النص المفهرس

صفحات 141-160

فأخرجه مسلم (ح ٢٢١٨)، والنسائي في الكبرى (٣٦٢/٤)، والبيهقي في
الكبرى (٣٧٦/٣).
وأما حديث شرجيل بن حسنه رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ويقول: إذا وقع
الطاعون بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا، فإن الموت في أعناقكم، وإذا كان بأرض فلا
تدخلوها، فإنه يحرق القلوب.
فأخرجه سيف في الفتوح كما في الدر المنثور (٧٤٤/١)، وقال الحافظ ابن
حجر في بذل الماعون (ص ٢٥٥): هذا منقطع.
وأما حديث زيد بن ثابت قال: ذُكر الطاعون عند رسول الله ◌َّے فقال: إنه رجس
أصاب من كان قبلكم، فإذا سمعتم به ببلد فلا تدخلوها عليه، وإذا وقع وأنتم ببلد فلا
تخرجوا فراراً منه.
فأخرجه الطبراني في الكبير (١٣٣/١)، والضياء في المختارة كما في إتحاف
السادة المتقين (٥٣١/٩). وفي إسناد الطبراني الزهري وقد عنعن، وهو معدود ضمن
أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين الذين لا يقبل حديثهم إلاّ إذا صرحوا
بالسماع .
وأما حديث عكرمة بن خالد، عن أبيه، أو عمه، عن جده أن رسول الله وَ لفي قال
في غزوة تبوك: إذا وقع الطاعون بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها، وإذا كنتم بغيرها
فلا تقدموا علیها.
فأخرجه أحمد (٣٧٣/٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣٠٦/٤)،
والبغوي كما في إتحاف السادة المتقين (٥٣١/٩)، وإسناده صحيح.
١٤١

١٩ - باب الرقى
٢٤٧٨ - قال إسحاق: أخبرنا أبو نعيم، حدثنا إسرائيل، عن
أبي إسحاق، عن عمارة بن عبد، عن علي رضي الله عنه، قال: لا رُقْيَةً
إلاَّ مما أخذ منه عليه سليمان الميثاق(١).
هذا حديث حسن(٢)، موقوف.
(١) تصحفت في (عم) إلى (الساق).
(٢) قوله: ((حسن)) سقط من (حس).
٢٤٧٨ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف علته عنعنة أبي إسحاق السبيعي وهو معدود ضمن أصحاب
المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين الذين لا يقبل حديثهم إلاّ إذا صرحوا بالسماع.
وحسنه الحافظ ابن حجر هنا.
تخريجه :
لم أجد من أخرجه عن علي.
لكن يشهد له ما رواه جابر، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن زيد رضي الله
عنهم.
أما حديث جابر رضي الله عنه، قال: كان أهل بيت من الأنصار يرقون من
الحية، فنهى رسول الله وَّ ر عن الرقى فأتاه رجل، فقال: يا رسول الله، إني كنت أرقي
١٤٢

.
من العقرب، وإنك نهيت عن الرقى، فقال رسول الله وَلاير: من استطاع منكم أن ينفع
أخاه، فليفعل.
فأخرجه مسلم (ح ٢١٩٩)، والطحاوي في شرح المعاني (٣٢٨/٤)، وابن
ماجه (ح ٣٥١٥)، والطبراني في الكبير (٣٧/١٧)، وأبو يعلى (٩/٤)، وأحمد
(٣٩٣/٣)، وابن حبان (٥٢٢ الموارد) وزاد الطحاوي، وأبو يعلى، وابن ماجه،
والطبراني في رواياتهم ((لا بأس بها، إنما هي مواثيق)) ورجال أبي يعلى ثقات خلا
أبو سفيان وهو صدوق فالإِسناد حسن.
وأما حديث عبد الله بن مسعود قال: ذُكر عند النبي وَّ رقيةٌ من الحمة فقال:
أعرضوها عليّ فعرضوها عليه، بسم الله قرينة، سحة، ملحة، بحر معطا. فقال: هذه
مواثيق أخذها سليمان على الهوام، لا أرى بها بأساً. قال: فلدغ رجل وهو مع علقمة
فرقاه بها، فكأنما نشط من عقال.
فأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٥٧٣) ومن طريقه الديلمي في
الفردوس (٣٢٩/٤)، وأخرجه الطبراني في الكبير (١١١/١٠) كلاهما من طريق
زيد بن بكر بن خنيس، عن إسماعيل بن مسلم، عن أبي معشر، عن إبراهيم بن
علقمة، عن عبد الله مرفوعاً. وزيد بن بكر الجوزي، قال في الميزان (٩٩/٢): منكر
الحديث جداً، وإسماعيل بن مسلم، قال في التقريب (ص ١١٠) ضعيف. فالإِسناد
ضعيف جداً.
وأما حديث عبد الله بن زيد قال: عرضنا على رسول الله (ص 84* رقية من الحمة فأذن لنا
فيها، وقال: إنما هي مواثيق. والرقية: بسم الله، سحة، قرينة، ملحة، معطا.
فأخرجه الطبراني في الأوسط كما في المجمع (١١١/٥) وقال الهيثمي إسناده
حسن. ولم أجده في مجمع البحرين.
وعليه يرتقى حديث الباب بمجموع شاهدي جابر، وعبد الله بن زيد إلى الجسن
لغيره دون تحديد الآخذ لهذه المواثيق.
١٤٣

