النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٥١٢ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو معمر (١) إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا محمد بن القاسم الأسدي، عن سعيد بن عبيد، (عن علي بن ربيعة)(٢)، عن علي رضي الله عنه لا أعلمه إلَّ عن النبي وَله قال: إذا هاج بأحدكم الدّم فليهرقه ولو بِمِشْقَص. (١) زيد هنا في (حس) حدثنا فصار أبو معمر يروي عن إسماعيل. (٢) ما بين الهلالين سقط من (عم). ٢٥١٢ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جداً علته محمد بن القاسم الأسدي فهو متروك. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦١ أ مختصر) وسكت عليه. وذكره الهيثمي في المجمع (٩٢/٥) وقال: رواه أبو يعلى وفيه محمد بن القاسم، أبو إبراهيم، وثّقه ابن معين وضعّفه أحمد وكذبه. تخريجه : هو في مسند أبي يعلى (٣٨٦/١) بنفس الإِسناد والمتن. وأخرجه ابن عدي في الكامل (٢٤٨/٦) عن أبي يعلى به. وأخرجه ابن عدي في الموضع السابق من طريق إسماعيل بن إبراهيم به. وأخرجه عبد الله بن أحمد في العلل ومعرفة الرجال (٢/ ١٧٠)، ومن طريقه العقيلي في الضعفاء (١٢٦/٤) وابن عدي في الكامل (٢٤٨/٦). قال ذكرت لأبي حديثاً حدثناه أبو معمر، حدثنا محمد بن القاسم به بنحوه وتصحفت (ولو بمشقص) إلى (ثم ليتمضمض). فقال أبي: إن محمد بن القاسم يكذب وأحاديثه أحاديث سوء، موضوعة، ليس بشيء. وذكره الذهبي في الميزان (١١/٤)، وابن حجر في التهذيب (٩/ ٣٦١). ویشهد له حديث أنس وله عنه طريقان: ٢٤١ الأولى: عن حميد الطويل، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: إذا هاج بأحدکم الدّم فلیحتجم، فإن الدّم إذا تبيغ بصاحبه يقتله. أخرجه الطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس (٤٩٤/١)، من طريق محمد بن عبد العزيز. قال: حدثنا سليمان ابن حيان قال : : حدثنا حُميد الطويل به. ومحمد بن عبد العزيز هو العمري، قال عنه في التقريب (ص ٤٩٣): صدوق، یهم. وسليمان بن حيان هو الأزدي، قال عنه في التقريب (ص ٢٥٠): صدوق يخطىء فالإِسناد ضعيف. الثانية: عن الحسن، عن أنس قال: قال رسول الله وَله: إذا اشتد الحر فاستعينوا بالحجامة، لا یتبیغ الدم بأحدکم فيقتله. أخرجه ابن حبان في المجروحين (٢٨٨/٣)، والحاكم في المستدرك (٢١٢/٤)، كلاهما من طريق محمد بن القاسم الأسدي، قال: حدثنا الربيع بن صبیح، عن الحسن به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلت: تقدم أن محمد بن القاسم الأسدي متروك، ولا أدري كيف صححه الحاكم ووافقه الذهبي. ٢٤٢ ٢٥١٣ - وقال أبو داود: حدثنا طلحة، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أن النبيِ وَ﴿ احتجم وسط رأسه، وسماه المُنْقِذ. ٢٥١٣ _ الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جداً علته طلحة بن عمرو، فهو متروك. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦١ ب مختصر) وقال: رواه الطيالسي، عن طلحة بن عمرو، وهو ضعيف، ورواه البخاري، وأبو داود في سننه، والنسائي في الكبرى، من غير هذا الوجه، دون قوله: وسماه المنقذ، وقال في رأسه بدل وسط رأسه وما انفرد به الطيالسي له شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، رواه الحاكم وصححه . تخريجه : هو في مسند الطيالسي (ص ٣٤٦) بنفس الإِسناد والمتن. وأخرجه من طريقه أبو نعيم في المعرفة (ج ٢/ ق ١٩ ب). واحتجامه و 18 في رأسه، أو في وسط رأسه دون تسميته بالمنقذ ثابت في الصحيحين والسنن وغيرها عن ابن عباس رضي الله عنه راوي حديث الباب، وأنس وعبد الله بن بحينة، وجابر، وأبي أمامة رضي الله عنهم وعن سليمان بن يسار مرسلاً، ويأتي تخريجها بالتفصيل في الحديث رقم (٢٥١٧). ولتسميته بالمنقذ شواهد عن: أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله وَ * قال: المحجمة في وسط الرأس من الجنون، والجذام، والنعاس، والأضراس، وكان يسميها منقذة. أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٢٢٢ أ)، والحاكم (٢١٠/٤)، كلاهما من طريق عيسى الحنّاط، عن محمد بن كعب القرطي، عن أبي سعيد مرفوعاً. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي فقال: عيسى في الضعفاء لابن حبان وابن عدي. ٢٤٣ قلت: عيسى هو ابن أبي عيسى الحناط قال في التقريب (ص ٤٤٠) متروك، فالإِسناد ضعيف جداً. ابن عمر رضي الله عنه قال: احتجم رسول الله ◌َّه ثلاثاً، النُّقرة، والكاهل، ووسط الرأس، وسمى واحدة النافعة، والأخرى المغيثة، والأخرى مُنْقِذة. أخرجه الطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ٥٢٨/١) من طريق عبد الله بن میمون قال: حدثنا عبید الله، عن نافع، عن ابن عمر به. وعبد الله بن ميمون بن داود القداح قال في التقريب (ص ٣٢٦): منكر الحديث، متروك فالإسناد ضعيف جداً. مكحول قال: كان النبي ولا يحتجم أسفل من الذؤابة ويسميها منقذاً. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٨٣/٧) من طريق عبد العزيز بن عمر، عن مکحول به. وعبد العزيز بن عمر قال في التقريب (ص ٣٥٨) صدوق يخطىء فإسناده ضعيف وهو مرسل. عبد الله بن عمر بن عبد العزيز قال: احتجم رسول الله و 98 في وسط رأسه وكان يسميها مُنقذاً. أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٤٤٧). وعبد الله بن عمر بن عبد العزيز، لم أجد من وثّقه وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١٠٧/٥) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، فهو مستور، والإِسناد ضعيف وهو مُعضل. فعلى ذلك لا يثبت في تسمية الحجامة بالرأس حديث صحيح ولا حسن، وأحسنها حالاً حديث مكحول المرسل وهو ضعيف. ٢٤٤ ٢٥١٤ - حدثنا(١) شيبان، عن جابر(٢) عن محمد بن علي، عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه قال: إن رسول الله وَل قول احتجم على قرنه بعد ما سُمّ. (١) القائل هو: أبو داود الطيالسي. (٢) كتبت في (حس): ((جابر رضي الله عنه)) وفيه إشارة إلى أنه صحابي وليس كذلك بل هو جابر الجعفي. ٢٥١٤ - الحكم عليه : هذا إسناد ضعيف علته جابر الجعفي. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦١/ ب مختصر) وقال: رواه أبو داود الطيالسي بسند فيه جابر الجعفي. تخريجه : لم أجده في مسند الطيالسي، فمسند عبد الله بن جعفر من الجزء المفقود منه كما ذكر مصحح الكتاب في طبعة دار المعرفة (ص ٣٩٢). لكن أخرجه أبو نعيم في الطب (ق ٩٧ أ) فقال: حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبیب، حدثنا أبو داود، حدثنا شيبان به بلفظه. وأخرجه أبو يعلى (١٢/ ١٧٠)، والطحاوي في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ٥٢٥)، كلاهما من طريق شيبان به بلفظه. وأخرجه أبو نعيم في الطب (ق ٩٧ أ) من طريق معاوية بن هشام، عن جابر به بلفظه . ومدار هذه الطرق على جابر الجعفي وقد علمت حاله. وأخرجه الطبراني في الكبير كما في المجمع (٩٢/٥) وقال الهيثمي: رواه بإسنادین ورجال أحدهما ثقات. ٢٤٥ قلت: لم أعرف رجال إسناده، فمسند عبد الله بن جعفر من الجزء المفقود من المعجم الكبير. وعزاه السيوطي في المنهج السوي (ص ٣٨٠) لابن السني في الطب. ويشهد لاحتجام النبي وَلّ بعدما سُمَّ أحاديث عن ابن عباس وأبي هريرة، رضي الله عنهم والحسن، وعكرمة، وعبد