النص المفهرس
صفحات 781-800
وأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ٢٩٣: ٢٢٠٣)، قال: حدثنا محمد بن أبي حميد عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة الزرقي، عن أبي سعيد قال: صنع رجل طعاماً ودعا رسول الله وَلغيره وأصحابه، فقال رجل: إني صائم فقال رسول الله يلجي: ((أخوك صنع طعاماً ودعاك، افطر واقضي مكانه)). ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢٦٣/٧، ٢٦٤)، كتاب الصداق، باب من استحب الفطر إن كان صدقة غير واجب قال: أخبرنا أبو بكر بن فورك أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود به مثله. ثم قال: ((ورواه ابن أبي فديك عن ابن أبي حميد، وزاد فيه)): إن أحبيت (يعني القضاء، وابن أبي حميد، يقال: ((محمد))، ويقال: ((حماد))، وهو ضعيف)). قلت: متابعة ابن أبي فديك للطيالسي أخرجها ابن عساكر في تاريخه (١/٢/ ٢) كما ذكره الألباني في الإرواء (٧/ ١٢). وتابع الطيالسي كذلك حمادُ بن خالد، أخرجه ((أحمد بن منيع)) عنه به كما ذكره المصنّف. هكذا رواه أحمد بن منيع عن حماد بن خالد موصولاً . وخالفه أحمد بن محمد بن سواده فرواه عن حماد مرسلاً. أخرجه الدارقطني في سننه (١٧٧/٢) كتاب الصيام، باب تبيت النية من الليل وغيره (رقم ٢٤)، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد الزعفراني، ثنا أحمد بن محمد بن سوادة، ثنا حماد بن خالد عن محمد بن أبي حميد، عن إبراهيم بن عبيد قال: صنع أبو سعيد الخدري طعاماً ... فذكره، ثم قال: ((هذا مرسل)). وتابع إبراهيم بن عبيد في روايته عن أبي سعيد محمدُ بن المنكدر. أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢٧٩/٤)، كتاب الصيام، باب التخيير في القضاء إن كان الصوم تطوعاً. قال: أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة الأنصاري، أنبأ أبو حاتم بن أبي الفضل الهروي، ثنا محمد بن عبد الرحمن السامي، ٧٨١ أنبأ إسماعيل بن أبي أويس، ثنا أبو أويس، عن محمد بن المنكدر، عن أبي سعيد الخدري أنه قال: صنعت لرسول الله و # طعاماً ... فذكر نحوه. قال الحافظ في الفتح (٤/ ٢٤٧): ((إسناده حسن ... )). وتابع أبا أويس في الرواية عن ابن المنكدر حماد بن أبي حميد. أخرجه الطبراني في الأوسط ((مجمع البحرين)) (٣٢٧/٣، ٣٢٨) كتاب (١١) الوليمة والعقيقة، باب (٤) الصائم يُدعى إلى الطعام (رقم ١٩٠٢)، قال: حدثنا بكر، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا عطاف بن خالد المخزومي، ثنا حماد بن أبي حميد، حدثني محمد بن المنكدر، به نحوه. وفي آخره: ((افطر ثم صُم يوماً مكانه إن شئت))، ثم قال: ((لا يُروى عن أبي سعيد إلاَّ بهذا الإسناد، تفرَّد به حماد - وهو محمد بن أبي حميد - )). أهل المدينة يقولون: ((حماد)). قلت: قوله: ((لا يُروى ... إلخ)) غير صحيح، فقد رواه أبو أويس عن أبي سعید - کما تقدم - . وقد أورد الحديث الحافظ ابن حجر في الفتح (١٥٦/٩)، ونسبه إلى الطيالسي والطبراني، ثم قال: ((في إسناده راوٍ ضعيف، لكنه توبع، والله أعلم)). قلت: هو محمد بن أبي حميد، تابعه أبو أويس كما أخرجه البيهقي. وقال الهيثمي في المجمع (٥٣/٤): ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه حماد بن أبي حميد، وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات)). الحكم عليه : الحديث بإسناد الطيالسي وأحمد بن منيع، مداره على ((محمد بن أبي حميد))، الملقب بـ «حماد»، وهو ضعيف منکر الحدیث، کما سبق ترجمته. وعليه، فالحديث ضعيف، لكن يشهد له المتابعة التي أخرجها البيهقي من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه، عن ابن المنكدر، عن