٢٤٧٩ - / أخبرنا(١) محمد بن شعيب بن [شابور](٢)، عن
٨٥ب]
إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن
يزيد قال: اشتكيت شكوى فحملوني إلى رسول الله وخلقه فبات يرقيني(٣)
بالقرآن، وينفث عليّ به.
هذا حديث ضعيف الإِسناد.
(١) القائل هو إسحاق بن راهويه.
(٢) تصحفت في جميع النسخ إلى ((سابور)) بالسين المهملة، والمثبت هو الصحيح، من كتب
التراجم.
(٣) تصحفت في (حس) إلى ((ترقيني)).
٢٤٧٩ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف جداً، علته إسحاق بن أبي فروة، وضَعّفه الحافظ هنا.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج٢/ ق ٦٥ أ) وقال: إسناده ضعيف لضعف
إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة.
تخريجه :
أخرجه الطبراني في الكبير (١٥٥/٧) من طريق محمد بن شعيب به إلى
السائب بن يزيد قال: اشتكيت على عهد رسول الله وَّله فحُمِلْتُ إلى رسول الله وَله
فرأيته یرقیني بالقرآن وينفث عليّ به.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ١٥٥) من طريق إسحاق بن أبي فروة به بنحوه.
ومدار هذه الأسانيد على إسحاق بن أبي فروة، وقد علمت حاله، إلاَّ أنَّ
للحدیث طریقین آخرین :
الأولى: عن هشام بن عمار، حدثنا عبد الله بن يزيد البكري، حدثنا داود بن
قيس المدني، قال: سمعت السائب بن يزيد يقول عوّذني رسول الله وَلقه بفاتحة الكتاب
تفلاً.
١٤٤

أخرجه الطبراني في الكبير (١٥٩/٧)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين
(ق ٢٢٣ ب) من طريق هشام بن عمار به.
وقال الطبراني في الأوسط: لم يروه عن داود إلَّ عبد الله، تفرّد به هشام.
وذكر هذه الطريق الهيثمي في المجمع (١١٣/٥) وقال: فيه عبد الله بن يزيد
البکري وهو ضعيف.
قلت: عبد الله بن يزيد البكري، قال عنه أبو حاتم في الجرح والتعديل
(٢٠١/٥): ضعيف، ذاهب الحديث. فهو ضعيف جداً. والمتابعة لا يُفرح بها.
الثاني: عن عبيد الله بن عبد الصمد المهندس، أخبرنا إسماعيل بن محمد بن
عبد القدوس العذري، أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن، أخبرنا عثمان بن فايد، أخبرنا
داود الفراء، قال: سمعت السايب بن يزيد يقول: عوذني رسول الله و لاير بأم الكتاب
تفلاً.
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ٧ق ٥٦) من طريق الدارقطني، عن
عبد الله بن عبد الصمد به.
وقال: قال الدارقطني تفرّد به أبو لبابة عثمان بن فايد، عن داود بن قيس الفراء،
عن السايب، وتفرّد به سليمان بن عبد الرحمن عنه.
قلت: في سنده عثمان بن فائد، أبو لبابة، ذكره الذهبي في الميزان (٥١/٣)
وقال: قال البخاري: فيه نظر. ثم ساق الذهبي عدة أحاديث من طريق عثمان وقال
بعدها: المتهم بوضع هذه الأحاديث عثمان، وقلَّ أن يكون عند البخاري رجل فيه نظر
إلَّ وهو متهم. فالإِسناد تالف، والمتابعة لا يُفرح بها أيضاً.
وذكر البغوي في شرح السنة (٢٢٦/٥) حديث الباب معلقاً وصدره ((بُروي))
إشارة إلى ضعفه.
وعليه فالإِسناد ضعيف جداً بطرقه الثلاث، على أن الرقية بالقرآن، والنفث فيها
ثابتتين في الصحيحين.
١٤٥

