النص المفهرس

صفحات 221-240

وحديث عقبة بن عامر قال: إن رسول الله وَلل نهى عن الكي.
أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٣٢١/٤).
وفي إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف.
وحديث المغيرة بن شعبة، عن النبي ◌ّ﴾ قال: من اكتوى أو استرقى، فقد
برىء من التوكل.
أخرجه أحمد (٢٤٩/٤)، والترمذي (٢١٤/٦ التحفة)، وابن ماجه
(ح ٣٤٨٩)، وابن حبان كما في الإِحسان (٦٢٩/٧)، والحاكم (٤١٥/٤)، والنسائي
في الكبرى (٣٧٨/٤)، وابن أبي شيبة (٤٢٨/٧)، والبغوي في شرح السنة
(١٦٠/١٢)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٩٤/٧)، والبيهقي في الشعب (٦١/٢)،
وفي الكبرى (٣٤١/٩)، والطبراني في الكبير (٣٨١/٢٠)، والطيالسي (ص ٩٥)،
والحميدي (ح ٦٧٣).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقال الحاكم: صحيح، الإِسناد، ووافقه الذهبي وهو كما قالا .
وحديث عمران بن حصين قال: نهانا رسول الله وي ليه عن الكي فاكتوينا، فما
أفلحنا ولا أنجحنا.
أخرجه أحمد (٤٢٧/٤، ٤٣٠)، وأبو داود (٣٤٤/١٠ العون)، والترمذي
(٢٠٥/٦ التحفة)، وابن حبان كما في الإِحسان (٦٢٦/٧)، والطحاوي في شرح
المعاني (٣٢٠/٤) ولم يذكر شطره الثاني، وابن ماجه (ح ٣٤٩٠)، والبيهقي في
الكبرى (٣٤٢/٧)، والنسائي في الكبرى (٣٣٧/٤).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: هو من رواية الحسن، عن عمران وهو لم يسمع منه كما تقدم في أول
حدیث الباب.
وحديث عمران بن حصين رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ول # يدخل الجنة
٢٢١

من أمتي سبعون ألفاً بغير حساب، قيل يا رسول الله، من هم؟ قال هم الذين
لا يكتوون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكّلون، فقام عكاشة فقال: ادع الله أن يجعلني
منهم، قال: أنت منهم، قال: فقام رجل فقال: يا نبي الله! ادع الله أن يجعلني منهم،
قال: سبقك بها عكاشة.
أخرجه مسلم (ح ٢١٨)، وأحمد (٤٣٦/٤، ٤٤١، ٤٤٣)، وأبو عوانة
(٨٧/١)، والطحاوي في شرح المعاني (٣٢٠/٤)، والطبراني في الكبير
(١٦٩/١٨)، وابن حبان كما في الإحسان (٧/ ٦٣٠).
وأما حديث ابن عباس، قال: قال رسول الله وَّل: عُرضت عليّ الأمم، فجعل
النبي والنبيّان يمرون معهم الرهط، والنبي ليس معه أحد، حتى رُفع لي سواد عظيم،
قلت: ما هذا؟ أمتي هذه؟ قيل: بل هذا موسى وقومه. قيل: انظر إلى الأفق، فإذا
سواد يملأ الأفق. ثم قيل لي: انظر هاهنا في آفاق السماء، فإذا سواد قد ملأ الأفق،
قيل: هذه أمتك، ويدخل الجنة من هؤلاء سبعون ألفاً بغير حساب. ثم دخل ولم يبين
لهم، فأفاض القوم وقالوا: نحن الذين آمنًا بالله واتّبعنا رسوله فنحن معهم، أو أولادنا
الذين ولدوا في الإِسلام، فإنّ ولدنا في الجاهلية، فبلغ النبي وَّهِ فخرج فقال: هم
الذين لا يسترقون، ولا يتطيرون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكّلون. فقال عكاشة بن
محصن: أفيهم أنا يا رسول الله؟ قال نعم. فقام آخر فقال: أمنهم أنا؟ قال: سبقك بها
عكاشة .
أخرجه البخاري (١٥٥/١٠ الفتح)، وابن أبي شيبة (٤٢٦/٧)، وأبو عوانة
(٨٦/١)، وأحمد (٢٧١/١)، والبيهقي في الشعب (٢٥١/١)، وابن حبان كما في
الإِحسان (١١٤/٨)، والبغوي في شرح السنة (١٣٥/١٥)، ومسلم (ح ٢٢٠)،
والطبراني في الكبير (٢٣/١٨) وذكر طرفاً منه، والنسائي في الكبرى (٣٧٨/٤).
٢٢٢

