النص المفهرس

صفحات 201-220

وتابع مسروق أربعة وهم:
الأول: أبو وائل قال: إشتكى رجل منا في بطنه يُقال له الصفر، وقال سفيان
مرة: تسميه العرب الصغر، فنُعِتَ له السّكر، فأرسل إلى ابن مسعود، فقال: إن الله
عزّ وجل لم يجعل شفاءكم فيما حُرّم عليكم، لفظ أحمد.
أخرجه أحمد في الأشربة (ح ١٣٠)، وابن أبي شيبة في المصنّف (٤٨٨/٧)،
وعبد الرزاق في المصنّف (٩/ ٢٥٠) والطبراني في الكبير (٤٠٣/٩)، وعلي بن حرب
الطائي في فوائده كما في الفتح (٧٩/١٠) والطحاوي في شرح المعاني (١٠٨/١)،
والحاكم (٢١٨/٤)، وعنه البيهقي في الكبرى (٥/١٠).
وإسناد الإِمام أحمد صحيح.
وقال الحافظ في الفتح (٧٩/١٠) على سند الطائي صحيح على شرط
الشیخین.
وقال الحاكم (٤/ ٤١٠): وقد اتفق الشيخان رضي الله عنهما على حديث
الثوري، عن منصور عن أبي وائل، عن عبد الله: إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم
علیکم ووافقه الذهبي.
قلت: أما البخاري فذكره معلقاً، وأما مسلم فلم أجده عنده، والله أعلم.
وكذا قال السيوطي في المنهج السوي (ص ٢٨٨) أخرج البخاري، عن ابن
مسعود وذكر الحديث.
الثاني: إبراهيم قال: قال ابن مسعود: لا تسقوا أولادكم الخمر، فإن أولادكم
ولدوا على الفطرة، أتسقوهم ما لا يحل لهم إثمهم على من سقاهم، فإن الله لم يجعل
شفاءكم فیما حَرّم علیکم.
أخرجه عبد الرزاق في المصنّف (٢٥١/٩)، ومن طريقه الطبراني في الكبير
(٤٠٣/٩) عن الثوري، عن حماد، عن إبراهيم به.
وإبراهيم هو النخعي، لم يسمع من ابن مسعود كما في جامع التحصيل
٢٠١

(ص ١٤١)، فالإِسناد منقطع، ولكن البعض صحح مراسيله وخصّ البيهقي ذلك بما
أرسله عن ابن مسعود.
الثالث: العلاء، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود قال: إن أولادكم وُلِدُوا على
الفطرة، فلا تسقوهم السُّكر، فإن الله عزّ وجل لن يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم.
أخرجه أحمد في الأشربة (ح ١٣٣) وإسناده صحيح.
الرابع: أبو الأحوص قال: أن رجلاً أتى عبد الله فقال: إن أخي مريض اشتكى
بطنه وإنه نُعِتَ له الخمر أفأسقيه؟ قال عبد الله: سبحان الله! ما جعل الله شفاء في
رْس، إنما الشفاء في شيئين: العسل شفاء للناس، والقرآن شفاء لما في الصدور.
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠٧/٩) وإسناده صحيح.
وذكره البخاري في صحيحه (٧٨/١٠ الفتح) معلقاً بصيغة الجزم.
وذكره البغوي في شرح السنة (٢٥٨/١٠).
وللحديث شواهد عن وائل بن حجر، وأبي هريرة، وأم سلمة، وأبي الدرداء
رضي الله عنهم.
أما حديث وائل قال: إن طارق بن سويد أو سويد بن طارق سأل النبي وَلا ي عن
الخمر فنهى عن صنعتها فقال: إنها دواء، فقال النبي وَ له إنها ليست بدواء ولكنها
الداء .
فأخرجه مسلم (ح ١٩٨٤)، وأحمد (٣١٧/٤، ٢٩٢/٥ - ٢٩٣)، وأبو داود
(١٠/ ٣٥٤ العون)، والترمذي (٦/ ٢٠٠ التحفة)، وابن ماجه (ح ٣٥٠٠)، وابن حبان
كما في الإِحسان (٦٢٢/٧)، وعبد الرزاق (٢٥١/٩)، والبيهقي في الكبرى
(٤/١٠)، وفي الشعب (١٨/٥)، وأبو نعيم في الطب (ق ١٥ أ)، والدارقطني في
السنن (٢٦٥/٤)، وابن أبي شيبة (٧/ ٣٨٠)، كلهم من طريق علقمة بن وائل، عن
أبيه به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
٢٠٢

وأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان بلفظين مختلفين:
الأول: عن مجاهد، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله وَله عن
الدواء الخبيث.
أخرجه أبو داود (٣٥٣/١٠ العون)، والترمذي (١٩٩/٦ التحفة)، وابن ماجه
(ح ٣٤٥٩)، وأحمد (٣٠٥/٢، ٤٤٦، ٤٧٨)، والطحاوي في مشكل الآثار
(٢٦٤/٤)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٤١٠)، والبيهقي في الكبرى (٥/١٠)، وفي
الشعب (١٨/٥)، وأبو نعيم في الحلية (٣٧٥/٨) وفُسَّر الدواء الخبيث في رواية ابن
ماجه والترمذي أنه السُّم.
وفسره الحاكم بأنه الخمر وقال: بلا شك فيه.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه
الذهبي وهو كما قالا .
وسکت عليه الترمذي.
وقال البيهقي: وهذان الحديثان حديثنا وحديث أبي الدرداء: لا تداووا بحرام
إن صحا، فمحمولان على النهي عن التداوي بالمسكر، أو على التداوي بكل حرام في
غير حال الضرورة، ليكون جمعاً بينهما وبين حديث العُرنين، والله أعلم.
الثاني: عن أبي سيرين، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ﴾ قال: من أصابه شيء
من هذه الأدواء فلا يفزعن إلى شيء مما حرم الله، فإن الله لم يجعل في شيء مما حَرّم
شفاء.
أخرجه أبو نعيم في الطب (ق ١٥أ) وفيه يونس بن محمد العبدي الهيّاح،
أو الصياح من شيوخ أبي نعيم، لم أجد له ترجمة.
وأما حديث أبي الدرداء فقد تقدم تخريجه في شواهد الحديث رقم (٢٤٤١).
وأما حديث أم سلمة: فسيأتي تخريجه في الحديث القادم رقم (٢٥٠٠).
٢٠٣

٢٥٠٠ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن
الشيباني، عن حسّان بن مخارق، قال: قالت أم سلمة رضي الله عنها
أشتكت ابنةٌ لي، فنبذت لها في تَوْر، فدخل النبي ◌َّ وهو يغلي،
فقال(١): ما هذا؟ فقلت: أن ابنتي اشتكت، فنبذت لها هذا، فقال
النبي وَّل: إن الله عز وجل لم يجعل شفاءكم في حرام.
صححه ابن حبان.
. .
.
(١) في (عم): ((قال)).
٢٥٠٠ _ الحكم عليه:
إسناد حديث الباب ضعيف، علته حسان بن مخارق فهو مستور.
وذكره الهيثمي في المجمع (٨٦/٥) وقال: رواه أبو يعلى، والبزار، إلاّ أنه
قال: في (كوز)) بدل في ((تور)) ورجال أبي يعلى رجال الصحيح، خلا حسان بن
مخارق، وقد وثقه ابن حبان.
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (٤٠٢/١٢) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه كما في الإِحسان (٣٣٤/٢)، عن
أبي یعلی به.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٣٢٦/٢٣)، والبيهقي في الكبرى (٥/١٠)،
كلاهما من طريق جرير به بنحوه.
وأخرجه أحمد في كتاب الأشربة (ح ١٥٩)، وابن أبي الدنيا في
ذم المسكر (ص ٥٦) والبيهقي في الكبرى (٥/١٠) من طريق الشيباني به
بنحوه.
٢٠٤

.
وعزاه الهيثمي في المجمع (٨٦/٥) إلى البزار وقال: إلاّ أنه قال: في ((كوز))
بدل في ((تور)).
قلت: لم أجده في كشف الأستار، ويظهر أن كلمة (الطبراني) تحرفت إلى
(البزار) إذ أخرجه الطبراني في الكبير كما تقدم آنفاً وقال في روايته: في ((كوز)) بدل
في ((تور)).
ومدار هذه الطرق على حسان بن مخارق، وهو مستور، فالإِسناد باقٍ على
ضعفه، ولكن يشهد له حديث ابن مسعود رقم (٢٤٩٩)، وشواهده فيرتقي إلى الحسن
بغيره.
٢٠٥