٢٤٨٠ - وقال مسدد: حدثنا المعتمر، عن رباح بن [زيد](١)، عن
معمر، عن الزهري قال: إن النبي وغير كان إذا اشتكى نفث في يديه ثم
ردهما(٢) على وجهه.
(١) تصحفت في جميع النسخ إلى ((يزيد))، وما أثبته الصحيح من كتب التراجم.
(٢) تصحفت في (حس) إلى ((ردها)).
٢٤٨٠ - الحكم عليه:
رجاله ثقات، إلاّ أنه مرسل أو معضل.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج٢/ ق ٦٥ أ) وسكت عليه.
تخريجه :
أخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ١٩٧٨٢) عن الزهري، أن النبي وَلقد كان
ینفث بالقرآن علی کفیه، ثم يمسح بهما وجهه.
والحديث أصله في الصحيحين وغيرهما عن الزهري، عن عروة، عن عائشة
به، وله عن الزهري ست طرق:
الأولى: عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة به، قال: كان
النبي وَل﴿ ينفث على نفسه بالمعوذات في مرضه، قلت لابن شهاب: كيف كان يصنع؟
قال: كان ينفث في يديه، ثم يمسح بها وجهه، قال: فلما ثقل جعلت أقرأ بالمعوذات
في یدیه، ثم أمسح بیدیه نفسه.
أخرجه البخاري (١٩٥/١٠، ٢١٠ الفتح)، ومسلم (ح ٢١٩٢)، وإسحاق بن
راهویه في مسنده (٢/ ٢٨٢)، ومعمر في کتاب الجامع (ح ١٩٧٨٥)، وعبد بن حميد
في المنتخب (ص ٤٢٩)، وأحمد (١٢٤/٦، ١٦٦)، والبيهقي في الآداب (ح ٩٨٨)
کلهم من طريق معمر به.
قلت: لعل تفسير ابن شهاب لنفث الرسول وَ # هو حديث الباب خاصة أنه من
رواية معمر عنه، والمستفسر هو معمر كما قال الحافظ في الفتح (١٩٨/١٠).
١٤٦

الثانية: عن مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة به.
أخرجه البخاري (٦٢/٩ الفتح)، ومسلم (ح ٢١٩٢)، والنسائي في الكبرى
(٣٦٨/٤)، وفي عمل اليوم والليلة (ح ١٠٠٩)، وأبو داود (٣٩٥/١٠ العون)، وابن
ماجه (ح ٣٥٢٩)، ومالك في الموطأ (٩٤٢/٢)، وأحمد (١٠٤/٦، ١٨١، ٢٥٦،
٢٦٣)، وإسحاق في مسنده (٢٨٣/٢)، وابن أبي شيبة (٤٠٢/٧)، والبغوي في
شرح السنة (٢٢٥/٥)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ١٩ ب)، والخطيب في تاريخ
بغداد (١١٣/٤)، والبيهقي في الشعب (٥١٤/٢)، وابن عبد البر في التمهيد
(٨/ ١٣٠) كلهم من طريق مالك به بنحوه.
الثالثة: عن زياد بن سعد، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة به.
أخرجه مسلم (ح ٢١٩٢).
الرابعة: عن روح، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة به.
أخرجه مسلم (ح ٢١٩٢).
الخامسة: عن أبي أويس، عن الزهري به بنحوه.
أخرجه أحمد (١١٤/٦).
السادسة: عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أن النبي وَ * كان
إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما، فقرأ فيهما (قل هو الله أحد)،
(وقل أعوذ برب الفلق) (وقل أعوذ برب الناس)، ثم يمسح بهما ما استطاع من
جسده، يبدأ بهما على رأسه، ووجهه، وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات.
أخرجه البخاري (٦٣/٩ الفتح) والترمذي (٣٤٨/٩ التحفة)، وابن ماجه
(ح ٣٨٧٥)، والبيهقي في الشعب (٥١٤/٢).
قلت: هذه الرواية لم تخص النفث في الشكوى، إنما كان يفعلها رسول الله وليد
كل ليلة إذا أوى إلى فراشه.
١٤٧