٢٥٠٦ - وقال مسدد: حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني ابن
أبجر(١)، عن سيّار، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير قال: عزم عمر
رضي الله عنه، عَلَيّ لأکتوین.
(١) تصحفت في (حس) و (سد) إلى (ابن بحير بن ريسان) وفي (عم) إلى ((ابن بحير بن
رمیثان)».
٢٥٠٦ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف علته سيّار أبو حمزة، فهو مستور.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج٢/ ق ٦٢ مختصر) وقال: رواه مسدد وسكت
عليه.
تخريجه :
ذكره الهندي في الکنز (ح ٢٨٤٧٦) وعزاه لمسدد.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤٢٢/٧) من طريق يحيى بن سعيد به
بنحوه.
وأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٣٢٣/٤)، وابن أبي شيبة في المصنف
(٤٢٤/٧) كلاهما من طريق سفيان به ولفظه أقسم عليّ عمر لاكتوين.
ومدار هذه الطرق على سيّار، وقد علمت حاله.
ويشهد لمعناه أحاديث تدل على جواز الكي عن جابر، وأنس بن مالك،
وأبي بن كعب رضي الله عنهم.
أما حديث جابر، قال: بعث رسول الله وَله إلى أبي بن كعب طبيباً فقطع فيه
عرقاً ثم کواه عليه.
فأخرجه مسلم (ح ٢٢٠٦)، والطحاوي في شرح المعاني (٣٢١/٤)، والبيهقي
في الكبرى (٣٤٢/٩)، والحاكم في المستدرك (٤١٧/٤)، وأحمد (٣٠٣/٣،
٣١٥)، وابن ماجه (ح ٣٤٩٣). وسكت عليه الحاكم.
٢٢٣

•
وأما حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله چے کوی أسعد بن زرارة
في الشوكة.
فأخرجه الترمذي (٢٠٦/٦ التحفة)، والطحاوي في شرح المعاني (٣٢١/٤)،
والحاكم (٤١٧/٤)، والبيهقي في الكبرى (٣٤٢/٩) كلهم من طريق ابن شهاب
الزهري، عن أنس به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
قال ابن التركماني في الجوهر النقي: رُوي عن ابن شهاب بإسنادين، رواه
معمر، عن ابن شهاب، عن أنس ولم يروه عن ابن شهاب غير معمر وهو عند أهل
العلم بالحديث مما أخطأ فيه معمر بالبصرة فيما أملاه من حفظه هنالك، والآخر رواه
ابن حريج، ويونس بن يزيد، عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف وهو
أولی بالصواب عندهم في الإسناد.
قلت: وفيه عنعنة ابن شهاب وهو مدلس من الثالثة.
وأما حديث أبيّ بن كعب قال: إن النبي ◌َل﴿ كواه.
فأخرجه أحمد (١١٥/٥).
وإسناده صحيح.
وأما حديث جابر رضي الله عنه، قال: رُمي سعد بن معاذ في أكحله، فحمله
رسول الله 183 بيده بمشقص، ثم ورمت، فحسمه الثانية.
فأخرجه مسلم (ح ٢٢٠٨)، وأبو داود (٣٤٥/١٠ العون)، وابن ماجه
(ح ٣٤٩٤)، والطحاوي في شرح المعاني (٣٢١/٤)، والبيهقي في الكبرى
(٣٤٢/٩)، وابن أبي شيبة (٧/ ٤٢١).
٢٢٤

٢٥٠٧ - وقال أبو بكر: حدثنا ابن نمير، حدثنا محمد بن
إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن رجل من الأنصار من بني سلمة
قال: قال رسول الله وَر: إن يكن في شيء مما تعالجون(١) شفاء، ففي
شَرْطَةٍ مِحْجَمْ، أو شربة عسل، أو لدغة من نار تصيب ألماً، وما أحب أن
أکتوي.
.
(١) كتبت في (سد) و (عم) ((يعالجون))، وفي (حس) ((تعالجون به)).
٢٥٠٧ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فیه علتان:
الأولى: عنعنة ابن إسحاق، وهو كثير التدليس، عده الحافظ ابن حجر ضمن
أصحاب المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين، الذين اتفق على أنه لا يحتج بشيء من
حديثهم إلاّ بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل.
الثانية: الانقطاع بين يزيد والأنصاري المبهم، فيزيد لا تُعرف له رواية عن أحد
من الصحابة.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج٢/ ق ٦٠ أ مختصر) وقال: رواه أبو بكر بن
أبي شيبة بسند ضعيف لعنعنة ابن إسحاق. اهـ. هكذا ولم يُشر إلى الانقطاع.
تخريجه :
هو في مصنف ابن أبي شيبة (٧/ ٤٤٣) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه الطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ٥٠٦) من طريق
محمد بن إسحاق به بلفظه.
وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ولعنعنة ابن إسحاق.
وأخرجه الطبري موصولاً (مسند ابن عباس ص ٥٠٥، ٥٠٦) بإسنادين.
الأول: عن يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن
٢٢٥

الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس، عن رجل من الأنصار يرفعه
بنحوه.
وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
الثاني: عن أبي كريب محمد بن العلاء، قال: حدثنا يحيى بن إسحاق
البجلي، حدثنا يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، أن سويد بن قيس أخبره،
عن رجل من الأنصار قال: قال رسول الله وَل﴿ بنحوه، وهذا إسناد حسن فيه يحيى بن
إسحاق، قال في التقريب (ص ٥٨٧) صدوق، ويحيى بن أيوب هو الغافقي، قال في
التقريب (ص ٥٨٨): صدوق ربما أخطأ. ولكنه وافق الثقات في الإِسناد الأول فانتفى
وقوع الخطأ.
وأخرجه أحمد (٤٠١/٦)، والنسائي في الكبرى (٣٧٨/٤)، وابن جرير في
تهذيب الآثار (مسند ابن عباس ص ٥٠٤، ٥٠٥)، والطبراني في الكبير (٤٣٠/١٧)،
وفي الأوسط كما في المجمع (٩١/٥)، وأحمد بن الفرات في جزئه كما في السير
(٣٧/٣)، وأبو نعيم في المعرفة (ج٢/ ق ١٨٥ ب)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ
دمشق (ج١٦/ ق ٦٥٣) كلهم من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس، عن
معاوية بن حُدیج به بنحوه.
ففي هذه الروايات تصريح باسم الصحابي، وهو معاوية بن حُديج، إلاّ أنه
كِنْدِي وليس من بني سلمة. وإسناد الطبري صحيح رجاله ثقات، رجال الصحيحين
خلا شيخه عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، وهو ثقة كما في التقريب
(ص ٣٤٤).
وللحديث شواهد كثيرة عن جابر، وابن عباس، وعقبة بن عامر، وابن عمر.
أما حديث جابر مرفوعاً: إن كان في شيء من أدويتكم خيراً، ففي شرطة
الحجامة، أو شربة عسل، أو لذعة بنار، وما أحب أن أکتوي.
فأخرجه البخاري (١٣٩/١٠ الفتح)، ومسلم (ح ٢٢٠٥)، وأحمد (٣٤٣/٣)،
٢٢٦

وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٤٤٣)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس
ص ٥٠١)، والطحاوي في شرح المعاني (٣٢٢/٤) والبغوي في شرح السنة
(١٤٣/١٢)، وأبو يعلى (٧٧/٤)، والبيهقي في الكبرى (٣٤١/٩)، وفي الآداب
(ح ١٠٠٨).
وزاد الطحاوي، والطبري في روايتيهما: أو لذعة بنار توافق داء.
أما حديث ابن عباس مرفوعاً: الشفاء في ثلاثة في شَرطة وحجم، أو شربة
عسل، أو كية بنار وأنا أنهى عن الكي.
فأخرجه البخاري (١٣٦/١٠ الفتح)، وأحمد (٢٤٦/١)، وابن ماجه
(ح ٣٤٩١)، والبغوي في شرح السنة (١٤٤/١٢)، والبيهقي في الكبرى (٣٤١/٩)،
والطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس (ص ٤٩٢) ولم يذكر كية النار.
وأما حديث عقبة بن عامر مرفوعاً: إن كان في شيء شفاء فشَرطة محجم، أو
شربة عسل، أو كية تصيب ألماً، وأنا أكره الكي ولا أحبه.
فأخرجه أحمد (١٤٦/٤)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس
ص ٥٠٥) والطبراني في الكبير (٢٨٩/١٧)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين
(ق ٢٢١ ب)، والحارث كما في بغية الباحث (ح ٥١٩)، وأبو يعلى (٣/ ٣٠٠) كلهم
من طريق عبد الله بن الوليد، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله البزني، عن عقبة بن
عامر به.
وذكره الهيثمي في المجمع (٩١/٥) وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني
في الكبير، والأوسط، ورجاله رجال الصحيح خلا عبد الله بن الوليد، وهو ثقة.
قلت: عبد الله بن الوليد: هو التجيبي قال في التقريب (ص ٣٢٨): ليّن
الحديث. فالإِسناد ضعيف. ويشهد لشطره الأخير وما أحب أن أكتوي أو أنا أنهى
أمتي عن الكي، ما ورد من أحاديث في النهي عن الكي وكراهته وقد خرجتها في
الحدیث رقم (٢٥٠٥).
٢٢٧