٢٥ - باب الزجر عن السحر
٢٥٠١ - قال أبو يعلى: حدثنا عبد الرحمن بن سَلّم، حدثنا
إبراهيم بن طهمان، عن أبي إسحاق عن [هبيرة بن يريم](١) عن عبد الله
رضي الله عنه، قال: من أتى عرّافاً أو ساحراً أو كاهناً فسأله(٢) فصدقه بما
يقول فقد كفر بما أنزل على محمد دَله .
(١) تصحفت في الأصل و (حس) إلى ((هبيرة بن مريم)) وفي (عم) و (سد) إلى ((هبيرة بن بريم))
والمثبت هو الصحيح من كتب التراجم، وكتب الحديث.
(٢) کتبت في (عم) و (سد) («یسأله)).
٢٥٠١ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف؛ علته عنعنة أبي إسحاق السبيعي.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج٢/ ق ٦٥ ب) وقال: له شاهد في مسند البزار
من حديث جابر، وعمران.
وذكره المنذري في الترغيب (٣٦/٤)، والحافظ في الفتح (٢١٧/١٠)،
والزبيدي في إتحاف السادة (١٩٨/٤)، وقالوا: سنده جيد، وزاد الحافظ: لكن لم
يصرح برفعه ومثله لا يُقال بالرأي.
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (٩/ ٢٨٠) بنفس الإِسناد والمتن.
٢٠٦

وله عن عبد الله بن مسعود ست طرق:
الأولى: عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم، عن عبد الله بنحوه.
ورواه عن أبي إسحاق عدة وهم:
١ - سفيان الثوري، عن أبي إسحاق به. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف
(٣٩٢/٧)، والبغوي في الجعديات (ح ١٩٤٥)، والخطيب في تاريخه (٦٠/٨)،
والبيهقي في الكبرى (١٣٦/٨) كلهم من طريق سفيان به.
٢ - عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق به. أخرجه البغوي في الجعديات
(ح ١٩٥٠)، وأبو نعيم في الحلية (١٠٤/٥)، وابن عدي في الكامل (٢٣٩/٧)،
والبزار كما في الكشف (٤٤٣/٣) كلهم من طريق عمرو بن قيس.
٣ - شعبة، عن أبي إسحاق به. أخرجه الطيالسي (ص ٥٠)، والبغوي في
الجعديات (ح ١٩٤٢، ١٩٤٣، ١٩٤٤)، والدارقطني في العلل (٣٢٩/٥)، وصرح
أبو إسحاق بالتحديث في رواية البغوي.
٤ - إسرائيل، عن أبي إسحاق به. أخرجه البغوي في الجعديات
(ح ١٩٤١)، والدارقطني في العلل (٣٢٩/٥).
٥ - زهير، عن أبي إسحاق به. أخرجه البغوي في الجعديات (ح ١٩٤١)،
والدارقطني في العلل (٣٢٩/٥) كلاهما من طريق زهير به.
٦ - معمر، عن أبي إسحاق به. أخرجه البغوي في الجعديات (ح ١٩٤٧).
٧ - أبو الأحوص، عن أبي إسحاق به. أخرجه البغوي في الجعديات
(ح ١٩٤٦).
٨ - أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق به. أخرجه البغوي في الجعديات
(ح ١٩٤٦).
٩ - شريك، عن أبي إسحاق به. أخرجه البغوي في الجعديات
(ح ١٩٤٦).
٢٠٧

١٠ - السيد بن عيسى، عن أبي إسحاق به. أخرجه البغوي في الجعديات
(ح ١٩٤٦).
١١ - عبد العزيز بن مسلم عن أبي إسحاق به. أخرجه البغوي في الجعديات
(ص ١٩٤٨).
وهذه الطرق مدارها على أبي إسحاق، عن هبيرة. وأبو إسحاق صرح
بالتحديث في رواية شعبة عنه، بل رواية شعبة عنه هذا الحديث كافية للأمن من
التدليس، فقد قال شعبة كفيتكم تدليس أربعة وذكر منهم أبا إسحاق. وهبيرة صدوق
فالإِسناد حسن.
الثانية: عن إبراهيم، عن همام قال: قال عبد الله: من أتى ساحراً، أو كاهناً، أو
عرافاً، فآمن بما يقول، فقد برىء مما أنزل على محمد بَليه .
أخرجه البزار كما في الكشف (٤٤٣/٢)، والبغوي في الجعديات (ح ١٩٥١)
وإسناد البزار صحيح.
الثالثة: عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن حبة العُرني، أن عبد الله قال: من
أتى كاهناً أو عرافاً، فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد اله.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/٥)، والبغوي في الجعديات (ح ١٩٥٣)، وفي
إسناد ابن عدي، عباس بن الفضل، قال في التقريب (ص ٢٩٣): متروك، لكن تابعه
النضر بن شميل في رواية الجعديات، قال في التقريب (ص ٥٦٢): ثقة، ثبت. وبقية
رجال الجعديات ثقات إلاَّ حبّة العرني، قال في التقريب (ص ١٥٠): صدوق له
أغلاط .
الرابعة: شعبة عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء، عن عبد الله بن مسعود،
قال: من أتى عرافاً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد وآلچ.
أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٢٢٣ أ).
وقال: لم يروه عن سعید إلاّ یزید.
٢٠٨