٢٤٨١ _ [١] وقال أبو يعلى: حدثنا عبد الأعلى، حدثنا
المعتمر بن سليمان، قال: سمعت ليثاً يحدث عن أبي فزارة، عن
سعيد بن جبير، أو مقسم، عن ابن عباس رضي الله عنهما، رفع الحديث
إلى النبي وَ ير قال: هذه الكلمات دواء من كل داء: أعوذ بكلمات الله
التامة، وأسمائه(١) كلها عامة، من شر السَّامَّة والهامة، وشر العين اللامة
ومن شر حاسد إذا حسد، ومن شر ابن قترة (٢) وما ولد، ثلاثة وثلاثون من
الملائكة أتوا ربهم فقالوا: وصَب بأرضنا، فقال ◌َله: خذوا من تربة(٣)
أرضكم فامسحوا بنواصيكم(٤) رقية محمد، من أخذ عليها صفداً، أو
كتمها أحداً، فلا يفلح أبداً.
[٢] وقال البزار: حدثنا العباس بن الوليد، حدثنا المعتمر به.
(١) كتبت في (عم) و (سد) ((بأسمائه)).
(٢) ابن قترة: ضرب من الحيات خبيث مائل للصغر، لا يسلم من لدغها، وقيل: بكر الأفعى
(النهاية لابن الأثير (٤ /١٢)، معجم مقاييس اللغة (٥٦/٥).
(٣) تصحفت في (حس) إلى توبة.
(٣) في مسند أبي يعلى ((يوصيكم)).
٢٤٨١ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف علته ليث بن أبي سليم حديثه ضعيف.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج٢/ ق ٦٣ أ مختصر) وقال: رواه أبو يعلى،
والبزار بسند مداره على ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف.
وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١١٠) وقال: رواه أبو يعلى، والبزار، والطبراني
في الأوسط وفيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس وبقية رجال أبي يعلى رجال
الصحيح.
١٤٨

تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (٣٠٦/٤) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (ق ١٩ ب)، والحربي في
غريب الحديث (٧٠٦/٢) من طريق عبد الأعلى به بلفظه وذكر الحربي جزءاً منه.
وأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٢٢٣ ب)، والبزار
كما في الكشف (٤٠٥/٣) من طريق المعتمر بن سليمان به بلفظه.
ومدار هذه الأسانيد علی لیث بن أبي سليم وقد علمت حاله.
وأخرجه الديلمي في الفردوس (٤/ ٣٣٠) معلقاً عن ابن عباس.
والحديث أصله في الصحيح عن ابن عباس قال: كان النبي وَ * يعوذ الحسن
والحسين، ويقول: إن أباكما كان يُعوذ بهما إسماعيل، وإسحاق: أعوذ بكلمات الله
التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة.
أخرجه البخاري (٤٠٨/٦ الفتح)، وأبو داود (٦٢/١٣ العون)، والترمذي
(٢٢٠/٦ العون)، وابن ماجه (ح ٣٥٢٥)، وابن السني في عمل اليوم والليلة
(ح ٦٣٤)، وأبو نعيم في الحلية (٢٩٩/٤، ٤٥/٥) والطبراني في الأوسط كما في
مجمع البحرين (ق ٢٢٣ ب)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ١٩ أ)، وأحمد
(٢٣٦/١)، والحاكم (١٦٧/٣)، والطبراني في الكبير (٤٤٨/١١)، وعبد الرزاق في
المصنف (٣٣٦/٤)، والبغوي في شرح السنة (٢٢٨/٥)، وابن عبد البر في التمهيد
(٢٧٢/٢)، والبيهقي في الأسماء والصفات (ح ١٨٤)، وفي الآداب (ح ٩٩٠)، وابن
أبي شيبة (٧/ ٤٧٠، ٣١٥/١٠)، والطحاوي في مشكل الآثار (٧٢/٤) كلهم من
طریق سعید بن جبير، عن ابن عباس به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه
الذهبي.
قلت: بل أخرجه البخاري كما تقدم في التخريج، كلاهما البخاري والحاكم من
١٤٩