٢٥٠٨ - وقال الطيالسي: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن
شيخ، عن شيخ لنا [لم](١) أدركه، قال: دخلت مع عبد الله بن مسعود
رضي الله عنه، على خبّاب رضي الله عنه، وقد اكتوى، فقال:
يا أبا عبد الله(٢)! أما علمت أنّا قد نُهينا عن هذا، وكُرِهَ لنا هذا، فقال
خباب رضي الله عنه: اشتد البلاء، وقال الأطباء: لا دواء(٣) لك إلاَّ هذا،
قال عبد الله: ما كنت أخافك على هذا.
(١) تصحفت في الأصل إلى ((لن)) وما أثبته من باقي النسخ، وهو الذي يوافق السياق، وفي مسند
الطيالسي سقطت بالكامل فصارت ((عن شيخ لنا أدركه)).
(٢) تصحفت في (سد) إلى ((يابا عبد الله)).
(٣) تصحفت في (حس) إلى ((الأدواء)).
٢٥٠٨ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف لجهالة اثنين من رواته.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (ح٢/ ق ٦٢ أ مختصر) وقال: رواه أبو داود
والطيالسي بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.
تخريجه :
هو في مسند الطيالسي (ص ٥٣) بنفس الإِسناد والمتن.
ولم أجد من أخرجه غير الطيالسي.
ولكن قصة اكتواء خباب ثابتة في الصحيحين وغيرهما:
عن قيس بن أبي حازم قال: دخلنا على خباب نعوده، وقد اكتوى سبع كيات
فقال: لو ما أن رسول الله و * نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به. لفظ مسلم.
أخرجه البخاري (١٢٧/١٠ الفتح)، ومسلم (ح ٢٦٨١)، والنسائي في المجتبى
(٤/٤)، وابن ماجه (ح ٤١٦٣)، وأحمد (١٠٩/٥، ١١٠، ١١٢، ٣٩٥/٦)،
والطحاوي في شرح المعاني (٣٢٤/٤)، والبيهقي في الكبرى (٣٧٦/٣)، والطبراني
٢٢٨

·
.
٠٠
في الكبير (٦١/٤)، والحميدي (ح ١٥٤)، وأبو نعيم في الحلية (١٤٦/١).
وعن حارثة بن مضرب قال: دخلت على خباب وقد اكتوى سبعاً فقال بنحو
الحديث السابق.
أخرجه أحمد (١١١/٥)، والترمذي (٤٦/٤، ١٨٥/٦ التحفة)، والطحاوي في
شرح المعاني (٣٢٤/٤)، والطبراني في الكبير (٧٠/٤)، وأبو نعيم في الحلية
(١٤٤/١).
وقال الترمذي في الموضع الأول: هذا حديث حسن صحيح، وفي الموضع
الثاني: هذا حديث صحيح وهو كما قال.
٢٢٩

٢٩ - باب الحجم
٢٥٠٩ - قال مسدد: حدثنا عبد الله بن داود، عن حنطلة، عن
طاووس قال: إن النبي وَلو احتجم وأعطى الحجام أجره.
٢٥٠٩ - الحكم عليه:
هذا إسناد صحيح إلاّ أنه مرسل.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦١ أ مختصر) وقال: رواه مسدد
مرسلاً.
تخريجه :
أخرجه هكذا مرسلاً الشافعي في مسنده (١٦٦/٢) قال: أنبأنا سفيان، أخبرني
إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس قال: إحتجم رسول الله وَ ل﴿ وقال للحاجم: اشكموه
- سؤال عن القيمة - .
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣٣٨/٩) من طريق الشافعي، به بلفظه.
وروي موصولاً عن طاووس، عن ابن عباس قال: احتجم النبي ◌َّر وأعطى
الحجام أجره.
أخرجه البخاري (٤٥٨/٤ الفتح)، ومسلم (ح ١٢٠٢)، وأحمد (١/ ٢٥٠،
٢٥٨، ٢٩٣)، وابن ماجه (ح ٢١٦٢)، والطحاوي في شرح المعاني (١٢٩/٤)،
وأبو نعيم في الطب (ق ٣٦ أ)، والبيهقي في الكبرى (٣٣٨/٩)، والنسائي في الكبرى
(٣٧٣/٤)، وابن سعد في الطبقات (٤٤٥/١)، والطبراني في الكبير (٢١/١١).
٢٣٠