وأبو الزعراء قال في التقريب (ص ٣٢٧): وثّقه العجلي. وبقية رجاله
ثقات.
الخامسة: إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: من أتى عرافاً أو كاهناً يؤمن
بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد وآله.
أخرجه الطبراني في الكبير (٩٣/١٠)، ورجاله ثقات، خلا عيسى بن إبراهيم
البركي، قال في التقريب (ص ٤٣٨): صدوق، ربّما وهم.
السادسة: معمر، عن قتادة، عن أبي مسعود بنحو الطريق الخامسة.
أخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ٢٠٣٤٨).
وإسناده منقطع، فقتادة لم يسمع من أحد من الصحابة إلاَّ من أنس بن مالك كما
في جامع التحصيل (ص ٢٥٥). وعليه يرتقي الحديث بمجموع هذه الطرق إلى
الصحيح لغيره.
وهؤلاء كلهم رووه موقوفاً من قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وإن كان
له حكم المرفوع كما أشار الحافظ في الفتح (٢١٧/١٠).
وأخرجه البغوي في الجعديات (ح ١٩٤٩)، وعنه ابن عدي في الكامل
(٢٨٢/٣) عن يحيى الحماني، أخبرنا أبو خالد الأحمر، عن عمرو بن قيس، عن
أبي إسحاق، عن هبيرة، عن عبد الله مرفوعاً.
وقال ابن عدي: رواه عن أبي إسحاق: الثوري، وشعبة، وإسرائيل [وعمرو بن
قيس]، وغيرهم، عن هبيرة عن عبد الله موقوفاً، ومنهم من أوقفه، ومنه رفعه، ولا
أدري البلاء من يحيى، أو من أبي خالد، فإن أبا خالد قد روي عنه موقوفاً
ومرفوعاً.
وقال الدارقطني في العلل (٣٢٩/٥): ووهم الحماني في رفعه، وخالفه
عثمان بن أبي شيبة، وهارون بن إسحاق، فروياه عن أبي خالد موقوفاً وهو
الصحيح. اهـ.
٢٠٩

قلت: أبو خالد الأحمر واسمه سليمان بن حيان قال في التقريب (ص ٢٥٠)
صدوق یخطىء.
ويحيى بن عبد الحميد قال في التقريب (ص ٥٩٣): حافظ، إلَّ أنهم اتهموه
بسرقة الحديث. وفسر بأنه كان يتلقّط أحاديث ويدعي روايتها، فيرويها على وجه
التدليس، ويوهم أنه سمعها، وعلى ذلك فهو ضعيف. فالحمل عليه أولى من الحمل
على أبي خالد الأحمر، كما قال الدارقطني.
وللحديث شواهد كثيرة مرفوعة عن أبي هريرة، وأنس وعمر، وابن عمر،
وبعض أزواج النبي لتر.
أما حديث أبي هريرة، فله عنه طريقان:
الأولى: عن خلاس، ومحمد بن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعاً: من أتى
عرافاً، أو كاهناً، فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد وصله .
أخرجه الحاكم (٨/١)، وعنه البيهقي في الكبرى (١٣٥/٨)، وأخرجه
أبو بكر بن خلاد في الفوائد (ج١/ق ٢٢١ أ)، والحارث في مسنده
(ج٢/ ق ١٨٧ ب)، وعبد الغني المقدسي في العلم (ق ٥٥ أ) الثلاثة الأخيرة: كما في
إرواء الغليل (ح ٢٠٠٦) کلهم من طریق عوف، عن خلاس ومحمد به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرطهما جميعاً من حديث ابن سيرين
ولم يخرجاه، وحدّث البخاري، عن إسحاق، عن روح، عن عوف، ومحمد، عن
أبي هريرة قصة موسى أنه آدر، ووافقه الذهبي.
الثانية: عن حكيم الأثرم، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي هريرة رضي الله
عنه، عن رسول الله وَ ل﴿ قال: من أتى كاهناً فصدقه بما يقول، أو أتى إمرأة في دبرها،
أو أتى إمرأة وهي حائض، قد برىء بما أنزل على محمد اله .
أخرجه أبو داود (٣٩٩/١٠ العون)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة
الإشراف (١٢٤/١٠)، والترمذي (٤١٨/١ التحفة)، وابن ماجه (ح ٦٣٩)، وأحمد
٢١٠