طريق منصور، عن المنهال ابن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.
وفي الباب عن خولة بنت حكيم، وأبي هريرة رضي الله عنهما.
أما حديث خولة بنت حكيم قال: قال رسول الله وَّج: لو أن أحدكم إذا نزل
منزلاً قال: أعوذ بكلمات الله التامة، من شر ما خلق، لم يضره في ذلك المنزل شيء
حتی یرتحل منه.
فأخرجه مسلم (ح ٢٧٠٨)، والترمذي (٣٩٦/٩ التحفة)، والنسائي في عمل
اليوم والليلة (ح ٥٦٠)، وابن ماجه (ح ٣٥٤٨)، وأحمد (٣٧٧/٦، ٣٧٨، ٤٠٩)،
والدارمي (ح ٢٦٨٣)، وابن خزيمة (٤/ ١٥٠)، وابن السني في عمل اليوم والليلة
(ح ٥٢٨)، وعبد الرزاق (١٦٦/٥)، والطبراني في الكبير (٢٣٨/٢٤)، ومالك
(٩٧٨/٢)، والبيهقي في الكبرى (٢٥٣/٥)، والبغوي في شرح السنة (١٤٥/٥) كلهم
من طريق سعد بن أبي وقاص، عن خولة بنت حكيم مرفوعاً.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن، غريب، صحيح.
أما حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: لدغت عقرب رجلاً فلم ينم ليلته،
فقيل للنبي وَ﴿ إن فلاناً لدغته عقرب، فلم ينم ليلته، فقال: إنه لو قال حين أمسى:
أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، ما ضره لدغ العقرب حتى يصبح.
فأخرجه أبو داود (٣٩٢/١٠ العون)، والترمذي (٦٦/١٠ التحفة)، والنسائي
في عمل اليوم والليلة (ح ٥٩٨)، وابن ماجه (ح ٣٥١٨)، وأحمد (٢٩٠/٢، ٣٧٥)،
ومالك (٩٥١/٢)، والسجزي في الإبانة: كما في إتحاف السادة المتقين (١١٢/٥)،
والفسوي في المعرفة والتاريخ (٤١٢/١)، والبغوي في شرح السنة (١٤٦/٥)،
والحاكم (٤١٥/٤)، وابن حبان كما في الموارد (ح ٣٦٠)، والخطيب في تاريخ
بغداد (٣٨٠/١، ٩٤/٤).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذه السياقة،
ووافقه الذهبي. وإسناد النسائي صحيح.
١٥٠

٢٤٨٢ - وقال أبو يعلى: حدثنا داود بن رُشيد، حدثنا الوليد بن
مسلم، عن ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن حنش الصنعاني، عن
عبد الله، قال: أنه قرأ في أذن مبتلى فأفاق، فقال له رسول الله واصلت: ما
قرأت(١) في أذنه؟ قال: قرأت أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً (٢) حتى فرغ من
آخر السورة(٣)، فقال رسول الله وَل﴾ لو أن رجلاً موقناً قرأ بها على جبل
لزال.
(١) كتبت في (سد) ((ماذا قرأت)).
(٢) أكملت الآية في (عم) و (سد) و (حس).
(٣) سورة المؤمنون الآية: ١١٥ - ١١٨.
٢٤٨٢ _ الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه علتان :
الأولى: عنعنة الوليد بن مسلم، وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة الرابعة من
مراتب المدلسين الذين لا يقبل حديثهم إلاَّ إذا صرحوا بالسماع.
الثانية: ابن لهيعة وهو ضعيف.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦٤ أ مختصر) وقال: رواه أبو يعلى
بسند ضعیف لضعف بعض رواته.
وذكره الهيثمي في المجمع (١١٥/٥) وقال: رواه أبو يعلى وفيه ابن لهيعة وفيه
ضعف وحديثه حسن وبقية رجاله رجال الصحيح.
قلت: هذا تساهل من الهيثمي رحمه الله فابن لهيعة ضعيف، وحديثه ضعيف
والاختلاف في رواية العبادلة عنه والراوي عنه هنا ليس منهم، ثم أنه قد عنعن وهو
مدلس لا يقبل حديثه إلاّ إذا صرح بالسماع.
وقال ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢٩٤/١) بعد ذكر رواية العقيلي وسيأتي
١٥١

