيا كما تقدم. ٢ - أن المثبت مقدم على النافي فعند الأول زيادة علم فكيف يُغفلُ عن هذا. الثاني: طلحة، عن عطاء، عن أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعاً. أخرجه البزار كما في الكشف (٤٠٨/٢). وقال البزار طلحة لين الحديث. قلت: طلحة هو ابن عمرو الحضرمي متروك. وبالجملة فللحديث ثلاث طرق إثنان منها ضعيفان جداً، والثالث حسن. ويشهد لقوله رقم ((فليسعهم منكم بسط الوجه)) أحاديث كثيرة عن ابن عمر، وسليم بن جابر، أو جابر بن سليم، وأبي ذر رضي الله عنهم، وهذه خرجتها في ٤١٤ الحديث (رقم ٢٥٣٠)، وحديث مطرف بن عبد الله بن الشخير ويأتي تخريجه في الحدیث (رقم ٢٥٨٣). ويشهد لقوله وَلقر ((فليسعهم منكم .. وحسن الخلق)) أحاديث كثيرة في الحث على حسن الخُلق یأتي تخريجها في الأحاديث (رقم ٢٥٦٨ - ٢٥٧٨). ٤١٥ ٢٥٦٧ _ [٢] وقال أبو يعلى: حدثنا أحمد بن عمران الأخنسي، حدثنا محمد بن فضیل(١)، حدثنا عبد الله بن سعيد به. (١) كتبت في (حس) ((محمد بن الفضيل)). ٢٥٦٧ - [٢] الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جداً فيه علتان: الأولى: ضعف أحمد بن عمران الأخنسي. الثانية: عبد الله بن سعيد فهو متروك. تخريجه : هو في مسند أبو يعلى (٤٢٨/١١) بنفس الإِسناد والمتن. ٤١٦ ٢٥٦٨ - حدثنا(١) إبراهيم بن الحجاج، حدثنا [بشار بن الحكم](٢)، حدثنا ثابت البناني(٣)، عن أنس رضي الله عنه، قال: لقي رسول الله* أبا ذر وقال: يا أبا ذر! ألا أدلك على خصلتين (٤)، هما أخف على الظهر، وأثقل في الميزان؟ قال: بلى يا رسول الله!، قال ◌َله: عليك بحُسن الخلق وطول الصمت، فوالذي نفسي بيده ما عَمِلَ الخلائق مثلهما (٥). (١) القائل هو أبو يعلى الموصلي رحمه الله. (٢) تصحفت في جميع النسخ إلى ((سيار أبو الحكم)) وما أثبته من مسند أبي يعلى، وكتب التخريج، وكتب التراجم. وأشار إلى هذا التصحيف الألباني في السلسلة الصحيحة (٤/ ٥٧٧). (٣) في (حس) ((عبد الله ثابت البناني)). (٤) قوله ((يا أبا ذر ألا أدلك)) تصحفت في (سد) إلى ((يا باذر ألان أدلك)) وفي (عم) إلى ((يا أبا ذر آلان أدلك». (٥) كتبت في (سد) و (عم) ((بمثلهما)). ٢٥٦٨ _ الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف من أجل بشار بن الحكم. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٥ ب مختصر) وقال: رواه أبو يعلى، وابن أبي الدنيا، والطبراني، والبزار، ورواته ثقات، وأبو الشيخ بن حيان في کتاب الثواب بإسناد واهٍ. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٤٠٧/٣) وقال: رواه ابن أبي الدنيا، والطبراني، والبزار، وأبو يعلى، بإسناد جيد رواته ثقات، ورواه أبو الشيخ بن حيان في کتاب الثواب بإسناد واهٍ عن أبي ذر. وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٢٠) وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط ورجال أبي يعلى ثقات. قلت: هذا تساهل منهم رحمهم الله فبشار بن الحكم ضعيف، ولعلهما استندا ٤١٧ إلى قول ابن عدي: لا بأس به، وقد فصلت في ترجمته بيان ذلك. علماً بأن الهيثمي قال في المجمع (٣٠١/١٠)، بشار بن الحكم ضعيف. وذكره السيوطي في حسن السمت (ح ٢٢) وسكت عليه. تخريجه : هو في مسند أبي يعلى (٥٣/٦) بنفس الإِسناد والمتن. وأخرجه