(٤٠٨/٢، ٤٧٦)، والدارمي (٢٠٧/١)، وابن الجارود في المنتقى (ح ١٠٧)،
والعقيلي في الضعفاء (٣١٨/١)، وابن عدي في الكامل (٢٢٠/٢)، والطحاوي في
شرح المعاني (٤٥/٣)، والبيهقي في الكبرى (١٩٨/٧)، والبخاري في التاريخ الكبير
(١٦/٣) معلقاً، وقال: هذا حديث لا يتابع عليه، ولا يُعرف لأبي تميمة سماع من
أبي هريرة.
وقال الترمذي: لا نعرف هذا الحديث إلَّ من حديث حكيم الأثرم، عن
أبي تميمة الهجيمي، عن أبي هريرة.
قلت: أعل البخاري الحديث بالانقطاع بين أبي تميمة، وأبي هريرة،
وأبو تميمة واسمه طريف بن مجالد، قال في التقريب (ص ٢٨٢): ثقة، مات سنة
سبع وتسعين أو قبلها أو بعدها، وأبو هريرة رضي الله عنه، قال في التقريب
(ص ٦٨١): مات سنة سبع - وقيل ثمان، وقيل تسع وخمسين - فالمعاصرة واردة
في مثل هذا وأبو تميمة ثقة، لم يُعرف بالتدليس، فلا انقطاع بينهما، ولكن شرط
البخاري هو اللقاء، ولا يكفى عنده المعاصرة.
ورجال أبي داود ثقات إلاَّ حكيم الأثرم، قال في الكشف (٢٤٨/١): صدوق.
وقال الحافظ العراقي في ((الأمالي)): كما في فيض القدير (٢٣/٦): حديث
صحیح.
أما حديث أنس یرفعه: من أتی کاهناً، أو عرافاً فصدقه بما يقول فقد برىء مما
أنزل على محمد و ﴿ ومن أتاه غير مصدق له لم تقبل له صلاة أربعين ليلة.
فأخرجه ابن حبان في المجروحين (٢٩٩/١)، وابن عدي في الكامل
(١٥٦/٣)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٢٢٣ أ) كلهم من طريق
رشدين بن سعد، حدثنا جرير بن حازم، عن قتادة، عن أنس مرفوعاً.
وقال الحافظ في الفتح (٢١٧/١٠): سنده لین.
قلت: فيه رشدين بن سعد قال في التقريب (ص ٢٠٩): خلَّط في الحديث.
٢١١

أما حديث بعض أزواج النبي و ل﴿ مرفوعاً: من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم
تقبل له صلاة أربعين ليلة. فأخرجه مسلم (ح ٢٢٣٠)، وأحمد (٦٨/٤، ٦٨٠/٥)،
والبخاري في التاريخ الصغير (٥٦/٢)، وأبو نعيم في الحلية (١٠ /٤٠٦)، وفي تاريخ
أصبهان (٢٣٦/٢)، والبيهقي في الكبرى (١٣٨/٨)، وفي الآداب (ح ٤٦٩).
وأما حديث عمر بن الخطاب: سمعت النبي وله يقول: من أتى عرافاً لم تقبل
له صلاة أربعين ليلة.
فأخرجه البخاري في التاريخ الصغير (٥٦/٢)، والطبراني في الأوسط كما في
مجمع البحرين (ق ٢٢٣ أ)، والخرائطي في مساوىء الأخلاق (ح ٧٧٤) كلهم من
طريق أبي بكر بن نافع العدوي، عن نافع، عن صفية، قالت: سمعت عمر بن
الخطاب يقول وذكره.
وأبو بكر بن نافع العدوي قال في التقريب (ص ٦٢٤): ضعيف.
وبيّن أبو حاتم في العلل (٢٦٩/٢) أن حديث عمر هذا هو الصواب وحديث ابن
عمر الآتي خطأ.
وأما حديث ابن عمر مرفوعاً: من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة
أربعين ليلة.
فأخرجه البخاري في التاريخ الصغير (٥٧/٢)، والطبراني في الأوسط كما في
مجمع البحرين (ق ٢٢٣ أ)، من طريق الدراوردي، عن عبيد الله، عن نافع، عن
أبي عمر به.
والدراوردي قال في التقريب (ص ٣٥/٩): قال النسائي: حديثه عن عبد الله
العمري منكر. قلت: هذا منه، وقال الطبراني: لم يروه عن عبد الله إلَّ الدراوردي
تفرد به. قلت: بل رواه عن عبد الله غیر الدراوردي، وهو سعيد بن وهب.
أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٤٦/٨) من طريق أبي إسحاق السبيعي عن
سعيد بن وهب، عن ابن عمر به وأبو إسحاق لم يصرح بالتحديث فهو ضعيف.
٢١٢

٢٦ - باب الزجر عن النظر في النجوم
(١٠٣) قال: حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه يأتي إن
شاء الله تعالى في الفتن(١) في قصة أهل النهروان من الخوارج.
(١) سيأتي الباب بدأ من حديث رقم (٤٤٣٤) وليس فيه الحديث المذكور، وذكره البوصيري في
مختصر الإتحاف (٣٧٥/٦ ح .. ٤٧)، قال: عن عبد الله بن عوف بن الأحمر: أن مسافر بن
عوف بن الأحمر قال لعلي بن أبي طالب حين انصرف من الأنبار إلى أهل النهروان: يا أمير
المؤمنين، لا تسرفي هذه الساعة، وسر في ثلاث ساعات تمضين من النهار، قال عليٍّ: ولم؟
قال: لأنك إن سرت في هذه الساعة أصابك أنت وأصحابك بلاء وضر شديد، وإن سرت في
الساعة التي امرك بها ظفرت وظهرت وظهرت وأصبت ما طلبت، فقال علي: ما كان
لمحمد ◌َ منجم، ولا لنا من بعده، هل تعلم ما في بطن فرسي هذه؟ قال: إن حسبت علمت.
قال: من صدقك بهذا القول كذب القرآن، قال الله عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّكُ
الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَاِ وَمَا تَدْرِى نَفْسُ مَاذَا تَحْكُسِبُ غَدَأْ وَمَا تَدْرِى نَفْسُ بِأَتِ أَرْضِ تَمُوتُّ إِنَّ اللّهَ عَلِيهُ
خَبِيرٌ ﴾﴾ [لقمان: ٣٤] ما كان محمد ﴿ يدعي علم ما ادعيت علمه، تزعم أنك تهدي إلى
علم الساعة التي يصيب السوء من سافر فيها. قال: نعم، قال: من صدقك بهذا القول استغنى
عن الله في صرف المكروه عنه، وينبغي للمقيم بأمرك أن يوليك الأمر دون الله ربه؛ لأنك
- أنت تزعم - هديته إلى الساعة التي ينجو من السوء من سافر فيها، فمن آمن بهذا القول لم
آمن عليه أن يكون كما اتخذ دون الله ندّاً وضدّاً، اللَّهم لا طائر إلاَّ طائرك، ولا خير إلَّ خيرك
ولا إله غيرك، نكذبك ونخالفك ونسير في هذه الساعة التي تنهانا عنها، ثم أقبل على الناس
فقال: يا أيها الناس؛ إياكم وتعلم هذه النجوم إلَّ ما يهدي في ظلمات البر والبحر؛ إنما المنجم
كالكافر، والكافر في النار، والله لئن بلغني أنك تنظر في النجوم وتعمل بها لأخلدنك في
الحبس ما بقيتَ وبقيتُ، ولا حرمنك العطاء ما كان لي سلطان، ثم سار في الساعة التي نهاه
عنها فأتى أهل النهروان فقتلهم، ثم قال: لو سرنا في الساعة التي أمرنا بها فظفرنا أو ظهرنا
٢١٣

لقال قائل؛ سار في الساعة التي أمرنا بها المنجم؛ ما كان لمحمد لتر منجكم؛ ولا لنا بعده،
فتح الله لنا بلاد كسرى وقيصر وسائر البلدان، أيها الناس، توكلوا على الله وثقوا به فإنه يكفي
مما سواه. رواه الحارث بن أبي أسامة، وقد أورد الهيثمي هذا الأثر في بغية الباحث
(ح ٥٣٩)، قال: حدثنا إبراهيم أبو إسحاق، ثنا المحاربي عبد الرحمن بن محمد، ثنا عمر بن
حسان عن يوسف بن زيد عن عبد الله بن عوف بن الأحمر به.
وهذا الإسناد فيه مجاهيل. [سعد].
٢١٤