تخريجها: تعقب لأن له طريقاً آخر، أخرجه أبو يعلى بسند رجاله رجال الصحيح
سوی ابن لهيعة، وحنش الصنعاني، وحديثهما حسن.
قلت: أما القول في ابن لهيعة فقد تقدم، وأما حنش فهو كذلك من رجال
الصحیح أخرج له مسلم.
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (٤٥٨/٨) بنفس الإسناد والمتن.
وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٦٣١) عن أبي يعلى، به
بلفظه.
وأخرجه الطبراني في الدعاء (١٣٠٥/٢)، وأبو نعيم في الحلية (٧/١) كلاهما
من طريق داود بن رشيد، به.
وأخرجه ابن أبي حاتم في التفسير، وابن مردويه، والحكيم الترمذي في نوادر
الأصول الثلاثة: كما في اللآلى (٢٤٧/١)، والخطيب في تاريخ بغداد (٣١٢/١٢)
کلهم من طريق ابن لهيعة، به.
ومدار هذه الأسانيد على ابن لهيعة وهو ضعيف إلاّ أنه لم ينفرد إذ تابعه سلام بن
رزین.
أخرجه العقيلي في الضعفاء (١٦٣/٢)، ومن طريقه ابن الجوزي في
الموضوعات (٢٥٥/١) من طريق سلام بن رزين، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن
ابن مسعود، به.
وقال العقيلي: قال عبد الله بن أحمد، قال أبي: هذا حديث موضوع كذب،
حدیث الكذابین.
قلت: سلام بن رزين، قال عنه في الميزان (١٧٥/٢): لا يُعرف، وحديثه
باطل. فهي متابعة لا يُفرح بها. ويشهد لفضل هذه الآية ما رواه محمد بن
إبراهيم التيمي، عن أبيه قال: وجهنا رسول الله وَ له في سرية، فأمرنا أن نقول
١٥٢

إذا نحن أمسينا وأصبحنا: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْتَكُمْ عَبَثًا .. ﴾ فقرأناها فغنمنا
وسلمنا .
أخرجه أبو نعيم في المعرفة (١٥٤/٢) من طريق يزيد بن يوسف بن عمرو،
حدثنا خالد بن نزار، حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، عن محمد بن
إبراهيم التيمي، به.
ویزید بن يوسف بن عمرو لم أجد له ترجمة.
وعليه فالحدیث باق على ضعفه.
١٥٣

٢٤٨٣ - وقال أبو يعلى: حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا يونس بن
بكير، حدثنا ابن إسحاق، عن عبادة بن الوليد، عن أبيه، عن جده عبادة
- هو ابن الصامت - قال: كنت أرقي في الجاهلية من وَعْك الغِب، فلما
كان الإِسلام ذكرت(١) ذلك لرسول الله وَّله، فقال: اعرضها عليّ،
فقال ◌َ *: ارق بها ليس بها بأس. فوالله لولا ذلك ما رقيت بها إنساناً أبداً.
(١) تصحفت في (سد) و (عم) إلى: ((ذكر)).
٢٤٨٣ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف علته عنعنة ابن إسحاق وهو معدود ضمن أصحاب المرتبة
الرابعة من مراتب المدلسين الذين لا يحتج بحديثهم إلاَّ إذا صرحوا بالسماع لكثرة
تدليسهم عن الضعفاء والمجاهيل.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ٦٤ مختصر) وقال: رواه أبو یعلی بسند
ضعیف لتدلیس ابن إسحاق.
تخريجه :
أخرجه الطبراني في الكبير: كما في المجمع (١١١/٥) ومسند عبادة بن
الصامت يقع ضمن الجزء المفقود منه، فلم أعرف إسناده الذي حسنه الهيثمي.
وللحديث شواهد كثيرة عن عوف بن مالك، وعمير مولى أبي اللحم، وجابر،
وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن زيد رضي الله عنهم.
أما حديث عوف بن مالك قال: كنت أرقى في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله!
كيف ترى في ذلك فقال: أعرضوا عليكم رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن مشركاً.
فأخرجه مسلم (ح ٢٢٠٠)، وأبو داود (٣٧٢/١٠ العون)، والبخاري في
التاريخ الكبير (٥٦/٧) معلقاً، والحاكم في المستدرك (٢١٢/٤)، والبيهقي في
الكبرى (٣٤٩/٩). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه
الذهبي.
١٥٤