وتابع طاووس في رواية الحديث عن ابن عباس سبعة وهم:
الأول: عكرمة، عن ابن عباس قال: احتجم النبي ◌َّ وأعطى الحجام أجره،
ولو علم كراهية لم يُعطه.
أخرجه البخاري (٤٥٨/٤ الفتح)، وأبو داود (٩/ ٢٩٢ العون)، وأحمد
(٣٥١/١)، وأبو نعيم في الطب (ق ٤٤ أ)، وفي تاريخ أصبهان (٢٩٥/١)، والبيهقي
في الكبرى (٣٣٨/٩)، والطبراني في الكبير (٣١٩/١١)، وابن عبد البر في التمهيد
(٢٢٧/٢).
الثاني: الشعبي، عن ابن عباس قال: حجم النبيَّ ◌َّ عبدٌ لبني بياضة، فأعطاه
النبي و 18 أجره، وكلم سيده فخفف عنه في ضربته، ولو كان سُحتاً لم يعطه
النبي ◌َ د .
أخرجه مسلم (ح ١٢٠٢)، وأحمد (٢٤١/١، ٣١٦، ٣٢٤، ٣٦٥)،
والطحاوي في شرح المعاني (١٣٠/٤)، والطبراني في الكبير (٩٥/١٢)، وأبو يعلى
(٤/ ٢٥٠)، والبيهقي في الكبرى (٣٣٨/٩)، والترمذي في الشمائل (ح ٣٤٥)، وابن
سعد في الطبقات (١/ ٤٤٤).
الثالث: ابن سيرين، عن ابن عباس قال: احتجم النبي وَل﴾ وآخر الحجام، ولو
كان حراماً لم يعطه.
أخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ١٩٨١٨)، وابن أبي شيبة (٢٦٧/٦)،
والطحاوي في شرح المعاني (١٣٠/٤) وأبو يعلى (٢٢٠/٥)، والطبراني في مسند
الشاميين (٤٢٥/٢)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢٣٣/١)، والبيهقي في الكبرى
(٣٣٨/٩)، والطبراني في الكبير (١٨٨/١٢)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٢٧/٢)،
وابن الأعرابي في معجمه (ح ٣٠).
وهو منقطع، فابن سيرين لم يسمع من ابن عباس كما في جامع التحصيل
(ص ٢٦٤).
٢٣١

الرابع: مقسم، عن ابن عباس قال: احتجم رسول الله وَ لقر وهو صائم محرم في
الأخدعين والكتف، وأعطى الحجام أجره، ولو كان حراماً لم يعطه.
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٤٤٥/١)، وأحمد (٢١٥/١)، وابن عدي في
الكامل (٥٧٦/٧)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٠/٥)، وأبو يعلى (٤ /٢٤٦) كلهم
من طريق يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، به. ولم يذكر إعطاء الحجام إلاَّ الخطيب.
وفي سنده يزيد بن أبي زياد، قال في التقريب (ص ٦٠١): ضعيف، كبر فتغير
وصار يتلقن وكان شيعياً.
الخامس: عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس بنحو طريق الشعبي.
أخرجه أحمد (٣٣٣/١) من طريق الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، به. وفيه
عنعنة الزهري وهو مدلس من الثالثة .
السادس: يزيد بن إبراهيم، عن ابن عباس بنحو طريق ابن سيرين.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٨/٦).
وإسناده منقطع، قال ابن المديني كما في جامع التحصيل (ص ٣٠٠): يزيد لم
يلق أحداً من الصحابة.
السابع: أبو طالب، عن ابن عباس أن حجاماً كان يقال له أبو طيبة الحجام
حجم النبي وَله وأعطاه أجره.
أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٣٠) من طريق قتادة، عن أبي طالب،
به. وقتادة لم يصرح بالتحديث وهو مدلس من الثالثة.
وفي الباب عن أنس، وعلي رضي الله عنهما.
أما حديث أنس فله عنه أربع طرق:
الأولى: عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، أنه قال: حجم أبو طيبة
رسول الله وَ ل﴿ فأمر له بصاع من تمر، وأمر أهله أن يخففوا عنه من خراجه.
أخرجه البخاري (٣٢٤/٤)، ومسلم (ح ١٥٧٧)، وأبو داود (٢٩٢/٩ العون)،
٢٣٢