أبي سعيد، وقد حسَّنها الحافظ في الفتح - كما تقدم - . ٧٨٢ أما بالنسبة للاختلاف الوارد في الحديث حيث ورد موصولاً، ورواه الدارقطني مرسلاً - كما سبق -، فقد قال الألباني في الإرواء (١٣/٧): ((ولعل هذا الاختلاف من قبل ابن أبي حميد نفسه، وذلك لضعفه في حفظه، وقد اضطرب أيضاً في قوله: ((إن شئت)) فتارة أثبته، وتارة لم يذكره؛ ولا شك أن الصواب إثباته لموافقته في ذلك لرواية أبي أويس». ثم قال في (١٤/٧): ((وبالجملة، فالحديث حسن من الطريق الأولى - أي طريق أبي أويس -، ورواية ابن أبي حميد له على وفقه إن لم يزده قوّة لم يضره، والله أعلم). ٧٨٣ ١٧ - باب كراهة الأكل في الأسواق(١) ٢٤٢٥ - قال عبد: حدثنا يونس بن محمد، ثنا محمد بن الفرات(٢) حدثني(٣) سعيد بن لقمان عن عبد الرحمن الأنصاري، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله بَّه يقول: ((الأكل في الأسواق(٤) دناءة(٥)). (١) في (سد): ((السوق)). (٢) في المنتخب زيادة: ((التميمي)). (٣) في المنتخب (حدثنا)). (٤) في (سد) و (عم) والمنتخب: ((السوق)). (٥) الدناءة: تتبع أصاغر الأمور وخسيسها وقبيحها. لسان العرب (٢٧٤/١٤). ٢٤٢٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/٤٦/٢)، وقال: «رواه عبد بن حميد بسند ضعيف، وابن الجوزي في الموضوعات)). قلت: أخرجه عبد بن حميد في مسنده («المنتخب)) (٢٠٧/٣: ١٤٤٢)، قال: حدثنا يونس بن محمد، حدثنا محمد بن الفرات التيمي قال: حدثنا سعيد بن لقمان عن عبد الرحمن الأنصاري، عن أبي هريرة: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((الأكل في السوق دناءة)). ٧٨٤ وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (١٦٣/٣)، قال: أخبرنا الحسن بن أبي بكر أنبأنا عبد الله بن إسحاق البغوي، حدثنا أحمد بن الخليل، حدثنا يونس بن محمد به مثله. وأخرجه أبو يعلى فيما ذكره الحافظ ابن حجر في ((لسان الميزان)) (٤٤٦/٣) عن جبارة، عن محمد بن الفرات به مثله. ولم أجده في المطبوع من مسنده. ومن طريق جبارة أخرجه كذلك الخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد، الموطن السابق))، قال: وأخبرنا الحسن بن أبي بكر أيضاً، أنبأنا أبو جعفر أحمد بن يعقوب الأصبهاني، حدثنا محمد بن صالح وموسى بن هارون قالا: حدثنا جبارة به مثله. قال الحافظ ابن حجر: ((وأورده الأزدي عن أبي يعلى، وقال: خالفه يونس بن محمد وهو ثبت عن محمد بن الفرات فقال: عن سعد بن بكر، عنبشر بن عبد الرحمن الأنصاري، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال الأزدي: وكلا الإِسنادين غير قائم)). وأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٨٠) قال: سمعت عمران السختياني يقول: سمعت سويداً يقول: حدثت بقية وكتبه عني، عن محمد بن الفرات، به مثله. وأخرجه كذلك في (١٣٩/٦) قال: حدثنا القاسم بن زكريا، ثنا محمد بن عبيد، ثنا محمد بن الفرات به مثله. ثم قال: ((وهذا لا يرويه غير محمد بن الفرات بهذا الإسناد ... )). ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٣٦/٢)، باب الأكل في السوق، قال: أنبأنا منصور بن خيرون أنبأنا إسماعيل بن مسعدة، أنبأنا حمزة بن یوسف، حدثنا ابن عدي، حدثنا القاسم بن زکریا، به مثله. وأخرجه الخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)» (٢٨٣/٧)، قال: حدثنا علي بن عمر الحربي الزاهد - لفظاً - قال: قرىء على أحمد بن إبراهيم بن شاذان - وأنا أسمع - قال: حدثني أبو القاسم الحسن بن إبراهيم المكتب، حدثنا محمد بن الفضل ٧٨٥ الوصيفي، حدثناسهل بن نصر المَطْبَخي، حدثنا محمد بن الفرات، به مثله. ومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٣٧/٢)، قال: وأنبأنا عبد الرحمن بن محمد، أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت به مثله. وتابع أبو صالح عبد الرحمن الأنصاري في الرواية، عن أبي هريرة. أخرجه الخطيب البغدادي في ((تاريخه)) (١٢٥/١٠)، قال: أخبرنا محمد بن علي بن يعقوب، حدثنا أبو زرعة أحمد بن الحسين الرازي، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن خرمان الصفار - ببغداد -، حدثنا أبو البشر الهيثم بن سهل حدثنا مالك بن سعيد عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة بمثله ومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٣٧/٢) قال: أنبأنا القزار، أنبأنا أحمد بن علي، به مثله. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ((موضوع)) وآفته ((محمد بن الفرات))، فإن مداره عليه، وهو كذاب وضاع كما في ترجمته. ولذا حكم عليه ابن الجوزي بالوضع، وقال ابن القيم في ((المنار المنيف)) (ص ١٣٠): (( ... ومن ذلك أحاديث النهي عن الأكل في السوق كلها باطلة، قال العقيلي: لا يثبت في هذا الباب شيء عن النبي (وَلا). وهذا الكلام السابق إنما هو على الحديث الذي يُروى بأسانيد مدارها على (محمد بن الفرات)) وبالتالي فهذه الطريق غير صالحة للإنجبار)). أما متابعة أبي صالح فهي ضعيفة، وفي سندها علتان: ١ - في سندها: ((الهيثم بن سهل))، وقد ضعفه الدارقطني، كما في ميزان الاعتدال (٤/ ٣٢٣). ٢ - عنعنة الأعمش وهو مدلس من الثالثة لا يقبل من حديثه إلاَّ ما صرّح فيه بالسماع. وقد ورد الحديث من طريق أبي أمامة كما أخرجه الطبراني في الكبير ٧٨٦ (٢٩٧/٨، ٢٩٨: ٧٩٧٧)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (١٩١/٣)، وابن عدي في الكامل (٨٠/٢، ١٠/٥)، وأبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (ص ١٥٢: ٣٣١)، وقال الهيثمي في المجمع (٢٤/٥، ٢٥): ((رواه الطبراني وفيه عمر بن موسى بن وجيه وهو ضعيف)). وأخرجه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٣٧/٢) من طريقين،، وتعقبه السيوطي في ((الألىء المصنوعة)) (٢٥٦/٢)، فاقتصر على تضعيفه تبعاً للعراقي في تخريج الإحياء (١٨/٢). وكذا أورده ابن عراق في ((الفصل الثاني)) من ((تنزيه الشريعة)) (٢٥٩/٢)، وقال: ((تعقب بأن الحافظ العراقي اقتصر في تخريج الإحياء علی تضعيفه)). قلت: حديث أبي أمامة ورد من طريقين، أما الأولى ففيها ((جعفر بن الزبير)) وقد كذبه شعبة كما في تهذيب الكمال (٣٤/٥)، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ١٤٠: ٩٣٩): ((متروك الحديث وكان صالحاً في نفسه)). وأما الثانية ففيها ((عمر بن موسى الوجيهي»، وهو كذاب وضاع. وعليه فالحديث من جميع طرقه ((موضوع))، إلَّ أنه من طريق أبي صالح عن أبي هريرة لا يصل إلى درجة الوضع والصواب الاقتصار على تضعيفه فقط، والله أعلم. ٧٨٧ ١٨ - باب فضل التواضع في المأكول ٢٤٢٦ - قال أبو يعلى: حدثنا عيسى بن سالم، ثنا وهب بن عبد الرحمن القرشي عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن الحسن بن علي رضي الله عنه أنه دخل المتوضأ(١) فأصاب لقمة أو كسرة في مجرى الغائط والبول فأخذها فأماط عنها الأذى وغسلها غسلاً نعماً(٢)(٣)، ثم دفعها إلى [سد٣٦٣] غلامه فقال: يا غلام ذكرني بها / إذا توضأت، فلما توضأ قال: ناولني اللقمة - أو قال: الكسرة - فقال: يا مولاي أكلتها، قال: اذهب، فأنت حر لوجه الله، فقال له الغلام: يا مولاي لأي شيء أعتقتني؟ قال: لأني سمعت أمي فاطمة بنت رسول الله وَ ل و تذكر عن أبيها رسول الله وَ الله قال: [حس ١١٨١] ((من وجد / لقمة أو كسرة في مجرى الغائط أو البول فأخذها، أماط عنها الأذى وغسلها غسلاً نعماً ثم أكلها لم تستقر في بطنه حتى يغفر له، فما كنت لأستخدم رجلاً من أهل الجنة. * [وهب](٤) هذا هو أبو البختري القاضي المعروف بالكذب ووضع (١) المتوضأ: هو الموضع الذي يُتوضأ فيه. (٢) في (سد) و (عم) و (حس): ((منعماً)). (٣) نعماً: أي صار ناعماً ليناً. لسان العرب (٥٨٩/١٢). (٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد). ٧٨٨ الحديث / وهذا الحديث مما افتراه، وقد ذكره ابن الجوزي في [عم ٣٤٦] ((الموضوعات))(٥) وكشف أمر هذا الحديث فأجاد. (٥) لم أجد هذا الحديث والكلام عليه في المطبوع من ((الموضوعات))، وقد أشار البوصيري - كما سيأتي - إلى كلام ابن الجوزي في ((مختصر الإتحاف)). ٢٤٢٦ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/٤٢/٢]، وقال: ((رواه أبو يعلى الموصلي)). قلت: ولم أجده في المطبوع من مسنده. فلعله في الرواية المطولة التي لم تُطبع. وأخرجه السهمي في ((تاريخ جرجان)) (٣٧٠، ٣٧١) قال: أخبرني أبو الفضل نصر بن محمد العطار كتابةً من طوس، وحدثني عنه إسماعيل بن يوسف، حدثنا علي بن جعفر بن محمد الرازي أبو الحسن ببيت المقدس، حدثنا أحمد بن يحيى، حدثنا أحمد بن عبد الله بن أيوب القرشي الضرير، حدثني زكريا بن يحيى الخزاز المقري، حدثنا محمد بن جعفر، حدثني أبي عن أبيه قال: فذكر نحوه، ولكنه قال: ((الحسين بن علي))، بدل: ((الحسن بن علي)). وذكره ابن الجوزي في ((الموضوعات)) كما ذكره المصنف، ولم أجده في المطبوع منها، والله أعلم. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد موضوع، وآفته (وهب بن وهب القاضي)، فإنه كذاب وضّاع كما في ترجمته، وقد قال ابن الجوزي - كما في مختصر الإتحاف [٢/٤٢/٢] -: هذا حديث موضوع والمتهم بوضعه ((وهب بن عبد الرحمن))، ثم انظر إلى من وضع هذا، فإن اللقمة إذا وقعت في مجرى البول وتداخلتها النجاسة فَرَبَتْ لا يتصور غسلها، وكأن الذي وضع هذا قصد أذى المسلمين والتلاعب بهم، ٧٨٩ وتبعه في الحكم عليه بالوضع السيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) (٢٥٥/٢)، وابن عراق في ((تنزيه الشريعة)) (٢٤١/٢: ٢٨). وكذا حكم عليه بالوضع ابن القيم في («المنار المنيف)) (ص ٦٥: ١١٧). وتساهل الهيثمي، فذكره في ((المجمع)) (٣٤/٥). ثم قال: ((رواه أبو يعلى ورجاله ثقات». [قلت: قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع والمتهم بوضعه: وهب بن عبد الرحمن - وهو وهب بن وهب القاضي - وإنما دلسه عيسى بن سالم، وقد دلسه مرة أخرى فقال: وهب بن عبد الرحمن المديني، وقد دلسه محمد بن أبي السري العسقلاني، فقال: وهب بن زمعة القرشي، وهو وهب بن كثير بن عبد الله بن زمعة بن الأسود، وهذا كله جهل من الرواة بما في ضمن ذلك من الجناية على الإِسلام، لأنه قد يبنى على الحديث حكم فيعمل به، لحسن ظن الراوي بالمجهول، ثم انظر إلى جهل من وضع هذا الحديث فإن اللقمة إذا وقعت في مجرى البول وتداخلتها النجاسة فربت لم يتصور غسلها، وقد سئل أحمد بن حنبل عن سمسم وقع في النجاسة هل يغسل؟ فقال: كيف يتصور غسله؟ وكأن الذي وضع هذا قصد أذى المسلمين والتلاعب بهم. انظر الموضوعات بتحقیق د. نور الدین بویا جیلار]، کتبه سعد. ٧٩٠ ١٩ - باب [آداب](١) الشرب(٢) ٢٤٢٧ - قال أبو يعلى: حدثنا زهير، ثنا [معلى(٣) بن منصور](٤)، ثنا ابن أبي زائدة، ثنا ابن أبي ليلى، ثنا عبد الرحمن الأصبهاني(٥) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: نزل رسول الله وَل﴾ [منزلاً](٦)، فبعثت إليه امرأة (٧) مع ابن لها بشاة(٨). فحلب ثم [قال](٩): انطلق به إلى أمك، فشربت حتى رويت، ثم جاء(١٠) بشاة أخری، فحلب ثم سقى أبا بكر رضي الله عنه، ثم جاء(١٠) بشاة أخری فحلب ثم شرب)). (١) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد). (٢) في (حس): ((الشراب)). (٣) في الأصل وباقي النسخ: ((يعلى))، والصواب: ((معلى))، كما في مسند أبي يعلى. (٤) ما بين المعكوفتين ساقط من (حس). (٥) في مسند أبي يعلى: ((ابن الأصبهاني)). (٦) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد) و (عم). (٧) هي أم معبد ۔۔ کما سيأتي في تخريجه - . (٨) في مسند أبي يعلى: ((شاء)). (٩) ما بين المعكوفتين ساقط من (سد). (١٠) في (حس) و (عم): ((جاءه)). ٧٩١ ٢٤٢٧ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/٤٦/٢] وقال: ((رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى)). قلت: أخرجه أبو یعلی في مسنده (٩٩/١: ١٠٣)، قال: حدثنا زهير، حدثنا معلى بن منصور، حدثنا ابن أبي زائدة، حدثنا ابن أبي ليلى، حدثنا عبد الرحمن بن الأصبهاني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي بكر الصديق قال: ((نزل النبي منزلاً، فبعثت إليه امرأة مع ابن لها شاة، فحلب، ثم قال: انطلق به إلى أمك فشربت حتى رويت، ثم جاء بشاة أخرى فحلب ثم سقى أبا بكر، ثم جاء بشاة أخرى فحلب ثم شرب)). وأخرجه البيهقي في («دلائل النبوة)) (٤٩١/٢، ٤٩٢) باب اجتياز رسول الله واليوم بالمرأة وابنها ... قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان. قال: أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار قال: أنبأنا أحمد بن يحيى الحلواني، ومحمد بن الفضل بن جابر قالا: حدثنا محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لیلی قال: حدثنا یحیی بن زکریا بن أبي زائدة ( ح). وأخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد - واللفظ له - قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد المصري قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي مريم قال: حدثنا أسد بن موسی قال: حدثنا یحیی بن زکریا بن أبي زائدة قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا عبد الرحمن الأصبهاني قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يحدث عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: فذكر القصة مطولة ثم قال: ((وهذه القصة وإن كانت تنقص عما روينا في قصة أم معبد، ويزيد في بعضها فهي قريبة منها، ويشبه أن يكونا واحدة، وقد ذكر محمد بن إسحاق بن يسار من قصة أم معبد شيئاً يدل على أنها وهذه واحدة، والله أعلم)). ٧٩٢ وذكره المتقي الهندي في ((كنز العمال)) (٢١٢/٧: ١٨٦٦٧) مختصراً، ونسبه إلى أبي يعلى، ثم ذكره مطولاً في (٦٦٥/١٦: ٤٦٢٨٧)، ونسبه إلى البيهقي في الدلائل، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)). الحكم عليه : الحدیث بهذا الإسناد ضعيف، وله علتان: ١ - الانقطاع بين عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبي بكر، حيث أن عبد الرحمن وُلد في خلافة عمر رضي الله عنه. ٢ - في إسناده: ((محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى))، وهو ضعيف سيٍّء الحفظ جداً. ولذا ذكره الهيثمي في المجمع (٨٣/٥)، وقال: ((رواه أبو يعلى، وابن أبي لیلی لم يسمع من أبي بكر). وإذا كان هذا الحديث هو الوارد في قصة أم معبد - كما قال البيهقي -، لكنه ورد مختصراً فتشهد له الطرق الأخرى التي رويت بها قصة أم معبد، حيث أخرجها الحاكم في المستدرك (٩/٣، ١٠، ١١)، وقال: حذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي على صحته وقال: ((نزول المصطفى بالخيمتين متواتر في أخبار صحيحه)). ثم ذكر دلائل على