وأما حديث عمير مولى أبي اللحم قال: عرضت على النبي ◌َّ رقية كنت
أرقي بها من الجنون، فأمرني ببعضها ونهاني عن بعضها، وكنت أرقي بالذي أمرني به
رسول الله وَ له .
فأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢٧).
وفي إسناده الفضيل بن سليمان النميري، قال في التقريب (ص ٤٤٧) صدوق له
خطأ کثیر. فالإِسناد ضعيف.
وأما أحاديث جابر، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن زيد، فقد تقدم تخريجها
في الحديث رقم (٢٤٧٨). وعليه يرتقي حديث الباب بمجموع هذه الشواهد إلى
الحسن لغيره.
١٥٥

٢٤٨٤ - وقال مسدد: حدثنا حميد بن الأسود، حدثنا ابن أمية،
حدثني الثقة(١)، أن(٢) عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه عاد مريضاً من
أصحاب رسول الله وَله، فقالوا - ذكر كلاماً - فقال: لا تقولوا (٣)
هكذا(٤)، ولكن قولوا كما كان يقول(٥) رسول الله ود ليل إذا عاد مريضاً:
اللهم اذهب عنه ما يجد وَأُجُرْهُ فيما ابتليته.
(١) أضيف بعدها ((قال)) في (سد)، و (عم) و (حس).
(٢) سقطت من (حس).
(٣) تصحفت في (عم) إلى: ((لا يقول).
(٤) کتبت في (سد) ((هذا)).
(٥) سقطت من (سد).
٢٤٨٤ - الحكم عليه:
إسناده ضعيف لجهالة الراوي عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦٤ ب مختصر) وقال: رواه مسدد
بسند ضعیف لجهالة بعض رواته.
تخريجه :
لم أجده عند غيره.
١٥٦

٢٤٨٥- وقال أبو یعلی: حدثنا موسى بن حيان، ثنا أبو عتاب
الدلال، حدثني(١) [حفص بن سليمان](٢)، حدثنا علقمة بن مرثد، عن
أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: مرضت
وكان رسول الله وَّ﴾ [يُعَوّذني](٣) فعَوَّدني يوماً فقال: بسم الله الرحمن
الرحيم أعيذك بالله الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له
كفواً أحد، من شر ما تجد، فلما استقل رسول الله وجل اله قائماً (٤) قال:
يا عثمان تعوذ بها فما تعوذتم بمثلها.
(١) كتبت في (عم): ((حدثنا)).
(٢) تصحفت في جميع النسخ إلى: ((جعفر بن سليمان)) والمثبت من كتب التراجم.
(٣) في الأصل و (حس) ((يعودني)) والمثبت من (سد) و (عم) وهو الأظهر
(٤) سقط من (سد) و (عم).
٢٤٨٥ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جداً فيه علتان:
الأولى: ضعف موسى بن حيان شيخ أبي يعلى.
الثانية: حفص بن سليمان متروك الحديث.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢ / ق ٦٤ ب مختصر) وسكت عليه.
وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١١٠) وقال: رواه أبو يعلى في الكبير عن شيخه
موسى بن حيان، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
تخريجه :
هو في المقصد العلي (ق ١٤٧ أ) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٥٥٣) عن أبي يعلى، به بلفظه.
وأخرجه العقيلي في الضعفاء (٨/٢) والخطيب في تاريخ بغداد (٢٨٦/١٣) من
طریق حفص بن سليمان، به بنحوه.
١٥٧