ابن أبي عاصم في كتاب الزهد (ح ٢)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٧ ب)، وابن حبان في المجروحين (١٩١/١)، والبيهقي في الشعب (٢٤٢/٤)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٩٦٣/٢) كلهم من طريق إبراهيم بن الحجاج به بنحوه. وقال الطبراني: لم يروه، عن ثابت إلاَّ بشّار. وأخرجه البزار كما في الكشف (٤/ ٢٢٠)، وابن أبي الدنيا في كتاب الصمت (ح ٥٥٤)، والبيهقي في الشعب (٢٣٩/٦) من طريق بشار بن الحكم به بنحوه. وقال البزار لا نعلم روی بشار عن ثابت غيره. قلت: بل روى غير هذا، انظر ترجمة بشار في الكامل (٢٣/٢)، وفي المجروحين (١٩١/١). قلت: ومدار هذه الأسانيد على بشار بن الحكم وقد علمت حاله. ويشهد له أحاديث عن الشعبي مرسلاً، ووهيب بن الورد، وصفوان بن سليم. : أما حديث الشعبي مرسلاً قال: إن رسول اللهوَ ل# قال لأبي ذر: ألا أدلك على أيسر العبادة وأهونها على اليد، وأحقها على اللسان، وأثقلها في الميزان طول الصمت وحسن الخلق. فأخرجه هناد في الزهد (ح ١١٢٩) من طريق إسحاق بن أبي جعفر، عمن أخبره، عن الشعبي به. وهو ضعيف لأن فیه راویاً لم يُسم. ٤١٨ وأما حديث وهيب بن الورد قال: بلغه، أن أبا ذر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله : ألا أعلمك بعمل خفيف على البدن، ثقيل في الميزان؟ قلت: بلى يا رسول الله! قال: هو الصمت وحسن الخلق وترك ما لا يعنيك. فأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ح ١١٢) وهو منقطع. وأما حديث صفوان بن سليم مرسلاً قال: قال رسول الله وَله: ألا أخبركم بأيسر العبادة وأهونها على البدن؟ الصمت وحسن الخلق. فأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت (ح ٢٧) وهو مرسل صحيح الإسناد. قلت: يرتقي الحديث بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره. : ٤١٩ ٢٥٦٩ - [١] حدثنا (١) محمد بن المثنى، حدثنا زكريا بن يحيى الكلابي(٢)، حدثنا شعيب بن الحبحاب(٣)، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: أكمل المؤمنين إيماناً أحاسنهم خلقاً. [وإن حُسن الخلق ليبلغ درجة الصوم والصلاة] (٤). [٢] (وقال البزار: حدثنا محمد بن المثنى به)(٥). (١) القائل هو أبو يعلى رحمه الله. (٢) هكذا في جميع النسخ، وفي مسند أبي يعلى ((الطائي)) وهو نفسه كما في ترجمته في التهذيب (٩٢/٣). (٣) تصحفت في (حس) أي ((الحنجاب)). (٤) ما بين المعكوفتين سقط بأكمله من الأصل و (حس)، وأثبته من (سد)، و (عم)، ومسند أبي يعلى، ومسند البزار، وإتحاف الخيرة. (٥) ما بين الهلالين سقط بالكامل من (سد) و (عم)، وقدم في (حس) على الطريق الأول ولا يصح لأنه متابع له. ٢٥٦٩ - الحكم عليه : هذا إسناد رجاله ثقات إلَّ زكريا بن يحيى الكلابي، فهو صدوق، لكن أخشى أن يكون هناك انقطاع فبين وفاة زكريا بن يحيى الكلابي، وشعيب بن الحبحاب مائة وعشرون سنة. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٥ ب مختصر) وقال: رواه أبي يعلى، ورواته ثقات. تخريجه : هو في مسند أبي يعلى (٧/ ١٨٤) بنفس الإِسناد والمتن. وأخرجه البزار كما في الكشف (٢٧/١) عن محمد بن المثنى به. وأخرجه البزار كما في الكشف (٢٧/١) عن وهب بن يحيى بن ضرغام العیشي، عن زکریا به. ٤٢٠