ذلك، وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤٨/٤ : ٣٦٠٥)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (٤٩٣/٢، ٤٩٤)، وأبو القاسم الأصبهاني في (دلائل النبوة)) (٥١٧/٢: ٥٣، ٥٤، ٥٥، ٥٦)، وابن سعد في ((الطبقات)) (١٨٥/١، ١٨٦)، وأبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (ص ٣٨٠: ١١٠٠، ١١٠١، ١١٠٢)، والبغوي في (شرح السنّة)) (٢٦١/١٣: ٢٧٠٤)، والآجري في ((الشريعة)) (ص ٤٦٥، ٤٦٦)، واللالكائي في ((شرح اعتقاد أصول أهل السنّة)) (٧٧٦/٤: ١٤٣٣، ١٤٣٤، ١٤٣٥، ١٤٣٦، ١٤٣٧)، وذكر لها ابن كثير طرقاً كثيرة في البداية والنهاية (١٨٧/٣، ١٩٣)، وقال: ((وقصتها مشهورة مروية من طرق يشد بعضها ٧٩٣ بعضاً)، وأورده ما رواه البيهقي في ((الدلائل)) ثم قال: ((إسناده حسن))، وقال الألباني في تخريجه لأحاديث ((فقه السيرة)) للغزالي (ص ١٧٩): ((فالحديث بهذه الطرق لا ينزل عن رتبة الحسن». وعليه، فهذا الحديث يرتقي إلى درجة الحسن بهذه الشواهد، والله أعلم. ٧٩٤ ٢٤٢٨ - حدثنا (١) سعيد بن أبي الربيع السمان أخبرني عنبسة عن الخصيب، عن راشد بن سعد، عن عبد الله بن بسر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﴿ يقول: تعللوا (٢) بالشاة، فإنما هو (٣) سقيا الله تعالى. وإذا حلبتموها فلا تجهدوها ودعوا داعي اللبن (٤))). (١) القائل: أبو يعلى. (٢) هكذا وردت في الأصل وجميع النسخ، وفي مسند الفردوس: ((لا تغالوا))، ولعله هو الصواب، وهو المناسب لما بعده، والمقصود النهي عن المبالغة في المغالاة فيها، والله أعلم. (٣) في (سد) و (عم): ((هي)). (٤) دعوا داعي اللبن: هو اللبن القليل الذي يبقيه الحالب في الضرع ليدعو ما وراءه، وإذا لم يبقه أبطأ عود اللبن للضرع، وقد تقدم في الحديث رقم (٢٣٨٧). ٢٤٢٨ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [١/٤٧/٢]، وقال: ((رواه أبو يعلى)). قلت: لم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى. ولعله في الرواية المطولة التي لم تطبع، ورواها عنه ابن المقري. وأورده الديلمي في ((الفردوس)) (٦٥/٥: ٧٤٧٣)، وإسناده - كما في زهر الفردوس (٤/ ١٩٢) -، قال: أخبرنا أبي، أخبرنا أبو طالب علي بن الحسين بن الحسن الحسيني، أخبرنا عبد الكريم، أخبرنا ابن المقري، أخبرنا أبو علي - هكذا في المطبوع، والصواب: أبو يعلى - حدثنا سعيد بن أبي الربيع السمان به بلفظ: ((لا تغالوا بالشاة، فإنها سقيا الله، وإذا حلبتم ذات الدر منها فأبقوادواعي اللبن لأولادها، فإنها من أبرأ الدواب». وذكره السيوطي في ((الجامع الكبير)) (٨٩٧/١)، والمتقي الهندي في ((كنز العمال» (٤٢٣/١٥: ٤١٦٧٢)، ونسباه إلى ((الديلمي، وابن عساكر عن عبد الله بن بُسر)»، وقد تصحف في الكنز إلى ((بشر)) بالمعجمة. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد موضوع، لأن في إسناده ((الخصيب بن جحدر))، وهو كذاب كما في ترجمته، إضافة إلى ضعف عنبسة بن سعيد القطان. ٧٩٥ ٢٤٢٩ - [حدثنا (١) عمرو (٢)]، ثنا محمد بن سليمان بن مسمول(٣)، ثنا القاسم بن مخول قال: سمعت أبي يقول: قلت يا رسول الله، الإِبل تمر بنا ونحن مسنتون(٤)(٥) وهي حُفَّل(٦). قال ◌َّ: «احلب واشرب ودع دواعي اللبن)). (١) القائل: هو أبو يعلى. (٢) ما بين المعكوفتين مذكور في الأصل وجميع النسخ، ولعله وهم من النسّاخ تواردوا عليه، ولعل سببه سبق النظر إلى الإسناد الذي بعده، وفيه: ((وقال ابن أبي عمر)) ولم يذكر ((عمرو)) في مسند أبي يعلى، وجميع الكتب التي أخرجته - كما تقدم تخريجه في الحديث رقم (٢٣٦٤) - ، وليس لمخول البهزي في مسند أبي يعلى غير هذا الحديث وقد أخرجه أبو يعلى من طريق محمد بن عباد المكي عن محمد بن سليمان بن مسمول، به. (٣) في (عم): ((مشمول)) بالمعجمة، وهو خطأ. (٤) في (حس): ((مستنتون))، وفي المجردة: ((سقبون))، وفي الإتحاف: ((محتاجون)). (٥) مسنتون: أي مجدبين أصابتهم السَّنّة، وهي القحط والجدب، يُقال: ((أسنت فهو مُسْنت إذا أجدب)). النهاية (٢ / ٤٠٧). (٦) حُفَّل: المُحَفَّلة: الشاة أو البقرة أو الناقة لا يحلبها صاحبها أياماً حتى يجتمع لبنها في ضرعها ... )). النهاية (١ /٤٠٨، ٤٠٩). ٢٤٢٩ - تخريجه والحكم عليه: هذا الحديث هو جزء من الحديث الطويل المتقدم (برقم ٢٣٦٤)، وقد تقدم هناك تخريجه، والحكم عليه بالضعف وبيان علته. ولفظ الشاهد منه هناك قوله: ((قلت: يا رسول الله نلقى الإِبل وهي مصراة ونحن محتاجون قال: ناد يا صاحب الإِبل ثلاثاً. فإن جاء وإلا فاحلل صرارها، ثم اشرب، ثم صرّ وابق للبن دواعيه. ويشهد له: حديث ضرار بن الأزور رضي الله عنه أن النبي ص # مر به وهو يحلب فقال: ((دع داعي اللبن)). وفي رواية قال: ((بعثني أهلي بلقوح إلى النبي كلور فأمرني أن أحلبها، فحلبتها، فقال لي النبي وَ له: دع داعي اللبن)). ٧٩٦ أخرجه أحمد في المسند (٣١١/٤، ٣٢٢، ٣٣٩)، وابنه عبد الله في ((زوائد المسند)» (٧٦/٤)، وابن حبان في صحيحه ((الإِحسان)) (٩٠/١٢: ٥٢٨٣)، والحاكم في المستدرك (٢٧٣/٣: ٦٢٠)، وقال: صحيح الإسناد، والدارمي في سننه (٨٨/٢)، والبيهقي في سننه (١٤/٨)، والطبراني في الكبير (٣٥٤/٨، ٣٥٥: ٨١٢٧، ٨١٢٨، ٨١٢٩، ٨١٣٠، ٨١٣١)، وهناد في ((الزهد)) (٤٠٩/٢: ٧٩٥)، ووكيع في ((الزهد)) (٨٠٤/٣: ٤٩٥)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣٣٨/٤، ٣٣٩)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٦٥٤/٢)، وذكره الهيثمي في المجمع (١٩٦/٨) ثم قال: ((رواه أحمد، والطبراني بأسانيد، ورجال أحدهما رجال الثقات))، وصححه الألباني كما في ((السلسلة الصحيحة)) (٤/ ٤٧٤: ١٨٦٠). ٧٩٧ ٢٤٣٠ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا بشر بن السري، ثنا إبراهيم بن يزيد عن ابن أبي مليكة والوليد بن عبد الله بن أبي مغيث(١)، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((إن كان رسول الله وَل - ليتقي أن يشرب في الإِناء الضاري(٢)). (١) في (سد): (معتب))، وهو خطأ. (٢) الضاري: هو الذي ضُرِّي بالخمر وعُوِّد بها، فإذا جعل فيه العصير صار مسكراً. النهاية (٨٧/٣)، لسان العرب (١٤ / ٤٨٢). ٢٤٣٠ - تخريجه: ذكره البوصيري في ((مختصر الإتحاف)) [١/٤٧/٢] وقال: ((رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر)). وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٢٤٤/٩) كتاب الأشربة، باب الحد في نبيذ الأسقية، ولا يشرب بعد ثلاث (رقم ١٧٠١٦)، قال: عن إبراهيم بن يزيد، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: كان رسول الله ولم يتقي الشراب في الإِناء الضاري. ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣٢/١) كتاب الطهارة، باب التطهر في أواني المشركين إذا لم يعلم النجاسة قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو جعفر بن محمد بن عبد الله البغدادي، أنا إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن سويد، ثنا عبد الرزاق، به نحوه. إلا أنه تصحّف عليه فقال: ((كان رسول الله وَلا يتقي أن يشرب في الإناء للنصراني))، ثم قال: ((قال أبو عبد الله: تفرَّد به إبراهيم بن یزید الخوزي عن ابن أبي مليكة». وذكره المتقي الهندي في ((كنز العمال)) (٥١١/٥: ١٣٧٦٥)، وعزاه إلى عبد الرزاق. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدّاً، لأن في إسناده ((إبراهيم بن يزيد الخوزي))، وهو متروك كما في ترجمته. ٧٩٨ ٢٤٣١ - وقال أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا عبيد الله بن موسى عن إبراهيم بن إسماعيل، عن صالح بن كيسان(١) عن عبيد الله بن عبد الله(٢) عن ابن عباس قال: ((نهى رسول الله وَلقر أن يشرب من الإِناء المخنوث(٣)). (١) في (سد)، و (عم): زيادة ((و))، ولعلها سبق قلم من الناسخ. (٢) في (سد): زيادة ((بن علي))، وفي (عم): ((وعلى))، وكلاهما تصحيف. (٣) الإِناء المخنوث: قال ابن الأثير: ((خنثت السقاء إذا ثنيت فمه إلى خارج وشربت منه وقبعته إذا ثنيته إلى داخل ((وقال الخطابي في ((معالم السنن)): ((معنى الإختناث فيها أن يثني رؤسها ويعطفها ثم يشرب منها، ومن هذا سمى المخنث، وذلك لتكسره وتثنيه)). النهاية (٢/ ٨٢)، ومعالم السنن (٢٨٣/٥). ٢٤٣١ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (١/٤٧/٢)، إلَّ أنه قال: ((المجبوب)) بدل المخنوث))، ثم قال: ((رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى الموصلي)). قلت: لم أجده في مظانه من مصنف ابن أبي شيبة. ومن طريقه أخرجه أبو يعلى في مسنده (٢٦٧/٤: ٢٣٨٠)، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبيد الله بن موسى عن إبراهيم بن إسماعيل، عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: ((نهى رسول الله ﴿﴿ أن يشرب من الإناء المخنوث)). الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف، من أجل حال ((إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع)) فإنه ضعیف کما في ترجمته. وعليه فتصحيح الألباني لهذا الحديث في السلسلة الصحيحة (٢٠٩/٣: ١٢٠٧)، وقوله: ((وإسناده صحيح على شرط الشيخين)) فيه نظر، فإنه وإن كان بقية رجاله من رجال الشيخين، إلاّ أن ((إبراهيم بن إسماعيل)) ليس كذلك، وإنما أخرج له ٧٩٩ البخاري حديثاً واحداً معلقاً كما قال الحافظ في ((هدي الساري)) (ص ٤٧٩). وقد سأل ابن أبي حاتم أباه هذا الحديث كما في العلل (٣٢/٢: ١٥٧٥)، لكنه جعله من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وجعل لفظه: ((نهى رسول الله العقل أن يشرب في الإِناء المجبوب)»، ولذا قال أبو حاتم: ((هذا حديث منكر وابن أبي حبيبة ليس بالقوي)) . قلت: ولعله إنما حكم عليه بالنكارة لكونه جعله من طريق ابن أبي حبيبة، مع ضعفه، وهو إنما يعرف من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري إضافة إلى مخالفة متنه . وبناء على ما سبق فالحديث ضعيف لكن يشهد له حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عنه أن النبي وَلجر ((نهى عن اختناث الأسقية)). أخرجه البخاري في صحيحه ((الفتح)) (٩١/١٠، ٩٢: ٥٦٢٥، ٥٦٢٦)، ومسلم في صحيحه (١٦٠٠/٣: ٢٠٢٣)، وأبو داود في سننه (١١٠/٤: ٣٧٢٠)، والترمذي في سننه (٢٦٩/٤: ١٨٩٠)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجه في سننه (١١٣١/٢: ٣٤١٨)، وأحمد في المسند (٦/٣، ٦٧، ٦٩، ٩٣)، وابن حبان في صحيحه («الإحسان)) (١٣٧/١٢: ٥٣١٧)، والدارمي في سننه (١١٩/٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣٨٥/٧، ٣١١/٨)، وفي ((شعب الإيمان)) (٥/١١، ٨: ٥٦١٥، ٥٦١٦، ٥٦١٧، ٥٦١٨)، والطيالسي في مسنده (ص ٢٩٥: ٢٢٣٠)، وأبو يعلى في مسنده (٢٨٠/٢: ٩٩٦) و(٣٦٥/٢: ١١٢٤)، وعبد الرزاق في مصنفه (٤٢٩/١٠: ١٩٥٩٩)، وابن أبي شيبة في مصنفه (١٠٢/٥: ٢٤١٢٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢٧٧/٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٧٦/١١، ٣٧٧: ٣٠٤١). ویشهد له کذلك حديث جابر الآتي برقم (٢٤٣٤) وشاهده من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. ٨٠٠