والترمذي (٩٩/٤ التحفة)، وابن أبي شيبة (٢٦٦/٦)، ومالك في الموطأ
(٧٩٤/٢)، والشافعي في مسنده (١٦٦/٢، ١٧٦)، وأحمد (١٠٠/٣، ١٨٢)،
والطحاوي في شرح المعاني (١٣١/٤)، والحميدي (٥١٠/٢)، والبيهقي في الكبرى
(٩/ ٣٣٧)، والطبراني في الأوسط (٢٢٠/٣)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن
عباس ص ٤٩٦)، والترمذي في الشمائل (ح ٣٤٣)، والبيهقي في الآداب (ح ٩٩٧)،
وابن سعد في الطبقات (٤٤٣/١)، وأبو عبيد في الأموال (ح ١٨٣).
وقال الترمذي: حديث أنس حديث حسن صحيح.
الثانية: عن عمرو بن عامر، عن أنس قال: كان النبي ◌َّل﴾ يحتجم، ولم يكن
يظلم أحداً أجره.
أخرجه البخاري (٤٥٨/٤ الفتح)، ومسلم (ح ١٥٧٧)، وأبو يعلى (٦/ ٣٧٥)،
وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٤٧) والبيهقي في الكبرى (٣٣٧/٩).
الثالثة: عن ابن سيرين، عن أنس قال: أن النبي ◌َّلو احتجم وأعطى الحجام
أجره.
أخرجه ابن ماجه (ح ٢١٦٤)، والطحاوي في شرح المعاني (١٣٠/٤)،
وأبو يعلى (٥/ ٢٢٠)، وإسناده صحيح.
الرابعة: عن عاصم، عن أنس بنحو الطريق الثالثة.
أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٣٠)، من طريق القاسم بن مالك، عن
عاصم، به.
والقاسم بن مالك قال في التقريب (ص ٤٥١): صدوق، فيه لين، أي يصلح
للاعتبار وقد توبع.
٢ - أما حديث علي فله عنه طريقان:
الأولى: عن عبد الأعلى يرويه عن ثلاثة، عن علي:
١ - عبد الأعلى: عن أبي جميلة، عن علي قال سمعت علياً يقول: احتجم
٢٣٣

رسول الله ◌َي﴿ وأعطى الحجام أجره.
أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (١٣٤/١)، والطيالسي
(ص ٢٣)، والطحاوي في شرح المعاني (١٣٠/٤)، والبيهقي في الكبرى (٣٣٨/٩)،
والترمذي في الشمائل (ح ٣٤٤).
٢ - عبد الأعلى: عن أبي عبد الرحمن الساعي، عن علي بنحو الطريق
السابقة.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٣١١/٣).
٣ - عبد الأعلى: عن أبي حميد عن علي بنحو الطريق السابقة.
أخرجه ابن ماجه (٢١٦٣).
وعبد الأعلى هو ابن عامر الثعلبي، قال في الميزان (٢/ ٥٣٠): ضعّفه أحمد،
وأبو زرعة، وعليه فالحديث بأسانيده الثلاثة ضعيف.
الثانية: أبي جناب، عن أبي جميلة الطهوي بنحو السابق.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٧/٦)، وأحمد (٩٠/١، ١٣٥).
وأبو جناب هو يحيى بن أبي حيّه، قال في التقريب (ص ٥٨٩): ضعيف
لكثرة تدليسه.
٢٣٤

٢٥١٠ - وقال الحارث: حدثنا محمد بن عمر، حدثنا ابن
أبي طوالة، عن [عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن حزم](١)، عن
عمرو بن سليم، عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي وَلو قال: لما
عُرج بي إلى السماء أمُرّ بملاءٍ من الملائكة إلَّ قالوا: عليك يا محمد
بالحجامة .
(١) تحرفت في الأصل و (حس) و (سد) إلى: (عبد الله بن محمد بن أبي بكر)) وما أثبته الصحيح
من (عم)، وبغية الباحث، وكتب التراجم.
٢٥١٠ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جداً فيه علتان:
الأولى: محمد بن عمر الواقدي فهو متروك.
الثانية: ابن أبي طوالة لم أجد له ترجمة.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦١ أ) وقال: رواه الحارث عن شيخه
الواقدي وهو ضعيف.
تخريجه :
هو في بغية الباحث (ح ٥١٥) بنفس الإِسناد والمتن.
ولم أجد من أخرجه عن أبي سعيد رضي الله عنه غير الحارث، لكن متنه رُوي
عن ستة من الصحابة وهم: ابن عباس رضي الله عنه وله عنه طريقان:
الأولى: عن عبّاد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنه
مرفوعاً: ما مررت بملأ من الملائكة ليلة أسري بي، إلاَّ قالوا: عليك بالحجامة
یا محمد .
أخرجه الترمذي (٢١١/٩ التحفة)، وابن ماجه (ح ٣٤٧٧)، وأحمد
(٣٥٤/١)، وابن أبي شيبة (٧/ ٤٤٢)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس
ص ٤٨٨)، وعبد بن حميد في المنتخب (ح ٥٧٢)، وأحمد بن منيع: كما في فيما
٢٣٥