٢٧ - باب الكهانة
٢٥٠٢ - قال أبو داود: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن
هبيرة بن یریم، عن عبد الله قال: من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر
بما أنزل على محمد دَله .
٢٥٠٢ - تخريجه:
إسناده حسن من أجل هبيرة بن يريم فهو لا بأس، به.
وهو في مسند الطيالسي (ص ٥٠).
وتقدم تخريجه في الحديث السابق (٢٥٠١) وقد جعلتهما حديثين منفصلين لأن
الحافظ أوردهما في بابين مختلفين، على أن حديث الباب جاء في بعض رواياته عن
شعبة ذِكْرُ السحر والعرافة، فلذلك لم أفصلهما في التخريج.
٢١٥

٢٥٠٣ _ [١] وحدثنا (١) المسعودي، عن جامع بن شداد، عن
الأسود بن هلال قال: قال عبد الله: ألا أن (٢) العرّافين كُهَانُ العجم، فمن
آمن بكاهن فقد كفر بما أنزل(٣) على محمد وال.
(١) القائل هو أبو داود الطيالسي.
(٢) سقطت في (حس).
(٣) كتبت في (حس): ((بما أنزل الله على محمد).
٢٥٠٣ - [١] الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف، إذ رواه عن المسعودي أبو داود الطيالسي، وقد سمع منه
بعد الاختلاط: کما في الکواکب النیرات (ص ٢٨٨).
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٦٤ ب) وقال: رواه الطبراني في
الكبير، ورواته ثقات. ولم يعزه إلى الطيالسي.
تخريجه :
لم أجده في مسند الطيالسي، ولا في منحة المعبود.
لكن أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣٩١/٧) عن معاوية، قال: حدثنا
الشيباني، عن جامع بن شداد، عن الأسود بن هلال قال: قال علي: إن هؤلاء
العرافين كهان العجم، فمن أتى كاهناً، يؤمن بما قال، فقد برىء مما أنزل على
محمد ولد.
وفيه سقط وتحريف يأتي بيانه في الطريق الآتي.
٢١٦

٢٥٠٣ _ [٢] وقال أبو بكر: حدثنا أبو معاوية، حدثنا (١)
الشيباني، عن أبي إسحاق، عن جامع بن شداد، به.
(١) سقطت ((حدثنا)) في (حس) فصارت: ((أبو معاوية الشيباني).
-
٢٥٠٣ _ [٢] الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف علته عنعنة أبي إسحاق وهو من أصحاب المرتبة الثالثة من
مراتب المدلسين الذين لا يقبل حديثهم إلاّ إذا صرحوا بالسماع.
تخريجه :
هو في المصنف لابن أبي شيبة (٧/ ٣٩١) ووقع فيه ثلاث أمور:
١ - تصحف شيخ ابن أبي شيبة إلى: ((معاوية)).
٢ - سقط أبو إسحاق من السند.
٣ - صحابي الحديث هو علي بدلاً من عبد الله.
ويرتقي حديث عبد الله بمجموع هذين الطريقين إلى الحسن لغيره.
٢١٧

٢٨ - باب الكي
٢٥٠٤ _ قال أبو بكر: حدثنا ابن نمير، حدثنا مجالد، عن عامر،
عن جابر رضي الله عنه، قال: اشتكى رجل منا شكوى شديدة، فقال
الأطباء: لا يبرأ إلَّ بالكي، فأراد أهله أن يكووه، فقال بعضهم: لا، حتى
نستأمر رسول الله وَ له، فاستأمروه فقال: لا، فَبَرَأ الرجل، فلما رآه
رسول الله ◌َ ﴿ قال: هذا صاحب بني فلان؟ قالوا: نعم، قال رسول الله وَل
إنّ هذا لو كوي لقال الناس: إنما أبرأه الكي.
مجالد ضعيف.
٢٥٠٤ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف علته مجالد بن سعيد، وبيّن الحافظ ابن حجر ضعفه هنا في
المطالب.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ح٢/ ق ٦٢ أ مختصر) وقال: رواه أبو بكر بن
أبي شيبة بسند ضعيف لضعف مجالد.
تخريجه:
هو في مصنف ابن أبي شيبة (٤٢٦/٧) بنفس الإِسناد والمتن.
ولحديث الباب شواهد سأذكرها في الحديث الآتي رقم (٢٥٠٥) يرتقي بها إلى
الحسن لغيره.
٢١٨