ومدار هذه الأسانيد على حفص بن سليمان وهو متروك إلاّ أنه لم ينفرد، إذا
أخرجه ابن أبي الدنيا في المرض (ق ٢٠ أ) من طريق خالد بن عبد الرحمن
المخزومي، عن سفيان الثوري، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي عبد الرحمن
السلمي، به بنحوه.
وخالد بن عبد الرحمن المخزومي، قال في التقريب (ص ١٨٩) متروك،
فالمتابعة لا يُفرح بها.
وأخرجه ابن زنجويه في ترغيبه، والبغوي في مسند عثمان، والحاكم في الكنى،
كما في الكنز (ح ٢٨٥١٧) ولم أعرف أسانيدهم.
وذكره الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (ص ٣٣٢).
١٥٨

٢٠ - باب العين
٢٤٨٦ - [١] قال أبو داود: حدثنا [طالب بن حبيب] (١) حدثنا
عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه رضي الله عنه قال: إن رسول الله وَ له قال:
جُلٌّ من يموت من أمتي، بعد قضاء الله وكتابه وقَدَرِهِ، بالأنفس، يعني
بالعین.
[٢] وقال البزار: حدثنا محمد بن معمر، حدثنا أبو داود، به.
وقال: لا نعلمه إلاَّ بهذا الإسناد.
.
(١) تصحفت في جميع النسخ ((طالوت بن حبيب))، وما أثبته الصحيح من مسند الطيالسي، وكتب
التراجم.
٢٤٨٦ _ الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف علته طالب بن حبيب فهو ضعيف.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦٣ ب مختصر) وقال: رواه الطيالسي،
والبزار ومدار أسناديهما على طالوت بن حبيب بن عمرو بن سهل الأنصاري ولم أقف
على ترجمته، وباقي رواة الإِسناد ثقات. اهـ.
وذكره الحافظ في الفتح (٢٠٤/١٠) وحسّن إسناده.
قلت: تصحف اسم طالب عند البوصيري إلى: ((طالوت)) كما في نسخ
١٥٩

المطالب، ولكن الحافظ حسن إسناده في الفتح مما يعني أنه عرف رواة الحديث.
تخريجه :
هو في مسند الطيالسي (ص ٢٤٢) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١٣٦/١)، والبزار: كما في الكشف
(٤٠٣/٣)، وابن عدي في الكامل (١١٩/٤)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٧٧)،
والعقيلي في الضعفاء (٢٣١/٢) كلهم من طريق الطيالسي، به بنحوه.
وأخرجه العقيلي في الضعفاء (٢٣١/٢)، وابن عدي في الكامل (١١٩/٤) من
طريق طالب بن حبيب، به بنحوه.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٢٠) من طريق ليث بن الفرج، حدثنا
الطيالسي، حدثنا طالب بن حبيب، عن محمد بن جابر بن عبد الله، عن أبيه، به
بنحوه.
وهذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل:
الأولى : ضعف طالب بن حبيب.
الثانية: ضعف محمد بن جابر.
الثالثة: لیث بن الفرج لم أجد له ترجمة.
وللحديث طريق أخرى بلفظ آخر عن محمد بن المنكدر، عن جابر رضي الله
عنه قال: قال وَل﴿ العين تدخل الرجل القبر، والجمل القدر.
أخرجه أبو نعيم في الحلية (٧/ ٩٠)، والخطيب في تاريخ بغداد (٢٤٤/٩)،
وأبو بكر الشيرازي في سبعة من مجالس الأمالي (ق٨ ب): كما في الصحيحة
(ح ١٢٤٩) كلهم من طريق سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر، به مرفوعاً.
وقال أبو نعيم: غريب من حديث الثوري تفرد، به معاوية.
قلت: معاوية هو ابن هشام القصار، قال عنه في التقريب (ص ٥٣٨): صدوق،
له أوهام. وأشار الذهبي إلى هذا الحديث في الميزان (٢٧٥/٢) وقال: منكر. وأشار
١٦٠
: