النص المفهرس

صفحات 121-140

٠
.
٠
٠
وحكم عليه الحافظ بالوضع وقال في الحديث رقم (٢٥٨٤) هذا الحديث
موضوع على رسول الله وَ ﴿ والمتهم به ميسرة بن عبد ربه لا بورك فيه. اهـ.
وقال البوصيري في الإِتحاف (ج ١/ ق ٩٠ ب مختصر): خطبة كذبها داود بن
المحبر، ثم ساقها بتمامها.
وقال الهيثمي بعد أن ساق الحديث بتمامه في بغية الباحث (٢٨٥/١) هذا
حديث موضوع، فإن داود بن المحبر کذاب. اهـ.
وأورده السيوطي في اللّآلى (٢/ ٣٦١) ثم نقل قول الحافظ بن حجر السابق.
تخريجه :
هو في بغية الباحث (ص ٢٨٥) بنفس الإِسناد ومتنه جزء من حديث طويل.
وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١٨١/٣) من طريق محمد بن
الحسن بن محمد بن خداش البلخي، حدثنا أسود بن عامر، حدثنا يزيد بن عبد الله
الهناني، حدثنا محمد بن علقمة، حدثني عمر بن عبد العزيز، حدثني أبو سلمة بن
عبد الرحمن عن أبي هريرة، به وذكر طرفاً من الخطبة .
وقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع. أما محمد بن عمرو بن علقمة فقال
یحیی: ما زال الناس يتقون حديثه.
وقال السعدي: ليس بقوي، ومحمد بن خراش: مجهول والحمل فيه على
الحسن بن عثمان، قال ابن عدي: كان يضع الحديث، قال عبدان: هو كذاب،
ومحمد بن الحسن: هو النقاش، قال طلحة بن محمد: كان النقاش يكذب.
١٢١

٢٤٧٤ _ [١] وقال أبو يعلى: حدثنا أبو الجهم الأزرق بن علي،
حدثنا يحيى بن أبي بُكير، حدثنا عبّاد بن كثير، عن ثابت، عن أنس
رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَ ل* إذا فقد الرجل من إخوانه ثلاثة أيام
سأل عنه، فإن كان غائباً دعا(١) له، وإن كان شاهد زاره، وإن كان مريضاً
عاده، ففقد وَلّ رجلاً من الأنصار فسأل عنه في اليوم الثالث فقيل:
يا رسول الله! تركناه مثل الفرخ لا يدخل في رأسه شيءٌ إلَّ خرج من دبره،
فقال ◌َ ﴿ لبعض أصحابه : - عودوا أخاكم - فخرجنا (٢) مع رسول الله وَل
نعوده، وفي القوم أبو بكر، وعمر رضي الله عنهما، فلما دخلنا إذا(٣) هو
(كما وصف لنا)(٤)، فقال: كيف تجدك؟ قال: لا يدخل شيء في رأسي
إلَّ خرج من دبري، قال: ومم ذاك؟ قال: يا رسول الله! مررت بك وأنت
تصلي المغرب، (فصليت معك)(٥)، وأنت تقرأ هذه السورة (القارعة، ما
القارعة)(٦) إلى آخرها، فقلت: اللهم ما كان لي من ذنب أنت معذبي
عليه في الآخرة فعجل لي عقوبته في الدنيا، فتراني كما ترى، فقال(٧)
رسول الله وَ﴿ لبئس ما قلت، ألاَّ سألت الله تعالى أن يؤتيك في الدنيا
حسنة، وفي الآخرة حسنة، وأن يقيك عذاب النار(٨)، قال: فأمره
النبي وَ لّ فدعى بذلك ودعى النبي وَلجزر، (قال: فقام)(٩) كأنما نشط من
عقال، فلما خرجنا قال عمر رضي الله عنه: (يا رسول الله)(١٠) حضضتنا
آنفاً على عيادة المريض فما لنا في ذلك؟ قال رسول الله وَّل: إن المرء
المسلم إذا خرج من بيته يعود أخاه المسلم خاض في الرحمة إلى حقويه،
فإذا جلس عند المريض غمرته الرحمة، وغمرت المريض الرحمة، وكان
المريض في ظل عرش الله تعالى، وكان العائد في ظل قدسه، ويقول الله
تعالى لملائكته: انظروا كم احتبسوا عند المريض العواد، قال: يقولون أي
١٢٢

حرب فُواقاً - إن كان فُواقاً - فيقول لملائكته: اكتبوا لعبدي عبادة ألف
سنة، فإن كان احتسبوا ساعة يقول: اكتبوا له دهراً، والدهر عشرة آلاف
سنةٍ، إن مات قبل ذلك دخل الجنة(١١)، وإن عاش لم تكتب(١٢) عليه
خطيئة واحدة وإن كان صباحاً صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي
وكان في خُرافة الجنة، وإن كان مساءً صلى عليه سبعون ألف ملك حتى
يصبح وكان في خُرافة الجنة.
(١) تصحفت في (عم) و (حس) إلى: ((دُعي له)).
(٢) کتبت في (عم): ((فجئنا».
(٣) كتبت في (عم): ((فإذا)).
(٤) ما بين الهلالين سقط من (عم).
(٥) سورة القارعة، آية رقم (١).
(٦) ما بين الهلالين سقط من (سد).
(٧) كتبت في (سد) و (عم): ((قال)).
(٨) تحرفت في (حس) إلى: ((عذاب القبر)).
(٩) في (سد) ((فكأنما)).
(١٠) قوله: ((رسول الله)) سقط من (سد).
(١١) قوله: ((دخل الجنة)) سقط من (عم) و (سد).
(١٢) كتبت في (سد) و (عم): ((لم يكتب)).
٢٤٧٤ - [١] الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جداً علته عباد بن کثیر .
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٣/ ق ٢٠٤ ب) وقال: قال ابن الجوزي هذا
حديث موضوع.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٩٦/٢) وقال: رواه أبو یعلی وفيه عباد بن كثير،
وكان رجلاً صالحاً ولكنه ضعيف الحديث، متروك لغفلته.
١٢٣

.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (١٥٣/٥ الفيض) وضعّفه، أما الألباني
فذكره في ضعيفه الجامع (ح ٤٤٣٨) وحكم بوضعه وكذا قال في الضعيفة
(ح ١٣٨٣).
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (٦/ ١٥٠) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي وال ليزر (ح ١٦٦) عن أبي يعلى وذكر شطره
الأولى.
وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢٠٦/٣) من طريق عباد بن كثير، عن
ابن لأبي أيوب، حدثني أبي، عن جدي قال: كان رسول الله مَّر، وحدثني به أبي
عن أنس، به بنحوه.
وقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع على رسول الله وَّر، والمتهم به عبّاد بن
کثیر.
قلت: أول الحديث بمعناه في صحيح مسلم وغيره ويأتي تخريجه في الحديث
القادم.
١٢٤

٢٤٧٤ _ [٢] حدثنا(١) عقبة بن مكرم، حدثنا يونس بن بكير، عن
الأعمش، عن أنس رضي الله عنه قال: ذهب رسول الله وَلهو إلى رجل
يعوده، فذكره .. وزاد فقالها فعوفي.
قلت(٢): أول الحديث بمعناه في الصحیح ولیس بسیاقه، ومن سؤال
عمر رضي الله عنه إلى آخره، تفرد به عبّاد بن كثير، وهو واه، وآثار الوضع
لائحة عليه(٣) .
(١) القائل هو أبو يعلى.
(٢) القائل هو ابن حجر رحمه الله.
(٣) تحرفت في (عم) إلى: ((لا تحدث عليه).
٢٤٧٤ - [٢] الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف علته الانقطاع بين الأعمش وأنس رضي الله عنه.
قال ابن أبي حاتم في المراسيل (ص ٧٢) ((قال ابن المديني: الأعمش لم يسمع
من أنس بن مالك، إنما رآه بمكة يصلي خلف المقام، فأما طرق الأعمش، عن أنس،
فإنما يرويها عن يزيد الرقاشي، عن أنس)).
وقال ابن معين، والبخاري كما في جامع التحصيل (ص ١٨٨): الأعمش، عن
أنس مرسل.
تخريجه :
هو في مسند أبي يعلى (٨١/٧) بنفس الإِسناد والمتن.
وتابع الأعمش ثلاثة وهم:
الأول: ثابت عن أنس: أن رسول الله وس عاد رجلاً من المسلمين قد خفت
فصار مثل الفرخ فذكر نحواً من حديث الباب إلى قوله فدعا الله له فشفاه.
أخرجه مسلم (ح ٢٦٨٨)، والترمذي (٤٥٩/٩ التحفة)، وأحمد (١٠٧/٣،
٢٨٨)، والنسائي في الكبرى (٣٥٨/٤)، وابن المبارك في الزهد (ح ٩٧٣)،
١٢٥

والطحاوي في المشكل (٤٢٦/٢)، وأبو نعيم في الحلية (٣٢٩/٢)، وأبو يعلى
(٢٢٧/٦).
الثاني: حميد، حدثنا أنس.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦١/١٠)، والطبري في التفسير (٣٠٠/٢)، وابن
أبي الدنيا في المرض (ق ٧أ)، وأبو يعلى (٤٠٤/٦، ٤٤٨)، وعنه ابن السني في
عمل اليوم والليلة (ح ٥٥٥).
وإسناد ابن أبي شيبة صحيح.
الثالث: عن قتادة، عن أنس.
أخرجه مسلم (ح ٢٦٨٨).
وعليه يرتقي حديث الأعمش بهذه المتابعات إلى الحسن لغيره.
١٢٦

١٧ - باب الزجر عن الدخول إلى أرض
وقع بها الطاعون
٢٤٧٥ - [١] قال إسحاق: أخبرنا أبو عامر العقدي، أنبأنا
هشام بن سعد.
[٢] وقال أبو بكر في مصنفه: حدثنا محمد بن بشر، [حدثنا هشام بن
سعد](١)، قال حدثني عروة، عن [القاسم بن محمد] (٢)، عن [عبد الله بن
عمر](٣) قال: إن عمر كتب إلى عمّاله بالشام: إذا سمعتم بالوباء قد
[رُفع] (٤)، فاكتبوا إلي، فجئت وهو نائم، وذاك بعد رجوعه من سَرْغ
فسمعته لما قام من نومته يقول اللهم اغفر لي رجوعي إلى هنا من سَرْغ.
(١) ما بين المعكوفتين سقط بالكامل من جميع النسخ، وأثبته من مصنف ابن أبي شيبة.
.
(٢) تصحفت في جميع النسخ إلى (القاسم بن عبد الرحمن)، وما أثبته من فتح الباري (١٠/ ١٨٧)،
وفي مصنّف ابن أبي شيبة (القاسم) ولم يذكر اسم أبيه.
(٣) تصحفت في جميع النسخ إلى (عبد الرحمن بن عمرو) وما أثبته الصحيح من مصنّف ابن
أبي شيبة، وبذل الماعون (ص ٢٨٥).
(٤) في جميع النسخ (وقع) وما أثبته من إتحاف الخيرة.
٢٤٧٥ - الحكم عليه:
إسناده حسن من أجل عروة بن رُويم وهشام بن سعد فهما صدوقان.
١٢٧

وذكره الحافظ ابن حجر في بذل الماعون (ص ٢٨٥) وقال: سنده حسن، وفي
الفتح (١٨٧/١٠)، وقال: سنده جید.
تخريجه :
هو في مصنف ابن أبي شيبة (٤٢/١٣) بنفس الإسناد والمتن.
وأورد الحديث الهندي في الكنز (ح ١١٧٥١) وعزاه إلى إسحاق بن راهويه.
وقصة رجوع عمر من سرغ ثابته في الصحيحين وغيرهما عن عبد الله بن عباس،
وعبد الله بن عامر، وعبد الرحمن بو عوف.
أما حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
خرج إلى الشام، حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الأجناد أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه
فأخبروه أن الوباء وقع بأرض الشام. قال ابن عباس فقال عمر: ادع لي المهاجرين
الأولين، فدعاهم، فاستشارهم، وأخبرهم أن الوباء قد وقع في الشام فاختلفوا: فقال
بعضهم قد خرجنا لأمر ولا نرى أن نرجع عنه. وقال بعضهم: معك بقية الناس
وأصحاب رسول الله وَله، ولا نرى أن تُقْدمهم على هذا الوباء فقال: ارتفعوا عني، ثم
قال: ادع لي الأنصار، فدعوتهم، فاستشارهم، فسلكوا سبيل المهاجرين، واختلفوا
كاختلافهم. فقال: ارتفعوا عني،، ثم قال: ادع لي من كان هنا من مشيخة قريش من
مهاجرة الفتح، فدعوتهم فلم يختلف منهم عليه رجلان فقالوا: نرى أن ترجع بالناس
ولا تقدمهم على هذا الوباء، فنادى عمر في الناس: إني مُصَبّحٌ على ظهر، فأصبحوا
عليه، فقال أبو عبيدة بن الجراح: أفراراً من قدر الله؟ فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا
عبيدة، نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله، أرأيت إن كانت لك إبل هبطت وادياً له
عُذْوتان: إحداهما خصيبة، والأخرى جدبة، أليس أن رعيت الخصيبة رعيتها بقدر
الله، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله؟ قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف، وكان
متغيباً في بعض حاجته، فقال: إن عندي في هذا علماً، سمعت رسول الله وسل# يقول:
إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا علیه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه،
١٢٨

قال: فحمد الله عمر، ثم انصرف.
فأخرجه مالك في الموطأ (٨٩٤/٢)، ومن طريقه أحمد (١٩٤/١)، والبخاري
(١٧٩/١٠ الفتح)، ومسلم (ح ٢٢١٩)، وأبو يعلى (١٤٩/٢)، وابن حبان كما في
الإحسان (٢٦٥/٤)، والطحاوي في شرح المعاني (٣٠٣/٤)، وابن خزيمة كما في
بذل الماعون (ص ٢٤٣)، وأخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ٢٠١٥٩).
ومن طريقه أحمد (١٩٤/١)، ومسلم (ح ٢٢١٩)، وأخرجه البيهقي في الكبرى
(٢١٧/٧).
وأما حديث عبد الله بن عامر أن عمر خرج إلى الشام، فلما كان بسرغ بلغه أن
الوباء قد وقع بالشام، فأخبره عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله وَ * بنحو الحديث
السابق.
فأخرجه مالك في الموطأ (٨٩٦/٢) ومن طريقه أحمد (١٩٣/١)، والبخاري
(١٧٩/١٠، ٣٤٤/١٢ الفتح)، ومسلم (ح ٢٢١٩)، والطحاوي في شرح المعاني
(٣٠٤/٤)، والنسائي في الكبرى (٣٦٢/٤)، والبيهقي في الكبرى (٣٧٦/٣)،
والدارقطني في الغرائب كما في بذل الماعون (ص ٢٤٧)، وأخرجه الطبراني في
الكبير (٣١٠/١).
وأما حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه عبد الرحمن بن عوف أن
عمر بن الخطاب حين خرج إلى الشام فسمع بالطاعون فتكركر عن ذلك، فقال له
عبد الرحمن: أشهد لسمعت رسول الله ◌َ ي يقول وساق الحديث، فرجع عمر عن
حدیث عبد الرحمن بن عوف.
فأخرجه أبو يعلى (١٥٨/٢). وابن خزيمة كما في بذل الماعون (ص ٢٤٦)،
إلاّ أن الحافظ ابن حجر قال بعد سوقه لهذا الطريق في بذل الماعون، وقد شذ
هشام بن سعد فيه، والمحفوظ أن أول هذا من رواية ابن شهاب، عن سالم بن
عبد الله، عن عبد الله بن عامر، عن عبد الرحمن بن عوف، وآخره من قول سالم.
١٢٩

قلت: هشام بن سعد تقدم في حديث الباب أنه صدوق وقد خالف من هو أوثق
منه لذا فحدیثه شاذ.
وأما حديث أنس رضي الله عنه قال: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أقبل إلى
الشام فاستقبله أبو طلحة، وأبو عبيدة بن الجراح فقالا: يا أمير المؤمنين إن معك
وجوه أصحاب رسول الله و لو وخيارهم وإنا تركنا من بعدنا مثل حريق النار فارجع
العام، يعني: فرجع عمر فلما كان العام المقبل، جاء فدخل يعني الطاعون.
فأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣٠٣/٤) وإسناده صحيح.
تنبيه: يتبادر إلى الذهن أن في حديث أنس معارضة لحديث ابن عباس ففي
الأخير مراجعة أبي عبيدة لعمر وعدم رغبته في الرجوع، وفي الأول خلاف ذلك،
ولرفع هذا الأشكال أنقل ما قاله الحافظ ابن حجر في ((بذل الماعون في فضل
الطاعون)) (ص ٢٤٦) قال: ويمكن الجمع بأن يكون أبو عبيدة أشار أولاً بالرجوع، ثم
غلب عليه مقام التوكل، لما رأى الكثير من المهاجرين والأنصار جنحوا إليه، فرجع
عن رأي الرجوع، فناظر عمر في ذلك، فلما أقام عليه الحجة تبعه، ثم جاء
عبد الرحمن بن عوف بالنص فرجعوا أجمعين.
قلت: كذلك قد يتبادر إلى الذهن أن في رواية عبد الله بن عامر مخالفة لرواية
ابن عباس وليس كذلك قال الحافظ ابن حجر في بذل الماعون (ص ٢٤٧) وما بعدها:
دلت رواية عبد الله بن عامر على أن عمر كان رجح عنده الرجوع، لما قال للناس: إني
مصبح، لكن لم يحزم بذلك، فلما أخبره عبد الرحمن بن عوف بما وافق اجتهاده،
حمد الله على ذلك أي لولا ما أخبره به عبد الرحمن بن عوف عن النبي وَّ لاستمر
متردداً في الرجوع وعدمه، فلذلك نُسب سبب رجوعه إلى حديث عبد الرحمن بن
عوف، لأنه العمدة في ذلك، وإن كان الاجتهاد قد سبق على وقفه، وهذا مما ينبغي
أن يضاف إلى موافقات عمر رضي الله عنه. اهـ. بتصرف يسير فإذا علمنا أن رجوع
عمر رضي الله عنه كان بعد مشورة الصحابة إبتداءً، ثم عزمه الرجوع بعد سماع النص،
١٣٠

٠٠
.
فلسائل أن يسأل: لماذا يندم عمر على رجوعه ويستغفر وكأنه اقترف ذنباً؟ كما في
حدیث الباب.
وقد أشكل ذلك على القرطبي في المفهم، فقال: لا يصح ندم عمر على
رجوعه، وكيف يندم على فعل ما أمر به النبي وَّه ويرجع عنه ويستغفر منه؟ !.
ورد الزركشي في الجزء الذي جمعه في الطاعون: كما في بذل الماعون
(ص ٢٨٦) على القرطبي وقال: هذا إسناد صحيح وإني لأتعجب من القرطبي،
كيف يرد الأخبار القوية بمثل هذا، مع إمكان الجمع !.
وقال الحافظ ابن حجر في بذل الماعون (ص ٢٨٦): يحتمل أن يكون ندمه
واستغفاره، لأنه خرج لأمر مهم من أمور المسلمين، فوصل إلى قريب البلد الذي
كانت حاجته فيه، ثم رجع من ثم إلى المدينة، للحديث الذي سمعه في النهي عن
القدوم عليه وكان يمكنه أن لا يفعل واحداً من الأمرين، وهو أن لا يقدم على البلد
الذي فيه الطاعون امتثالاً للحديث. ولا يرجع إلى المدينة في غير قضاء الحاجة التي
خرج لها. ثم قال الحافظ: فلعله رأى أنه لو انتظر إلى أن يرتفع كان أولى من
رجوعه، لما كان في رجوعه بالعسكر الذي كان يصحبه من المشقة عليهم وعليه،
والخبر لم يرد بالأمر بالرجوع. وإنما ورد بالنهي عن القدوم. اهـ.
١٣١