الرحمن بن أبي ليلى مرسلاً. أما حديث ابن عباس فله عنه طريقان: الأول: عن عكرمة، عن ابن عباس: أن أمرأة من يهود خيبر أهدت لرسول الله وَلخر شاةً مسمومة ثم علم بها أنها مسمومة فأرسل إليها فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: أردت أن أعلم إن كنت نبياً فسيُطلعك الله عليه، وإن كنت كاذباً نُريحُ الناس منك! فكان رسول الله و ﴿ إذا وجد شيئاً احتجم، وقال: فخرج مرة إلى مکة فلما أحرم وجد شيئاً فاحتجم. أخرجه ابن مسعد في الطبقات (٤٤٥/١، ٢٠٠/٢)، وأحمد (٣٠٥/١، ٣٧٤)، وأبو نعيم في الطب (ق ٩٧ أ) كلهم من طريق عباد بن العوام، عن هلال بن خبّاب، عن عكرمة به. وهذا إسناد حسن رجاله ثقات إلاَّ هلال بن خبَّاب قال في التقريب (ص ٥٧٥): صدوق وزاد: تغير بآخره، ولكن نقل الحافظ في التهذيب (٦٨/١١) عن إبراهيم بن الجنيد: سألت معين عن هلال بن جناب. وقلت إن يحيى القطان يزعم أنه تغير قبل أن يموت واختلط، فقال يحيى: لا، ما اختلط ولا تغير، قلت ليحيى: فثقه هو ؟ قال: ثقة، مأمون. الثاني: عن شعبة، عن ابن عباس وذكر قصة طويلة وفيها قصة الشاة المسمومة، ثم قال في آخرها واحتجم رسول الله وَّر على كاهله من أجل الذي أكل، حَجَمه أبو هند بالقرن والشفرة، وأمر رسول الله و له أصحابه فاحتجموا أوساط رؤوسهم وعاش رسول الله وَالهو ... الحديث. ٢٤٦ أخرجه ابن سعد في الطبقات (٢٠١/٢) عن الواقدي، عن عمر بن عقبة، عن شعبة به . والواقدي متروك. أما حديث أبي هريرة فله طرق: الأولى والثانية: عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة بنحو الطريق الأولى من حديث ابن عباس. أخرجه ابن سعد في الطبقات (٢٠١/٢) من طريق سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة به، وفيه سفيان بن حسين قال في الميزان (١٦٥/٢): قال يحيى: ثقة، وهو ضعيف الحديث عن الزهري. اهـ. وروايته هنا عن الزهري فالحديث ضعيف. الثالثة: عن أبي سفيان، عن أبي هريرة بنحو الطريق الثاني من حديث ابن عباس. أخرجه ابن سعد في الطبقات (٢٠١/٢) عن الواقدي، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن حصين، عن أبي سفيان به. أما حديث جابر فله عنه ثلاث طرق : الأولى: عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن جابر بنحو الطريق الأول من حديث ابن عباس. أخرجه ابن سعد في الطبقات (٢٠١/٢) عن الواقدي، عن محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب به. وقد علمت حال الواقدي. الثانية: عن الزهري، أن رجلاً من الموالي أخبره، عن جابر بنحو الطريق الثانية من حديث ابن عباس. أخرجه ابن جرير في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ٥٢٩) وإسناده ضعيف لجهالة الرجل المولى. ٢٤٧ الثالثة: عن الزهري قال: كان جابر بن عبد الله يحدث أن يهودية ... بنحو الطريق السابقة. أخرجه أبو داود (٢٢٩/١٢ العون)، والدارمي (٣٥/١). وإسناده منقطع لأن الزهري لم يسمع جابراً. أما حديث الحسن مرسلاً قال: جاءت أمرأة من اليهود يقال لها أم الربيع بشاة مسمومة إلى النبي 8 فأكل القوم وأكل النبي عليه فقال النبي ◌َّه: امسكوا فإنها مسمومة، قال: فدعاها النبي ◌َّيه فقال: ما حملك على ما فعلت؟ فقالت: أحببت إن كنت نبياً علمت، وإن كنت كاذباً أرحت الناس منك. قال: فضحك نبي الله وَلول وتركها قال: فاحتجم القوم في رؤوسهم. فأخرجه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ٥٢٧)، وابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٠١) ولم يذكر ابن سعد الاحتجام. وهذا حديث مرسل، وإسناد الطبري صحيح. أما حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسلاً قال: طُبَّ رسول الله وَل# فأتاه رجل فحجمه بقرن على ذو آبتيه. فأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢٠١/٢)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ٥٣٠). وإسناداهما صحيحان وهو مرسل. أما حديث عكرمة مرسلاً قال: إن النبي ولم أحتجم وهو محرم من أكلة أكلها من شاة امرأة من خيبر فلم يزل شاكياً. فأخرجه النسائي في الطب من الكبرى (٣٧٧/٤)، وإسناده صحيح إلاّ أنه مرسل. أما حديث عبد الرحمن بن كعب بن مالك مرسلاً: أن امرأة يهودية أهدت النبي 88* شاة مصلية بخيبر، فقال: ما هذه؟ قالت: هدية، وحَذِرت أن تقول هي من الصدقة فلا يأكل، قالت: فأكل النبي ◌َالر وأكل أصحابه، ثم قال: امسكوا، فقال للمرأة: هل سممت هذه الشاة؟ قالت: من أخبرك؟ قال: هذا العظم لساقها وهي في ٢٤٨ يده قالت: نعم، قال: لِمَ؟ قالت: أردت إن كنت كاذباً أن يستريح منك الناس، وإن كنت نبياً لم يضرك، قال: فاحتجم النبي 0َّ على الكاهل وأمر أصحابه فاحتجموا، فمات بعضهم، قال الزهري: فأسلمت فتركها النبي ◌َّ ه وقال معمر: وأما الناس فيقولون: قتلها النبي ◌َلاقو. فأخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ١٩٨١٤). وفيه عنعنة الزهري، وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين الذين لا يقبل حديثهم إلاّ إذا صرحوا بالسماع. أما حديث عبد الرحمن بن عثمان أن النبي 83* احتجم تحت كتفه اليسرى من الشاة التي أکلها يوم خيبر. فأخرجه الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (ح ٥١٨)، ومن طريقه أبو نعيم في الطب (ق ٩٧ أ) من طريق الواقدي، عن هشام بن عمارة النوفلي، عن محمد بن زيد بن المهاجر، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي به . والواقدي متروك. قلت: وهذه الشواهد وطرقها كما تبين إما ضعيفة، أو منقطعة، أو مرسلة إلاَّ الطريق الأول من حديث ابن عباس فإسناده حسن، يرتقي به حديث الباب إلى الحسن لغيره دون بيان موضع الاحتجام. ٢٤٩ ٢٥١٥ - وقال مسدد: حدثنا معتمر، عن السري بن يحيى قال: سمعت محمد بن سيرين يقول لغلام أراد أن يحتجم في أول الشهر(١): لا تحتجم في أول الشهر، فإن الحجامة في أول الشهر لا تنفع. (١) كتبت في (سد): ((فقال لا تحتجم)). ٢٥١٥ - الحكم عليه: هذا الأثر صحيح الإسناد. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج/ ق ٦١/ب ٩)، وقال: رواه مسدد ورجاله ثقات. تخريجه : أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٢٢٢ أ) من طريق السري بن يحيى به. إلاَّ أن لفظه: أنفع الحجامة ما كان في نقصان الشهر. ويشهد له ما أخرجه ابن حبيب كما في الكنز (ح ٢٨١١٣) ولفظه مرفوعاً: الحجامة تكره في أول الهلال ولا يُرجى نفعها حتى ينقص الهلال، قال الهندي: رواه ابن حبيب أي بسنده عن عبد الكريم معضلاً، فالإِسناد ضعيف. وقد يشهد لمعناه ما جاء في الحث على الحجامة بأيام معينة تقع في النصف الثاني من الشهر عن عدد من الصحابة منهم: أنس بن مالك رضي الله عنه قال: إن رسول الله وَلي قال: من أراد الحجامة فليتحر سبعة عشر، أو تسعة عشر، أو إحدى وعشرين، ولا يتبيغ بأحدكم فيقتله. أخرجه ابن ماجه (ح ٣٤٨٦)، من طريق عثمان بن مطر، عن زكريا بن ميسرة، عن النھاس بن قهم، عن أنس به. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢١٤/٢) هذا إسناد فيه النهاس وهو ضعيف . قلت: فيه أيضاً زكريا بن ميسرة قال في التقريب (ص ٢١٦) مستور، وفيه ٢٥٠ ٠ عثمان بن مطر، وهو ضعيف. ورُوي الحديث بلفظ آخر عن أنس قال: كان النبي وير يحتجم في الأخدعين والكاهل وكان يحتجم لسبع عشرة، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين. أخرجه الترمذي في السنن (٢٠٧/٦ التحفة)، وفي الشمائل (ح ٣٤٧)، والحاكم (٢١٠/٤). وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وهو كما قالا . وأبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَل: من احتجم لسبع عشرة، وتسع عشرة وإحدى وعشرين کان شفاء من كل داء. أخرجه أبو داود (٣٤١/١٠ العون)، والحاكم في المستدرك (٢١٠/٤) والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٤٠)، وأبو محمد المخلدي في الفوائد (٢٢٤/٣ أ) كما في الصحيحة (١٩١/٢) كلهم من طريق أبي توبة: الربيع بن نافع، حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً. وذكر الحاكم الاحتجام لسبع عشرة فقط وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي قال في التقريب (ص ٢٣٨): صدوق له أوهام، وأفرط ابن حبان في تضعيفه وبقية رجال أبي داود ثقات فإسناده حسن. ٢٥١ ٢٥١٦ - وقال أبو يعلى: حدثنا جبارة بن المُغَلّسْ، حدثنا يحيى بن العلاء، عن زيد بن أسلم، عن طلحة بن عبيد الله العقيلي، عن الحسين بن علي قال: قال رسول الله وَلجر: إن في يوم الجمعة لساعة لا يحتجم فيها أحدٌ إلاَّ مات. ٢٥١٦ - الحكم عليه : هذا إسناد تالف فيه ثلاث علل: الأولى: جبارة بن المغَلّس فهو ضعيف. الثانية: يحيى بن العلاء فهو متهم بالكذب. الثالثة: طلحة بن عبيد الله العقيلي فهو مستور. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج٢/ ق ٦١ ب) وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف يحيى بن العلاء وجبارة بن المغَلّس، ورواه ابن الجوزي في الموضوعات، وقال هذا حديث موضوع. وذكره الهيثمي في المجمع (٩٢/٥) وقال: رواه أبو يعلى وفيه يحيى بن العلاء وهو كذاب. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٢/ ٤٧٠ الفيض)، ورمز له بالضعف، أما الألباني فقد حكم عليه بالوضع في ضعيف الجامع (ح ١٨٨٨)، وفي السلسلة الضعيفة (٥٩٨/٣). تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (١٢ / ١٥٠) بنفس الإِسناد والمتن. وأخرجه ابن عدي في الكامل (١٩٨/٧) عن أبي يعلى به. وذكره البيهقي في السنن الكبرى (٣٤١/٩) وقال: روى يحيى بن العلاء الرازي وهو متروك بإسناد له عن الحسين بن علي فيه حديثاً مرفوعاً وليس بشيء. وذكره ابن الجوزي في الموضوعات (٢١٣/٣) معلقاً فقال: روى يحيى بن ٢٥٢ العلاء، عن زيد بن أسلم، عن طلحة فذكره وقال: هذا حديث موضوع، يحيى متروك. وتعقبه السيوطي في اللآلي (٤١١/٢) وقال: أخرجه أبو يعلى في مسنده وله شاهد وساق رواية البيهقي عن ابن عمر. ووافق ابن عرّاق في تنزيه الشريعة (٣٥٩/٢) السيوطي في تعقبه حيث أورده وسکت علیه. وفي الباب عن ابن عمر، وأبي مُعَيْد رضي الله عنهما. قلت: أما حديث ابن عمر الذي أورده السيوطي شاهداً فله عن ابن عمر طريقان : الأولی: عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه. ورواه عن نافع خمسة وهم: ١ - عطاف بن خالد، عن نافع، أن ابن عمر رضي الله عنهما، قال له: يا نافع! تبيغ بي الدم فأتني بحجام لا يكون شيخاً كبيراً، ولا غلاماً صغيراً، فإني سمعت رسول الله وهو يقول: الحجامة على الريق أمثل، وفيها شفاء وبركة وهي تزيد في العقل، وتزيد في الحفظ، وتزيد الحافظ حفظاً، فمن كان محتجماً على إسم الله فليحتجم يوم الخميس، واجتنبوا الحجامة يوم الجمعة، ويوم السبت، ويوم الأحد، واحتجموا يوم الاثنين ويوم الثلاثاء، فإنه اليوم الذي صرف الله فيه عن أيوب البلاء، واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء فإنه اليوم الذي ابتلي الله أيوب فيه بالبلاء وما يبدو جذام ولا يرجى إلاَّ في يوم الأربعاء أو في ليلة الأربعاء. أخرجه الحاكم في المستدرك (٢١١/٤) وسكت عليه، والخطيب في تاريخ بغداد (٣٩/١٠) مختصراً، والطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس (ص ٥٣٢)، والبيهقي في الكبرى (٣٤١/٩) کلهم من طريق عبد الله بن صالح المصري، حدثنا عطاف به . ٢٥٣ وزاد الطبري: إن في يوم الجمعة ساعة لا يحتجم فيها إلاَّ عرض له داء لا شفاء له. ولم يذكر البيهقي في روايته إلاَّ زيادة الطبري. وذكر الهندي في الكنز (ح ٢٨١٢٢) زيادة الطبري وعزاها للعقيلي في الضعفاء ولم أجد الحديث فيه، فأخشى أن الرمز تصحف من (هق) إلى (عق). وإسناد هذه الطريق فيه (١) عطاف بن خالد المخزومي قال في التقريب (ص ٣٩٣) صدوق یهم. (٢) عبد الله بن صالح المصري قال في التقريب (ص ٣٠٨): صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة. ٢ - محمد بن جحادة، عن نافع به . ورواه عن محمد بن حجادة ثلاثة وهم: ( أ) عذال بن محمد، عن محمد بن حجادة به. أخرجه الحاكم في المستدرك (٢١١/٤)، وابن الجوزي في العلل (٣٩١/٢)، وابن عساكر في جزء أخبار لحفظ القرآن (ق٤ ب) كما في الصحيحة (٤٠٥/٢)، وأبو نعيم في الطب (ق٥٢ ب)، والدارقطني في الأفراد كما في الميزان (٦٢/٣)، كلهم من طريق عذال به بنحوه إلاَّ أنه عند أبي نعيم جاء الأمر بالحجامة في يوم الجمعة معطوفاً على الأمر فيها بيوم الخميس ويظهر أن قوله (ولا تحتجموا) سقط فتحول الحجم في يوم الجمعة من المنع إلى الجواز. وقال الحاكم: رواة هذا الحديث كلهم ثقات إلاَّ عذال بن محمد فإنه مجهول لا أعرفه بعدالة ولا جرح ووافقه الذهبي فقال عذال مجهول. وعذال: هكذا ضبطه الحافظ ابن حجر في تبصير المنتبه (١٠٤٤/٣) وجاء عند الحاكم (غزال) وهو خطأ واضطرب فيه الذهبي في الميزان فأورده في الموضع الأول (٦٢/٣) عذّال، وفي الموضع الثاني (٣٣٣/٣) غزّال. ٢٥٤ قلت: وكذا قال الذهبي في الميزان (٦٢/٣): لا يُدرى من هو، ذكره أحمد بن. علي السليماني فيمن يضع الحديث. اهـ. ( ب) الحسن بن أبي جعفر، عن محمد بن حجادة به بنحوه. أخرجه ابن ماجه (ح ٣٤٨٧)، وابن عدي في الكامل (٣٠٨/٢)، وابن حبان في المجروحين (١٠٠/٢) والخطيب في الفقيه والمتفقه (١٠٥/٢)، وابن الجوزي في العلل (٣٩١/٢)، كلهم من طريق عثمان بن مطر الشيباني، عن الحسن بن أبي جعفر به بنحوه. وذكره الخطيب مختصراً. قال ابن عدي: وهذا عن ابن حجادة يرويه ابن أبي جعفر، ولعل البلاء من عثمان بن مطر، لا من الحسن فإنه يرويه عنه غيره. قلت: عثمان الشيباني ضعيف جداً. والحسن بن أبي جعفر قال في التقريب (ص ١٥٩): ضعيف الحديث مع عبادته وفضله، فالإِسناد ضعيف جداً. (ج) أبو علي عثمان بن جعفر، حدثنا محمد بن حجادة به بنحوه. أخرجه الحاكم في المستدرك (٤٠٩/٤). وقال الحاكم: رواة هذا الحديث كلهم ثقات غير عثمان بن جعفر هذا فإني لا أعرفه بعدالة ولا جرح، وتعقبه الذهبي بقوله: مرّ هذا وهو واهٍ. قلت: لعله يعني أن الحديث مرَّ من قبل وهذا الإِسناد واهٍ لأن فيه عبد الملك بن عبد ربه قال في الميزان (٦٥٨/٢): منكر الحديث. أما عثمان بن جعفر فأورده ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١٤٦/٦) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. ٣ - سعید بن میمون، عن نافع به. أخرجه ابن ماجه (ح ٣٤٨٨) من طريق عثمان بن عبد الرحمن، حدثنا عبد الله بن عصمة، عن سعيد به. ٢٥٥ وسعيد بن ميمون قال في التقريب (ص٢٤١): مجهول. ٤ - أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر موقوفاً. أخرجه الحاكم في المستدرك (٢١١/٤)، وابن الجوزي