.
ورد عن شفيع الخلق (ص ٤١)، والطبراني في الكبير (٣٢٥/١١)، وأبو عبيد في
غريب الحديث (٢٣٤/١)، وابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٢٦٠)، وابن الجوزي في
العلل الواهية (٣٩٣/٢)، والحاكم في المستدرك (٢٠٩/٤، ٤٠٩)، وابن حبان في
المجروحين (١٦٦/٢)، والعقيلي في الضعفاء (١٣٦/٣).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلاَّ من حديث عبّاد بن منصور.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي
وجمع حكمه وحكم الذي بعده فقال: صحيحان، قلت: لا .
وهذا الحديث أطال عليه الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى في حاشيته على
المسند (١٠٨/٥ - ١١١) وصححه، وأطال عليه الرد الشيخ الألباني في الصحيحة
(٢١٦/٢) وخلص إلى أن هذا الحديث شديد الضعف بهذا الإسناد وأن عباداً ضعيف
مُدلس.
قلت: عباد بن منصور قال في التقريب (ص ٢٩١): صدوق، رُمي بالقدر،
وکان یدلس واختلط بآخره.
أما التدليس فقد صرح بالتحديث في رواية الترمذي. أما الاختلاط فلم يتبين لي
إن كان سمع منه يزيد بن هارون قبل الاختلاط أو بعده، وعلى كل فلا يصل الحديث
إلى درجة الضعف الشديد، بل أسوأ أحواله أنه ضعيف يرتقي بالشواهد إلى الحسن
لغيره.
الثانية: عن نافع أبي هُرمز الجمّال، عن عطاء. عن ابن عباس بنحو الطريق
الأولى.
أخرجه الطبراني في الكبير (١٦٣/١١)، وذكره ابن حبان في المجروحين
(٥٩/٣) معلقاً.
قال ابن حبان: روى - أي نافع ـ عن عطاء، وابن عباس، وعائشة نسخة
موضوعة منها وذكر الحديث.
٢٣٦

.
قلت: قال في الميزان (٢٤٣/٤): كذّبه ابن معين مرة، وقال أبو حاتم:
متروك، ذاهب الحديث.
فعلى ذلك يكون هذا الحديث بهذا الطريق موضوع.
أنس بن مالك رضي الله عنه وله عنه ثلاث طرق:
الأولى: عن كثير بن سليم، سمعت أنس بن مالك يقول: بنحو حديث ابن
عباس.
أخرجه ابن ماجه (ح ٣٤٧٩)، والطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين
(ق ٢٢٢ أ)، وابن عدي في الكامل (٦٣/٦)، كلهم من طريق جبارة بن المغلّس،
حدثنا کثیر بن سلیم، به.
وهذا إسناد ضعيف فیه علتان:
١ - جبارة بن المغلّس ضعيف.
٢ - كثير بن سليم، قال في التقريب (ص ٤٥٩): ضعيف.
الثانية: عن يزيد الرقاشي، عن أنس بنحو حديث ابن عباس.
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٤٤٨/١) من طريق سلّم بن سلم، عن زيد
العمي، عن يزيد الرقاشي، به.
وهذا إسناد ضعيف جداً فيه علتان:
١ - سلام بن سَلْم قال في التقريب (ص ٢٦١): متروك.
٢ - يزيد الرقاشي قال في التقريب (ص ٥٩٩): ضعيف.
الثالثة: عن الزهري، عن أنس قال: قال رسول الله ◌َل # بنحو حديث ابن عباس.
أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (٣١٩/١) من طريق عبد القدوس، عن
الزهري، به.
وإسناده ضعيف من أجل عنعنة الزهري.
مالك بن صعصعة قال: قال رسول الله وَ* ليلة أسري بي ما مررت على ملاٍ من
٢٣٧