٢٤٧٦ - وقال عبد: حثنا عمر بن سعيد الدمشقي، حدثنا
سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن أم أيمن رضي الله عنها قالت: إنها
سمعت رسول الله وَلجه يوصي بعض أهله(١) فقال: وإن(٢) أصاب الناس
مَؤُتَان وأنت فيهم فاثبت.
الحديث منقطع.
(١) جاء في المنتخب من مسند عبد بن حميد (ص ٤٦٢)، عن الزهري أن المُوصَى بهذه الوصية هو
ثوبان.
(٢) سقطت ((الواو)) في (عم).
٢٤٧٦ - الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف جداً فيه علتان:
الأولى: عمرو بن سعيد الدمشقي فهو ضعيف جداً.
الثانية: الانقطاع بين مكحول وأم أيمن، فلم يسمع مكحول من أحد من
الصحابة رضي الله عنهم إلَّ أنس، وواثلة بن الأسقع، وفضالة بن عبيد كما في جامع
التحصيل (ص ٢٨٥).
تخريجه :
هو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (ح ١٥٩٤) بنفس الإسناد، عن أم أيمن
رضي الله عنها أنها سمعت رسول الله وَ ﴿ يُوصي بعض أهله فقال: لا تشرك بالله شيئاً
وإن قطّعت، أو حُرقت بالنار، ولا تفر يوم الزحف،، فإن أصاب الناس موت وأنت
فيهم فاثبت، وأطع والديك وإن أمراك أن تخرج من مالك، ولا تترك الصلاة متعمداً،
فإنه من ترك الصلاة متعمداً فقد برئت منه ذمة الله، إياك والخمر فإنها مفتاح كل شيء،
وإياك والمعصية فإنها تسخط الله، لا تنازع الأمر أهله وإن رأيت أنه لك، أنفق على
أهلك من طولك، ولا ترفع عصاك عنهم، وأخفهم في الله عزّ وجل.
وأخرجه أحمد (٤٢١/٦)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (٨٨٧/٢)،
١٣٢

.
والبيهقي في الكبرى (٣٠٤/٧)، وفي الشعب (١٨٨/٦)، وابن عساكر في تاريخ
دمشق (ج ١٧ / ق ١٦٠)، كلهم من طريق سعيد بن عبد العزيز به، وفي رواية الإِمام
أحمد الوصية لأم أيمن ولم يذكر فيها إلاَّ النهي عن ترك الصلاة.
أخرجه أحمد عن الوليد بن مسلم قال أخبرنا سعيد بن عبد العزيز به. وهذا
إسناد رجاله ثقات وصرح الوليد بن مسلم بالسماع إلاَّ أن علته الانقطاع بين مكحول،
وأم أيمن.
وتابع مكحول سليمان بن موسى، عن أم أيمن به بنحوه.
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٧ / ق ٦٤٢)، من طريق إبراهيم بن
زبريق، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا عبيد الله بن عبيد الطلاعي، عن مكحول
وسليمان بن موسى، عن أم أيمن به، وسليمان بن موسى هو الدمشقي، الأشدق، قال
العلائي في جامع التحصيل (ص ١٩٠)، قال البخاري: لم يدرك سليمان أحداً من
أصحاب النبي ◌َّر ذكره الترمذي عنه في العلل، وإبراهيم بن زبريق لم أجد له
ترجمة.
وروي من وجه آخر مرسلاً من ثلاث طرق :
الأولى: عن محمد بن عجلان، عن مكحول أن رسول الله و لقد أوصى بعض
أهله، فذكر الحديث.
أخرجه هناد في الزهد (٤٨٣/٢)، حدثنا حاتم بن إسماعيل عن محمد بن
عجلان به، وحاتم بن إسماعيل، قال عنه في التقريب (ص ١٤٤): صدوق يهم،
ومحمد بن عجلان، قال في التقريب (ص ٤٩٦): صدوق فالإِسناد ضعيف.
الثانية: عن محمد بن إسحاق، عن مكحول بنحو الطريق الأولى.
أخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٨٨٨/٢)، وإسناده ضعيف من أجل
عنعنة محمد بن إسحاق.
الثالثة: عن يزيد بن جابر، قال: سمعت مكحولاً يقول فذكره بنحوه.
١٣٣

أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ج ١٧/ ق ١٦١) من طريق ابن صاعد،
حدثنا الحسين بن الحسن، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن يزيد بن جابر به. وإسناده
صحیح إلاّ أنه مرسل.
وجاءت هذه الوصية عن الرسول وَل# لعدد من الصحابة في أحاديث عن معاذ،
وأبي الدرداء، وأميمة، وعبادة بن الصامت، وأبي ريحانة، وأبي المليح، وعلي
رضي الله عنهم وإسماعيل بن أمية.
أما حديث معاذ رضي الله عنه فله عنه طريقان:
الأولى: عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي، عن معاذ قال: أوصاني
رسول الله وَ﴿ بعشر كلمات، قال: لا تشرك بالله شيئاً وإن قتلت وحُرِّقْتَ، ولا تَعُقن
والديك، وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك، لا تتركن صلاة مكتوبة معتمداً، فإن
من ترك صلاة مكتوبة متعمداً فقد برئت منه ذمة الله، ولا تشربن خمراً، فإنه رأس كل
فاحشة، وإياك والمعصية، فإن المعصية تحل سخط الله عزّ وجل، وإياك والفرار من
الزحف، وإن هلك الناس، وإذا أصاب الناس موتان وأنت فيهم فاثبت، وأنفق على
عيالك من طولك، ولا ترفع عنهم عصاك أدباً، وأخفهم من الله.
أخرجه أحمد (٢٣٨/٥) عن أبي اليمان، عن إسماعيل بن عياش، عن
صفوان بن عمرو، عن عبد الله بن جبير به .
وذكره المنذري في الترغيب (٣٨٣/١) وقال: إسناد أحمد صحيح لو سلم من
الانقطاع فإن عبد الرحمن بن جبير بن نفير لم يسمع من معاذ.
قلت: وفيه عنعنة إسماعيل بن عياش وهو مدلس.
الثانية: عن أبي إدريس الخولاني، عن معاذ رضي الله عنه أن رجلاً قال:
يا رسول الله! علمني عملاً إذا عملته دخلت الجنة، قال: لا تشرك بالله شيئاً وإن
حرقت، وأطع والديك وإن أخرجاك من مالك، ولا تشرب الخمر، فإنها مفتاح كل
شر، ولا تتركن الصلاة متعمداً، فإن من ترك الصلاة متعمداً برئت منه ذمة الله، لا
١٣٤

.
تنازع الأمر أهله وإن رأيت أنه لك، أنفق على أهلك من طولك، ولا ترفع العصا
عنهم، أخفهم في الله، لا تغلل، لا تفر من الزحف.
أخرجه الطبراني في الكبير (٨٢/٢٠)، وأبو نعيم في الحلية (٣٠٦/٩)،
والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨٩٠)، من طريق عمرو بن واقد، عن يونس بن
ميسرة بن حلبس، عن أبي إدريس الخولاني به.
وإسناده واهٍ، فيه عمرو بن واقد، قال في التقريب (ص ٤٢٨): متروك.
وذكره الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١٤٨/١) وقال: رواه الطبراني
من حديث عبادة ومعاذ وإسنادهما ضعيفان.
وأما حديث أبي الدرداء رضي الله عنه فلفظه: أوصاني رسول الله وَلقار بتسع:
((لا تشرك بالله شيئاً، وإن قطعت أو حرقت، ولا تتركن الصلاة المكتوبة متعمداً، ومن
تركها متعمداً برئت منه الذمة، ولا تشربن الخمر، فإنها مفتاح كل شر، وأطع
والديك، وإن أمراك أن تخرج من دنياك فاخرج لهما، ولا تنازعن ولاة الأمر وإن
رأيت أنك أنت، ولا تفرر من الزحف وإن هلكت وفرّ أصحابك، وأنفق من طولك
على أهلك، ولا ترفع عصاك على أهلك وأخفهم في الله عز وجل)).
فأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ١٨)، وابن ماجة (ح ٤٠٣٤)،
ومحمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٨٨٥/٢)، والطبراني في الكبير كما في
المجمع (٢١٦/٤)، والبيهقي كما في إتحاف السادة (٣٩٢/٦)، واللالكائي في
أصول الاعتقاد (٨٢٣/٤)، كلهم طريق شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن
أبي الدرداء به، وشهر قال في التقريب (ص ٢٦٩): صدوق إلاّ أنه كثير الإِرسال
والأوهام. فالحدیث بهذا الإسناد ضعيف لأجله.
وذكره الحافظ في التلخيص الحبير (١٤٨/٢) وقال: رواه ابن ماجه وفي إسناده
ضعف.
وأما حديث أميمة مولاة النبي قال: كنت يوماً أفرغ على يديه أي الرسول واله
١٣٥

وهو يتوضأ إذ دخل عليه رجل، فقال يا رسول الله، إني أريد الرجوع إلى أهلي
فأوصني بوصية أحفظها، فقال: لا تشركن بالله شيئاً وذكر نحواً من حديث
أبي الدرداء.
فأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢١٥/٦) والطبراني في الكبير
(١٩٠/٢٤)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (٨٨٦/٢)، والحاكم (٤١/٤)،
وأبو نعيم في معرفة الصحابة (ج ٢/ ق ٣٣٦/ ب) كلهم من طريق يزيد بن سنان
أبي فروة الرهاوي، حدثنا أبو يحيى الكلاعي، عن جبير بن نفير، عن أميمة
الحدیث.
وسکت علیه الحاكم وقال الذهبي: سنده واه.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٧١/٤) وقال: فيه يزيد بن سنان الرهاوي وثقه
البخاري وغيره والأكثر على تضعيفه وبقية رجاله ثقات. قلت: ذكر البخاري يزيد في
التاریخ الكبير (٣٣٧/٨) وسکت علیه، فلا أدري أين وثّقه.
ویزید قال عنه في التقريب (ص ٦٠٥): ضعيف.
أما حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه فلفظه أوصاني رسول الله وَالل بسبع
خلال، قال: ((لا تشركوا بالله شيئاً وإن قطعتم وحرقتم وصلبتم، ولا تتركوا الصلاة
متعمدين فمن تركها متعمداً فقد خرج من الملة، ولا تركبوا المعصية، فإنها سخط
الله، ولا تشربوا الخمر فإنها رأس الخطايا كلها، ولا تفروا من الموت وإن كنتم فيه،
ولا تعص والديك وإن أمراك أن تخرج من الدنيا كلها فاخرج ولا تضع عصاك عن
أهلك، وأنصفهم من نفسك)). فأخرجه الطبراني في الكبير كما في إتحاف السادة
المتقين (٣٩٢/٦)، ومحمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٨٨٩/٢)،
واللالكائي في أصول الاعتقاد (٨٢٢/٢)، كلهم من طريق سلمة بن شريح، عن عبادة
به. وذكره الهيثمي في المجمع (٢١٦/٤) وقال: فيه سلمة بن شريح، قال الذهبي:
لا يعرف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
١٣٦

أما المنذري فقال في الترغيب (١٩٤/١) رواه الطبراني ومحمد بن نصر في
کتاب الصلاة بإسنادین لا بأس بهما.
قلت: سلمة بن شريح قال الذهبي في الميزان (١٩١/٢): لا يعرف، فإسناده
ضعيف.
أما حديث أبي المليح فلفظه، جاء رجل إلى رسول الله وَ ﴿ فقال عظني فقال:
وذكر بنحو حديث عبادة.
فأخرجه الخرائطي في مساويء الأخلاق (ح ٢٥٨)، من طريق على بن عاصم،
عن عبد الله بن أبي المليح، عن أبي المليح به.
وعبد الله بن أبي المليح لم أجد له ترجمة، وأبو المليح تابعي فالحديث
مرسل.
وبالجملة فالمتن بمجموع هذه الطرق ثابت عن رسول الله ول# إلاّ أن حديث
الباب لا يتقوی لضعفه الشديد.
ويشهد لقوله ﴿ وإذا أصاب الناس موتان وأنت فيهم فاثبت، أحاديث النهي عن
الخروج من الأرض التي وقع بها الطاعون.
١٣٧

١٨ - باب النقلة من البلد الوبية
٢٤٧٧ - قال ابن أبي عمر: حدثنا سفيان، عن معمر، عن رجل
من آل بحير بن ريسان (١)، عن رجل منهم أنه قال: يا رسول الله إن(٢)
أرضاً من أرضنا يُقال لها: أبين، هي أرض ميرتنا وريفنا وهي وبية،
فقال ◌َله: دعوها فإن من القرف التلف.
قلت: هو عند أبي داود(٣) من حديث فروة بن مسيك (٤) رضي الله
عنه .
(١) جاء إسمه مصرحاً في سنن أبي داود وغيرها أنه يحيى بن عبد الله بن بحير.
(٢) سقطت من (حس).
(٣) هو في سنن أبي داود (٤٢١/١٠ العون) ويأتي في التخريج.
(٤) تصحفت في (عم) إلى ((عروة بن مسيك)).
٢٤٧٧ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف علته جهالة يحيى بن عبد الله بن بحير .
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢ / ق ٥٧ ب مختصر) وقال: رواه محمد بن
يحيى بن عمر بسند ضعيف لجهالة التابعي.
تخريجه :
لم أجد من أخرجه بهذا السياق إلاَّ أن معمراً رواه، عن يحيى بن عبد الله بن
١٣٨

.
بحير، قال: أخبرني من سمع فروة بن مسيك قلت: يا رسول الله! أرض عندنا يقال
لها: أرض أبين، هي أرض ريفنا وميرتنا وإنها وبئة، أو قال وباؤها شديد. فقال
النبي ويد: دعها عنك فإن من القرف التلف.
أخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ٢٠١٦٢)، ومن طريقه أبو داود (٤٢١/١٠
العون)، وأحمد (٤٥١/٣)، والبيهقي في الكبرى (٣٤٧/٩)، وفي الشعب
(١٢٥/٢)، وابن السني كما في المنهج السوي (ص ١٣٨). وإسناده ضعيف،
يحيى بن عبد الله بن بحير، مجهول، ولجهالة الواسطة بينه وبين فروة بن مسيك.
وأخرجه أبو نعيم في الطب (ق ٢٩ ب)، وفي معرفة الصحابة
(ج٢/ ق ١٤٣ ب)، وابن قانع في معجم الصحابة (ق ١٤٤ ب) من طريق عبد الله بن
معاذ الصنعاني، عن معمر، عن يحيى بن عبد الله، عن فروة بن مسيك به بنحوه.
وأسقطا المجهول وإسناده كسابقه لجهالة يحيى بن عبد الله.
فعلى ذلك الحديث ضعيف بجميع طرقه ولكن يشهد لمعناه حديث العرنيين
وأحاديث النهي عن الدخول إلى الأرض التي وقع بها الطاعون.
أما حديث العرنيين: فعن أنس رضي الله عنه، قال: إن ناساً أو رجالاً من عكل
وعُرينة قدموا على رسول الله وَ﴿ وتكلموا بالإِسلام، وقالوا: يا نبي الله! إنا كنا أهل
ضرع ولم نكن أهل ريف، واستوخموا المدينة، فأمر لهم رسول الله وَ ير بذودٍ وبراعٍ
وأمرهم أن يخرجوا منه فيشربوا من ألبانها وأبوالها. فانطلقوا .. الحديث.
فأخرجه البخاري (١٧٨/١٠ الفتح)، ومسلم (ح ١٦٧١)، والنسائي في
المجتبى (١٥٨/١) وفي الكبرى (٣٦١/٤)، وأبو داود (٢٠/١٢ العون)، وأحمد
(١٦١/٣، ١٦٣، ١٧٠، ١٧٧، ٢٣٣)، والبيهقي في الكبرى (٢٨٢/٨)، وفي دلائل
النبوة (٨٦/٤)، وأبو نعيم في الطب (ق ٣٠ أ)، والطحاوي في شرح معاني الآثار
(٣١١/٤).
أما حديث النهي عن الدخول إلى الأرض التي وقع بها الطاعون، فروي عن عدد
١٣٩

من الصحابة منهم: عبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عامر،
وأسامة بن زيد، وزيد بن ثابت، وخزيمة بن ثابت، وسعد بن أبي وقاص،"
وشرجيل بن حسنه، وعكرمة بن خالد عن أبيه وعمه، عن جده رضي الله عنهم.
وأما حديث أسامة بن زيد مرفوعاً: الطاعون رجس أرسل على طائفة من بني
إسرائيل، أو علي من كان قبلكم، فإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع
بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه، وقال أبو النضر: لا يخرجنكم إلاَّ فراراً منه.
فأخرجه البخاري (٥١٣/٦ الفتح)، ومسلم (ح ٢٢١٨)، والنسائي في الكبرى
(٣٦٢/٤)، ومالك في الموطأ (٨٩٦/٢)، والترمذي (١٧٣/٤ التحفة)، وأحمد
(٢٠٠/٥، ٢٠١، ٢٠٢، ٢٠٦، ٢٠٧، ٢٠٩، ٢١٠)، وابن خزيمة كما في بذل
الماعون (ص ٢٥٠)، والبغوي في الجعديات (ح ٥٤٢)، والطحاوي في شرح معاني
الآثار (٣٠٦/٤)، والطيالسي (ص ٨٧)، والطبراني في الكبير (١٣٢/١)، وابن حبان
كما في الإِحسان (٢٦٥/٤)، والبغوي في شرح السنة (٢٥٤/٥)، وأبو نعيم في الطب
(ق ٢٩ أ)، والبيهقي في الكبرى (٣٧٦/٣، ٢١٧/٧)، والعدني، وابن قانع، وسمويه
كما في الكنز (ح ٢٨٤٥٨ وبعدها).
أما حديث عبد الرحمن بن عوف، وابن عباس، وعبد الله بن عامر فقد خرجتها
في الحدیث رقم (٢٤٧٥).
وأما حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، مرفوعاً إن هذا الطاعون رجز
وبقية عذاب عُذّبَ به قوم، فإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه، وإذا وقع
بأرض ولستم بها فلا تدخلوها.
فأخرجه مسلم (ح ٢٢١٨)، والنسائي في الكبرى (٣٦٢/٤)، والطبراني في
الكبير (١٣٢/١)، والبيهقي في الكبرى (٣٧٦/٣)، والطيالسي (ص ٢٨)،
والطحاوي في شرح المعاني (٤ /٣٠٥).
وأما حديث خزيمة بن ثابت مرفوعاً بنحو حديث سعد بن مالك.
١٤٠