٢٥٠٥ _ [قال الحارث](١): حدثنا [العباس بن عبد العظيم](٢)،
حدثنا عبد الوارث، حدثنا إسحاق بن سويد، عن [العلاء بن زياد](٣) قال:
إن امرأة أتت النبي وَّلقول بابن لها قد سقي بطنه فقالت: يا رسول الله! إن
ابني أصابه ما ترى، أفأكويه؟ فقال ◌َله: لا تكوي ابنك، فأجمعت على أن
لا تكويه، فعثر به بعير فخبطه - أو لبطه - ففقا بطنه فبرأ، فرجعت إلى
رسول الله وَ ﴿ فقالت: بأبي وأمي أنت يا رسول الله، استأذنتك في ابني أن
تكويه فنهيتني، فمَرَّ به بعير فخبطه - أو لبطه - ففقأ وبرا(٤)،
فقال ◌َلي(٥): أما إني لو أذنت لك لزعمتِ أن النار هي التي شفته.
(١) لم يذكر في جميع النسخ راوي هذا الحديث من أصحاب المسانيد، وهو مُوهم أن مخرج
الحديث السابق هو مخرج هذا الحديث، وهو ابن أبي شيبة، وما أثبته الصحيح من بغية
الباحث، وإتحاف الخيرة، والمطالب المجردة المطبوعة.
(٢) تصحفت في جميع النسخ إلى (العباس بن عبد المعطي) وما أثبته الصحيح من بغية الباحث،
وإتحاف الخيرة.
(٣) تصحف في الأصل إلى ((العلاء بن زاذان))، وفي (حس) ((العلاء بن زياد بن زاذان))، وما أثبته
الصحيح من (عم) و (سد) وبغية الباحث، وكتب التراجم.
(٤) في (عم) ((فبرأ)).
(٥) كتبت في (سد) ((فقال رسول الله (َلتت)).
٢٥٠٥ - الحكم عليه:
هذا إسناد صحیح إلاّ أنه مرسل.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج٢/ ق ٦٢ أ مختصر) وقال: رواه الحارث بن
أبي أسامة مرسلاً.
تخريجه :
هو في بغية الباحث (ح ٥٢٠) بنفس الإِسناد والمتن.
٢١٩

ولم أجد من أخرجه غير الحارث إلاّ أنه ورد من حديث عمران بن حصين
رضي الله عنه، أن رجلاً جاء إلى النبي وَلير ومعه أخوه قد سقي بطنه، فقال: يا
رسول الله! إن أخي قد سقي بطنه، فأتيت به الأطباء فأمروني بالكي أفأكويه؟ فقال
النبي # لا تكووه. ورده إلى أهله، فمر به بعير فضرب على بطنه، فانخمص بطنه
فأتى به النبي وَله فقال: أما أنك لو أتيت به الأطباء لقلت: النار شفته.
أخرجه الطبراني في الثلاثة، الكبير (١٥٣/١٨)، والأوسط كما في مجمع
البحرين (ق ٢٢١ ب)، والصغير (ح ٦٩١)، ومن طريقه أبو نعيم في الطب (ق ٦٧ أ)
من طريق عبد الله بن عيسى الخزار، حدثنا يونس بن عبيد، عن الحسن، عن
عمران بن حصين به .
وهذا إسناد ضعيف فیه علتان :
الأولى: ضعف عبد الله بن عيسى الخزار كما في التقريب (ص ٣١٧).
الثانية: الانقطاع بين الحسن، وعمران فهو لم يسمع منه كما في المراسيل لابن
أبي حاتم (ص ٤٠).
ويشهد لمعناه أحاديث كثيرة جاءت في كراهية الكي ومدح تاركيه ومنها: حديث
عبد الله بن مسعود قال: إن إناساً أتوا النبي وَله بصاحب لهم فسألوه أنكويه؟ فسكت،
فسألوه فسكت، ثم سألوه فقال وَّل أرضفوه أو حَرِّقوه وكَرَهَ ذلك.
أخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ١٩٥١٧)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى
(٣٤٢/٩)، وأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٣٢٠/٤)، وابن أبي شيبة
(٤٢٤/٧)، وأحمد (٤٢٦/١)، والحاكم (٤١٦/٤)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٧٧).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه،
ووافقه الذهبي.
قلت: فيه أبو إسحاق السبيعي وهو مدلس، إلَّ أنه صرح بالسماع في رواية
النسائي فالحديث صحيح الإسناد.
٢٢٠