في العلل (٣٩٢/٢)، والدارقطني في الأفراد كما في اللّآلى (٤١١/٢) كلهم من طريق عبد الله بن هشام الدستوائي، عن أبيه، عن أيوب السختياني. وقال الحاكم: قد صح الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما، من قوله من غير مسند، ولا متصل، وذكر سند الحديث. وتعقبه الذهبي: فقال: عبد الله متروك. اهـ. وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١٩٣/٥) في ترجمة عبد الله بن هشام الدستوائي: سألت أبي عنه، فقال هو متروك الحديث. وعليه فهذا إسناد ضعيف جداً. ٥ - إسماعيل المراوي، عن نافع مولى ابن عمر، أن عبد الله بن عمر أرسل رسولاً فقال: ادع لي حجاماً ولا تدعه شيخاً ولا صبياً، وقال: احتجموا بشهر الله على الريق، فإنه يزيد الحافظ حفظاً، ولا تحتجموا يوم السبت فإنه يوم يدخل الداء، ويخرج الشفاء، واحتجموا يوم الأحد، فإنه يخرج الداء، ويدخل الشفاء، ولا تحتجموا يوم الاثنين، فإنه يوم فجعتم فيه بنبيكم وَله واحتجموا يوم الثلاثاء، فإنه يوم دم، وفيه قتل ابن آدم آخاه، ولا تحتجموا یوم الأربعاء فإنه یوم بخس وفيه سال عيون الصبر، وفيه أنزلت سورة الحديد، واحتجموا يوم الخميس فإنه يوم أنيس، وفيه رفع إدريس، وفيه لعن إبليس، وفيه رد الله على يعقوب بصره، ورد عليه يوسف، ولا تحتجموا يوم الجمعة فإن فيها ساعة لو وافت أمة محمد لماتوا جميعاً. أخرجه أبو نعيم في الطب (ق٥٢ ب) من طريق زكريا بن يحيى الوقار، عن محمد بن إسماعيل المرادي، عن أبيه به. وإسناده تالف فيه ثلاث علل: ٢٥٦ الأولى والثانية: محمد بن إسماعيل المرادي وأبيه، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١٧٩/٧) روى عن أبيه عن نافع مولى ابن عمر .. سألت أبي عنه فقال: هو مجهول وأبوه مجهول والحديث الذي رواه باطل. اهـ. الثالثة: زكريا بن يحيى الوقار: قال ابن عدي في الكامل (٢١٥/٣) كان يضع الحديث. وقال الذهبي في الميزان (٧٧/٢): قال صالح جزرة: كان من الكذّابين الكبار. الثانية: عن أبي قلابة قال: كنت عند ابن عمر فذكر بنحو حديث نافع مختصراً. أخرجه ابن حبان في المجروحين (٢٠/٣)، وذكره ابن أبي حاتم في العلل (٣٢٠/٢)، وذكره ابن الجوزي في العلل (٨٧٥/٢)، والذهبي في الميزان (٤٣٥/٣). قلت: وجميع هذه الطرق لا تصلح للاستشهاد سوى طريق عبد الله بن صالح المصري، وطريق سعيد بن ميمون، عن نافع، فهما ضعيفان، فينجبر أحدهما للآخر فيرتقي الإسناد إلى الحسن لغيره، لكن متنه استنكره جماعة من العلماء، ولم يعتدوا بتعدّد طرقه منهم: ١ - قال أبو حاتم: كما في الجرح والتعديل (١٧٩/٧): باطل. قال: كما في العلل (٣٢٠/٢): ليس هذا الحديث بشيء، ليس هو حديث أهل الصدق . ٢ - قال ابن الجوزي في العلل المتناهية (٨٧٥/٢): هذا الحديث لا يصح. ٣ - قال الحافظ بن حجر في التهذيب في ترجمة سعيد بن ميمون (٩١/٤) مجهول، وخبره منكر جداً في الحجامة وفي لسان الميزان (١٣٢/٤): حديث منكر. وأما الألباني فأدخله في سلسلته الصحيحة رقم (٧٧٦) بناء على مجموع طرقه ولم يلتفت إلى نكارة متنه. ٢٥٧ ٢ - وأما حديث أبي مُعَيْد. فأخرجه الطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ٥٣٥) حدثني ابن عبد الرحيم البرقي، حدثنا عمرو، عن زهير، عن هشام بن إسماعيل: أنه بلغه أن في يوم الثلاثاء ساعة لا يحتجم فيها أحدٌ يوافق تلك الساعة إلاَّ مات، قال زهير: قد مات عندنا ثلاثة ممن احتجم يوم الثلاثاء، ثم قال زهير: من أول من سمّاه يوم الدم؟ إنما (مروان) أول من سماه يوم الدم، وقال البرقي، قال أبو حفص: فحدثت أبا مُعيد حديث زهير في الثلاثاء، فقال: بلغنا أن تلك الساعة في يوم الجمعة. وهذا إسناد رجاله ثقات إلاّ أنه منقطع فلم يذكر أبو معيد عمن بلغه. قلت: من خلال هذين الشاهدين وطرق الأول منهما يتبيّن أنه لم يرد ذكر لساعة الجمعة إلاَّ في: ١ - رواية محمد بن إسماعيل المرادي، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر وبيّنت آنفاً أن سندها تالف. ٢ - في حديث أبي مُعيد وهو منقطع. ٣ - في رواية عبد الله بن صالح المصري، حدثنا عطاف بن خالد عن نافع أن ابن عمر .. الحديث. وسنده ضعيف إلاَّ أن لفظه ليس فيه ذكر الموت، خلافاً لحديث الباب. وعلى ذلك فمتن حديث الباب ضعيف وإسناده كما تبيّن تالف. ٢٥٨ ٢٥١٧ - وقال أبو بكر: حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا الحارث بن عمير، عن حميد، عن أنس رضي الله عنه، قال: احتجم النبي وَّ وهو محرم من وَجَعِ وَجَده في رأسه. ٢٥١٧ - الحكم عليه: هذا إسناد حسن من أجل خالد بن مخلد فهو صدوق، وفي سماع حُميد من أنس كلام لكن العلماء صححوا روايته عنه فقال العلائي في جامع التحصيل (ص ١٦٨): فعلى تقدير أن يكون من المراسيل، قد تبيّن الواسطة فيها - أي ثابت - وهو ثقة محتج به . وذكره البوصيري في الإتحاف (ح٢/ ق ٦١ ب مختصر) وقال: رجاله ثقات. تخريجه : وتابع الحارث بن عمير إثنان فرووا الحديث عن حميد، عن أنس : الأول: معتمر بن سليمان، عن حميد، عن أنس. أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١٨٧/٤) حدثنا محمد بن الأعلى الصنعاني. وأحمد (٢٦٧/٣) حدثنا علي بن عبد الله. وأبو نعيم في الطب (ق ٤٥ أ) من طريق عباس بن الوليد. کلهم عن معتمر بن سلیمان به. ومحمد بن الأعلى الصنعاني، قال في التقريب (ص ٤٩١): ثقة، ومعتمر بن سليمان ثقة. فإسناد ابن خزيمة صحيح. الثاني: عبد الله بن عمر بن حفص العمري، عن حميد، عن أنس. أخرجه ابن عدي في الكامل (١٤٣/٤)، والطبراني في الأوسط (٢٢١/٣)، وعبد الله بن عمر، قال عنه في التقريب (ص ٣١٤): ضعيف. وورد الحديث من طريق أخرى عن أنس قال: إن النبي ◌َّ احتجم على ظهر قدمه وهو محرم من وجع کان به. أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١٨٧/٤)، وأحمد (١٦٤/٣)، والنسائي في ٢٥٩ الكبرى (٣٧٧/٤)، وفي المجتبى (١٩٤/٥)، وأبو داود (٢٩٠/٥ العون)، والترمذي في الشمائل (ح ٣٤٨)، وأبو يعلى (٣٨١/٥)، وابن حبان كما في الإِحسان (١٠٧/٦)، والبغوي في شرح السنة (٢٥٨/٧)، والبيهقي في الكبرى (٣٣٩/٩)، والحاكم في المستدرك (٤٥٣/١)، وأبو نعيم في الطب (ق ٧٣ ب)، كلهم من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عنه أنس به. وأخرجه ابن السني في الطب كما في المنهج السوي (ص ٣٧٤). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقال البيهقي: كذا في هذه الرواية على ظهر قدمه، وفي رواية ابن بحينة، وابن عباس رضي الله عنهما، في رأسه والعدد أولى بالحفظ من الواحد، إلاَّ أن يكون فعل ذلك مرتین وهو محرم. وإسناد أحمد صحيح. ويشهد لحديث احتجامه ول# وهو محرم في رأسه أحاديث كثيرة عن ابن عباس، وعبد الله بن بحينة، وأبي أمامة، وجابر، وسليمان بن يسار مرسلاً. أما حديث ابن عباس فله عنه تسع طرق : الأول: عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي ◌َّر احتجم وهو محرم، من صداع كان يجده. لفظ النسائي. أخرجه البخاري (١٧٤/٤ الفتح)، وأحمد (٢٣٦/١، ٢٤٩، ٢٦٠، ٣٠٥، ٣٤٦، ٣٥١، ٣٧٢، ٣٧٤)، وأبو داود (٢٨٩/٥ العون)، والنسائي في الكبرى (٣٧٧/٤)، وابن أبي شيبة (٧/ ٣٨٥)، وابن سعد في الطبقات (٤٤٥/١)، وأحمد بن منيع كما في (فيما ورد عن شفيع الخلق ص ٣٩)، وابن حبان كما في الإحسان (١٠٧/٦)، والحازمي في الاعتبار (ص ٢٦٦)، والطبراني في الكبير ٢٦٠