الملائكة إلاَّ أمروني بالحجامة.
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٧٤/١٩)، وفي الأوسط: كما في مجمع البحرين
(ق ٢٢٢ أ).
وقال الطبراني في الأوسط: لم يروه عن قتادة إلاَّ همام، ولا عنه إلاَّ عمرو تفرد
به .
وقال الهيثمي في المجمع (٩١/٥): رواه الطبراني في الأوسط، والكبير،
ورجاله رجال الصحيح.
قلت: رجاله رجال الصحيح، لكن في سنده قتادة ولم يصرح بالتحديث، وهو
مدلّس. من الثالثة، فالإِسناد ضعيف.
عبد الله بن مسعود قال: حدث رسول الله وَ ل ﴿ عن ليلة أسري به، أنه لم يمر على
مَلٍ من الملائكة إلَّ أمروه أن مُر أمتك بالحجامة.
أخرجه الترمذي (٢١٠/٦ التحفة).
وقال: هذا حديث حسن غريب من حديث ابن مسعود.
وتعقبه الشيخ الألباني في المشكاة (ح ٤٥٤٤) وقال: بل هو صحيح لشواهده.
قلت: إن كان يعني متن الحديث فلا مانع، ولا يصح هذا التعقب، فالترمذي
حكم على حديث ابن مسعود على وجه التحديد، وإن كان الشيخ الألباني يعني سند
ابن مسعود فلا، ففيه عبد الرحمن بن إسحاق وهو أبو شيبة الواسطي، قال في التقريب
(ص ٣٣٦) ضعيف .
عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله مَليه ما مررت بسماء من
السموات ثم ذکر بنحو حديث ابن عباس.
أخرجه البزار: كما في الكشف (٣٨٨/٣) من طريق عبد الله بن صالح، حدثنا
عطاف، عن نافع، عن ابن عمر، به.
وهذا إسناد فيه ضعف من أجل عبد الله بن صالح المصري كاتب الليث قال في
٢٣٨

التقريب (ص ٣٠٨): صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة.
وذكره الهيثمي في المجمع (٩١/٥) وقال: فيه عطاف بن خالد وهو ثقة تُكلم
فيه. وذكره الهيثمي على أنه من مسند ابن عباس، فالظاهر أنه خطأ مطبعي.
علي بن أبي طالب رضي الله عنه وله عنه طريقان:
الأولى: عن عيسى بن عبد الله، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن
علي بنحو حديث ابن عباس.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٢٤٣/٥).
وهذا إسناد ضعيف جداً من أجل عيسى بن عبد الله، وهو ابن محمد بن عمر
الكوفي قال الدارقطني: متروك كما في اللسان (٣٩٩/٤).
الثانية: عن سعد بن طريف، عن الأصبع بن نباته، عن علي بنحو حديث ابن
عباس.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٣٥١/٣).
وهذا إسناد موضوع من أجل :
١ - سعد بن طريف، قال ابن معين: لا يحل لأحد أن يروي عنه، وقال ابن
حبان: كان يضع الحديث. الميزان (١٢٣/٢).
٢ - الأصبع بن نباته قال في التقريب (ص ١١٣): متروك، رُمي بالرفض.
وعليه فمتن الحديث ثابت بمجموع الشواهد الضعيفة، إلاّ أن حديث الباب باقٍ على
ضعفه الشدید.
٢٣٩

٢٥١١ - وحدثنا(١) [يحيى بن هاشم](٢)، حدثنا هشام بن عروة،
عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: سُئل النبي ◌َّر عن الاستحجام
فقال: هو صالح.
(١) القائل هو الحارث بن أبي أسامة.
(٢) تحرفت في جميع النسخ إلى: ((يحيى بن هشام)) وما أثبته الصحيح من بغية الباحث، وإتحاف
الخيرة، وكتب التراجم.
٢٥١١ - الحكم عليه :
هذا إسناد تالف علته يحيى بن هاشم الغساني فهو متهم.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢ / ق ٦١ أ مختصر) وقال: رواه الحارث بن
أبي أسامة عن يحيى بن [هاشم] السمسار وهو ضعيف، وتصحفت هاشم إلى
هشام.
تخريجه :
هو في بغية الباحث (ح ٥١٧) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه ابن الأعرابي في معجمه (ح ٦٧٥) من طريق إسماعيل بن أبان، عن
هشام بن عروة، عن عروة أن النبي وَّ سُئل عن الحجامة فقال: هو صالح.
وإسماعيل بن أبان هو الغنوي، قال عنه في التقريب (ص ١٠٥): متروك
الحديث، رُمي بالوضع، فهي متابعة لا يُفرح بها، ولا تزيد الحديث إلاَّ وهناً.
٢٤٠